رأي الوطن
التخطيط السليم أساس التنمية
التخطيط نشاط قاعدي تنبني فوقه برامج التنمية الشاملة في جميع مجالاتها
، وهو يرتبط بقاعدة معلوماتية موثقة تمنح مؤشرات حول نوع ومكان وزمن
كل برنامج تنموي ، ومنذ فجر النهضة المباركة ، اعتمدت القيادة الحكيمة
التخطيط مبدأ يقوم على اساس العلم ويستهدف تحقيق كم معين من الانجازات
خلال فترة زمنية تمتد الى خمس سنوات ، ونحن مقبلون الان على وضع
خطة التنمية السابعة موضع التنفيذ في القريب ، وقد تراكمت خبرة التخطيط
عبر 6 خطط خمسية تنموية تم انجازها ، فضلا عن تحقيق واحد من اهم
متطلبات التخطيط العلمي وهو التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت.
وكمثال بسيط على القيمة التطبيقية للتعداد ، فان احصاء عدد السكان
في ولاية ما ، وتصنيفهم حسب الجنس والمرحلة العمرية والحالة التعليمية
والمستوى المعيشي..الى آخر هذه العناصر التعدادية، هام جدا لتحديد
مدى حاجة هذه الولاية وتلك من خدمات التعليم والصحة والمياه والكهرباء
والهواتف والطرق ومختلف النواحي الخدمية. وهكذا فان التعداد وفر
للمخططين قاعدة معلوماتية موثقة يتم على اساسها وضع البرامج والمشروعات
التنموية اللازمة لكل منطقة ولكل ولاية.
لقد اكتسب التخطيط في السلطنة خاصية الشمولية مثله في ذلك مثل مشروعات
التنمية المستدامة في بعديها الاقتصادي والاجتماعي ، واعتمد على
العلم منهجا يقود الى الدروب الصحيحة لتحقيق اهداف بعينها خلال فترة
زمنية محددة ، وكانت النتيجة الطبيعية لتلك نهضة شاملة مباركة في
جميع المجالات انطلاقا من مستوى الصفر تقريبا عام 1970م تستهدف رفاهية
العماني وتوظف قدراته التي اكتسبها بالتعليم والتأهيل والتدريب لاحداث
مزيد من التنمية ، حيث يصبح الانسان هدف التنمية واداتها في آن.
وبهذه الخبرة المتراكمة اجتمعت بالأمس اللجنة العليا الرئيسة لخطة
التنمية الخمسية السابعة لتستعرض مناهج واساليب تنفيذ التوجيهات
السلطانية السامية الخاصة باعطاء مزيد من الاهتمام بالمجالات الاجتماعية
، واحداث توازن بينها وما تشهده البلاد من نهضة اقتصادية ، خاصة
فيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية وتوفير فرص العمل ودعم الجهود
الرامية الى النهوض بالرعاية الاجتماعية ، ودور القطاع الخاص في
دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد مع التعرف على
قدراته الاستثمارية.
وعندما تتفق الرؤية الحكيمة لجلالة القائد المفدى مع نتائج التعداد
ومؤشرات التخطيط ، فان هذا يعني نجاحا مؤكدا للجهود الحكومية المتوالية
في التخطيط العلمي الممنهج ، وسلامة النواحي الاجرائية التي يتم
الالتزام بها في عمليات التخطيط ، وجودة في مخرجاته وفي كفاءة العقول
العمانية التي تتولى مهام التخطيط ، وتلك التي تحول الخطط الى واقع
معاش.
أعلى