الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير




رأي الوطن
هكذا يتحقق الحلم

امتلاك منشأة كبيرة تمتد فروعها بين المحلية والعالمية هو حلم يراود كل من يشرع في ادارة منشأة صغيرة او متوسطة وهو حلم ممكن التحقيق لو امتلك المرء عزيمة جديدة ورغبة في المنافسة على القمة ، واستمرارية في اكتساب المهارة والخبرة وتطويرها بحسب حجم النمو الذي تشهده المنشأة الصغيرة في طريقها الى الوسطية ثم الانتشار الكبير.
والجهود المبذولة من اجل دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في البلاد لا تتوقف عند حد ، وتعتبر الندوة الاقليمية حول دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي بدأت امس في فندق كراون بلازا بمثابة خطوة مهمة لمناقشة دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير مجالات عمل للقوة البشرية الوطنية وهي ايضا مجال فسيح لتنمية قدرات الخلق والابتكار والتطوير لدى العقليات التجارية المتوثبة. واذا كان التاريخ يرفدنا بكثير من التجارب التي خاضها عمالقة في مجال الاقتصاد والتجارة العالمية فان مطالعتنا لمراحل نمو هذا الرعيل من العصاميين تشير الى انهم بدأوا دون الصفر بكثير ثم تطوروا الى اوضاع تحكموا من خلالها في السوق العالمي.
ولكون السلطنة دولة ناشئة في عالم الصناعة والتجارة فانها لا بد ان تحتفي حفاوة بالغة بالتجارب الصناعية والتجارية الناشئة حيث تدعم قيادتنا الحكيمة ماديا ومعنويا وتدريبيا كل مواطن يبادر بخوض غمار هذه التجربة الفريدة ابتداء من انشاء المنشأة الصغيرة وانتهاء بعملية تسويق منتجاتها ولعل المنطقة الحرة بصلالة ستكون فرصة كبيرة لعرض إبداعات ومنجزات الشباب العماني الناشئ، فهذه المنشآت الصغيرة هي التي تسهم في تحول الاقتصاد الى منافس قوي في المسرح الدولي ولعل الاقتصاد الياباني والاقتصاد الصيني يمثلان نموذجا لهذا التحول الفريد من مشروعات صغيرة بل متناهية في الصغر تتم داخل غرفة من غرف منزل اسرة متواضعة الى مشروعات عابرة للقارات.
فاذا اضفنا لجهدنا الوطني في هذا المجال ذلك الجهد الاقليمي المنبثق من التنسيق مع جهات الاختصاص بدول مجلس التعاون الاقليمي يتضح لنا مدى حرص قيادات المنطقة على دعم مختلف الانشطة والقطاعات الاقتصادية ذات العلاقة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة تأكيدا على الدور الهام لهذه المنشآت في زيادة الناتج الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل خاصة وان هذا النوع من النشاط يشكل حوالي 85% من نسبة المنشآت العاملة في معظم البلدان كما تفضل بالاشارة سعادة السيد حمد بن هلال البوسعيدي وكيل وزارة القوى العاملة لشؤون العمل الذي القى كلمة في بداية الندوة.
لقد سرت العديد من المخاوف ولا تزال تسري في اوصال العالم بعد المد الطاغي الذي حققته مفاهيم مثل العولمة والانفتاح والانتشار السريع لرأس المال العابر للقارات خشية ان يشكل ذلك تحديا امام تلك المشروعات الصغيرة والمتوسطة،لكن المشاركين في الندوة كممثلين عن منظمة العمل الدولية يسعون بدورهم لطمأنة المعنيين بهذه الانشطة بالقول ان خطط دعمهم تأتي كركيزة مستقبلية لمجابهة هذا المد (العولمي)، ذلك ان (الشراكة الاجتماعية التكافلية) التي يوفرها مناخ العمل بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة يشكل دعما معنويا وقدرة على الحركة لمنتسبي هذه المجالات ما يؤهلهم على نحو اقوى لتطوير انفسهم وتحقيق احلامهم التي تتجاوز البحث عن وظيفة بمرتب ثابت من بداية العمر حتى التقاعد.


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept