الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 



 

 

أربعة أيام وفعاليات تراثية وثقافية مرافقة
أكثر من 50 شركة تشارك في أول معرض للمنتجات التركية بالسلطنة

وزير الشؤون القانونية: المعرض يفتح آفاقا للتبادل التجاري في مجال التصدير وإيجاد وكلاء للمنتجات المعروضة
وزير الدولة للجمهورية التركية: المعرض نافذة للتعريف بالمنتجات التركية وسوف يسهم في رفع حجم التبادل بين البلدين>
كتب ـ خلفان الرحبي: افتتح صباح أمس معرض المنتجات التركية الأول بمركز عمان الدولي للمعارض بالسيب بمشاركة أكثر من 50 شركة تركية وذلك تحت رعاية معالي محمد بن علي العلوي وزير الشؤون القانونية بحضور معالي بشير اتلاي وزير الدولة للجمهورية التركية .
ويشارك في المعرض الذي تستمر فعالياته أربعة أيام عدد من الشركات التركية التي تقوم بعرض منتجاتها ويهدف المعرض الأول للمنتجات التركية إلى تعزيز التعاون بين البلدين والاطلاع على الصناعات والمنتجات التركية وترافق أيام المعرض عدد من الفعاليات التراثية والثقافية كالعروض الموسيقية والثقافية الجذابة والمتنوعة بالإضافة إلى عروض الدراويش الدوارة والذي سوف تقام بقاعة عمان في فندق قصر البستان .
وأكد معالي محمد بن علي العلوي وزير الشؤون القانونية على أهمية إقامة مثل هذه المعارض قائلا : نحن سعداء بأن نرى أصدقاءنا من جمهورية تركيا في هذا المعرض الذي يمثل الجانب الاقتصادي والذي سوف يعزز ويقوي العلاقات الأخوية والاقتصادية بين البلدين مشيرا معاليه في تصريح لوسائل الاعلام إلى أن المعرض سوف يفتح آفاقا للتبادل التجاري في مجال التصدير وفرص إيجاد وكلاء وتجار للمنتجات التركية في الأسواق العمانية مثلما تسعى الشركات العمانية في إيجاد وكلاء لها في الأسواق الخارجية من خلال المعرض كون المعرض فرصة للأتراك للتعرف على الشركات والمحلات الموجودة في السلطنة للاطلاع على الصناعات العمانية .
من جانبه أشار معالي بشير اتلاي وزير الدولة للجمهورية التركية بأهمية إقامة مثل هذه المعارض للمنتجات المتبادلة بين البلدين حيث تعد المعارض نافذة للتعريف بهذه المنتجات التي سترفد وتقوي العلاقات الاقتصادية والتجارية وتساهم في رفع مستوى التبادل التجاري.
وقال معاليه : إن المعرض هو الأول من نوعه والذي تنظمه غرفة تجارة اسطنبول وهناك معرض للمنتجات العمانية سوف يقام في اسطنبول خلال العام الجاري.
كما أشار سعادة أحمد سليمان بن صالح الميمني وكيل وزارة التجارة والصناعة للشؤون الإدارية والمالية وشؤون المناطق إلى أهمية إقامة مثل هذه المعارض التي تساهم في زيادة التبادل التجاري وتعرف بمنتجات الدولة المنظمة مضيفا بأن المعرض يحتوي على الكثير من المنتجات والصناعات التركية التي تسعى إلى تعريف المستهلك العماني بهذه المنتجات كما أن هناك معرضا مماثلا للمنتجات العمانية في تركيا في سبتمبر المقبل وهذا سيعمل على تعريف الشعبيين الصديقين بمنتجات كل دولة .
وحول مركز عمان الدولي للمعارض أوضح سعادة أحمد سليمان بن صالح الميمني وكيل وزارة التجارة والصناعة للشؤون الإدارية والمالية وشؤون المناطق ورئيس مجلس إدارة مركز عمان الدولي أنه لا توجد هناك نية لدى الحكومة في الوقت الحالي إلى تخصيصه ولكن هناك دراسة لتوسعة المركز مشيرا إلى أن المركز حقق أداء جيدا خلال الفترة الماضية واستطاع تحقيق أرباح جيدة على عكس النتائج التي كان يحققها في السابق .
وأشاد سعادة سعادة محمد بن ناصر الوهيبي سفير السلطنة المعتمد لدى تركيا بالعلاقات الجيدة بين البلدين مؤكدا بأن إقامة مثل هذه المعارض سوف تعمل على زيادة حجم التبادلات التجارية بينهما وترسيخ الشراكة كما أن هناك فعاليات مرافقة للمعرض سوف تعمل على إعطاء صورة عن الحراك الثقافي في تركيا .
وأضاف سعادته أن القطاع الخاص العماني رحب بفكرة إقامة معرض للمنتجات العمانية في تركيا وهي فرصة جيدة لإيصال المنتج العماني إلى أوروبا وذلك من خلال بوابة تركيا.
على صعيد آخر دعا الشيخ أحمد بن ناصر بن هلال الرحبي من رجال الأعمال إلى ضرورة أن تقدم غرفة تجارة وصناعة عمان دعما أكثر للقطاع الخاص حتى يتسنى له المشاركة الفعالة في المعارض الخارجية وتحفيزه على ذلك مبينا بأن المشاركة في المعارض الخارجية تكلف الشركات الكثير من الأعباء وهو ما من شأنه العمل على عزوف الكثير منها عن المشاركة وقال سعادة أنجين تاركور سفير تركيا المعتمد لدى السلطنة: إن تنظيم مثل هذه المعارض والتي تنظمها غرفة تجارة اسطنبول بالتنسيق مع السفارة التركية بالسلطنة سوف تعمل على زيادة حجم عملية التبادل التجاري وكذلك تسهيل الإجراءات اللازمة لإقامة مثل هذه المعارض التي تساعد التجار ورجال الأعمال على التعريف بالمنتجات في كلا البلدين. كما أنه يوجد أيضا عدد من الشركات التركية التي تقدم خدماتها في السلطنة.
جدير بالذكر أن المعرض تنظمه غرفة تجارة اسطنبول وبإدارة من الشركة العمانية للمعارض والتجارة الدولية وهو يقام على هامش زيارة الوفد التركي إلى السلطنة.


أعلى


 

مخاوف من استمرار تعطل الصادرات النيجيرية والمنظمة تحدد سياستها أواخر الشهر
أسعار النفط تحتفظ بقوتها وأوبك تستبعد خفض الإنتاج بسبب ارتفاع الأسعار

لندن ـ عواصم ـ رويترز: احتفظت أسعار برنت والخام الاميركية الخفيف بقوتها امس بعد ان رجحت كفة المخاوف بشأن مدى استقرار امدادات النفط من نيجيريا وايران على توقعات بان بيانات المخزونات الاميركية ستظهر نموا في مخزونات وقود الشتاء.
وارتفع برنت في عقود مارس في بورصة البترول الدولية بلندن الى 43ر64 دولار للبرميل. ويرى محللون فنيون مستوى المقاومة عند 50ر65 دولار للبرميل ومستوى الدعم عند 64 دولارا.
وصعد الخام الاميركي الخفيف في المعاملات الاجلة ستة سنتات الى 79ر65 دولار للبرميل.
وقد هبط برنت في المعاملات الاجلة امس الاول بعد أن حول المتعاملون انظارهم الى البيانات الاميركية التي ينتظر ان تظهر ارتفاعا حادا في مخزونات المشتقات النفطية نظرا للجو الدافئ بشكل غير معتاد في الولايات المتحدة مؤخرا.
وارتفع برنت نحو عشرة بالمئة منذ بداية العام الحالي واكثر من دولارين هذا الاسبوع.
من جهة اخرى قال مندوب رفيع في اوبك امس ان من المستبعد ان تتفق المنظمة على خفض الانتاج عندما تجتمع في وقت لاحق من هذا الشهر نظرا لان اسعار النفط تقترب من 70 دولارا للبرميل وان السعودية ومنتجين اخرين مستعدون لتعزيز الانتاج من اجل سد أي نقص في الامدادات الفعلية.
وقال المندوب لرويترز من المستبعد ان تخفض أوبك الانتاج في يناير بالشكل الذي يبدو عليه الحال الان. السعودية وبعض منتجي اوبك لديهم القدرة والرغبة في زيادة انتاج اذا كانت هناك حاجة فعلية الى نفط اضافي.
وتجتمع اوبك في فيينا في 31 يناير لتحديد سياستها الانتاجية.
وذكر المندوب أن امدادات النفط للاسواق العالمية تبلغ الان مستوى مريحا ولكن استمرار تعطل صادرات النفط النيجيري منخفض الكبريت قد يمثل مشكلة في ضوء طاقة التكرير العالمية المحدودة قبيل فصل الصيف.
وقال يمكن استبداله ولكن المشكلة هي نوع النفط الذي يصدرونه.
ومضى قائلا قد يخلق هذا فعليا مشكلة بسبب طاقة التكرير العالمية المحدودة. نحن نقترب من فصل الصيف وهذا هو الوقت الذي تحدث فيه زيادة في استهلاك البنزين.
وأدت هجمات المتشددين الذين يهددون بتوسيع نطاق عملياتهم الى توقف نحو عشرة بالمئة من انتاج النفط النيجيري مما دفع الاسعار الى الارتفاع الى نحو 66 دولارا للبرميل من الخام الاميركي الخفيف.
وتفضل المصافي الاميركية الخام النيجيري الخفيف بشكل خاص نظرا لانه غني بالبنزين.
من جهته قال وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل امس ان من المستبعد أن تخفض اوبك الانتاج عندما تجتمع في نهاية هذا الشهر نظرا لان خفض الانتاج سيؤدي الى مزيد من الارتفاع في الاسعار.
وقال للصحفيين لا اعتقد ان الاسعار ستقل عن 50 دولارا للبرميل في الشهور المقبلة. وسيظل الطلب العالمي على النفط قويا بما يكفي.
واضاف خليل ان اجتماع اوبك المقبل سيعقد مع استمرار النمو القوي للاقتصاد العالمي ووضع سياسي متوتر في اشارة الى ايران والعراق.
وقال خليل ان العاملين معا سيكون لهما تأثير على اسعار النفط.
وتجتمع اوبك في 31 يناير في فيينا للاتفاق على سياسة الانتاج.
واضاف ليس هناك مبرر لان تخفض اوبك الانتاج. ولا اعتقد اننا سنأخذ قرار خفض الانتاج لان هذا سيفاقم الضغوط على الاسعار.

أعلى


 


في مواجهة القوى العاملة الأجنبية الوافدة للمنطقة
الأيدي العاملة العربية تواجه أزمة طاحنة خلال المرحلة المقبلة

القاهرة ـ الوطن: تبذل الدول العربية الجهود لتنفيذ برامجها وسياستها التى تستهدف توطين الايدي العاملة فى الوطن العربى، ولكن ما يبدو على الساحة الآن هو أن نتائج تنفيذ هذه السياسات مازالت دون الهدف المرجو منها، ومن هنا جاءت أهمية الندوة التى عقدتها منظمة العمل العربية بالاشتراك مع المنظمة العربية للتعاون الدولى، وذلك للتعرف على أوضاع القوى العاملة فى البلدان العربية، وبصفة خاصة المستقبلة للقوى، وأيضاً دراسة مشكلات وتأثيرات الايدي العاملة الوافدة على المجتمعات العربية والتعرف على أوضاع الايدي العاملة العرب المهاجرين فى البلدان الأجنبية والمنتقلين بين البلدان العربية والمعوقات التى تعترض تنفيذ برامج توطين الوظائف وكيفية التغلب عليها بالإضافة إلى تبادل الخبرات والتجارب فيما بين البلدان العربية المستقبلة للقوى العاملة فى مجال تنظيم أسواق العمل، واستخدام الايدي العاملة الأجانب وإيجاد الحلول المناسبة لتفعيل وتيسير انتقال الأيدى العاملة العربية من خلال دعم التعاون بين البلدان العربية فى مختلف قضايا العمل والايدي العاملة ·
وفي كلمتها أكدت د· حنان يوسف الرئيس التنفيذى للمنظمة العربية للتعاون الدولى، أن هذه الندوة تهدف إلى رصد التغيرات الكبرى التى يشهدها العالم الآن من خلال الأحداث التى أدت إلى التأثير على وضعية الايدي العاملة العربية مع ما تشهده أسواق العمل العربى من تزايد ملحوظ للقوى العاملة الأجنبية الوافدة من ناحية أخرى، فالدورة الـ32 لمؤتمر العمل العربى فى العاصمة الجزائرية فى العام 2005 أقرت مبدأ حرية انتقال الأيدى العاملة العربية، ومن هنا تأتى أهمية إحلال الايدي العاملة العربية مثل الايدي العاملة الأجنبية وإدارة قضية الايدي العاملة العربية فى إطار عملية التكامل الاقتصادى والاجتماعى والعربى، حتى تكون الأولوية للقوى العاملة الوطنية فى المرتبة الأولى للقوى العاملة العربية ·
وتشير إلى أن الوضع أصبح مترديا فى مجال الايدي العاملة ، وهذا القطاع لم يعد يعانى فقط من الباحثين عن عمل والهجرة وتحرش الغرب، بل أيضاً من بيروقراطية غير مسبوقة وشفافية معدومة تماماً على الرغم من مرور أربع سنوات على أحداث الحادى عشر من سبتمبر، وبعد أن نجح الإعلام الصهيونى والغربى فى حملته بالادعاء على العامل العربى، مع نقص الشفافية فى الدول العربية، والذى أدى إلى تسرب وفقدان الاقتصاديات العربية أكثر من 300 مليار دولار سنوياً تذهب إلى نخبة قليلة من المستفيدين منها، بينما يمكن لهذه المبالغ الضخمة أن تؤدى إلى مساعدة اقتصاديات الدول العربية فى تحقيق معدلات نمو أعلى، وهو ما قد يمكنها من توفير حوالى 20 مليون فرصة عمل على الأقل للشباب العربى·
وتضيف الرئيس التنفيذى للمنظمة العربية للتعاون العربى أنه من الضرورى الآن التفكير فى 5 ملايين مهاجر سوف يعودون إلى بلدانهم هذا العام، خصوصاً بعد وصول الإعلام الغربى إلى فكر صاحب العمل، والذى باتت قناعته بعيداً عن الموقف السياسى إن العامل العربى أو المسلم إرهابى ومن هنا اعتبرت منظمة العمل الدولية فى تقريرها الأخير أن المنطقة العربية ستكون من أسوأ مناطق العالم فى مشكلة الباحثين عن عمل عام 2025، ويحدث ذلك فى ظل ارتفاع النسبة المخيفة للباحثين عن عمل فى المجتمعات العربية بين فئات الشباب، وخاصة حاملى المؤهلات العليا منهم، مما يجعلهم فريسة سهلة للإحباط بل والوقوع فى براثن العنف والتطرف، ويقابل ذلك أزمة تفشى الايدي العاملة الأجنبية الوافدة فى معظم البلدان العربية، وهو ما يؤدى إلى تزايد نسب الباحثين عن عمل فى الدول العربية وما يصاحبها من مشاكل وآثار سلبية خطيرة تهدد طبيعة التركيبة السكانية والثقافية للأمة العربية، فضلاً عن الآثار الاقتصادية السلبية التى تنتج عن هذا الوضع·

المتغيرات الدولية
وأكد د· إبراهيم قويدر المدير العام لمنظمة العمل العربية أن هناك ضرورة ملحة تأتى فى ضوء المتغيرات الدولية والتطورات العلمية والتكنولوچية المتسارعة التى يشهدها العالم، بعد أن أصبحت قضايا العمل والتشغيل فى صدارة أولويات معظم البلدان، وكذا نتيجة المتغيرات فى المهن ووسائل وأساليب العمل والإنتاج وانفتاح الاقتصاد وتزايد شراسة المنافسة العالمية، الأمر الذى أدى إلى سرعة تغيير احتياجات سوق العمل لأنه لم يعد هناك أى بلد محصن ضد الباحثين عن عمل ·
ويرى المدير العام لمنظمة العمل العربية أن الايدي العاملة الوافدة ساهمت بشكل كبير فى دفع عجلة التنمية فى بعض البلدان العربية فى وقت الطفرة ونقص الأيدى العاملة العربية والوطنية المؤهلة لتنفيذ خطط وبرامج التنمية، ولعل من المفيد الإشارة إلى أن سياسات التوطين لا تشوبها أي شائبة قانونية أو تشريعية حتى وإن كانت النظرة إليها نظرة إقليمية وطنية، إلا أنها على البعد الآخر القومى فهؤلاء المتسهدفون بالتوطين هم عمال عرب، ومنح الأولوية لهم فى حق العمل داخل أوطانهم حق يكفله التشريع الوطنى، والمواثيق الدولية والعربية، ولكن ذلك يجب أن يصاحبه الأولويات فى التشغيل للبعد الوطنى للعربى مباشرة، حتى يحدث التوازن الرشيد بين الايدي العاملة العربية بصفة عام سواء كانت وطنية أو وافدة.

ويضيف قويدر أن القصور الواضح الذى تعانى منه إدارة العمل فى الوطن العربى وعدم وجود آليات حقيقية لتفعيل التكامل العربى فى هذا المجال، ورغم كل الجهود التى تبذلها منظمة العمل العربية لتحقيق ذلك غير أننا لم نتمكن من الوصول إلى الحد الأدنى المعقول من برامج التكامل العربى فى مجالات الايدي العاملة العربية، وبالتالى تصبح الإجراءات المتخذة بخصوص التوطين هاجسا مخيفا للقوى العربية الوافدة فى المنطقة المستقطبة للقوى، خاصة وأن لدينا حوالى 16مليون عامل أجنبى غير عربى يعملون فى الدول العربية·

تحديات
وعن أوضاع القوى العاملة العربية داخل وخارج الوطن العربى تحدث السفير مصطفى أبو شنيف قنصل مصر السابق فى الرياض وأكد أن المنطقة العربية ستواجه خلال العقدين القادمين تحديات غير مسبوقة، وقال حين تقدر القوى العاملة فى عام 2000 حوالى 104 ملايين عامل ستبلغ 146 مليون عامل عام 2010، وستصل إلى حوالى 185 مليون عامل عام 2020 ولمواكبة هذه الزيادة يلزم توفير 80 مليون فرصة عمل خلال العقدين القادمين إذا بقى الحال على ما هو عليه مشيراً إلى أن من الظواهر اللافتة للنظر أن اللاحقين الجدد بسوق العمل هم من المتعلمين والشباب والنساء، فإذا كان معدل الزيادة فى الايدي العاملة خلال الفترة 1970 إلى 2000 بلغ 3% بينما التوقعات تشير إلى أن الزيادة المتوقعة للفترة من 2010 إلى 2020 ستزداد بمعدل 3.5% وسترتفع مشاركة المرأة فى العمل بمعدل 5% سنوياً وكلها معدلات تفوق كل المعدلات فى الأقاليم الأخرى فى العالم·
ويشير أبو شنيف إلى أن مشكلة الباحثين عن عمل تبلغ حالياً فى الإقليم العربى حوالى 15% فإن الهدف الواقعى يرفع رقم فرص العمل الجديد المطلوب فى نهاية العقد القادم، إلى مائة مليون فرصة عمل لمواجهة الباحثين عن عمل الحالية والمتوقعة، ونتيجة لنوعية الايدي العاملة الجديدة المنتظرة، وعلى أى حال هذا الرقم يبلغ ما يزيد على ضعف الوظائف المتوافرة حاليا ً·
وعن الأوضاع الحالية للقوى العاملة العربية يرى أن هناك حالة عدم توازن بين الموارد وتوزيعاتها المختلفة بين الأقطار العربية، وعدم الاستقرار السياسى والأمنى نتيجة الحروب والصراعات التى شهدتها المنطقة، مشيراً إلى أن هناك حالة من الاستنزاف والتراجع انعكست على ضيق فرص العمل واتساع حجم الباحثين عن عمل ، والتى تصل فى فلسطين إلى ثلث قوة العمل، بينما يصل عدد الباحثين عن العمل فى العراق إلى 3.2 مليون وهناك أيضاً مشكلة عودة حوالى 70 ألف عامل مصرى من الخليج وعودة 800 ألف يمنى من الخليج أيضاً، إضافة إلى تزايد أعداد العراقيين والسودانيين الذين تم إجبارهم على ترك وظائفهم فى الخليج، بالإضافة إلى التطورات الاقتصادية والاجتماعية فى منظمة (الإسكواه) ، وكدا أن مستقبل القوى العربية العاملة مرتبط اربتاطاً عضوياً بالأحوال السياسية والاقتصادية فى المنطقة فمن الناحية السياسية سيتوقف الأمر على مدى توفير المناخ العربى الصحى داخلياً وخارجياً لتحقيق الاستقرار والأمن والسلام، البنية الأساسية لتحرك قوى المجتمعات بإيجابية وفاعلية للمشاركة الحقيقية فى صنع القرار السياسى على أسس ديمقراطية، والشفافية الكاملة لمنع أسباب الفساد والإفساد وهدر الموارد وتشتيت وتعطيل الإمكانيات والقرارات ·
أما اقتصادياً فالسياسات يجب أن ترسم من خلال وضع المناهج لتوجيه الجهد لأبناء البلاد وأن يبذل الجهد العلمى لوضع الخطط والبرامج التعليمية والتدريبية المناسبة واللازمة لإعداد العامل العربى الذى يخاطب العصر بلغته ليلبى احتياجات سوق العمل المتغيرة فى كفاءة، فحين ذلك سيجد العامل فرصة داخلية أو خارجية ليكون كبديل للمفاضلة وباختيار حر وليس إزعاناً وقصداً·

دول الخليج
وأوضح رضا قيسومة مدير إدارة تنمية الموارد البشرية والتشغيل بمنظمة العمل العربية أن بلدان الخليج العربية تستضيف أعلى نسبة من الايدي العاملة الوافدة والتى بلغت أعلى النسب سواء فى مجموع القوى العاملة أو فى مجموع السكان، وبالرغم من أن معدلات الباحثين عن عمل فى بلدان الخليج العربية بشكل عام لم تصل إلى مستويات مأساوية كما هو الحال فى بعض البلدان العربية، إلا أن استمرار الطلب على الايدي العاملة الوافدة سيكون على حساب المواطنين، لأن أسواق العمل فى هذه المنطقة تعتبر ذات وجهين الوجه الأول الايدي العاملة الوافدة والوجه الثانى الايدي العاملة الوطنية، وأية إجراءات أو تعديلات تحدث فى وجه تؤثر بشكل مباشر على الوجه الآخر·
وبالرغم من وضوح التأثيرات السلبية للقوى الوافدة إلا أن هذه البلدان قد تواجه العديد من الصعوبات للوصول إلى حل حاسم لمشكلة الايدي العاملة الوافدة على المدى القريب وذلك لعدم توافر الكوادر الوطنية كماً ونوعاً ولتلبية احتياجات سوق العمل ويحقق الطموحات التنموية، غير أن الحكومات عزمت على وضع وتنفيذ سياسات وبرامج وخطط لتنظيم سوق العمل وإعادة النظر فى منظومة التشغيل فى إطار رفع نسبة الايدي العاملة الوطنية فى مختلف الأنشطة الاقتصادية تدريجياً وبشكل علمى وعملى ساعد فى الحفاظ على مكونات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وصولاً إلى تحجيم مشكلات الايدي العاملة الوافدة فى أضيق الحدود·

الأيدي العاملة الوافدة
وعن تأثير الايدي العاملة الأجنبية فى الوطن العربى تحدث السفير د· مصطفى عبد العزيز وأكد أن هناك مطالبة بالتخلص كلية من الايدي العاملة الوافدة، والدعوة لإحداث التوازن فى التركيبة السكانية، وينبغى إدراك أن الأمر يتطلب الأخذ بمبدأ التدرج والواقعية للحد من هذه الظاهرة فى مجتمعات يمثل فيها الأجانب أكثر من 40% من سكانها وأكثر من 70% من قواها العاملة، ومن هنا تأتى أهمية وضع ضوابط وآليات محددة لترشيد الاستعانة بالأيدى العاملة الأجنبية، بحيث لا يتم استقدام تلك الايدي العاملة إلا بعد التأكد من الحاجة الفعلية لها، وعدم وجود بدائل وطنية أو خليجية على أن تكون هناك عقوبات رادعة فى حق مخالفى هذه القواعد باعتبارها قضية قومية فى المقام الأول تتعلق بالأمن القومى لدول مجلس التعاون الخليجى·
ويرى أن هناك من يضع الايدي العاملة الآسيوية فى إطار العلاقة الخليجية الآسيوية الأوسع نطاقاً، ولذا فهى تعتبر أحد محاور العلاقة التى تجذب منطقة الخليج العربية إلى محيطها الآسيوى، بالنظر إلى الحجم الهائل للقوى الآسيوية فى مختلف دول مجلس التعاون الخليجى، والذى وصل من الضخامة بحيث لا يمكن تصور راهن أو مستقبل لهذه المنطقة من دونه ومن دون آثاره، ولذا فأصحاب هذا الرأى يؤكدون على أهمية هذه الايدي العاملة لأنها من وجهة نظرهم تعد عاملا إيجابيا وضروريا لعدة أسباب فى مقدمتها رخص هذه الايدي العاملة وباعتبارها نافذة على الحضارات الأخرى!!

*
وكالة الصحافة العربية



أعلى


 

في دراسة للبنك الدولي..
300 مليار دولار حجم الانفاق على الفساد في الدول العربية

إبراهيم قويدر: الفساد يقضي على 30 مليون فرصة عمل للشباب!
حمدي عبد العليم: الدول العربية .. تدعم سياسات الشفافية!!
القاهرة ـ من شيماء عاطف: في الوقت الذي تنادي فيه الدول العربية مجتمعة بالشفافية ومحاربة الفساد للحاق بركب التقدم في العالم أجمع، جاءت نتائج تقرير معهد البنك الدولي لتكون بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير ، نتائج التقرير أشارت إلى أن قيمة الفساد في دول العالم النامي تقدر بحوالي 600 مليار دولار وأشار التقرير إلى أن نصف هذا المبلغ تقريباً ينفق أيضاً في الدول العربية على الفساد الإداري والرشاوى التي أصبحت لغة التعامل السائدة الآن بين الموظفين خاصة في القطاع الحكومي.
وفي تعليقه على نتائج هذا التقرير أكد د. إبراهيم قويدر الأمين العام لمنظمة العمل العربية أن الوطن العربي مليء بالفساد الإداري غير المنظور، والذي يقدر بقيمة مالية كبيرة جداً، وقيمة هذا الفساد كما قدره البنك الدولي له تأثيره الكبير على سوق العمل والتجارة في الدول العربية، فإذا تم استخدام300 مليار دولار في سوق العمل ستوفر حوال 30 مليون فرصة عمل كما ستؤدي إلى بناء حوالي 12 مليون وحدة سكنية، وبالتالي يعتبر هذا التقرير شديد الخطورة ونحن هنا لا نقصد أفراد بعينهم، أو دول بعينها وإنما الوطن العربي ككل لأن هذه الظاهرة تهددنا جميعاً ولها آثارها السلبية على المواطن البسيط، الذي قد يضطر لدفع قوت يومه إلى بعض الموظفين لقضاء مصلحة له.ويضيف د. قويدر أننا لو نظرنا إلى الدول العربية منذ حوالي 8 سنوات مثلاً ستجد حجم اعداد الباحثين عن العمل يقل كثيراً عما هو عليه الآن، وذلك لأن موارد هذه الدول لا يتم استغلالها بشكل جيد، وإذا كان الخطاب السياسي في الوطن العربي سيتم توجيهه لمحاربة الفساد فنحن سنكون جنوداً له في هذه الحرب عن طريق عمل الدراسات والتوصل إلى أفضل الطرق لمحاربة هذا الفساد وعن أكثر الفئات المستفيدة من هذا الفساد يقول د· قويدر إن فساد الكبار أكثر خطورة من فساد الموظفين فقد أشارت إحدى الاحصائيات العالمية إلى أن40 % من نسبة الرشاوى تذهب للسياسين، و 25% لكبار الموظفين و20% لرجال الأعمال 15% فقط لصغار الموظفين، وهناك طرق كثيرة ومستحدثة للاستثمار الفساد فهناك المكاتب السرية المتخصصة المنتشرة في أميركا وأوروبا لعقد الصفقات للشخصيات العامة والمشاهد بدون أن يزج بأسمائهم ويحصلون على قيمة الرشاوي عن طريق حسابات سرية، ولذلك لن نستطيع القضاء على الفساد الذي يقوم به صغار الموظفين طالما أن الفساد الكبير موجود.
وعن أسباب تغلغل الفساد في الدول العربية يرى د.قويدر أن هناك عدم إدراك للحالة السيئة التي يعيش فيها الكثير من الموظفين في العالم العربي، فهناك في بعض الدول مرتبات الموظفين فيها لم تزد منذ 20 عاماً تقريباً، وهذا في حد ذاته سبب قوي للجوء هؤلاء الموظفين الى طلب الرشوة، ولذلك نجد أن دراسة المعيشة خطوة مهمة جداً نحو القضاء على الفساد والرشاوي·
مبادرة الشفافية

وعلى العكس من ذلك يؤكد حمدي عبد ا لعليم المستشار بمجلس الوحدة الاقتصادية إننا الآن في إطار الشفافية، وذلك ما تم اقتراحه في مبادرة منظمة التعاون الاقتصادي وهي المنظمة التي تضم أغنى 30 دولة في العالم، وهذه المبادرة تعني بدعم سياسات الاستثمار في المنطقة العربية، وهذه المبادرة مبنية على 5 محاور ومن أهمها محور الشفافية في السياسات الاستثمارية وهذا المحور هو أهم المحاور وهو أيضاً المحور الرئيسي في مجمل الاجتماعات المنعقدة سواء في الإطار الرئيسي أو مجموعات العمل أو اللجنة التوجيهية·
وعن اتهام القطاع الحكومي في الوطن العربي بالتسبب في الفساد نتيجة عدم اشباع بنود الشفافية في التعامل يقول عبد العليم إنه اتهام خاطئ لأن الدول العربية مجتمعة أصبحت تنادي بالشفافية واتباع مبادئها ليس على مستوى أداء القطاع الحكومي فقط، ولكن أيضاً على كل المستويات سواء القطاع الخاص أو القطاع الاستثماري، لأن كل هذا في النهاية يصب في مصلحة هذه الحكومات، وإذا كانت هذه الدول لا ترغب في ذلك لما أطلقت العديد من المبادرات لدعم سياسات الشفافية في الوطن العربي.
ولكن المسألة كما يشير عبد العليم مازالت في البداية فنحن في بداية الطريق وأمامنا الكثير من العوائق التي تعترض هذا الطريق، منها عدم الوعي والدراية بأهمية محاربة الفساد في بعض الدول، ولكن في النهاية يجمعنا هدف واحد وهو النهوض بالوطن العربي في كافة النواحي سواء كانت سياسية أو اقتصادية.
غسيل الأموال
أما د.عبد المطلب عبد المجيد عميد مركز البحوث والمعلومات بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية فيقول :لا يستطبع أحد إنكار وجود ظاهرة الفساد وانتشارها بشكل مخيف في العالم العربي، ولكن نرى على الصعيد الآخر تطور إيجابي في طرق مكافحة الفساد والتصدي له، موضحاً أن قانون غسيل الأموال على سبيل المثال لا يمكن إغفاله كخطوة مهمة لمكافحة العمليات التي تعد أهم بؤر الفساد، فهناك جهود كبيرة تبذل من قبل الأجهزة الرقابية لتعقب هذه القضايا، ويضيف د·عبد المطلب عبد الحميد أن محاربة الفساد يجب أن يواكبها إصلاح سياسي واقتصادي وإداري فهذا الإصلاح سينعكس في النهاية على محاصرة قنوات الفساد وبالتالي يسهل القضاء عليها.
أدبيات الرشاوى
وعن الرأي القانوني في هذه القضية يقول مدحت مبارك المحامي بمجلس الدولة أن الرشوة أصبحت الآن من أدبيات العمل في الوطن العربي ومن هنا جاء عدم اتصافها بالصيغة الإجرامية، في الكثير من الأحيان لأنها تعد جزء من آليات العمل وهناك العديد من القوانين والتشريعات المفروض أنها لمكافحة الفساد، ولكن نجد من يستطيع الالتفاف على تنفيذ هذه القوانين، فهناك على سبيل المثال قانون العقوبات المصري، يحتوي في إحدى نصوصه على تجريم للواسطة في العمل، ولكن إذا نظرنا حولنا نجد عكس ذلك تماماً فالواسطة والمحسوبية أصبحت المسيطر الأول على سوق العمل، لذا يجب احترام القوانين والتشريعات حتى تستطيع الحكومات في الوطن العربي التصدي لبؤر الفساد ومكافحته.ويضيف مبارك أن مكافحة الفساد يجب أن تكون نابعة عن شعور داخلي من المواطنين أولاً بأهمية ذلك فرفض المواطن دفع الرشوة لقضاء مصلحته ستكون خطوة منه لمكافحة هذا الفساد، و بعد ذلك يأتي الدور على تنظيم المعاملات بصورة تمتاز بالشفافية، والإعلان من الجهات الرقابية التي تقوم لمراقبة الفساد ومصادره.
الفساد والأزمات
وتؤكد د.نسرين البغدادي أستاذ الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن هناك ارتباط كبير بين تحقيق العدالة الاجتماعية وتقدير حقوق الإنسان في المجتمع وبين ظاهرة الفساد فالفساد لا ينمو إلا في ظل أزمات اقتصادية طاحنة وفي ظل تركيز الثروة في يد قلة قليلة همهما الأكبر هو كيفية زيادة هذه الثروة من خلال استغلال الظروف الاقتصادية الصعبة لكثير من المواطنين في كافة أنحاء العالم·ولذلك نجد أن المواطنين المطحونين الفاقدين للأمل والطموح هم الحلقة الثانية في سلسلة الفساد، وذلك لأنهم يجدوا أن التحايل والدخول من الأبواب الخلفية هو السبيل الوحيد أمامهم لضمان استمرار التواجد، فدراسة ظروف المعيشة للشعوب المختلفة وأحوال هذا الشعب هي المحرك الأول للقضاء على مشكلة الفساد واللجوء إليه من جانب المواطنين في العالم العربي·
* وكالة الصحافة العربية


أعلى


 


كتاب حول حوار التنمية الاقتصادية يبحث عن حالة العالم الراهنة
الصراع الخفي بين الدول الغنية والفقيرة ·· يعمق الفجوة الاقتصادية!!

القاهرة ـ الوطن: تعتبر قضية التنمية واحدة من أهم القضايا المثيرة للجدل على مدى عقود طويلة، واستأثرت باهتمام السياسيين والمفكرين والخبراء ·· حول هذه القضية أصدرت مكتبة الأسرة ضمن سلسلة العلوم الاجتماعية، كتاب (حوار حول التنمية الاقتصادية) للمؤلف ولت ويتمان روستو الذى يعد من أبرز علماء الاقتصاد المتخصصين في التنمية، والذى شغل من قبل العديد من الوظائف المهمة في الولايات المتحدة، وفي مقدمتها المستشار الفنى للأمن القومى للرئيسين الأمريكيين كيندى وجونسون، كما قدم إسهامات مهمة في التنظير التنموى من خلال نظريته التى عرفت باسمه "نظرية روستو<·
يتناول المؤلف خلال كتابه العديد من النظريات التنموية، منذ ظهور المذهب الكلاسيكى وحتى مجئ "نظرية كينز< ويعرض الكتاب مسألة الاستثمارات الأجنبية مؤكداً أن العبرة ليست في الاستدانة من الخارج أو عدمها، وإنما في أوجه الاستثمار التى يتعين تركيزها في مشروعات البنية الأساسية ، مشيرا إلى مفهوم التنمية الاقتصادية والنمو الاقتصادى والذى يتعرض للعديد من الصياغات والتفسير، فالبعض يركز على مستوى النمو بقصد قياس نصيب الفرد من الدخل ومن إجمالى نصيب الناتج القومي، في حين إن البعض الآخر يأخذ في الاعتبار إيقاع النمو بوصفه عاملاً أساسياً، ومن ثم يتعين البدء بوضع معايير للمقارنة تتيح تصنيف البلاد وفق تطور الواحد قبالة الآخر.
ويمكن تعريف التنمية كما يرى المؤلف بأنها تطور مقصود به إحداث تحول اجتماعى في صورة المساواة كهدف نهائى أمام الفرص الاجتماعية والسياسية والاقتصادية قبالة البلاد الأخرى التى تتمتع أيضاً بمستوى من الرفاهية المادية الأكثر ارتفاعاً·
ويرى المؤلف أن الاعتبار الحديث وهو الحاجة إلى التنمية على المستوى الدولى، بدأ بعد انتهاء بلاد العالم من الحرب العالمية الثانية، فرأت البلاد المتقدمة صناعياً ضرورة إقامة سوق واسعة للتعاون الاقتصادى وضعت حداً لانقسام العالم إلى وحدات تطبق كل منها نظام الحماية الجمركية واتبعت القوى الكبرى سلسلة من التدابير تجنح إلى العمل على إزالة آثار الحرب بصورة سريعة مشيراً إلى أن معاهدة السلام مع ألمانيا من الناحية الاقتصادية أقل صرامة من الشروط التى وضعت في سنة 1918، كما حمل مشروع مارشال معه إلى كافة بلاد أوروبا مساعدة فعالة تتيح لها أن تصحح أحوالها بصورة سريعة، ويبين المؤلف أن الدول المتخلفة المستقلة أفادت من حيدتها لتبدأ عملية التصنيع وحاولت بعد ذلك العمل على دعمها، أما البلاد المستعمرة قصدت إلى الحصول على استقلالها، وانفتحت على الاستقلال ابتداءاً من عام 1960 بصورة جماعية ودون صعوبة، ومع أن الاستقلال السياسى لا يعنى بالضرورة الحصول على الاستقلال الاقتصادي لأن الأول هو أحد من الشروط اللازمة للثاني.
التصنيع والتنمية
ويعتبر المؤلف أن الصناعة أساس التنمية الاقتصادية لأن التحولات الاقتصادية الأكثر أثراً لم تقع، بصورة عامة،إلا بعد قيام الصناعة وانتشارها، ويشير إلى أن الثورة الصناعية الإنكليزية، والعوامل التى أدت إلى تيسير هذه الظاهرة بطريقة مباشرة أدت إلى تطور الثقافة وقيام الأيديولوچيات والمستويات الذهنية التى تيسر انتشار الليبرالية الاقتصادية، وتقدم العلوم وفنون الصنعة، التى تزودنا بالعناصر اللازمة للإنتاج الكبير مثل "الآلة البخارية" وغيرها من العوامل، مؤكداً أنه خلال الثورة الصناعية لم يقع النمو بطريقة متناسقة تناسقاً مطلقاً، وظهر هذا الوضع في انكلترا في صناعة القطن، والذى كان نموه مذهلاً تضاعف ست مرات بين سنتى 1798-1773 وضربت انكلترا مثلاً لظاهرة غير مسبوقة بين سنتى 1850-1770 عندما تضاعف نصيب الفرد مرتين من الإنتاج، وتضاعف بدوره فيما بعد إجمالى الناتج القومى مما أتاح لانكلترا أن تدخل القرن العشرين بعد أن حققت تقدماً خالصاً على منافسيها، وحافظت على هذا الوضع، بلا منازع، طوال النصف الأول من هذا القرن·
ويذكر المؤلف حالة غاية في التفرد وهى تقدم اليابان، فيرجع تطور صناعة اليابان الحديثة إلى ثورة مييجى 1868 التى باشرت إصلاحاً زراعياً، وحققت تحولاً في البنيان الهيكلي الإقطاعى وآزرت عملية تضخمية أتاحت الفرصة أمام تراكم الأرباح، وأخذ نجاح اليابان مدى مذهلاً عندما تضاعفت إجمالى الناتج القومى أربع مرات بين عامى 1895-1885·
ويؤكد المؤلف أن الاقتصاد الأميركى احتل مكان الصدارة في المجال الدولى منذ بداية القرن العشرين، وذلك بسبب ما أرسته الولايات المتحدة منذ استقلالها عام 1783 من قواعد السياسة توسعاً اقتصادياً من خلال حماية جمركية قاسية، ووضعت أيضاً الولايات المتحدة خطة أشغال عامة طموحة، ونظام ضرائب يهدف إلى تشجيع الصناعة وتزودت بإطار سياسى يتجسد في دستور يقف بوضوح وصراحة إلى جانب المشروع الحر·
آدم سميث وريكاردو
يعرض الكتاب بعض تفسيرات التنمية العريضة، ومنها ما وضعه آدم سمث الاسكتلندى من نظرية حديثة للتنمية الاقتصادية في كتابه "البحث في طبيعة وأسباب ثروة الأمم" وتهدف نظرية "سميث" كما يرى المؤلف إلى تحليل الطريقة التى يمكن بها الانتقال بسرعة من اقتصاد زراعى متخلف إلى اقتصاد صناعى متقدم ويأتى بعد ذلك "ريكاردو" الذى ألف بين تحليلات سميث وماليتس لكى يشكل منها نظرية التنمية الاقتصادية الكلاسيكية التى تهدف بصورة أساسية إلى تفسير عملية نمو الاقتصاد التقليدى ابتداء من الرأسماليين المزعومين حتى تنتهى، طبقاً لريكاردو، إلى نوع من الركود العام والضعف التدريجى·
ويرى المؤلف أن ريكاردو فتح طريقاً نظرياً آخر سار فيه ماركس ومفكرون آخرون أكثر راديكالية، فقد نادى ماركس بالتحديثات التقنية وتقدم القوى المنتجة على أن تصبح وسيلة تحمى مراكز الرأسماليين ولكن تعرض الطبقة العاملة لأزمة بطالة من العسير التغلب عليها·
النظرية الكينزيةيقول المؤلف أن ظهور نظرية كينز جاءت بسبب أزمة عام 1929 في اللحظة التى كشفت النظرية الكلاسيكية الجديدة النقاب عن عدم كفاءتها في تقديم تعليل مقبول للأزمة، وقد استندت نظرية كينز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها أن الادخار الإجمالى لبلد ما يتوقف على حجم الدخل الإجمالى لهذا البلد، بدرجة أكبر من توقفه على سعر الفائدة السائد في السوق، وأن سعر الفائدة، يجب ألا يقل عن حد أدنى حتى ولو كان يتعين أن تتبعه زيادة سيولة النظام، أما المحور الثالث والأخير فهو أن تزيد الاستثمارات عندما يهبط معدل سعر الفائدة وتفسير ذلك عند كينز، أنه لا يحدث انخفاض في الأجور في فترة الأزمة، بل تنخفض القوة الشرائية للأجور أو بمعنى آخر تنخفض قيمة النقود، وبالإضافة إلى ذلك منذ أكد كينز أن النقابات لا تتسامح في أن تهبط الأجور عن حد أدنى، وما يحدث هو أن البطالة هى التى تظهر، أما فيما يتعلق بأسعار السلع فإن الاحتكارات بما لها من أساس قوى، تظل تعمل على تثبيتها، وترتيباً على ذلك يتعين إيجاد نوع من التوازن بين البحث عن العمل وبين أقل استخدام للمواد الأولية ووسائل الإنتاج·
نظرية السلطة
ويذكر المؤلف أن جالبريث توصل إلى أن يؤكد بدرجة كبيرة من الدقة إلى تأكيد بعض السمات الخاصة بالاقتصاديات الرأسمالية، وأشار إلى أن السلع التى بلغ إنتاجها مردوداً هى التى تعرض بكميات كبيرة بينما تلك السلع التى لا تتيح تحقيق ربح فهى نادرة الوجود ويمكن ألا تعرض، وتعرض لسمة أخرى للنظام الرأسمالى هى ظهور "السلطة المعدلة" لأن تجنح المنافسة الحرة إلى الظهور، ففي واجهة التجمع الصناعى، تظهر سلطة نقابية يمكن أن يصعب عليها تنظيم نفسها في بعض الحالات كما في الزراعة، حيث يتنافس الفلاحون فيما بينهم أو كما في قطاع الاستهلاك وتصطدم الاتحادات ورابطة المستهلكين، بهيكل تجارى غاية في التمركز ·
معايير سياسية
ويرى المؤلف بعد عرض فكرتى كل من "كينز وجاليريث" في مضمون إصلاحى يحصر المعنى، نظراً لأن نظريتيهما قد انبثقت منهما معايير سياسية اقتصادية من شأنها أن تدخل تحسيناً على النظام الاجتماعى المعمول به·
أما للنظريات الماركسية المعاصرة، فيشاهد المرء تركيزاً اقتصادياً أكثر فأكثر تحتل فيه الدولة مكاناً بارزاً يرتبط بالاحتكارات ويمكن تسميته "احتكار الدولة لرأس المال" ومن مميزاته اضطلاع الدولة بمسئولية القطاعات الأساسية ذات العجز، وتبنى القطاع الخاص الصناعى للمشروعات التى تعود فتحقق فائضاً، إلى آخر هذه المميزات، التى تعجل الأجور بهذه الطريقة، وتنتهى إلى اندماج متزايد بين الدولة وبين المشروعات الخاصة يتيح مجابهة المقتضيات المالية العديدة التى تفرضها تنمية فنون الصنعة الدائمة من خلال إسهامات تفرض على مجموع السكان·
الهيكل الاقتصادى
ويرى المؤلف أن البلاد المتخلفة تتميز بانخفاض نصيب الفرد من الدخل نتيجة لعدم كفاية الإنتاج ويرجع ذلك نتيجة لتطبيق وسائل تقنية بدائية، ويوضح ذلك ما قاله "راجز نوركسيه" أحد منظرى التنمية عن "دور الفقر" الذى تسير آليته على النحو الآتى، من أجل تحقيق زيادة نصيب الفرد من الدخل، يتعين وجود زيادة مسبقة في الإنتاجية التى لا يمكن الحصول عليها إلا في أعقاب عملية تراكم رأس المال، تتيح الحصول على وسائل إنتاج أفضل، ولكى يتحقق هذا التراكم، يجب أن يكون هناك، بطبيعة التسمية فائض هائل من الإنتاج الكلى بعد الاستهلاك، ويلزم لكى يكون هذا الفائض كبيراً، أن يكون نصيب الفرد من الدخل مرتفعاً بدرجة كافية وإلى دور الفقر ويجب إضافة سوء توزيع الدخول وهو الأمر الذى يؤدى إلى نقص تراكم رأس المال الادخار وإلى تركيزه في أيدى طبقات بذاتها ليست من ناحية أخرى، تلك التى تنتمى إلى طبقة رجال الصناعة من أصحاب رؤوس الأموال، ولكنهم من ملاك الأراضى الذين يحلو لهم في غالبية الأحوال، الإنفاق في غير النواحى المنتجة، ومن كل الدراسات والنظريات التى سبق دراستها وبحثها، ترى إلى أن تقرر أنها قد صيغت للاقتصاديات المتقدمة أو الرأسمالية أو الاشتراكية وأنها لا تتلاءم البتة مع البلاد المتأخرة.
التنمية والتخلف
ويرى المؤلف أن للاستثمارات الخاصة الأجنبية في البلاد المتخلفة فوائد ومضار تتفاوت حسب مرحلة النمو، ففي غضون المرحلة السابقة على مرحلة الانطلاق تجابه البلاد أكبر الصعاب، نتيجة لنقص رؤوس الأموال، وكذا المنظمين والمهندسين الذين يجب الحصول عليهم من الخارج، وتثير هذه الصورة مشاعر قومية مشروعة، وتدفع البلاد لتطوير وتنمية تدريب الكوادر الخاصة بها، وعندما تصل البلاد إلى مرحلة الانطلاق الاقتصادى، فلن تصبح المشكلة نفسها بعد، لأن هذه البلاد تستقبل الفنيين الأجانب ورؤوس الأموال الأجنبية أيضاً الذين يحققون لها منافع كبيرة، ويضرب المؤلف مثالاً على ذلك بأندونيسيا فكانت رؤوس الأموال الأجنبية مخصصة لاستغلال "البوكاسيت، والخشب، والنفط والغاز" وكان التعاقد يتضمن أنه يتعين على الشريك الأجنبى الطريقة التى يسلم بها والوقت الذى يضم فيه عملية استخراج المواد الأولية إلى عملية تصنيعها، واتفق على أن تقوم أندونيسيا بنفسها، في فترة لا تتجاوز خمس سنوات، بتكرير البترول وتصنيع الورق وبذلك تكون الاستثمارات الواردة من الخارج قد أسهمت في تنمية الدولة تكنولوجياً·
الاقتصاديات الراهنة
يشير المؤلف إلى أهم الأخطار التى تواجه البلاد الرأسمالية في الوقت الراهن وهو التضخم، ويظهر ذلك في ارتفاع الأسعار ابتداءاً من 1965 كان أكبر بكثير مما حدث في المدة من 1960 إلى 1965 ولا يشهد العالم في الوقت الراهن تضخماً فحسب ولكنه بتفاقم، دون أن يهبط حجم البطالة، وإذا استطال أحد هذا الاتجاه، فسوف تظهر سلسلة جديدة من العلاقات تنتهى بانهيار حقيقى في مستوي البطالة، وبأزمة اقتصادية وارتفاع متزايد من الأسعار·
ومن المشاكل التي فرضت نفسها على البلاد الرأسمالية هى تلك التى تمس جزءاً كبيراً من المكان سواء في التجمعات السكانية الكبيرة في الحضر لأن ظروف الحياة مختلفة وفيما يتعلق بالسلام الاجتماعى فيبدو أنه اهتز في بعض الحالات نتيجة لظواهر جديدة "فوق النقابية<" المخاصمة و"الاضطرابات الهجمية" وغيرها، وثمة مشاكل لم تجد حلاً مما أدى إلى الحاجة لتأمين نمو البلاد المتخلفة مع الأخذ في الاعتبار أن المعونة المقررة حتى وقتنا هذا ليست كافية، لأنها لم تصل بعد إلى حد إخراج تلك البلاد من تخلفها الاقتصادى الاجتماعي والسياسى، أو إلى إىجاد حل عام لسياسة توزيع الثروة بصورة أكثر توازناً.وينهى المؤلف كتابه بقوله "إن بحث حالة العالم الراهن بحثاً موضوعياً يضطر المرء إلى التسليم بأن العالم يكتنفه تفاوت هائل، والواقع أن للفجوة التى تفصل بين البلاد الغنية والبلدان الفقيرة أبعاداً رهيبة فإن القاعدة الصناعية للشعوب الغنية كبيرة، وقدرتها التكنولوجية متطورة والمنافع التى تستمد منها هائلة بصورة يصبح معها الأمل في القضاء على هذه الفجوة بنهاية القرن الحالي أمراً غير واقعى، ولكن في نفس الوقت على حكومات البلاد النامية أن تجعل هذا صراع واقعى وذلك بإرادتها والقرار في أيدى هذه البلاد"·

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر ديسمبر 2005 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept