الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

 








اليوم وغداً .. مسرحية (الحارة) على مسرح نادي ينقل

كتب ـ يونس المعشري: تعرض مساء اليوم الاربعاء مسرحية (الحارة) على مسرح نادي ينقل برعاية سعادة الشيخ محمد بن سيف الهنائي والي ينقل فيما يخصص يوم غد للنساء فقط وتجسد مسرحية (الحارة) معنى الترابط والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع ومعالجة القضايا الاجتماعية في قالب درامي كوميدي من خلال الشخصيات التي يجسدها الممثلون في العرض المسرحي.
ويأتي عرض المسرحية في إطار الجهود التي تبذلها وزارة التنمية الاجتماعية من أجل القضاء على العديد من الظواهر الاجتماعية والحرص على التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع لما يمثله من تماسك وترابط بين شرائحه وفئاته حيث جسدت أدوار المسرحية في حل بعض الظواهر الاجتماعية من خلال الحارة أو كما هي معروفة الحي لما يمثله من ترابط بين فئاته حيث تلعب (السبله) والمقصود بها المجالس العامة دورا كبيرا في حل الكثير من القضايا وهي مدرسة لتعلم الصغار العادات والتقاليد والاحترام المتبادل بين أفراد ذلك المجتمع.
وقد أعدت هذه المسرحية المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمنطقة الظاهرة وتتناول في مشاهدها عددا من القضايا الاجتماعية حيث يعتبر المسرح هو الأقرب للمجتمع في معالجة وحل القضايا الاجتماعية بصورة مباشرة وفي قالب درامي كوميدي ومن بين القضايا التي تتناولها مسرحية الحارة ظاهرة التسول وما يترتب عليها من سلوك غير حضاري لا يمت للعادات والتقاليد بأي صله بالإضافة إلى عقوق الوالدين وما يجب على الابن تجاه والديه من رعاية واهتمام عندما يتقدم بهم السن وحتى قبل ذلك لأنهم كانوا في يوم من الأيام يسهرون ويتعبون عليهم فجاء دورهم ليقوم هو بذلك تجاه والديه إلى جانب دور مؤسسات العمل التطوعي في توعية المجتمع ودور المرأة في حل مشاكل المجتمع وأهمية التكافل الاجتماعي في حل المشكلات وحل القضايا الاجتماعية المختلفة من انحراف الأحداث وانتشار الشائعات التي قد تؤدي في بعض الأحيان إلى ايجاد البلبلة والفتنه بين أهالي الحارة أو المنطقة.
وتعد مسرحية (الحارة) ثاني مسرحية تعدها المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمنطقة الظاهرة بعد النجاح الذي تحقق للمسرحية الأولى (الضمان) وكلاهما من فكرة وإشراف حمود بن أحمد اليحيائي مدير عام التنمية الاجتماعية بمنطقة الظاهرة أما المعالجة الدرامية والإخراج للفنان محمد بن نور البلوشي ويساعده في الإخراج محمد بن أحمد الفارسي.

أعلى





بوفد يضم خمسة فنانين
الجمعية العمانية للفنون التشكيلية تشارك في الدورة السابعة لبينالي الشارقة الدولي

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات العربية المتحدة حاكم الشارقة يفتتح صباح اليوم الدورة السابعة لبينالي الشارقة الدولي السابع وسط حضور عالمي لأشهر الأعمال التشكيلية وأهم الفنانين من مختلف دول العالم ، وستشارك الجمعية العمانية للفنون التشكيلية في هذه الاحتفالية المهمة بوفد يضم عددا من الفنانين هم علي بن فيصل المحضار ومروان بن سعيد بن علي الكثيري وأنور بن عبدالله العبري وتركية بنت سالم بن محمد الهادي وسناء بنت عبد الرحيم الصابري ، والفنان التشكيلي يوسف بن مبارك الفوري إداريا مرافقا لوفد الجمعية .
يعتبر بينالي الشارقة حدثا تشكيليا مهما على الساحة العالمية وجوائزه بمثابة اعتراف دولي بأهمية الفنان التشكيلي الذي يحصل عليها ، وهو ملتقى عالمي لمناقشة التجارب التشكيلية الحديثة وتحرص أغلب دول العالم على التواجد والحضور بنخبة من الأعمال والفنانين ، كما يستقطب أسماء مهمة في عالم النقد والتنظير التشكيلي .
وسيكون التواجد التشكيلي العماني في هذا الحدث العالمي بمثابة مشاركة من فناني السلطنة مع فناني العالم ، للوقوف على التجارب المختلفة والأساليب الحديثة في الفن التشكيلي ، وعلاقة الفن المعاصر بقضايا الإنسان وكيفية تفعيل دور الفن التشكيلي في العالم ومسايرته للقضايا الإنسانية في زمن العولمة والمستجدات الحضارية.
تأتي مشاركة الجمعية في هذه التظاهرة العالمية حرصا منها على تواجد الفنان العماني وأعماله التشكيلية في مختلف المحافل وذلك للتعريف بمنتجه التشكيلي وما وصل إليه من تطور تشهد به اللوحات ونقاد الفن التشكيلي وجمهوره ، كما أنها في إطار سعي الجمعية للأخذ بالفنان العماني إلى الآفاق العالمية بما يعطي للعالم التطور الهائل الذي تعيشه السلطنة.

أعلى





فرانكفورت.. الحسابات المغلوطة ( 2 )

كانت دعوة ألمانيا الكريمة للإقليم العربي بإقامة أسبوع عربي للكتاب دعوة بالغة الأهمية في ظرفنا الحالي الذي لم يتغير من عشرين سنة ماضية ولعشرين سنة قادمة إذا استمررنا نتعامل مع الحياة بتلك اللامبالاة المدمرة لكننا كعرب لم نفهم تلك الدعوة كما ينبغي كعادتنا في كل المجالات نأخذ من أي أمر ما نريده نحن ونفصله بمقاييسنا الضيقة .. فكانت تجربة معرض الكتاب بفرانكفورت تجربة محبطة على المستوى العربي العام ، تجربة كشفنا بها أمام الآخر عن تخلفنا وأمراضنا الإدارية البيروقراطية ، فنحن يفترض أن نأتي كإقليم لكننا في الحقيقة جئنا بنزعتنا القبلية المتهالكة ، كل يمجد بلده ، ويسعى للتفوق على الآخر بدلا من أن يكمل نقصه ، لم نعمل كفريق عمل متكامل ، لنعطى للآخر صورة عن إقليمنا ، بل ذبحتنا القطرية فكان السبق على أشده لتبرز كل دولة على حساب الأخرى ( تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى )، وجاءت النتيجة محصلة لأنانيتنا ولسياساتنا الخاطئة ولتناحرنا ضد بعضنا البعض، كانت جامعة الدول العربية لا تمثل الإقليم كله بل تمثل مصر فقط . لم يفلح القرن الواحد والعشرون بكل تجلياته في العبث بجينات ( العرب العاربة والمستعربة) وظلت محافظة على عنجهيتها الفريدة ، أما دقة العمل فكانت معيبة تماما ، في كم لامبالاتنا المتراكمة ، لقد نقلت جامعة الدول العربية صورة معرض كتاب القاهرة الدولي بكل حذافيره ولكن بشكل مكبر، وكما نقل معرض القاهرة بسلبياته وايجابياته نقل بمفهومه المهلهل لمعرض الكتاب .. فجاءت الدول العربية بقضها وقضيضها ،بالسينما والمسرح والفنون الشعبية والفنون التشكيلية والخط العربي الجميل، الذي كان أروع ما في المعرض وبمبدعيها ومثقفيها في كل التنوعات ، تمشيا مع مبدأ الكم لا الكيف .. الذي نؤمن به كلنا نحن العرب .. وآخر شيء حضر الكتاب العربي المحتفى به الرئيسي ، حضر حضورا ضعيفا . حضر هذا الكم العربي المكثف ليجد أن الحضور ليس الحضور والمعرض ليس المعرض .. وكان لابد أن نتساءل .. ماذا جرى ؟! أين الخطأ؟ من المخطئ ؟ كيف نتدارك الخطأ؟ وعندما وضعنا أيدينا على الخطأ كان الوقت قد فات .. وبتلخيص شديد كان الخطأ في الفهم الخاطئ ، إذ فهم جماعتنا أن هذا الأسبوع تظاهرة عربية لترقيع الوجه العربي المهترئ المهان من كثرة الرقع التي تحاول تغطية سوءاته ، لكن اتضح فيما بعد أن هذا هو أكبر معرض كتاب يقام في العالم وأنه في كل سنة كان يمنح لدولة أو لإقليم مثل دول أميركا اللاتينية أو الصين أو الهند .. الخ ، وكانت هذه الدول تحضر بأكبر قدر من الكتب وأكبر قدر من الترجمات .. ويفتح المعرض لمدة خمسة أيام أمام كل من له صلة بالكتاب من مترجمين وأصحاب دور نشر ومؤسسات ثقافية وإعلامية وتجار، ولا يفتح للجمهور إلا في اليومين الأخيرين لأن غايته ليست شرائية أو دعائية .. كما تخيلت دولنا العربية ، ولهذا كان الحضور ضيقا إلى أبعد الحدود .. بل أصبح كل وفد يحضر فعاليات أبنائه أو كل يحضر لأصحابه وكان المترجم والناشر الألماني يبحثان عنا ونحن نبحث عنهم ولا ندري لماذا يحومون حولنا ويحضرون أمسياتنا ، وكان المثقف الألماني يبحث عن الكتاب العربي المترجم فلا يجده، أما نسبة هذا الكتاب المترجم فكانت .. هل أقول ... والله العظيم .. أخجل أن أقول ، عندما تصل هذه النسبة إلى نسبة عشرية من المائة أي أنها لم تكمل واحد صحيح على حين تتجاوز اسرائيل وحدها نسبة 13% ، ينبغي أن أخجل على الأقل أمام نفسي ولنفسي .. والذي لفت الانتباه في آخر يوم وجود فريق كبير متكامل يدور عبر أجنحة المعرض العربي للكتاب ويصور كل واردة وشاردة ، وعندما سألناهم من أنتم ؟وماذا تفعلون ؟ أجابونا بلطمة : نحن من كوريا نصور معرضكم لأننا ضيوف العام القادم وتقريبا قد اكتملت استعداداتنا لكن نفضل أن نصور معرضكم لنتلافى العثرات التي وقعتم فيها.. تصوروا قبل عام أنهوا كل شيء وجاءوا لمجرد تلافي السلبيات .. أين نحن من هذا العالم ؟! هل أقول: إن إعجابي يتزايد يوما إثر يوم بهؤلاء المنحرفة عيونهم والمستقيمة عقولهم وأفكارهم ونواياهم ، بينما استقامت عيوننا وانحرفت للأسف عقولنا وأفكارنا والأهم نوايانا الملطخة السمعة ، والله.. مأساة .. مأساة كبيرة يا من كنتم خير أمة أخرجت للناس.. !!!

د . سعيدة بنت خاطر الفارسي
شاعرة و كاتبة عمانية

 

أعلى




هولندا تحتفل بمرور 400 عام على ميلاد الرسام (رامبرانت) العام القادم

أمستردام ـ د ب أ : تركز هولندا حملتها السياحية العام المقبل على الرسام رامبرانت الذي اشتهر في القرن السابع عشر بإقامة معارض كبيرة وأحداث ثقافية تضم أعماله. ويشهد عام 2006 احتفالات بمرور 400 عام على ميلاد الرسام وتتوقع هولندا أن يفد إليها نحو 1.5 مليون زائر لحضور الاحتفالات بمناسبة ميلاده. وتنسق مؤسسة (ستيشتينغ رامبرانت 400) المعارض والاحداث التي تقع معظمها في مدينة لايدن مكان ميلاد رامبرانت وأمستردام حيث كان يعيش. وسيقيم متحف ريجيك معرض (رامبرانت وكارافاجيو) وسترسل المتاحف في مختلف أنحاء العالم أعمالها إلى أمستردام لتوضع في هذا المعرض. ومن المقرر إقامة العديد من الاحداث في لايدن حيث ولد الفنان في عام 1606 ومن مركز زوار رامبرانت يقود طريق سير الزوار إلى الاماكن الحقيقية التي عاش بها رامبرانت بما فيها منزله الذي ولد فيه والمدرسة اللاتينية التي التحق بها وأول استوديو له. وستقدم فرقة رامبراندت الموسيقية أول عرض لها في لايدن شوبورغ وسينظم مهرجان يستمر ثلاثة أيام احتفالا بميلاده.


أعلى





برعاية (الوطن)
أسبوع التصوير الثامن بجامعة السلطان قابوس يواصل
تجسيده لإبداع الصورة

متابعة ـ بدر الشيباني وجوخة الشكيلي ومنى الرشيدي وزينب الخروصي: يسجل اسبوع التصوير الثامن لجماعة التصوير والذي تحتضنه جامعة السلطان قابوس وترعاه (الوطن) اعلامياً تواصله مع عشاق الصورة الرقمية حيث يواصل استقطاب شريحة كبيرة من طلبة الجامعة واكاديمييها اضافة الى المتابعين للحركة التصويرية في السلطنة.
يتضمن الأسبوع معرض للأعمال الفنية الفوتوغرافية والرقمية وعرض للشرائح في المراكز والمستشفى الجامعي والكليات المختلفة ابتداء بكلية التربية حيث قامت الجماعة بعرض شرائح في قاعة الاستقبال بالكلية لعدة صور من الحياة العمانية الاجتماعية اذ تنوعت بين صور الوجوه وصور الطبيعة العمانية الخلابة والمناطق الاثرية والمناطق السياحية في السلطنة وحضر العرض الكثير من الطلبة والطالبات الذي ابدوا اعجابهم الكبير بالعرض حيث اوضح الحضور ان اكثر ما اثار انتباههم في العرض هي اللوحات الفنية المعبرة عن مناطق السلطنة بطريقة خلابة ورائعة كما قدمت الجامعة عرضا في مستشفى الجامعة ومختلف الكليات الجامعية.

أعلى






مقاربات
بيت القصيد (1)

كثيرة هي الأعياد و المناسبات التي تمر علينا طوال العام ، ولكل عيد خصوصية ومسمى وربما (شعارات) ! ، و قد كان آخرها (عيد الحب) كما هو المسمى المتعارف عليه ، و هو ما تزفه ورود (فبراير) الحمراء في طرقات الحب وواجهات المنازل ، والمجمعات التجارية الفاخرة ، ولسنا بصدد الحديث عن (فلنتاين فبراير) فقد كتبت عنه بإسهاب في مقاربة سابقة ( لم تعجب دعاته ) . و مع أن معظم هذه الأعياد العابرة مجرد ( بدع ) واهية فإنها تحظى بتكريس و اهتمام إعلامي منقطع النظير ورغم كثرة البدع في المجتمعات المتحضرة والمجتمعات التي تحاول الانخراط في هذا التحضر عنوة ، إلا أن (عيد الأم) الذي مر علينا كان له وقع التأثير (لماذا ) ؟ .. لانه يشارك قلوبنا قدسية حضور هذه الإنسانة التي تعيش في شغاف كل واحد فينا، (ولست أعلم حقيقة من هو المقترح ) . و رغم أنا لسنا بحاجة إلى تحريك مشاعر هي في الأصل جزء من ذواتنا منذ اللحظة التي ولدت فينا المشاعر ! .. إلا أنه ووسط خرائط الأعياد الكثيرة التي نعلق على بعضها بسخرية أحيانا ، نجد بأننا نتوقف وقفة تأمل هنا، ونتوحد بين هذه التضاريس الجغرافية في حدود القلب .. ليس لأنه ينبهنا كذلك بوجود أمهات في حياتنا طبعا ، بل لأنه يسمح لنا بأن نعطي النفس قيلولة عن جميع الوجوه ، ونعود لنستريح قليلا بين أهدابها، كأنما نحن في حاجة إلى عودة النظرة التي عانقتها مقلنا لحظة الميلاد والحاجة لتلقي أول قبلة ، وأول حضن ، و أول تعبير وجداني هو أجمل من خط على سطر قصيدة . (الأم) ليست مدرسة فحسب ، بل هي كون من المشاعر الممتلئة بالأبجديات ينثرها الشاعر عادة ريشا يسافر كالحمائم بين الكلمات ، وهي القصيدة الوصفية التي تحمل في مدلولاتها كل التفاصيل دون حاجة للبحث عن خاتمة لها ، ولا أعتقد بأن ثمة شاعرا في قرية هذا الكون الصغير لم يلامسه هذا الشعور ولم تتوغل قصائده بين هذاالحنين ، ولكن.. وهي المفارقة التي لا تقبل التأويل زحمة القصائد الرثائية التي تحمل في مدلولاتها التعبيرية الكثير من لوعات الرثاء التي تكون عادة من نصيب (الأم) ، فلا تخرج عادة عند البعض عن هذا الإطار الضيق الذي يتسم بالسوداوية المطلقة ، و كأن وجود (الأم) لا يعرف غير الرحيل المباغت ساعة غياب ، أو رحيل . وهي القصائد الغالبة لدي الشعراء ، و قد أبدع فيها شعراؤنا الكبار حاملة عبقا خاصا من مشاعر اللوعة ، و الحنين، و الحب معا ، و مع أنها ورغم سوداويتها تريح القلب ، وتلامس شغافه وتتجه مباشرة شطر الوجدان دون سابق إنذار .. فالوجود (أم) لو تلاشى فسيتلاشى خلفنا هذا الوجود ويلفظ أنفاسه، و يرحل كغيمه . وخلال رحلة بسيطة وسط الصور الشعرية تلك ذات الفنون التركيبية المنتقاة التي تأتي مواء مة في وصفها للأم ، وقد تتفرد في جوها الحميمي مع ذائقة المتلقي . وهي القصائد التي أصفها أنا شخصيا( بعباءة الشعر) الجميلة والحزينة في آن ، و الأكثر اتصالا ، و الأنقى تعبيرا و الأكثر التحاما بالذات . هذا ما جاشت به قريحة الشاعر (أحمد بخيت) - كمثال- و ما استرسلتها قصيدته على شكل رثاء بين نغم الكلمة و انسجام اللحن فانساقت مبحرة في حزن
على الحائط الصخري أحفر بيتنا..
وأميَ تبكي ..
فتبكي أظافري ..
وأرسم للحب الكبير مدينة
نوافذها خضر بلون مشاعري
أتبكين ؟
إني قد ألفتُ مواجعي
و صارت جراح القلب إحدى شعائري !
وهكذا إذا كانت القصيدة في متنفسها الإبداعي تحمل كلمة ( أم ) فإنها تبقى الأجمل بين قصائد شاعرها و غيره من شعراء الحنين ، و الرثاء و الحب الروحي المتصوف كما هي أيضا في قصيدة (محمود درويش) التي تغنت بها حناجر الهواة وكان لها وقع التأثير الكبير على العامة من الناس ، وبخاصة (الأمهات) . و لولاحظنا بأنه ورغم المجلدات الكثيرة للشاعر الكبير إلا أن هذه الأخيرة التي جعلته يحن إلى خبز أمه هي (بيت القصيد) المتفرد في حسه الشعري العميق . و من منا لم تمر عليه هذه القصيدة التي تتكلم عن نفسها في شجن :
أحن إلى خبزِ أمي
وقهوة أمي ، ولمسة ِ أمي ) إلخ ...
إلى أن كبرت فيه الطفولة يوما على صدرها و خاف إذا مات أن يخجل من دمعها !. لكنه لم يتناس طرفه القصي الآخر ( الأب ) الذي له نصيب الأسد من قصائد الشعراء عامة بالرغم من أنه لم يحظ بيوم خاص ( ولست أعلم لماذا ) ؟! لكنها إحدى القصائد التي تميز شعر (محمود درويش) :
ُمستسلما لخطى أبيك َ ذهبتُ أبحث عنك يا - أبتي- هناك
عند احتراق أصابعي بشموع شوكك َ، عندما
كان الغروب يقص خرّوبَ الغروب ِ ، وعندما كنا - أنا و أبوك يا أبتي وراءك و الديك
أنت المعلق فوق صبار البراري - من يديك .
المفارقة أن الشاعر ربما أراد في هذه القصيدة أن يجمع حب جده بوالده ليمتد حب الأبوة أكثر قليلا و يتحد الآباء معا .
الأم كما يقال هي الوطن الدائم ، وهي ليست مجرد كلمة أو شعار يطلق جزافا .. تبقى هذه العظيمة السر والمعنى و الغموض .. سر المكان و القرية ، ونخيل الوطن ، و الحنين الخالد .. فما دام الحنين و الوطن يلتحمان معا، فلا بد إذن من وجود هذا المكان في القلب . و بما أن (السياب) يرى بأن (الأم) هي الأقرب وصفا لحب المكان و الوطن فقد كانت هي ملهم الحنين في قصيدة (جيكور ) التي تناثرت ياسميا من عشق، فتحول هذا الجمال الممتد كالقصب كوجه آخر لأم حنون، بعيدة .. إنه وجه وطن :
تلك أمي ، وإن أخبئها كسيحا ً
لاثما أزهارها والماء فيها والترابا
ونافضا ً، بمقلتي ، أعشاشها والغابا) إلخ .. فما أجمل (الوطن الأم ).

سميرة الخروصي

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept