رأي الوطن
كومكس 2005 مهرجان معلوماتي في السلطنة
أصبح معرض (كومكس) للاتصالات وتقنية المعلومات
احد معالم الحركة الاقتصادية العصرية في السلطنة وفي كل عام تبادر
الشركة المنظمة وهي الشركة العمانية للمعارض والتجارة الدولية والجهات
المتعاونة معها كوزارة النقل والاتصالات والمركز العماني لترويج
الاستثمار وتنمية الصادرات أصبحت جميعها في حالة عمل دائم لتقديم
المزيد من المفاجآت السارة مع اطلالة كل عام من اجل جعل هذا المهرجان
الاقتصادي والثقافي السنوي اكثر جاذبية في كل عام عن العام الذي
يسبقه، حتى تحولت هذه المناسبة الى فرصة ذهبية لتلاقح الافكار عبر
الندوات والمؤتمرات المصاحبة لفترة افتتاح المعرض حتى اصبح (كومكس)
بمثابة مهرجان كبير يختلف تماما عن بدايته المتواضعة حين اقيم لاول
مرة عام 1986، فقد مر من عمر هذا المعرض الحيوي قرابة العشرين عاما،
اي اصبح فتيا مكتملا في قدراته وامكانياته على تعزيز مكانة السلطنة
اقليميا وعالميا، خاصة وان كل عام يأتي تكون النهضة الاقتصادية للبلاد
قد شهدت تقدما ملحوظا يستقطب الانظار ويدعم قطاع تقنية المعلومات
في السلطنة باعتباره قطاعا مهما وسريع التطور. ربما تكون تجارة الانترنت
أو التجارة والتسويق عبر شبكة المعلومات العالمية قد أصبحت تقدم
لكل من المنتج والمستهلك خدمات جمة عن حركة السلع في العالم دون
ان يضطر كلاهما الى مغادرة مكانه، إلا أن مثل هذا المعرض (كومكس)
تحول الى مناسبة سياحية كبرى لا تقتصر على الترويج السلعي فقط وانما
هو فرصة أيضا للترويج السياحي ويشهد على ذلك نسبة الاشغال المتزايدة
في الفنادق والمنتجعات السياحية فالمستثمر هو في النهاية انسان وليس
آلة، هو بحاجة الى الاستجمام والتمتع بالتجوال والسفر وتوسيع مداركه
الثقافية بزيارة بلدان بعيدة عن محيط حياته اليومية. كما أن الشركات
الكبرى تبحث عن التوسع واقامة فروع جديدة في مختلف البلدان والمعرض
يوفر فرصة لاستطلاع فرص الانتشار في بلاد العالم والمعرض هذه المرة
شهد تنظيما أكثر تطورا حيث تم تقسيمه الى قسمين: الاول يقوم بعرض
المعروضات والتباحث مع رواد المعرض من مستثمرين ورجال أعمال، والثاني
يختص لعمليات التسويق والبيع.
ان الموقع المتميز للسلطنة جغرافيا واقتصاديا يساعد كثيرا في استقطاب
العقول الباحثة عن كل جديد في عالم التسويق المعلوماتي والحاسب الآلي
فقد تحولت معارض (كومكس) الى نقطة التقاء للشركات من الشرق والغرب
سواء كانت شركات من الهند أو من السويد والولايات المتحدة، ذلك اضافة
الى فرص التواجد العربي من مختلف البلدان العربية بما يخدم مسيرة
العمل التقني العربي المشترك، خاصة بعد ان تعقدت وتداخلت آلية ادارة
الاعمال ووصلت معظم الدول المطلة على الخليج الى مستوى الادارة بواسطة
(الحكومة الالكترونية) مما يكسب معرض كومكس مزيدا من الاهمية عاما
بعد عام، وقد دخلت تقنية الاتصالات والهواتف النقالة على خط المعلوماتية
على نحو أشد كثافة لتجعل من المنطقة نقطة جذب استثماري متنام.
ويكفي ان يلقي المرء نظرة على المساحات التي حجزتها شركات عملاقة
في مجال تقنية المعلومات ليكتشف حجم النمو الهائل في قطاع المعارض
وما يدور حوله من اهتمامات وما أصبح يحتله هذا المعرص من مساحة في
أفق تفكير المخطط الاقتصادي العماني.
أعلى