الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير




رأي الوطن
حوارات (الشورى) رسائل ثقة

نعيش نحن العمانيين في بلد مترامي الاطراف يتسم بالاتساع في رقعته والتنوع في تضاريسه ، وهذه الميزات تستلزم شبكة من المواصلات ذات الكفاءة العالية لربط اوصاله ودعم امكانيات التواصل بين مختلف مناطقه في زمن تحسب فيه المسافات بالساعات وليس بالكيلومترات فالزمن اصبح هو العنصر الحاسم في حركة الحياة على هذه الارض الممتدة وكلما تداخلت شئون الحياة وتعددت مواقع الانتاج والاستثمار وايضا النشاط السياحي الواعد الذي تلعب فيه وسائل المواصلات دورا هاما من حيث الكفاءة والسلامة ومعدلات الرفاهية. لذلك كله تكتسب جلسات مجلس الشورى الموقر للاستماع الى بيان معالي وزير النقل والاتصالات اهميتها فقد قامت الحكومة بجهد خارق لربط كافة ارجاء البلاد بشبكة مواصلات حديثة رصد لها الكثير من الجهد والنفقات فضلا عن الشق الثاني من المواصلات وهو الخاص بـ(الاتصالات) فوسائل السفر ووسائل التواصل الهاتفي يكمل بعضها بعضا في قضاء حوائج الناس على مستوى القطاعات الخدمية كما يسهم في تسهيل عملية التنمية وتشجيع الاستثمار في الاماكن التي كانت في الماضي توصف بانها اماكن نائية ، الا ان التطور الهائل في وسائل المواصلات والاتصالات لم يترك لهذه الاوصاف مجالا فالبعد او القرب يتحدد من كفاءة التواصل مع مكان ما ، هذه الحقيقة جعلت الجهود تتضاعف لربط كافة مناطق السلطنة ببعضها جوا وبرا وبحرا حتى وصل اجمالي الطرق المسفلتة في السلطنة تسعة الاف ومائتين وستين كيلومترا وهو رقم قياسي في بلد يربو تعداده على مليوني نسمة فقط وهذا الرقم يعكس الجهد المبذول لخدمة المواطنين.
وكما اوضح معالي الشيخ محمد بن عبدالله الحارثي وزير النقل والاتصالات خلال جلسة مجلس الشورى امس فان جهود النهوض بخدمات النقل والاتصالات لم تتوقف عند حد المواصلات البرية ، انما شهد مجال النقل الجوي قفزات تنموية رفعت معدل حركة المسافرين عبر مطاري السيب وصلالة والذين وصلوا الى ثلاثة ملايين وسبعمائة الف مسافر تقريبا في العام الماضي وحده ، اضافة الى الجهود المبذولة للنهوض بمستوى الاداء في المطارين خدمة للاقتصاد الوطني ولتحريك قوى السوق في مجال المنافسة في عالم يحتل فيه القطاع الخاص المساحة الاوفى في تحريك الاقتصاد.
ولم تكن القوة العاملة البشرية من ابناء الوطن بعيدة عن الحوارات والمناقشات بين اعضاء المجلس الموقر ومعالي الوزير حيث اتسم الحوار بالصراحة والشفافية والمباشرة في التطرق الى المشكلات التي تعترض طريق الخصخصة في مجال النقل والاتصالات وتأثير ذلك على مسيرة التعمين وتوطين الوظائف.
ان مناخ الحوار الدافئ تحت قبة المجلس والمصارحة حول مختلف القضايا والبحث الهادئ عن معالجات لكافة العوائق الطارحة هو دليل على صحة المسار الديمقراطي والتفاهم بين السلطات التنفيذية وممثلي الشعب بروح من المسئولية والتفهم لطبيعة المرحلة وما تطرحه من تحديات حتى نحتفظ لمسيرة التنمية بزخمها وديمومتها من اجل مستقبل الوطن والمواطن ، وحفاظا على طرفي معادلة النهوض وهما الانتاج والانسان ، كما ان بناء علاقات من الثقة المتبادلة بين مختلف السلطات يؤدي الى ثقة خارجية في الاداء السياسي والاقتصادي الداخلي مما يعمق روح التعاون والرغبة في المشاركة حيث الثقة ومناخ الامن والامان هي الاسس الصلبة لبناء العلاقات مع العالم من حولنا. ان مناقشات مجلس الشورى هي الطريق الاوضح والاقوى لاعطاء تلك الرسالة الواثقة في الحاضر والمستقبل.

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept