الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير




رأي الوطن
حلم بيريز و(أبو شوشة) أدلة جريمة بلا عقاب

دأبت جماعات حقوق الانسان وجماعات حماية البيئة على التحرك صوب أي بقعة في العالم تكون اجهزة الدعاية الغربية قد اشارت اليها بإصبع الاتهام حتى لو كانت التهم غير قائمة على اساس ولعلنا نتخذ من حكاية قرار مجلس الامن بشأن ما يسمى خروقات حقوق الانسان في دارفور نموذجا لاشتداد حماس المنظمات الدولية ضد دولة عربية لارغامها على تسليم رعاياها وقادتها للمحاكمة الدولية. اما حينما تكون اسرائيل هي التي تنتهك حقوق الانسان الفلسطيني او تعمد الى تلويث البيئة الفلسطينية تنخرس الالسنة وتزيغ الاعين وتصم الآذان عن سماع أية شكوى وكأن العرب صنف من الكائنات يجوز ارتكاب كافة الموبقات بحقه دون اكتراث. ونأمل ان يكون الخبر الذي نشرته صحيفة اسرائيلية (هآرتس) كشاهد من اهله، شوكة في عين المتجاهلين لتجاوزات اسرائيل، حيث نشرت الصحيفة نبأ عن اعتزام اسرائيل، نقل عشرات الآلاف من الاطنان من النفايات الخطرة لطمرها في الضفة الغربية بصفة شهرية، وكأنها خطة مرسومة لتسميم الجو والارض والمياه الجوفية التي ستجبر اسرائيل على الجلاء عنها في يوم من الايام، اي ان دولة الاحتلال ببساطة لا تريد ان تتنازل عن شيء واذا اجبرت على ذلك بضغط المقاومة والاصرار الفلسطيني على استرداد الحقوق فانها تترك هذا الحق في وضع لا يصلح فيه لشيء بل يظل مصدر معاناة ابدية بالنظر الى ان المناطق الملوثة تحتاج الى ازمنة طويلة لتتعافى من امراضها البيئية. وسيظل موقع (ابو شروشة) قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة الذي ستنقل اليه النفايات الاسرائيلية شاهدا على جرائم اسرائيل وشاهدا ايضا على تراخي ادعياء حماية حقوق الانسان والبيئة في العالم ونفاقهم الواضح في التعامل مع المشكلات الطارئة.
بمكيالين او اكثر في كثير من الاحيان.
ان هذا التراخي الدولي هو الذي يشجع اسرائيل على ارتكاب الجريمة تلو الجريمة، لكن جدلية التاريخ تؤكد ان الجريمة التي تمر بلا عقاب يكون مرورها وقتيا حيث تختزنها ذاكرة الشعوب وتظل تتناقلها مدونات التاريخ حتى يتم القصاص عنها في عصر ما من العصور طال الزمن او قصر.
اما الجريمة الاخرى التي لا تقل بشاعة وجرأة فهي تصريح شيمون بيريز عن اطلاق اضحم مشروع استعماري صهيوني مدعوم اميركيا لتهويد مناطق الجليل والنقب المحتلين وتوطين 3 ملايين مستعمر فيها.
وبالطبع سيدخل ضمن هذا المخطط عملية تهجير المسيحيين الهنود الذين قيل انهم من اصل يهودي وعادوا الى اعتناق اليهودية تحت إغراء تهجيرهم الى (ارض الميعاد) وهذه جريمة ثالثة قائمة على الكذب وإغواء الشعوب للتحول عن عقائدهم تمهيدا لنقلهم الى مناطق توتر ليصبحوا هدفا بديلا لحماية اليهود (الاشكيناز) الذين يعتبرون انفسهم صفوة في المجتمع الاسرائيلي ومن ثم يكون اليهود الشرقيون والفلاشا والروس وغيرهم مجرد دروع بشرية لحماية هذه الصفوة التي ترتكب من الجرائم بحق الانسانية ما يتخم ملف الاتهام انتظارا ليوم المحاكمة العادلة حين ينتهي هذا العصر السييء الذي تتعملق فيه قامات تقف على ركامات الترسانات العسكرية وتدوس بأقدامها كل الشرائع والاعراف والقوانين الدولية خاصة وان هذه الجريمة الاستيطانية الجديدة تهدد السكان الاصليين من الفلسطينيين الذين ستجبرهم قوات الاحتلال على الانعزال في معازل محاصرة لمنعهم من الدفاع عن حقوقهم الاصيلة في حماية اراضيهم ومواطن اقامتهم التي ستتحول الى ما يعرف بـ (حلم شمعون بيريز).


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept