الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 

 





فتاوى وأحكام

س: هل الأفضل للمقيم بمكة إلى يوم التروية أن يصلي جمعاً أم قصراً وهل الحاج ملزم بالصلاة في المسجد الحرام من حيث الفضل ولو كان مقامه بعيداً من الحرم؟
ج: ليست صلاة الحاج واجبة أن تكون في المسجد الحرام ولكن في ذلك مضاعفة الثواب والله أعلم.
س: هل يجوز الاستحمام أو تبديل ملابس الإحرام بعد النية للذهاب إلى منى وعرفة وقبل النحر؟
ج: نعم ذلك جائز مع اجتناب ممنوعات الإحرام والله أعلم.
س: متى يخرج الحاج من مكة إلى منى، صباح يوم ثامن أم بعد الزوال من ذلك اليوم.
ج: يصح لمن أحرم بالحج أن يخرج إلى منى في يوم التروية صباحاً أو بعد الزوال لا حرج عليه في ذلك كله وإنما يسن له أن يصلي جميع الصلوات الخمس بمنى (1)
س: ما المقصود بعد الخروج من عرفة قبل غروب الشمس، هل المقصود عدم الخروج من عرفة أم عدم مغادرة المكان الذي أقام فيه الحاج حال وقوفه؟
ج: تمنع الإفاضة قبل غروب الشمس من عرفات وشدد علماؤنا في الانتقال من مكانه إلى غيره للإضافة قبل الغروب وجعلوه من الإفاضة والله أعلم.
س: متى يغادر الحاج مزدلفة؟ وهل من رخصة في المغادرة قبل الفجر والرمي ليلاً سواء لذوي الأعذار أو لغيرهم؟
ج: يغادر المزدلفة بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس ويباح للنساء والضعفاء الإفاضة من المزدلفة بعد غروب القمر وفي رميهم قبل طلوع الشمس جمرة العقبة خلاف والأولى أن لا يراموا إلا بعد الطلوع والله أعلم.
س: عند دفع الناس من عرفة إلى مزدلفة بعض الناس لا يبيتون بالمزدلفة وإنما يبيتون بمنى ويصلون بها الفجر فهل ذلك جائز؟ وماذا على من يفعل ذلك؟
ج: إن كانوا ضعفاء أو مصطحبين لنساء فلا مانع من إفاضتهم من المزدلفة إلى منى بعد غروب القمر كما جاء في حديث أسماء وغيره والله أعلم.
س: ما قولكم في العُمانيين الذين لم يقفوا في مخيمهم بعرفة في اليوم التاسع ووقفوا في مكان آخر من عرفات وذلك لكثرة الزحام؟
ج: قال النبي صلى الله عليه وسلم (وقفتُ ها هنا وعرفة كلها موقف) فمن وقف في أي مكان من عرفات فقد أدى ما عليه من الوقوف والله يتقبل منه ولا يختص بجزء من أرض عرفات دون آخر والله أعلم.
س: متى يمكن للحاج أن يغادر المزدلفة؟ وماذا عليه أن يفعل هناك قبل أن يغادر؟
ج: يغادر المزدلفة بعد صلاة الفجر ويؤمر هناك بجمع المغرب والعشاء تأخيراً وأن يصلي هناك الفجر ويذكر الله عند المشعر الحرام والله أعلم .
س: في رجل أصابته نجاسة في مبيته بالمزدلفة ولم يدرك الماء ليغتسل هل يصح له التيمم لصلاته ودعائه حول المشعر الحرام؟
ج: من أصابته النجاسة ولم يجد الماء فعليه أن يزيلها بما تمكن به إزالتها والتيمم بعد ذلك لصلاته ولا يمنع في هذه الحالة من ذكر الله بالمشعر الحرام أو بأي مكان آخر فإن الذكر لا تشترط له الطهارة التامة بل لو كان المسلم جنباً فإنه يباح له الذكر والله أعلم.
س: ماذا يفعل المريض إن لم يتمكن من الوقوف بعرفة؟
ج: الحج عرفة فمن لم يتمكن من الوقوف بعرفة يوم عرفة ولا ليلة النحر فعليه أن يعيد حجه أما إذا تمكن من الوقوف فوقف عشية يوم عرفة بعد الزوال وفي الليل قبل الفجر ولو بمقدار ما يأتي بالباقيات الصالحات فقد تم حجه مع الاتيان بسائر المناسك والله أعلم.
س: رجل حاج غادر مزدلفة ليلاً قاصداً منى هل هو مخالف للسنة أم لا وإذا كان مخالفا للسنة ماذا يجب عليه؟
ج: نعم خالف السنة وعليه دم إلا إن كانت عنده ظعينة وأفاض بعد غروب القمر لحديث أسماء رضي الله عنها عندما أفاضت بعد غروب القمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أباح للظعن والله أعلم.
س: ما قولكم فيمن نزل من عرفات قبل غروب الشمس؟
ج: من أفاض من عرفات قبل غروب الشمس قيل فسد حجه إلا إن رجع إلى عرفات ووقف بها قبل غروب الشمس ولو بمقدار ما يأتي بالباقيات الصالحات وقيل بعدم فساد حجه ولكن عليه دم والله أعلم.

يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة

أعلى





‏إلى عرفات الله يا خير زائر

في هذه الأيام المباركات يستعد كل من كتب الله له الذهاب إلى بيت الله العتيق ليحج بيته الحرام ويتطهر من سيئاته, يستعدون لأداء فريضة الحج, التي فرضها الله تعالى على المستطيع من عباده المؤمنين, فيا كل من أنعم الله تعالى عليه وكتب له, الحج فنقول لك مقدما: تقبل الله منك خالص الأعمال, ووفقك إلى عمل الصالحات, ويا من ستقف على عرفات الله ملبيا, فيا خير زائر في خير مكان وفي خير زمان: احرص على أن يكون حجك لبيت الله تعالى خالصاً من كل شائبة, واحرص على أن تخلص النية لله تعالى في كل حركاتك وسكناتك, ولقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ان أفضل الجهاد حجُ مبرور) فهذا يدل على أهمية الحج في الإسلام, ومكانته في الدين. وفي هذه السطور نحاول أن نذكر نبذة ميسًرة عن تعريف الحج وأعمال الحج التي ينبغي أن يكون الحاج على علم بها ودراية.
الحج في اللغة هو قصد مكة للنسك, وفي الاصطلاح قصد البيت الحرام في زمن مخصوص بنية لأداء المناسك من طواف وسعي ووقوف بعرفة وغيرها.
والحج أخي المسلم هو أحد أركان الإسلام ومبانيه العظيمة ودعائمه الخمس, وهو فرض على المسلم المكلف المستطيع مرة واحدة في العمر, ومن أنكر فرضيته فقد كفر, قال تعالى (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) آل عمران 97 وقد اشترط العلماء شروطا لوجوب الحج وهي: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والاستطاعة. وقد وردت أحاديث كثيرة في فضائل الحج منها: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من حج البيت فلم يرفث, ولم يفسق, رجع كيوم ولدته أمه) متفق عليه. ومن فضائل الحج أخي المسلم أن الحجاج والعمار وفد الله إن سألوه أعطاهم, وإن دعوه أجابهم, وإن استغفروه غفر لهم, ونفقتهم في سبيل الله تعالى هي مخلوفة عليهم, وهم معانون في أداء المناسك, أي أن الله تعالى يعينهم على طاعته في مثل هذه الأيام, والله تعالى يباهي بهم ـ أي بالحجاج ـ ملائكته في صعيد عرفات الطاهر, ويتجلى لهم ويقول (انصرفوا مغفوراً لكم) إنه لفضل عظيم, ونعمة كبرى أن ينصرف الحاج من هذا الموقف العظيم مغفوراً له وذلك فضل الله تعالى يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم, فيا كل من وفقه الله تعالى, وكتب له هذا الفضل العظيم, وجعله من حجاج بيته العظيم, حاول جاهداً أن تستغل كل دقيقة في سفرك إلى بيت الله الحرام, وأنت تؤدي المناسك, وأنت حاضر الذهن والبديهة, وخاصة وأنت على عرفات الله, فيا خير زائر في أفضل مكان، وأنت ضيف الله تعالى اعلم أن تعالى يكرم زواره, ولا يردهم خائبين, بل يتقبل منهم خالص الأعمال ويردهم وقد غفر لهم, وعادوا كيوم ولدتهم أمهاتهم, ففي يوم عرفة أكثر من الدعاء, فكما ورد أن خير الدعاء, دعاء يوم عرفة.
آداب الحج: هناك عدة آداب على المسلم الذي نوى الحج عليه أن يعمل بها ليضمن القبول من الله تعالى, إن شاء الله تعالى وهي كثيرة منها:
ـ أن يشاور من يثق بدينه وخبرته وعلمه في حجه هذا.
ـ أن يتعلم ما يحتاجه من أحكام السفر والحج فإن لم يتيسر له ذلك, فعليه أن يحرص على مرافقة صحبة فيها عالم أو طالب علم, فإن لم يتيسر له ذلك أخذ معه من الكتب المفيدة, ما يفيده في هذا المجال.
ـ ينبغي على من أراد الحج أن يوصى أهله, وأصحابه قبل سفره بتقوى الله تعالى, ولزوم طاعته, وعليه أيضاً أن يكتب وصيته, وما له وما عليه من الدين ويشهد على ذلك.
ـ وعليه أن يبادر إلى التوبة النصوح من كل الذنوب.
ـ وعليه أن يرد المظالم إلى أهلها.
ـ وعليه أن يكون ماله الذي يحج به من حلال فكما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً) ووصية ونصيحة لكل من أراد أن يحج نوصيه أن يجعل حجته هذه لله فقط ويبتعد بها عن الرياء. بل عليه أن يجعل قصده مرضاة الله تعالى فيتقرب إلى الله تعالى بكثرة الأعمال الصالحة, ويحذر من الرياء والسمعة.
ـ وعلى كل مسلم ومسلمة في هذه الرحلة المباركة أن يجعل كل حركة من حركاته تسبيحا وذكرا لله تعالى, فعند ركوب الطائرة أو أي وسيلة توصله إلى هذه الأماكن المباركة يسمى الله تعالى, ويقول دعاء الركوب, ويكثر من الدعاء, والاستغفار والتكبير والتسبيح والتهليل.
ـ كذلك يحفظ لسانه من القيل والقال, ويتجنب كثرة المزاح, ويكون مع إخوانه الحجاج في خدمتهم ويكف الأذى عنهم ويبذل النصيحة لهم. ويحرص على الاستفادة من الوقت حتى تشهد له هذه البقاع الطيبة المباركة يوم لا ينفع مال ولا بنون, ويتحلى بحسن الخلق, والصبر واحتمال الأذى رجاء الثواب والمغفرة من الله تعالى رب العالمين, ومن أهم الأمور التي نوصي بها كل مسلم ومسلمة في هذه الرحلة الكريمة هو البعد عن الجدال المذموم, أما الجدال لإظهار الحق وتبيين مناسك الحج الصحيحة فلا شيء فيه لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع مراعاة الضوابط الشرعية. أما عن المرأة المسلمة فعليها أن تسافر مع أحد محارمها إن أرادت الحج.
ـ وعلى الحاج القادر أن يعين الضعفاء, ويأخذ بيد العجزة, ويرشد الضال, فالله تعالى يقول في كتابه الكريم (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ).
فيا خير زائر, ويا من كتب الله تعالى لك الحج هذا العام اعلم أنها فرصة لك فاغتنمها ولا تضيعها هباءً لأنه لا يعلم أحدُ ماذا سيحدث, ولا يعلم الأعمار إلا الله تعالى فيا أخي الكريم: حاول أن تقرأ عن الحج, وتتعلم مناسكه كي تؤدي الفريضة على أتم وجه وتقتدي في ذلك كله بخير خلق الله أجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم, فهو القائل لأصحابه الكرام: (خذوا عني مناسككم) ندعو الله العلي القدير أن يوفقنا جميعاً إلى طاعته, إنه على كل شيء قدير.

إبراهيم السيد العربي

أعلى





هيا إلى الحج والعمرة لله (3)

في اللقاء السابق تحللنا من العمرة لمن نوى حج التمتع وانتهت بذلك أعمال العمرة وهذا هو يوم الثامن من ذي الحجة يوم التروية وسمى بذلك لأنه مشتق من الرواية لأن الإمام يروي للناس مناسكهم وقيل من الارتواء لأنهم يرتون الماء في ذلك اليوم ويجمعونه بمنى وهو أول منسك من مناسك الحج واستمع معي أيها القارئ الكريم إلى هذا الدعاء الإبراهيمي في سورة البقرة في الآيتين الكريمتين 127، 128 (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) في هذا الدعاء القرآني الكريم على لسان الخليل إبراهيم عليه السلام آداب فرضت على كل حاج وبدونها لا يتم الحج ولا فائدة من الحج ولنأخذ من هذا لدعاء قوله تعالى (وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا) وقبل أن نرى هذه المناسك نسأل أنفسنا هذا السؤال لو صلى رجل الظهر أو العصر وهو لا يعرف كم عدد ركعات الظهر أو العصر ولا يعرف متى يؤدي صلاة الظهر أو العصر ولا كيف تكون الركعة بالله عليكم كيف تكون صلاة هذا الإنسان وهل تكون صحيحة إذا أداها وهو على غير علم بها فالجواب المنطقي أنه يعبث ولا صلاة له، كذلك الذي يذهب لأداء فريضة الحج وهو لا يعرف عنها شيئا ولا عن مناسكها كيف يؤديها ولا متى يؤديها، إن مثل هذا الحاج يذهب مع الناس يعمل كما يعمل رفاقه يؤدي فريضة العمر على جهل وكل عبادة على جهل باطلة لأن الله تعالى أمرنا بالتعليم إذا كان الإنسان جاهلا لأمر من أمور دينه وكل علم يؤدي إلى فريضة فإن تعلمه فريضة.
لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لحجة الوداع في أكثر من مائة ألف من أصحابه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرشدهم عن مناسك الحج بالفعل والقول ويقول (خذوا عني مناسككم لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا في مقامي هذا).
وإليكم أيها القراء الكرام المناسك:
أولا: في يوم التروية وهو هذا اليوم الذي وصلنا إليه في حديثنا ماذا عليك أن تفعل أيها الحاج الكريم اخلع ما عليك من ثياب جميعها واغتسل ثم البس ملابس الإحرام وهي إزار ورداء أبيضين جديدين أو نظيفين طاهرين غير مخيطين ثم صل فيهما ركعتي الإحرام وهما سنة الإحرام ثم قل اللهم إنى أريد الحج فيسره لي وتقبله مني ثم أبدأ في التلبية وهي كما أشرنا إليها سابقا في أعمال العمرة (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) وبالإحرام أخي الحاج قد دخلت في عبادة مناسك الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ولا تغطية الرأس بملاصق (العمامة، الطاقية، الكمة) إذ يجوز استعمال الشمسية للوقاية من الشمس أو المطر ولا قص شعر أو نتفه ولا قطع أظافر ولا استعمال اي عطور ولا قطع حشائش وأشجار الحرم ولا صيد في البر ولا تعرض للنساء ولا حديث عنهم بما يثير الشهوة ويحرم لبس المخيط لأنك بالإحرام دخلت في الحج كدخول المصلي في الصلاة بتكبيرة الإحرام والنية، والمرأة تحرم في جميع ملابسها العادية الشرعية.
ثانيا: بعد الغسل وملابس الإحرام وركعتي الإحرام اخرج من بيتك الذي تسكن فيه متجها إلى منى وأنت تلبي بصوت مرتفع قدر استطاعتك وفي منى مطلوب منك أن تصلي الصلوات الخمس الظهر والعصر والمغرب والعشاء والقصر في الصلاة الرباعية فقط والأفضل أن تصلي كل صلاة في وقتها وتصلي أيضا فجر اليوم التاسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة.
ثالثا: في صباح اليوم التاسع من ذي الحجة اترك منى واتجه إلى عرفات مع الناس وفي عرفات صل الظهر والعصر قصرا وجمعا مع الإمام أو نائبه جمع تقديم في وقت الظهر بآذان واحد وإقامتين فعن عمرو بن دينار قال: قال لى جابر بن زيد (أقصر الصلاة بعرفة) وبعد الصلاة وسماع خطبة عرفات إذا استطعت أن اتجه إلى أرض الموقف عند جبل الرحمة افعل ذلك وإلا في أى مكان بعرفة فالنبي صلى الله عليه وسلم قال (وقفت هنا وعرفة كلها موقف) ما عدا بطن عرنة وهو مكان معروف ثم اتفرغ للدعاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم (خير الدعاء دعاء يوم عرفة) واستمر واقفا ولا يشترط الوقوف بمعنى الوقوف ولكن المعنى المكوث على جبل عرفات حتى تغرب الشمس وأدعو بما أشاء لنفسي وأقاربي الأحياء والأموات ولكافة المسلمين.
رابعا: إذا غربت شمس يوم عرفات أترك عرفة واتجه مع الناس إلى المشعر الحرام بالمزدلفة لقول الله تعالى (...فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ) البقرة 198، والمطلوب في المزدلفة صلاة المغرب والعشاء قصرا وجمعا في وقت العشاء بآذان وإقامتين من غير تطوع بينهما لحديث الإمام مسلم (أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى المزدلفة جمع بين المغرب والعشاء بآذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيء أي لم يصل بينهما) ثم تجمع الحصيات من المزدلفة والمبيت بها إلى طلوع الفجر وتصلي الفجر مع الناس واذكر الله تعالى بالتهليل والتكبير والتحميد إلى قرب شروق الشمس والمزدلفة كلها موقف إلا وادي محسر أما الضعفاء من النساء والمرضى وكبار السن فلهم أن يذهبوا إلى منى قبل طلوع الفجر ويرموا بعد الشروق.
خامسا: قبل طلوع شمس يوم العاشر اترك المزدلفة واتجه إلى منى فإذا بلغتها اتجه إلى جمرة العقبة ومعك سبع حصيات حجمها ما بين حبة الفول وحبة الحمص وارم جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات واحدة بعد الأخرى لا دفعة واحدة وعند رمي كل حصاة قل بسم الله، الله أكبر، طاعة للرحمن ورجما للشيطان وبعد الانتهاء من رمي العقبة الكبرى وحدها اذهب إلى المنحر وانحر هديك فإذا نحرت هديك احلق رأسك أو قصر وبذلك يحل لك كل شيء إلا ما حرم الله من المعاصي وما يتعلق بالنساء حتى لو كانت زوجتك ثم اخلع ملابس الإحرام والبس ملابسك العادية.
سادسا: ما زلنا في اليوم العاشر وهو يوم العيد علينا الاتجاه بعد ذلك إلى مكة للطواف بالبيت سبعا وهذا هو طواف الإفاضة ثم الصلاة عند مقام إبراهيم أو في أي مكان في المسجد ونشرب إذا شئنا من زمزم ونتوضأ ثم نتجه إلى جبل الصفا سبعة أشواط بين الصفا والمروة وبعد الانتهاء من السعي يحل لنا كل شيء إلا ما حرم الله وحلت لنا زوجاتنا.
سابعا: بعد الانتهاء من السعي نعود إلى منى لنبيت فيها ليلة الحادي عشر من ذي الحجة وبعد زوال الشمس عن كبد السماء يوم الحادي عشر نتجه إلى الجمرات الثلاث ومعنا لكل جمرة سبع حصيات مبتدأً بالأولى وهي الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى ثم نعود إلى مكاننا في منى ونبيت فيه ليلة الثاني عشر ونفعل مثل الذي فعلناه بالأمس في وقت وترتيب رمي الجمار الثلاث.
ثم بعد ذلك نحن بالخيار بين أن نكتفي برمي الجمرات في هذين اليومين المذكورين أو نبيت في منى ونرمي بعد زوال الشمس يوم الثالث عشر وبنفس الترتيب الذي حدث في اليومين السابقين فقد قال الله تعالى (وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) سورة البقرة 203، وعند السفر نودع البيت بطواف الوداع بلا سعى، وبذلك وبفضل من الله ورحمته قد أدينا فريضة الحج طاعة لله تعالى وامتثالا لأوامر النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال الله تعالى (وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ) والله تعالى أسأل أن يتقبل منا صالح أعمالنا ان ربنا على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير وهو نعم المولى ونعم النصير.. وفقني الله وإياكم لما فيه الخير والرشاد.

أنس فرج محمد فرج

أعلى





(تأليف القلوب أسلوب في الدعوة )

إعداد ـ خالد بن عبدالله الخروصي: تفقد النبي صلى الله عليه وسلم سادات الناس إثر فتح مكة فسأل عن مالك بن عوف بعد غزوة حنين،فقيل له إنه بالطائف،فقال :( أخبروه إن أتانا مسلما رددت عليه أهله وماله وأعطيته مائة بعير)! .
فأخبر مالك بذلك فخرج من الطائف سرا ولحق بالرسول صلى الله عليه وسلم الوفي البار الذي لا يعرف الغدر ولا يعرفه وحاشاه،فأسلم مالك وحسن إسلامه واستعمله الرسول القائد على قومه وعلى من أسلم من تلك القبائل التي حول الطائف،ووفى له ما وعد فأعطاه أهله وماله ومائة بعير،وكان يقاتل بمن أسلم معه من ثمالة وفهم وسلمة ثقيفا،لا يخرج لهم سرح إلا أغار عليهم حتى ضيق عليهم . إن بناء الرجال وإعدادهم وتهيئتهم لمهمات الأمور وتربيتهم على أسس الإيمان ومكارم الأخلاق وكسبهم إلى الصف الإسلامي مقصد جليل من مقاصد الدعوة الإسلامية منذ فجرها،ولقد اهتم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بهذا الجانب اهتماما كبيرا،ليس أدل على ذلك مما تزخر به كتب السيرة النبوية من أحداث ووقائع توخت صنع الرجال وكسبهم إلى جانب الحق ليكونوا جند الحق وحمائه وموئله ! .إن هذا الأمر إذن أسلوب في الدعوة وهدف من أجل أهدافها وتظهر آثار هذا الأسلوب في مستقبل حياة من اسلموا ممن كانوا من المؤلفة قلوبهم،كانوا للدعوة أعداء فأصبحوا أنصارا وجنودا،ويذكر ابن حجر أن مالك بن عوف رضي الله عنه كان رئيسا للمشركين يوم حنين،ثم أسلم وكان من المؤلفة قلوبهم وشرف بالصحبة،ثم شهد القادسية وفتح دمشق ، وتروى له أشعار حسان .ألا ترى أن مالكا الذي كان رأسا لمعسكر الشرك كيف انقلب بين عشية وضحاها من عدو إلى صديق،ومن صاد للدعوة إلى جندي في خدمتها،ومن محارب إلى مناصر،بل إلى رأس في الخير! أتظن أن حبه للمال هو الذي أغراه في ذلك؟! أم أن تطلعه إلى استرداد زعامة قومه هو الذي أغرى به ؟ .
تلك ظنون الذين لا يعلمون ! .
إن دراسة متأنية في حياة الرجل تكشف لنا عن حقيقة أخرى هي التي دفعته إلى ما دفعته إليه من اعتناق الحق والاحتفاء به والتلاحي عنه ! .لأن قوة الحق واستمكانه من القلوب بعد وضوح براهينه وسطوع آياته هو الذي كان يدفع أولئك السادة إلى الانضمام إلى موكب الإسلام،ومن جملة ذلك أخلاق محمد النبي صلى الله عليه وسلم ،فإن محمدا لا يكذب ولا يغدر ولا يخون،وكيف وهو من هو في عظمة أخلاقه منذ الجاهلية قبل أن يبعث وقبل أن يتنزل عليه الوحي الإلهي . يقول علم النفس : إن الساسة والزعماء في ساعات الهزيمة في أعقاب الحرب يسيطر عليهم الشك حتى في أنفسهم،فيتسارع إليهم الانهيار لا سيما حين يفتقدون الأهل والسلطان والأعوان وتنصرم أيامهم ، فهل اعترى مالكا من هذا شيء ؟! . الذي تقرره الأحداث أنه لم يكن فيه من هذا البلاء شي لسبب واحد واضح وهو قناعته بصدق محمد صلى الله عليه وسلم ونزاهته،فسيرته العطرة أشهر من يخبر عنه أو يتروى في الإذعان له ! .والخلاصة إنها الثقة التي يوليها حتى الكافرون لأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم حتى في عصرنا ، فلطالما قرأنا عن إعجاب المستشرقين بأخلاق محمد صلى الله عليه وسلم .

أعلى






النيرات المنيرات
أم هانئ رضي الله عنها

الصحابة يؤكدون إيمانهم
اشتد الجدال والخصام بين من آمن بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين من لم يؤمن وأصبحت مجالس مكة تحكي ما تحدث به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم بين المصدق والمكذب وأراد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يوضح للناس الحقيقة حتى يقطع ألسنة المكذبين والحاقدين ويبين لهم أن رب محمد صلى الله عليه وسلم سبحانه وتعالى قادر على كل شىء فقال : يا نبي الله ألم تر في طريقك إلى بيت المقدس علامة واضحة وظاهرة تحدثنا عنها ؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أحدثكم عما رأيت وذلك أني مررت بعير بني فلان بوادي كذا وكذا وأنا متوجه إلى الشام ثم أقبلت حتى إذا كنت بضجنان (جبل بناحية تهامة) مررت بعير بنى فلان فوجدت القوم نياما ولهم إناء فيه ماء قد غطوا عليه بشىء فكشفت غطاءه وشربت ما فيه ثم غطيت عليه كما كان). أراد الناس في مكة أن يستوثقوا مما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسرعوا إلى الثنية البيضاء وانتظروا إلى قرب غروب الشمس وسألوهم عما أخبرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكدوا لهم صدق ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ورغم ذلك عاد الجدل والحوار يملأ كل دار في مكة واستمر القوم على عنادهم وكفرهم .

ترقب الأخبار
كانت أم هانئ رضي الله عنها قلقة على ابن عمها فبالرغم من أنها طلبت منه ألا يخبر القوم بإسرائه ولم يطاوعها إلا أنها خائفة عليه من غدرهم وبطشهم وتكذيبهم وإيذائهم له فراحت تتتبع أحوالهم معه وفرحت بما قاله أبو بكر الصديق رضي الله عنه تصديقه لصاحبه والوقوف بجواره . لكن العداوة اشتدت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشركى مكة وزاد من تلك العداوة حينما علمت قريش أن الأوس والخزرج بيثرب المدينة قد بايعوه على أن ينصروه ويؤمنوا بما جاء به من عند ربه سبحانه وتعالى . اتفقت قريش على تضييق الخناق على المسلمين ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتد البلاء والإيذاء على المسلمين حتى إن بعضهم فكر في أن يذهب إلى يثرب المدينة وأن يتركوا أموالهم وذويهم وأن يفروا بدينهم . وقد كان ذلك ففر بعضهم إلى يثرب المدينة قبل أن يصل النبي صلى الله عليه وسلم إليها .

هجرة الأبناء
كان عمرو وهانئ ويوسف أبناء أم هانئ رضي الله عنهم من هبيرة بن أبى وهب قد أسلموا وحسن إسلامهم وفكروا في أن يهاجروا إلى المدينة فعرضوا عليها أن تذهب معهم ولكن زوجها ما يزال على الكفر ولا يفكر في أن يسلم فرأت أن تبقى معه حتى يقضي الله في أمره وسمحت لأولادها بالهجرة فأعدوا العدة وغادروا مكة إلىالمدينة .

وفاء وإخلاص
كانت أم هانئ رضي الله عنها حائرة بين أمرين هل تبقى مع زوجها المشرك في مكة أم تهاجر إلى المدينة لتكون بجوار أبنائها وترى بعينيها قوة المسلمين وتحركاتهم ولكنها بقيت في مكة تحاول أن تقنع زوجها بالدخول في دين الإسلام وإن كان هو مصرا على أن يبقى مع المشركين كانت قلقة ولكن وفاءها لزوجها غلب عليها ورأت أن تكون وفية له حتى تتضح الأمور وتصل إلى بر الأمان وإنها لترى أن نصر الله لرسول صلى الله عليه وسلم قريب وأن الله سبحانه وتعالى معه .

إعداد ـ أم الزبرجد الشيبانية.




أعلى

الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



 

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept