ارتفاع أسعار النفط بعد هبوطها بسبب الطقس
لندن ـ رويترز: ارتفعت أسعار النفط الخام امس
بعد الخسائر الحادة التي منيت بها في الجلسة السابقة بفعل توقعات
بطقس معتدل في الولايات المتحدة.وارتفع مزيج برنت القياسي 56 سنتا
لعقود فبراير الى 57ر62 دولار للبرميل وكان مزيج برنت انخفض 71 سنتا
أمس الاول الى 01ر62 دولار بعد صعوده الى 21ر63 دولار ليسجل أعلى
مستوى منذ ثلاثة أشهر.وصعد سعر الخام الأميركي الخفيف 64 سنتا الى
14ر64 دولار للبرميل في التعاملات الالكترونية على نظام اكسيس.وارتفعت
أسعار النفط أكثر من ستة دولارات منذ هبوطها في ديسمبر بفضل موجة
اقبال على الشراء من جانب صناديق الاستثمار لكن المتعاملين قالوا
ان توفر المعروض يمثل عامل ضغط نزولي على الاسعار.ومن المقرر ان
تصدر اليوم الاربعاء بيانات المخزون الأميركي ومن المتوقع أن تظهر
هبوط مخزون النفط الخام 600 ألف برميل في الاسبوع الماضي وفقا لمسح
أجرته رويترز.لكن من المتوقع ارتفاع مخزون المشتقات الوسيطة مليوني
برميل وزيادة مخزون البنزين بواقع 7ر1 مليون برميل.وارتفع سعر وقود
التدفئة 73ر0 سنت الى 7750ر1 دولار للجالون بينما زاد البنزين 12ر0
سنت الى 7665ر1 دولار للجالون.وصعد سعر السولار (زيت الغاز) 25 سنتا
الى 50ر529 دولار للطن في بورصة النفط الدولية في لندن.
أعلى
انخفاض الذهب عن أعلى مستوى في 25 عاما
لندن ـ رويترز: أدت عمليات بيع لجني الارباح
الى انخفاض الذهب عن أعلى مستوى منذ 25 عاما بعدما تجاوز مستوى 550
دولارا للاوقية لكن متعاملين ومحللين قالوا انهم يتوقعون مزيدا من
المكاسب مع اقبال مستثمرين جدد على الشراء.كما تراجعت الفضة لكن
البلاتين تحدى هبوط الذهب وارتفع الى 1020 دولارا ليسجل أعلى مستوى
منذ مارس عام 1980.وظل المتعاملون على تفاؤلهم بشأن الذهب لاقبال
المستثمرين على تنويع استثماراتهم بفعل المخاوف بشأن الدولار الأميركي
والتوترات العالمية وارتفاع تكاليف الطاقة.ومن العوامل التي دعمت
الذهب هذا الاسبوع ما تردد عن اتجاه الصين لتنويع احتياطياتها من
النقد الاجنبي رغم ان مسؤولا كبيرا في البنك المركزي الصيني قال
ان السوق أساءت تفسير بيان صدر الاسبوع الماضي.وبلغ سعر الذهب في
المعاملات الفورية 70ر544-50ر545 دولار للاوقية انخفاضا من 50ر548-25ر549
دولار في أواخر المعاملات في نيويورك أمس الاول عندما أدى الاقبال
على الشراء من جانب صناديق الاستثمار الى ارتفاع الذهب الى 75ر550
دولار ليسجل أعلى مستوى منذ يناير 1981.وارتفع البلاتين في المعاملات
الفورية الى 1018-1022 دولارا للاوقية من 1001-1005 دولارات في أواخر
المعاملات في نيويورك.وتراجع البلاديوم الى 272-277 دولارا من 275-280
دولارا للاوقية. واستمر انخفاض الفضة فتراجعت الى 03ر9-06ر9 دولار
من 20ر9-23ر9 دولار للاوقية.
أعلى
حبر على ورق رغم مرور عام على التطبيق
منطقة التجارة الحرة العربية مازالت تبحث عن التفعيل حتى الآن
د· أحمد جويلى: تفتقد البنية الأساسية اللازمة لتفعيلها
ونحاول تعميق مفاهيمها
محمود أبوزيد: قواعد المنشأ السبب الرئيسي فى التعطيل
القاهرة ـ الوطن:على الرغم من مرور عام على
بدء التطبيق الكامل لمنطقة التجارة الحرة العربية، والتي تم الإعلان
عن إنشائها منذ يناير الماضي إلا أن معوقات التطبيق أعاقت تنفيذها
بشكل كامل مما جعل جامعة الدول العربية مازالت تبحث عمليات تفعيلها
حتى الآن ·
الخبراء يؤكدون أن تقييم منطقة التجارة الحرة يوضح أنها لم تضف أى
جديد إلى حجم التجارة البينية حيث تشير المؤشرات إلى أن حجم التجارة
المشتركة مازال لم يتخط 10% من إجمالي حجم التجارة العربية ·
عن أسباب تعطيلها ، وسبل تفعيلها يقول د· أحمد جويلي الأمين العام
لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية إن عدم تفعيل منطقة التجارة الحرة
العربية الكبرى وتعطيل أعمالها يرجع إلى وجود عدد من القيود والعوائق
أهمها المعوقات الإدارية غير الجمركية وعدم وجود بنية أساسية مهيأة
لتفعيل التبادل التجاري الحر من خطوط ملاحية منتظمة وسريعة بين الموانئ
العربية أو غيرها من أدوات تسهيل التبادل التجاري، مؤكدا أنه على
الرغم من أن إلغاء الجمارك بين الدول العربية إلا أنه مجرد تكامل
سطحي فإن ذلك لم يتم وفقاً للشكل المتوقع بسبب عدم حل مشكلات قواعد
المنشأ والتي كانت محل خلاف بشكل أساسي بين الدول العربية حول حجم
القيمة المضافة للسلع فبعض الدول الصناعية مثل مصر ترى ضرورة وجود
نسبة 45% بينما الدول الأخرى ترى أن نسبة 30% أو 35% كافية لأنها
تعتمد على التجميع لبعض المكونات مع المطالبة بمهلة لها وفى نفس
الوقت الدول المصنعة لو قبلت بمثل هذه النسبة من الممكن أن تضار
عدة صناعات بها لأن بعض الدول ستعتمد على تجميع معظم المكونات من
خلال استيرادها وتصديرها للأسواق العربية وفق شهادات المنشأ ·
ويضيف د· جويلى أن كل ذلك كان سبباً فى وجود الخلافات بشأن شهادات
المنشأ ومازال البحث جاريا للوصول لحل وسط للمشكلة والمؤسسات العربية
المتخصصة تبحث التنسيق لوضع قواعد منشأ موحدة وصالحة لإقامة تبادل
تجاري حر بشكل فعال، مشيرا إلى أن المجلس يسعى مع المؤسسات العربية
المختلفة لتعميق التبادل التجاري بين الدول العربية من خلال الوصول
لتنفيذ اتفاقية تحرير تجارة الخدمات وإقامة الاتحاد الجمركي بين
دول المنطقة وهو ما سيساهم فى دفع علاقات التعاون الاقتصادي المشترك
·
تقييم السلبيات
ويؤكد المستشار حمدي عبد العليم رئيس إدارة السوق العربية المشتركة
بمجلس الوحدة أن جامعة الدول العربية أعدت خطة لتفعيل منطقة التجارة
الحرة المشتركة بعد تقييم سلبياتها موضحاً أن التحرير من القيود
الجمركية كان يستلزم وضع قواعد منشأ محددة وموحدة مع إزالة آلاف
القيود غير الجمركية الأخرى التي تقيد مسيرة العمل الاقتصادي العربي
والتي يجب إزالتها فى المقام الأول وهو ما يتطلب شفافية من الدول
العربية لإظهار تلك القيود التي تختلف من دولة لأخرى عكس القيد الرسمي
الجمركي مشيراً إلى وجود دراسة للأمانة العامة لجامعة لإزالة القيود
غير الجمركية بين الدول الأعضاء ·
ويضيف المستشار عبد العليم أن التقييم الواقعي لمنطقة التجارة أثبت
عدم الفعالية، والتي تستلزم عدة مساعي منها مساعي توحيد المواصفات
والمقاييس فى ظل وجود دراسات لتحديد مواصفات عربية موحدة مع إزالة
مخاوف بعض الدول من وجود أي تعارض بين الاتفاقيات الأجنبية الثانية
وبين اتفاقيات التعاون الاقتصادي العربي المشترك ، وكذا أن إنجاح
منطقة التجارة الحرة العربية ستكون خطوة ثابتة خلال الفترة القادمة
لإقامة السوق العربية المشتركة، موضحا أن المؤسسات العربية المتخصصة
والجامعة العربية قطعت أشواطاً طويلة وبذلت جهداً كبيراً لمحاولة
الوصول لقواعد منشأ موحدة ·
ويضيف المستشار عبد العليم أنه يجب توحيد جهود كافة المؤسسات الاقتصادية
العربية لتفعيل المنطقة التجارية المشتركة والعمل لإتمام خطوات التكامل
الأخرى بداية من المرحلة المقبلة حتى يتم النجاح فى إقامة تكتل اقتصادي
عربي قادر على مواجهة التكتلات الاقتصادية العالمية ككيان فعال ·
استمرار الاختلاف
السفير جمال الدين بيومي الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب يؤكد
أن منطقة التجارة الحرة العربية لم يتم تنفيذ بنودها أو تفعيلها
رغماً على مرور عام على إعلان التطبيق بسبب استمرار الاختلاف بين
الدول العربية حول الوصول لصيغة موحدة لقواعد المنشأ ولجوء بعض الدول
لوضع نظام القوائم السلبية فى وجه الواردات العربية لحماية صناعتها
المحلية وعدم الإضرار بها لعدم الثقة فى شهادات المنشأ لبعض الدول
العربية التي قد تلجأ لاستيراد منتجات من دول شرق آسيا وإعادة تصديرها
مرة أخرى·
ويضيف السفير بيومي أن التفعيل لاتفاقية التيسير العربية يحتاج إلى
الإدارة المشتركة السياسية والاقتصادية للوصول لصيغ موحدة لقواعد
المنشأ وحل مشكلات الروتين والبيروقراطية فى الإدارات المشرفة على
تنفيذ بنود اتفاقية التجارة العربية ·
ويشير إلى أنه علينا الاستفادة من التجربة الأوروبية فى الوحدة الاقتصادية
وإدراك حجم المنافع والفوائد التجارية والاقتصادية لخطوات التكامل
الاقتصادي العربي موضحاً أن تفعيل التيسير يزيد من حجم أرقام التبادل
التجاري كما يزيد من حجم المشروعات المشتركة ·
تبادل حر
المستشار محمود أبو زيد رئيس إدارة الشركات بمجلس الوحدة الاقتصادية
العربية يوضح أن منطقة التجارة الحرة العربية تعثرت منذ بدء إعلانها
فى يناير الماضي وذلك بسبب وجود عدة معوقات أهمها عدم حل خلافات
قواعد المنشأ العربية والتي هى الأساس الفعال لأي تبادل تجاري حر
وهو ما راعته الدول الأوروبية قبل إقامة السوق الأوروبية المشتركة
ويضيف أن المعوقات الأخرى لعدم تفعيل منطقة التجارة الحرة والتي
لم تؤثر كثيراً فى حجم التبادل التجاري العربي المشترك حيث لا يزال
على 10% من إجمالي حجم التجارة العربية واشتملت أسباب ذلك على معوقات
تشابه الهياكل الإنتاجية بجانب المعوقات الإجرائية والإدارية ·
ويوضح المستشار أبو زيد أنه لابد من العمل لتفعيل منطقة التجارة
الحرة من خلال إقامة مشروعات استثمارية عملاقة بالمنطقة لتقود عملية
التنمية والإنتاج بالدول العربية ولتحقيق العدالة الاقتصادية لكافة
الدول الأطراف بالمنطقة مع وضع آليات تنفيذ عملية لدعم التبادل التجاري
المشترك ، مؤكدا أن نجاح وتفعيل منطقة التجارة الحرة يرتبط أيضاً
بعدة مقومات تشتمل على تنمية ودعم جاذبية مناخ الاستثمار بالمنطقة
وإزالة كافة القيود والعوائق الاستثمارية والتجارية البينية بالدول
العربية كما ترتبط أيضاً بوجود قوة إلزام الدول لتطبيق التزاماتها
للاتفاقيات الاقتصادية المشتركة ووضع خطط طويلة الأجل وفعالة للتنمية
البشرية بالمنطقة لأنها من أسس نجاح أى تكتل اقتصادي فعال ·
ويقول محمد المصري وكيل الاتحاد العام للفرق التجارية المصرية: إن
منطقة التجارة الحرة العربية كانت من الخطوات الإيجابية على طريق
التبادل التجاري البيني العربي المشترك ولكن تفعيل هذه الخطوة هو
الأهم خلال الفترة القادمة ، مشيرا إلى أن تفعيل التجارة الحرة العربية
سينقلها بأهدافها إلى أرض الواقع للتحقيق وبالتالي ستحدث طفرة حقيقية
فى مؤشرات التجارة العربية البينية المشتركة ، مشيرا إلى أن اتحاد
الغرف التجارية المصرية، والعربية سيبحث من خلال اللقاءات المشتركة
سبل وضع خطط وبرامج الاستفتاء وإزالة عوائق منطقة التجارة الحرة
·
أعلى
مع بدء تفعيل 12 اتفاقية تعاون وقعت بالقاهرة
مصر والسودان يبحثان التكامل الاقتصادي المشترك في العام الجديد
د. محمد خميس: وجود خطوط ملاحية وبرية مناسبة
تدفع علاقات التبادل التجاري المشتركة
د. أبو الحسن فرج: الأهم تفعيل القرارات بدون
تعقيدات
وتيسير التأشيرات المتبادلة
القاهرة ـ الوطن:أعلن مسئولو كلًْ من الحكومة
المصرية والسودانية بدء تنفيذ اتفاقيات التعاون الاقتصادي التي نتجت
في ختام اللجنة العليا المشتركة المصرية السودانية والتي عقدت بالقاهرة
في النصف الأخير من نوفمبر الماضي حيث تم الاتفاق والتوقيع بين د.
أحمد نظيف رئيس الوزراء المصري ونائب الرئيس السوداني على 12 اتفاقية
لتعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي المشترك في مجالات الاتصالات
والتكنولوجيا والجمارك والبيئة والسياحة والتعاون الدولي.الخبراء
ورجال الأعمال أكدوا أن الاتفاقيات ستكون بداية حقيقية نحو التكامل
الاقتصادي المشترك إذا تم التنفيذ الفعال لها على أرض الواقع مشيرين
إلى أن الفرص قوية لتحقيق ذلك في ظل العلاقات الخاصة المشتركة وفي
ظل وجود اتفاقيات تربط كلا البلدين مثل الكوميسا واتفاقية التيسير
العربية ، كما طالبوا في إطار تحقيق ذلك بإزالة كافة معوقات التجارة
بين البلدين خلال المرحلة القادمة.
ويؤكد د. محمد خميس عضو اتحاد الصناعات المصرية ومجلس الأعمال المصري
السوداني المشترك أن العلاقات الخاصة بين مصر والسودان والاتفاقيات
المتعددة المشتركة بينهما والتي تشمل الكوميسا والتيسير العربية،
بجانب الاتفاقيات الاقتصادية الثنائية ستعمل على المساهمة في دفع
مسارات التعاون المشترك للتقارب والتكامل وخاصة مع حل مشاكل القوائم
السلبيةبين البلدين والتي كانت تعوق عدة منتجات ومنها الصناعات الهندسية
للأسواق السودانية وكان من المفترض أن يتم حل تلك المشكلة بشكل فوري
أثناء مناقشات اللجان المشتركة السابقة.
ويضيف د.خميس أن مشاكل عدم التنفيذ والتفعيل السريع في الماضي للاتفاقيات
المشتركة بين البلدين كانت تحجم التبادل التجاري المشترك·ويقول إن
أهم المشكلات التي تحتاج إلى حلول فورية في إطار الاتجاه للتكامل
هي مشكلات النقل البري والبحري حيث لا يوجد حتى الآن خط ملاحي منتظم
من الموانئ المصرية للموانئ السودانية والخطوط الموجودة غير منتظمة
وتستغرق وقتاً طويلاً بالإضافة لمشاكل النقل البري من حيث افتقاد
الطرق الممهدة والسريعة مما يزيد تكاليف الشحن للأسواق السوادنية·ويضيف
أن خطوات الاتجاه للتكامل ستعمل على دفع حركة استيراد اللحوم السودانية
مقابل السلع المصرية الأخرى.
القرارات
ويرى د.أبو الحسن فرح رجل الأعمال والمدير السابق للبنك الأهلي السوداني
بأنه على الرغم من الخطوات الإيجابية التي يتم اتخاذها في اجتماعات
كل لجنة مشتركة بين مصر والسودان فإن العلاقات مازالت بحاجة لدفعة
قوية لتفعيلها ولتنفيذ بنود الاتفاقيات على أرض الواقع للوصول للتكامل
الاقتصادي المنشود فليس المهم اتخاذ القرارات ولكن المهم تنفيذها
وتفعيلها·ويضيف د.أبو الحسن أن أهم الخطوات لتفعيل الاتفاقيات تتلخص
في إعطاء التأشيرات بشكل فوري وبدون تعقيدات خاصة مع التقارب والاستقرار
في العلاقات المشتركة بين البلدين·
ويشير د.أبو الحسن إلى ضرورة إيجاد طرق برية وملاحية منتظمة موضحاً
أهمية تشجيع زيارات رجال الأعمال المتبادلة وإقامة المعارض المشتركة
ووضع آليات عودة السياحة السودانية في مصر لوضعها القديم بجانب الاستثمارات
السودانية في صناعة الزيوت والمطاحن ومشروعات العقارات ومنتجات اللحوم·
ويضيف أن تنفيذ اتفاقيات الكوميسا والتيسير العربية وتشمله من إعفاءات
ستؤدي إلى دفع مؤشرات التبادل التجاري للتضاعف بين البلدين·
طفرة قوية
خالد أبو إسماعيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية العربية يؤكد
أنه من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة طفرة قوية ومختلفة في حركة
التبادل التجاري بين مصر والسودان، وذلك مرجعه أن هناك رغبة من الطرفين
لتعزيز علاقات التعاون المشترك مشيراً إلى أن فرص التعاون تظهر بشكل
واضح أمام الشركات المصرية في عمليات إعادة إعمار جنوب السودان وخاصة
في قطاعي المقاولات والصناعات الغذائية واستصلاح الأراضي الزراعية·
ويضيف أن اتفاقية التبادل التجاري بين مصر والسودان ستسهم بشكل كبير
في رفع حركة مؤشر وحجم العلاقات التجارية بين البلدين وخاصة مع اتباع
نظام المبادلة التجارية في استيراد وتصدير السلع كاللحوم السودانية
مقابل أدوية وسلع زراعية وأسمنت وغيرها من المنتجات التي يحتاجها
كلا البلدين.ويشير أبو إسماعيل أنه لابد من انتهاز الفرصة الحالية
والبروتوكولات الأخيرة التي تم توقيعها لدعم حركة التكامل الاقتصادي
بين البلدين وخاصة وأن الأسواق السودانية أصبحت مفتوحة أمام مختلف
الدول بعد توقيع اتفاقية السلام والاستقرار النسبي للأوضاع بمناطق
الجنوب السوداني والتي كانت تعوق من قبل فرص إقامة استثمارات أو
زيادة التبادل التجاري وهو ما يتيح العديد من الفرص أمام الشركات
المصرية والعربية للتصدير من خلال الأراضي المصرية واستغلال القرب
الجغرافي بين مصروالسودان والانطلاق بالصادرات المصرية للنفاذ بالأسواق
الأفريقية من خلال السوق السوداني وتنشيط تجارة الترانزيت.ويضيف
أبو إسماعيل أن الاتحاد العام لغرف التجارة المصرية والعربية ينشط
ويدعم فرص التكامل الاقتصادي مع السودان حتى لا تبقى الأسواق السودانية
فقط رهن المنتجات الأجنبية·
فرص ضخمة
ويرى د.فؤاد ثابت رئيس الاتحاد العام المصري للجمعيات الاقتصادية
أن التعاون المشترك بين البلدين يحمل فرصاً ضخمة للمستثمرين المصريين
والسودانيين في الأسواق المشتركة حيث يمتلك السودان سوقاً ضخمة يحتاج
إلى من يستثمر فيه وهناك مجالات كثيرة يمكن أن يساهم فيها الجانبان
ويشير إلى أنه على الرغم من العلاقات التاريخية الوطيدة التي تربط
كلا البلدين إلا أن الواقع يؤكد أن العلاقات التجارية ما زالت ضعيفة
جداً نتيجة لوجود عدة معوقات أهمها البيروقراطية، والروتين عند تنفيذ
الاتفاقيات المشتركة ولذا يجب إزالة كل العوائق والمشكلات التي تعيق
سبل تدفق حركة التجارة المشتركة.ويوضح د. ثابت أن هناك مجالات استثمارية
متعددة كبيرة أمام رجال الأعمال المصريين في السودان يجب أن يسارعوا
في تنفيذها في ظل اتفاقيات التعاون الجديد لمواجهة المستثمرين الأجانب
الذين ضخوا 21 مليار دولار العام الماضي داخل الأسواق السودانية.
تفعيل الاتفاقيات
د.أسامة علما أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية
يؤكد أن تفعيل الاتفاقيات التجارية الثنائية والمشتركة مع السودان
وإزالة جميع العوائق والعقبات المختلفة ستزيد أرقام الصادرات المصرية
للسوق السوداني خلال الفترة القادمة كما ستعمل تشجيع رجال الأعمال
المستثمرين المصريين على إقامة مشروعات استثمارية مشتركة بين البلدين
للاستفادة من حجم الموارد الطبيعية الضخمة التي تتمتع بها السودان.ويضيف
د.علما أنه يمكن إقامة العديد من المشروعات المشتركة في المجالات
الزراعية والتصنيع الغذائي والدباغة أو إقامة مشروعات خاصة بالاستفادة
من الثروة الحيوانية التي تمتلكها السودان ويقول د.أسامة علما أن
طبيعة الأسواق السودانية تلائم بشكل كبير المنتجات المصرية المختلفة
بالإضافة إلى ترغيب المستهلك السوداني بالمنتج المصري وهو ما يجب
على المصدرين المصريين الاستفادة منه بالإضافة إلى المزايا الأخرى
الخاصة بانخفاض وسهولة الشحن للسودان ومزايا للتيسيرات التي تنتج
من اللقاءات المشتركة للجان التعاون بين البلدين على مستوى المسئولين.
ويضيف : د.أسامة علما أنه يجب على منظمات الأعمال المصرية وضع خطط
واستراتيجية واضحة ومحددة للتعاون مع المستثمرين السودانيين ووضع
خطة زمنية لزيادة حجم التبادل التجاري بين أسواق كلا البلدين خاصة
في ظل منافسات دولية للانتشار والنفاذ داخل الأسواق السودانية·
ويشير د. أسامة علما إلى أنه يجب دعم علاقات التعاون المشتركة بين
البلدين والاستفادة من جميع الاتفاقيات المشتركة على جميع المجالات
للوصول لتفعيل حقيقي يناسب أهمية التعاون المشترك بين البلدين في
المنطقة·
أعلى
قضية ورأي
الوحدة النقدية 1 ـ 2
يمكن القول أن اجتماع محافظي مؤسسات النقد
والبنوك المركزية الخليجية الذي اختتم أعماله في المنامة الأسبوع
الماضي كان متميزا إذا ما قورن بالاجتماعات الخليجية إجمالا لجهة
خروجه بنتائج عملية فيما يخص الاتفاق على المعايير النقدية والمالية
الرئيسية المتعلقة بتحقيق الوحدة النقدية. فقد تم الاتفاق على عدم
تجاوز العجز في الموازنة العامة نسبة 3% من الناتج المحلي الاجمالي
وعدم تجاوز الدين العام نسبة 60%. كما يجب ان تغطي الاحتياطيات من
العملات الاجنبية 4 اشهر من الواردات. وبالنسبة لمعدل التضخم، فيجب
ابقائها متقاربة بحساب متوسط خليجي عام موزون الى ناتج كل دولة،
مع امكان زيادة نقطتين لا اكثر. كما تم الاتفاق على صيغة موحدة لحساب
اسعار الفائدة. كما تم الاتفاق كذلك على الشروع في وضع التشريعات
اللازمة لقيام البنك المركزي الخليجي.
وهذه النتائج هي ما دفعت الأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية
بالامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي السيد محمد بن عبيد المزروعي
للقول ان الدول الخليجية مستعدة من الناحية الفنية لإقامة الاتحاد
النقدي، مؤكدا أن جميع الدول الخليجية ملتزمة بالبرنامج الزمني للاتحاد
النقدي واصدار العملة الخليجية الموحدة في بداية العام 2010.
ان تطبيق الاتحاد النقدي بين دول المجلس اواطلاق العملة الخليجية
الموحدة يشكل مرتكزا اساسيا لتحقيق أعلى مراحل التكامل الاقتصادي
الذي تنشده دول المجلس من خلال اقرارها للاتفاق الاقتصادي بين دول
المجلس والذي نص على ان المجلس يسعى الى مراحل متقدمة من التكامل
الاقتصادي تحقق الوصول الى السوق المشتركة والاتحاد النقدي والاقصادي
بين دول المجلس ضمن برنامج زمني محدد، حيث أن العملة الخليجية الموحدة
تمثل رمزا للتكامل بين دول المجلس، وذلك لما لها من آثار اقتصادية
ايجابية على اقتصادات دول المجلس.
واضح ايضا أن دول المجلس تسعى للاستفادة من تجربة الاتحاد الأوروبي
في هذا المجال، خصوصا في تجربة إنشاء البنك المركزي الموحد وهي الخطوة
الأهم لتأسيس المؤسسة التشريعية والتنفيذية والرقابية للعملة الخليجية
الموحدة.
وفي الحقيقة، عندما نعود لتجربة الاتحاد الاوروبي، سنجد أنها اتخذت
أولى خطواتها نحو العملة الموحدة قبل 32 عاما على تحقيقها. ففي عام
1970 وضع رئيس وزراء لوكسمبورج السابق بيير فيرنر خطته الطموحة التي
رسم فيها تفاصيل استراتيجيته لتحقيق الوحدة النقدية بحلول عام 1980.
الا أن هذه الخطة ظلت حبرا على ورق لغاية عام 1979 عندما تم اطلاق
النظام النقدي الاوروبي بقيادة فرنسا والمانيا بأسعار صرف مربوطة
بوحدة النقد الاوروبية لكن الاسعار ظلت قابلة للتعديل من خلال آلية
ضبط أسعار الصرف الاوروبية. بعدها في عام 1991 اتفقت الدول الأعضاء
في قمتهم في ماستريخت على معاهدة الوحدة الاقتصادية والنقدية الاوروبية
التي وضعت جدولا زمنيا يتسم بالمرونة وحددت الشروط الاقتصادية للاشتراك
في العملة الاوروبية الموحدة. وفي عام 1995، عملية حيازة التكنولوجيا
الاجنبية، وتركزت الجهود على موضوع اختيار التكنولوجيا والشروط والاحكام
التي من خلالها يتم الحصول على التكنولوجيا، ولذلك تم تأسيس العديد
من المؤسسات الوطنية الخاصة بمراقبة ممارسات نقل التكنولوجيا، واصدرت
تباعا لذلك التشريعات الوطنية التي تنظم النقل التجاري للتكنولوجيا.
ويمكن الحكم على دور وفعالية عقود التكنولوجيا المبرمة من قبل دول
المجلس فيما يمكن ان تسهم به في مجال تجذير وتوطين التكنولوجيا محليا.
حسن العالي
أعلى