الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات



رأي الوطن
أرواح الأبرياء أمانة تستصرخ من يصونها

منذ بداية الغزو الأميركي لدول في آسيا بحجة محاربة الإرهاب العالمي وقعت حوادث عديدة مؤسفة راح ضحيتها مدنيون أبرياء بعد ان تقول مصادر القوات المهاجمة ان لديها معلومات بوجود منشقين او ارهابيين في المواقع التي تعرضت للقصف. حدث ذلك في افغانستان والعراق وفلسطين ثم باكستان امس وغيرها وتلاحظ انها دول عربية واسلامية في الاساس حتى بدا الامر وكأن أرواح العرب والمسلمين صارت امرا هينا التضحية بها في صراعات تدخل فيها عناصر محلية تدل القوات الاجنبية على مواقع لقصفها سرعان ما يتبين ان الضحايا فيها مجرد نساء واطفال، ومما يؤسف له انه سرعان ما يتم اغلاق الملف وكأن الارواح البريئة التي تم التضحية بها على مذبح الاطماع وجني المكتسبات الاعلامية لا تحرك ضمائر احد في المجتمع الدولي.
لقد تزايد اعتماد القوات الاجنبية على (جواسيس) محليين غالبا ما يحملون اسم (المتعاونين) وهؤلاء يحاولون في بعض الاحيان تصفية خصوماتهم مع اشخاص آخرين او احزاب او قوى سياسية معارضة عن طريق الزعم بوجود ارهابيين بينهم مما يؤدي الى قصف مناطقهم بلا رحمة ودون اي تمييز. وما زال قصف منزل في افغانستان ماثلا في الاذهان حيث كان يضم ليلة عرس جرى خلالها اطلاق النار في الهواء ابتهاجا ثم تحول العرس الى مأتم كبير وطويت الصفحة لتتكرر المأساة نفسها في العراق ثم تؤكد القوات الاميركية انها قصفت مواقع يتمركز فيها إرهابيون، وحوادث مثل هذه تصنف ضمن الجرائم الدولية التي تحتاج الى تحقيق بواسطة جهات محايدة لتحديد حجم المسؤولية وتعويض الضحايا على نحو ملائم، وهذا عبء يجب ان تضطلع بمسؤوليته كافة الانظمة السياسية في البلدان العربية والاسلامية او ادراجها على جداول اعمال مؤتمرات القمة التي تلتئم لتدارس قضايا العرب والمسلمين.
لقد اختلط الحابل بالنابل في قضايا مكافحة الارهاب واصبح الامر ملحا ان يتم الحفاظ على الحدود الفاصلة بين المذنب والبريء بحيث يتم معاقبة المذنب دون اي تهاون وفي نفس الوقت صيانة حياة الابرياء دون اي تهاون ايضا، وتعاليم ديننا الحنيف تقول انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا. وهذا ينسحب ليس على المفسدين او بالاحرى الارهابيين وحدهم بل ينسحب بنفس درجة الاهمية على الذين يساعدون على اهدار أرواح الابرياء الآمنين المسالمين الذين يتم قصفهم وهم نيام بليل.
ان التبسط في مواجهة هذه الجرائم يشكل نوعا من الانتهازية السياسية المستنكرة التي ترتقي الى مصاف جرائم الخيانة العظمى والتفريط في واجبات الأمانة وحقوق المواطنة في الدول التي يسقط فيها امثال هؤلاء الضحايا.
وما أجدر المنظمات الاقليمية والدولية كجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي ثم هيئة (الامم المتحدة) ان تضطلع بمسؤولية هذا الامر الجلل حتى لا تنفرط منظومة القيم المتعلقة بحرمة دماء الابرياء وبحقوق الانسان في الحياة بسلام في موطنه الاصلي دون ان يجد مصيبة قادمة اليه من الجو بمساعدة من بني جلدته (المتعاونين) وبدون ان يكون شهادة براءة ذمة للقوات المهاجمة.

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept