رأي الوطن
الأمن والدفاع..مفخرة الوطن
ونحن نعيش فرحة اليوم الأغر..يوم 23 يوليو
المجيد الذي نحيي من خلاله الذكرى الخامسة والثلاثين ليوم النهضة
المباركة ، كان لابد لنا ان نتذكر ونستذكر دور الساهرين على حماية
امن الوطن والمواطن ، ذلك الدور الذي يأتي تجسيدا لحرص حضرة صاحب
الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الذي
ادرك ببصيرته النافذة ان صيرورة النهضة تنبع من تهيئة الارضية الصلبة
لضمان تلك الصيرورة ، فكان عزمه ـ حفظه الله ـ على بسط مظلة الامن
والامان لتشمل كل مواطن ، وكل شبر من ارض هذا البلد الطيب ، لذلك
كانت عنايته فائقة بمعايير الامن والدفاع ، في اطار من التلاحم المتين
بين افراد الاسرة العمانية الكبيرة ، والوعي بضرورة هذا التلاحم
ليتحول الكل الى حارس للكل ، فجسور العطاء التي مدها جلالته دعمت
مشاعر الاخلاص في نفوس المواطنين الذين تحولوا بدورهم الى حارس امين
لنهضتهم ، فرجل الامن والجندي والمواطن كلهم يشكلون نسيجا مجتمعيا
واحدا ، يكون فيما بينه اساسا قويا للوحدة الوطنية في اسمى معانيها
، فرجل الامن يشعر انه فرد من هذا الوطن لذلك يعامل المواطن معاملة
حسنة ليكسب بذلك طمأنينته النفسية ، ويجعله سندا له في اداء مهامه
، والمواطن بدوره يشعر باخلاص الساهرين على امن الوطن ، فيتحول هو
نفسه الى رجل امن في المحيط الذي يتحرك فيه ، والاثنان يتلاحمان
مع فكر القائد والموجه ، لتتحقق بذلك اقصى درجات الأمان ، فالكل
آمن على دمه وماله وعرضه ، والكل منصرف الى اداء واجبه الوطني ،
وكذلك اداء واجبه كرب اسرة يعني بشؤونها ويرفع من شأنها دون خوف
او وجل حيث اصبح المواطنون مشمولين بمظلة القانون الذي يعطي كل ذي
حق حقه، وهذا الأمن والامان الذي تحقق اضاف لنا مفخرة من مفاخر عصر
النهضة المباركة التي لم تتوقف ثمارها عند توفير مناخ اقتصادي او
اجتماعي او سياسي مؤات لدفع عجلة الانتاج فقط وانما فاقت ذلك الى
توفير مناخ الامن والامان ، سواء في الداخل او من خلال الواجب المقدس
الذي يؤديه حماة الوطن وحراس ترابه ومائه وسمائه في قوات السلطان
المسلحة بمختلف افرعها ومجال اهتماماتها والسلاح الذي تخدم الوطن
في اطاره.
ان هذا الصرح العتيد من الحضارة الذي بنته وتبنيه حركة النهضة المباركة
يعطي عمان والعمانيين ما يستحقونه من جدارة واحترام دولي واقليمي
، وعلينا جميعا ان نحافظ على هذا الشعور بالمسؤولية تجاه امننا وامن
وطننا ، وألا نتبسط في رصد اية ظاهرة تشكل مساسا بالقانون او النظام
العام ، فهذا التبسط هو اول الخيط الى انفراط العقد ، ونحن كمواطنين
دونما شك اكثر حرصا وفطنة من ان تفوتنا هذه الحقائق، فرجال الأمن
هم جزء من كل ، واذا ما انضممنا اليهم بأحاسيسنا واهتمامنا وحرصنا
، كان الكل اقدر على حماية نفسه وغيره ، حفظ الله عمان قيادة وشعبا
، وجنبها كل مكروه وأعاد عليها هذه المناسبة العزيزة بكل الأمن والخير
والنماء.
أعلى