رأي الوطن
تطوير الصناعة .. طموح فردي وجماعي
الأخذ بأحدث المفاهيم والتقنيات لتطوير الصناعة هدف تسعى إليه السلطنة
بحرص شديد من أجل تحسين مستوى أداء المؤسسات الصناعية الوطنية سواء
الثقيلة منها او المتوسطة والصغيرة، حيث إن هذا الشكل من الاجادة
يمنح صناعاتنا وجودا فاعلا ومؤثرا في الأسواق العالمية فضلا عن المنافسة
في السوق المحلي مع المنتج الأجنبي.
ولكوننا بلدا ناشئا في عالم الصناعة لذلك يكون الاهتمام بالصناعات
المتوسطة والصغيرة محتلا جانب الأولوية بالنظر الى أن هذين القطاعين
يوفران اكبر عدد ممكن من الوظائف للشباب الوطني المتطلع الى المشاركة
في المسيرة النهضوية للوطن.
تأسيسا على ذلك جاء انعقاد مؤتمر دور المفاهيم والتقنيات الحديثة
في تطوير الصناعة والذي بدأ أعماله بفندق مسقط انتركونتننتال في
مسقط اليوم.
فالمؤتمر يمثل باكورة فعاليات المؤسسة العامة للمناطق الصناعية وانشطتها
التوعوية والتثقيفية كما أشار بيان صحفي صادر عن المركز الاعلامي
للمؤسسة بمناسبة التئام المؤتمر، فالمؤسسة نهضت أساسا من اجل العمل
على تطوير القطاع الصناعي في السلطنة ويسعى المؤتمر الذي تنظمه المؤسسة
الى القاء الضوء على المفاهيم والتقنيات الحديثة ذات التأثير المباشر
على خطوط الانتاج والتعرف على التوجهات المستقبلية للصناعات العمانية
في ضوء جهود الامم المتحدة للتنمية الصناعية في مختلف البلدان ومسايرة
أحدث التطورات في هذا المجال.
وقد درجت الجهات المعنية في السلطنة على الاهتمام بما يخرج من مثل
هذه المؤتمرات والمنتديات وكذلك التوصيات التي تصدر عن المؤسسات
الدولية ذات السمعة الحسنة التي تساعد الدول الناشئة صناعيا على
تجاوز العقبات التي تعترض قدرتها على المنافسة بصناعاتها في الاسواق
العالمية حيث ان الدول المتقدمة صناعيا غالبا ما تسعى عبر سياسة
الاغراق للحفاظ على الهيمنة على تلك الاسواق.
ورغم الجهود التي تبذلها الحكومة لتشجيع القطاع الصناعي الا ان من
العناصر الاساسية للنهوض ان يبزغ من ثنايا المجتمع الوطني عقول وسواعد
لديها القدرة على الابتكار والاختراع حيث يتذكر العالم بأسره جهود
العباقرة الأوائل الذين تفتقت عقولهم عن افكار استباقية لعبت دورها
المحوري في توفير البنية الاساسية للنهضة الصناعية في أوروبا التي
لا تزال تتفاعل حتى اليوم بعد ان اختصرت الوقت والجهد والمال ووفرت
مستوى عاليا من الدقة والجودة في الانتاج، وهذا بالضبط ما نحتاج
الى استمراره ونتطلع اليه ولاشك ان الارواق المطروحة عبر هذا المؤتمر
ونظائره كلها تدور حول نفس النهج الرامي الى تجويد الانتاج وخفض
تكلفته في نفس الوقت وابتكار نماذج ناجحة تفعل فعلها على طريق الابتكار
الصناعي طويل المدى، مع ملاحظة ان ثمة وسائل عديدة معينة للوصول
الى هذا المستوى من الطموح الفردي والجماعي للنهوض بالصناعات الوطنية
وجعلها تحمل الى العالم في ثقة ورسوخ عبارة (صنع في عُمان).
أعلى