فلسطيني
يفجر نفسه في (بئر سبع)
إصابة 21 إسرائيليا و(الأقصى) و(سرايا القدس) تتبنيان
رام الله المحتلة ـ عواصم ـ الوطن: فجر فلسطيني
نفسه أمس فى محطة الحافلات المركزية فى مدينة بئر سبع جنوب إسرائيل
مما أدى إلى إصابة 21 إسرائيليا . وقد أعلن مجهول في اتصال هاتفي
مع وكالة فرانس برس مساء أمس تبني كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح
وسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي مسؤولية العملية .
وقال المتحدث في اتصاله (اننا في كتائب الاقصى وسرايا القدس نتبنى
عملية بئر السبع التي وقعت أمس وذلك ردا على مجزرة مخيم طولكرم ومستعمرة
شيلو). واوضح ان منفذ العملية يدعى ايمن زعاقيق 25 عاما وهو من حركة
الجهاد الاسلامي من قرية بيت أمر قرب الخليل.. في أول عملية داخل
إسرائيل منذ إخلاء المستعمرات الـ21 في قطاع غزة. يذكر أن الجيش
الاسرائيلي قتل خمسة فلسطينيين مساء الاربعاء الماضي في مخيم طولكرم،
اثنان منهم قياديان في الجناحين العسكريين لحركتي فتح والجهاد الاسلامي.
إلى ذلك أعلنت مصادر صحفية إسرائيلية، أمس، أن حكومة إسرائيل، صادقت
على بروتوكول محور صلاح الدين المسمى فيلادلفي، والذي يقضي بنقل
المسؤولية الأمنية على الشريط الحدودي بين قطاع غزة وجمهورية مصر
العربية، إلى الأجهزة الأمنية المصرية.
ومن المقرر أن يطرح الاتفاق، الذي ينص على نشر 750 عنصراً أمنياً
مصرياً على طول الشريط الحدودي، على الكنيست الإسرائيلي للتصويت
عليه يوم الأربعاء القادم، حيث يتوقع بأن يحظى بتأييد أغلبية أعضاء
الكنيست. وأشارت الإذاعة الإسرائيلية العامة، إلى أن 18 وزيراً إسرائيلياً
أيدوا الاتفاق، فيما عارضه وزيران هما ليمور ليفنات وتساحي هنغبي.
ويطلق اسم محور صلاح الدين، على الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي
الفلسطينية ومصر، والذي يمتد من شرق رفح إلى غربها، حيث كانت معاهدة
كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل، نصت على أن تبقى شبه جزيرة
سيناء منطقة منزوعة السلاح.
وبعد 26 عاماً من توقيع كامب ديفيد وافقت الحكومة الإسرائيلية، اليوم،
على تعديل المعاهدة من خلال انتشار 750 من قوات حرس الحدود المصريين
عند شريط صلاح الدين جنوب رفح فيلادلفي. وأعلن وزير الجيش الإسرائيلي،
شاؤول موفاز، أن تقديرات جهاز الأمن في إسرائيل، تشير إلى أن قوات
الاحتلال الإسرائيلية، ستنسحب من قطاع غزة بحلول 15 سبتمبر القادم،
وأنه سيتم نقل السيطرة على محور صلاح الدين فيلادلفي لمصر قبل نهاية
العام الجاري. وبحسب الاتفاق الذي نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية،
تفاصيله، سينتشر 750 جندياً مصرياً على طول 14 كيلو متر، بهدف منع
العمليات العسكرية والتهريب والتسلل على طول الحدود.
ويحظر الاتفاق على الجنود المصريين إقامة تحصينات أو مواقع محصنة،
ويتضمن قوائم مفصلة بشأن العتاد المسموح به وطرق عملهم ومراقبتهم.
وجاء في مقدمة الاتفاق أنه قد تمت صياغته بما يتناسب مع معاهدة السلام
الإسرائيلية المصرية ولا يغير من الترتيبات الأمنية المتفق عليها.
وبحسب الاتفاق يفترض بالجيش المصري أن يعتقل المشبوهين ويكشف عن
الأنفاق التي تستخدم لتهريب السلاح. وتابعت المصادر الإسرائيلية
أنه سيكون إلى جانب القوات البرية المصرية أربع سفن في المنطقة الحدودية
البحرية، تقوم بجولات متواصلة على طول الحدود ويسمح لها باستخدام
ثماني مروحيات غير مسلحة للاستكشاف الجوي. وستقوم القوة الدولية
التي تراقب تطبيق الترتيبات الأمنية بمراقبة القوة المصرية والمروحيات.
وينص الاتفاق كذلك، على تحديد قواعد المراقبة التي تقوم بها القوة
الدولية ويفرض سلسلة من اللقاءات الدورية بين ضباط من الجيش الإسرائيلي
والجيش المصري وتبادل المعلومات الاستخباراتية وإجراء تقييم سنوي
لتنفيذ الاتفاق.
وجاء أن القوة المصرية ستكون مؤلفة من أربع سرايا وتكون مسلحة بـ504
بنادق أوتوماتيكية و9 بنادق قناصة و94 مسدساً و67 رشاشاً و27 صاروخ
آر بي جي و31 مدرعة من المدرعات الخاصة بالشرطة و44 جيبأً ووسائل
نقل أخرى.
وستستخدم القوة ثلاثة أجهزة رادار للكشف عن المتسللين في نقاط متفق
عليها بالإضافة إلى رادار بحري. وبحسب المصادر الإسرائيلية فقد استغرقت
المفاوضات للوصول إلى هذا الاتفاق أكثر من سنة ونصف، منذ أن أعلنت
إسرائيل أنها ستخلي قواتها من محور صلاح الدين فيلادلفي في رفح.
وأشارت المصادر إلى أن الإنجاز الإسرائيلي في الاتفاق هو رفض الطلب
المصري لتوسيع انتشار الجيش على طول الحدود وإضافة 3000 جندي مصري،
ونشرهم من رفح حتى إيلات. وبحسب المصادر ذاتها، فإن الإنجاز المصري
هو موافقة إسرائيل على أن إخلاء القوة يكون بالاتفاق المتبادل. يشار
إلى أن نقطة الخلاف الأخيرة قد تم الاتفاق حولها هذا الأسبوع، حيث
تعهدت مصر بعدم نقل أسلحة وذخيرة للسلطة الوطنية، وذلك من أجل ضمان
تصويت حزب شينوي على الاتفاق. وكان قد أجرى المفاوضات من الجانب
الإسرائيلي رئيس الشعبة السياسية الأمنية في وزارة الجيش عاموس جلعاد،
ورئيس شعبة العمليات في هيئة الأركان يسرائيل زيف.
من جهة أخرى حذّرت السلطة الوطنية الفلسطينية من تأثيرات وتداعيات
مخططات سلطات الاحتلال الإسرائيلية الخاصة بتكثيف العمل الاستعماري
في الضفة الغربية وخاصة في القدس، وقررت صبّ كل اهتمامات وزاراتها
المختلفة لدعم صمود وثبات المواطنين المقدسيين بوجه مخططات ترحيلهم،
عبر تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية في المدينة المقدسة وأحيائها.
وأكد أحمد قريع أبو علاء رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني، في مؤتمر
صحفي عقده على هامش اجتماع مجلس الوزراء، الذي عقد أمس، ولأول مرة
في مبنى جامعة القدس ببلدة أبوديس في الجنوب الشرقي للمنطقة المتاخمة
لمدينة القدس، رفْض الفلسطينيين لمخططات مُصادرة آلاف الدونمات من
أراضي المواطنين في المنطقة الجنوبية الشرقية في القدس لصالح توسيع
مستعمرة معاليه أدوميم في منطقة الخان الأحمر.
وقال: إن سلطات الاحتلال توسع وتُمدّد حدود مدينة القدس الى وادي
الأردن والى البحر الميت بمساحة إجمالية قدرها 68 كيلومتراً مربعاً،
وأن هذه المخططات وغيرها لا تترك أي مجال لإقامة دولة فلسطينية قابلة
للحياة. وأكد أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأقل من دولة فلسطينية على
خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
وكانت الحكومة الفلسطينية استهلت اجتماعاتها بالإطلاع على مخططات
الاحتلال الأخيرة والخاصة بمصادرة آلاف الدونمات من أراضي المواطنين
في بلدات السواحرة وأبو ديس والعيزرية والعيسوية والطور في القدس
الشريف، من طاقم فني مكون من خبراء مُختصين بهذا المجال، ووحدة دعم
المفاوضات، وبحضور عددٍ من رؤساء المجالس المحلية في المنطقة. ولفت
أبو علاء الى أن السلطة الوطنية وجهت رسائل عاجلة الى المجتمع الدولي
والى المبعوثين الدوليين لعملية السلام أكدت فيها رفضها القاطع والمطلق
لسياسات سلطات الاحتلال التوسعية وخلق وقائع جديدة على الأرض.
ودعا أبو علاء المجتمع الدولي الى عدم الانشغال بعملية الانسحاب
من غزة وشمال الضفة عن عمليات المصادرة للأراضي لأغراض التوسع الاستعماري
في الضفة والقدس.
وشدد أبو علاء قائلاً: من سيقبل مُبادلة غزة بالقدس أو بالضفة الغربية؟
ونبه الى أن الفلسطينيين يشعرون بقلق بالغ إزاء سياسة التوسع الإسرائيلية
في القدس والضفة، وان ما يحدث يعتبر شيئاً بالغ الخطورة، ولا ينم
عن نوايا للتهدئة.
وأفاد رئيس الوزراء بأن اجتماع الحكومة قد خُصصّ لبحث الشؤون المختلفة
لمدينة القدس والمخططات الإسرائيلية التي أُعلنت مُؤخراً من حيث
استكمال بناء مقاطع جديدة من جدار الضم والتوسع الاستعماري حول القدس
وحشر نحو 220 ألف مقدسي داخل الجدار، وبناء آلاف الوحدات السكنية
الاستعمارية على آلاف الدونمات من أراضي المواطنين المُصادرة، وأكد
أن الحكومة اتخذت قرارات لتفعيل دور كافة الوزارات لصب اهتماماتها
الكبيرة في هذه المناطق لدعم صمود المواطنين وتثبيت رباطهم في أرضهم
من خلال اتخاذ خطوات عملية بهذا الشأن، وشن حملة دبلوماسية لشرح
أبعاد المخططات الاحتلالية الهادفة الى عزل المدينة كلياً وتفتيت
الأحياء الفلسطينية فيها الى أجزاء غير مترابطة وتشديد الإجراءات
ضد المقدسيين. وأعقب الاجتماع جولة ميدانية لرئيس وأعضاء مجلس الوزراء
وانضم إليهم رؤساء المجالس المحلية والخبراء وعدد من ممثلي المؤسسات
الرسمية والأهلية في المنطقة وأصحاب الأراضي المُصادرة، اطلعوا خلالها
على بعض مقاطع الجدار العنصري في بلدة أبو ديس والمنطقة الشرقية،
وأبدوا استنكارهم واستهجانهم للمخطط وقالوا انه يمثل حرباً حقيقية
للقضاء نهائياً على القدس وسكانها الفلسطينيين.
أعلى