الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 







أصدرت حديثا(المرأة الواقفة تجلس)
زوينة خلفان : شخوصي مأزومة تتوالد دون سابق إنذار

حوار ـ حسن المطروشي: و ليلة إثر ليلة تجلس المرأة الواقفة منذ زمن أمام المرآة .. تسدل غطاء رقيقا على وجهها .. و ترسم على السواد المنعكس أمامها عينين راقصتين بلمعان طفيف .. ) هذه الكلمات تمثل الخاتمة لقصة ( المرأة الواقفة تجلس ) التي وردت في المجموعة القصصية الجديدة للقاصة العمانية زوينة خلفان ,و حملت عنوان القصة ذاتها . المجموعة تحتوي على 14 نصا قصصيا , و تقع في 71 صفحة من الحجم الصغير , وهي تأتي ضمن سلسلة كتاب نزوى . بهذه المناسبة كان لنا مع القاصة زوينة هذا الحوار السريع الذي تحدثت فيه عن المجموعة الجديدة و فضاءاتها ورؤاها التي طرحتها عبر نصوصها , بالإضافة إلى بعض القضايا الأخرى التي شملها الحوار ...
زوينة تحدثت في البدء عن أهم المحاور والقضايا والمضامين الجوهرية والفكرية التي تتضمنها قصص المجموعة فقالت :( المرأة الواقفة تجلس ) هو الإصدار القصصي الأول لي ويتألف من أربعة عشر نصا قصصيا، وتتخذ نصوص المجموعة الذات والمجتمع موادا خاما لمقاربة بعض الأفكار والهموم التي ينشغل بها كل كاتب.. لكن بعض النصوص تتكئ على الموروث الشعبي كثيمة رئيسية تميز جوانب كثيرة من المجتمع , ذلك أن لكل مجتمع حكاياته وخرافاته . ولا شكّ ان المخيال الشعبي العماني يحضّ على تساؤلات كثيرة ومحرضة على البحث والكشف، وهي تساؤلات بحاجة إلى نقد جرئ ومفتوح عبر الكتابة القصصية الإبداعية.وتطرقت زوينة للحديث عن أبطال قصصها وكيف تختار شخصياتهم فتقول : أميل إلى تسميتها شخوصا أكثر من أبطال، لا يوجد بطل في نصوص المجموعة ولكن شخوص مأزومة تتوالد على الصفحة من دون سابق إنذار أو تخطيط أو اختيار,غير أنها غالبا ما تكون شخصا واحدا أو اثنين يظهران في نص مكثف وقصير. وحول توظيف اللغة الشعرية في اشتغالاتها السردية قالت القاصة زوينة خلفان : يبدو أن اللغة الشعرية في النصوص السردية باتت تشغل الكثيرين وأخشى أنها تقضّ مضاجعهم، لكنني أعتقد أن نصوصي لا تخلو منها أبدا وأخذت تقلقني كثيرا في مرحلة ما.. وثمة نصوص كثيرة لكتّاب آخرين تلتمس اللغة الشعرية في سردها محافظة على قوة بنائها وأحداثها . وعن نصيب المرأة وهمومها في قصص زوينة قالت : المرأة حاضرة في أغلب النصوص بأشكال مختلفة، ولا تختلف كثيرا عن الشخوص الأخرى.. وعنوان المجموعة ينبئ عن حضور المرأة في المجموعة بضعفها وقوتها وتمردها.. بحيث يحيلنا العنوان إلى دلالات متعددة .وفيما يتعلق بنظرتها للمشهد السردي في السلطنة قالت : أعتقد أننا نحن كتّاب القصة القصيرة بحاجة ماسّة إلى الانفتاح على تجارب كثيرة وعميقة حتى نخرج من إطار الكتابة المنخرطة في الذات والتي تدور أحداثها حول شخصية واحدة مأزومة وتتكرر معاناتها في أغلب النصوص.. هناك مناطق بكر جمّة وشخوص متعددة وأحداث متنوعة في المجتمع لم نتطرق إليها بعد .


أعلى






(أليانس فرانسيز) من الفرانكوفونية إلى البديل الثقافي

رغبة منه بجذب جمهور فتي وأعرض، أطلق معهد (الأليانس فرانسيز) عام 2005 أول حملة دعائية على الصعيد العالمي. لقيت هذه الحملة النجاح الباهر بفضل الدقة في التصميم والتوجه، وتمحورت حول مبدأ يتضمن الالتزام بالبديل الثقافي. مضى على تأسيس هذه الجمعية أكثر من مائة عام، ويدرس اللغة الفرنسية فيها اليوم حوالي 400.000 تلميذ في مختلف أنحاء العالم، بينهم 13.000 في باريس وحدها. فاللغة الفرنسية تواكبها الريح في شبكة الأليانس، وهذا استنادا الى عدد المسجلين الذي عرف تطورا بنسبة 6% بين عامي 2002 و2003.
تأسست جمعية أليانس فرانسيز عام 1883. وسميت آنذاك (الجمعية الوطنية لنشر اللغة الفرنسية في المستعمرات وفي خارج فرنسا)، وبلغ عدد المتعلمين فيها 516 تلميذا عام 1901. على أثر هذا النجاح افتتحت في باريس بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى (مدرسة فرنسية للغة العملية) أصبحت عام 1952 (المدرسة الدولية للغة والحضارة الفرنسية)، ولازالت حتى اليوم تحمل هذا الاسم. يقع مبناها في وسط باريس، (بولفار راسباي) على مقربة من حي السوربون الجامعي. أصبحت هذه المدرسة بسرعة مفترقا دوليا وحيزا للقاء وللتبادل، اختلطت فيها الثقافات وتمحورت حول هدف مشترك هو تعلم اللغة الفرنسية والثقافات الفرانكوفونية.
يرتبط التزام الأليانس الثقافي بشكل وثيق بمهمته التربوية. فهو متواجد في 135 بلدا وقد جعل من نشر اللغة الفرنسية والثقافات الفرانكوفونية مهمته الاولى، لكن البديل الثقافي ورعاية الفروق تبدو اليوم رهانا أساسا بالنسبة له. وهكذا فستكون مهمته خلال السنوات المقبلة مضاعفة، وتتمثل بعرض البديل الفرانكوفوني من جهة، والدفاع عن التنوع الثقافي، لاسيما عبر دعم الفنانين والثقافات المحلية، من جهة أخرى، في ظل العولمة وأحادية الثقافة.
لهذا جعل وبشكل طبيعي من مفهوم (البديل الثقافي) رسالته خلال الحملة الدعائية. وقد كلفت بها شركة ليو كوربورايت وأطلقته في يناير 2005 للرد على الرهانات الجديدة للشبكة. لم تهدف الحملة الى توجيه الاتهام للغة الانكليزية التي تؤثر لاشك في انتشارها على اللغة الفرنسية، إنما استعملت في ترويجها عبارات انكليزية مثل: (فرنش فرايز) و(فرنش فلار) وفرنش تاتش (فرنش دكتورز) و(فرنش كيس) لجذب اهتمام الجمهور. وحضرت الحملة الدعائية على شكل إشارات الى بعض الخاصيات الفرنسية من (أطعمة، وموضة، وعمل إنساني، وموسيقى فرنسية مع شريط خاص بتوقيع لودوفيك نافار آكا سان جرمان). انطلقت الفكرة من قناعة بأن اللغة الفرنسية لن تتطور في معارضة ومناقضة للغة الانكليزية.
بين تقرير مجلس الفرانكوفونية الأعلى الأخير الخاص بواقع اللغة الفرنسية في العالم، ان عدد الناطقين باللغة الفرنسية والمتعلمين لها هو في ازدياد مضطرد (175 مليون)، وان تعليم اللغة الفرنسية في تطور على القارة الافريقية وفي الشرق الاوسط، كما ان عدد المتعلمين باللغة الفرنسية في المدارس والجامعات هو في نمو مستمر أيضا. طبعا يقول المتشائمون جدا ان هذه الزيادات محدودة جدا مقارنة بنمو السكان في العالم وبتطور اللغة الانكليزية او الاسبانية كلغة ثالثة. أجل، لقد عرفت اللغة الفرنسية فترات ازدهار كبيرة ويلزم الانتباه لخطر تهميشها، بالرغم من عدم فقدانها للاهتمام بها في أمكنة كثيرة في العالم. إذا اطلعنا على إحصائيات الأليانس (خصوصا في روسيا وفي الصين) نجد زيادة في عدد المتعلمين بنسبة 6% بين عامي 2002 و2003. وقد سهر الأليانس مدة طويلة على رعاية الفرانكوفونية المتعددة. في ظل العولمة الحالية، يود الأليانس متابعة مهمته الأساس وان يكون مرجعا في مجال التنوع الثقافي. لأنه إذا لزم مقاومة ما في لحظة معينة فلن تكون ضد لغة معينة إنما ضد أحادية الثقافة وأحادية الفكر. هكذا فقط يمكن ان تتقدم اللغة الفرنسية.


أعلى





الدراما الاجتماعية في رمضان

ما هي إلا أيام وليالي حتى يطل علينا الشهر الفضيل الذي تميزت أمسياته ولياليه بجماليات استثنائة يحرص الكل على معايشتها . ولما كان لشاشة الفضائية حظ وافر من الإنتاج التليفزيوني في المتابعة المكثفة من قبل الجماهير العربية العريضة ،وأصبح الجميع معرضين للإصابة بالتخمة الفنية ،نتيجة للأعداد الهائلة من المسلسلات الموسمية التي تعاني من ركود على مدار السنة، التي لا تلبث أن تستيقظ من سباتها خلال هذه الفترة .فلماذا هذا الاحتكار للمادة الدرامية واقتصارها على هذا الشهر ؟!
مما لا جدال فيه أن الذي له حق التصرف في المادة الدرامية هو المنتج الذي يتحكم في السيناريو بمط تلك الحلقات ، لتصبح بعدد ليالي هذا الشهر, وليس المهم إذا كان المشاهد سوف يصاب بالممل..هذا إذا لم ينسحب بدون سابق إنذار! .
إن العزف على وتيرة واحدة لنسج أحداث المسلسلات الدرامية الاجتماعية الرمضانية، جعلها تتحول إلى مسلسلات مستهلكة ، وتبدو بلا طعم ولا رائحة،الأمر الذي كان من شأنه أن يميزها عن بقية الحواشي التي أصبحت تزين الشاشة بمصاحبة الديكور والإكسسوارات . وبذلك نكون قد جردنا تلك النتاجات من مضامينها الحقيقية ، واكتفينا بالأطر الخارجية لتلك المسلسلات الباهتة . وبذلك يكون من حق المشاهد العربي الهروب إلى القنوات الأخرى أو القيام بأي نشاط آخر، بدلا من تضييع الوقت في مشاهدة أعمال فنية قصد بها سد مساحة الجدولة الزمنية لا غير .وتتنافس القنوات الفضائية لتحقيق السبق في البث لبعض المسلسلات ، خصوصا تلك التي تحظى بامتيازات تجعل الجمهور يتعقبه من قناة إلى أخرى بقصد الفوز بشرف متابعة الحلقة الأولى من مسلسله المفضل ، وبذلك تتحول الأنظار نحو تلك القناة لتحظى باستقصاء واهتمام من قبل المشاهد لمعرفة الأحداث التكميلية والمستجدة. أما نجوم الشاشة في تلك الفترة فيعيشون وعكة فنية مقلقة، نتيجة الرغبة في الظهور في وقت الذروة الدرامية ، وحجز التوقيت المناسب للبث .ولقد اشتهر العديد من النجوم خلال هذه المناسبة، حيث من الممكن أن يظهر الممثل في أكثر عمل ولا ينتبه إليه الآخرون،بينما أثناء مشاركته في عمل فني رمضاني مع نجوم آخرين يضمن له الوصول إلى المقاعد الأمامية بسرعة . ولذلك ليس بغريب أن نرى الفنان يناضل من أجل الظهور من خلال عمل ناجح ، بحيث يمكن لجمهوره أن يستمتع بأدائه ،كما يمكن أن يحقق له أعلى ربح مادي يضمن له الاستقرار طوال السنة.وتقوم البرامج الطفيلية ـ التي تعيش على هامش تلك النتاجات الموسمية ـ بمراقبة الساحة الدرامية حامية الوطيس في تلك الفترة عن كثب ، وفي النهاية تسعى جاهدة إلى اقتناص ألمع نجم يبزغ ، ليكون فنان الأسطورة الرمضانية . بالإضافة إلى أنه سيحظى بألق وسحر النجومية التي سترافق طريقه. ويبقى المسلسل الأكثر شعبية في ذاكرة المشاهد، ليحظى بشرف الإعادة كلما أحست القنوات الفضائيات بنقص في أعداد البرامج المقدمة ، وذلك من باب التكرار يعلم الشطار !وهناك من يتساءل ، لماذا لم تحتفظ الدراما التليفزيونية برونقها السابق من حيث قوة طرحها للقضايا الاجتماعية التي لا تزال عالقة في الذاكرة ؟! .. وبالفعل نشهد تهافتا على الأعمال المقدمة ، ولكنها تظل تبقى مجرد قشور لا تلبث أن تختفي . ونحن في السلطنة نعيش تلك الأجواء ، ونتنفس الفنون الدرامية الفضائية العربية ، نتيجة الانفتاح على مناخات الدراما العربية التي تجمعنا تحت مظلة واحدة ، لذلك نأمل أن يبرز في مسلسلاتنا الدرامية، اتجاها جديدا يختلف عن السابق ، والذي إما يتحدث عن الماضي من خلال قصة بسيطة لا تكلف كاتب السيناريو شيئا ، وإما أن تلك الكوميديا التي تنسلخ عن عباءة الدراما الهادفة ، وتصر على أن هناك شريحة من الجماهير يمكن أن تضحك من خلال الحركات والمقالب ، متغاضين أننا نعيش طفرة فضائية تسعى المحطات المتنوعة لتقديم الجديد،والذي يكون من إنتاج فريق متكامل من الفنانين والكتاب والنجوم ...ونقول ان ذلك من باب أن الجمهور يفضل كوميديا أيام زمان. ونحن في انتظار الجديد في عالم الدراما، سواء من خلال شاشتنا المحلية أو من خلال القنوات العربية، ونتمنى بالفعل أن يقدم ما يقنعنا ويرضي أذواقنا التي أصبحت هي الأخرى تختلف من فصل إلى آخر .

عزة القصابي
كاتبة عمانية


أعلى





بلا حفل افتتاح
مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي يبدأ اليوم

القاهرة ـ رويترز : تبدأ اليوم الدورة السابعة عشرة لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي بدون حفل افتتاح تضامنا مع ضحايا مسرح اقليمي نشبت فيه النيران قبل نحو أسبوعين أثناء أحد العروض. وأعلن وزير الثقافة فاروق حسني اليوم الاثنين في مؤتمر صحفي أن استمرار المهرجان ضرورة حضارية مشيرا الى أن الاحزان لها وقت. سيلغى حفل الافتتاح اكراما للموتى واحتراما للموقف والمأساة.وتعرض حسني الذي عرض استقالة غير مكتوبة لانتقادات شديدة بسبب حريق اشتعل في الخامس من الشهر الجاري بمسرح بمدينة بني سويف التي تقع على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب القاهرة حيث طالب فنانون ومثقفون بتنحيته عبر بلاغ للنائب العام ومظاهرات في وسط القاهرة. ولكن رئيس الوزراء المصري رفض الاستقالة.كما عقدت نقابة الصحفيين المصريين مساء الجمعة الماضي جلسة تحقيق غير رسمية من خلال لجنة لتقصي الحقائق ضمت صحفيين ومثقفين وفنانين واستمعت الى شهادات أسر وأقارب القتلى والمصابين في الحريق الذين أشاروا الى تقصير في تأمين المسرح وداخل المستشفيات وحملوا مسؤوليته لوزارات الثقافة والداخلية والصحة. وطالبت اللجنة باسم الاسر والضحايا بمحاكمة كل مسؤول عن الكارثة وان استقال لان الاستقالة لا تعفيه من المسؤولية. وقال الوزير في المؤتمر ان هناك من يتربصون بالمهرجان ويحاربونه ويريدون الغاءه مشيرا الى اصراره على اقامته وحمايته من أعداء النشاط المسرحي.هذه الدورة امتحان عسير جدا... مطلوب العلو على أشياء كثيرة كالحزن والتشفي. وشدد على رفض ما وصفه بتسييس الفن لانه يؤدي الى ضياع الفن.. لا نريد أن ينقلب الفن الى مناحة سياسية. وأضاف أنه يرفض أن تكون الفنون وسيلة لما وصفه بألعاب السياسة هذا خطر... يجب أن نبعد الفن عن السياسة والمثقفين عن السياسة. وأضاف أن الدورة الجديدة التي تستمر حتى 30 سبتمبر الجاري مؤمنة تماما بعد تشكيل لجنة من وزارة الثقافة وهيئة الدفاع المدني لمعاينة 20 مسرحا ستقام بها العروض وقال مسؤوليتي حمايتكم المسرحيين وحماية الوطن وحماية المهرجان. وأشار الى مشاركة 12 دولة عربية من بين 54 دولة تقدم أكثر من 70 عرضا في الدورة الجديدة. والدول العربية المشاركة في المهرجان هي الاردن والجزائر والسودان والعراق والمغرب والسعودية واليمن وتونس وسوريا وقطر وليبيا اضافة الى مصر. ويرأس لجنة التحكيم المخرج الاميركي مارك هول أميتين وتضم في عضويتها الارجنتيني أدريان دي ستيفانو والروسي بيور ألكسندر والهولندية تريس شرورز والصيني جو يي أن والفرنسي دومينيك برودان والايطالية مالدينا فاللوكي والياباني هيدنياجا أوتوري والالماني وولف بونج والعراقي يوسف العاني والمصرية فريدة النقاش. ويكرم المهرجان ممثلين ومخرجين وكتابا هم الالماني ألكسندر ستليمارك والاميركي جاك رولر والاسباني جوان أبيلان والبلجيكي روجيه ارتيل والايطالي فرناندو بالسترا والبولندي ييغي زيلنيك والفلسطينية ماري الياس واللبناني بول شاؤول والمصريين عبد الرحمن أبو زهرة وسهير المرشدي واسم الناقد المسرحي الراحل نبيل بدران. وينظم المهرجان ندوة دولية بعنوان التجريب وتقاليد الكتابة المسرحية.


أعلى





رحاب
الضرورات الأربع

تحدثت في احد لقاءات التنمية الذاتية عن الضرورات الأربع لأي راغب في النجاح ومتابعة النمو في جميع أبعاده الذاتية العقلية والوجدانية والمهارية والصحية والاجتماعية والمالية. تطرقت الى هذه الضرورات التي تفاعل معها الحضور بدرجة ممتازة، ولخصتها في المعرفة والاخلاص والحماس والممارسة والتطبيق. فلاحظت ابتسامة أحد المشاركين، وتفاعله اللافت للنظر مع ما أقول. كانت ملامحه كلها تشي بشيء رائع يريد أن يفيد به الحضور، فقلت له: كأنك تريد أن تقول شيئا حول الموضوع!
شكرني وقال لقد طبقت بنفسي هذه المباديء الاربع حتى وصلت الى المستوى الذي وصلت اليه في عملي وفي حياتي، فقلت له: زدنا!
فقال: كنت أشعر برهبة من الحديث الى زملائي حينما كنت أعقد لهم اجتماعات تقتضيها طبيعة عملي كمدير للمؤسسة التي أعمل فيها. أكون أحيانا عارفا بالموضوع الذي أرغب الحديث حوله، لكنني بمجرد أن آخذ مكاني حول طاولة الاجتماعات يهرب الحديث الذي أكون قد أعددته من النافذة، مخلفا في عقلي دخانا من الارتباك والحيرة. تبدأ أنفاسي تتقطع، ويبدأ قفصي الصدري يضيق، فيغلق عقلي الطريق بين لساني وصدري فتجف منابع الحديث، واشعر برهبة عنيفة وضيق شديد ولا أكاد استطيع التنفس. كان يسرد ذلك بهدوء وثقة موزعا ابتسامة تنشر طمأنينة بين الحضور الذين بهروا بهذا المتحدث الجريء وكأنهم يسألونه: لماذا جئت الى هنا إذن؟
وبعد أن رفع درجة الترقب لدى المشاركين ورغبتهم في معرفة الأسلوب الذي اتبعه حتى أصبح بهذه الجرأة والثقة، بادرهم بالسؤال: أتدرون ماذا فعلت؟ لعلكم تتساءلون عما فعلته حتى تخلصت من ذلك الرهاب المزعج! فهز المشاركون رؤوسهم، فقال: لا اخفيكم ان مستوى معرفتي كان ممتازا لأنني اقرأ وأقرأ واجمع المعلومات والبيانات والحقائق القديمة والجديدة حول كل موضوع أنوي الحديث عنه، بل اعددت لنفسي ارشيفا خاصا، ملف للطرائف وآخر للقصص وملفا ثالثا للحقائق والمعلومات وهو ملف تخصصي، وملفا رابعا للأساليب، وتسلحت بأدوات ومعينات يحتاجها كل متحدث كالوسائط والحاسوب وغيرها، طبعا لم يكن ذلك ليحدث ويؤدي المطلوب منه لو لم أكن مخلصا ومتحمسا ومندفعا بدرجة ممتازة نحو موضوعي، ذلك الذي أعطى النمو والتطور حتى جعلني أتحدث بهذه الجرأة وبهذا المستوى من الممارسة والتطبيق.
اتخذت هذه الممارسة اشكالا عديدة، فبدأت بتسجيل نفسي ثم الاستماع الى ذاتي مرات ومرات، مستفيدا من مبدأ أن التكرار أم المهارات. ولم اكتف بذلك بل صرت أجمع ابناءي واخواني في المناسبات التي تجمعنا وآخذ بزمام الحديث في موضوع أكون قد أعددته مسبقا حول موضوع من الموضوعات التي تهم كل أسرة. وقد واظبت على هذا الأسلوب سنوات كثيرة، وأذكر كيف كنت قبل ذلك عندما استضافني التليفزيون في برنامج مسجل، وعندما جاء المخرج تخيلته غازيا، وتخيلت المصورين حملة مدافع، وعندما اقبل المذيع ليسالني تخيلت نفسي وكأنني اسأل يوم القيامة من شدة الهلع والخوف، لكنني ما أن بدأت حتى شعرت بأن الخوف يتوراى شيئا فشيئا حتى اختفى وصرت طبيعيا، لكنني بعد أن واظبت على التدريب الذاتي سنوات، اشعر الآن بالثقة على الحديث، بل واجد رغبة عارمة بداخلي تدفعني للحديث، وأنا مطمئن الآن بأن الله سبحانه وتعالى قد نشط هذه الرغبة بداخلي لكي أؤدي دورا ايجابيا في حياتي وحياة الآخرين.
أما صديق آخر فقد أخبرني بأنه لم يلتحق بأي مدرسة في حياته وانما أحس رغبة شديدة الى درجة العشق في أن يتعلم ويقرأ ويكتب، ولم تكن يومها في البلد مدارس، وكان يسكن في منطقة جبلية ليس فيها مدارس لتحفيظ القرآن أو مساجد، لأنها منطقة نائية وقليلة السكان، لكن رغبته العارمة لأن يقرأ ويكتب دفعته الى الجلوس الى أخته التي كانت تقرأ القرآن فنقل عنها الحروف الأبجدية من كتاب (جزء عم) ثم واظب على تدريب نفسه على كتابتها فكان يمسي ثم يصبح وهو يكرر كتابة تلك الحروف مستعينا بضوء الفانوس. استمر على هذا البرنامج الذاتي طيلة سبعة أشهر حتى أتقن الكتابة وتحرر من الأمية الى مستوى أهله أن يلتحق بمؤسسة حكومية في وظيفة اشرافية، بل وطور موهبته في كتابة الشعر كما صار متحدثا لبقا جدا.
فقال وهو لا يعرف عن الضرورات الاربع للنجاح شيئا: بأن الرغبة والصدق مع الذات وحب العلم والتدريب مع التأني والصبر كل ذلك جدير بأن ينقلك الى درجة تشعر بأنك قد حققت آمالك وأهدافك في الحياة.

أحمد بن علي المعشني


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر سبتمبر 2005 م

افتتاح طريق حدبين حاسك



العوابي.. أو (سوني) كما اطلق عليها قديما منبع العلم والعلماء


الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept