الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


اضواء كاشفة
السلام العالمي..وسياسة قبول الآخر
3 أبعاد
سر الأسرار
باختصار
جديد خدام وقديمه
في الموضوع
حتى تبقى صورة مصر نقية
أقول لكم
تواصل
(تحليل إخباري)
إخفاق الإصلاح السياسي في قيرغيزستان
رأي
البرلمان العربي الانتقالي والمخاوف المشروعة
رأي
2006: عالم تدق فيه أجراس الإنذار
رأي
ليكن قرارنا للعام الجديد هو توفير الطاقة
رأي
الرؤية الجديدة للتعددية في ماليزيا
رأي
بمساعدة ودعم الفقراء.. يمكننا تقليل الكوارث الطبيعية






اضواء كاشفة
السلام العالمي..وسياسة قبول الآخر

خلق الله تعالى (الكل) ومن حق الكل ان يستفيد من (خير الكل) دون ان يعتدي احد على احد ودون ان يجرؤ احد على ارتكاب اي خطأ مهما كان كبيرا او صغيرا ضد احد حتى تزداد مساحة الخير والسلام وتتقلص وتتلاشى مساحة الشر والعدوان..وهذا هو جوهر السلام العالمي الذي يتحدث الجميع فيه كثيرا دون ان نرى ترجمات عملية سلوكية واخلاقية له بما يمكن ان يتناسب مع اهميته على سطح الكرة الأرضية!.
العبرة بتعامل الانسان مع الآخر مهما كانت عقيدته الدينية..حتى يتحقق الخير للجميع في الأخذ والعطاء وفي كافة العلاقات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية وغيرها دون ضرر ولا ضرار ودون هيمنة طرف على طرف او اطراف اخرى ودون طمع طرف في طرف آخر ودون فرض قبول الآخر المتقدم بخيره وشره على الآخر الاقل تقدما بقصد طمس ثقافة هذا الاخير وحضارته مهما كان فيها من خير.
ان الصراع موجود بين الانسان والانسان منذ ان قتل (قابيل) اخاه (هابيل) وبالتالي بين الجماعات والدول واخذ مسمى (صراع الحضارات) يبدأ او ينتهي بشكل او بآخر الا ان الحديث قد كثر عنه ليس بغرض القضاء عليه ولكن بغرض اشعال نيرانه بين القوى الاكثر تقدما وبين القوى الاقل لتحقيق سيطرة الاولى على الثانية قلبا وقالبا بحجة ضرورة قبول الآخر في اطار الصراع بين الحضارات او صراع الحضارات.
ولان اللعبة السياسية على هذا النحو مكشوفة والظلم فيها واضح فقد تم التسليم بوجود هذا الصراع واستمراره لنفس هذا الغرض السياسي المشبوه ولكن تحت عنوان آخر هو (الحوار بين الحضارات) وهو البديل المهذب لغويا وسياسيا لمصطلح (الصراع بين الحضارات) الا ان الوعي السياسي والثقافي واللغوي بين الجميع في العصر الحالي الذي هو عصر المعلوماتية قد كشف القناع عما وراء هذا المصطلح الجديد من سلبيات..فظهرت الاحاديث والمقالات التي تؤكد ان الحوار الذي يهدف الى الخير والبعد عن الشر لا يمكن ان يتم الا بين طرفين متكافئين او محبين للخير ولكن الواقع يقول ان المصالح التي يمكن ان يدور حولها الحوار هي مصالح الاطراف الأقوى في الحوار دون الالتفات الى مصالح الاطراف الأضعف..لذا فان (اعداء الانسانية) بصفة عامة قد اجادوا استغلال الحوارات في نقلها من حوار الى حوار دون اي تطبيق عملي نافع ومفيد لنتائج اي حوار..فاصبح بذلك مصطلح الحوار بين الحضارات مصطلحا ينبغي العمل معه بحذر وعلى اساس علمي سليم.
ومؤخرا ظهر مصطلح (التعامل بين الحضارات) فالاسلام ليس طرفا ضد الاخر وانما هو اسلام الوجه لله الذي خلق المسلم وغير المسلم لكي يستفيد الكل من خير الكل دون ارهاب من احد لأحد الا على الظالمين بضوابط ان تم تحقيقها تحقق السلام والخير والأمان للجميع..وستسفر الايام القادمة عما يحمله هذا المصطلح من ايجابيات وسلبيات..وان غدا لناظره قريب.
امنيات العام الجديد
بدأ عام جديد..وانطوت صفحة العام السابق بكل ما فيها من حلو ومر..وكلما اضاءت شموع بداية كل عام اشعر بان العمر يتسرب بأيامه ولياليه كما تتسرب المياه من بين الاصابع..فعجلة الحياة تمضي بسرعة ولا يستطيع الانسان ملاحقتها وفي نفس الوقت لا يستطيع الفكاك منها..انها سنة الحياة اجيال ترحل واخرى تظهر..وامنياتي كثيرة ارجو من الله ان يتحقق ولو جزء منها:
* ان يتم التواصل في التقدم العلمي والاقتصادي والسياسي لوطننا الحبيب حتى ننتقل من نجاح الى آخر في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وسدد على طريق الخير خطاه وحقق على يديه كل الخير للبلاد والعباد.
* ان يحمل العام الجديد بين جنباته غدا مشرقا وافضل مما مضى وتتحسن احوال العرب والمسلمين خاصة ان العالم يموج بالعديد من القضايا والمشاكل والقوى العظمى تقف متأهبة لتلتهم ثروات الدول العربية بالتدخل في كل صغيرة وكبيرة من شؤونها.
* ان يحل السلام والأمن وان تنتهي المشاكل في المنطقة العربية بأسرها خاصة بالنسبة للقضية الفلسطينية والعراق ولا يتم التحرش بسوريا وايران او اي بلد اخر وان تخلو المنطقة من الحروب والنزاعات.
* ان يعم الخير ارجاء الكرة الارضية وتتخلص اوطاننا العربية والعالم كله من الارهاب وان يتمسك الجميع بالقيم الدينية والاخلاق..فالتمسك بالاخلاق فيه نجاح الدنيا والاخرة.
* ان تستعيد الثقافة العربية مكانتها في مواجهة الضغوط الخارجية التي تريد ضرب الثقافة العربية والاسلامية حتى تطمس هويتنا العربية وتقضي على تراثنا التليد وان تحل جميع مشاكل الكتاب المقروء فأزمة الكتاب تعتبر القاسم المشترك لكل القضايا التي يطرحها واقعنا الثقافي.
* ان يشهد العام الجديد التخلص من الامراض التي بدأت تنتشر في الآونة الاخيرة .
* ان يتم القضاء على الأمية حتى نرتقي بمجتمع متحضر واع لما يدور حوله ليستطيع مواجهة الاخطار المحدقة به..فالقضاء على الأمية هو اولى خطوات الازدهار وتنمية الاجيال الجديدة.
* اخيرا ندعو الله سبحانه وتعالى ان يرضى عنا وتختفي الكوارث الطبيعية في العام الجديد حتى لا تتكرر مآسي العام الماضي.
كل عام والجميع بخير

***

البرلمان العربي..وخطوات الاصلاح
انطلقت في القاهرة مؤخرا فعاليات البرلمان العربي الجديد الذي يعتبر أولى خطوات الاصلاح التي اقرتها القمة العربية التي عقدت في الجزائر مارس الماضي حيث كان من نتائج تلك القمة ادخال 3 تعديلات على ميثاق جامعة الدول العربية تعتبر الأولى من نوعها منذ تأسيس الجامعة قبل 60 عاما وهي انشاء البرلمان العربي الذي يمكن وصفه بانه منح الشعوب صفة الشريك في انشطة جامعة الدول العربية وتعديل المادتين المتعلقتين بالتصويت.

***

يضم البرلمان العربي 88 عضوا يمثلون 22 بلدا عربيا بواقع اربعة نواب عن كل بلد وستستضيف دمشق المقر الدائم للبرلمان..ويهدف الى تعزيز العلاقات العربية البينية في اطار ميثاق جامعة الدول العربية..ومناقشة التحديات التي تواجه الدول العربية خاصة في مجال التكامل الاقتصادي..ومناقشة كافة الموضوعات التي يحيلها اليه مجلس الجامعة على مستوى القمة او الوزاري او الامين العام مع ابداء الرأي بشأنها..كما يتولى البرلمان مهام تعزيز وحماية حقوق الانسان والحريات الاساسية في العالم العربي وتنسيق وتوحيد التشريعات وخاصة قوانين الاحوال الشخصية والتشريعات المدنية والجنائية واصدار توصيات بشأنها.
ركزت الدورة الاولى للبرلمان التي عقدت في مقر جامعة الدول العربية على انتخاب رئيس له وتكوين لجنة صياغة لوضع اللائحة الداخلية للبرلمان ولذلك نرحب بانطلاق فعالياته لاعتباره خطوة مهمة في مسيرة العمل العربي المشترك خاصة في ظل الأوضاع الدولية الراهنة وانعكاساتها على القضايا العربية والاسلامية المصيرية ولما يشهده العالم من تنامي ظاهرة الإرهاب وتأثيراتها على شعوب الدول العربية والاسلامية.
ان البرلمان العربي الجديد سيساعد على تمكين المجتمع المدني من المشاركة في صناعة القرارات القومية بمشاركة المواطن العربي في اتخاذ القرار الخاص بقضايا امته وانه في حال نجاحه قد يغير مسيرة جامعة الدول العربية المشرفة عليه من جامعة حكومات الى جامعة شعوب.
يكفي ان انطلاق هذا البرلمان يعتبر تحولا ايجابيا لانه تنفيذ حقيقي لبعض قرارات القمم العربية وهو امر لم تعهده الشعوب العربية من قبل..والسؤال الذي يفرض نفسه هل سيكون البرلمان ديمقراطيا لاسيما وان كل دولة سترشح ممثليها اعضاء الحكومة؟..وهل سيكون لدى هذا البرلمان صلاحيات التشريع او الرقابة ام هو مجرد منبر يتحدث فيه الاعضاء وليس في يدهم قدرة على التشريع والمراقبة؟.
نتمنى ان يكون هناك تنسيق عربي مشترك لوضع النقاط فوق الأحرف حتى يستطيع البرلمان اداء ما انشئ من اجله..ولكن لننظر بنظرة تفاؤلية لانه يعتبر خطوة على طريق دعم واصلاح منظومة العمل العربي المشترك..ولكن التحدي الذي مازال يواجه جامعة الدول العربية هو ادخال القرارات التي تتخذها القمم العربية المتتالية دائرة الفعل الحقيقي ومتابعة تنفيذها على سائر الأصعدة بما ينقذ الواقع العربي من داء الخلافات وعدم الفاعلية في التعاطي مع التحديات الراهنة.
ان الواقع يحتم التوجه مباشرة الى تنفيذ هذه القرارات وتحويلها الى عمل عربي فاعل على مختلف الساحات المحلية والعالمية بدءا من تأكيد الذات والقدرة على التحرك الجماعي ومخاطبة الآخرين بلغة وموقف موحدين وانتهاء بالتسلح بسلاح الحق والشرعية الدولية والقدرة العربية فائقة التأثير في الملمات.
يتمنى كل مواطن عربي ان يرى جامعة الدول العربية وقد تحولت الى قاعدة فعلية لنظام عربي جديد متطور قادر على التواؤم مع النظام الدولي الجديد وان يتتحقق له ما تحقق للمواطن الأوروبي من مؤسسات عمل مشترك تطورت الى حالة اتحادية لها ثقلها ووزنها السياسي والمالي والاقتصادي على صعيد العالم كله.

***

من فيض الخاطر
لم اعد احملك في نفسي افكارا مجردة وكلاما او شعرا هلاميا باردا..
لقد اصبحت اغنية اصغي اليها كل يوم..
وجريدة يومية اقرؤها كل صباح..
وفنجان قهوة اكسر به بقايا نعاس..وانفض به بعض رماد عالق في الوجه ومتطاير من منافض الرداءة الفكرية.
لقد امتدت جسور بيني وبينك من الاهداف والمبادئ الانسانية قبل اللقاء الاخير..وهاهي جسور مجنحة من المشاعر والعواطف تمتد جديدة دافئة متينة في اعماق القلبين واغوار النفسين.

***

حروف جريئة
اختر كلامك قبل ان تتحدث واعط للاختيار وقتا كافيا لنضج الكلام..فالكلمات كالثمار تحتاج لوقت كاف حتى تنضج.
من لديه كلمة حلوة فليسارع في قولها قبل ان تفقد حلاوتها ومن لديه كلمة مرة فليحاول ان لا يتعجل بها فلربما خفت درجة مرارتها.
الصبر الجميل الذي لا شكوى معه..والهجر الجميل الذي لا أذى معه..والصلح الجميل الذي لاعتاب معه.
* مسك الختام..
(من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون).

ناصر اليحمدي


أعلى





3 أبعاد
سر الأسرار

وقف أخي مع اسرته ينتظر الحافلة في بغداد لفترة طويلة ، ولما فرغ صبره ولم تأت الحافلة عبر الشارع الى الجانب الآخر وكانت في يده كاميرا فأوقفته الشرطة السرية وسألوه لماذا يعبر الشارع وماذا التقط من صور بالكاميرا كان اخي يزور بغداد قبل عشرين عاما ، وبوصفه سائحا التقط بعض الصور التذكارية للعاصمة العراقية أخذوا منه الكاميرا وقالوا له : نحن نرقبك منذ فترة طويلة وأنت على جانب الطريق ونريد أن نعرف لماذا انتقلت الى الجانب الآخر منه ؟ وفي مصر التقطت صورة لابني على كوبري فوق النيل في القاهرة فقال لي الشرطي: ممنوع التصوير في معظم دول العالم أسرار الدولة لا تكشف ولو بعد مليون سنة. والكاميرا جهاز تجسسي خطير، يهدد الأمن القومي إلا في الولايات المتحدة قبل جورج بوش على الأقل في أميركا يوجد قانون يسمح للناس بالحصول على اي معلومات من الحكومة، وعن الحكومة ، اسمه قانون حرية الحصول على المعلومات أنا على سبيل المثال حصلت، باستخدام هذا القانون ، على البرقيات الدبلوماسية المتبادلة بين وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن والسفارة الأميركية في الرياض، في عام 1979 هذا القانون عمره اليوم اربعون عاما ورغم حرية الحصول على المعلومات في اميركا، فإن حكومة الرئيس بوش بذريعة حماية الأمن الأميركي، تحول الولايات المتحدة الى اكبر مستودع للأسرار على الكرة الأرضية. لقد ضاعفت حكومة بوش معدل الوثائق السرية في السنة إلى 15 مليون وثيقة. وفي الوقت نفسه، قللت الحكومة من المعدل السنوي لإزالة السرية عن الوثائق من مائتي مليون وثيقة في عام 1998 الى 40 مليونا فقط هذا العام ففي كل عام تكشف الحكومة الأميركية عن الوثائق السرية التي مر عليها ثلاثون عاما ويمكن للناس الاطلاع على كل اسرار الدولة في هذه الوثائق بعد مرور تلك الفترة الزمنية. أي أن الأسرار لا تبقى أسرارا بعد مرور ثلاثين عاما لكن غطاء السرية الذي يفرشه الرئيس بوش اليوم بصورة موسعة يجعل من الصعب على خبراء البيئة أن يعاينوا السدود في الأنهار او يطلبوا خرائط لها، بالذريعة نفسها التي استخدمتها الشرطة في بغداد والقاهرة ورغم ان الأسرار مهمة للحفاظ على الأمن القومي فإن هذه الأسرار هي ايضا السبب في وقوع كارثة قومية ففي الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، أدت السرية في المعلومات وعدم تدفقها من جهاز حكومي الى جهاز آخر، الى دخول المهاجمين الى الولايات المتحدة في وضح النهار، بالرغم من أن بعضهم كان معروفا لدى بعض الأجهزة الحكومية، بصلاته بتنظيم القاعدة
واشنطن هي اكبر مستودع للأسرار وأكبر مصدر للمعلومات ففيها خمس عشرة وكالة استخباراتية مختلفة، وفيها مكتب التحقيقات الفيدرالي ( بمثابة مباحث أمن الدولة) وفيها وزارتا الدفاع والخارجية، وفيها البيت الأبيض ووكالة الفضاء، ولكن فيها ايضا مؤتمرات صحفية يومية في كل هذه الأماكن يجاب فيها عن اسئلة ويكشف فيها عن اسرار غير أن جورج بوش حول المدينة إلى مستودع أكبر للأسرار ومصدر أصغر للمعلومات في الأسبوع الماضي وبينما كنت انتظر وصول ابنتي في محطة القطار في العاشرة مساء أخذت أتجول بين واجهات المحلات التجارية المغلقة داخل مبنى المحطة الفخم ، والتي تعرض منتجاتها تحت إضاءة كافية شاهدتني شرطية بدينة فنادت بأعلى صوتها تأمرني : التسكع بين المحلات ممنوع في هذا الوقت .
تذكرت أخي في بغداد ممنوع الانتقال إلى الجانب الآخر من الشارع حفاظا على الأمن القومي، حتى لو كنت تنتظر الحافلة، أو القطار.


عاطف عبدالجواد

أعلى





باختصار
جديد خدام وقديمه

أدخلت تصريحات نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام فاصلا من التحقيقات التي سيصعب التراجع عنها لأنه تكلم من موقع يسمح له باسترجاع ماتيسر من ذاكرة هي نقطة في بحر كما يقولون مما تحتفظ به ذاكرته عن لبنان واللبنانيين وعن سوريا والسوريين وعن المنطقة عموما فهو لم يكن فقط قريبا من الرئيس الراحل حافظ الاسد باعتباره حافظ اسراره بل هو ايضا من مؤسسي نظام الرئيس الراحل الاسد ومن قياداته التي عاشت تفاصيل التفاصيل وساهمت ايضا في صنع ما استطاع صنعه .
ردود الافعال لاتحصى في هذا الزمن القليل الذي مر على تصريحاته لـ( العربية الفضائية) منها المؤيد بقوة وبعض القليل من كان يعرف ان خدام سيكون له هذا النوع من الكلام لان خدام لم يكن ليتكلم لولا اتفاقات مسبقة على نوعية ماسيقوله وما الذي سيبقيه الى اليوم الذي يفجر فيه ايضا مايمكن قوله وصولا الى المخبأ الذي لايقال ويبقى نافذا في الشخصية ذاتها حتى الممات وفي سياق المعلومات القليلة التي صاغها على طريقته التي اعتاد عليها اللبنانيون ، اكتشف خدام ماكان يشعر به في حديثه المتلفز وهو ان قبول كلامه او عدمه صار في دائرة التداول وانه سبق السيف العزل ، فلا الرجل يمكنه التراجع ولا الساحة على استيعاب نتيجة الانقسام حول حديثه ، وكل مايمكنه فعله ان يزيد الجرعة كي يثبت صدق ماتحدث فيه وصولا الى ماتكون عليه الزيادة من اثارة اخرى تحتاج لحملة ثالثة او رابعة منسقة تماما ومرتبطة بالرسائل الصاروخية التي اطلقها على اكثر من جهة واكثر من مكان.
لن تهدأ ردود الافعال بعدما قرر خدام ان يختتم تاريخه الشخصي بنوع من الدراما الناقصة لبعض ماتمتليء به الجعبة ربما رمى القليل مما عنده كي يتعرف على الالغام التي زرعت على الفور في طريقه ، وبعدها سوف ينطق ببعض الكثير الذي قرر كتابته كما قال في انزوائه الفرنسي ، بعدما ارادت فرنسا الصامتة في الفترة الاخيرة ان تبريء صمتها مما يسود لبنان على لسان من تؤيد افكاره وكانت تتمنى لو انه ازداد في العمق منها.
ربماعرف خدام قبل حديثه أن اقواله ستكون شهادة اضافية في غاية الاهمية للجنة التحقيق الدولية بشان اغتيال الرئيس الحريري والتي سارعت على الفور بطلب الاستماع الى الرئيس بشار الاسد ووزير الخارجية فاروق الشرع ، والكلام مع القياديين السوريين برز توقيتهما الآن وبرزت حاجة التحقيق لذلك فيما كنا نعرف جميعا ان تلك اللجنة كانت قد وضعت في حساباتها التحقيق مع الرئيس السوري لكن ليس هناك من مسوغ كان يدفعها للتحقيق مثلما هي الحالة الان.
بدأ العام الجديد بمفاجآت من النوع الثقيل وقد تزيد تلك المفاجآت كلما تطور الامر على خط التصعيد مع عبد الحليم خدام الذي افترض الخروج من المسرح السوري بقديمه بالتغطية عليه من خلال الجديد المتداول والذي يشكل مادة حيوية لتحقيقات يمكنها ان تقلب الموازين السائدة لعله آثر ان يكتب قديمه مقابل ان يعلن جديده.

 

زهير ماجد


أعلى





في الموضوع
حتى تبقى صورة مصر نقية

اثار حدث مقتل ما يصل الى عشرين مواطنا سودانيا في العاصمة المصرية القاهرة واصابة عدد من رجال الامن في مواجهة بين الشرطة المصرية وسودانيين اعتصموا في ساحة عامة امام مسجد مصطفى محمود بشارع جامعة الدول العربية في ضاحية المهندسين تساؤلات كثيرة داخل مصر وخارجها ليس فقط لان القضية تتعلق باناس لا يحملون الجنسية المصرية وانما لان الامر يتعلق بالقيم والاساليب التي تتعامل بها مصر مع ضيوفها واولئك الذين يلجأون الى اراضيها وكذلك الى غياب الحكمة في معالجة الموقف حتى وصل الحال الى درجة ادانة منظمات حقوق الانسان المحلية والعالمية لما جرى ومطالبة السكرتير العام للامم المتحدة كوفي انان باجراء تحقيق فيه.
فمن الناحية التاريخية والتقليدية ظلت مصر مكانا آمنا يلجأ اليه كثيرون من دول عديدة اذا ألمت بهم في بلادهم ظروف تستدعي ذلك ومعروف ان اللاجئ الى مصر يتمتع بالامان ويستطيع العيش في سلام اللهم الا في حالات محدودة مثل تلك التي اختفى فيها المعارض الليبي منصور الكخيا الذي شغل منصب وزير خارجية بلاده من قبل لكن هناك كثيرين من العرب والاجانب يعيشون في مصر دون ان يتعرض لهم احد من مصر او يتعرضوا لاعتداء من سلطات بلادهم على الارض المصرية.
في حالة المواطنين السودانيين الجنوبيين بدأ اعتصامهم بعد ان قررت وكالات الامم المتحدة المعنية بدعم اللاجئين وقف المعونات التي كانت تقدمها اليهم وأمهلتهم فترة محدودة للعودة الى بلادهم بعد عقد اتفاق السلام الذي انهى الحرب في جنوب السودان لكن اولئك اللاجئين لم يشعروا ان الظروف قد تهيأت للعودة الى بلادهم سواء من حيث توفير ضرورات عودة الحياة الى طبيعتها او توفير الامن لهم لكي يستأنفوا حياتهم الطبيعية هناك فضلا عن ان بعضهم ربما تعود على حياة القاهرة وقرر البقاء فيها ومن ثم بدأوا عملية الاعتصام في ساحة عامة للفت النظر الى قضيتهم وهو امر غير مألوف بالنسبة للمصريين.
بدأت عملية الاعتصام بصورة محدودة ومنظمة وربما اسهمت محدوديتها في تسهيل فرض النظام من جانب المسئولين عن تنظيمها وكان المشاركون فيها يقضون معظم وقتهم في الاماكن التي يسكنونها ويتواجدون في الساحة العامة في مناوبات للتعبير عن مواقفهم وقد وضعوا على الحواجز المحيطة بالمساحة الخضراء منها لافتات حملت شعارات تطالب بحل مشكلتهم وفي الوقت نفسه كانت شاحنات من الشرطة تحمل افرادا من قوات الامن المركزي ترابط في شوارع مؤدية الى الساحة دون ان تتدخل لان المتظاهرين لم يعترضوا حركة السير وكانوا بوجه عام مسالمين لم يتعرضوا لاحد.
كانت رؤية الشرطة المصرية هي ان المشكلة لا تعنيها لان الحكومة المصرية ليست طرفا فيها وشاءت الصدفة وحدها ان تحدث المشكلة على ارض بلادها بسبب استضافتها لهؤلاء اللاجئين في ظروف صعبة ويعرف الجميع ان مصر تستضيف ملايين من المواطنين السودانيين قدموا اليها في فترات مختلفة سواء كان ذلك بسبب ضيق الاحوال المعيشية او صعوبات المعارضة السياسية لكن احدا لم يسألهم عن الاسباب وتم استقبال الجميع دون مناقشة ما داموا يعيشون في سلام وليست هناك مشكلات بينهم وبين آخرين.
ومن ناحية اخرى فان مصر تظل معضدا لكثيرين من المواطنين العرب وتعمل سلطاتها وشعبها الطيب على توفير طيب الاقامة لهم سواء كان ذلك من اجل دخل السياحة او الاحساس بالشهامة ومشاركة الآخرين اوقاتهم الصعبة غير ان كثيرا من المواطنين العاديين يرون لاسباب متفاوتة ان الضيوف لا يحترمون التزامات الضيافة فبعضهم ينتهز الفرصة لاقامة علاقات نسائية غير مشروعة يساعده عليها ضيق المعيشة في مصر وضعف النفوس لدى البعض والبعض الآخر يسيء لمعاملة المصريين الطيبين ويرى انهم اقل منه شأنا في الوقت الذين يرون انفسهم فيه اكثر تحضرا من غيرهم وهكذا تنشأ حساسيات هادئة لا تتفجر الا عندما تحدث استفزازات تسبب ذلك. يرجع انفجار الموقف في الساحة المواجهة للمسجد الى عدة اسباب اولها ان الشرطة ليس لها خبرة في التعامل مع اعتصامات من هذا النوع سواء من حيث التفاهم مع منظمي المظاهرة على عدد المشاركين او اساليب الاعتصام والاتفاق على فترة محددة له لان الهدف هو توصيل رسالة محددة الى الجهات المعنية والسبب الثاني هو ان الاخوة السودانيين معروفون بالاندفاع العاطفي ولما رأوا انه ليس هناك تجاوبا كافيا مع ما يريدون ازدادت نبرات احتجاجهم واقام بعضهم بصفة دائمة في الساحة وأسهم ذلك في ترويج شائعات عن انهم بدأوا يمارسون حياتهم الخاصة في الاماكن العامة ابتداء من طهي الطعام الى النوم في الساحة بعد ان اصبح مرأى اغطية النوم على حواجز الساحة يتداخل مع اللافتات والشعارات.
ومع تزايد عدد المشاركين في الاعتصام في اوقات معينة بدأت احتكاكات تحدث بينهم وبين المارة في المنطقة وتزامن ذلك مع الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مصر ورأت الشرطة احتمالات خطر في ذلك لكنها ارادت التهدئة حتى تمر الانتخابات بسلام وحتى يمكنها التركيز عليها فزاد ذلك من تمادي بعض المشاركين في الاعتصام فيما يفعلون حتى حان الوقت للمواجهة ورأى المتظاهرون الذين تعودوا على ممارسات معينة ان حقوقا مكتسبة تسلب منهم في حين رأت الشرطة ان ما حدث يكفي ومن هنا لم يكن هناك سبيل من احتدام المواجهة فوقعت المشكلة على النحو الذي جرى.
من الضروري التجاوب مع دعوة السكرتير العام للامم المتحدة من اجل التحقيق فمقتل انسان واحد يجب الا يحدث واهانته ايضا او تمكينه من اهانة غيره يجب الا يحدث ايضا والمسئولية الاساسية تقع على عاتق الشرطة المصرية لانها يجب الا تترك الامور تتفاقم دون انضباط حتى تنفجر لان في ذلك ما يسيء الى موقف مصر كلها ويشوه صورة البلد المضياف الكريم مع من يلجأ اليه طالبا الامان ويقول البعض انه من الضروري تغيير الاساليب من التهاون ثم القمع ليكون الانضباط ووضع قواعد التعامل السليمة.

 

عبد الله حمودة


أعلى




أقول لكم
تواصل

قالت له: يولد عام جديد ويطوي الزمن عاما مضى ، 12 شهرا ، 365 يوما، 8760 ساعة ، 525 الفا و600 دقيقة 3 ملايين و675 الف نبضة قلب..ارقام مذهلة ، ماذا فعلنا وكيف مرت علينا وفيم استثمرناها؟ ثم لماذا اتيت إلي كعصفور بلله المطر تزورني في منامي وتقتحمني حتى في وقت راحتي ، وعندما اصحو من غفوتي لا اجدك؟ لماذا يروح العمر الجميل في لحظات انتظار طويلة ويمضي دون ان اشعر به ، كقبضة رمل تتساقط من بين اصابعي..لماذا اخترت ان تغزوني في منامي ليلة رأس السنة..لماذا تحديدا..أكاد اجن ان لم اجد اجابة ، وخفقات قلبي المعدني تتوجس سوءا.
قال لها: وكأننا كنا في حالة تلباثي نتواصل فيها عن بعد..انك انت التي ارتحلت كطيف ليلي وقمت بزيارتي في نفس التوقيت ، مع فارق واحد: ان زيارتك اللطيفة تمت في حلم يقظة ، وعندما فتحت ذراعي لأضمك..احتضنت الهواء! فهل اظل باقي عمري انتظر الذي قد يأتي ولا يأتي، وهل يظل ما بقي منه معلقا بخيوط من امل أوهى من خيوط عنكبوت؟ انني ـ مثلك ـ اكاد أجن ، وربما اصبحت مجنونا بالفعل!.
قالت له: ياغدي الذي أترقبه ، وياعمري الذي لم اعشه بعد ، وياقمري المنير في دياجير ليل حالك السواد: أظل انتظرك ، اضع لك باقات الياسمين على شرفتي كل صباح ، وانتظر ان تأتي لنركض سويا في الحواري القديمة نستحم بالمطر ونتعطر برائحته!.
قال لها: افكر فيك ، واصنع لك من خيوط الشمس ازارا يضمك دفئا وسكينة ، واضعك في قلبي قلعة زجاجية تدرأ عنك البرد والرياح..انتظرك لأحكي لك قصة السنجاب الذي يدخر ثمار اللوز في الشتاء ، وعن نسيم المساء اذ يسري في ليالي الصيف! قالت له: احـ..قاطعها قائلا ومكملا: بك!

 

شوقي حافظ



أعلى






(تحليل إخباري)
إخفاق الإصلاح السياسي في قيرغيزستان

يبدو أن الاصلاح الدستوري الذي بدأ في قيرغيزستان منذ ستة اشهر بآمال وطموحات كبيرة قد وصل الى طريق مسدود فالعملية التشريعية التي كان مفترض لها ان تسير بشكل منظم قد تفككت وصارت مختلطة وبات الجدل المرير حول الوثيقة التي كان لابد لها من أن تضع الحدود والأطر للدولة القيرغيزية الجديدة الهشة ويطالب العديد من السياسيين باستفتاء لتوضيح الموقف الحالي.
هناك عدة آراء متناقضة ونحن بالفعل قد وصلنا الى طريق مسدود, حسب قول توبشوبك تورجونالييف, زعيم حزب المعارضة وقد يكون الاستفتاء هو احد السبل للخروج من هذا الموقف الحرج حيث لابد للناس من ان يقولوا كلمتهم وان يختاروا شكل البلد التي يريدون العيش فيها, لأننا بكل أمانة, قد اصبحنا في حالة من التشتت
قام المؤتمر الدستوري المكون من 289 عضوا والتي تشكل في أعقاب ثورة مارس والذي أتى بالحكومة القيرغيزية الحالية الى السلطة, الشهر الماضي, قام بعدة تعديلات على الدستور الحالي المسودة قد طبعت على نحو واف في الصحف القومية وكانت الخطة هي انه بعد جولة من المشاورات العامة , والنسخ النهائية سوف تجهز في حينها ليوقع عليها الرئيس كورمانبك باكييف قبل نهاية العام.
إن ما حدث هو أن العديد من أعضاء المؤتمر الدستوري قاموا على الفور بإقصاء انفسهم عن النسخة المنشورة, موضحين انها قد فرضت عليهم من مكتب الرئيس.
وفجأة تم توزيع تسع نسخ مختلفة من التعديلات الدستورية, تختلف بشكل كبير حول القضايا الأساسية التي من بينها مسألة من الذي له القرار النهائي هل الرئيس أم البرلمان أم انهما سيتساويان في السلطة.
عند هذه النقطة يبدو ان باكييف قد ضغط على المكابح في العملية كلها, حيث امر البرلمانيين في اوائل هذا الشهر بأن الدستور الحالي لابد وان يبقى كما هو حتى عام 2009.
ويتساءل عادل بايسالوف, رئيس التحالف الديمقراطي والمجتمع المدني , وهي منظمة غير حكومية : هل هذا يعني اننا كنا نضيع وقتنا في كلام لا طائل من ورائه منذ ستة اشهر؟
لقد صرح باكييف انه يؤيد النظام السياسي الحالي الذي تتوازن فيه سلطات الرئيس والبرلمان , فضلا عن كونه هيكلا يكون فيه احد الأطراف هو المسيطر على الوضع لابد ان نتعلم من الماضي وان نستخلص الدروس , حسب قوله مشيرا الى حكم سلفه عسكر اكاييف الذي استمر لعقد ونصف من الزمان الذي كان فيه البرلمان ضعيفا للغاية
لقد كان هناك ضغط من بعض الأعضاء في البرلمان من أجل إجراء استفتاء على مستوى الدولة لتحديد النظام الذي يريدون للدولة أن تسير عليه. وكتب 39 عضوا إلى المؤتمر الدستوري قائلين: إن القضية تحتاج إلى إيضاح.
إن الاصلاح الدستوري لابد وان يستمر, ولكنه ضروري للتشاور مع الشعب حول اهم قضية وهي شكل الحكومة , حسب قول النائب البرلماني ازيمبك بيكنازاروف.
ويسير بيسالوف في نفس الاتجاه حيث يصر على اجراء الاستفتاء قبل شهر ابريل. سوف يرى الناس ان مسألة تأخير الدستور حتى عام 2009 هي خداع اخر لابد وان يعلم الناس ان المؤتمر الدستوري قد اكمل عمله وان استفتاءا وطنيا سوف سوف يعقد في الربع الأول من عام 2006.
ويقول عمربك عبد الرحمن عضو المؤتمر الوطني : ليس كل السياسيين حريصين على فكرة استفتاء الناس عن الشكل الذي يرغبون في ان تكون عليه حكومتهم. وقد نحصد مازرعناه ان لم ننه هذه الفوضى وقد نعود ثانية الى العهد البائن خلال حكم اكاييف القديم ومرحلة الظلم والاستبداد.

بيشكيك ـ من تشولبون اوروزوبيكوفا
خدمة كيه ار تي ـ خاص بالوطن



أعلى





البرلمان العربي الانتقالي والمخاوف المشروعة

لا يصح لجامعة الدول العربية أن تفتخر بإنجاز معين حققته خلال العام المنصرم ألفين وخمسة باستثناء إنجازها في انعقاد البرلمان العربي الانتقالي ، ذلك لأن الإنجازات الأخرى التي حققتها لا يمكن أن ترقى إلى الصورة المطلوبة من الآمال والأماني التي رافقتها بما في ذلك إنجازها في جمع شمل المكونات العراقية في الاجتماع التحضيري الذي عقد في القاهرة يومي التاسع عشر والعشرين من شهر نوفمبر الماضي ، إذا أخذنا بعين المراجعة أن الاجتماع المذكور لم يستطع أن يؤسس لتقاليد من الوفاق الوطني التي يمكن أن يُبنى عليه للخطوة السياسية العراقية المطلوبة ، والدليل على ذلك ما رافق العملية الانتخابية التي جرت في الخامس عشر من ديسمبر الماضي من تبادل للاتهامات بين أغلب المكونات العراقية.
كما لا يمكن احتساب جولة عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية بين دمشق وبيروت أنها وفرت فرصة لكي يجلس الطرفان على طاولة المباحثات لحل المشاكل القائمة ومنها مشاكل حدودية وقضايا اقتصادية واستحقاقات سياسية معينة.
إن الإشارة إلى أن البرلمان العربي الانتقالي هو المحطة المركزية في النشاطات المهمة لجامعة الدول العربية خلال عام ألفين وخمسة لا يقع في إطار المبالغات السياسية والإعلامية التي تشهدها الساحة العربية المشتركة غالباً، ونستطيع الاستدلال على ذلك من خلال الاستطراد الآتي هو أن المؤسسة المذكورة ظهرت إلى الوجود كاستحقاق إجرائي لقرار من قرارات القمة العربية التي عقدت في الجزائر.
وما يجب أن يستوقفنا فيها أيضاً أنها الخطوة التي تُعبر عن الحرص على المشاركة القومية في زمنٍ يشهد المزيد من التفكك في التوجهات العربية المشتركة وتراجع العديد من المؤسسات والمكونات القومية التي كانت قد تأسست بقرارات قمم سابقة، وإذا أضفنا إلى ذلك أن البرلمان العربي الانتقالي يمثل توجهاً جديداً للعمل العربي المشترك فإن ما نحصده من هذه الخطوة يمكن معاينته من خلال الفهم على أنه خطوة غير تقليدية للتوجهات القومية المشتركة خاصةً وأنه يرتبط بمفهوم معين من تأثيرات الرأي العام العربي إذا أخذنا بالاعتبار أن أعضاءه الثمانية والثمانين الذين التأم شملهم في انعقاد الدورة الأولى له يمثلون شعوبهم في البلدان العربية امتداداً لأن أغلبهم قد تم انتخابهم بالتصويت المباشر من هذه الشعوب .
ومن المنطقي أن نضيف إلى هذا الاعتبار اعتباراً آخر يتعلق بالأهداف التي رسمها الزعماء العرب في قمة الجزائر من أجل وضع الحجر الأساس لعمل سياسي يجمع بين التمثيل الرسمي والشعبي، ولن يكون البرلمان العربي بعيداً عن المنظور السياسي الذي يقوم على تحقيق الكفالة الإجرائية الجدية التي من شأنها أن ترد الاعتبار إلى مفاهيم العمل العربي المشترك حتى وإن كانت الكفالة الإجرائية جزئية.
وفي إطار ذلك فإن من الإطناب الفارغ أن ينظر إلى إتمام هذه الخطوة على أنها تمتلك كل مواصفات الخطوة الناجحة، ولنا في الاستدراك بشأن ذلك عدة مخاوف سياسية مشروعة أولها أن يتحول البرلمان العربي الانتقالي إلى مؤسسة مشتركة تقليدية تركن نفسها مع المؤسسات العربية الأخرى التي لم يخرج وجودها عن الإطار المحدود المعروف من الأزمات المتكررة من حيث الإطار العام التنظيمي والآلية المعتمدة.
والحال أنه ليس بمقدور هذا البرلمان أن يتجاوز سقف اللائحة التنظيمية التي وضِعتْ لعمله كمؤسسة استشارية لجامعة الدول العربية إذا أخذ رئاسته وأعضاؤه بالمفهوم الاعتيادي العام لوجوده من دون أن ينتزع الفرصة اللازمة التي تضمن له أن يكون مؤسسة استشارية بإطار تشريعي عربي وهذا بطبيعة الحال يحتاج منه ومن جامعة الدول العربية أن يرتفعا إلى مستوى الأماني التي تأسسا بموجبها.
ومع وجود فارق بين الأهداف التي دفعت إلى تشكيله والأهداف التي كانت حافزاً لتشكيل مؤسسات عربية أخرى تراجع بريقها منذ عدة سنوات فإن أكثر ما يمكن أن يُخشى عليه في البرلمان العربي الانتقالي أن يتعرض لذات الأمراض السياسية والتنظيمية التي عانت منها مؤسسات عربية كتب لها في الأهداف الكثير من الوعود الفضفاضة ثم انتهى أمره إلى أزمات مستعصية، وعلى وفق تشخيص أحد المحللين العربي الضمور التنظيمي الذي لم تسلم منه مؤسسة عربية وفي مقدمتهن جامعة الدول العربية وإلا لما دعا عمرو موسى إلى إجراء إصلاحات فيها.
ومن المخاوف المشروعة الأخرى التي يستحق أن يتوقف عندها المعنيون عن هذا البرلمان أن يكون توجهه تقليداً للبرلمان الأوروبي، ذلك لعدد من الأسباب الجوهرية أن البرلمان العربي هو في الإطار الإجرائي العام لا يمكن أن يكون بالمواصفات التي عليها البرلمان الأوروبي، بحكم اختلاف النشأة فالبرلمان الأوروبي جاء بالانتخاب المباشر المفتوح في كل الدول الأوروبية الخمسة عشر قبل انضمام الدول الأوروبية العشرة الأخرى إليه، ومن ثم زاد عدد أعضائه نتيجة الزيادة التي طرأت عليه بانضمام تلك الدول إليه، ثم إن الآلية السياسية التي تحكم البرلمان الأوروبي تتعدى المنظور الاستشاري الذي حدد للبرلمان العربي الانتقالي في مرحلته الأولى، فالبرلمان الأوروبي هو مؤسسة تشريعية مؤثرة أصلاً وينبغي أن تخضع السلطات التنفيذية السياسية الأوروبية إلى ما يشرعه بينما هذا التوجه مازال بعيد المنال خلال السنوات الخمس القادمة على وفق اللائحة القانونية التي تنظم عمله، ولكن لا بأس أن يأخذ البرلمان العربي من بعض ملامح البرلمان الأوروبي في التوجهات التي من شأنها أن تعزز العمل العربي المشترك على غرار ما تحقق في أوروبا.

عادل سعد
كاتب عراقي


أعلى




2006: عالم تدق فيه أجراس الإنذار

علّ أهم كتاب سياسي يلقي الضوء على الأخطار الجسيمة التي يتعرض لها عالم اليوم هو كتاب الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الذي صدر بعنوان: (قيمنا المعرضة للخطر) والخطورة التي يشير إليها كارتر تنبع من أن الولايات المتحدة، رغم بعض الأخطاء هنا والتحفظات على تصرفاتها هناك، كانت تشكل حتى وقت قريب صورة عن دولة القانون والدستور ومدونة الحقوق التي تسعى دول كثيرة للاقتداء بها والتوصل إلى مثيلتها في بلدان العالم. وبغض النظر عن التحفظ على الأسلوب الاقتصادي أو غيره فقد كان هناك شبه إجماع على احترام الولايات المتحدة لحقوق الإنسان وللشرعية الدولية واتفاقيات جنيف الرابعة. ولأن الولايات المتحدة هي القوة العظمى الوحيدة في العالم، فإن مواقفها من الأمور هامة وتتسرب سلباً أو إيجاباً إلى البلدان الأخرى. ولكن بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر فقد اتخذت إدارة بوش من الحرب على الإرهاب حجةً (والكلام لا يزال للرئيس كارتر) لتبرير أعمال شبيهة بتلك التي كانت ترتكبها أنظمة مسيئة والتي كانت الولايات المتحدة تدينها تاريخياً، بل إن الولايات المتحدة تعرضت لانتقادات شديدة من منظمات دولية مهتمة بشكل جدي بالمبادئ الأساسية للديمقراطية. كما أن كارتر يدق جرس الإنذار حين يرى المدعي العام الأميركي ألبيرتو غونزالز يصف اتفاقيات جنيف (بالقديمة والتي عفا عليها الزمن) ويسمع كارتر نواقيس الخطر عندما يتبارى مسؤولون أميركيون لتبرير وجود سجون للتعذيب. كما يقتبس كارتر من الدكتور بورتن، وهو دكتور في البيت الأبيض والذي يكشف أن تقارير الوحدات العسكرية الأميركية ترى (أن الطاقم الطبي لهذه الوحدات قد ساهم في التعذيب) وأن مؤشرات لا أخلاقية جديدة قد تم تبنيها كي تسمح بالتواطؤ من قبل الفريق الطبي مع المسؤولين في الوحدات العسكرية لتعذيب المعتقلين. وأشار الدكتور بورتن (أن أميركا لا يمكن لها الاستمرار في هذا الطريق وأن التعذيب هو دلالة ضعف وليس دلالة قوة). كما أطلق آخرون صفارة الإنذار حين قال ألبيرتو غونزالز (إن الرئيس هو القانون) وأجرى آخرون مقارنات بين حالة العالم اليوم وبين ما كانت عليه في عام 1934 حين بدأت المواقف العنصرية بالتشكل وإيجاد المبررات لها. ويشرح الكاتب روبرت هيفز في كتابه (إحياء دولة الحرب) الأخطار المحدقة بعالم اليوم من خلال إجراء مقارنات دقيقة مع عالم الأمس.
التوجه نفسه بعبارات وتحليلات مختلفة يصدر عن وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت والتي تنعي (خسارة أميركا للثوابت الأخلاقية) وتعترف بأن غوانتنامو وأبو غريب وسجون سرية أخرى شكلت مفارقة أخلاقية فظيعة للولايات المتحدة وبداية طرح عنصري يضع أبناء العالم في مرتبة ثانية في الإنسانية بنظر الإدارة الأميركية يحق لها تعذيبهم والاستهانة بكرامتهم وبهذا وضعت الولايات المتحدة نفسها فوق القانون والشرعية الدولية وحقوق الإنسان كما فعلت أيضاً فيما يخص الهوية الثقافية والتغييرات المناخية والمحكمة الجنائية الدولية. ولمن يعتقد في الولايات المتحدة أن كل هذا يحدث بعيداً عن دياره أتت أخبار التنصت على الأميركيين المشتبه بأنهم يساعدون إرهابيين لتضع الجميع، أي من هم داخل الولايات المتحدة ومن هم خارجها، في دائرة الخطر وهنا بيت القصيد. لأن كل الإجراءات التي اُتخذت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر باسم محاربة الإرهاب ومراقبة المسلمين والعرب وذوي السحنة السمراء تقود العالم اليوم نحو مواقف عنصرية بدأت تظهر بوادرها وسماتها في فرنسا وبريطانيا والدنمارك وأستراليا وروسيا إلى حد كبير في كافة أرجاء أوروبا والولايات المتحدة، وأخذت الأحزاب اليمينية والمتطرفة تجد مناخاً مناسباً لها لتنمو وترفع صوتها بحجة مقاومة الخطر القادم من الهجرة (المسلمين) أو من الإسلام أو غير ذلك وفي النهاية فإن العالم اليوم كتلة واحدة يحصد نتائج أعماله في الشرق والغرب في آن ولا يمكن الفصل بين أبنائه على أساس العرق أو الدين أو اللون دون خلق حالة عنصرية أو نازية أو فاشية قد يصبح من الصعب التغلب عليها إذا استفحلت وإذا لم ننتبه إلى القضاء عليها وهي في المهد.
ليست مصادفة أن الكاتب الذي حظي بجائزة نوبل للآداب، هارولد بينتر خصص قسماً هاماً من خطابه للإشارة إلى الجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية ولن يفيد الغموض الذي استخدمته وزيرة الخارجية الأميركية لتبرير نشر السجون السرية والتعذيب الذي يتعرض له المعتقلون ولن يحمي هذا مصلحة الولايات المتحدة أو أمنها أو سمعتها أو مصداقيتها بل العكس هو الصحيح. ولذلك لا بد للأصوات الحرة في كل مكان من التكاتف والتحلي بالوعي والجرأة وتسمية الأشياء بمسمياتها كي نغادر عالم الغد ونحن مطمئنون إلى مستقبل أطفالنا وأحفادنا.
إن أهم ما يميز عالم اليوم هو أن الشفافية أصبحت ضرورة وليست ترفاً لأن الجميع يعي جوهر الأمور رغم كل الالتفافات الإعلامية أو محاولات التضليل يبقى المثل العربي صحيحاً (ان ما يخرج من القلب يدخل في القلب وما يخرج من اللسان لا يتعدى الآذان). ألم نجلس جميعاً متسمرين أمام شاشات التلفاز ونحن نراقب الرئيس البوليفي إيفو موراليس يتحدث عن بلده ومقدراتها الاقتصادية (وأرضها الحبيبة والطبيعة الأم التي منحتنا كل شيء باعتزاز وحرص شديدين وكأنه يتحدث عن عائلته وأهله وعن ثروات البلد الطبيعية والتي هي حق للفقراء وأهل البلد وليس لمن قدموا ليكونوا أسياداً لنا). أو لم نراقب شافيز وإيفو موراليس يرسون أسساً مختلفة لديمقراطيات تنبع من الشعوب وليست مستوردة من مكان ما لشركات عالمية؟ أو لا يرى العرب اليوم كيف تغنت الحكومات الغربية لسنوات بإسقاط جدار برلين بينما تلتزم الصمت اليوم حيال جدار عنصري أشد خطورة وعدوانية وعنصرية وتجاهلاً لحقوق السكان الأصليين؟ لقد مزق عام 2005 الجزء الأساسي من القناع الذي يلف العمل السياسي الدولي وتبرير الحروب الدموية، والفوضى والتعذيب والسجون والتنصت مرة باسم (مكافحة الإرهاب) وأخرى إدعاء تصدير (الحرية) و(الديمقراطية) للشعوب (الفاشلة). الشعب الأميركي يعي حقيقة ما يحدث له وباسمه من أجل غايات ومآرب أخرى والمسألة هي مسألة وقت فقط كي تسقط الأقنعة ونأمل أن تسقط قبل أن يستفحل المد العنصري ليكلف العالم ثمناً باهظاً من الدمار والدماء. العنصرية مهما كانت مسمياتها ترفض الاعتراف بالقيمة الواحدة لحياة الإنسان في كل مكان وبالكرامة المساوية للبشر وبتوق الناس جميعاً في كل زمان ومكان للحرية والكرامة والعيش بأمان بعيداً عن الاحتلال الأجنبي، فهل يحق لنا أن نحلم بتقاطع الجهود والتيارات وأصحاب الرأي في العالم في عام 2006 من أجل تحقيق هذا الهدف النبيل؟ أول خطوة لتحقيق هذا الهدف هو إسقاط تعابير الحرب على الإسلام والمسلمين وإلغاء القوانين التي تبيح تعذيب المشتبه بهم والعودة إلى اتفاقيات جنيف والشرعية الدولية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان في كل مكان لأن الإنسان هو غاية الحياة وجوهرها ولا بد من رفع الظلم الواقع على العرب وإنهاء الاحتلال البغيض فالظلم والعنصرية يغذيان باستمرار الصراعات، ولن تستكين الشعوب إلا بتحقيق الحرية والعدالة والكرامة مهما بذلت من شهداء ومهما طال الزمن.

د. بثينة شعبان
وزيرة المغتربين في سوريا


أعلى





ليكن قرارنا للعام الجديد هو توفير الطاقة

في هذا الوقت من كل سنة يبدأ كثير من الأميركيين التفكير في طرق للتحسن والتطور في السنة الجديدة مثل الانضمام الى نادي صحي او ادخار مزيد من الاموال او ايجاد وظيفة جديدة بيد اني اود ان اقترح قرارا مختلفا للسنة الجديدة وهو القرار الذي يرمي الى توفير الاموال في الفواتير التي يتم دفعها شهريا مقابل استهلاك الطاقة ويساعد على خفض الطلب الكلي على الطاقة الذي يعد امرا جيدا للكل ففي هذا العام لماذا لاينصب القرار على مزيد من الكفاءة في استهلاك الطاقة؟
اولا : إن إعصاري كاترينا وريتا أحدثا اضرارا بالغة بالبنية الأساسية للطاقة في أميركا وهذه الأضرار فضلا عن الطلب المتزايد على موارد الطاقة في أرجاء المعمورة قد دفعت إلى قفزة في أسعار البنزين والغاز الطبيعي والارتفاع الكبير في الاسعار يشكل عبئا كبيرا على ميزانيات الاسر لكن من خلال مزيد من الكفاءة يمكنك ان تساعد على تقليل هذه النفقات .
ثانيا: ان مشروع قانون الطاقة الموقع عليه من قبل الرئيس بوش في الصيف الماضي يركز على الكفاءة بشكل كبير بل وبكثير من المغريات فبداية من الاول من هذا الشهر سوف يبدأ سريان ائتمانات ضريبية جديدة يمكن ان تقدم حوافز لادخال تحسينات على كفاءة الطاقة في المنازل وفي ساحات العمل .
والبداية سهلة وهي تخفيض الثَّرمُوسْتات درجة او درجتين لاسيما عندما لا تكون في المنزل او تركب ثرموستات مبرمجة على القيام بعملك من اجل توفير اكثر من 10%من نفقات التدفئة عندك وسد كل الفتحات والتشققات والنوافذ وكل ما يمكن ان يسهم في تسريب الهواء الدافئ لتوفير 10% أخرى واستبدل المصابيح الكهربائية المتوهجة الاضاءة المعتادة بمصابيح اكثر كفاءة في استهلاك الطاقة بغية توفير اكثر من 50% على جانب الإضاءة في فاتورة الكهرباء التي تدفعها.
وبفضل الحوافز الضريبية الجديدة المدرجة في فاتورة الطاقة فانه في هذا العام سيكون من السهل على الافراد والشركات الاستثمار في السيارات والادوات المنزلية واجهزة التدفئة ذات الكفاءة في استهلاك الوقود.
وربما تكون الاسر التي تسعى الى شراء السيارات التي تعمل بمحركات تستخدم هجينا من المحروقات او الاكفأ في استهلاك الوقود مؤهلة لائتمان ضريبي بأكثر من 3400 دولار في 2006.
في المنزل فإن مشروع القانون الذي وقع عليه الرئيس بوش يوفر عددا من الائتمانات الضريبية لتركيب منتجات توفر في استهلاك الطاقة ويمكن للاسر ان تحصل على ائتمانات ضريبية تصل الى 500 دولار لإدخال تحسينات تؤدي الى توفير استهلاك الطاقة في منازلهم بما في ذلك 200 دولار لتركيب نوافذ جديدة موفرة للطاقة و50 دولارا لشراء مروحة هوائية متطورة و150 دولار لتركيب فرن أو غلاية عالية الكفاءة و300 دولار لشراء مكيف هوائي مركزي عالي الكفاءة او مضخة ساخنة او سخان مياه .
هذه مجرد امثلة قليلة لكثير من الوسائل التي يمكن ان تحسن كفاءة استهلاك الطاقة الموجودة على موقع وزارة الطاقة الاميركية على شبكة المعلومات العالمية حيث إن على الموقع ارشادات اقليمية تشرح كيفية بناء منزل كفء في استهلاك الطاقة في مناخ معين وطرق لتوفير البنزين عندما تقود سيارتك وعلى الانترنت حاسب لمدخرات الطاقة المنزلية لمساعدتك على التعاطي مع الاحتياجات المختلفة لاسرتك.
إذا اخترت ان تجعل قرار العام الجديد لديك هو طاقة اكثر كفاءة فانك لن تكون وحدك حيث إن وزارة الطاقة أطلقت أيضا خطة كبيرة للمساعدة على خفض استهلاك الطاقة في المؤسسات الاتحادية الكبيرة و200 من اكبر المصانع في الدولة خلال هذا العام الجديد سوف تتعاون فرق من خبراء توفير الطاقة مع مدراء الطاقة في ارجاء الدولة من اجل القيام بتقديرات طاقة شاملة ستساعد كما هو مأمول على إحداث تخفيض كبير في استهلاك الطاقة في هذه المنشآت .
مع دخول الائتمانات الضريبية المحفزة على توفير الطاقة حيز التنفيذ في مطلع هذا العام الجديد وتسلحا باستراتيجيات توفير طاقة غير مكلفة وسهلة فإن الأسر والشركات الأميركية يمكن أن تطمئن إلى أن قرارا لتحسين كفاءة الطاقة في 2006 لن يكون من الصعب على المرء أن يحافظ عليه ويتمسك به .

صامويل بودمان
وزير الطاقة الاميركي.خدمة كيه آر تي خاص ب(الوطن).




أعلى





الرؤية الجديدة للتعددية في ماليزيا

يتمتع رئيس الوزراء الماليزي عبدالله احمد بدوي بسمعة طيبة تتميز بكل النزاهة التي تؤهله لأن يكون سفيرا للاسلام الحضاري, وهو ما يعرف بالاسلام الحديث المعتدل الذي يرتكز على المباديء الأساسية والسعي وراء المعرفة ولكن الاسلام الرسمي في ماليزيا مستمر في محاولة ازالة الخوف من الاسلام في كل مكان ويحاول بصفة خاصة ازالة القلق والتوتر الذي يشعر به 45% من عدد السكان في ماليزيا الذين ليسوا مسلمين .
وهناك حاليا قضيتان تبينان ان عبدالله بدوي سوف يتعين عليه استثمار الكثير من رأسماله السياسي لسد الفجوة بين الاسلام الرسمي في ماليزيا وبين رؤيته الخاصة بالايمان الشمولي الذي يتميز بالحياة من الناحية الثقافية ويمكنه كذلك التعايش بكل سهولة مع الفئة الضخمة من الهندوس والمسيحيين والبوذيين والأقليات الأخرى في ماليزيا.
في إحدى الحالات هذا الأسبوع أعلنت محكمة دينية أن محمد مورثي المتوفى وعضو الفريق الماليزي الأول الذي تسلق قمة جبل افرست, الذي كان مسلما واصر على ان يدفن وفقا للشريعة الاسلامية , رغم انه ولد هندوسيا, وطبقا لشهادة زوجته واسرته, انه لم يعتنق الاسلام قط لقد تأكد نفوذ السلطات الاسلامية عن طريق المحكمة العليا, التي قضت بأنها لايمكن ان تتدخل في قرار المحكمة الدينية.
بمعنى اخر, في ماليزيا الحديثة متعددة العرقيات, التي تتسم بالشمولية, فإن المحاكم الدينية لها قانون خاص بها, وهو الأمر الذي يقلق غير المسلمين كثيرا ولكن له مضامين اوسع في مجتمع حيث كل الماليزيين يُعتقد انهم مسلمون, مهما كانت عقيدتهم وحيث اضطُهدت الحركات الدينية من قبل الماليزيين مؤخرا على اساس انهم قد حُكم عليهم بالهرطقة من قبل السلطات الدينية احدى الطوائف قد وصفت بأنها مرتدة عن الدين مؤخرا ودُمر بيتها وسوي بالأرض .
وفي قضية أخرى, قد فُرض القانون الاسلامي الجديد بالقوة داخل البرلمان ورغم ان له هدفا شرعيا في وضع المعايير القياسية لتنفيذ الشريعة او القانون الاسلامي, إلا أن النساء المسلمات من شتى ألوان الطيف الديني والسياسي هناك يرون انه خطوة رجعية تعزز القانون المنحاز اساسا للرجل هذا القانون, حسب قولهم, سوف يجعل تعدد الزوجات والطلاق اسهل بالنسبة للرجال, ويقلل ملكية الزوجة وصيانة الحقوق في حالة حدوث تعدد الزوجات .
إن التشريع الجديد يلقى ترحيبا شديدا من قبل كل الوزارات ما عدا مكتب رئيس الوزراء والتفسير القديم لنصوص الشريعة حول قضايا الأسرة يتناقض مع حديث عبدالله أمام الجمهور الذي ينادي فيه بالاسلام التقدمي, الذي يعيد صياغة نفسه وفقا للتحديات المعاصرة والظروف الاجتماعية إن الفكرة هي أن مفهوم الاسلام للقانون هو مفهوم مطلق ومن ثم فهو ثابت وغير قابل للتغيير وهذا الأمر ادى الى ما يعرف بالجمود الثقافي حسب قوله, مشيرا إلى أن التعددية والتنوع كانا أمرين هامين لعالمية الاسلام ورسالته السامية.
كما هو الحال دائما في ماليزيا, فإن الأفكار التي تُعنى بالصراع السياسي اكثر من المعتقدات الدينية في الغالب تتنافس الهيئة الوطنية للاتحاد الماليزي من اجل الحصول على اصوات الناخبين الماليزيين مع حزب الاسلام وقد يكون الدين سلاحا ايضا, في السياسة الداخلية للهيئة الوطنية كما هو الحال مع المسيحيين في الولايات المتحدة, فإن جماعات الضغط الدينية تبذل اقصى ما في وسعها من النفوذ السياسي نظرا لحجمها وكبر عددها على السياسيين من اجل تنفيذ ما تصبو اليه.
وعبدالله بدوي كما يعترف غير الماليزيين أن معتقداته مخلصة وليست نتاج حسابات سياسية وهذا لايمكن ان يقال بسهولة عن انور ابراهيم نائب رئيس الوزراء السابق الذي يعلن عن مبادئه الليبرالية من اجل مغازلة الجمهور الغربي المتفتح ولكنه سرعان ما يحاول العودة الى الأصولية الاسلامية في الوقت الذي يحاول فيه العودة من جديد لممارسة السياسة في ماليزيا .
في الحقيقة أن المجتمع الماليزي هو مجتمع تعددي ومتسامح اكثر مما يكرره السياسيون في بياناتهم وتصريحاتهم ومع ذلك تشير الأحداث الجارية الى مدى الصعوبة التي يواجهها عبدالله لتغيير الاتجاهات السائدة منذ 20 عاما عاما تحت حكم سلفه السابق محاضر محمد إذا لم يقم رئيس وزراء ماليزيا بسد الفجوة الاجتماعية بين المسلمين وغير المسلمين, فسوف تستمر هذه الفجوة في الازدياد. وسوف تستمر رؤوس الأموال في الهروب من ماليزيا ولن تخرج رؤية عبدالله بدوي للاسلام الحضاري من مهدها .

فيليب باورينج
كاتب عمود في صحيفة انترناشونال هيرالد تريبيون
خدمة انترناشونال هيرالد تريبيون ـ خاص بالوطن






أعلى




بمساعدة ودعم الفقراء.. يمكننا تقليل الكوارث الطبيعية

في الذكرى السنوية الأولى لكارثة موجة المد البحري الزلزالي سونامي في جنوب آسيا، عمقت وسائل الإعلام من الحكمة التقليدية التي مؤداها أننا عاجزون ولا حيلة لنا في وجه الكوارث الطبيعية، لاسيما في العالم النامي. ولكن رؤية الطبيعة على أنها السبب يغطي على حقيقة أن هناك الكثير الذي يمكن أن نفعله للحد من مخاطر الكوارث. إن الأخطار الطبيعية مثل الزلازل وظروف الطقس القاسية المفرطة تتجاوز السيطرة البشرية, ولكننا يمكننا أن نمنعها من أن تتحول إلى كوارث كاملة وذلك عن طريق تقليل احتمالية تعرض السكان للخطر.
ويجب أن تبدأ الحكومات والمنظمات الدولية في أن تولي اهتماما جديا للدراسات التي تظهر أهمية الاستعداد والجاهزية للكوارث. والمشكلة الأساسية هي أن لا أحد يبدو أنه يشعر بالمسئولية عن وضع الكوارث في منظور ورؤية اوسع. فالمنظمات الإنسانية تضع تقريبا كل جهودها في مسألة الإغاثة الطارئة، كما أن منظمات التنمية لا ترى الحماية من الكوارث كأولوية. والكوارث الكبرى تجذب كثيرا من اهتمام وسائل الإعلام، ولكن المنع أو الوقاية والاستعداد والجاهزية لا تنال تقربيا أيا من الاهتمام.
إن برامج الوقاية من الكوارث قد تبدو من الترف والكماليات بالنسبة للبلدان الفقيرة. ولكن هناك أمثلة كثيرة لمجتمعات وبلدان أنشأت طرقا فعالة للحد من الأخطار وإنقاذ الأرواح، وبالتبعية توفير كثير من المال. فوفقا لمنظمة (تير فاند)، وهي منظمة تنمية بريطانية، فإنه في مقابل كل دولار ينفق على الوقاية من الكوارث ومنعها يمكن توفير من 4 دولارات إلى 10 دولارات على أعمال الإغاثة وإعادة الإعمار.
إن الدول النامية هي حتى الآن أكثر مكان تضربه بقوة الكوارث الطبيعية. فمن بين أكثر من مليوني شخص قتلوا في الكوارث الطبيعية في العشرين سنة الماضية، كان 98% منهم من البلدان الفقيرة. على أن عدد الوفيات هو فقد مجرد قمة جبل الجليد. ففي مقابل كل وفاة هناك عادة من 2.000 إلى 3.000 شخص مصابون إصابات شديدة.
والدول الصناعية تضربها الكوارث أيضا، ولكن في الوقت الذي تصبح فيه الدول أكثر رخاء فإنها تكون أقدر على تحمل الاستثمارات اللازمة للوقاية والاستعداد والجاهزية. إن زلزالا كبيرا في إيران أو تركيا أو باكستان يمكن أن يقتل عشرات الآلاف من الناس. وزلزال مشابه في اليابان أو كاليفورنيا يقتل عادة عدة مئات فقط على الأكثر. والتخطيط الحضري الأفضل وقوانين البناء الأكثر صرامة تفسر الاختلاف.
إن الكوارث الطبيعية لها محصلة ضخمة وتأثير سلبي كبير على التنمية, وهي في إزدياد. وتقدر شركة (ميونيخ ري) وهي أكبر شركة إعادة تأمين في العالم أن عدد الكوارث الكبرى قد تضاعفت أربع مرات منذ عام 1960. وقد إزدادت الخسائر الاقتصادية بمعدل ثماني مرات. والأسوأ هو أن أخطار الكوارث من المتوقع أن تزداد أكثر مع إزدياد درجة حرارة الأرض والاحتباس الحراري. وستصبح أحداث الطقس الشديدة أكثر تكرارا وستعاني الدول النامية من عواقب كبرى. ومن المقدر أنه مع حلول عام 2025 سيعيش اكثر من نصف سكان الدول النامية في مناطق ذات خطر كبير من احتمالية الأعاصير والفيضانات.
والتصحر وإزالة الغابات ـ وخصوصا في مستجمعات الأمطار الجبلية ـ سيؤدي إلى فيضان حاد. كما أن الجفاف يضرب بقوة أشد في المناطق التي تزال فيها الغابات والأشجار والتي تتآكل فيها قمة التربة على نحو سيئ. تلك هي المشاكل التي يمكن أن تحسنها قرارات سياسة التنمية.
وتظهر التجربة في بنغلادديش أن عواقب الأعاصير الحلزونية يمكن التقليل منها بدرجة كبيرة من خلال أنظمة الانذار المبكر الفعالة وإنشاء ملاجئ للحماية من الأعاصير الحلزونية على طول الساحل.
إن أنماط التنمية الجارية لاسيما في الدول الأشد فقرا تفضي إلى كون مزيد ومزيد من الناس والأصول أو الموجودات مكدسة في المناطق المعرضة للأخطار مثل سهول الفيضان والمنحدرات غير المستقرة والمدن الساحلية ودلتا الأنهار.
ويجب أن يصبح الحد من الخطر أولوية كبرى في استراتيجيات الحد من الفقر. والأكثر أهمية الأنشطة التي على مستوى المجتمع مثل التخطيط الحضري أو العمراني والإنشاء والبناء الأكثر أمنا والإدارة البيئية وأنظمة الإنذار المبكر وتدريب السكان. وقد كتب ماكس ديللي، المشارك في كتابة تقرير (معهد الأرض) لعام 2005 والمعنون (المناطق الساخنة للكوارث الطبيعية) يقول: مع تكرار دورات الأخطار الطبيعية نفسها كل بضعة أعوام قليلة، تجد الدول النامية نفسها في دائرة مفرغة من الخسارة والفقد والتعافي، بدون القدرة على التحرك والمضي قدما.
ونحن نوصي بأن يدير المجتمع الدولي مخاطر الكوارث كجزء لا يتجزأ من تخطيط التنمية وليس كمسألة إنسانية فقط. فما الذي ننتظره؟

أندرياس ويجكمان
الكاتب يمثل السويد في البرلمان الأوروبي. وكان السكرتير العام لمنظمة (الصليب الأحمر السويدي) ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة.
خدمة إنترناشيونال هيرالد تريبيون ـ خاص بـ(الوطن)



أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر ديسمبر 2005 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept