تخصيص عاصمة للكتاب بدءا من عام 2007م
اليوم.. اليونسكو تحتفل باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف
تحتفل منظمة اليونسكو للتربية والعلوم
والثقافة اليوم باليوم العالمي للكتاب وحقوق النشر وذلك لتشجيع
عادة القراءة والاطلاع التي بدأت تندثر في وقتنا الحاضر ولحماية
حقوق المؤلف والنشر.
ويعتبر اختيار هذا اليوم الرمزي 23 ابريل مناسبة استثنائية حيث
توفي في هذا اليوم كاتبان عملاقان في الأدب العالمي هما شكسبير
وسرفانتس، وكذلك ولد في هذا اليوم الأريبان العالميان فلاديمير
ناباكوف وموريس دروان، وقد اختارت منظمة اليونسكو هذا اليوم،
أثناء انعقاد المؤتمر العام للمنظمة عام 1995م بباريس، حيث اتخذ
قرار باختيار هذا اليوم كتعبير عن تقديره للكتاب وللمؤلفين وذلك
عن طريق تشجيع القراءة وبشكل خاص بين الشباب الذين بات انصرافهم
عن الكتاب يشكل قلقا لدى الحكومات والجهات الرسمية، فاختار أن
تشجع القراءة وأن تحترم حقوق الكتابة عبر تخصيص يوم في السنة
لهذا النشاط الايجابي المتميز الذي يعزز من مكانة المعرفة ويعمل
على تعميقها.
وقد جاءت تلك المبادرة من اليونسكو انطلاقا من عدة حقائق أدركتها
وفود الدول الأعضاء بالمنظقة لأهمية القراءة ودورها في نشر المعرفة
في شتى بقاع العالم حيث ظل الكتاب على مدى التاريخ أحد أقوى
الوسائل التي ساعدت على نشر المعرفة والتراث الفكري والحضاري،
ووسيلة من وسائل حمايتها على مر الزمان.
ولا يقتصر الاحتفال خلال هذا اليوم العالمي على مؤلفي الكتب
والناشرين فقط وإنما يتعداها ليشمل كل من له علاقة بالكتاب ونشره
مثل الناشرين وبائعي الكتب والعاملين في المكتبات والمدرسين
إضافة للأعداد المتنامية من الجماهير التواقة إلى الاستفادة
من الكتاب وما يحويه من معلومات في ظل عصر أصبحت فيه المعلومات
ركنا رئيسيا من أركان القوة فيه.
وكما هو معلوم، فإن الكتاب اليوم يعيش مرحلة التنافس مع الوسائل
التكنولوجية الجديدة في مجال حفظ وتداول ونشر المعلومات بعد
أن تزايدت الأصوات التي تقول بانتهاء الكتاب في شكله التقليدي
واتجاه القراء عبر شاشات أجهزة الحاسوب بأشكالها المختلفة.
ومع التطور التكنولوجي والتقدم والسرعة التي أصبحت سمة هذا العصر
بدأ الاتجاه نحو القراءة يضعف وازداد إقبال الناس على الأجهزة
الحديثة المرئية والمسموعة وبظهور الأقمار الصناعية التي تربط
الشعوب من أدنى الأرض إلى أقصاها انخفض الإقبال على القراءة.
وتدنت أهمية القراءة عند العديد من الناس بظهور الحاسوب الحافظ
للكتب، والذي من خلاله يستطيع الفرد قراءة الكتاب في دقائق معدودة.
ويرى المثقفون والمفكرون والأدباء أن ظاهرة العزوف عن القراءة
ليست ظاهرة خاصة تنفرد بها مجتمعاتنا العربية فقط وإنما هي سمة
تسود دول وشعوب العالم أجمع.
ويرى هؤلاء أن التقدم التكنولوجي في وسائل الإعلام ليس هو السبب
الوحيد في تلك الظاهرة بل إن هناك أسبابا أخرى لا تقل أهمية
يأتي على رأسها المشاكل والأزمات السياسية والاقتصادية التي
تحيط بالناس بالإضافة إلى الحروب التي تشتعل في الدول بين الحين
والآخر.
وفي إطار مشاريع المنظمة المتعلقة بالاحتفال باليوم العالمي
للكتاب وحقوق النشر، فقد ارتأت المنظمة تخصيص بلد ليكون عاصمة
للكتاب وذلك بدءا من عام 2007م.
وقد شكلت المنظمة لجنة لاختيار البلد المرشح، ووضعت كافة الأنظمة
والضوابط الكفيلة بنجاح تنفيذ هذه التظاهرة الثقافية العالمية.
ولكي يتوج هذا اليوم بالنجاح على الأسس التي رسمتها اليونسكو
فلا بد من دعم جميع الأطراف المعنية بالاحتفال باليوم العالمي
للكتاب وحقوق النشر والتي تشمل: المؤلفين، الكتاب، دور النشر،
المكتبات، المعاهد العامة والخاصة، المنظمات الانسانية غير الحكومية،
الإعلام، وكذلك ترويجه من خلال اللجان الوطنية لليونسكو وأنديتها
والمدارس المنتسبة لها والمكتبات وكل من لديه الرغبة للعمل على
إبراز هذا اليوم من الكتاب والمؤلفين.
أعلى
توزيع جوائز التميز الثقافي لفرق نادي نزوى
نزوى ـ من سالم بن عبدالله السالمي: رعى
مساء امس الاول سعادة عبدالله بن سعيد السيفي عضو مجلس الشورى
ممثل ولاية نزوى حفل توزيع كأس وجوائز التميز الثقافي لفرق نادي
نزوى،وقد اوضح محمد بن سالم بن سعيد التوبي المشرف الثقافي بالنادي
ان هذه المسابقة تأتي ضمن اهتمام النادي بالفرق وتشجيعها على
تكثيف الانشطة الثقافية لدى الشباب لما لها من دور فاعل في اثراء
هذا المجال في البحث والقراءة من خلال الابداع العلمي والحرص
على تنوع مجالاتها وبث روح النشاط من خلال تقديم ما هو افضل
خدمة للنادي وشبابه والمجتمع، واضاف: لقد تضمنت المسابقة الاتي:
تنظيم العمل الثقافي وشملت تشكيل اللجنة الثقافية والاجتماعات
داخليا وتوزيع الاعمال والمسئوليات والمهام ومحاضر الاجتماعات
بخصوص كل نشاط ورصدت له 10درجات وتفاعل الفرق مع النادي وشملت
حضور الاجتماعات والمشاركة في انشطة النادي 10 درجات واعداد
التقارير وشمل الجودة والصور والمراسلات والتغطية الاعلامية
في الصحف المحلية والانشطة الثقافية 50 درجة في الفترة من 20
مايو وحتى 31 ديسمبر وشملت التنوع الثقافي والتعاون مع الفرق
التابعة للنادي ورصدت لها 5 درجات والنشاط الثقافي المتميز ورصد
له 5 درجات واقامة الانشطة الثقافية واختيار احد المعايير ورصدت
له 15 درجة في مجالات التجارب الثقافية السابقة والاستفادة من
التقنيات الحديثة ونشر الوعي الثقافي.
هذا وقد تضمن الحفل عددا من الفقرات الثقافية والادبية منها
القصائد الشعرية والاناشيد.
نتائج تقييم المسابقة:
حصل فريق طيمساء على المركز الاول وجاء فريق كلبوه في المركز
الثاني وحصل فريق فرق على المركز الثالث وفريق العروبة على المركز
الرابع وفريق المدة على المركز الخامس وحصل فريق الصمود على
المركز الخامس مكرر.
في نهاية الحفل قام سعادة راعي المناسبة بتوزيع الكؤوس والجوائز
على الفرق الفائزة بالمراكز الاولى.
أعلى
تحدثوا عن واقع بلادهم
فنانون عراقيون : الخوف يحكم الجميع لكن الأمل مازال قائماً
بغداد ـ الوطن: كيف يقرأ العراقيون واقعهم
السياسي الحالي بعد سنتين من انهيار النظام السياسي السابق والاحتلال.
(الوطن) استطلعت آراء عدد من الفنانين العراقيين بشأن ذلك فكانت
الإجابات متقاربة إلى حد ما..إذ تقول الفنانة فريال كريم: اصبح
العراق مشاعاً لكل من هب ودب بهدف مصادرة حقوق الإنسان العراقي
وبمختلف طبقاته من البروفيسور وحتى الإنسان البسيط، فلا عاد
للعراقي قيمة، لقد أصبح يُقتل ويُجبر على التقوقع في مكانه خوفاً
من هذا الخليط الذي راح يقتل دون أن يفرق بين امرأة ورجل أو
بين شيخ أو طفل، إذن هي حرب إذلال للقيم العراقية الأصيلة المتمثلة
في شخصية العراق السياسية حين أباح الاغتصاب والقتل وحينما فتح
الباب على مصراعيه أمام دخول العدوان الأميركي إلى الخليج العربي
في أول مرحلة وجعله يستقل موقعه في الدولة العراقية ليسمح بالعدوان
ودخول العراق وتسليمه لقمة سائغة، فمتى تنزاح هذه الغمة المقيتة
من سماء بلدي لأقول قد عادت الحياة للعراق.
أمام الفنان صلاح مونيكا فيقول: طالما هنالك جيش أجنبي في العراق
ويتحرك حيثما يشاء فلا اعتقد سيكون هنالك استقرار لهذا البلد،
أتمنى خلال الفترة القليلة القادمة أن تنحصر القوات الأجنبية
داخل قواعد محدودة ليتسنى للشركات المحلية والعربية والعالمية
إعمار هذا البلد مع وجود العلماء وبروزهم لخدمة بلدهم مع المثقفين
العراقيين عندئذ نأمل خيراً، أما إذا ادعت قوات الاحتلال بحماية
شعب العراق من كل من هب ودب ومن الذين سعوا لتدمير هذا البلد
وخلق الفوضى التي جاءت أصلاً بسببهم فأنا أقول لا يمكن مطلقاً
للقوات الأجنبية المتواجدة من ضبط الظرف الأمني وخير دليل على
ما أقول أن تلك القوات لم تتمكن من خلق جو أمني شبه طبيعي إلى
أن تم إنشاء شرطة وجيش عراقي واللذين استطاعا تحقيق الكثير من
الإنجازات على صعيد مكافحة الإرهاب ولا أقول تم تحقيق الاستقرار
كلياً بل جزئياً، عموماً وجود القوات الأجنبية ينشط الإرهاب
والأزمات ولا يمكن بأي حال من الأحوال تحقيق ما نرجوه.
وللفنانة أنعام الربيعي مشاركة إذ تقول: أجد أن الرؤية السياسية
في بلدي غير واضحة ولهذا الفن مازال مبتعداً عن السياسة وهذا
ما جعل الفنان العراقي يقدم فقط هموم الناس ومشاكلها خلال هذه
الفترة شعوراً أن الأعمال التي لها طابع سياسي والتي تعبر عن
هذه المرحلة ربما لا تخدم القضية العراقية ولهذا لا يتعمق الفنان
العراقي خوفاً من أن يسبب أي عمل سياسي مشكلة كبيرة تأثر على
أحد الأطراف السياسية دون أي قصد.
وتقول الفنانة عبير فريد: ما الذي حدث حتى أقول خيراً، فبعد
عامين من الاحتلال الخراب باقٍ على ما هو عليه والعمليات الإجرامية
تتضاعف وقوات الاحتلال باقية في العراق والانتخابات التي كنا
ننتظرها بفارغ الصبر قد تمت وليس هنالك أية معلومة عن متى ترحل
القوات الأجنبية عندئذ نأمل خيراً لأنني على قناعة أن هذه القوات
لا تجلب معها سوى الدمار والخراب وتفاقم الإرهاب في العراق.
وأخيراً كان للفنان فريد الزبيدي كلمة حيث قال: مازالت الرؤية
ضبابية على الساحة السياسية العراقية ولكن نأمل خيراً خصوصاً
بعد إجراء الانتخابات العراقية ونجد هنالك بعض العقبات في العملية
السياسية العراقية والواضح أن بعض أطراف السياسة العراقية لهم
مطالب تعجيزية لصالح فئة واحدة من الشعب العراقي ولا تفكر بالعراق
بشكل عام، هذا ما يؤثر سلباً على تقدم العملية السياسية وإذا
ما تجاوز السياسيون العراقيون هذه العقبات فاعتقد أن الحكومة
القادمة باستطاعتها تقديم إنجازات جيدة ومكاسب للشعب العراقي
بكافة أطيافه وذلك يتطلب توحيد صفوف العراقيين جميعاً ودعم عربي
للشعب العراقي ولكن الحقيقة للأسف غير ذلك فالأدلة على قولي
هذا كثيرة.
أعلى
كل سبت ..
الوطن هو الإبداع
هنالك سعي دؤوب على مستوى حكومات مجلس
التعاون لتوطيد اواصر العلاقة بين شعوب دول المجلس وازالة العوائق
على مستوى العلاقات الفردية او الجماعية وتأكيدا على العلاقات
الحميمة التي تربط دول مجلس التعاون ببعضها لتكوين منطقة واحدة
رغم اختلاف جغرافية الأرض .
ما حز في نفسي ودفعني لكتابة هذا المقال ، استفزاز بعض الشعراء
بشكل او بآخر للتقليل من أهمية تواجد شاعر خليجي له كلمته على
ساحتنا المحلية فأثار غضب الآخر وأسف الآخرين لهذا التصرف !!
الكل يعتقد نفسه الافضل بين مجموعته والكل يرى شاعريته - قمته
- والكل يحاول الحفاظ على تلك القمة - إذن لا جديد - على الساحة
، ما زلنا نبحث عن الأمور بسطحيتها وهذا ما تدللـــه العديد
من الإشكاليات التي حدثت في الساحة مؤخرا ، الكل يحاول البحث
عن ثغرة الخصام الواحدة ولا يبحث عن الجمال في الباقي رغم وجوده
لو بحث عنه بتمعن بعيدا عن عنجهية النفس وسلطتها وبعيدا عن العاطفة
ويؤسفني الفهم الخاطئ في تفسير بعض الامور للأسف وهي ما تثير
البلابل في الوسط الثقافي المشوه.
دعوا القصيدة هي من يفرض نفسها للعالم ، ولا نسعى للتطبيل امام
الآخرين ولا نقف كالببغاوات يردد ما يقوله الآخرون وما يتصرف
به الآخرون ايضا.. فالمستوى العام للساحة - النتاجية - هذا لو
ابتعدنا بالطبع عن الشعراء الموسميين لا يغني ولا يسمن من جوع
، لذا فملء الصفحة الشعرية الشعبية بمساهمات (البريد) ليس كفيلا
لتميز صفحات الشعر لو ابتعدنا عن قصيدتين على اقل تقدير لشعراء
لهم بصمتهم .. والسؤال ؟ ماذا لو غابت هاتان القصيدتان مثلا
.. هل نكتفي بالبريد لملء الفراغ ، او نقوم بإعادة نشر قصائد
قديمة - ليس عيبا في ذلك - ، او اننا نحاول إبراز صور دخيلة
لملء تلك الفراغات ؟؟
هل يرى البعض ان نأتي بقصيدة لشاعر خليجي متميز أيا كان اسمه
لنشر إبداعه في الصفحة عيبا في ذلك ؟! - لا اعتقد - فليس هنالك
موطن للإبداع ، وإن كان ثمة من يقول ذلك في صفحاتهم الخليجية
الشعرية فأننا لن نردد شعاراتهم .. وليبقى الإبداع وطنا واحدا
بحد ذاته ، كل ما في الأمر ان صفحاتهم الشعرية تملك الكثير من
الاسماء والاقلام ما قد يفوق المطلوب محليا وحينما يعجزون في
ذلك فأنا متأكد انهم سيلجأون لايجاد منافذ خارجية جديدة لسد
ذاك العجز كيفا وليس كما !!
ما يحدث .. اننا لا نمتلك تلك القاعدة الواسعة القوية التي تسد
العجز - كيفا - اعني ، فالكم موجود والحمدلله ، الا ان ما نواجهه
هو اننا نحتاج للظهور الإعلامي - للانتشار- ولا اعني الشهرة
، وهو ما يؤرق الساحة بحسب الإمكانيات المتاحة ، وحينما نعجز
عن سد هذا النقص فأعتقد ان شعراء الخليج هم من سيكملون تلك الفراغات
وليس بيننا وبينهم الا كل محبة وود.
فالشاعر العماني هو شاعر خليجي والعكس صحيح - عموما - وما يجيش
في النفوس فراد هو أمر ينتمي لخصوصية بحتة وهذه طبيعة في البشر
ولكن لا يجب ان تعمم او ينشر غسيلها امام الملأ فلكل إنسان قناعته
ويجب على المثقف خصوصا أن يسمو عن هذه المهاترات في جغرافية
- السكن - وغيرها فكلنا ابناء وطن واحد لا تؤطره حدود الاوراق
الرسمية.
إذا كان السعي على مستوى (الحكومات) يهدف لتقريب العلاقة بين
أبنائها ، لماذا يحاول - الشعراء - وأي شعراء هؤلاء ؟؟ وأي شعر
هذا الذي نقتات على قراءته وسماعه مهما بلغت عظمته الذي يحاول
تنفير ذاك الهدف السامي .. ليس بينكم متنبي !! حتى تقلبوا الدنيا
على قصائده وتعدلوها .. فلنحترم تلك الأهداف افضل.
ومضة ..
يا ميلاد الوجوه البائسة للحــزن
تعبت اخلّب نْباتي وانا صاحي
متى ما تشتهيني للدفاء والحضن
تعال احرق فتافيتي بألواحــــي
ذكرتك كان للذكرى علّيه أمـــن
ذكرتك كان اتذكرك وآ أواحــي
يا ميلادي وانا ميت أشوف الحزن
يا ميلادي .. توّقع كيف لو صاحي
فيصل العلوي
fai79@hotmail.com
أعلى
أين أنتِ من ( التحقيق ) يا جامعة ؟!
التحقيق هو اصطلاح معاصر قصد به
بذل عناية خاصة بالمخطوطات حتى يمكن التثبت من صحتها، وأصل التحقيق
من قولهم حقق الرجل القول : صدقه أو قال: هو الحق، والجاحظ يسمي
العالم المحقق( مُحقا ) والإحقاق : الإثبات ، يقال أحققت الأمر
إحقاقا إذا أحكمته وصححته .
والذي ذكرني بالتحقيق ديوان الكيذاوي الشاعر العماني والمظلوم
في التراث العماني ولنا مع ظلمه وقفة أخرى في مقالة أخرى أقول
بين يدي هذا الديوان الثري الشاعرية منذ عام ونصف عاكفة على
تحقيقه ، وكلما أنهيتُ شيئا تفتق لي شيء آخر، ولا أعتقد أنني
سأنتهي منه قبل عام أو اثنين ربما ..
فالتحقيق نتاج لا يقوى عليه إلا من وهب خلتين شديدتين: الأمانة
والصبر، وهما ما هما!! كما يقول الدكتور عبد السلام هارون -رحمه
الله - شيخ المحققين العرب في العصر الحديث. وما يهمنا في هذه
المقالة أن نشير إلى أهمية التحقيق الكبرى بالنسبة للتراث الإنساني
عامة والعماني خاصة ، ونحن في بلد يمتلك كنوزا أختلط الحابل
فيها بالنابل ، وتكدستْ لدى بعض الناس وفي دائرة المخطوطات ،
بوزارة التراث القومي والثقافة مئات وربما آلاف المخطوطات غير
المحققة والتي اختلط فيها الغث بالسمين أو ضاع السمين بين أكداس
الغث ، والوزارة تقوم بجهد يتناسب مع امكاناتها المادية والبشرية
.. ويبقى الدور ناقصا إذا لم يكمل من جهات أخرى مختصة , ولعلها
الأقدر على استكمال دور الوزارة وأقصد بها الجامعات، وبالذات
جامعة السلطان قابوس بوصفها الصرح العلمي ذا الموارد المادية
والبشرية الأكبر والخبرة العلمية الأطول مسيرة ، وأجدني أكرر
دعوة أستاذي ( عبد السلام هارون ) بنداء أتوجه به إلى الجامعة
، إن قسم التحقيق - تحقيق النصوص - قسم بالغ الأهمية وقد تصل
أهميته أكثر من قسم تعليم الحاسب الآلي المحتفى به جدا في الجامعة
لأنه ببساطة لا يوجد - في الوقت الحالي - من لا يعرف لغة الحاسوب
خاصة أبناء هذا الجيل الذي يكاد يرضعها من ثدي أمه أو من ( مصاصة
الحليب ) وذلك بعكس التحقيق ذلك العلم الثمين الشديد الصعوبة
والذي يكاد ينقرض نظرا لميل الأجيال للسهولة وللسرعة وللدراسات
العلمية المخففة المتسمة بالخفة والاستخفاف ، ونلاحظ هذا جليّا
في في بعض الجامعات ، وبعض دارسي الدراسات العليا حيث يأتي بالماجستير
أو الدكتوراه بعد ستة أشهر أو سنة؟!! وهذا أمر عجيب ، بل أنه
العجب العجاب ، فآفتا العلم -كما قال أجدادنا- الاستعجال ، والنسيان
، لقد اقترح د. عبد السلام هارون - رحمه الله- على كلية دار
العلوم بجامعة القاهرة أن تشجع عملية التحقيق ,وأن يعتبروا تحقيق
كتاب ما بمثابة رسالة علمية وقد حصل هذا ومازال متبعا به إلى
اليوم و أجدني أكرر هذا الطلب ،بل وألح عليه من جامعاتنا وخاصة
جامعة السلطان ليدخل علم التحقيق ضمن الدراسات العليا ، بل لتكون
له الأفضلية عن الدراسات الإنسانية الأخرى المعاصرة ، وأن يطلب
من الطالب - إذا لم يكن في الماجستير- في الدكتوراه أن يقوم
بتحقيق مخطوط من التراث العماني خاصة في الأدب أو العلوم الدينية
أو التاريخية ، وهي العلوم الأكثر احتفاء بها في التراث العماني
.
والموضوع لن يكلف الجامعة شيئا سوى التعاقد مع أساتذة محققين
من العلماء الأجلاء
وهم في الوقت نفسه سيقومون بالتدريس للطلبة في الآداب وسيشرفون
على طلبة الدراسات العليا في رسائل التحقيق ، وسيحملون مع وزارة
التراث العبء الذي ينوء به كاهلها ويثقله ، وهو عبء تحقيق النصوص
التراثية ، على أن يتم الحرص في اختيار المحققين سواء من أخوتنا
المستشرقين المهتمين بالتراث الإنساني ، أو من الأشقاء العرب
المعروفين في هذا العطاء -وهم قلة نادرة- وبهذا تقدم الجامعة
لمجتمعها ولتراثها ولنا ولطلبتها الخدمة الأهم والأعظم ، ولا
يحرم المحقق نتيجة جهده من الثواب الدنيوي والإلهي فهو جهد مقدر
دنيويا ودينيا ... فهل ستسعدنا الجامعة يوما بفتح قسم لهذا العلم
الهام الذي تكاد أقطابه تنقرض .. ؟ أرجو ذلك .. أرجو ذلك
د . سعيدة خاطر الفارسي
كاتبة و شاعرة عمانية
أعلى
لماذا لا تدرس العربية في مدارس الغرب
تسعون في المائة من لغات العالم مهددة
بالانقراض .. خلال المائة عام المقبلة ..!!
ليس هذا طفح رأس متخمة بالوساوس اللغوية .. بل هو احدى نتائج
دراسة علمية أجريت في اليابان .. ولقد أثارت الدراسة فزع اليابانيين
..؟!
ولماذا يفزع اليابانيون ..؟
لأن لغتهم واحدة من اللغات المهددة بالانقراض ..
واللغة العربية أيضا مهددة بذات المصير ..!!
فهل فزعنا ..؟!
أظن أن نتائج دراسة كتلك .. سوف تقابل بالغضب ان لم تكن بالسخرية
في هذا القطر العربى أو ذاك .. من منطلق أن لغة القرآن لا تفنى
.. وهذا صحيح .. بل ونضيف اليه ما قاله الدكتور عباس الصورى
في بحث له ان اللغة العربية ليست على الهامش الكوني كما يعتقد
البعض .. بل هى واحدة من ثماني لغات عالمية يتكلمها 50 % من
سكان المعمورة .. ومن حيث الانتشار تحتل العربية المرتبة السادسة
بين لغات العالم .. وتأتى في ذلك قبل لغتين شهيرتين:الفرنسية
والبرتغالية
لكن هذا لا ينفي أن لغتنا العربية تعاني بالفعل من علل قاسية
.. فان تحرينا الدقة .. ليست الفصحى هي التي تعاني من هذه العلل
.. بل أهلها ..
أبسبب هذه العلل يدرج البعض اللغة العربية ضمن اللغات المهددة
بالانقراض ..؟!
أظن الأمر كذلك .. بل و مدعاة للفزع .. والفزع في هذه الحالة
لا ينبغي أن يكون مجرد لحظة انفعال سرعان ما يتلاشى صخبها لنقتات
في تكاسل تقيحات عجزنا .. وأظن أن المسؤولين في مجمع اللغة العربية
بالقاهرة أدركوا مدى خطورة التهديدات التى تواجه اللغة فيما
يسمى بزمن العولمة .. فاختاروا أن يكون عنوان الدورة الحادية
والسبعين للمجمع ( الثقافة واللغة العربية في عصر العولمة )
حيث شكلت قضية امكانية أن تنجح اللغة العربية في أن تحافظ على
موطئ قدم بارز لها على خارطة اللغات العالمية خلال عصر العولمة
أهم محاور المؤتمر .. ان لم يكن محوره الوحيد . ولقد نجح الباحثون
في تشخيص العلل التى تضبب المناخ الذى يحتوى الفصحى .. في بحثه
( صراع اللغات في عصر العولمة .. وموقف اللغة العربية منه )
تحدث الدكتور أحمد الضبيب عن حالة الجفاء التى تعامل بها الفصحى
في موطنها .. فبعض الدول العربية جعلت تدريس المناهج في مدارسها
باللغة الانكليزية .. كما أن اجادة اللغة الانكليزية أصبح شرطا
تعجيزيا يحول دون حصول آلاف الشباب على فرص عمل .. وبالتالى
يدفع الآباء الى الاهتمام بتعليم أبنائهم اللغة الانكليزية وهم
مازالوا يتعثرون في خطوهم الأول .. ولو كان ذلك على حساب تعلم
اللغة العربية .. رضوخا لشروط سوق العمل .. الدكتور عباس الصورى
يرى أن أحد أخطر مصادر التهديد للغة العربية هو التخلف الاقتصادي
والمعلوماتي الذي تعاني منه الاقطار العربية .. واضطرارها الى
الاستعانة بالخبراء الأجانب في كثير من المشروعات العلمية التي
تقتضي استخدام نظم المعلومات والمعرفة التكنولوجية
فان كانت ثمة شكوى مزمنة من صعوبه في قواعد النحو .. فقد اقترح
الدكتور عوض القوزي أن يرتكز تعليم النحو على التدريج في التأليف
من السهل الى الصعب .. وألا تشغل الناشئة في طلب النحو .. كما
قال الجاحظ .. الا بمقدار ما يؤديها الى السعردمة من الخطأ ..
الدكتور أحمد الضبيب يطالب اللغويين العرب بوضع خطة للتكاتف
العربى والتعاون الثقافي هدفها الحفاظ على لغتنا العربية والبحث
عن وسائل للاعتراف بكونها عالمية في جميع أنحاء العالم .. ويقدم
الباحث الأسبانى الدكتور فريد ريكو كورديا عبر اطروحته ( بحث
عولمة العربية في الغرب ) واحدة من هذه الوسائل التى يراها تحقق
الانتشار للعربية في الغرب يقول د . كورديا :
انني مقتنع بعد طول التفكير في هذا الأمر بان اعادة نشر العربية
في الغرب .. وهو أول شرط لنجاحها في معركة العولمة يجب أن يتم
عبر المرحلتين الثانوية والجامعية ، حيث ينبغي على العرب أن
يسعوا الى عقد اتفاقيات ثقافية دولية انطلاقا من مبدأ المعاملة
بالمثل ،بحيث تقضي هذه الاتفاقيات بتدريس اللغة العربية في هاتين
المرحلتين بدول أوربا الغربية !!
وقد يبدو اقتراح الدكتور كورديا مقطوع الصلة بأرض الواقع ..
فما الذي يدفع الأقطار الغربية الى تدريس لغة كاللغة العربية
ليس لأهلها باع في علوم العصر .. ضمن مناهجها الدراسية ؟ والحقيقة
أن الظروف مواتية تماما الآن ليصبح مثل هذا الاقتراح واقعا ملموسا
.. فلقد كشفت الأبحاث والدراسات التى أجريت عقب أحداث الحادى
عشر من سبتمبر أن العقل الجمعي الغربي يعاني من أنيميا حادة
في معرفته بالثقافة العربية .. وان روح التوجس بل والعداء التي
تسود في الشارع العربي ازاء الولايات المتحدة الأميركية مثلا
يرجع الى عدم وجود جسور اتصال بين الثقافتين ..العربية والغربية
.. وبغض النظر عن مدى صحة نتائج هذه الدراسات الا أنه بناء عليها..
أوصت أكثر من لجنة حكومية وبرلمانية في الولايات المتحدة بضرورة
التوسع في تعلم اللغة العربية من قبل الأميركيين .. لأن ذلك
حصان الرهان في نجاح ما تسميه واشنطن بحملات الدبلوماسية الشعبية
والتى ترتكز على جهود افراد وهيئات من المجتمع المدنى لازالة
ما تراه الولايات المتحدة بالتباسات في العقل الجمعى العربى
حول الحضارة الغربية ..وقد أظهرت الاحصائيات أن الاقبال على
تعلم اللغة العربية في المراكز المتخصصة في ذلك قد تزايد بالفعل
عقب احداث الحادي عشر من سبتمبر. اذن تعلم اللغة العربية في
الولايات المتحدة والغرب بشكل عام أصبح مطلوبا الآن .. فلماذا
لا تبادر الجامعة العربية بالسعي لعقد مثل هذه الاتفاقيات لادخال
تدريس اللغة العربية ضمن مناهجهم ..؟!
محمد القصبي
كاتب مصري
أعلى