الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 

 







الاسلام يحل مشاكلكم

* إذا طاف طائف بالبيت أو سعى بين الصفا والمروة وزاد شوطاً أو شوطين خطأ لا عمداً هل في ذلك بأس ؟
** إن كانت الزيادة خطأ فلا حرج عليه وإنما استحسنت الإعادة احتياطاً والله أعلم .
* وقع في يد زميلي كتيب أثار فيه مؤلفه شبهات حول الحجر الأسود وردت أحاديث تحث على استلامه زاعماً أن هذه الأحاديث تنافي دعوة الإسلام للتوحيد ونبذ الأوثان فما رأيكم في هذا الموضوع ؟ ** تقبيل الحجر الأسود واستلامه أمران ثابتان بالسنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لم نعرف الإسلام إلا عن طريقه ولذلك فرض الله تعالى علينا اتباعه وجعله من مقتضيات الإيمان حيث قال سبحانه (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً) (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاَخر وذكر الله كثيراً) وقد انعقد إجماع الأمة على مشروعية تقبيل الحجر ولمسه وعليه فدعواه أن ذلك ينافي دعوة الإسلام لنبذ الأوثان ـ ضلالُ وكفر فشتان بين من يأتي ذلك بطاعة لله ورسوله معتقداً أن الحجر لا ينفع ولا يضر وبين من يقدس الأوثان التي نهى الله عن الاقتراب منها والفارق بين الوثنية والإسلام أن المسلم لا يفعل شيئاً إلا بقصد الطاعة لله انطلاقا من أوامره فطوافنا بالكعبة المشرفة وصلاتنا إليها إنما هما عبادة لله لا لها فالله هو الاَمر بذلك وأما الوثني فيأتي ما يأتيه من غير شرع من الله ولا لقصد عبادته بل لعبادة الوثن الذي يعتقد المشرك أنه بإمكانه أن يضره أو أن ينفعه أو أن يقربه إلى الله والله أعلم . * هل يجب على من أراد الطواف بالبيت العتيق خلع نعليه وأن يطوف حافياً ويمنع من حملها في يده أو تحت إبطه في حال الطواف ؟ ** لا يلزم الطائف بالبيت أن يخلع نعليه ولا يمنع من حملهما في يده أو تحت إبطه والله أعلم *ما قولكم في ركعتي الطواف هل يصح أداؤهما بعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس وبعد صلاة العصر قبل غروب الشمس أفتنا ولك الأجر .**نعم إن طاف في هذين الوقتين لأنها صلاة ذات سبب ولا مانع من الصلاة ذات السبب في هذين الوقتين والله أعلم .

يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة

أعلى





طلاق الغضبان
د. محمد أحمد المسير:كل طلاق يتم فى حالة غضب
وليس فى فرح أو احتفال
د. حسن الشافعى:
لماذا لا يظهر ادعاء الغضب إلا فى حالة الطلقة الثالثة..؟
د. طه حبيشى:الغضب يزول بتغيير التوجه

القاهرة ـ من رمضان إسماعيل:طلاق الغضبان من المشكلات التى تدور حولها المناقشات والجدل، بعض الفقهاء يقولون إن الطلاق طلاق ومن يقوم بتطليق زوجته لن يكون إلا غضبانا لأنه لا يعقل أن يكون فرحا أو سعيدا وهو يهدم بيتا ويشتت أسرة ويبعثر شقاء سنوات وبالتالى فلا مجال للحديث عن الغضب فى تبرير عدم وقوع الطلاق.
والبعض يقول إن الغضب المقصود فى الرأى الفقهى غضب خاص ويعرفونه بأنه غضب يخرج الإنسان عن عقله حتى أنه يتصرف وهو لا يعرف ماذا يصنع أى أنه يطلق زوجته دون وعي.
الجدل عاد ليحتد بعد أن أصدرت إحدى المحاكم حكما ببطلان طلاق محاسب لزوجته وعدم ترتيب أى آثار قانونية أو شرعية عليه لأنه وقع فى حالة الغضب وتوافرت فيه شروط طلاق الغضبان لكن تفاصيل القضية هى التى أعادت الجدل. فقد طلق المحاسب زوجته ومضى على طلاقهما ثلاثة شهور وكانت طلقة ثالثة أى لا رجعة فيها فرفعت الزوجة قضية نفقة لأولادها ورفع الزوج قضية ببطلان الطلاق. وأمام المحكمة قال أنها اتهمتني فى رجولتى وقالت هى نعم أننى أثرته وقلت له (لو كنت راجل طلقنى) فقال لى أنت طالق، ثم ذهبت أنا وهو إلى المأذون وأتممنا أوراق إجراءات الطلاق. فقال الزوج إننى كنت فى حالة غضب شديد فلما هدأت أدركت أننى خسرت زوجتى فقررت المحكمة بطلان الطلاق.
والسؤال: متى يكون الغضب سببا حقيقيا لبطلان الطلاق؟ وهل قيام رجل بطلاق زوجته وذهابه بصحبتها إلى المأذون وتوثيق ما قرره يكون حالة من الغضب التى لا يدرى فيها ماذا يصنع ولماذا لا يظهر الكلام عن الغضب إلا عندما يطلق الرجل زوجته الطلقة الثالثة وتضيق أمامه الطرق وتتسدد المخارج ويتلفت حوله عن وسيلة يعيد بها زوجته أو يعود بها إلى زوجته فلا يجد..؟
كذب واحتيال
الدكتور محمد أحمد المسير الأستاذ بجامعة الأزهر يقول: إن قضية طلاق الغاضب قضية ذات شقين الأول ادعاء الغضب وهذا الادعاء متروك لعلاقة الإنسان بربه فإن كان كاذبا يتحمل وزر كذبه. أما القاضى فيحاول أن يصل إلى الحقيقة فى أى حكم قضائى سواء فى طلاق أو غيره وهو المعنى الذى نأخذه من قوله صلى الله عليه وسلم( إنما أنا بشر وإنه يأتيني الخصمان لعل أحدهما الحق بحجته فأقضى له فمن قضيت له بشيء ليس له فإنما هو قطعة من النار إن شاء أخذها وإن شاء تركها)ويضيف: أما مسألة طلاق الغضبان فليس هناك طلاق فى فرح أو فى احتفال وإنما كل طلاق يتم فى حالة غضب، ذلك لأنه نقض لعهد كان الأمل أن يكون مدى الحياة وتدمير لبيت كان يتمنى طرفاه أن يظل قائما لذلك فإن الفقهاء قسموا الغضب إلى ثلاثة أحوال:
الأول: أن يدرك الرجل ما يقول ويعي ما ينطق وهو بذلك مآخذ بما يقول والطلاق يقع لا محالة.
الثانى: (الإغلاق) وهو أن يخرج الإنسان عن وعيه ولا يدرى ماذا قال بحيث إذا فكر حاول أن يتذكر ما قال فلا يتذكر، هنا يكون الطلاق غير واقع.
الثالث: بين الحالتين.. الإغلاق والوعى وهذه المسألة اختلف حولها الفقهاء، فبعضهم يرى أن الطلاق يقع والبعض الآخر يرى أنه لا يقع، أما المعول فى كل الأحوال يكون على نية الرجل لأنه هو الذى يقول إن كان غاضبا أم لا، وإذا كان البعض يحاول أن يقر بالأكاذيب فى الدنيا فأين يقر يوم القيامة؟
حقيقة القضية
أما الدكتور حسن الشافعى الأستاذ بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة فيناقش القضية من جانب آخر فيقول: رجل أوقع طلاقا فى حالة غضب ثم أخذ زوجته واتجه إلى المأذون وأخبره بأنه أوقع الطلاق ويريد توثيقه فهل نستطيع أن نحكم على هذا الفرد أنه كان غائبا عن الوعي غيابا بحيث يجعله لا يدرك ما يفعل أو ما يقول، وإذا كان قد طلق زوجته فى الغضب المغلق أى الذى لا يدرك ما يقول: فماذا كان حاله عندما اصطحبها للمأذون؟ وكيف تذكر أنه طلقها أمام المأذون؟ ولماذا انتظر ثلاثة شهور كى يقول أننى غاضب؟ ومن هنا فإننى أقول أن الحكم على الإنسان بأنه طلق فى حالة غضب يجب أن يكون من خلال حيثيات وليس لمجرد أن يقول إننى غاضب.
ويتساءل الدكتور الشافعى قائلا: لماذا لا يظهر ادعاء الغضب إلا فى حالة الطلقة الثالثة..؟ وأننى أدعو الناس إلى الالتفاف حول أحكام الله إلى الإدراك أن الانصياع لأحكام الله خير للإنسان من الالتفاف حولها وعليهم أن يتذكروا ما وقع لليهود حينما أرادوا أن يفعلوا ذلك بنشر شباكهم وآلات صيدهم يوم الجمعة فى مناطق الصيد ويتركوها حتى يوم السبت الذى يحرم عليهم العمل فيه ثم يقومون يوم الأحد بجمع الشباك ليجدوها مليئة بالأسماك التى تعودت أن تأتي إلى مناطق الصيد يوم السبت، فكان جزاؤهم أن مسخوا إلى قردة وخنازير يقول تعالى( ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين).
الاختيار بين البدائل
الدكتور طه حبيشى يرصد عده حقائق أولها: أن الغاضب غضبا مغلقا لا يعرف معه ماذا يفعل لا يستطيع أن يختار بين بدائل فعندما يقرر الإنسان أن يذهب إلى المأذون فهو بذلك يختار بين بدائل وعندما يجلس أمام المأذون ويسأله فيجيب فإنه بذلك يختار بين بدائل وعندما يطلب منه التوقيع على الأوراق فيوقع فهو يختار بين بدائل.
ثانيا: الغضب أى غضب يزول بتغيير التوجه كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصحا لأمته بأن يعتبر الإنسان حاله، إذا غضب وكان واقفا فليجلس أو جالسا فليقف أو يتوضأ وكل ذلك يخفف حدة الغضب فكون أن الرجل توجه إلى المأذون فلا شك أن الأمر قد تغير.
ويعلق الدكتور طه على سلوك بعض الأزواج هذا المسلك بأنه نقص فى الانتماء الدينى وهذا النقص يجعلهم يلجأون إلى الحيل، كذلك فمن يلجأ إلى مثل هذه الحيلة فهو جاهل بمقاصد الشريعة الإسلامية، حيث يتصور إنه إذا أقنع القاضى أو المفتى يكون قد هرب من الحرام ولا يدرك أن حكم القاضى لا يحل حراما أو يحرم حلالا إذا جاء على عكس الحقيقة.
وبعد فهل تمثل حجة الغضب هى الحيلة العصرية والجديدة بعد أن أصبحت حيلة المحلل لا تنطلي على الكثيرين؟.

 

أعلى





( الكرم والجود )

الكرم والجود من مكارم الأخلاق , ومن افضل الصفات على الإطلاق , أوصى بها نبيه العظيم , وحثنا عليه في كتابه الكريم , وجعلها من دلائل الإيمان , وشرفها بالذكر في القرآن قال تعالي ( يا أيها الذين آمنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لابيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون ). وسئل رجل من الصالحين عن الكرم فقال ( هو التبرع بالمعروف قبل السؤال , والرأفة بالسائل مع البذل ) والكرم من الأخلاق العريقة القديمة , عرفها منذ الازل أصحاب النفوس العظيمة , فأكدوها في تعاملاتهم , وجعلوها دليل الرفعة والفخار , لما فيها من الايثار , وعلو الهمة والاقدار , واما الجود فانه على ألسنة الورى محمود , ولذلك قيل ( كفي بالجود حمدا ً ان اسمه مطلقا لا يقع إلا في حمد , وكفي بالبخل ذما ًان اسمه مطلقا لا يقع الا في ذلك ) وحينما جاء الاسلام اضفى على الكرم معايير جديدة , ووجهه نحو مقاصد سامية سديدية , ونواح عظيمة رشيدة , فاتجه به الى القيم الروحية , والمعاني الدينية , فلم يعد الباذل يرجو الفخر والثناء من الورى , وانما غايته الثواب والجزاء في الاخرة : يقول الرسول الكريم صلوات الله عليه وسلام ( ان الله تعالى جواد يحب الجود , يحب معالي الاخلاق ويكره سفاسفها ).
القارئ الكريم للكرم دواع تدعو اليه , وتحث عليه وتدفع المرء الى التفاني فيه وبجد في , والجد في طلبه, والحرص على تحصيله ولذا فقد قرر القرآن ان المال مال الله , وان الاغنياء مستخلفون فيه , ينفقون منه بإرادة الله , ويتمتعون به بمشيئته تعالى , يقول الله تعالي ( واتوهم من مال الله الذي آتاكم ) كما يقرر ان المال فتنة علة المسلم ان يحذرها , قال تعالي ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجرٌ عظيم ) ودعا الاسلام المسلمين جميعا - غنيهم وفقيرهم , قويهم وضعيفهم , الى بذل المعروف , الحرص على الجود يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( أطعموا الطعام وافشوا السلام تورثوا الجنان ) وامتدح القرآن الكريم , طائفة من المؤمنين , يؤثرون بالخير إخوانهم على انفسهم .
مرتفعين عن الاثرة وحب الذات قال تعالى ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون).
القارئ الكريم
إن للكرم أسبابا , ولجوده وبذله أدبا , فمن اسبابه وفرة المال , واتساع الحال , فالمعطى يبذل المال عن قدرة ويسر , دون ان يجد في بذله مشقة او عناء , موقناً ان هذا هو عين الوفاء , وهو يقدم بعض ماله لمن اعسر واحتاج من اخوانه يفرج به كربته , ويتخطى ازمته , وتعالج حاجته , فيحظى بخير الدارين , ويجمع بين المحبتين , محبة الله , ومحبة اخوانه , ويفوز بالثواب العظيم يوم القيامة , وهو ما عناه النبي (صلى الله عليه وسلم) بقوله ( المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه , ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته , ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة , ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة )
ومن هنا يختلف مفهوم الكرم في الاسلام عنه في الجاهلية , فالمسلم حينما يبذل ماله لا ينظر الى ثناء الناس , ولا يبغي الشهرة وذيوع الصيت ,وانما يصرف نيته الى الله , فيجعل غايته رضاه , وهدفه الفوز بثوابه , وطاعته لربه , وحبه لإخوانه . وقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم ) ( انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى ) ..الحديث .
القارئ الكريم
ومن دواعي الكرم , الرغبة في الحمد والشكر , ومحبة الثناء وطيب الذكر , فتنفرد ارادته بحب عرض الدنيا فيتكرم ويسمح ليحمد ويمدح , وهذا الكرم مذموم , بعيد عن الدين ؛ لما يشوبه من الرياء , ويذهب بمروءة العطاء وقيمة الذل والسخاء , وقد حذر الاسلام المسلمين من الانزلاق الى مهاوي الرياء , لانها تمحق ثواب الصدقة قال تعالي ( ياأيها الذين آمنوا لاتبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولايؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا ً لايقدرون على شيء مما كسبوا والله لايهدي القوم الكافرين )( ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة اصابها وابل فآتت اكلها ضعفين , فان لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير) وقد يكون الداعي الى الكرم استجلاب منفعة , او دفع مضرة , فيضطر الى اصطناع المعروف , وإن كان به غير معروف , رجاء بلوغ بغيته والوصول الى امنيته , فيأتيه تصنعا لاتطبعا ًوهذا مذموم , لانه ليس خالصا لله تعالي ( قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين) قد يكون الداعي يطلب المجد , فيبذل معروفه محافظة على المكانة , وحرصا ً على استدامة الصيانة , وهو مذموم , لانه بذل لاستجلاب المدح وطلب المنزلة بين الناس , فهو ليس بريئا من الشبهات , وليس خالصا لله وانما قوامه طلب الدنيا , والطمع في المجد فيها وقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم) ورجل وسع الله عليه , واعطاه من اصناف المال , فاتى به فعرفه نعمه , فعرفها , قال : فما عملت فيها ؟ قال : ماتركت من سبيل تحب ان ينفق فيها الا انفقت فيها لك . قال : كذبت , ولكنك فعلت ليقال : هو جواد ! فقد قيل , ثم امر به , فسحب على وجهه ثم القي في النار
فاتقوا الله عباد الله واعلموا ان المجد الحقيقي , والعز الصادق , والشرف العظيم انما يكون في طاعة الله , والاخلاص في طاعته , وذلك بتبرئة النفس عن الهوى والغايات وذلك لايتحقق إلا اذا اخلص المرء في كل افعاله ونزهها عن كل مطمع إلا ينل ثوابه , ابتغاء رحمته وغفرانه الله وسلامه عليه , لهم باحسان الي يوم الدين .
القارئ الكريم
للكرم في ظل الاسلام آداب وسلوكيات ,يجب على المنفق ان يتحلى بها , ويتمسك بها كل باذل جواد , وهذه الآداب هي التي تحدد نظرة الاسلام للكرم , فيسود الحب والوئام , وتختفي مظاهر الاثرة والانانية , ويتلاشى الحسد والشقاق ويحل محله الود والوفاق , ومن هذه الآداب التي حث الاسلام عليها , وامر المسلمين بها , الانفاق من طيب المال يقول الله تعالي ( يا أيها الذين آمنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الارض ولاتيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلاان تغمضوا فيه واعلموا ان الله غني حميد) وروى عن ابي هريرة رضي الله عنه - قال : قال رسول الله(صلي الله عليه وسلم) من تصدق بعدل تمره من كسب طيب ولايقبل الله إلاطيب , إن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبه كما يربي احدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل .
فالباذل او المعطى انما يعمد الى طيب ماله واجوده يمنح اخوانه المعسرين , فيعطي الفقراء والمحتاجين , ويمنح المعوذين المساكين , من فضل الله رب العالمين .
القارئ الكريم
ان الاسلام ينهي عن المن بالعطاء , وكثرة التشدق بالمعروف والتذكير به , مما يؤذي المحتاج , ويكدر نفسه , فالمن مما بنا في الكرم قال تعالى ( الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى والله غني حليم) كما يحث الإسلام على المبادرة بالعطاء , وتعجيل الإنفاق , واوجب على المعطي ان يبادر السائل بالبذل فقد روي عن جابر رضي الله عنه قال : ما سئل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن شئ فقال : لا ما التؤدة محمودة في كل شئ الا في اصطناع المعروف فان التؤدة فيه تنقيص له , قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لكل شئ شرف , وشرف المعروف تعجيله وطلاقه الوجه وطيب اللقاء علاً نفس المعطي رحمة , ويملأ نفس المتلقي بشرا ً وامنا, فالموسرون لا يسعون الناس بأموالهم ولكن يسعهم منهم بسط الوجه وحسن الخلق , وقد وجاء في بعض الحديث تبسمك في وجه اخيك صدقه فاتقوا الله عباد الله وتأدبوا بآداب الكرم تسعدوا في الدنيا , وتفوزوا في الاخره بما اعد الله من النعم .

عبد الرحيم محمد جاد الرب

 

أعلى





مسؤولية الإنسان الرئيسية في الحياة:
ينابيع السنة الشريفة تدل على وجوب الالتزام بالإيمان: ( 2 ـ 2)

إن الهدي النبوي قد بين لنا أن الولاء لله لا يكون إلا عن طريق الإيمان فيجب على المسلم إذا أراد أن يكون من أولياء الله المفلحين وحزبه المنصورين أن لا يحب إلا لله وألا يبغض أيضا إلا لله تعالى وهكذا فإيمان المسلم مرتبط بالله في كل حال فقد روى الإمام احمد ( ت 240 هـ ) من طريق عمرو بن الجموح أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا يحق العبد حق صريح الإيمان حتى يحب الله ويبغض لله، فإذا أحب لله ـ تبارك وتعالى ـ وابغض لله ـ تبارك وتعالى ـ فقد استحق الولاء من الله، وإن أوليائي من عبادي وأحبائي من خلقي الذين يذكرون بذكري، واذكر بذكرهم ) فصاحب الإيمان يحبه الله تعالى وهو من أوليائه المقربين والمفلحين وصاحب الإيمان يمتاز بأحسن الخلق والفضائل فقد روى الإمام الترمذي في سننه عن طريق أبي هُرَيرَةَ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَليهِ وسلَّم: ( أكملُ المؤمنينَ إيماناً أحسنهُم خُلقاً. وخياركُم خياركُم ) هذا الخلق يشمل البر والإحسان، والرحمة، والمودة، والوفاء، والأمانة، وسائر المكارم والآداب المحمودة. وصاحب الإيمان أيضا يحرص كل الحرص على سلامة لسانه من اللغو وسائر المعاصي لكافة الناس وكذلك حفظ دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم.... فهو أمين لكل ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: سأخبركم مَنِ المُسلمُ. من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ) هذه هي صفات المؤمن الحقيقي. وصحيح الإيمان يبتعد دائما وأبدا عن كل المعاصي والآثام المحبطة للأعمال الكبير منها والإصرار على الصغير وما يؤدي إلى ذلك فقد روى الإمام البخاري ( ت 256 هـ ) من طريق أبي هريرة ( ت 57 هـ ) رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة، يرفع الناس إليه فيها أبصارهم، حين ينتهبها وهو مؤمن ). فقد دل الحديث الشريف على وجوب ترك جميع المعاصي لأنها تنافي الإيمان الحقيقي المشروع والواجب اتباعه والسير في طريقه وألا كان المسلم مخالفا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وقد تعدى على حدود الله ورسوله وعصاهما (وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) (الجن/23) فلابد للمجتمع من إيمان ثابت وراسخ يقي المجتمع من المهلكات فهو في ( حاجة ماسة إلى ضوابط تحكم علاقاته ومعاملاته بعضه لبعض، لتجنب الشرور، فلا تطغى الغريزة على العقل، ولا القوة على الحق، ولا الهوى على الواجب، ولا المنفعة الخاصة على المصلحة العامة، وهذه الضوابط لا تؤدي مهمتها إن لم تكن ضوابط أخلاقية، مبعثها النفس، ومصدرها الضمير ) ولا يتمثل كل ذلك إلا بالإيمان الحقيقي فاكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا كما جاء في الحديث الشريف الذي أخرجه الإمام الترمذي ( ت 279 هـ ) من طريق أبي هُرَيرَةَ ( ت 57 هـ ) قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَليهِ وسلَّم: ( أكملُ المؤمنينَ إيماناً أحسنهُم خُلقاً. وخياركُم خياركُم لنسائِهِم) ولا يكون هذا إلا في ظل الدين القويم الذي يمتاز بالإيمان فلا أخلاق بلا دين والأخلاق جزء من السلوك الفطري يقول الفيلسوف الألماني ( فيختة ): ( الأخلاق من غير دين عبث ) وقال الزعيم الهندي غاندي ( ت 1948 م ) :( إن الدين ومكارم الأخلاق هما شيء واحد لا يقبلان الانفصال، ولا يفترقان بعضهما عن بعض، فهما وحدة لا تتجزأ. إن الدين كالروح للأخلاق، والأخلاق كالجوّ للروح، وبعبارة أخرى إن الدين يغذي الأخلاق وينميها وينعشها، كما أن الماء يغذي الزرع وينميه ) ولا يكون ذلك إلا في ظل الإيمان الحقيقي الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم لان كل الأديان المعاصرة لا علاقة لها بالسماء فهي تتأرجح عن اليمن والشمال.وإفشاء السلام على الآخرين ومحبتهم أيضا يعتبر من صفات الإيمان وجزاء صاحبه الجنة إن اخلص القول والعمل في ذلك فقد روى مسلم ( ت 261 هـ ) في صحيحه من طريق أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا. ولا تؤمنوا حتى تحابوا. أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) وهناك أحاديث كثيرة جدا لا يمكن أن نحصرها في هذه العجالة القصيرة فهي تدل دلالة واضحة على وجوب الإيمان والتمسك به التمسك الصحيح الذي لا يخالطه أي شيء من إعمال النقص والتهاون في أداء الأعمال فكما ذكرنا من الآيات الكريمة الواضحات التي تدل على وجوب رسوخ عقيدة الإيمان وأنها من مسئولية الإنسان المسلم الضرورية في الحياة كذلك الأحاديث النبوية الراشدة فكلا المصدرين يحثان على وجوب المشاركة الفعالة في الأقوال والأفعال فالكل مكمل للآخر، ولا يجوز أن نفصل بعضهما عن الآخر. ففصل بعض الأسلاك الكهربائية للمركبة لا يعطيها قوة الدفع إلى الأمام بل تظل واقفة إلى أن يتم توصل جميع الإسلام بشكل سليم يمتاز بالأمان، هكذا بالنسبة للإنسان لابد من امتزاج الإيمان الحقيقي في قلبه ويصمد ويعمل بما علم من النصوص وكافة الإرشادات التي توجه إلى الخير والصلاح.

إبراهيم بن حبيب الكروان السعدي




أعلى



الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



 

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept