الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

 

 

 






فتاوي واحكام

* أربع نخلات للفطرة في مال شخص اخر فهل يجوز ان يقوم القائم على هذه النخيل ببيعها الى صاحب المال بسبب ان صاحب المال لم يستطع ان يقوم بصيانتها من سقي وغيره علما بأن القائم عليها يقصد من البيع شراء مكان اخر للفطرة حيث يقوم صاحب المال بصيانتها؟
** تراعى في ذلك مصلحة الوقف فان كانت المصلحة في ذلك متعينة فلا مانع منه على ان يتم ذلك على ايدي الامناء ذوي الخبرة في مصالح الاموال وأن لا يكون غبنا على الوقف لا في بيع الاصل ولا في اتباع البديل وأن يكون البديل خيرا من الاصل والله اعلم.
* تقدم مواطن بطلب شراء نخلتين تابعتين لاكفان وقف بلدته او القياض بنخلتين او ثلاث نخلات على عامد فلج البلدة المذكورة فما قولكم في ذلك؟ الاسلم والاولى ان تكون المعاملة قياضا على ان يكون البديل اغلى واجدى للوقف من النخلتين وأن يتم ذلك على ايدي الامناء ذوي الخبرة في شئون الاموال والله اعلم.
** رأى اهل الصلاح في البلاد بيع بعض الاموال الموقوفة للمساجد والمدارس وغيرها من وجوه الوقف واستثمار ثمنها في بناء عقار وتأجيره لمصلحة تلك الجهات المذكورة ورأوا ان يقام هذا المبنى على ارض موقوفة لطرق البلدة على ان يقوم العدول قيمة الارض بسعر السوق وتحسب هذه القيمة ضمن تكاليف المشروع وتكون الطرق شريكة مع جهات الوقف الاخرى وتكون المشاركة بعدد الاسهم على ان تكون قيمة السهم ريالا واحدا ولتوضيح المسألة على سبيل المثال لو كانت قيمة الارض خمسة الاف ريال فان نصيب الطرق في المشروع خمسة الاف سهم هي قيمة الارض وتصبح الارض وما عليها ملكا مشتركا للطرق والمساجد والمدارس وغيرها من الجهات التي ساهمت في اقامة المشروع فنرجو من سماحتكم التكرم ببيان الحكم الشرعي في هذا التصرف؟
** الاوقاف لها حكم اليتامى وقد قال سبحانه وتعالى (ويسئلونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير) وعليه فحيث تكون مصلحة الاوقاف متعينة فاتباع ذلك سائغ جائز ولا مانع منه والله اعلم.


يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي

المفتي العام للسلطنة

أعلى





القرآن نبع حضاري

إن من أهم أعمدة البناء الحضاري فى الإسلام إرساء منظومة القيم التي تؤثر فى حياة البشر وسلوكياتهم ، وتحدد شكل العلاقات الاجتماعية وأنماط التفاعل الانسانى المؤدية إلى التعاون الايجابي والحوار الهادئ البناء .
يقول رينان : ( إن القرآن هو أساس الإسلام ، وقد احتفظ بكينونته القديمة بدون أن يعتريه أقل تبديل أو تحريف ؛وعندما نستمع إلى بعض آياته وما فيها من بلاغة وسحر تأخذنا رجفة الوله والوجد ؛ وبعد أن نتوغل فى دراسة روح التشريع التي تنطوي عليها بعض تلك الآيات الإلهية .. لا يسعنا إلا أن نعظم هذا الكتاب العلوي ونقدسه ، واستطرد يقول : وقد دلتني تحرياتي العلمية أنه لا صحة مطلقا لما أريد إلصاقه بالنبي محمد من كذب وافتراء ... مع أن التاريخ يثبت أمانته وصدقه وتواضعه وأنه لا يحمل الحقد لأحد وكانت طباعه نبيلة وقلبه طاهرا رقيق الشعور) ،ثم أردف ذلك ببيان أن هذه العصمة تخص القرآن وحده .
وعندما نلقى الضوء على كلام هذا المستشرق نرى أنه يتضمن مجموعة من الحقائق التي تؤيد أن القرآن الكريم هو نبع الحضارة العالمية لكينونته القديمة التي تجعله قادرا على التأثير فى العقول والقلوب . ويظهر أثرها فيمن يقرأ هذا الكتاب الخالد أو يستمع إليه إذ تعتريه انتفاضة التأثير ورجفة الوله وهزة الوجد ونشوة الفرح ، وذلك تبعا لآياته التي تتوزع على الوعد بالجنة والوعيد بالنار .. أو وصف أحوال الأمم السابقة وتاريخ الدول التي انهارت ومازالت لها معالم وآثار كفرعون ذي الأوتاد وأوضاع الرسل وأقوامهم ، وكلها تنصهر فى بوتقة صراع الحق والباطل والنور والضلال ؛ وكل ذلك يرمى بأمواجه المتلاطمة على النفس الإنسانية فتتحرك معه انقباضا وانبساطا .
وهذه الخاصية مقصورة على القرآن الكريم وحده من بين سائر الكتب المنزلة ؛ لأنه قد سلم من التحريف والدس لحفظه من عند الله كما فى قوله تعالى : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).
ولاشك أن المنهج الحضاري يفتقر إلى كتاب ثابت المنهج ، قوي التأثير حتى يندفع الناس به بناة لصرح الحضارات على تقوى من الله ورضوان ، ومن ثم نجد أن الخاصية الثانية وهى حضارية تكمن فى روح التشريع التي ينطوي عليها الكتاب الكريم .. ففيه من النصوص الحية المتجددة ما يلائم روح التطور وما يدفع بعجلة التقدم إلى الأمام ، وإنها لتشريعات تتناول الحياة كلها ولا تترك شأنا من شئونها . فهو بهذا نظام متكامل للحياة الإنسانية يرسي قواعدها على أسس سليمة .. لأن القرآن الكريم محيط زاخر بالمعارف السديدة والعلوم الصحيحة ، وقد تمكن بناة النهضة القرآنية من تأسيس علوم ومعارف كلها تستقى من نبع القرآن وتأخذ عنه.
وهنا نؤكد بأن هذه الخاصية تجعل منه أساسا للعلوم والمعارف وتجعله قادرا على العطاء السخي للحياة من جميع نواحيها ، تؤكد العلاقة بين هذا الكتاب الخالد وبين الحياة فهو يمنحها القوانين والمثل الأخلاقية ، ووسائل التقدم والنهوض ويضفى عليها الجلال والجمال ويضع الإنسان على طريق الهداية والخير ، فقيمة هذا الكتاب الخالد تكمن فى تطبيقه ليكون نظام الحياة المتكامل .. يعبد به الله وتحارب به الجيوش وتحكم به الجماعة المسلمة وتساس به الأمور كلها .
هذه الخاصية التشريعية التي أشار إليها رينان لا توجد فى كتاب آخر ولا تتوافر إلا فى القرآن ، فهو كتاب الحياة ومستودع الحكمة ومستقر المعرفة ونظام السياسة والاجتماع والعلم النافع الذى يثير العقل ويحركه ؛ لينطلق جوابا فى ملكوت السماوات والأرض ، من حكم به عدل ومن عمل به أجر ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم .
ومادام القرآن الكريم هو كلمة الله الأخيرة نزل بها الوحي ، فهو يربط الناس بالتطور حتى لا تقف عجلة التاريخ فحضارة القرآن خصبة ،ولا تتألق إلا فى رحاب بستان القرآن الكريم وفى جو الإيمان لتزدهر وتؤتى أكلها كل حين بإذن ربها ، وبذلك تضمن التجدد وتمضى فى طريق النماء المتصاعد مع آمال البشر وتقدم الحياة وينبض قلبها دائما بنبض الحياة ويخفق فؤادها بآمالها ويطرد سيرها على طريقها فتكون حضارة مؤمنة ربانية ؛ حضارة الرقى المادي والروحي معا ، وسيظل القرآن يمد تلك الحضارة بالايمان لتضيء جوانب الحياة بالأمل والخير والحق والعدل والسلام وكل المعاني الطيبة والقيم النبيلة حتى يرث الله الأرض ومن عليها ويظل القرآن نبع الحضارة الإيمانية والإنسانية المتجدد ؛ ومن ثم يجب على الأمة الاسلامية أن تعض عليه بالنواجذ .

عزت دنيا


أعلى





(فبهداهم اقتده)

*يا شباب المستقبل:
لقد وعدتكم في الحلقة الماضية أن أذكر لكم بعض العظات والدروس المفيدة التي تنفع شبابنا وتربيهم من خلال قصة اسماعيل عليه السلام وحتى يستفيد طلبة العلم والآباء والمربون من هذه الدروس ويعلموها للشباب عسى أن تؤثر فيهم وتأخذ بأيديهم الى ظلال الطاعة والتربية الحقة وعسى لأن تذكرهم بحقوق الأب في هذا الزمن الصعب الذي شردت فيه كثير من مكارم الأخلاق وظهرت مكانها بعض الأوهام ومنها الاستخفاف بطاعة الوالدين وبخاصة الأب الذي يحرص على أن يكون أولاده من الناجحين في المجتمع والفاعلين فيه النافعين لأنفسهم وأهليهم ووطنهم ومجتمعهم.
*تربية الشباب ضمن الحدود التي وضعها الله تعالى ومنها الانقياد التام لأمر الله والمبادرة الى تنفيذه كاملا غير منقوص وذلك بكامل الرضا دون تردد أو تكاسل أو تسويف أو تعليق كما فعل الابن الشاب المطيع اسماعيل حيث نفذ أمر الله تعالى من خلال تربية أبيه له وما اجمل أن يتخذ شبابنا اليوم اسماعيل عليه السلام قدوة طيبة فينقادون لأمر الله تعالى ويطيعون أوامر آبائهم لينالوا عظيم الأجر من الله تعالى.
*إسماعيل إبان المحنة كان شابا صغيرا آمن بالله ايمانا صحيحا وامتحن بأن يموت ذبحا على يد أبيه إبراهيم ومع هذا ثبت ولم يخف أو يرتجف بل لم يهتز حينما أعلمه ابراهيم بأنه رأى في المنام أنه يذبحه وراح يشجع أباه على أن يمضي قدما وينفذ أمر الله تعالى. فما أجمل أن يستنير شبابنا اليوم بهذا الموقف العظيم ويكونوا عونا لآبائهم على طاعة الله تعالى وفي شؤون حياتهم.
*إن بعض الشباب لا بد له من قدوة حسنة ومثل عليا تملأ عيونهم وتثير بداخلهم معاني الايمان وتحملهم على طاعة الله تعالى والتغلب على مكائد الشيطان وإغواء الغاوين ومن أعظم ما يثير فيهم هذه المعاني التربوية عرض مثل هذه النماذج العالية من سير المؤمنين السابقين من ثلة الشباب المخلصين.
*من أجمل الدروس التربوية المستفادة من سيرة اسماعيل الشاب الحليم أن يتربى الشباب المسلم على الايمان بأن تفريج الكربات تكون بإحسان الطاعة لله تعالى. فالله تعالى يفرج عن المسلمين المنقادين لأمره ما ينزل بهم من شدائد وكربات ما داموا مستعدين وعازمين على تنفيذ أمر الله تعالى وليعلم شبابنا اليوم أن الصبر مفتاح الفرج فعليهم أن يربوا أنفسهم على فضيلة الصبر:{فإن مع العسر يسرا*إن مع العسر يسرا}.
*وإننا نجد كثيرا من شبابنا اليوم يريدون أن تكون الأمور ميسرة لهم سهلة المنال لا صعوبة فيها وهذا لن يدوم وإنما الامتثال لأمر الله تعالى والصبر على أموره وانتظار الفرج من عنده هو الأساس والأصل.
*ليعلم شبابنا اليوم ذكورا وإناثا ان الله تعالى يختبر عباده على وجه الامتحان حتى يظهر مخبوء نفوسهم ومدى صبرهم على الشدائد والمحن ومدى قدرتهم على تغلبهم على الصعوبات التي تواجههم في بناء مستقبلهم المشرق الوضاء ومدى تمسكهم بأهداب الاسلام في أوقات الشدائد والصعاب. ومن هذه الناحية الهامة جاء امتحان اسماعيل عليه السلام جاء امتحان الله له أيعصي أباه أم يطيعه؟والحقيقة كانت تربية ابراهيم لابنه اسماعيل قد آتت أكلها ونجح اسماعيل في هذا الامتحان النادر وفاز بمرتبة التربية الحقة وظهر بين الشباب بصورة عظيمة عنوانها:حسن الطاعة لله ثم للأب فما أعظم هذه الصورة!.

إعداد/علي بن عوض الشيباني.


أعلى





قوا أنفسكم

والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين ) الأحقاف آية [17] .
لنقرأ الآية مرة أخرى ولنقف عند قوله تعالى: (وهما يستغيثان الله ). ولنفهم معنى [الاستغاثة] وورودها في هذا المورد من التصوير ليصور حال الأبوين ووضعهما النفسي ولهفتهما ولوعتهما واستغاثتهما بالله واستنجادهما به لهداية ولدهما .
إنهما يمثلان حال الأب الشفيق على أبنائه الحريص على هدايتهم والحادثة توحي لقرائها بتلك المفاهيم والمعاني وتحث الآباء وتدعوهم لأن يعيشوا حالة الاهتمام والعناية والحرص إلى حد الاستغاثة لإنقاذ الأبناء وفلذات الأكباد من النار والشقاء والخسران والهلاك.
وكما ثبت القرآن الدعوة إلى إنقاذ الأهل والأبناء من العذاب والشقاء والانحراف وعرض نماذج من عواقب السوء وتبعات أبناء الضلال والجريمة التي تنعكس على الآباء من أبناء السوء صور لنا : أن عدم وجود الأبناء الضالين خير من وجودهم فهذا الرجل الصالح لحل ألغاز الموقف الغامض للنبي موسى عندما فرغ من قتله للغلام وراح يسأل عن السر الغامض لعملية القتل المبهمة لديه قال : (وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغياناً وكفراً فأردنا أن يبدلها خيراً منه زكاةً وأقرب رحماً ) الكهف الآيتان [ .8 ا8 ]
إن التصوير يوحي للآباء بأن عدم وجود الأبناء الضالين خير من وجودهم وأن من يفرط في تربية أبنائه ويتركهم للضياع والانحراف سيجني نتائج هذا الإهمال والتقصير وسيتمنى عندما تحيط به سيئة الأبناء ويوجه نتائج جنايتهم سيتمنى لو أنهم لم يولدوا ولم يتحمل سوء السمعة وقبيح النتائج . وهكذا يدأب القرآن على تشكيل جو عائلي وتثبيت مسؤولية قيادية وتربوية داخل الأسرة تتمثل بالأب والزوج ليمارس كل واحد منهما بجد وإخلاص بالواجب والمسؤولية تجاه نفسه. ان ظروف الأسرة وبيئتها وطريقة العيش فيها وعلاقات أفرادها بعضهم ببعض تنعكس على وضع الأفراد النفسي والفكري والسلوكي فالطفل يكتسب ويتعلم العادات والتقاليد والأفكار وطريقة الحياة من والديه وأفراد أسرته عن طريق التأثير والمحاكاة والاستفادة غير الواعية لديه فكلما كان الجو العائلي جواً سليماً وصحياً كانت شخصية الأبناء سليمة التكوين صحيحة البنية النفسية والفكرية والسلوكية. ان وعي الآباء والأمهات لمفاهيم التربية الإسلامية وأهميتها في الحياة تجعلهما يمارسان مسؤوليتهما بعناية ووعي بناء. ان الآباء الذين يجهلون الأسلوب التربوي الحكيم أو لا يدركون اثر العلاقة بين الأب والأم أو علاقتيهما بالأبناء ـ السيئة والحسنةـ على الوضع النفسي والسلوكي للأبناء يسيئون لأبنائهم ويجنون عليهم. فمثلاً الأسرة التي يعيش فيها الأبوان حالة عدم الانسجام والخلاف والجفوة أو الأسرة التي تنتمي فيها العلاقة بين الأبوين إلى الطلاق والفراق. ان مثل هذه العلاقة تسئ للأبناء وتعرضهم للقلق والتوتر وربما للتشرد والضياع وكثيراً ما تنعكس هذه العلاقة المتوترة وغير المستقرة على سلوكهم وأعماق وعيهم الباطن وعلى علاقاتهم بالمجتمع فتتحول إلى سخط وانتقام أو كراهية أو جريمة أو عقد ترتد على سلامة الفرد النفسية وعلاقته بنفسه وبمجتمعه. لذلك نجد الرسول الحكيم والمربي العظيم محمداً صلى الله عليه وسلم يؤكد أهمية العلاقة العائلية الطيبة فيقول: [خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ] . وفي موقف من مواقف الحديث النبوي عن علاقة الأخلاق الأسرية بوضع الإنسان الروحي والتعبدي وبعلاقته بالله سبحانه نقرأ التصريح المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند دفن سعد بن معاذ وهو أحد الصحابة. قد أصابته ضمة القبر (أي ضغطة القبر وهو نوع من العقاب في عالم البرزخ) فسئل عن ذلك فقال صلى الله عليه وسلم :[نعم انه كان في خلقه مع أهله سوء] سنن ابن ماجه . ان الجو العائلي ومعاملة الأب السيئة أو الحسنة تنعكس على سلوك أبنائه وعلاقتهم بأنفسهم وبالوالدين وبالآخرين لذا ورد في الحديث الشريف : [لعن الله والداً حمل ولده على العقوق ] أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم وورد عنه صلى الله عليه وسلم أحبوا الصبيان وارحموهم فإذا وعدتموهم فوفوا لهم فأنهم لا يرون إلا أنكم ترزقونهم ]
وعن الامام جعفر الصادق [قال موسى بن عمران : يارب أي الأعمال أفضل عندك ؟ قال: [حب الأطفال فأني فطرتهم على توحيدي فان أمتهم أدخلتهم جنتي برحمتي ً] وجاء في الأثر[ لأن يؤدب أحدكم ولده خير له من أن يتصدق بنصف صاع كل يوم ] وفي مورد آخر نقرأ التصوير النبوي الكريم لعلاقة الأبناء بالآباء بأنها علاقة امتداد وبقاء وأثر خالد وصالح فالأب يبقى آمداده حياً وفاعلاً ومؤثراً في الحياة ان هو ترك والداً صالحاً يفعل الخير ويخدم المجتمع بوجهة صالحة وقلب سليم ٍ
وهكذا نجد الرسالة الإسلامية قد خصت شئون الأدب والتربية والتوجيه الأخلاقي والسلوكي بجانب واسع من الاهتمام والعناية وخصوصاً تربية الأبناء ورعايتهم .
روى عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله:[ كلكم راع ومسئول عن رعيته .......... الحديث. . والمتأمل في هذا الحديث النبوي الشريف الذي ثبت أسس الرعاية والمسؤولية المالية والاجتماعية والأسرية إلى غير ذلك
القارئ الكريم:
وفي نهاية حديثي أقول إذا كان الأهل والأبناء أمانة بأيدينا ونحن مسؤولون عنهم فلنرد الأمانة ولنرع حقها . إن تعلم الأبناء وتربيتهم حق علينا والعلم والأدب هما خير ميراث وأفضل ثروة نتركها لهم.


عبد الرحيم محمد جاد الرب

أعلى

 



التوكل على الله

المسلم يجب عليه الإيمان بالقضاء والقدر والتوكل على الله في كل أموره فالاستخارة من التوكل على الله ويجب أن توقن أن ما شاء الله كان ومالم يشأ لم يكن ولا نجزع عند المصائب والحوادث بل يجب أن تزيدنا إيمانا بالله عز وجل وأن تقوي صلتنا بالرب لأن الله لم يأت بها إلا رحمة لنا ليكفر بها خطايانا ويثقل بها موازين حسناتنا فهو أرحم الراحمين وهو ميسر الأمور فلم يرسلها إلا رحمة بنا سبحانه وتعالى.
فالابتلاء في الدنيا أو مصائب الدنيا قد تخفف عن المسلم مصاعب الآخرة ولربما ظلام الدنيا نور الآخره فلنستثمر هذه الأمور في الدعاء والعودة إلى الله وطلب المغفرة والاستغفار فإنه هو الغفور الرحيم الذي ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا ويقول (هل من مستغفر فاغفر له) وهو من يقول (أدعوني استجب لكم) والله أكبر على قرع أبواب السحر بالدعاء والطلب من الحي القيوم الذي لا ينام تبارك ما أرحمه.
فلو نظرنا لسيدنا ابراهيم في قصته المعروفه حين أمر أن يذبح ابنه اسماعيل فصدق وكاد أن يفعل لولا أمر الله وافتداه بالكبش .
وعلي بن أبي طالب رضى الله عنه ما الذي دفعه لينام في فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعلم أن قريش يودون قتله ، وأبو بكر رضى الله عنه الصديق لماذا خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثاني اثنين فتحدى قريش بأكملها .
وخالد بن الوليد ما هو دافعه ليشرب السم ولم يفكر به .والأمثلة كثيرة وقوية في حياة المسلمين الذين لم يدفعهم إلا التوكل على الله والإيمان وأن أمره بين الكاف والنون إن أراد شيء قال له كن فيكون ولا يبالون بغيره سبحانه وتعالى لا إله إلا هو فهو من يعطي ويرزق .
فإن أصابتك مصيبة أو هم وحزن أو حرمت من خير الدنيا فاعلم أن الله يحبك ويريد أن يكفر عنك أو يثقل موازينك بالحسنات ويريد أن يسمع صوتك وأنت تدعوه وأنه يعطيك ما هو خير من الدنيا من خير الآخرة وهذه من أجمل النعم على العبد لأنه سوف يكون من الفائزين إن توكل عليه وآمن بالله وصبر واحتسب الأجر على الله ولتشكره وتحمده على ما أعطاك وان ما أصابك لم يكن أكبر من ذلك ولم يكن ليصيب غيرك لأن المصائب اختبار المؤمن فمن أراد لك خير الأخرة وقدمه لك على خير الدنيا الزائل فهو يحبك فكيف لا تحبه.


إعداد ـ سيف بن عبدالله الناعبي

 

أعلى




صور من عفو رسول الله صلى الله عليه وسلم

ما أجمل أن يعيش المسلم لحظات مباركات ينسى فيها مشاكله الدنيوية ويرجع إلى عهد الصفاء والمحبة والعفو والصفح الجميل وهل هناك أعظم من سيرة خير المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ننهل منها ؟ هيا بنا أخي المسلم لنعيش لحظات مباركات مع خير خلق الله أجمعين وصور من عفوه وصفحه صلى الله عليه وسلم أولى هذه الصور عندما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عائداً من إحدى الغزوات وكانت تُسمى : ذات الرقاع فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي غفلة من المسلمين انسل رجل من الكفار ومعه سيفه فقام عند رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد قتله وقال يا محمد من يمنعك مني الآن ؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : الله . فسقط السيف من يد الرجل , فأخذه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال : من يمنعك مني ؟ فقال الرجل :كن خير آخذ يا رسول الله فقال الرسول : قُل لا إله إلا الله , فقال الرجل : لا ,غير أني لا أقاتلك ,ولا أكون معك ولا أكون مع قوم يقاتلونك فخًلى الرسول سبيله . فجاء الرجل أهله فقال جئتكم من عند خير الناس .هذا مثال بسيط أخي المسلم لأخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الصورة فيها دعوة لكل مسلم ومسلمة أن نتعلم العفو عمن ظلمنا اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم وصورة أخرى لعفوه صلى الله عليه وسلم (عفوه عن المرأة اليهودية التي وضعت له السم في الطعام فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن امرأة من يهود أهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة فقال لأصحابه (أمسكوا فإنها مسمومة) وقال لها ما حملك على ما صنعت ؟قالت أردت أن أعلم إن كنت نبياً فسيطلعك الله عليه وإن كنت كاذبا أريح الناس منك .قال فما عرض لها رسول الله . وفي سيرة ابن هشام أنها سألت .أي عضو من الشاة أحب إليه فقيل لها الذراع .فأكثرت فيه من السم ثم سمًت سائر الشاة وجاءت بها فلما وضعتها بين يديه تناول الذراع , فلاك منها مضغة , فلم يستسغها وكان معه بشر بن البراء بن معرور قد أخذ منها كما أخذ رسول الله فأما بشر فمات وأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلفظها وقال : إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم قال : فما عرض لها رسول الله صلى الله عليه وسلم) فتفكر أخي المسلم في هذا العفو العظيم عن ذلك الجرم الخطير وكان في إمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتص من هذه المرأة ويأمر بقتلها وأيضا في هذا بيان لعفوه الكريم صلى الله عليه وسلم ولقد عفا النبي صلى الله عليه وسلم عن اليهودي الذي يسمى لبيد بن الأعصم وكان قد سحر النبي صلى الله عليه وسلم فعن زيد بن أرقم قال : سحر النبي صلى الله عليه وسلم رجل من اليهود قال فاشتكى لذلك أياما ًقال : فجاء جبريل عليه السلام فقال ,إن رجلا من اليهود سحرك عقد لك عقداً في بئر كذا وكذا فأرسل إليها من يجئ بها فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً رضي الله تعالى عنه فجاء بها فحللها قال : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما نشط من عقال فما ذكر لذلك اليهودي ولا رأى وجهه قط حتى مات ) رواه أحمد في مسنده وفي هذا المقام يُروى أن سيدنا علي قال :يا رسول الله دعني أقطع رقبة هذا الرجل .فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ,أما أنا فقد شفاني الله ففي هذه الصورة يتبين لنا عفو رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما نعرف جميعا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعفو في حق نفسه ولا يغضب من أجل نفسه ولكن كان يغضب لله وهذا كما أمره ربُ العالمين (خُذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) وصورة أخرى من عفوه صلى الله عليه وسلم فهذا رأس المنافقين عبد الله بن أُبي بن سلول يقول مع المنافقين (لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأزل) قال هذا بعد غزوة أُحد يقول :لئن رجعت إلى المدينة لأخرجن محمداً ذليلا وأنا العزيز .يقول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : لمًا انصرف المشركون عن قتلى أُحد انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى منظراً ساءه ورأى حمزة قد شُق بطنه واصطلم أنفه وجدعت أذناه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لولا أن يخزن النساء أو يكون سنة بعدي لتركته حتى يبعثه الله من بطون السباع والطير ,لأ قتلن مكانه سبعين رجلا منهم ثم دعى ببردة فغطى بها وجهه فخرجت رجلاه فجعل على رجله شيئا من الإذخر فلما فرغ نزل قوله تعالى (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين , وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين , واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون , إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون) سورة النحل 125 ~128 فهنا يمتثل رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمر ربه ويقول (بل نصبر يا رب العالمين) والمعروف أن الذي قتل سيدنا حمزة رضي الله تعالى عنه هو وحشيً فلما فتح رسول الله مكة هرب وحشي قاتل (حمزة) هرب إلى الطائف فلما خرج وفد الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلنوا إسلامهم ضاقت على وحشي السبل وبعد فترة قدم على رسول الله المدينة وكان قد أسلم فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال : أوحشي ؟ قال : نعم يا رسول الله .قال : اقعد فحدًثني كيف قتلت حمزة .قال : فحدثته فلما فرغت من حديثي .قال : ويحك , غيًب عني وجهك , فلا أرينك , قال وحشي :فكنت أنكس رأسي حتى لا يراني رسول الله حتى قبضه الله تعالى) فهذا موقف يتبين لنا فيه كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكظم غيظه فأي كظم للغيظ هذا ؟ بل أي حلم وعفو هذا الذي يلقى به رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل عمه الأثير وصديقه النصير , وشريكه في الجهاد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قادرا على أن يثأر لعمه بل كان كثير من الصحابة الكرام ينتظر إشارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقتل بها وحشي ليشفي غيظ نبيه صلى الله عليه وسلم لكن رسول الله صلي الله عليه وسلم عفي عنه ابتغاء وجه الله تعالى وفي هذا بيان لأمته أن تتعلم العفو والصفح الجميل وكذلك في فتح مكة كان العفو الشامل والعام فعندما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم مُخاطبا أهل مكة قائلا يا أهل مكة ما تظنون أني فاعل بكم ؟ قالوا خيرا أخ كريم وابن أخ كريم فقال أقول كما قال أخي يوسف (لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين) اذهبوا فأنتم الطلقاء نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يتمسكون بسنة رسول الله فنتعلم منه العفو والصفح الجميل اللهم آمين والحمد لله رب العالمين.


إبراهيم السيد العربي

 

أعلى

 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



 

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept