الاحتلال
" منفردا "يطوي علمه في غزة
غزة ـ القدس المحتلة ـ (الوطن) ـ وكالات:
أنزل الجيش الاسرائيلي أمس علم بلاده خلال احتفال أقيم في مستعمرة
نيفيه ديكاليم في قطاع غزة ،ايذانا بإعطاء الإشارة لإنهاء الانسحاب
الكامل من القطاع بعد 38 سنة من الاحتلال المباشر،ومن المنتظر أن
ينتهي صباح اليوم الاثنين الانسحاب الكامل من القطاع .ورفض الجانب
الفلسطيني المشاركة في مراسم التسليم التي كان يفترض ان تجري عند
معبر ايريز شمال القطاع احتجاجا على "عدم هدم المعابد وإغلاق
معبر رفح الحدودي مع مصر،وبعض المشاكل العالقة"، دون مزيد من
التوضيح.كما افاد مصدر عسكري إسرائيلي أن مراسم انتقال السلطات بين
إسرائيل والسلطة الفلسطينية في إطار انسحاب القوات الاسرائيلية من
قطاع غزة قد تم الغاؤها . واضاف المصدر نفسه: "على حد علمنا،
فقد الغيت هذه المراسم. وعلى ما يبدو لأن الفلسطينيين لا يريدون
المشاركة فيها".وكان من المتوقع احياء عملية انتقال السلطة
عند معبر ايريز شمال قطاع غزة بحضور قائد الفرقة الاسرائيلية في
غزة الجنرال ابيب كوشافي ونظيره الفلسطيني. وقال مصدر عسكري إسرائيلي:
إن"القوات باتت على متن العربات المصفحة وتنتظر الامر بالانسحاب".وقال
جبريل الرجوب مستشار الامن القومي للرئيس الفلسطيني للإذاعة الاسرائيلية
العامة: ان "المعابد تشكل رمزا للاحتلال.الافضل ان تزيلها اسرائيل.اعلم
أنها مسألة حساسة، لكن لا أحد يضمن عدم المساس بها".وكانت المحكمة
الإسرائيلية العليا وافقت على هدم الكنس.وفي توقيت متزامن مع الانسحاب
وأصيب ستة فتية فلسطينيين بجروح في خان يونس عندما اطلق جنود متمركزون
في مستوطنة نيفيه ديكاليم، جنوب قطاع غزة، النار عليهم، كما اكد
مصدر طبي.وكان الفتية يرشقون الجنود بالحجارة وحاولوا اجتياز سياج
المستعمرة،وقال المصدر أن احد الجرحى في حالة خطرة لاصابته في الرقبة
،وتجمع المئات من الفلسطينيين بالقرب من سياج المستعمرة بانتظار
انسحاب الجيش الاسرائيلي المرتقب خلال ساعات.وشوهدت تجمعات مماثلة
حول مستعمرات الشمال والوسط والجنوب استعدادا للدخول اليها.وفي الشمال،اطلق
الجنود النار باتجاه فتية حاولوا اجتياز سياج مستعمرة نسانيت، لكن
لم تسجل اصابات. ومنعت الشرطة الفلسطينية عددا من الفتية من التقدم
نحو مستعمرة نتساريم في الوسط.وفي رفح اصيب ثلاثة فلسطينيين بشظايا
قد تكون ناجمة عن انفجار قذيفة دبابة أو انفجار قنبلة حسب مصادر
طبية فلسطينية .
أعلى