|

فتاوي واحكام
* رجل وقف عقارا له لينفق ريعه في وجه من وجوه
البر بعد وفاته ، ولم يكن وقفا منجزا في حياته فهل يجوز له ان ينثني
عن الوقفية او يبدل العقار الموقوف بعقار اخر؟
** بما ان هذا الوقف غير منجز في حياة الواقف وانما هو منوط بوفاته
فان له حكم الوصية وللموصي ان يرجع فيما اوصى به من التبرعات وله تبديل
ما يرى تبديله حسب المصلحة التي يراها والله اعلم.
* هل يجوز شرعا للواهب او الموصي ان يشترط عدم جواز الحجز على المال
الموهوب او الموصى به لدين الموهوب له او الموصى له لاسباب مشروعة؟
واذا كانت الاجابة بالايجاب فهل لجميع الديون ام لديون خاصة فقط؟ واذا
كان الدين سابقا او لاحقا للهبة او الوصية فهل له نفس الحكم؟
** هذا شرط باطل والله اعلم.
* عن شخص تصدق عن اهله بمال وبعد فترة رأى ان يبدله بمال اخر ويمكن
ان يكون المبدل به افضل من المبدل عنه والمتصدق للمسجد فهل يجوز ذلك
ام لا؟
** ليس له الرجوع في صدقته اللهم الا ان يتفق مع من بيده الوقف على
القياض ان كانت في ذلك مصلحة الوقف فلا يعدو من رخصة على بعض الاقوال
والله اعلم.
* امرأة تملك بئر ماء للسبيل وبعد فترة غيرت رأيها وباعتها لولدها
بحجة ان هذه البئر جف منها الماء ثم تدهورت ولا تستطيع ان تقوم بصيانتها
لانها فقيرة ولا تملك مالا الا القليل فهل يجوز هذا البيع.
** ان كانت وقفتها وقفا منجزا في حياتها فليس لها الرجوع في الوقفية
لانها اخرجتها من ملكها والله اعلم.
يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة
أعلى
نماذج عطرة من بر الوالدين
نعيش هذه اللحظات المباركات مع نماذج من السلف
الصالح وذكر مواقف لهم من بر الوالدين وأدعو الله تعالى أن ينفع بها
وأن نقتدي بمثل هذه الأمثلة الحية في حياتنا اليومية أول هذه الأمثلة
حوار جميل كان يحدث كل يوم مع الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله تعالى
عنه فعن أبي مرة : أن أبا هريرة كان يستخلفه مروان وكان يكون بذي الحليفة
فكانت أمه في بيت وهو في بيت آخر قال :فإذا أراد أن يخرج وقف على بابها
فقال : السلام عليكم يا أمتاه ورحمته وبركاته .فتقول وعليك السلام
يا بني ورحمة الله وبركاته فيقول :رحمك الله كما ربيتني صغيرا فتقول
: يا بني وأنت فجزاك الله خيرا ًورضي عنك كما بررتني كبيرا.. هذا أخي
المسلم أول النماذج والنموذج الثاني للفضل بن يحيى فلقد كان أبر الناس
بأبيه بلغ من بره إياه أنهما كانا في السجن وكان يحيى لا يتوضأ إلا
بماء ساخن فمنعهما السجان من إدخال الحطب في ليلة باردة. فلما نام
يحيى قام الفضل إلى قمعه وملأها ماء ثم أدناه من المصباح ولم يزل قائما
وهو في يده حتى أصبح .فانظر أخي المسلم إلى هذا النموذج من بر الوالدين
لقد كان هؤلاء الناس يعملون العمل ابتغاء وجه الله تعالى فما أحوجنا
إلى أن نقف مع كل موقف من هذه المواقف وقفة تأمل وعبرة وعظة ما الذي
يجعل هذا الولد يقف طوال الليل ليجهز لأبيه ماء الوضوء في داخل السجن
؟ إنه البر للوالدين في أبهى صوره :
مثال ثالث من بر الوالدين: رجل يطوف بأمه البيت الحرام وهو يحملها
على كتفيه فلقد شهد عبد الله بن عمر رضي الله عنهما رجلا من اليمن
يطوف بالبيت وهو يحمل أمه وراء ظهره وهو يقول :
إني لها بعيرها المذلل إن أُذعرت ركابها لم أُذعر
الله ربي ذو الجلال الأكبر حملتها أكثر مما حملت فهل ترى جازيتها يا
ابن عمر ؟ ثم قال : يا ابن عمر أتراني جزيتها ؟ قال : لا ولا بزفرة
واحدة وفي رواية ( ولكن قد أحسنت والله يثيبك على القليل كثيرا ) ومثال
آخر من أمثلة بر الوالدين عند السلف الصالح فيروى أن رجلا ً قال لعمر
بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : إن لي أُماً بلغ بها من الكبر أنه
لا تقضي حاجتها إلا وظهري مطية لها فهل أديت حقها : قال : لا لأنها
كانت تصنع بك ذلك وهي تتمنى بقاءك وأنت تصنعه وتتمنى فراقها.
قصة مؤثرة قال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى عن جابر بن عبد الله
رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :يا
رسول الله إن أبي أخذ مالي .فقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل فأتني
بأبيك فنزل جبريل عليه السلام فقال : إن الله عز وجل يقرئك السلام
ويقول لك :إذا جاء الشيخ فاسأله عن شيء قاله في نفسه ما سمعته أذناه
: فلما جاء الشيخ قال النبي صلى الله عليه وسلم (( ما بال ابنك يشكوك
أتريد أخذ ماله ؟)) فقال : سله يا رسول الله هل أنفقته إلا على إحدى
عمًاته أو خالاته أو على نفسي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
: إيه دعنا من هذا أخبرني عن شيء قلته في نفسك ما سمعته أذناك ؟) فقال
الشيخ : والله يا رسول الله ما زال الله عز وجل يزيدنا بك يقيناً لقد
قلت ُ في نفسي شيئا ما سمعته أُذناي .قال : قل وأنا أسمع قال : قلت
ُ:
غدوتك مولودا وعُلتُك يافعا تُعل بما أدنى إليك وتنهل
إذا ليلة ضا فتك بالسقم لم أبت لسقٌمك إلا ساهرا أتململ
كأني أنا المطروق دونك بالذي طُرقت به دوني فعيني تَهُمُل
تخاف الردى نفسي عليك وإنها لتعلم أن الموت وقت مؤجل
فلما بلغت السًن والغاية التي إليها مدى ما كنت فيك أؤمل
جعلت جزائي غلظة وفظاظة كأنك أنت المنُعم المتفضل
فليتك إذ لم ترع حق أبوتي فعلت كما الجار المصاقب يفعل
فأوليتني حق الجوار ولم تكن عليً بمال دون مالك تبخل
قال : فحينئذ أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بتلابيب ابنه وقال : أنت
ومالك لأبيك من هذا الموقف التي كنا معه نقول على الأبناء أن يحسنوا
لآبائهم ويغنوهم عن المسألة خصوصا إذا تقدم بهم العمر واحتاجوا قيل
لأحد الصالحين كيف ابنك ؟ قال : نعم الابن كفاني أمر دنياي وفرًغني
لآخرتي ) فعلى المسلم أن يتقي الله تعالى في والديه ويكثر من الدعاء
المشهور في القرآن الكريم (( ربٍ ارحمهما كما ربياني صغيرا )
إبراهيم السيد العربي
أعلى
قريب من الله
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم والصلاة
والسلام على أشرف خلق الله أجمعين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين
وبعد ..
فمن رحمة الله تعالى أن خلق لنا الأرض والسماوات لتكون مستقرا لنا
ومستودعا ، ومكانا نسعى فيه نعمره ونكسب منه رزقنا قال تعالى ( هو
الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور)
، ومن رحمة الله تعالى بنا أن جعل لنا شريعة نحتكم اليها في حال خصومتنا
، ومن رحمته عزوجل أن فرض علينا العبادات والشعائر الدينية التي نتقرب
بها اليه سبحانه قال عزوجل ( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ) ،
ومن باب القرب الى الله أن فتح لنا باب الدعاء الذي نلجأ به اليه سبحانه
فنتربى تربية روحية على عبادته عزوجل وقال تعالى ( واذا سألك عبادي
عني فإني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان ) .
أخي في الله .. إن الله تعالى ليس محتاج اليك ولا الى أي مخلوق من
مخلوقاته فهو الغني ( يا أيها الناس أنتم الفقراء الى الله والله هو
الغني الحميد ) فنحن المحتاجون اليه سبحانه وتعالى فهو الغني ، غناه
واسع لا تحده حدود ولا تحصيه خزائن ولا كنوز فالله تعالى لم يخلقنا
لانه محتاج الينا إنما خلقنا لنعبده ومن ثم يكافئنا على هذه العبادة
بنيل رضاه أولا ثم دخول جنته ثانيا والتمتع بما فيها من ملذات ونعم
وخيرات كثيرة ، وحتى نصل الى تلك الجنة وقبلها لرضاه عزوجل فرض علينا
الفرائض وشرع لنا العبادات وجعل لنا ما سبق ذكره من شريعة تكون مرشدة
لنا في سيرنا على هذه الارض الفانية .
أخي في الله .. هل فكرت في يوم من الايام لماذا فرض الله علينا الصلوات
الخمس ؟ وهل فكرت لماذا فرض علينا صيام شهر في العام ؟ وهل فكرت لماذا
أوجب علينا اخراج جزء من أموالنا في شيء اسمه الزكاة ؟
بالتأكيد انك قد جال بخاطرك في يوم ما هذه الافكار ولكن هل وصلت لنتيجة
تريحك ؟
ربما .. ولكن ما لم يجل بخاطرك أن الله تعالى فرض علينا هذه الشعائر
لأن أجسادنا محتاجة اليها وأنها اذا لم تقم بهذه الشعائر فإن توازنها
سيختل وبالتالي ستسلك طريقا غير الطريق الذي هيأت من أجله .
فالله تعالى لم يفرض علينا العبادات ليرهقنا ويتعبنا بل لأن طبيعة
الإنسان لا تستقيم إلا اذا مارست هذه العبادات أما إذا لم تمارسها
فإن خللا ما سيحدث في طبيعة الانسان الامر الذي يؤدي به الى الانحراف
مما يوجد لديه فراغا روحيا يحاول اشباعه بطرق غير مناسبه فيلجأ بالتالي
إلى ارتكاب المحرمات .
إن طبيعة الانسان مجبولة على حب الشهوات والعبادات التي شرعها الله
تعالى لنا تحد من شهوات نفس الانسان الامر الذي يجعل الانسان قادرا
على التحكم في شهوات نفسه وملذات حياته فيتمكن من كبح جماحها مما يدل
على قوة الانسان وبالتالي يبرز جانبا آخر من جوانب نفس الانسان وهو
الجانب العقلي فالانسان اذا تمكن من السيطرة على شهواته والتحكم بها
فإنه سيتمكن من فتح مجال واسع لتفكيره واطلاق العنان لخياله الواسع
حتى يتبصر ويتفكر في الكون الذي خلقه الله تعالى مما يمكنه من اكتشاف
عوالم اخرى لم يكن يعرفها وهذا بحد ذاته يعتبر كسبا كبيرا لهذا الانسان
مما يرفع قدره الى مرتبة اعلى من مرتبة الملائكة قال تعالى ( إنما
يخشى الله من عباده العلماء ) فهو سيكون من أشد الناس خشية لله تعالى
ومن علمه بقدرة الله عزوجل الامر الذي سيجعله من أكثر الناس تقية لرب
العالمين ، أما اذا شغل الانسان باله وفكره بكيفية قضاء رغباته والحصول
على شهواته فإنه لن يصل الى أي شيء سوى اشباع رغباته الشهوانية التي
تنزل بمرتبته من مرتبة الآدمية الى مرتبة الحيوانية قال تعالى ( والذين
كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم ) .
اخي في الله .. إن صقل طبيعة نفس الانسان يؤدي به الى الالتزام بما
أمر الله به من عبادات والعمل على تنفيذ منهج الله الذي شرع لعباده
وهذه الامور اذا قام بها الانسان فإنه بالتالي ينال رضا الله تعالى
في المقام الأول لانه نفذ ما أمره به رب العالمين والامر الثاني أنه
سينال الأجر والثواب على أعماله التي قام بها فانظر الى رحمة الله
تعالى بك .
فأنت تعمل العمل طاعة لله وأنت من يكسب الأجر لنفسك وترفع منزلتك ويزيد
قربك من الله فهل وجدت شريعة أفضل من هذه الشريعة .
اخوة العقيدة .. إن من واجبنا تجاه هذه العقيدة ان نحافظ عليها لانها
لم تصل الينا بسهولة وكلنا يعلم مدى صبر الرسول الكريم محمد ( صلى
الله عليه وسلم ) على الاذى الذي أصابه بسبب دعوته للناس وكم من المصائب
تحمل في سبيل الوصول بهذا الدين الى ما وصل اليه وكم من الارواح ذهبت
في هذا السبيل ، ونحن عندما وجدناه لقمة سائغة بين ايدينا أهملناه
وتركنا العنان لملذات الدنيا لتشغلنا عن أقل القليل من المشقة في سبيل
المحافظة وليس الزيادة على هذا الدين .
اخوتي في الله .. يقول الشاعر:
ومن لا يحب صعود الجبال
يعش أبد الدهر بين الحفر
ومن يعش بين الحفر فلا يأمن لنفسه من وقوع أي شيء في رأسه أقل قليلها
حفنة من تراب بسبب نسمة هواء عابرة فوق السطح .
أسأل الله تعالى لي ولكم أن نكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
انه سميع قريب مجيب .
يونس بن علي العنقودي
أعلى
(الدين المعاملة )
المعاملات بين الناس محك تكتشف فيه معادن الناس
، فالهين اللين الودود البشوش ، التقي النقي محبوب لدى جميع الناس
، أثير بينهم على اختلاف فئاتهم وتنوع مشاربهم ، وأما الشديد الصعب
ذو الطبع الشرس ، والكلمة الفظة ، فقبيح لا يألف ولا يؤلف .
الخير الأخرى ، وكانت خصال الخير تسري فيه على السجية والجبلة ، مع
تمكين الله له في الارض وفي القلوب ، ومع كثرة احتكاكه بفئات الناس
واصنافهم ، فكان عليه الصلاة والسلام مع هذا كله ألين الناس عريكة
، واسهلهم طبعا ، محبوبا مطاعا ، سهل المعاملة ، بسام الثغر ، محبوب
المحيا .
ولقد كان هذا الجانب الأخلاقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم موضع
اهتمام المفكرين والدارسين في مختلف العصور : سماحته في معاملاته التجارية
قبل البعثة ، وفي معاملاته الإجتماعية وحياته العامة والخاصة ، قبل
النبوة وبعدها ، وأختار من ذلك ما ذكره احد العلماء في وصف جانب من
جوانب حسن تعامله في أمور التجارة والمال ، قال : كان أحسن الناس معاملة
، وكان إذا استسلف سلفا قضى خيرا منه ، وكان إذا استسلف سلفا من رجل
قضاه إياه ودعا له ، فقال : (( بارك الله لك في أهلك ومالك ، إنما
جزاء السلف الحمد والأداء ))
والحاجة اليوم على التذكير بحسن المعاملة بين الناس في البيت والسوق
ومقر العمل وسائر مرافق الحياة ، على اشدها ! ويصح أن يكون حسن التعامل
مقياسا لقوة الإيمان ، وكذلك العكس ، وحسن التعامل مقياس ـ ايضا ـ
للمستوى الحضاري في المجتمع .
والخلاصة إن من جلائل ما ينبغي أن يتعظ به المسلمون وهم يطالعون السيرة
النبوية الشريفة أن يتأسوا بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم في حسن
معاملته وكرم أخلاقه ، وأن يسيروا على نهج التعامل الحسن الجامع لكل
معاني الخير والبناء والنماء ، كالإيثار والكرم والسخاء والحلم ، وكل
أمر شريف .
أعلى
(صورة مشرقة من محبة النبي صلى الله عليه وسلم )
من الخصال العظام التى يتصف بها المسلمون الصادقون
: شدة حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم ، فهم يحبونه حبا عظيما ، يفوق
حبهم لأنفسهم وذواتهم وآبائهم وأبنائهم ، وحب كهذا في تاريخ البشرية
قليل ، ولقد كان هذا الحب العجيب مبعث دهشة لكفار قريش ، يحيرهم ويدخل
فيهم مكامن الشعور الداخلي ، يجعل العقلاء منهم يفكرون بجدية وعمق
في حقيقة هذا الدين الذي يقف خلف هذا الحب العظيم ، فكان بعضهم يهتدي
ـ بهداية الله وتوفيقه ـ بسبب ما يرى من هذا الحب النادر من اصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى كانوا يفتدونه بأنفسهم وآبائهم .
ومن مواطن العبرة في السيرة مما يستشف منه هذا
الحب العظيم للنبي الحبيب صلى الله عليه وسلم ، ما اخرجه ابن هشام
في السيرة : أن صفوان بن امية ، أخرج زيد بن الدثنة رضي الله عنه إلى
التنعيم من الحرم ليقتله ، وكان قد اسره نفر من عضل والقارة ، ثم باعوه
، فاشتراه منهم ، وأراد قتله بأبيه أمية بن خلف ، واجتمع رهط من قريش
فيهم أبو سفيان بن حرب ، فقال أبو سفيان حين قدم ليقل : انشدك الله
يا زيد ، أتحب أن محمدا عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه وأنك في أهلك
؟!! .
قال : والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي
هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه ، وأني جالس في أهلي ! قال يقول أبو سفيان
: ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب اصحاب محمد محمدا . ثم قتلوه
رحمه الله ورضي عنه .
إن هذا الحب العظيم كان لسبب واضح بين وهو الرسالة
، فالمسلم يحب محمدا صلى الله عليه وسلم لأنه رسول الله ، تراه تترى
في الأجيال كلها منذ البعثة وإلى يومنا هذا ، وإلى أن يرث الله الارض
ومن عليها . ومن العجب أنك إذا قابلت إنسانا ساذجا بسيطا قليل العلم
في اقاصي البلاد ، وقد يكون غارقا في المعاصي ، فإذا قلت له : هل أنت
تحب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ استغرب منك السؤال !
وربما قال لك : وهل تظن أني لست بمسلم !
إن محبة النبي صلى الله عليه وسلم أمر مستقر
في أعماق القلوب ، ومن الحكمة استحثاث هذا الحب الإيماني الخالد لدعوة
العصاة والمبتدعة ومن شاكلهم ، فلئن كان المسلم قد زلت قدمه في معصية
، فإن حبه للنبي صلى الله عليه وسلم يحفزه للعودة إلى منهجه وهديه
والتمسك بسنته .
والخلاصة ان رسولنا الكريم قد اثر في اتباعه
ما لم يؤثر احد من البشرية في احد من الناس ، ولذلك لم يملك كثير من
المستشرقين الا ان ينبهروا ويضعوا سيدنا محمد من اعظم الشخصيات التي
اثرت في البشرية والحق ما شهدت به الاعداء
أعلى
|