توزيع جوائز الأدباء والكتاب الفلسطينيين
رام الله المحتلة ـ أ ش أ: أعلن
الناطق الرسمي لتجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين مسؤول لجنة
الإعلام والنشر والعلاقات العامة الشاعر أيمن اللبدي انتهاء
لجنة الجوائز والتكريم المنبثقة عن اللجنة التحضيرية لتجمع الأدباء
والكتاب الفلسطينيين من أعمالها والتوصل إلى توزيع جوائز التجمع
السنوية على ثلاثة من مبدعي التجمع هم الشاعر عبدالكريم عبدالرحيم
والقاص عدنان كنفاني والباحث الصحفي حسن عبدالله،وقد أقرت اللجنة
التحضيرية للتجمع الجوائز السنوية التي تحمل أسماء لشهداء الحركة
الثقافية الفلسطينية والتي توزع ابتداء من عام 2005 تكريما لمجمل
إنجازات هؤلاء الأعضاء وعطائهم الذي تبلور في منجز ثقافي وطني
ملتزم ومبدع كل في مجاله..ومنحت جائزة الشهيد كمال ناصر للشعر
للشاعر عبدالكريم عبدالرحيم فيما منحت جائزة الشهيد غسان كنفاني
للسرد للكاتب عدنان كنفاني أما جائزة الشهيد ناجي العلي للصحافة
والأبحاث والفنون فمنحت للباحث حسن عبدالله، وكانت قيمة الجائزة
خمسمائة دولار أميركي من تبرعات أعضاء التجمع الذين يحاولون
القيام طوعيا بتغطية هذه النشاطات الثقافية الوطنية للتأسيس
لجائزة أدبية ومعنوية تكريمية،وأفاد الشاعر اللبدي بأن احتفالا
خاصا سوف يعلن عن موعد إقامته وتفاصيله لاحقا ومن المتوقع أن
يقام في مارس المقبل بحيث يتم فيه نشر مطبوعة تذكارية حول الفائزين
وأعمالهم ومنجزاتهم الثقافية والأدبية بالإضافة إلى توزيع شهادات
وبراءات الجائزة ودروع تذكارية خاصة بهذه المناسبة للفائزين.
أعلى
(ابن الإنسان) في مهرجان صندانس السينمائي
جوهانسبرغ ـ أ.ش.أ: يعرض يوم الاحد القادم
ضمن فعاليات مهرجان صندانس السينمائي بولاية أوتاه الاميركية
الفيلم الجنوب أفريقي ابن الانسان والذي يعرض للمرة الاولى،
ويعد هذا الفيلم هو أول فيلم يظهر فيه المسيح عليه السلام ببشرة
سوداء كما يصور المسيح بأنه بطل ثوري أفريقي يعيش في عصرنا الحديث
ويسعى الى تحطيم الصورة الغربية التي يظهر فيها المسيح كمخلص
ذي طباع هادئة وشعر فاتح اللون وعينين زرقاوين، يتناول الفيلم
حياة المسيح من أرض فلسطين في القرن الاول إلى دولة أفريقية
معاصرة تعاني من الحرب والفقر، يقول مخرج الفيلم مارك دورنفورد
مايان المسيح ولد في دولة محتلة وانه بشر بالمساواة في وقت لم
يكن ذلك أمرا مقبولا.. تم اخراج فيلم ابن الانسان بلغتي الخوسا
الافريقية واللغة الانكليزية وتم تصويره في المناطق التي يقطنها
السود والمنتشرة قرب كيب تاون بجنوب افريقيا، ويؤكد دورنفورد
ماي أنه يقبل تعاليم المسيح وقد اثنى النقاد على الفيلم، ويأمل
في أن يلقى الفيلم رواجا في القارة وعلى مستوى العالم.
أعلى
قلوب العواصم
ليس للعواصم جمال الخجل الفطري الشفيف
,ليس لها قلب رهيف ,ليس لها إلا عيون مكتحلة ببهرجة الأضواء
,وضحكة متكلفة الأصداء .. فليس من الغريب أن يتقاطر عليها الناس
لغاية رئيسة ,هي اكتساب معيشة ,ثم هناك من يعشق وضوحها السافر
ووجهها الصخري الملامح وقلبها المسلح النبض , وهناك من تسحره
كما تسحر النداهة من تندههم فيصبح تابعا يأتمر بأمرها. وعندما
صدح نزار( يا ست الدنيا يا بيروت ) كانت بيروت قد شدهته وسلبته
النظر والسمع والحس والإدراك وندهته كما ندهت غيره وشدهتهم .
وليس من الغريب أن تخلو الشوارع في معظم عواصمنا العربية بمناسبة
الأعياد والمناسبات والعطل , فإن (البلاد ) - ونقصد بها "
لهجة " المدن والقرى التي ألقتْ بأفئدتها إلى العاصمة -
ابتسمت لأبنائها ابتسامة كصلاة الفجر , ونادتهم نداء خفيا هزّ
أوتار الشجن في قلوب دفنت وجه تلك "البلاد" داخلها
وغطته , ولكن هذا الغطاء سرعان ما ينكشف عند أول نسمة من نسائم
الاشتياق , ومن ثم فإن مسقط تغدو شبه خالية بعد أن تعود الطيور
المهاجرة إلي ينابيعها الأولى . وليست مسقط بدعة في ذلك عن بقية
العواصم المتخمة بهجرة الموظفين إليها , فلقد عايشتُ الحال نفسه
في القاهرة التي يشعرها العيد باليتم , إذ يعود كل المندوهين
المتوالهين إلى مدنهم وقراهم , لتصبح شوارع القاهرة خالية نجري
فيها- نحن الذين لا بلد لنا هناك - كأنها ملكنا الخاص أو كأنك
في زمن راقية إبراهيم وليلى مراد وأنور وجدي حيث قاهرة الثلاثينيات
والأربعينيات والخمسينيات التي تمرُّ فيها كل نصف ساعة سيارة
واحدة تغازل الإسفلت .إن القاهرة في الأعياد تبكي حقيقتها ووحدتها
وهجران من عشقوها تمويها واحتياجا , ومسقط تفعل الشيء نفسه حيث
يفرُّ المقيمون فيها إلى (البلد) والبلد تعني زيارة الأهل والأقارب
والارتماء في حضن المنبع الحقيقي والعودة إلى الجذور. وفي هذه
الإجازة قالت لي إحدى الصديقات: لماذا أطلتِ فترة تواجدك في
صُور !! هل صُور جميلة إلى هذا الحد؟ وأضافت : بصراحة أنا لا
أحب القرى , ولأن سؤالها كان متصادما سال صوتي فورا مندفعا (
صُور ليست قرية). والقرية في المفهوم المعاصر مختلفة تماما عن
القرية في المفهوم القرآني التي يقصد بها المدينة الهامة ...
المهم أنني تعجبتُ كيف تسحر العواصم أحيانا بعض الوافدين إليها,
ولعل الأمر يعود إلى كون ظروف بعض القرى طاردة، ودار سؤالها
في نفسي ترى كيف هي صُور في عيون أبنائها وكما سال صوتي في الرد
سالتْ رنة ضحكة صُور غاسلة صدى التساؤل الغريب .. فعرفتُ أن
صُور قصيدة لم يكتبها شاعر بعد , وأنها إيقاع عبقري لم يكتمل
لحنه ولم يعثر عليه بيتهوفن ليكمل سيمفونياته الناقصة الخلود
, وإذا كانت بيروت ست الدنيا , فإن صُور هي ملكة العصور والأمكنة
,لا يرى صولجانها ولا تشم عطورها ولا يحس بسطوة سحرها ولا يتذوق
عشقها إلا من قبض قبضة من أثر الإبداع الكوني , إنها يا عزيزتي
المتعجبة ( صُور) ليست البحر وليست الحجر وليست المدر وليست
الصُوَر, هي انعتاق الأرواح واخضرار القلوب, وتلاقح الفنون,
وعرس الحضارات هي لآليء البحور المتناثرة في فتنة غوانيها, وشموخ
اليامال في سمرة بنيها, هي جواهر الشمس التي تحرسها عيون أول
شعاع يطلُّ على الأرض يقبلها وينتشر منها إلى العالم . إنها
( صُور) .. ولن تريها يا عزيزتي فهي متمنعة عصية لا تفتح كنوز
فتنتها الساحرة إلا لنخبة العاشقين , وصفوة المريدين .
د . سعيدة بنت خاطر الفارسي
أديبة عمانية