الدستور العراقي يجتاز عقبة البرلمان
بوش يعتبره مصدر إلهام والاستفتاء كلمة الفصل
كروفورد (الولايات المتحدة) ـ بغداد
ـ وكالات: بعد ساعات من اجتياز مسودة الدستور العراقي لعقبة الجمعية
الوطنية (البرلمان) بإقرار أعضائه للمسودة بصيغتها النهائية وطرحها
للاستفتاء أمس ، أبدى الرئيس الاميركي جورج بوش ترحيبه بهذا المخاض
العسير ، ووصف بوش الامر بأنه (مصدر إلهام) لانصار الديموقراطية
.
وجاء الإقرار النهائي للمسودة بعد أن وقعت اللجنة المكلفة بصياغة
الدستور العراقي على بنودها مع اعتماد تعديلات تتضمن نحو 14 نصا
قانونيا أهمها ما يتعلق بمبدأ الفيدرالية وحزب البعث المنحل ، وأعلن
الرئيس العراقي جلال طالباني أن مسودة الدستور أصبحت جاهزة لطرحها
على استفتاء شعبي عام منتصف شهر اكتوبر المقبل ، على الرغم من تمسك
الأعضاء العرب السنة في لجنة صياغة الدستور رفضهم لها .
من جهته قال الرئيس الاميركي للصحفيين في مزرعته في كروفورد (تكساس،
جنوب) حيث يمضي اجازته: إنها (مسودة الدستور) وثيقة يمكن للعراقيين
ولباقي العالم أن يفخروا بها. وقلل من أهمية معارضة الاقلية السنية
للدستور.
وأضاف بوش: نعرف ان هناك انقسامات في صفوف سنة العراق. بعضهم عبر
عن تحفظات على بنود الدستور. وهذا حقهم كأشخاص أحرار يعيشون في مجتمع
حر.
وتابع الرئيس الاميركي: من المهم أن يشارك جميع العراقيين في العملية
الدستورية عبر مناقشة ميزات هذه الوثيقة المهمة للتمكن من اتخاذ
موقف منها في الخامس عشر من اكتوبر عن معرفة.
وتأتي تصريحات بوش بعد يوم واحد من تدفق اعداد من مؤيديه لمواجهة
المحتجين على الحرب على العراق الذين يقيمون مخيما على أبواب مزرعته
في كروفورد ، ونظمت احتجاجات واحتجاجات مضادة طوال أمس ورفع الجانبان
الاعلام الاميركية وارتدوا ألوانه الحمراء والبيضاء والزرقاء واتفق
الجميع على أهمية مساندة القوات التي تقاتل على بعد آلاف الاميال
في العراق. وتردد اسمان على كل شفة ولسان في كروفورد اسم سيندي شيهان
المعارضة للحرب على العراق والتي قتل ابنها كيسي هناك في القتال
في ابريل 2004، وغاري كوالز الذي قتل ابنه لويس في العراق والذي
أكد مرارا معارضته لاستخدام مؤيدي شيهان في احتجاجاتهم صليبا ابيض
كتب عليه اسم ابنه القتيل ، فيما دعا بوش في خطابه الاذاعي الاسبوعي
إلى الصبر على العملية الدستورية في العراق ، وأكد ان جهودنا في
العراق وفي الشرق الاوسط الكبير ستتطلب مزيدا من الوقت ومزيدا من
التضحية ومن التصميم.
وعلى صعيد الوضع الأمني المتدهور لقى 11 عراقيا مصرعهم بينهم اربعة
من رجال الشرطة وموظفة تعمل في مديرية المرور العامة في هجمات في
بغداد والموصل وسامراء أمس، فيما اندلعت مواجهات عنيفة بين مسلحين
والقوات الأميركية والعراقية في منطقة الغزالية غرب العاصمة العراقية
بغداد، الأمر الذي دفع القوات الأميركية والعراقية إلى محاصرة المنطقة،
وإغلاق كافة المنافذ المؤدية إليها. في الوقت الذي اعتقلت فيه قوة
مشتركة من الجيش العراقي والاميركي 11 شخصا مشتبه بهم خلال عملية
مداهمة في مدينة الخالص .
إلى ذلك كشفت مصادر حكومية أردنية مطلعة انه تم اتخاذ اجراءات جديدة
بشأن التشديد على حركة الدخول والخروج للحدود الاردنية عبر العراق
.
وأضافت المصادر ذاتها في تصريحات لصحيفة (العرب اليوم) الأردنية
أمس أنه يتم حوسبة المركبات والشاحنات المحملة بالبضائع والفارغة
بعد أن كانت مقتصرة على السيارات الخصوصية من خلال تسجيل جميع المعلومات
حول الاشخاص والسائقين الداخلين لحدود الكرامة للمعرفة اكثر عنهم
أعلى