نووي إيران يدخل المنطقة الملتهبة
إسرائيل تحرض موسكو ضد طهران ـ لقاءات سرية بين البرادعي ولاريجاني
موسكو ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:دخل الملف
النووي الإيراني منحنى جديدا وخطيرا أمس حيث حرضت تل أبيب موسكو
لتتخلى عن دعمها للموقف الايراني فيما أكدت صحيفة (واشنطن بوست)
الأميركية أن الولايات المتحدة كسبت دعم الصين وروسيا إلى جانب الدعم
البريطاني والألماني والفرنسي فيما
يخص ضرورة تعليق إيران لبرنامجها النووي بشكل كامل خلال الاجتماع
السداسي الذي عقد أمس الاول في العاصمة البريطانية لندن لمناقشة
المسألة النووية الإيرانية، جاء ذلك في الوقت الذي أعلن فيه الوزير
الألماني المنتدب للشؤون الخارجية غرنوت ارلر امس ان المسؤولين الاوروبيين
الكبار ونظراءهم الروس والصينيين الذين اجتمعوا الاثنين في لندن
لم يتوصلوا الى توافق حول مضمون القرار الدولي الذي يمكن ان يصدر
عن مجلس الامن بشأن الملف النووي الايراني. 
في السياق ذاته افادت مصادر دبلوماسية ان المدير العام للوكالة الدولية
للطاقة الذرية محمد البرادعي التقى سرا كبير المفاوضين الايرانيين
علي لاريجاني.
كما وصل إلى موسكو وفد أمني إسرائيلي برئاسة رئيس مجلس الأمن القومي
الإسرائيلي وعضوية المسئول عن أمن الطاقة الذرية في إسرائيل لبحث
الملف النووي الإيراني مع المسئولين الروس وفي محاولة لاقناع روسيا
بتشديد اللهجة ازاء ايران التي تواصل تطوير برنامجها النووي. ويضم
الوفد الاسرائيلي مستشار الامن القومي الجنرال الاحتياطي غيورا ايلاند
ورئيس لجنة الطاقة الذرية جدعون فرانك وخبراء آخرين، بحسب ما اوضح
مسؤول كبير في رئاسة الحكومة.
كما أعلنت فرنسا امس أن وزير خارجيتها فيليب دوست بلازي سيسافر الى
روسيا لمناقشة الازمة القائمة بين الغرب وايران بشأن برنامجها النووي.
وقال متحدث باسم الخارجية الفرنسية في بيان صحفي: ايران ستتصدر جدول
الاعمال. بالنسبة لنا من الواضح ان موقف روسيا من هذه القضية مهم
جدا.
واعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت امس ان الاسرة
الدولية قادرة على منع ايران من امتلاك السلاح النووي.
وقال: اعتقد انه من الممكن العمل بحيث لا تصل الاسلحة غير التقليدية
الى ايد غير مسؤولة يمكن ان تعرض السلم العالمي للخطر.
وادلى اولمرت بتصريحه خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الاسرائيلي
موشيه كاتساف.
وقال اولمرت: ان المسألة الايرانية مطروحة على جدول اعمال الحكومة
الاسرائيلية والاسرة الدولية.
واضاف: يتم التعاطي مع هذه القضية بصورة مستمرة عبر اتصالات وثيقة
بين الحكومة والحكومات الاوروبية والاميركية، دون مزيد من التوضيح.
وقال اولمرت: ان اسرائيل لا يمكن بأي حال ان تسمح ان يتمكن شخص لديه
مثل هذه النوايا المغرضة ضدنا من حيازة سلاح تدميري من شأنه ان يهدد
وجودنا. واضاف: بهذا الصدد، نعمل بالتعاون والتنسيق مع الاسرة الدولية.
من جانبها أكدت مصر امس انها كعضو في مجلس حكام الوكالة الدولية
للطاقة الذرية لن تصوت لصالح اي قرار ضد ايران لا يتضمن اشارة الى
ضرورة اخضاع المنشآت النووية الاسرائيلية لتفتيش الوكالة الدولية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد للصحفيين بعد اجتماع
بين الرئيس المصري حسني مبارك ونائب الرئيس الاميركي ديك تشيني:
ان مصر لن تؤيد اي قرار لا يتضمن اشارة الى ان حظر الانتشار النووي
ينبغي ان يطبق على كل دول العالم في اشارة الى اسرائيل.
من جانبه قال مسؤول بريطاني كبير امس ان احالة ملف ايران لمجلس الامن
الدولي بسبب القلق المحيط بخططها النووية لن يؤدي تلقائيا لفرض عقوبات
اقتصادية وأضاف أن الثلاثي الاوروبي الغى اجتماعا مع مسؤولين ايرانيين
كان مقررا اليوم.
وقال المسؤول للصحفيين طالبا عدم نشر اسمه: لا نرى أن هذا يؤدي مباشرة
الى العقوبات. وأضاف: نريد أن نحشد ضغطا تدريجيا ومستمرا. لن نذهب
الى نيويورك لفرض عقوبات اقتصادية تأديبية.
وتابع: ان روسيا والصين عضوي مجلس الامن اللذين يتمتعان بحق النقض
(الفيتو) لم تقررا بعد ما اذا كانتا ستؤيدان اقتراحا باحالة ملف
ايران للمجلس.
لكنه توقع أن يؤيد مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرار الاحالة
بأغلبية الاصوات ولكن ليس بالاجماع.
ورفض المسؤول البريطاني تقارير عن أن ايران دعت بريطانيا وفرنسا
والمانيا لاستئناف المحادثات.
وحذرت ايران الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس من انها ستعلق تعاونها
الطوعي معها اذا احيل ملفها النووي على مجلس الامن الدولي، في وقت
كشف عن رسالة وجهتها ايران الى الاتحاد الاوروبي من اجل استئناف
المفاوضات.
من جهة ثانية، نقلت وكالة الانباء الايرانية الطلابية عن المندوب
الايراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية قوله:
كما قلت اخيرا، اذا خرج الملف النووي الايراني عن نطاق الوكالة الدولية
للطاقة الذرية ليحال على مجلس الامن (...)، فان الحكومة ستتوقف عن
تعاونها الطوعي وكذلك في موضوع تطبيق البروتوكول الاضافي لمعاهدة
منع انتشار السلاح النووي.
أكدت صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية في عددها الصادر صباح امس أن
الولايات المتحدة كسبت دعم الصين وروسيا إلى جانب الدعم البريطاني
والألماني والفرنسي فيما يخص ضرورة تعليق إيران لبرنامجها النووي
بشكل كامل خلال الاجتماع السداسي الذي عقد أمس الاول في العاصمة
البريطانية لندن لمناقشة المسألة النووية الإيرانية. وأشارت الصحيفة
إلى انه على الرغم من فشل الدول الست في الاتفاق بشأن مسألة إحالة
ملف إيران إلى مجلس الأمن، إلا أن الأوروبيين مارسوا ضغوطا جديدة
على الحكومة الإيرانية بالدعوة إلى اجتماع طارئ لمجلس محافظي الوكالة
الدولية للطاقة الذرية في الثاني من فبراير المقبل. واستطردت الصحيفة
بالقول: إن المسئولين الأميركيين كانوا يضغطون لعقد اجتماع لمجلس
محافظي الوكالة الشهر المقبل قبل خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه
الرئيس الأميركي إلا أن المسئولين الأوروبيين يشعرون بالحاجة إلى
إتاحة المزيد من الوقت للحصول على دعم دول مثل روسيا والصين والهند
وغيرها من الدول ذات التأثير.
هذا وقد افادت مصادر دبلوماسية أمس ان المدير العام للوكالة الدولية
للطاقة الذرية محمد البرادعي التقى سرا الاحد كبير المفاوضين الايرانيين
علي لاريجاني. واكدت المصادر ان لاريجاني طلب من البرادعي المساعدة
لتجنب اتخاذ اجراءات ضد بلاده بسبب البرنامج النووي الذي تؤكد طهران
انه محض مدني في حين تشكك الدول الغربية في ذلك. لكن البرادعي اعرب
عن (نفاد صبره) خلال الايام القليلة الماضية اثر استئناف ايران نشاطات
ابحاث متعلقة بتخصيب اليورانيوم والتعاون غير الكافي لايران مع المفتشين
الدوليين.
أعلى