5.5 مليون ريال حجم تداولاتها
سوق مسقط تصعد أكثر من 39 نقطة
في آخر جلسة قبيل إجازة عيد الأضحى المبارك
ارتفاع أعداد الشركات الرابحة إلى 34 أبرزها
صعود
سهم الجزيرة لصناعة الأنابيب 360 بيسة
عمانتل تتصدر تداولات جلسة الأسبوع الوحيدة
وسهمها يتراجع 30 بيسة
كتب ـ خلفان الرحبي:
غلقت سوق مسقط للاوراق المالية على ارتفاع طفيف بلغ مقداره 39.82
نقطة وبنسبة 0.79 بالمائة في اخر التداولات قبيل اجازة عيد الاضحى
المبارك لتغلق في الجلسة الوحيدة لها خلال الاسبوع الجاري عند مستوى
5103.03 نقطة مقابل 5063.21 نقطة وجاء هذا الارتفاع نتيجة الدعم
الذي لقيته السوق من المؤشرات الرئيسية ابرزها ارتفاع مؤشر البنوك
وشركات الاستثمار 69.72 نقطة ليغلق عند مستوى 7170.72 نقطة مقابل
7101 نقطة وصعد مؤشر الصناعة 10.52 نقطة مسجلا 3909.3 نقطة مقابل
3898.78 نقطة فيما تحرك مؤشر الخدمات والتأمين 13.44 نقطة ويغلق
عند 2088.11 نقطة مقابل 2074.67 نقطة.
الاغلاقات
وعلى صعيد اغلاقات الأسهم سجل سهم الجزيرة لصناعة الانابيب ارتفاع
بمقدار 360 بيسة ليغلق عند 4.05 ريال مقارنة باغلاقه السابق 3.69
ريال كما ارتفع سهم المتحدة للطاقة بمقدار 70 بيسة مسجلا 810 بيسات
مقابل 740 بيسة واغلق سهم خزف عمان على ارتفاع بمقدار 30 بيسة وسجل
السهم سعر 380 بيسة مقارنة بـ 350 بيسة كما ارتفع سهم العمانية لصناعة
الكيماويات 10 بيسات مسجلا 200 بيسة مقابل 190 بيسة فيما ارتفع سهم
عمان كلورين 140 بيسة ليغلق سهمها عند 2.88 ريال مقابل 2.74 ريال.
بالمقابل تراجعت اسعار اسهم 13 شركة ابرزها تراجع سهم صناعة المواد
الكاشطة 120 بيسة الى سعر 210 بيسات وانخفض سهم الوطنية للصناعات
الدوائية بمقدار 40 بيسة مسجلا سعر 380 بيسة مقابل 420 بيسة وتراجع
سهم عمانتل 30 بيسة واغلق السهم عند سعر 1.69 ريال وهبط سهم الوطنية
العمانية لتنمية الثروة الحيوانية 10 بيسات مسجلا سعر 790 بيسة.
التداولات
وكانت السوق شهدت تداولات نشطة بلغ حجمها خمسة ملايين و587 ألف ريال
من خلال تداول مليونين و387 ألف سهم و3.000 سند وبلغ عدد الصفقات
المنفذة 2.025 صفقة مقابل اربعة ملايين و937 ألف ريال من خلال مليون
و936 ألف سهم و709 سندات من خلال 1.713 صفقة.
وكانت السوق قد شهدت تداول اسهم 68 شركة ارتفعت اسعار اسهم 34 شركة
منها مقابل تراجع اسعار اسهم 13 شركة واستقرار 22 عند المستويات
السابقة.
وعلى صعيد التداولات تركزت ابرزها على اسهم العمانية للاتصالات البالغ
كميتها 207.807 أسهم بلغت قيمتها 860.146 ريالا عمانيا واستحوذت
على ما نسبته 15.4 بالمائة من حجم تداولات السوق وبلغت كمية اسهم
المتحدة للطاقة المتداولة امس 277.879 سهما وجرى تداول 114.507 أسهم
من اسهم العمانية لخدمات الطيران وتداول 104.495 سهما من اسهم ظفار
للطاقة وتداول 101.432 سهما من اسهم عمان كلورين .
أعلى
بنك مسقط الراعى الرئيسي لمهرجان مسقط (2006م)
الرئيس التنفيذي: المهرجان وجهة حضارية إقليمية وعالمية للسلطنة
يرعى بنك مسقط (ش.م.ع.ع) الصرح المصرفي
الرائد في السلطنة مهرجان مسقط (2006م) الذي ستنطلق فعالياته في
الفترة ما بين 11 يناير وحتى 10 فبراير 2006م تحت شعار (مسقط ملتقى
الثقافة والفنون) وقد دأب بنك مسقط (ش.م.ع.ع) على رعاية هذا الحدث
الهام خلال السنوات الأخيرة، واتمرارا لذات النهج يدخل البنك كراع
رئيسي لهذه المناسبة هذه السنة.
وتأتي رعاية بنك مسقط (ش.م.ع.ع) لمهرجان مسقط هذا العام إيمانا من
البنك بضرورة المشاركة في دعم الفعاليات الهامة والتواصل مع المجتمع
من خلال هذا الحدث الذي يتميز بأبعاد ثقافية واجتماعية وفنية.
وقال عبدالرزاق بن علي بن عيسى، الرئيس التنفيذي لبنك مسقط (ش.م.ع.ع)
(ا البنك حريص على رعاية مهرجان مسقط كونه أصبح تظاهرة ثقافية واجتماعية
وسياحية وفنية هامة تخطت الأطر المحلية بحيث أصبح المهرجان يمثل
حدثا إقليميا وعالميا مهما يعكس بصدق الوجه الحضاري للسلطنة. وأضاف:
(إن البنك سيواصل دعمه ورعايته للفعاليات ذات الصبغة الوطنية والحضارية
والتي تبرز مقومات وتعكس قدرات وطننا ومواطنينا بوجه عام، وخاصة
مهرجان مسقط الذي يعبر عن جماليات وروعة مسقط العامرة برموزها ذات
الحضور التاريخي).
وأشار الرئيس التنفيذي لبنك مسقط (ش.م.ع.ع) قائلا: إن النجاحات المستمرة
والمطردة التي حققها مهرجان مسقط تحسب للقائمين عليه في بلدية مسقط.
كما أضاف قائلا: (إننا في بنك مسقط (ش.م.ع.ع) نرى في مثل هذه الفعاليات
الكبيرة محفلا للتواصل مع قاعدة عريضة من العملاء وكافة شرائح المجتمع.
ا البنك ليود أن ينتهز هذه الفرصة ليؤكد لعملائه على نهجه المستمر
في طرح خدمات مصرفية مبتكرة بمعايير عالمية تلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم
الحالية والمستقبلية واختتم الرئيس التنفيذي لبنك مسقط (ش.م.ع.ع)
حديثه بالقول: (إننا نثق في أن المهرجان لهذا العام سيحقق نجاحا
أكبر متمنين لهذا الحدث أن يصبح وجهة حضارية عالمية لبلادنا الحبيبة).
الجدير بالذكر أن بنك مسقط (ش.م.ع.ع) من أهم المؤسسات الوطنية الراعية
لمهرجان مسقط منذ انطلاقته قبل عدة سنوات، كما يرعى البنك العديد
من الفعاليات والأحداث المختلفة خاصة تلك التي تتعلق بالنواحي الاجتماعية،
تحقيقا للأهداف المعلنة للبنك في أن يكون مواطنا صالحا ومتكاملا
مع قضايا المجتمعات التي يقدم له خدماته المصرفية.
أعلى
الذهب الالكتروني يعيد فتح ملف الجرائم المالية على شبكة الانترنت
نيويورك ـ أ ش أ: يشهد استخدام شبكة الانترنت
كوسيط تجاري نموا متسارعا حيث بات مصطلح التجارة الالكترونية في
نظر الكثيرين مرادفا للأرباح السهلة والوفيرة في ظل اقتصاد عالمي
يتزايد اعتماده على شبكة الانترنت بصورة متنامية.
ومع نمو التجارة يتزايد انتشار الجريمة على شبكة الانترنت وتتنوع
أشكالها بصورة مطردة بداية من سرقة بيانات الحسابات المصرفية وبطاقات
الائتمان من قبل محترفي اختراق الشبكات (الهاكرز) مرورا ببيع صور
الأطفال على المواقع الئباحية وحتى قيام عصابات غسل الأموال باخفاء
الأموال غير الشرعية عبر متاهة من الحسابات المصرفية على الشبكة
العالمية.وتتنوع أشكال الجرائم عبر الانترنت ولكن يجمع بينها عنصر
واحد هو الحاجة الى عملة رقمية لتسهيل أنشطة التبادل التجاري (المشروع
وغير المشروع) عبر أجهزة الكمبيوتر المتصلة بالشبكة.
ومنذ البدايات الأولى للشبكة العالمية ظهر العديد من البدائل للعملات
الورقية التقليدية كان أخرها ما بادرت إليه شركة أميركية تسمى "اي
جولد المحدودة" تقدم للمتسوقين وأصحاب الأنشطة التجارية بديلا
فريدا للمعاملات التجارية عبر الانترنت. وتقدم" اي جولد"
لعملائها عملة رقمية تطلق عليها الذهب الالكتروني ولا يحتاج فتح
حساب لدى موقع الشركة الا بضع نقرات على الماوس.ويمكن للعملاء أن
يستخدموا أسماء مزيفة لأنه لا توجد جهة تراقب أنشطة الشركة. وعن
طريق بطاقة ائتمان أو تحويل الكترونى يشترى العميل وحدات من الذهب
الالكترونى يمكن نقلها ببساطة لأى عميل أخر لديه حساب لدى الشركة
وبالنسبة لمتلقى الأموال تتم عملية تحويل وحدات الذهب الالكترونى
الى أموال تقليدية بنفس السهولة وايضا دون الحاجة للكشف عن هويته
الحقيقية.وتجتذب فكرة الذهب الالكترونى الأشخاص الذين يفضلون الاستثمار
في الذهب ويعتقدون أن الأموال يجب أن ترتبط به وتتباهى شركة "اي
جولد" بأن عملتها الافتراضية مدعومة باحتياطى ذهبى مخزن في
لندن ودبي.لكن الفكرة تجتذب أيضا المجرمين الذين يريدون نقل الأموال
بسرعة ودون أن يكتشفهم أحد وفي حين تخضع المصارف الأميركية وشركات
تحويل الأموال التقليدية مثل" وسترن يونيون" لالتزامات
قانونية بمراقبة عملائها وابلاغ السلطات عن أى تحويلات مريبة لا
تواجه " اي جولد" هذه المشكلة فالشركة تمارس أنشطتها من
ولاية فلوريدا الأميركية لكنها مسجلة في جزيرة نيفس بالبحر الكاريبى
حيث القوانين المالية متساهلة للغاية.ويخشى مسؤولون أمنيون حول العالم
من أن صناعة العملات الرقمية الناشئة تتحول بصورة متزايدة الى ماكينة
غسل الأموال المفضلة لدى عصابات الاجرام حول العالم ففي 19 ديسمبر
الماضى قام عملاء من مكتب التحقيقات الفيدرالى (اف.بي.ي) بتفتيش
مقر شركة جولد اند سيلفر ريسرف ( الشركة الأم لشركة"اي جولد")
في مدينة ميلبورن بولاية فلوريدا الأميركية ومنزل مؤسس الشركة دوجلاس
ال جاكسون وقاموا بنسخ وثائق وملفات كمبيوتر لكن حتى الان لم توجة
أى اتهامات للشركة.ورفض مكتب التحقيقات التعليق على حملة التفتيش
كما نفي جاكسون أن تكون شركته متورطة في أى أنشطة مخالفة للقانون
لكن عميل بارز لدى مكتب التحقيقات الفيدرالى أكد لمجلة بيزنس ويك
أن تحريات يجريها المكتب وجدت أن "اي جولد" هى العنصر
المشترك بين عشرات الأنشطة المخالفة للقانون عبر شبكة الانترنت.وتتجاوز
المخاطر المحتملة لهذا الاتجاه شركة " اي جولد" بمراحل.ويؤكد
محققون ان عملات رقمية أخرى يتم استخدامها بنفس الطريقة لخدمة أغراض
غير قانونية وتوجد دستة من هذه الخدمات على الأقل في مناطق مثل روسيا
وبنما وتدعى ثمانية منها على الاقل بما في ذلك "اي جولد"
أن سبائك ذهب حقيقية تغطى معاملاتها المالية ووفقا لاتحاد العملات
الرقمية العالمى فان اجمالى قيمة التحويلات المالية التى تنفذها
هذه الشركات يبلغ مليارات الدولارات سنويا وتحقق "اي جولد"
ومنافسوها أرباحا من خلال تحصيل نسبة صغيرة من الرسوم على تلك التحويلات.وتركز
معظم تحريات الأجهزة الأمنية على عمليات غسل الأموال والاحتيال التى
تتم عن طريق خدمة" اي جولد" وتؤكد مصادر أمنية أميركية
ان الخدمة يتزايد استخدامها في مواقع الانترنت التى تقوم بأنشطة
مخالفة للقانون مثل بيع معلومات الحسابات المصرفية وبطاقات الائتمان
لكن الخطر الأعظم كما تشير هذه المصادر يتمثل في امكانية استخدام
الذهب الالكترونى والعملات الرقمية الأخرى لتمويل الارهاب وهى الدعوى
التى ترفضها كل الشركات العاملة في هذه الصناعة الناشئة.ويشير محققون
الى التشابه في طريقة العمل بين خدمة "اي جولد" ونظام
الحوالات الذى استخدمته تنظيمات ارهابية في منطقة الشرق الأوسط لنقل
الأموال وتم بالفعل اغلاق العديد من هذه الشركات في أعقاب هجمات
11 سبتمبر مما يجعل العملات الرقمية الخطوة المنطقية التالية.
ونبتت فكرة "اي جولد" من بنات أفكار دوجلاس ال. جاكسون
وهو مستثمر أميركى يؤمن بقاعدة الصرف بالذهب حاول قبل عشر سنوات
تأسيس نظام مالى خاص يقوم على قاعدة الذهب متصورا أن بامكانه اطلاق
عملة ذهبية الكترونية عالمية تكون مقبولة في كل مكان. هذه الرؤية
لم تتحقق لكن شركة "اي جولد" نجحت في اجتذاب الكثيرين
ممن يؤيدون قاعدة الصرف بالذهب وبين هؤلاء اندست أعداد كبيرة من
المجرمين كما يقول مسؤولون من جهات أمنية أميركية.ويبلغ عدد الحسابات
المسجلة لدى شركة "اي جولد" 2ر1 مليون حساب تمت من خلالها
تحويلات بقيمة 5ر1 مليار دولار في عام 02005 ويقول جاكسون ان ايرادات
الشركة بلغت مليوني دولار في 2005 لكنه يرفض الاعلان عن حجم الأرباح.
وبدأت "اي جولد" أنشطتها في عام 1996 في اطار موجة أكبر
من شركات الدفع الالكترونى التى عملت على تحويل الأموال الحقيقية
الى عملات افتراضية يمكن تحويلها عبر الانترنت. لكن معظم هذه الشركات
انهارت بسبب عدم رغبة المستهلكين في دفع رسوم اضافية فيما تطور بعضها
مثل بايبال الى خدمات لتحويل بطاقات الائتمان.وفي المقابل قامت "اي
جولد" وحفنة من المنافسين مثل شركة جولدموني على مبدأ مختلف
فقد أمن مؤسسوها بأن ربط سعر الصرف النقدى بقاعدة ذهبية سيقود الى
استقرار اقتصادى أكبر ويقلل مخاطر التضخم ووفرت الانترنت لهؤلاء
الوصول بسهولة لعملاء يؤمنون بنفس الفكرة تماما كما لعبت دور صندوق
التجارب لكل صاحب فكرة جديدة أخرى.
ويبرر جاكسون عدم قيام الشركة بمراقبة حسابات العملاء بأن "اي
جولد" ليست مثل اى نظام أخر فهى غير ملزمة بالقوانين التى تنظم
العمل في المؤسسات المالية والمصرفية التقليدية.ويعترف المسؤولون
الأميركيون بهذه الثغرة ويقول مارك راسك من شركة سوليوشنرى لامن
الشبكات والرئيس السابق لوحدة مكافحة جرائم الكمبيوتر بوزارة العدل
الأميركية الأمر ليس كما لو أنها تخضع للرقابة التنظيمية لطرف أخر
انها لا تخضع لأى تنظيم. وتقول شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة
لوزارة الخزانة الأميركية انها تعمل على سد تلك الثغرة ولكن حتى
ذلك الحين يجب على الشركات مثل "اي جولد" أن تقوم طواعية
بكل ما في وسعها لمنع استغلال خدماتها في أنشطة اجرامية.
أعلى
العين .. الثالثة
إلى معالي الوزير ..
عندما تكون هناك فرصة عمل (تقنية) يستوجب تعمينها
ولم تعمن !! وعندما يأتي خريج ومعه مؤهل تقني عالي طالبا هذه الفرصة
ولم يحصل عليها !! وعندما لا تتحمس الادارة لهذا التعمين او الاحلال
فماذا يعني كل ذلك ؟ هل ينبغي ان تكون مهمة الادارة استقبال وتنفيذ
القرارات والتعليمات فقط أم ان مهمتها ايضا تكمن في السعي الى استصدارها
والتأثير في مضمونها خدمة للصالح الوطني العام ؟ .
تدور علامات الاستفهام التي تطرحها هذه التساؤلات حول فتاة جامعية
تشارك والدها هم اسرة مكونة من شقيق وثماني شقيقات، تخرجت من جامعة
السلطان قابوس بتخصص كيمياء مختبرات بمعدل تراكمي جيد وسجلها الذهبي
في الشهادة العامة القسم العلمي (95%)، تعبت كثيرا وسهرت طويلا في
الثانوية حتى تحصل على هذه النسبة التي تؤهلها لدخول الجامعة واختيار
التخصص الذي تراه مقبولا في السوق ومن خلاله تستطيع الحصول على فرصة
عمل بسرعة لحاجتها الاسرية اليها، فرأت في تخصصها السالف الذكر هو
الطريق الاسرع والاقرب للوصول الى الهدف المستهدف، لكنه لم يكن كذلك
رغم انه اصلا كذلك، فتخصصها تحتاجه بعض القطاعات التقنية في ولايتها
وقد طرقت ابوابها بنفسها وكنت طارقها ايضا للغرض نفسه، ولم يكن التجاوب
الاداري المناطقي في مستوى إرادة التعمين والاحلال مع تباين واضح
في موقف المؤسسات التي قصدتها الفتاة.
فموقف المؤسسة الصحية في ولايتها قد جعلتها تندب حظها على اختيار
تخصصها وتندم على الساعات الطوال التي قضتها في مختبرات الجامعة،
وذلك عندما قالوا لها، لو كنت اخترت تخصص مختبرات طبية لربما قبلت،
واشعروها حتى في هذه الحالة بان الافضلية ستكون لمخرجات معاهد العلوم
الصحية، وقد قفل امامها هذا الباب بصورة مطلقة ونصحوها بالتوجه الى
كلية التقنية. واذا كانت عملية الاحلال والتوظيف سيكون حكرا على
مخرجات هذه المعاهد فلماذا يسمح للجامعات الحكومية والاهلية قبول
هذا النوع من التخصصات ؟ اين سياسة ربط التعليم باحتياجات السوق
؟ وهل مختبرات المستشفى ليست بحاجة الى فني مختبرات في الكيمياء
والفيزياء ؟ جميع الطلبة لا يعرفون هذه الخلفية مثلما يعرفها مسؤول
رفيع في الصحة الذي بادر في تغيير مسار طالب قريب له من مختبرات
كيمياء الى مختبرات طبية بعد مرور عام من الدراسة، واذا كان هذا
صحيحا فينبغي ان يعلمه المجتمع حتى تكون لديه الصورة واضحة والخيارات
بالتالي سليمة.
هذا الموقف يرجع بذاكرتي قليلا الى الوراء، عندما حملت الى هذه المؤسسة
الصحية نفسها، اوراق شاب خريج من جامعة السلطان قابوس تخصص علوم
حاسوب اراه ومعي كثيرون نابغة في هذا العلم لعل وعسى ان يتم توظيفه
عبر سياسة الاحلال او بالقطعة لعلمي بوجود فرص عديدة يشغلها وافدون
حتى الان، وحاجة هذه المؤسسة لهذا النوع من التخصصات، غير ان هذا
الشاب انتظر طويلا ولم تسمح ظروفه الاجتماعية الانتظار بضعة شهور
اخرى رغم ان هذه المؤسسة قد اختبرت قدراته ووجدت اقوالنا عنه حقيقة
وليست مزاعم من اجل الوظيفة، ففقدته واكتسبته مؤسسسة اخري !!.
هاتان القضيتان تكشفان لنا طبيعة الحلقة المفقودة بين قوة ارادة
التعمين والاحلال وبين تطبيقاتها في القطاع العام، فالخلل يكون دائما
في التطبيق التي يكون وراءها فكر قد يعرقل او يحد من قوة تلك الارادة،
فلو تتبعنا مشوار رحلة الفتاة في البحث عن فرصتها في العمل في كلية
التقنية، فسنرى البعد البيروقرطي وتأثيره في تلك القوة واضحا وهو
مثال لحالة عامة وليست خاصة وان كانت في حالتنا لها نوع من الخصوصية،
ففي هذه المؤسسة تتوفر الفرص لمثل تخصص الفتاة، بدليل، ان وافدين
يشتغلون لديها الان، ويجري الاستعانة في بعض الاحيان بآخرين من مؤسسة
تعليمية اجنبية، وترفض الادارة مخاطبة المركز خطيا بالاحلال رغم
الحاح الفتاة وولي امرها، وقد تأكدت من هذه المسألة بنفسي، واعترف
لي مصدر رسمي انهم بحاجة الى تخصص الفتاة وعلمت من مصدر رسمي مطلع
انه يجري حاليا تثبيت وافدة في نفس تخصصها !!.
هل قدر هذه الفتاة وامثالها كثر، ان تبقى اسيرة الهموم الماضية والحاضرة
وربما .. هل قدرها الانتقال بين الهموم، هم الحصول على نسبة مئوية
خيالية في الشهادة العامة !! هم القبول في الجامعة، هم التخرج، والان
هم الحصول على فرصة العمل !! وهذا هم خارج عن ارادتها وذاتها ولو
كان كذلك لتجاوزته بامتياز كما فعلت ذلك مع بقية الهموم الماضية
.. وسيبقى العديد من أبنائنا عالقون في هذا الهم الاخير حتى نجد
الوسيلة الفعالة التي تحمل آليات التطبيق الى مستوى قوة ارادة المشرع
في التعمين والاحلال، وهذه مسؤولية المركز !!.
عبدالله عبدالرزاق باحجاج
أعلى