الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات




رأي الوطن
آمال معلقة على دور روسي مؤثر

حاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان يكون واضحا ومحددا وهو يؤكد استعداد بلاده لاستضافة مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط وهو موقف يحمد له لكن السؤال الباقي دون اجابة هو: هل تستطيع روسيا في ظروفها الحالية ان تسجل لنفسها دورا فاعلا في التأثير على احداث الشرق الأوسط لصالح المواقف المبدئية والشرعية الدولية ، العرب من جانبهم يحدوهم الامل في ذلك بالنظر الى إرث الصداقة العريقة مع الجانب الروسي ذلك الارث الذي يحوي بين جنباته رصيدا من العلاقات والانجازات المميزة ، كما ان العرب قدموا اقصى ما يستطيعون للدفع باتجاه السلام ولعل الرئيس الروسي لمس ذلك بنفسه خلال زيارته للمنطقة ، كذلك لعله لمس حجم المعاناة التي يعانيها الشعب الفلسطيني بسبب التعنت الاسرائيلي المستمر ، والحجج الباطلة التي يسوقها حكام اسرائيل من اجل اطالة امد الاحتلال ، والآن تبدو الفرصة متاحة بالفعل لاستعادة روسيا نفوذها ومكانتها في الشرق الأوسط انطلاقا من بوابة القضية الفلسطينية بصفتها قضية العرب الأولى والأهم على الاطلاق.
ان موقفا واضحا من جانب روسيا تجاه جدار الفصل العنصري وتجاه استحقاقات السلام من اقامة الدولة وعودة اللاجئين ووقف الاستعمار الاستيطاني يبدو امرا ملحا الى جانب ذلك الاستعداد الذي أبداه بوتين امس لمساعدة الشعب الفلسطيني اقتصاديا وأمنيا ، وستثبت الايام القادمة مدى جدية موسكو في هذا الاتجاه خاصة وان اسرائيل ترفض دعم السلطة الفلسطينية بآليات روسية للنقل أو مدرعات خفيفة لحفظ الأمن على الرغم من عزم واشنطن امداد الاسرائيليين بصواريخ حديثة تهدد العديد من بلدان الشرق الأوسط وحيث لا يجب ان يتوقف دور بوتين عند عقد مؤتمر يحيطه الجدل مثل المؤتمر الذي انعقد في لندن مؤخرا وحاصرته اسرائيل من كل جانب وحولته الى مجرد اجتماع يبحث في قضايا (فنية) حول سبل مساعدة الفلسطينيين ببعض الأموال.
ثم اغلق الباب امام مؤتمر لندن وأية محاولة لاجتياز العراقيل الاسرائيلية امام بدء مفاوضات سياسية للحل الشامل. ونفهم وجه الشبه بين مؤتمر لندن السابق ومؤتمر موسكو القادم من خلال قول بوتين: انه لقاء يشارك فيه كبار الخبراء وليس مؤتمر قمة.
على أية حال لدى الروس فرصة التمهيد لنجاح مؤتمر موسكو حول سلام الشرق الأوسط في الربيع المقبل وذلك من خلال تحرك اكثر فاعلية للدبلوماسية الروسية من خلال اجتماع اللجنة الرباعية المقبل والمقرر انعقاده في موسكو ايضا في الثامن من مايو القادم ، وهذا الاجتماع يشكل بابا لانجاح المؤتمر الذي يقترحه بوتين ، فاللجنة الرباعية معنية بتطبيق ما يعرف بـ(خارطة الطريق) التي ترفضها اسرائيل حتى الآن والتي تتضمن قيام الدولة الفلسطينية الا ان هذا الطرح بقى حتى الآن مجرد حبر على ورق.
نأمل من الروس ان يكون موقفهم من قيام الدولة الفلسطينية مماثلا لذلك التحديد والصرامة الباديين حين الكلام عن تنفيذ الالتزامات الروسية تجاه ايران. ثم لدى روسيا ورقة مهمة للضغط وهي وجود هذا العدد الضخم من المهاجرين الروس الى اسرائيل والذين لا يزالون يحتفظون بهويتهم ولغتهم الروسية رغم جهود الاستيعاب من جانب اسرائيل وهم قد تحولوا الى كتلة انتخابية ضاغطة يمكن لها ان تغير مجرى الأحداث السياسية في الداخل الاسرائيلي باتجاه فرض التسوية السلمية والانصياع لجهود اخلاء المستعمرات فهل تحقق روسيا بعد زيارة بوتين التاريخية للشرق الأوسط هذه الأماني المعلقة؟ نأمل ذلك.


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept