الرئيس الإيراني: يحتاجوننا أكثر مما نحتاجهم
طهران تؤكد على حقها في التكنولوجيا النووية مع (هامش للمناورة)
طهران ـ وكالات: قال الرئيس الايراني محمود
أحمدي نجاد في ثاني مؤتمر صحفي يعقده منذ فوزه في الانتخابات الرئاسية
في يونيو الماضي: انهم يواجهوننا ويتعاملون معنا بطريقة قاسية للغاية
وبلغة غير قانونية، ولكنهم في النهاية يحتاجوننا اكثر مما نحتاجهم.
وسئل أحمدي نجاد عما اذا كانت ايران ستستخدم (سلاح النفط) وتوقف
ضخ الامدادات عن أسواق الطاقة المتعطشة ردا على الضغوط الدولية فقال:
لدينا الادوات الضرورية للدفاع عن انفسنا.
وقال: اولئك الذين يستخدمون لهجة مشددة ضد ايران يحتاجون الى ايران
اكثر مما نحتاج اليهم عشر مرات.
وقال نجاد: لهم الحق في الادلاء بتصريحات. ونحن نعمل وفقا لمصالحنا
القومية بموجب الانظمة الدولية ولدينا هامش للمناورة للدفاع عن مصالحنا
القومية.
واكد نجاد: حتى لو تم اشراك مجلس الامن الدولي فان ذلك لن يساعد
في حل المسألة, اذا اصر البعض على حرمان الشعب الايراني من حقوقه،
فعليهم ان يعلموا ان مثل هذا الامر لن يتم.
واضاف: بالطبع ان شعبنا لن يقبل باي شيء يفرض عليه. ان امتلاك التكنولوجيا
النووية هو حقنا الاكيد.
وقال بغضب: رغم التقدم التكنولوجي في العالم، الا ان عددا من الدول
الغربية لا تزال تعيش بعقلية العصور الوسطى وتقول ليس لكم الحق في
التقدم العلمي.
وأضاف: اقول لهذه الدول الغربية ان الوقت قد حان الان لكي تبنوا
الثقة. لقد ولى زمن خطاب التهديد والهيمنة والاعتماد على اسلحتكم
النووية والكيميائية والبيولوجية.
واضاف: بموجب انظمة الوكالة (الدولية للطاقة الذرية) ومعاهدة الحد
من الانتشار النووي فان كافة الدول الاعضاء يمكنها امتلاك تكنولوجيا
نووية ولا يمكن لاي اعذار او استراتيجيات التعدي على هذه الحقوق،
حتى عمليات التفتيش يجب ان لا تمنعها من نيل حقوقها.
وتابع: ان قلة من الدول الغربية التي تمتلك اسلحة نووية تشكك في
ايران رغم ان عمليات بحث ومراقبة غير مسبوقة اثبتت عدم وجود اي دليل
ضد ايران. وقال: انهم يعتقدون انهم يمتلكون القوة ويريدون حرمان
ايران من حقوقها.
ووصف أحمدي نجاد مؤيدي اسرائيل بأنهم (مجرمو حرب) وقال: ان من يدعمون
علانية النظام الذي يحتل القدس يجب ان يعلموا ان اسماءهم ستوضع على
قائمة مجرمي الحرب وسيمثلون قريبا امام محاكم فلسطينية.
وتساءل احمدي نجاد ردا على الضغوط الغربية المتزايدة على برنامج
ايران النووي المثير للجدل: لماذا زودتم النظام الذي يحتل القدس
باسلحة نووية؟.
وقال في رد مباشر على تصريحات بوش وميركل: نحن من يجب ان يقوم بتفتيش
ترساناتكم وترسانة النظام المحتل للقدس ووضع الاختام عليها وتدميرها.
من جانبه أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة اندرى دينيسوف
امس أن ترويكا الاتحاد الأوروبي التي تضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا
اضافة الى روسيا والصين والولايات المتحدة سيعقدون لقاء في لندن
في السادس عشر من الشهر الجاري لبحث المشكلة النووية الايرانية.
ونقلت وكالة انباء نوفوستي الروسية عن دينيسوف قوله ان مسؤولين رفيعي
المستوى من وزارات خارجية الدول الست سيناقشون في لندن الخطوات التي
يجب اتخاذها بعد ان أزالت ايران أختام الوكالة الدولية للطاقة الذرية
من على منشآتها النووية.
وأضاف أن اللقاء قد يسفر عن دعوة لعقد اجتماع لمجلس محافظي الوكالة
الدولية للطاقة الذرية. ولم يستبعد دينيسوف احتمال مناقشة المشكلة
الايرانية في مجلس الأمن الدولي في حال استنفاد جميع الوسائل والاجراءات
الممكنة في اطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
أعلى