الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير




رأي الوطن
قاطرة التنمية المستدامة تواصل انطلاقتها

حدثان تما يوم امس، قد يبدو أنهما غير مترابطين من الناحية الشكلية، لكن مضمونهما ـ لا شك ـ يتمازج في نسيج واحد، باعتبارهما من ملامح التنمية الشاملة المستدامة التي يتواصل بنيانها في جميع المجالات.
الحدث الأول هو اجتماع اللجنة العليا لتخطيط المدن بوزارة المالية برئاسة معالي احمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني رئيس اللجنة العليا لتخطيط المدن، حيث ناقشت التقارير الخاصة بسير العمل في اعداد الدراسات الفنية المتعلقة بالمخططات العمرانية الشاملة لتطوير عدد من المناطق والمدن، منها المخطط العمراني الشامل لتطوير مدينة الدقم بالمنطقة الوسطى، ومخطط استخدامات الاراضي في المنطقة الساحلية الممتدة من دغمر بولاية قريات وحتى قلهات بولاية صور، اضافة الى الدراسة الفنية الخاصة بحماية الواجهة البحرية بمنطقة الحافة بمدينة صلالة، مع استعراض الخطوات الخاصة باعداد استراتيجية وطنية للتنمية العمرانية.
وقضية التنمية العمرانية القائمة على التخطيط العلمي، لاتوفر مجالا للعشوائية والارتجال بل تربط هذه التنمية بتصورات المستقبل حول مناطق الاستثمار الصناعي والسياحي، بتوفير مخططات لبناء تجمعات سكنية جديدة لها علاقة بالايدي العاملة المطلوبة للمشروعات الاستثمارية الجديدة في كافة مجالاتها، اضافة الى التوسعات والاضافات العمرانية للمدن والقرى القائمة حاليا، وهو ما يرتبط مباشرة بالحدث الثاني يوم امس، المتمثل في توقيع مجموعة من الاتفاقيات الخاصة بانشاء مشروع مصنع الأسمدة في ولاية صحار، بين حكومة السلطنة وشركة صحار العالمية لصناعة اليوريا والكيماويات، يحصل المشروع بموجبها على حق الانتفاع بالخدمات الحكومية التي تشمل المياه والارض والغاز الطبيعي، كما يحصل على قرض تمويلي من مجموعة بعض البنوك والمؤسسات المالية قدره 440 مليون دولار اميركي من التكلفة الاجمالية للمشروع البالغة 650 مليون دولار.
ويلفت الانتباه في تفاصيل هذه الاتفاقيات انها تتعلق بمشروع جديد يعتبر مبادرة اولى من نوعها لمستثمر عماني في مشروع بهذا الحجم، دون شراكة حكومية باستثناء تقديم الخدمات المشار اليها، كما ان حجم المشروع يكفل نقل التقنيات المتطورة في مجال انتاج الاسمدة إلى البلاد وتدريب الأيدي العاملة العمانية عليها، وتوفير المزيد من فرص التوظيف لها في مختلف اقسام المشروع الانتاجية والخدمية، اضافة الى الاتفاق على بيع كامل انتاج المصنع لشركة اميركية لمدة 12 عاما، مع استغلال بعض الخامات المحلية كالغاز الطبيعي بما يؤكد الميزة النسبية للمشروع في جانبه الاقتصادي، والمتمثلة في تصدير انتاجه بالكامل إلى الخارج، وتعزيز ارصدة الاقتصاد الوطني من العملات الاجنبية، واضافة قيمة الانتاج كرافد جديد يدعم اقتصاد البلاد.
وهكذا يتوازى التخطيط العمراني مع الاستثمار في مختلف مجالاته الصناعية والزراعية والتجارية والسياحية، لتنطلق قاطرة التنمية الشاملة المستدامة قدما إلى الامام، نحو مستقبل يوفر فرص عمل للمواطنين، ويوفر معها المسكن المناسب ومستوى لائقا من خدمات التعليم والصحة والطرق والاتصالات ومياه الشرب النقية وغيرها، وكلها أوجه متعددة لعملة واحدة اسمها التنمية الشاملة المستدامة لصالح كل مواطن على هذه الارض الطيبة.

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept