قبل أيام من عرض الفيلم العماني ( البوم)
المخرج خالد الزدجالي : قوة الفيلم تكمن في بساطة القصة ومحليتها
حوار ـ حنان جناب : بينما تستعد جهات عديدة
أسهمت في إنتاج و إخراج " البوم " أول فيلم عماني
ومنها الجمعية العمانية للسينما لعرض الفيلم ضمن مهرجان مسقط
السينمائي,
(الوطن) التقت المخرج الدكتور خالد بن عبد الرحيم الزدجالي بمكتبه
بعيدا عن حركة الكاميرا،يبدو هادئا بعد رحلة التصوير التي تجاوزت
الشهر،سبقها التحضير والتفكير والإعداد للقصة والسيناريو واختيار
المواقع والممثلين وغير ذلك .
* كمخرج كيف تجد تصور الجمهور خاصة وأننا على أبواب عرضه ؟
** أولا نحن لا نريد أن ننجز فيلما بالأسلوب الأميركي،وهذا ليس
في السلطنة وإنما في كل دول العالم ،ليس هناك من يريد أن ينتج
مثل الأفلام الأميركية ،هناك تضاد بين الفيلم الهوليوودي وإنتاج
السينما المستقلة والتي تنتج أفلاما محترمة، لكن الفيلم الهوليوودي
ليس هدفنا ولا هدف أي دولة في العالم،حضرت عشرات المهرجانات
الكل في معركة ضد هذا الأسلوب كونها سينما العنف وتهكم،لكننا
نريد أن نعمل سينما حقيقة واقعية تنبض بقيم شعبها و تعبر عن
آمالها وأحلامها بشكل واقعي ،يلامس حياة الناس . وأضاف ... لو
دخل الفيلم الهوليوودي مقابل الفيلم العماني وغيره من أي دولة
نائية لاشك سيختارون الفيلم العماني، الفيلم الهوليوودي لم يدخل
إلا في مهرجان واحد فقط مخصص له، أما فيلمنا فهو فيلم بسيط لا
يعتمد على الإثارة لان طبيعة حياتي ليس فيها إثارة وطبيعة المجتمع
العماني مختلفة، ليس هناك من يحمل سلاح في الشوارع و ليس هناك
الأحداث الغريبة والخيالية والجرائم التي نرها في الدول الأخرى
ومنها المجتمعات الغربية ، رغم أنني عشت عدة سنوات في أميركا
ولم أجد جرائم بالطريقة التي نراها في أفلامهم ، لذلك مسألة
المقارنة مستبعدة تماما لا نريد أن يقال لنا انتم لم تصلوا إلى
صناعة فيلم أميركي ، الفيلم الأميركي حالة خاصة مثلما الفيلم
الهندي حالة خاصة، الفيلم الهندي له تصنيفه وخصوصيته، هناك فيلم(بومباي)وهذا
يتميز أيضا بخصوصيته، وهو فيلم يعتمد على الحركة والأغاني والقصص
الميلودرامية،وهناك الكثير من الأفلام الهندية التي ليس لها
مكان في المهرجانات الدولية،لان ليس لها علاقة بطبيعة شعبها
،لها علاقة بخيال شعبها،بالمقابل هناك أفلام جنوب الهند وهذه
تتميز بخصوصيتها المحلية،وتدخل مهرجانات وتحصل على جوائز لكن
لا أحد يعرفها لأنها أفلام غير جماهيرية ،وبشكل عام هناك نوعان
من الأفلام وهذا ليس كلامي و إنما معروف لدى الجميع،أفلام الجمهور
وهي الأفلام الضعيفة والسيئة وذات المكسب والتي ليس لها هدف،وعمرها
قصير وتموت وينساها الجمهور ، لأنها لا تقدم شئيا ، والنوع الثاني
من الأفلام هو الأفلام التي تدخل المهرجانات وتبقى ولا تنسى
حتى بعد سنوات وعقود ، على سبيل المثال لا أحد ينسى فيلم ( المواطن
كي) وقد انتج عالم 1930 م ، لانه لم يكن فيلما هوليووديا و إنما
فيلم نابع من قضية اجتماعية في بيئة معينة،واغلب الشركات التي
تبحث عن الربح تنتج أفلام من النوع الأول ، أما الشركات التي
تبحث عن السينما الحقيقية فهي تقدم أفلاما من النوع الثاني والتي
تدخل المهرجانات .
أمور كثير في صالحنا
* أين تجد قوة فيلم البوم ؟
** تكمن قوة ( البوم ) في محليته وكونه نابعا من البيئة العمانية
و يحكي قصة بسيطة جدا تتحدث عن صيادين يعيشون في البحر ، نحن
نعرف أن هذا الموضوع تم تناوله و معالجته تلفزيونيا ، والفيلم
يعالج نفس القضية ولكن برؤية سينمائية بمعنى أن المشاهد غير
محتاج أن ينتظر إلى 15 يوما واكثر من اجل أن يرى نهاية اللغز
في الأعمال التليفزيونية ثانيا الرؤية البصرية من خلال كاميرا
السينما والصورة البصرية وجمالها مختلفة عن الرؤية البصرية في
التليفزيون،بمعنى أنها اجمل مئات المرات ،عامل ثالث يحسب لنا
... هو تركيز واستيعاب المشاهد بين الاثنين،في السينما له طقس
خاص يذهب ويعطي وقته للمشاهدة وحتى النهاية، أما في التليفزيون
الحال يختلف،المسلسل يعرض ممكن أن نقلب على قناة أخرى، ونبحث
إذ كان هناك أجمل من هذا المسلسل أما لا ،أي لا يوجد احترم بين
الفن والفنان،الاحترام في التليفزيون مقطوع ويعتمد على قوة المشهد،
لكن في السينما العمل يفرض نفسه على المشاهد والمشاهد يجلس حتى
نهاية الفيلم وعليه أن يقرر إذ كان الفيلم جيدا أم لا، بالمقابل
تأثير التليفزيون لم يعد كما كان في الستينيات والسبعينيات،الآن
نتابع الأخبار والحروب والدمار وكلها تجيء وراء بعضها البعض
ولا تحرك مسائل إنسانية في المشاهد،كونها كثيرة ومضخمة ومبالغة
فيها وتدخل فيها عوامل المصداقية وغير المصداقية،لكن في السينما
لقطة واحدة ممكن أن تؤثر بشخص وتجعله يبكي ويتفاعل والآخرون
لا يرونه،ومشهد واحد في السينما يكون له تأثير أكثر من عشرات
المشاهد التليفزيونية التي تجلب الدمار والخراب .
ليس هناك إشكالية
* وما يخيفك في الفيلم ؟
** لاشيء يخيفني من الفيلم !! كتابة القصة والسيناريو لم تكن
مغامرة ، أنا كرجل متخصص في هذا المجال،ودراساتي كلها في السينما،كذلك
دراستي العليا في السينما والمسرح والتليفزيون واعرف الفرق بينهم،ولا
أجد أن هناك إشكالية، الإشكالية فقط في اختلاف وجهات النظر وفي
مسألة الخبرة،اعتقد أنني قدمت افضل ما موجود،شخص آخر يختلف معي
في الرؤية هذا موضوع آخر،أنا اعرف أننا سنواجه وكونه أول فيلم
عماني أن عددا كبيرا من الناس سيكونون ضدنا،وعدد آخر كبير سيكونون
معنا،والذين معنا في النهاية استمتعوا لمجرد أنهم شاهدوا فيلما
(بهذه الضخامة )على الشاشة العريضة وأعجبوا بطريقة التصوير وحركة
الكاميرا، ووجدوا شيئا ملموسا واصبح هناك فيلم،الطرف الآخر والذي
لا يهتم بوجود الفيلم وعدمه ولا يهتم بأداء الفنانين ولا أن
يروا صورة عمان في الخارج،سيتكلم عدد منهم عن مفردات بسيطة وتافه
ويقولون هذا من عاداتنا وهذا ليس من عادتنا، وهذه الكلمة ننطقها
وهذه لا ننطقها،والمصر على الرأس كان معكوسا،وكلها أمور شكلية
وبسيطة وصغيرة ولا يخلو منها أي عمل فني،وهذه التفاصيل لم تعد
مهمة لان الإنسان بطبعه أناني ويرغب في حرية ما يلبس والطريقة
التي يراها مناسبة، ولا أحد يستطيع التدخل في جلسته أو آكله
أو مشربه.(مسقط) عبارة عن ملتقى المدن والعالم،كل واحد يؤثر
على الآخر سواء في ثقافة اللبس والعادات التقاليد، الشخص الذي
ينتقد لو لاحظ نفسه سيجدها مختلفة عن الآخرين في أشياء كثيرة
،
والخلاف سيكون في أمور بسيطة وصغيرة وموجودة في اغلب الأعمال،الغريب
في الأمر،أن هناك انتقادا على الإنترنت والصحافة وقبل أن ينتهي
الفيلم أو يعرض،هل اعتبر هذا جهلا،وتعديا على حقوق الآخرين،أم
هي مقدمة دعائية جيدة للفيلم ؟؟؟
* ألا تعتقد أن القصة تقليدية ؟
** ليس هناك إشكالية في أن تكون تقليدية،لكن كيف تكون المعالجة،قضايا
الدراما معروفة و تم تحديدها بكذا قصة،وعلى الفنان الذي يختار
ويضعها في الإطار الذي يريد،على سبيل المثال قصص الحب قديمة
وهي موجودة منذ عشرات السنين ، وستظل في صدارة الإنتاج،وقصة
الخير والشر كذلك، لكن كيف نستفيد من هذا ونضعها في جزئيات من
قضايانا،وأن تختلف معالجتنا للموضوع،حاولت الاستعانة بقصة أو
رواية مكتوبة،لكني لم أجد روحا أي قصة أحس أنها اقرب،رغم أن
الرقابة غيرت الكثير من مسار القصة وملامحها،واعدت كتابتها مرة
ثانية وثالثة ، وفي النهاية أنا متبني القصة و مسؤول عنها .
ويضيف :الجميل فيه بساطة القصة وحجم العرض وان تكون بحرية وأبعاد
أخرى اجتماعية واقتصادية وكل حوار وجملة له معنى،وهذا كان مقصودا
لأنك لابد أن تختزل كل شيء ،ولا تستطيع قوله بشكل مباشر ولا
نستطيع قول اكثر من فكرة مرة واحدة ، التشكيل له دور كبير في
إنتاج أي عمل سينمائي لكن الفكرة البسيطة،مرتبطة بالمجتمع والمشاكل
البسيطة وعدم تأثير في جوانب جيدة في الأعمال وهناك جوانب كثيرة
في العمل لم يكن قد تطرقت لها الأعمال الفنية وهذه ستضيف للعمل،اعتقد
ستضيف له،هناك بعض الحرية في الطرح،كان هناك النقد البناء في
العمل والشخصيات أكثر وضوحا ، والجميل في العمل أن البطل الأساسي
في الفيلم هي(القرية ) كوحدة متماسكة، القصة تقول شيئا، لكن
بعدما عاينا الموقع قمنا بتظبيط أمورنا في الموقع،الموقع الذي
صورنا فيه،كان فيه بيت لشيخ وبيت لاجنبي وبيت لرجل غني وبيت
لفقير وفيه ساحل تنطلق منه المراكب لصيد السمك،وجبل مخيف وعمق
للبحر بمدى غير معروف ،هناك طبيعة انعزالية للمكان كلها أمور
كانت لها معنى في السيناريو ، هذا الموقع ثري جدا ولم نحتج إلى
التصوير في أماكن أخرى لنقول انه في القرية، الشيء الوحيد الذي
احتجناه هو موضوع مراكب كبيرة وقد استعنا بها في صور أما غير
هذا فلا ،والموقع حقيقي والقرية كلها في الفيلم،بسواحلها وحواريها
وقواربها وبيوتها وأهلها،حتى (الكومبراس) الأهالي كانوا بطبيعتهم
وبلبسهم كانوا موجودين في خلفية الفيلم .
وفيما يتعلق بالممثلين وخاصة عندما يكون العمل ضخما وهناك عدد
كبير جدا بحيث نفاجأ ببعض العناصر الضعيفة مثلا،وقد اسند لها
دور اكبر من ذلك،وحتى هذه وجدنا لها حلول أثناء العمل بتخفيف
دور وأضافته لآخرين ولم نترك الأمور كما هي،عالجنا أمورا كثيرة
من هذا النوع،وحتى الممثل الجيد في التليفزيون لا ينفع في السينما
، ولكن كمحصلة نهائية بذلنا جهدا جيدا في أن نستفيد من جميع
الطاقات التي تم اختيارها ومن الجميع،وحتى الوفد السياحي في
الفيلم هو وفد أجنبي يزور المنطقة التي نريد تصويرها ، الأمور
كانت سهلة لانه كان هناك ترتيب وتنظيم وراء العملية .
* وقدر الرضى والقناعة ؟
** أنا مقتنع بالطريقة التي أخرجت بها الفيلم ، وقدر الرضا ليس
100% لكن هناك قدرا كبيرا منه،ولو كنت ارغب في التوجه نحو الشباب
، لصنعت فيلما قريبا من الأفلام التي تقوم على علاقة حب ومشاهد
إثارة ومطاردة وخناقة مرسومة وغيرها من المشاهد،خاصة وان هناك
أناسا متخصصون في ذلك . وكل مشهد عرض في الفيلم كنت مقتنعا فيه،خاصة
بعد تركيب الصوت والموسيقى،وكان من الصعب تمرير شيء غير مقتنع
به،وحدوث التمرير له أسبابه كأن يكون مشهدا ضروريا و أساسيا
مرتبطا بأحداث الفيلم،أو جملة حوارية لا يعجبني فيها أداء الممثل
أو طريقة التصوير لأنني غير متحكم بالكاميرا ،ولكنها تبقى قناعات
من أناس كانوا داخل العمل وليس من أناس من خارج العمل،ولكن في
المحصلة النهائية المخرج مسئول عن جميع المشاهد سواء كان مقتنعا
بها أو غير مقتنع . في مرحلة ما قبل إنتاج الفيلم ... كانت هناك
عقبة نفسية أو اكثر من كونها عقبة مادية ، كان يجب أن نجتازها
وبأي طريقة كانت هذه فكرتنا ،لان أي فيلم هو خبرة تزيل الكثير
من المفاهيم التي كانت تشغلنا،وكان لابد من تخطي هذا الحاجز،
والآن وبعد تصوير الفيلم وجدنا أنه عالم غير صعب ولم يكن خيالي
وأننا من الممكن أن ننتج بالإمكانيات التي عندنا وان نتطور،وليس
هناك شيء ليس له حل،الدكتور القليبوبي، قال : أنا شاهدت أوائل
الأفلام في عدة دول ... لكني لم أر كل هذه الضخامة مع أول فيلم
،لقد استخدمت البحر والتصوير تحت الماء واستخدمت التصوير بالهليكوبتر
والمجاميع والتراث الشعبي واستخدمت علاقة حب،وعملت أشياء كثيرة
منها حريق المراكب ، وكلها مشاهد لا يستهان بها خاصة و أنها
لأول فيلم ،وفي الغالب يكون أو الفيلم الأول بسيناريو بسيط وبكلفة
اقل .هناك سيناريوهات معروضة علي لكني متريث لأني أريد أن أرى
نتائج فليم ( البوم ) و الفيلم القادم سيكون بلا شك افضل لان
هناك أناسا تدربوا وخاصة المساعدين لان أي فيلم كان يعتمد على
المساعدين وأنا لا أقول أصبحوا محترفين لكنهم تعلموا كيفية تظبيط
الأوامر وإدارة الأستوديو وإدارة الممثل وضبط الصورة ،كل واحد
تعلم في مجال تخصصه ، كانوا على الصفر وتعلمهم إضافة كبيرة،عرفوا
الفرق بين الاثنين ولذلك اعتبر فرصة العمل في الفيلم كان فرصة
كبيرة لتدريب هؤلاء الفنيين والاداريين ، ولا خوف من الدخول
في فيلم جديد .
* هل الفيلم تجربة شخصية ؟
** نعم فعلا انه تجربة شخصية،ولن تكون الأخيرة عندي سيناريو
جاهز اكتب فيه منذ زمن ، واحد عيوبي كما قال الزميل ( نعيم طاهر)
ذات مرة وكان هذا في 1994 تقريبا ، ما يعيبك انك ، تبدع في أعمالك
التي تكتبها ، ولكن لو استعنت بكتاب آخرين عندها ممكن أن تضيف
شيئا،لا اعرف أن كانت حساسية أم أنانية ولكني جربت كتابات الآخرين
، وكانت أعمالا ليست بالقوة ، التي أخرجت فيه فيلمي ( المطناحة
) و (العرس ) وقد كتبت السيناريو لهما ، عملت في الفترة الأخيرة
( إحنا وين ) و ( البلادين ) ورغم عدم رضاي عنهما إلا أني أقول
إنها أفضل ما يمكن عمله في برامج مثل هذه .اعتقد ان العمل فيه
شيء من ( سينما المخرج ) أو المخرج المؤلف هي حالة ضرورية لبلدان
في طريقها نحو السينما وهذا ضروري لبد مثل السلطنة وعموم دول
الخليج التي لازالت في طريقها لتعلم فنون السينما ، فالمخرج
هنا له رؤية إخراجية تسبق النص الأدبي وهذا يضيف للعمل ، فالعمل
هنا كمقال أدبي وإنما صورة تتكلم وتخرج للناس،والصورة تتقدم
أي شيء وهي اختزال للحوار، وعندما اقرأ للآخرين لا اقتنع ولا
أحس بما كتب . مقابل إنني عندما اكتب السيناريو بنفسي ، اشعر
انه اقرب وقد أكون في خطأ ، هناك نوعين من سيناريو الأفلام ،
هناك قصة أصلية بمعنى انه كتب للفيلم وغير مأخوذ من رواية أو
قصة قصيرة ، ومعمول من اجل الفيلم وهذا يأتي بالدرجة الأولى
والنوع الثاني هو سيناريو عن عمل أدبي مكتوب رواية قصة وغيره
، فكاتب السيناريو يقوم بكتابة سيناريو له، وهناك الكثير من
الأفلام الناجحة في هذا الإطار ومنها أفلام روايات نجيب محفوظ
، وهي أعمال رائعة جدا ولكنها لم تتفوق، على الأعمال التي كتبت
خصيصا للسينما ، وهذا على مستوى العالم ومازالت ، ولأكثر من
مائة عام ، وهي بالمقابل جيدة ومحكمة . في بدايات القرن كان
هناك اعتماد على المسرح من حيث أنهم يحولون المسرحيات إلى أفلام
، لمرحلة معينة كانت معقولة ومطلوبة ولمرحلة أخرى كانت الاستفادة
من الروايات مطلوبة، لكن نحن الآن نتكلم عن الأساس والأساس إذا
كان غير موجود عندها ممكن اللجوء إلى واحد أو اثنين أو اللجوء
بالاحرى إلى القصة أو الرواية،و أتمنى من الآخرين ان يحاولوا
أيضا ، وأسباب عدم الاخذ من أعمال الآخرين ، في الجزء الأول
نحن في السلطنة تجربتنا مازالت بسيطة حتى على مستوى كتابة السيناريو
الذين يكتبون ثلاثة أشخاص مثلا ، أنت الآن في مكتبي وحولي مجموعة
سيناريوهات ، نصفها سيناريوهات مرفوضة لان أصحابها ، لحد الآن
ليس لديهم المعرفة في كيفية كتابة السيناريو ، نترك الموضوع
ما يحتوي السيناريو ولكن كيف تكتب السيناريو أي أبجديات الكتابة
هم يجهلونها ،اولويات الكتابة غير موجودة في نصف السيناريوهات
الموجودة في مكتبي بدائرة التلفزيون ، بالتالي الكتاب الذين
وصلوا في الكتابة إلى مرحلة جيدة من التجربة ، لا يزيدون على
ثلاثة أشخاص وهم مطلوبون الآن وليس لديهم الوقت ، مطلوب منهم
الكتابة للتلفزيون والإذاعة، حتى أنهم وصلوا إلى مرحلة الشكوى
حيث يقولون ارحمونا لا تطلبوا منا لمدة سنة من اجل أن نفكر ونقدم
شيئا جديدا لأننا لا نملك الوقت للتفكير والتجديد ، بالتالي
كيف نعتمد على الآخرين ، وليس هناك احد في الساحة ،ويضف الدكتور
خالد الزدجالي : طلبنا من كتاب القصص ، أن يطرقوا مجال كتابة
السيناريو لأنهم الأقرب في موضوع الكتابة للدراما وان يغزوا
هذا الجانب لأنهم الأقدر ، البعض يحاول وأنا لا أريد أن اقلل
من شأنهم، لكن نتاجهم لا يصلح ، عندما تكون الحال هكذا يفضل
المخرج كتابة السيناريو بنفسه وهو لا ينظر إلى الموضوع من الناحية
المادية ، لأنه لو كتب سيناريو مسلسل لاستفاد مادية أضعاف أضعاف
ما كتبه للسينما ومردود سيناريو فيلم لا يزيد على حلقة أو حلقتين
من مسلسل تليفزيوني ،
الحمد لله انتهينا من التصوير قبل الموعد المحدد ثم انتهينا
من الطبع والتحميض قبل الموعد المحدد أيضا،وكانت مدة تصوير الفيلم
40 يوما،مع التوقفات،الذي ساعدنا هو أننا صورنا في موقع واحد
وتم استغلال الفترة بعد الانتهاء من التصوير و تحويل الخامات
إلى المعمل،وعادة ما يحدث أثناء تصوير أي فيلم أن ترحل كل أربع
أو خمس علب لغرض التحميض والتأكد منها ولكن لخبرة مدير التصوير
قال أنا واثق من عملي،ويفضل ترحيل كل علب الفيلم مرة واحدة ،
وعملنا برأيه وبذلك انتظرنا حتى انتهينا من كافة المشاهد و أرسلنا
جميع العلب مرة واحدة وو فرنا تكاليف في هذا الترحيل،في الحقيقة
كنت متخوفا،لكن بعد التحميض استلمت النتيجة وكانت النتيجة جيدة
ولم يحترق فيها أي فيلم .وعملنا على المؤثرات الصوتية والغرافيك
والخدع البصرية ،حتى أنجزنا العمل بالكامل .
أعلى
صدور عدد جديد من مجلة الرؤيا
صدر مؤخرا العدد الجديد من مجلة الرؤيا
لشهر يناير 2006 ، بحلة جديدة ومواضيع مهمة وجذابة ، وتحقيقات
مثيرة تتطرق إلى مواضيع حساسة تناقش للمرة الأولى، تضمن العدد
افتتاحية رئيس التحرير حاتم الطائي الذي يتحدث فيها عن أمنيات
العام الجديد وعن أهم الأحداث التي مرت علينا في عام 2005م والمخاطر
الجسام التي يمر بها كوكبنا الصغير من حروب وكوارث بيئية مثل
التلوث وزيادة الملوحة ... ثم هناك حوار مع المطربة اللبنانية
نجوى كرم التي تصدرت صورتها الغلاف مع بوستر لها كهدية لقراء
الرؤيا. ثم هناك تحقيق يثير تساؤلات مهمة حول حق العمانية في
الحصول على قطعة أرض والعديد من التحقيقات الأخرى مثل تحقيق
يوضح ما الأسباب التي أدت إلى ارتفاع أسعار الأسماك في السلطنة
مؤخرا ؟، وتحقيق آخر عن الإيدز والمخدرات في السلطنة وكيف أصبحا
وجهين لعملة واحدة. ثم هناك موضوع يتحدث عن مسقط عاصمة للثقافة
العربية لعام 2006 وعن البرنامج العام المعد خصيصا لهذا الحدث
من قبل وزارة التراث والثقافة والذي أعلن عنه في مؤتمر صحفي.
وتجدون في هذا العدد أيضا التوقعات لأحداث ملتهبة ومفاجآت مثيرة
في عام 2006 والتي صرح بها أشهر الفلكين العرب لمجلة الرؤيا.
يأتيكم هذا العدد في تصميم أنيق وجذاب وحديث يبتعد عن الافتعال
والتكلف وينحو نحو البساطة والجمال.
أعلى
قريبا .. افتتاح أهم مشاريع التطوير الثقافية بالإسكندرية
الاسكندرية ـ أ ش أ: مشروعات التطوير التي
تقوم بها وزارة الثقافة المصرية ممثلة في المجلس الاعلى للآثار
للمناطق الأثرية المصرية كثيرة ومتعددة وتغطي تقريبا خريطة مصر
بالكامل حيث تستعد الوزارة قريبا لإعداد احتفالية ثقافية بمدينة
الاسكندرية في افتتاح أحد أهم مشروعات التطوير الثقافية في تاريخ
المنطقة من أجل تحويلها الى مزار عالمي يتفق مع قيمتها الأثرية
ولوضعها على قائمة التراث العالمي الذي ترعاه منظمة اليونيسكو
الدولية،ويقول فاروق حسني وزير الثقافة المصري إن الحلم الاسكندري
بتحويل منطقة المسرح اليوناني الروماني الى بانوراما سياحية
يستطيع من خلالها السائح والمواطن مشاهدته من ميدان محطة مصر
بعد قيام المجلس الأعلى للآثار بالتعاون مع محافظة الاسكندرية
بإزالة الأسوار الأسمنتية التي عاش المسرح حبيسا بداخلها عدة
سنوات منذ اكتشافه في عام 1960،وأضاف أنه تم إقامة أسوار جديدة
من الحديد المشغول بإشكال زخرفية جميلة بطول 120 مترا في المنطقة
المواجهة لميدان محطة مصر ليتحول المكان الى منظومة ثقافية تحاكي
مثيلاتها من المناطق الأثرية في أوروبا،وأشار الى أن الاحتفالية
ستتضمن افتتاح أول متحف للآثار الغارقة على مساحة 1200 متر يضم
حوالي 39 قطعة أثرية ترجع للعصرين اليوناني والروماني تم إنتشالها
من البحر بمنطقة الميناء الشرقي وقلعة قايتباي،وهو المشروع الذي
يتزامن مع زيادة عدد السائحين للموقع في أول يوم للتطوير الى
حوالى 1000 سائح،ومن جانبه..يقول الدكتور زاهي حواس الأمين العام
للمجلس الاعلى للاثار المصرية إن أهمية الميناء الشرقي للاسكندرية
تأتي نتيجة احتوائه على أهم الآثار الغارقة في العالم،حيث توجد
آثار لمدن غارقة ومحتويات لقصر مارك انتوني منها تماثيل مختلفة
وأعمدة من الجرانيت وطاولة طعام لدى قصر الملكة كليوباترا وغيرها
من الآثار،وقال الدكتور زاهي حواس الأمين العام للمجلس الاعلى
للاثار المصرية إن البعثة المصرية ـ اليونانية كانت قد بدأت
مؤخرا بالعمل في أعماق البحر بالمنطقة الواقعة من الشاطىء الى
سيدي جابر حيث عثرت على خزانات وأحواض منحوتة في الصخر، وأشار
الى أن أعمال التعرف والانتشال للاثار الغارقة بمصر في خليج
أبو قير بدأت فعليا عام 1933 فيما لم يبدأ العمل الفعلي بالتعرف
على آثار الاسكندرية الغارقة بمنطقة الحي الملكي حتى عام 1961
.. وفي نوفمبر 1967 تم انتشال الاثار الغارقة ومن ضمنها أوان
فخارية وقطع من العملات الذهبية يرجع تاريخها للعصر البيزنطي،وأضاف
الدكتور زاهي حواس أنه في عام 1992 قامت بعثة معهد أوروبا للكشف
عن الآثار في أعماق بحار الاسكندرية في كل من منطقتي الميناء
الشرقي وأبو قير وتمكنوا بالفعل من رصد بيانات كشفت عن الكثير
من الأسرار الغامضة للاسكندرية الغارقة،وأوضح أنه في عام 1996
انشئت إدارة للتنقيب عن الآثار الغارقة تحت الماء بالمجلس المصري
الأعلى للآثار وتوصلت الى اكتشاف جزء من الحي الملكي بالميناء
الشرقي والتمثال العملاق لإيزيس الأمر الذى كان بداية للاكتشافات
التي تمت عام 1933 بخليج أبي قير،من جانبه.. يقول الدكتور محمد
عبد المقصود رئيس الإدارة المركزية للآثار المصرية إن المشروع
الذي بدأ منذ أربعة أشهر من المنتظر الانتهاء منه وافتتاحه خلال
عدة أيام حيث بلغت تكلفته ما يقارب نصف مليون جنيه..موضحا أنه
تم بالتعاون مع البعثة البولندية التي تعمل في أعمال الكشف الأثري
بالموقع والبعثة الفرنسية التي قامت بانتشال الآثار الغارقة،وأوضح
الدكتور محمد عبد المقصود أن المتحف سيضم مجموعة من التماثيل
التي تم انتشالها منها أبو الهول وأجزاء من لوحات منقوشة باللغة
المصرية القديمة وجزء من فنار الاسكندرية القديم بالإضافة الى
نصب أول مسلة بالمدينة ترجع لعصر الفرعون سيتي الأول من عصر
الأسرة الـ(19) والتي بلغ ارتفاعها بعد إقامتها في مدخل المتحف
9 أمتار.