الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


أقول لكم
الطريق إلى حاسك
كل يوم
يوم النهضة العمانية الحديثة
صورة عن قرب

يوم الإرادة

رأي

تحية لنهضة عمان وصانعها

رأي
23 يوليو.. عطاء يتمدد وفكر يتجدد
رأي
ومضات الثالث والعشرين من يوليو المجيد







أقول لكم
الطريق إلى حاسك

طائرة (سكاي فان) العتيقة كانت ترتج بشدة وهي تتجاوز امتداد جبل سمحان لتدور دورة واسعة فوق البحر تتيح لها هبوطا تدريجيا آمنا على مدرج طيران في شريط ساحلي ضيق يمثل مدينة حاسك في محافظة ظفار.. كنت في زيارة للمدينة ـ منتصف الثمانينيات ـ بمعية معالي وزير الدولة ومحافظ ظفار وكبار المسئولين لتغطية حفل افتتاح احد المشروعات التنموية الهامة بها، وعلى الارض كانت الصورة أشد وضوحا: المدينة مجرد شريط ساحلي ضيق تتاخمه امتدادات جبل سمحان على علو شاهق، وليس ثم إلا البحر والجو طريقا للخروج منها او الولوج اليها.
حاسك الان تتمتع بطريق مرصوف فذ يربطها بحدبين ثم سدح ومرباط إلى صلالة .. لقد مضى الزمن الذي كانت فيه حاسك تنكفئ على نفسها دون اتصال او تواصل اذا ما هاج البحر او حالت العواصف دون وصول الطائرات إليها.. ومع الطريق استطاعت حاسك ان تسوق انتاجها السمكي المتميز، وتمكن المرضى من الوصول لأقرب مستشفى، وتكررت زيارات المسئولين في قطاعات التعليم والصحة و.. باختصار أصبح الطريق شريان حياة للمدينة الساحلية الجميلة.
وحاسك نموذج تكرر في كل ارجاء السلطنة ومناطقها النائية، تلك التي تواصلت بالطرق فتيسرت انشطتها التجارية وأتى الطريق بتمديدات الهاتف والمياه والكهرباء و..
وهذا نموذج يجب على جيل النهضة المباركة أن يستوعبه جيدا ربما لأنهم لم يعيشوه، فهم ينعمون الآن بثمار دانية لنهضة مباركة مجيدة بدأت من الصفر تقريبا في مختلف المجالات يوم الثالث والعشرين من يوليو لعام 1970.

شوقي حافظ

أعلى






كل يوم
يوم النهضة العمانية الحديثة

يحتفل الشعب العماني اليوم بعيد (النهضة العمانية الحديثة) التي قادها صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد في الثالث والعشرين من يوليو 1970.
ويحق للعمانيين ان يفخروا بهذه الذكرى الوطنية الخالدة، وأن يرفعوا رؤوسهم عالية لما تحقق لهم من انجازات ومكاسب على كل صعيد خلال الخمسة والثلاثين عاما الاخيرة بفضل الله، جل وعلا، وبفضل قيادتهم الحكيمة وحكومتهم الرشيدة ودأبهم واصرارهم وانتمائهم الذي لا يتزعزع إلى وطنهم.
واذا كان قليليون من الناس يعرفون تلك البدايات الصعبة التي عاشها الرعيل الاول، في مرحلة البناء والاعمار الوطني فان كاتب هذه السطور كان له شرف متابعة تلك المرحلة، والاطلاع عليها ومواكبة انجازاتها، الامر الذي يؤشر على عمق التجربة العمانية واصالتها وعصريتها معا.
لقد كانت تلك الايام نحتا في الصخر في سبيل تعزيز الارادة الوطنية، واستكمال ادواتها، واستنهاض همم العمانيين جميعا لتحقيق النهوض الجديد، وانجاز الاهداف العليا.
ومنذ البداية كانت مسألة ربط الاصالة بالمعاصرة، والارتكاز على التعليم والاهتمام بالعلم وبناء المؤسسات الوطنية، وتعزيز الهوية الوطنية العمانية، واستلهام التاريخ العماني والعربي الاسلامي، وتشييد النموذج العماني الجديد انطلاقا من كون الانسان اساس التنمية وهدفها وغايتها هي العوامل التي هيأت لهذه النهضة التي ما لبثت ان عمت كل قطاعات الحياة، وكل فئات الشعب العماني، لينعم العمانيون اليوم بكل هذا الذي ينعمون به من تقدم وأمن واستقرار وما انجزوه من صروح حضارية علمية وتربوية وصناعية وتجارية واقتصادية وثقافية، هي مصدر اعتزاز كل مواطن ومقيم، وكل عربي ومسلم مطل على هذه التجربة وهذا العطاء الذي لا ينضب، ومحب لأن يكون هذا النموذج التنموي اهلا للاحتذاء في مواقع ودول اخرى.
لسنا في صدد سرد المنجزات ولا تعداد المكتسبات، ولكننا نرى الصورة المتكاملة، ونثق بقدرة الشعب العماني وقيادته الحكيمة على استكمال المسيرة وتجاوز العقبات وقهر التحديات، وانارة طريق المستقبل الزاهر للاجيال القادمة
وكل عام وأنتم بخير

محمد ناجي عمايرة


أعلى





صورة عن قرب
يوم الإرادة

سر خفي يرسم ملامح هذا اليوم .. ويمنحه قدرا بالغا من الإجلال ، حدث عظيم حرك عجلة التغيير إيذانا بميلاد صفحة مشرقة في تاريخ البلاد .. أقف أمام 23 يوليو بدهشة ، لأنه يوم يحوي بين طياته حدث كسر قوانين الجمود والتخلف ، وجعل من الوثبة النهضوية البيضاء آلية للتغيير والإصلاح ، وبالارادة الصلبة انفتحت عبره آفاق رحبة من التنمية والرخاء ، وأصبح مثلث الفقر والجهل والمرض في خبر كان .. ليقول التاريخ كلمته الفاصلة ويفتح أحضانه واسعة لرائد مصلح أخذ على عاتقه هموم الوطن والمواطن .
ففي هذ اليوم المجيد من عام 1970 كانت السلطنة على موعد مع ميلاد النهضة المباركة ، على يد باني دعائمها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ، مبشرة بانبلاج فجر جديد ، وانطلاق نهضة تحديث شاملة تتحدى عوامل الزمان والمكان ، جاعلة من الإنسان العماني أداة لها ومحورا لاهتمامها ، وبجد وعرق أبنائها اضحت السلطنة خلال فترة وجيزة من الزمن نموذجا لما ينبغي أن يكون عليه الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، ليجلس العمانيون في هذا اليوم الخالد من كل عام يقرأون حاضرهم الزاهر تحت الراية السامية .. ويتدارسون سير الماضي مستشرفين آفاق مستقبلهم.
وفي هذا اليوم العظيم كانت انطلاقة لحظة تاريخية ومخاض جديد لديمقراطية ، استبقت عصرها بمبادرة فريدة ترسم نموذجا يحتذى به لعلاقة متميزة بين الحاكم والمحكوم ، وتتخذ من العدل أساسا للحكم والعفو كأداة لتقويم الخارجين عن ركب العمل الوطني ، وتساوي بين كافة المواطنين في الحقوق والواجبات فلا فرق بين رجل وامرأة الا بمقدار ما يبذله كل من جهد وعرق في خدمة البلاد .
وفي هذا اليوم كانت الانطلاقة الحقيقية لرؤية ثاقبة قرأت متغيرات العالم وواقعه ، لتلعب التقديرات المتوازنة للأوضاع الإقليمية والدولية دورا فعالا في تشكيل السياسات الخارجية للسلطنة ، وهكذا أضحت عنصرا فاعلا على الخارطة العربية والدولية ، بما تسجله من مواقف ثابتة على صعيد المحيط العربي تدعم السلام القائم على العدل وترفض الاحتلال كأسلوب للهيمنة وفرض الارادة ، كما سجلت السلطنة بفضل سياسات جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ الحكيمة حضورا متميزا في مختلف المحافل الدولية جعلها موضع احترام وتقدير دوليين .
ان 23 يوليو المجيد تاريخ سيظل محفورا في قلب وعقل ووجدان كل عماني ، وكل من عاش على ثرى هذه الأرض الطيبة .. فهنيئا للبلاد بنهضتها وهنيئا لها بباني قلاع مجدها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ .

علاء حموده

أعلى





تحية لنهضة عمان وصانعها
بسم الله ولا اله الا الله والصلاة والسلام على رسول الله
اللهم احفظ هذا البلد وسلطانه وشعبه

أبدأ بتحية اجلال واكبار لهذه النهضة ولا شك ان كل تجربة عربية ناجحة هي اضافة جديدة الى الوجود العربي وتثبيت قوة لصورة هذا الوجود على خريطة المجتمع الدولي وكل نهضة عربية هي لبنة قوية في الصرح العربي تؤكد على العنفوان العربي الذي يصر على المضي قدما في الحياة رغم كل التحديات وان الاصرار العماني له في الوجدان وقع خاص يتجلى اكثر في وهج الثالث والعشرين من يوليو الذي هو يوم النهضة العمانية.
والمراقب للشأن العماني يلاحظ عدة امور تستحق عناء الرصد والمتابعة والتسجيل والتحليل سعيا الى استخلاص الرموز والدلالات للاستفادة منها واستثمارها لتجارب اخرى، حيث تؤكد هذه التجارب والشواهد ان الثالث والعشرين من يوليو 1970 لم يكن ضربة حظ ولم يكن صدفة بل كان انطلاقة فكر ووثبة عقل وصياغة وعي جديد لهذا البلد العزيز وصناعة دولة حديثة تتواصل مع تاريخها وحضارتها.
وتقف رؤية جلالة السلطان قابوس بن سعيد (حفظه الله ورعاه) وراء هذا التحول العظيم والمنعطف التاريخي الذي قدم عمان إلى العالم في مثل هذه الايام قبل 35 عاما فتقدمت عمان الى العالم حاملة طموحاتها الحديثة فاستقبلها العالم المعاصر كما ينبغي ان يكون الاستقبال لدولة تستند الى رصيد حضاري غني.

استراتيجية تحقيق الطموح
كثيرة هي المشاهد في الأجواء العمانية وسأختار بعضا منها بكونها متشابكة كالخيوط لأنها منسوجة من فكر تنموي مستدام ويبدو ذلك جليا في ان الاستراتيجية العمانية بمحاورها وفلسفتها قد اتخذت التنمية الشاملة طريقا لم تحد عنه وذلك ادراكا بأن التنمية الحقيقية لا تقبل ان تنهض متجزئة كما جاء في النطق السامي، ومن ثم فقد سارت خطواتها متوازية ومتوازنة تفيض بالعطاء والخير على ربوع البلاد في تشكيلة تنموية متناغمة ومتناسقة تشهد عليها لغة الارقام والموازنات وتؤكدها الانجازات. واستعيد بعض العبارات الوجدانية في احد الخطابات السامية التي تلامس الوجدان العماني حين قال جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم (إني اشعر بقدر كبير من الارتياح عندما أعلم أن شعبي سعيد بما تم تحقيقه من رفاهية وازدهار).
وكذلك حين قال جلالته في عام 1970 ( أيها الشعب سأعمل بأسرع ما يمكن لجعلكم تعيشون سعداء لمستقبل أفضل) وهذا هو معنى الوفاء والموضوعية والمصداقية في الفعل المطابق للقول.
ومنذ بواكير النهضة العمانية المباركة اخذ تحقيق الطموح من خلال التدرج والمرحلية والتخطيط المبني على العلم والمنهجية كسمات للمشروع السياسي العماني.
وفي هذا السياق تأتي الجولات السنوية السامية التي يقوم بها جلالته كل عام كتقليد عماني يحرص عليه منذ الاشراقات الاولى للعهد الزاهر حيث يقود سيارته بنفسه ويخترق الجبال والسهول والصحاري والوديان غير عابئ بأحوال الطقس ويفترش جلالته الارض بعيدا عن أبهة الملك والبلاط ليجلس بين ابناء شعبه الوفي مصطحبا معه عددا من الوزراء والمستشارين للتعرف عن كثب على المشاكل بكل واقعية وبصورة مباشرة كمحاولة لتملس ابسط الامور وايجاد الحلول الواقعية التي يسعى اليها المسئول والمواطن.
وهنا يقول جلالته ( نحن لا نخطو الا بعد دراسة عميقة وقناعة تامة وحين نمارس العمل فاننا نراقب ونرى النتائج رائدنا في ذلك الاستجابة لمنطق التطور والانفتاح على رحابه الواسعة والسير نحو اهدافنا بخطى واثقة).
ولعل ما يعطي جولات الخير دلالات عميقة ان كثيرا من القرارات التي غيرت وجه عمان قد اتخذت من هذه الجولات عنوانا متجددا كل عام لقضية تشغل بال المجتمع ويتلمسها جلالة السلطان على بساط البحث والمناقشة مع المواطنين على اختلاف مشاربهم ومثال ذلك الاهتمام بعمل الشباب وايجاد السبل الكفيلة لتنميتهم والعمال الاجانب وقضية ترشيد استهلاك المياه وقضية غلاء المهور والاهتمام بالاعمال الحرفية وغيرها من القضايا الاجتماعية والاقتصادية المستجدة في اي مجتمع.
ومن هذا المنطق فان ملامسة الواقع العماني للقضايا المستجدة في الساحة المحلية تؤكد الترابط الوثيق الذي اشار اليه جلالته في احد احاديثه للصحافة الاجنبية حيث قال: (ان النجاح الذي حققناه في عمان وفي تبني مميزات وحسنات المجتمع الحديث مع الاحتفاظ في نفس الوقت بتقاليدنا وثقافتنا العريقة يعود الى الشراكة الوثيقة القائمة بيني وبين شعبي) .
*المرأة في عُمان سباقة
وتحتفظ الذاكرة الخليجية للمرأة العُمانية بأنها الاولى في منطقة الخليج التي قامت بالتمثيل السياسي والمشاركة في اتخاذ القرار وذلك تناغما مع مقولة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم بقوله (إن ابعاد المرأة عن لعب دور حيوي في حياة البلاد يعني في الاساس استبعاد 50 بالمائة من امكانيات وطاقات البلاد واليوم وقد بلغت المعايير التعليمية وسط النساء مستويات مرضية واصبح من الواضح انهن على استعداد لقبول المسئوليات الدقيقة للتعبير عن الرأي السياسي).
وكان للمرأة العُمانية والتي وصلت الى الكرسي الوزاري تتويجا لمسيرتها في صعودها المتواصل ففي عام 1989 كانت البشارة الاولى باعطائها منصب وكيلة وزارة وفي عام 1993 نالت المرأة الحق في التصويت النيابي والتمثيل السياسي في مجلس الشورى (1994 ـ 2000) وفي عام 1998 تم اختيار اربعة اعضاء في مجلس الدولة من النساء وفي عام 2000 عينت اول سفيرة عُمانية في السلكأة الدبلوماسي وفي عام 2000 تم تعيين اول امرأة في مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عُمان وفي عام 2003 تم تعيين اول امرأة رئيسة للهيئة العامة للصناعات الحرفية بدرجة وزير وفي عام 2004 حملت المرأة ثلاث حقائب وزارية في السياحة والتعليم العالي والتنمية الاجتماعية.
* التسامح والاعتدال
ان التطرف مهما كانت مسبباته والتعصب مهما كانت اشكاله والتحزب مهما كانت دوافعه ومنطلقاته نباتات كريهة سامة ترفضها التربة العُمانية الطيبة التي لا تنبت الا طيبا ولا تقبل ابدا أن تلقى فيها بذور الفرقة والشقاق.
بهذه الكلمات يلخص جلالة السلطان اعتزاز العُمانيين بمنظومة القيم والتي تؤمن بها السلطنة مما قاد قيام نهضة تنموية وطنية شاملة يجني ثمارها كل افراد الشعب العُماني كما ان ثقافة التطرف والغلو لا تتفق مع طريقة حياة المجتمع العُماني وثقافته القائمة على التسامح والاعتدال وقد لخصها صانع النهضة ـ حفظه الله ـ حين قال (ان السلام مطلب آمنا به ونسعى الى تحقيقه دون افراط ولا تفريط).
الاقتصاد والمستقبل
يتمتع الاقتصاد العماني بسمعة طيبة في الاوساط الاستثمارية والتجارية والمالية منذ القدم ومازال ، وذلك نتيجة للرؤية التي تحكم تخطيطه ولعل ما تشهده السلطنة الآن من حركة اقتصادية وتحريك استثماري على اكثر من مستوى انما هو نابع من سلسلة من الجهود المتواصلة والحلقات المتشابكة.
وفي الاجندة الاقتصادية العمانية مجموعة كبيرة من المشاريع الاستثمارية الكبرى وهي مشاريع تفتح ابوابا جديدة للمستثمرين وتشكل نقلة نوعية بمثابة الاعلان عن مرحلة هامة تدخلها السلطنة. كما يشارك القطاع الخاص المحلي والاجنبي مع الحكومة العمانية تمويل هذه المشروعات الكبرى التي يجري تنفيذها خاصة بعد ان استطاع القطاع الخاص العماني ان يكون شريكا اساسيا ومساهما بارزا في التنمية الاقتصادية بالسلطنة.
وتسعى عمان بهذه المشاريع الكبيرة للانطلاق نحو تحقيق الاهداف الرئيسية للاقتصاد العماني (2020) والتي تدفع في تنمية الموارد البشرية وتطوير قدرات ومهارات العمانيين لمواكبة التطوير التقني وتشجيع قيام قطاع خاص يتميز بالفاعلية والقدرة على المنافسة وتدعيم الآليات والمؤسسات التي من شأنها ان تعزز الرؤى الاستراتيجية والسلبيات المشتركة بينه وبين الحكومة الى جانب تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق النمو الاقتصادي العامل على الاستغلال الامثل للموارد الطبيعية وللموقع الجغرافي المميز للسلطنة وتعزيز المستوى المعيشي للمواطنين والعمل على تخفيض التباين فيما بين المناطق وفئات الدخل المختلفة وضمان استفادة كافة المواطنين من ثمار عملية التنمية والمحافظة على المكتسبات التي تحققت والعمل على صيانتها وتطويرها واستكمال الخدمات الاساسية الضرورية.
واشير هنا الى اهتمام هذا البلد الجميل بمستقبل السياحة كمرفق مهم خطت به السلطة خطوات كبيرة ، وهذا القطاع النشط الذي طالته عمليات تنشيط واسعة خاصة بعد انشاء وزارة السياحة وانضمام السلطنة الى منظمة السياحة العالمية كنقطة نوعية لبلورة استراتيجية وطنية تأخذ في الاعتبار المقومات السياحية التي تتمتع بها ارض السلطنة لتحقيق الأهداف المنشودة من تنشيط هذا القطاع.
ولا يملك المرء منا الا ان يتضرع الى الله العلي القدير بان يحفظ راعي النهضة العمانية جلالة السلطان قابوس بن سعيد وفقه وايده الله ويمن عليه بدوام الصحة ويبارك في عمره. آمين يارب العالمين.
(وعاشت عمان وعاش سلطانها وعاش شعبها)


فيصل الحمود المالك الصباح
سفير دولة الكويت لدى السلطنة


أعلى





23 يوليو.. عطاء يتمدد وفكر يتجدد

تمر ذكرى الثالث والعشرين من يوليو المجيد يوم النهضة المباركة بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ـ الواحدة تلو الأخرى، وكل ذكرى تأتي وقد تركت وراءها رصيدا كبيرا من المنجزات على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وفي الوقت ذاته تجيء حاملة معها تباشير خطط تنموية تضاف إلى ما تحقق.
وعندما يحتفل كل عماني اليوم بهذه المناسبة الغالية فإنه يدرك تمام الإدراك بأنه قبل هذا اليوم كانت هناك مشاق وصعوبات حالت دون حضوره وتقدمه ومسايرة ركب التطور الذي كانت تحظى به دول العالم ومنها دول المنطقة حيث فرضت على العماني أسيجة الجهل والفقر والمرض عزلة تسببت في إلغاء دوره الذي كان يجب أن يضطلع به نحو وطنه ومجتمعه، لكن سرعان ما انهارت كل تلك الأسيجة وقفزنا في وثبة هائلة إلى آفاق المستقبل لنحتل المكان الجدير والصحيح عندما تولى مقاليد الأمور في البلاد واحد من أبنائها البررة يمثل المعدن الحقيقي للعمانيين والذي كشف عن بريقه النفيس في مثل هذا اليوم.. فكان الشغل الشاغل هو الانتقال من مرحلة الخضوع لسيطرة الجهل والفقر والمرض إلى مرحلة العلم والرفاهية والصحة وعهد الدولة المستقلة المترامية الأطراف قائمة الأركان.. فحجم التضحيات والآلام التي بذلتها الحكومة الفتية كانت بمثابة النيران التي أنضجت الشعب العماني على جذوتها فأخرجت من رحمها رجلا قوي الإرادة والشكيمة، ألا وهو الإنسان العماني لأنه كان بكل بساطة محور عجلة برامج التنمية.
ثم كان على الجانب الآخر مؤسسات راسخة سمحت لهذا الإنسان بأن يمارس حقوقه في الاختيار ويتحمل نصيبه من المسئولية.. ومع المساواة القائمة على العدالة.. والحرية القائمة على الاختيار والمسئولية انطلقت ملكات الإبداع والتفكير الحر في شتى مجالات العلوم والفنون والبحث وتوج هذا الأمر بالقول السامي (لن نسمح بمصادرة الفكر).
وبالتالي ليس غريبا أن تسير وتيرة التقدم الحضاري في عماننا الأبية بسرعة كبيرة ووثابة من حيث اتساع رقعة التعليم ونطاقه ودخول السلطنة مرحلة التصنيع مما ترتب عليه دخول أدوات الحضارة والحياة الحديثة على طرق العيش وأساليب العمل.
وحتى يتم الحفاظ على انتظام دوران عجلة التنمية حرصت الحكومة الرشيدة على الاتجاه نحو بدائل متعددة للدخل حيث أدركت منذ الوهلة الأولى أن الاعتماد على مصدر واحد وهو النفط غير مضمون باعتباره ثروة ناضبة لا يمكن الوثوق بها خصوصا وأن أسعار النفط باتت اليوم متذبذبة في صعود وانخفاض بفعل المضاربات في الأسواق العالمية، وهذا التوجه يحسب للفكر النير الذي يتمتع به جلالة السلطان ـ حفظه الله ـ .. فمن هنا جاءت الاتفاقيات الاقتصادية وإقامة المناطق الصناعية وإنشاء الموانئ بمليارات الريالات بهدف تكوين بنية أساسية صلبة تكون بمثابة قاعدة تبقى سدا منيعا ضد صروف الأيام ونوائب الدهر.
ولا تزال أزمة عام 1988 ماثلة أمامنا حين وصل سعر برميل النفط دون التسعة دولارات.
على أن قطاع السياحة برز هو الآخر كاتجاه قوي ليعضد بقية القطاعات، ومعلوم أن هذا القطاع بات يمثل مصدرا مهما للدخل القومي بالنسبة للدول، ولا غرو أن يحظى هذا القطاع باهتمام خاص من جلالته ـ حفظه الله ـ كقطاع واعد ترجم بصدور المرسوم السلطاني رقم (61/2004) بإنشاء وزارة للسياحة، لا سيما وأن السلطنة تمتلك مقومات سياحية تؤهلها لأخذ مكانتها على خريطة السياحة العالمية، وقد خطت السلطنة في هذا الاتجاه خطوات كبيرة عبر إقامة منشآت سياحية عملاقة كتدشين مشروع المدينة الزرقاء بتكلفة تقدر بخمسة عشر مليار دولار ستتم إقامته على مراحل متعددة ويؤمل من المشروع أن يوفر آلاف فرص العمل، وكذلك إقامة مشروع سياحي متكامل بمنطقة يتي بمحافظة مسقط وعلى مساحة تقدر بـ26 مليون متر مربع ومن المؤكد أيضا أنه سيوفر الكثير من فرص العمل.. فضلا عن تنظيم وزارة السياحة فعاليات متعددة لتعريف المجتمع بأهمية هذا القطاع الحيوي وتعيين رواد سياحيين في محافظات وولايات السلطنة من أجل هذا الغرض.
وما دامت هذه القطاعات تحتل موضع الصدارة في اهتمامات قائد البلاد المفدى ـ حفظه الله ورعاه ـ للوصول إلى المبتغى فإن المحرك الرئيس ألا وهو العنصر البشري احتل هو الآخر ذات الموضع، فمن هنا جاءت وبتوجيه واهتمام شخصي من جلالته ـ أعزه الله ـ ندوات تشغيل القوى العاملة الوطنية بمراحلها لخدمة هذا العنصر الذي يعتبر عصب الحياة في أي مرفق من مرافق القطاعات الإنتاجية، فضلا عن أنه يمثل قيمة مضافة إلى رأس المال ـ إن صح التعبير. وقد تمخض عن هذه الندوات نتائج إيجابية كان في محصلتها إيلاء التعمين عناية أكبر بضرورة توفير فرص عمل وتعليم الكادر الوطني وتدريبه وانخراطه في العمل.
ولا يزال جلالته ـ حفظه الله ـ يؤكد في كل محفل وطني على أهمية تدريب الموارد البشرية والارتقاء بها.
ومع كل ما تحقق من منجزات تمددت على ظهر أرض عمان الطيبة، فإن الرؤية الموضوعية الدقيقة لا تزال تنجب الكثير من الأفكار دون حاجة إلى (قابلة) وإنما تنتظر الدور.

خميس بن حبيب التوبي

 

أعلى



ومضات الثالث والعشرين من يوليو المجيد

إن المتمعن في الاستراتيجية التي انتهجها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فور توليه مقاليد الحكم في الثالث والعشرين من يوليو المجيد ان عمل على رسم الخطط والبرامج الكفيلة بتحقيق الرخاء والتقدم لكافة شرائح المجتمع العماني من جهة والتواصل مع المجتمع الخارجي من جهة أخرى. وعلى الرغم من الظروف القاسية التي كانت تعيشها عمان قبيل هذا اليوم وما كانت تعانيه من جمود وعزلة وانغلاق الا انها تمكنت من تجاوز تلك المرحلة الحرجة وذلك بفضل قيادة جلالته الحكيمة والصلبة، وفكره المستنير وتضافر جهود مختلف مؤسسات وقطاعات المجتمع والتي استوعبت تحديات حقبة البناء وما فرضته معطياتها من اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية في زمن قياسي. وبذلك نجحت النهضة في ارساء اركان الدولة العصرية بكل المقاييس ونهضت السلطنة بسواعد ابنائها مستعيدة مكانتها المرموقة بين الامم والشعوب.
وما ان بدأت تباشير النهضة المباركة تعم بخيراتها ربوع البلاد حتى اخذت التنمية البشرية تسير في خط مواز مع ما شملته النهضة من تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية حيث استحوذ الانسان العماني على اهتمام جلالته باعتباره الركيزة الاساسية في مسيرة التنمية الشاملة. حيث أكد جلالته في مناسبات كثيرة على العلم ولو تحت ظل شجرة ايمانا منه ان الانسان هو الثروة الحقيقية لأية أمة، وهو أساس طاقتها ومنبع مواردها البشرية القادرة على دفع عجلة التطور والتقدم.
لذا عمدت الحكومة الرشيدة على انشاء وتأسيس المدارس والمعاهد المتخصصة، والكليات الفنية التي اخذت على عاتقها مسؤولية التعليم ونشر الوعي في المجتمع والنهوض بمستوى الانسان العماني فكريا وعلميا ليساهم مع أقرانه في اثراء المكتبة الانسانية في مختلف العلوم والتخصصات. واخذت شعلة العلم تسابق الزمن من اجل اللحاق بركب التقدم العلمي والطفرة التكنولوجية التي شهدها العالم، وجاء افتتاح جامعة السلطان قابوس كأعلى صرح تعليمي رائد تتويجا لاهتمامات جلالته بالعلم والفكر والبحث العلمي وشيدت النوادي والمنتديات والمراكز العلمية والبحثية والادبية واضاءت منارات الفكر وصروح المعرفة فضاءات النهضة المباركة وتم اعداد البرامج التدريبية والتأهيلية في جميع قطاعات العمل الفني والتقني والمهني وتبني سياسات التدريب والتأهيل والتعمين في مختلف الوظائف والقطاعات.
وحظيت المرأة العمانية منذ انطلاقة النهضة المباركة بنصيب وافر من العناية السامية والرعاية الكريمة من لدن مولانا جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ. واستطاعت ان تشارك الرجل جنبا الى جنب في بناء وتنمية مجتمعها وممارسة حقوقها وواجباتها وترجمتها الى واقع ملموس فساهمت مساهمة فعالة في مسيرة العمل الوطني وتبوأت مكانة متميزة في المجتمع، وتقلدت مناصب قيادية ادارية ووزارية، وسياسية الى جانب دورها الاجتماعي الاسري الحيوي الذي تقوم به في اعداد وزرع القيم النبيلة والتقاليد العمانية الاصيلة في الاجيال العمانية الناشئة.
ولعل من المآثر التي لا يفوتنا الحديث عنها في هذه المسيرة المظفرة الرعاية الصحية التي حظي بها الانسان العماني وتحسن احواله المعيشية. فقد باشرت حكومة جلالته الرشيدة في اقامة المستشفيات والمراكز الصحية المزودة بأحدث ما توصل اليه الطب الحديث من اجهزة ومعدات طبية ومدعمة بأفضل الخبرات والانظمة المتطورة في المجال الصحي. كما عكفت السلطنة على تأهيل الاطباء والكوادر العمانية من خلال افتتاح الكليات والمعاهد الصحية والمختبرات الفنية وارسال البعثات العلمية الى الخارج للاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال من اجل ضمان وتحقيق مستويات صحية ومعيشية ورفاهية عالية للانسان العماني.
وضرب جلالته اروع الامثلة في بناء مجتمع متكامل قائم على مبادئ ديمقراطية حديثة مستمدة من تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف من جهة وقادرة على التعامل مع المعطيات العالمية والظروف الدولية وما تفرضه الاحدث من تداعيات علمية وثقافية وحضارية من جهة أخرى فجاء صدور النظام الاساسي كمحصلة لاكتمال مؤسسات واركان دولة المؤسسات ويكون بمثابة المظلة القانونية والاساس الشرعي الذي يتحرك في نطاقه المجتمع بمختلف اجهزته ومؤسساته المدنية والامنية ويضمن حرية الفرد ويصون كرامته ويكفل له حقه في التعبير والفكر والرأي.
وامتدت مسيرة النهضة المباركة لتشمل بناء اقتصاد عماني يتسم بالتوازن والثبات والاستقرار. وسارعت السلطنة الى تنويع مصادر الدخل القومي وتشجيع الاستثمارات المحلية والاجنبية وانتهاج سياسات التعمين وتشغيل الكوادر العمانية ودعم قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والانضمام الى التكتلات الاقتصادية الاقليمية والدولية. وساهمت الرؤى الاستراتيجية التي انتهجتها الحكومة الرشيدة في تعزيز الاقتصاد من خلال توفير المناخ الاقتصادي الآمن والمستقر، وعقد المؤتمرات والندوات الاقتصادية، والعمل على اقامة شراكات اقتصادية مع دول شقيقة وصديقة مما انعكس بشكل ايجابي على المكانة المرموقة التي تبوأها الاقتصاد العماني في الأسواق العالمية رغم التقلبات والتذبذبات والهزات الاقتصادية التي تعرضت لها اسواق المال العالمية والأزمات السياسية التي شهدها العالم.


هلال بن عبدالله بن حميد المحذوري
كاتب عماني

أعلى

 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يوليو 2005 م

افتتاح طريق حدبين حاسك



العوابي.. أو (سوني) كما اطلق عليها قديما منبع العلم والعلماء


الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept