الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


باختصار
الطريق إلى السلطة
أقول لكم
عن الفراخ والسياسة
أضواء كاشفة
العام الهجري الجديد آمال وتطلعات
أصداف
الصحفيون وأميركا في العراق
رأي
أميركا تلفق وأوروبا تصدق
رأي
هل انتصرت حماس؟
رأي
موت في سـامراء
رأي
حماس في موقع المسئولية
رأي
امنحوا الفرصة لحماس قبل الحكم عليها
رأي
رسالة ابن لادن وأهميتها في الحرب ضد الإرهاب
رأي
الصراع على الطاقة بين الهند والصين








باختصار
الطريق إلى السلطة

... وثالثة عن حماس وهي تعبر من مرحلة التنظيم إلى مرحلة الانضباط ومن تنظيم فلسطيني إلى صاحب علاقات عربية ودولية ، ومن الحاح في المقاومة والجهاد إلى استنفار كامل البنية لهذه الحركة نحو الشعارات التي شكلت العمود الفقري لها . هل ستتغير معادلاتها الداخلية أم تبقى اسيرة البرنامج السياسي الذي لم يفترض التنفيذ بل قام بالتنفيذ واعتنق في رحلته الطويلة القصيرة نهجا سجل اعجابا جماهيريا لا مثيل له تفوق على حركة فتح التي رحل مؤسسوها واستولى عليها جهاز وليس حركيين كما يقول الفتحاويون الاقحاح الذين تقبلوا هزيمتهم بعزيمة البحث عن التغيير.
هل ستكمل حماس مفهومها الجهادي من موقع سلطتها وتتحول بالتالي من حركة "ارهابية" كما تسمى في الدوائر الاميركية إلى سلطة "ارهابية" كما هو الاستعداد الاسرائيلي لتقول هذا القول؟. تلك النقطة المفصلية سيحدث بحثها دون تعميمها على ما يبدو. وجه حماس جهادي لاريب فيه ولسانها العربي والاسلامي اهمية في تكوينها المستقبلي ، ليس خيارها انتقائيا ويخضع لمواقعها اينما كانت ، لكن قصة الانضباط في تحديد الاولويات سيأخذها إلى اجندة من المصطلحات الضرورية لمرحلتها الجديدة.
لقد ادخلت حماس تلك الروائع الاستشهادية دون ان يعني ان العديد من التنظيمات الفلسطينية قد فعلتها وخاصة حركة فتح في سياق مشوارها الطويل الذي تجاوز الاربعين سنة. المدرسة الفلسطينية منذ نكبة قيام اسرائيل هي تأصيل العمل الجهادي والدفاع عن الوجود الفلسطيني والاصرار على دفع القضية الفلسطينية إلى كل المحافل والجهات. أما العمل السلطوي فهو أيضا صورة لعلم يصعب على الفلسطينيين تخطيه وان كانت الدولة لم تقم بعد لكن التمهيد لها يحتاج لالتزام بمفهومي الثورة والدولة. قرار حماس في هذا السياق لن يكون انتقائيا لان الدولة لم تقم بعد ومن حقها كتنظيم صاحب ادبيات محددة ان يستكمل العمل الجهادي ضمن اصوله المعهودة. اعتقد ان البحث الاسرائيلي الذي تم بعد خطوة حماس سيقوم على الموانع دون ان يعني ان اسرائيل تسعى إلى تغيير المواقع التي بدأتها والتي مازالت حتى الان تنصلا من كل عهود ووعود بمباركة اميركية بالطبع وبأسئلة اوروبية تصب في الرأي الاميركي وشهادته. قد ينتظر الاسرائيلي خطوات حماس المقبلة وطريقة ممارستها للسلطة ، وقد يسعى الاسرائيليون إلى رمي الكرة في الملعب الفلسطيني بانتظار ردود الافعال. ضبط انفاس .. عنوان للمرحلة المقبلة بانتظار الخطوة الاولى: الوزارة الفلسطينية التي ترفض حركة فتح حتى الآن المشاركة فيها وكذلك هي حال الجهاد الاسلامي. فهل تكون وزارة حماس مائة بالمائة ام ثمة مستقلون ومن اطياف اخرى ومن تكنوقراط ، وهل تكون وزارة البحث عن الوزارة الحقيقية ؟ ثمة اسئلة قد لانجد جوابا لها في الحال دون ان يعني ان اوراق اللعبة ليست في جيب خالد مشعل وقيادات فلسطينية اخرى وربما عربية وغير عربية. الموعد قريب والاهتمام الدولي العربي بما آلت اليه الانتخابات الفلسطينية في ذورته ونعتقد ان اتصالات ما خلف الكواليس كثيرة بعضها سيتم اعتماده وبعضها الآخر سيكون عنوانا لحوار دائم.


زهير ماجد



أعلى





أقول لكم
عن الفراخ والسياسة

سلسلة مطاعم كنتاكي للفراريج الأميركية الشهيرة افتتحت أول فرع لها مؤخرا في دمشق،وحظيت الفراخ الاميركية المقلية بقبول واسع من أهل الشام، الذين اكد كثير منهم ان معارضة السياسة الاميركية لا علاقة له بعشق الدجاج المكنتك، وهكذا فان رموز الحياة الاستهلاكية في الولايات المتحدة، يمكن توظيفها في اجتذاب تعاطف الشعوب، بدلا من العداء، واذا اقترنت وجبة الكولونيل سوندرز ذي اللحية مع تطورات ايجابية في السياسة الخارجية للولايات المتحدة تنتهج الحيدة والموضوعية والعدالة في الشرق الاوسط وبقية مناطق العالم، فربما يتم الاستغناء عن خدمات البنتاغون وسي آي إيه نهائيا !
ويلفت النظر أن شركة ماكدونالدز الأميركية للوجبات السريعة، حققت العام الماضي ما قيمته 20 مليار دولار من مبيعاتها في فروعها المنتشرة بمختلف ارجاء العالم، ويرجع السبب في هذا النجاح إلى ان الشركة أدخلت في قوائمها بعض المأكولات الوطنية في كل دولة، وهذا المزج الذكي بين الوطني والعالمي، وفر حماية لسلسلة امبراطورية (ماك) الكبير، من مظاهرات الغضب المناوئة، والمعارضة للعولمة.. تلك التي تصبغ العالم كله بصبغة اميركية تطمس الهوية الوطنية للأمم والشعوب.. حتى في الأكل!
هذا الدرس العملي الذي تقدمه الفراخ الأميركية المقلية، جدير بان يتعلمه صناع السياسة الخارجية للولايات المتحدة، فالارباح الأميركية يمكن ان تتعاظم اذا تم مراعاة ثقافة الأمم وعدم التدخل في شئونها الداخلية، ومحاولة التعايش مع واقعها.. مع عدم السعي لفرض البورغر محل الفلافل والكولا بديلا للعرقسوس .. وهكذا ـ من منظور نفعي أميركي بحت ـ يربح الجميع، وتتحول مخازن الكروز والتوماهوك إلى هياكل حديدية صدئة..
برسم البيع كخردة !


شوقي حافظ


أعلى





أضواء كاشفة
العام الهجري الجديد آمال وتطلعات

تدور الايام وتمر السنون وتتعاقب القرون وتظل ذكرى الهجرة النبوية الشريفة نورا يجدد فينا اشراقة الامل ونواجه به التحدي ونشعر من خلاله بجلادة النصرة في زمن تكاثرت فيه الفتن وفي عصر تموج فيه اسباب القلق والاضطرابات.
لقد كانت هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة علامة فارقة بين الايمان والكفر والنور والظلام والحق والباطل وكان من ابرز دروسها ان صاحب المبدأ القديم والعقيدة السليمة ينبغي ألا يساوم وفي صحبته لأبي بكر وحرصه صلى الله عليه وسلم على المؤاخاة بين المهاجرين والانصار ما يؤكد اهمية الاخوة في الله.. وان المسلم يجب ان يكون له اخوان صدق يألمون لألمه ويفرحون لفرحه ويواسونه ويعينونه على الخير .. ولئن اصبحت علاقات الكثير من الناس اليوم تقوم على اغراض زائلة شخصية واهداف مشبوهة يدخلها الرياء والنفاق الا من رحم ربي.
وفي الهجرة من الوقفات ان من كان الله معه فهو منصور مهما حاول المجرمون وأهل الباطل صده عن دعوته .. دروس من الهجر المهمة التي ينبغي ان يستفيد منها رب الاسرة والمعلم.. ذلك ان الشباب اذا نشأوا على الصلاح والتقوى وتربوا على اخلاق الاسلام العالية كالشجاعة والسخاء والبذل والحياء فانهم يستمرون على طريق الهدى ويبذلون نفوسهم وافكارهم واوقاتهم في سبيل الله عز وجل .. نأخذ ذلك عن مبيت علي رضي الله عنه على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعلم ان سيوف المشركين تستعد لقتل هذا النائم وتمزيقه.
ها هو عام هجري جديد يحل حيث الآمال عريضة والأكف تتضرع الى الله سبحانه وتعالى ان يعيد للمسلمين تميزهم ووهجهم الحضاري واسهامهم الانساني المشهود في مسيرة التاريخ.
ان هناك الكثير من الامور تستدعي التوقف عندها في مطلع العام الجديد.. ولعل الأبرز منها هو الحالة التي آلت اليها اوضاع المسلمين الى الدرجة التي شجعت الاخرين على استهداف هذا الدين القويم ممن كانوا يتحينون ظهور أية علامة للوهن في جسد هذه الامة لضربها.
ان من المحتم ونحن امام هذا الواقع المؤلم ان يهرع المسلمون في مختلف بقاع الارض الى تحسين مواضع القوة فيهم وبلورة سماحة دينهم من اجل ان يتصدوا لهؤلاء الذين يستهدفون وجودهم.
والحل دائما قريب ويتلخص في ان يعود المسلمون الى منابع دينهم ويتمسكوا بتعاليمه ويتمعنوا في مبادئه من اجل العمل بها.. فالقرب من الدين والالتصاق به وتمثله في جميع مناحي وشئون الحياة يهدي الى سبيل النجاة ويزيل الحواجز بين ابناء الامة ويعيد اليهم وحدتهم وتماسكهم حيث ان هذه العودة تطيح بالمعوقات الكثيرة التي نشأت خلال تشرذم المسلمين خلف مبادئ وافكار لا تمت الى حقيقة الدين بصلة لكنها افكار ومبادئ تعمل على تغييب المجتمعات الاسلامية عن جادة الصواب وتوجد منها مسخا مشوها للمجتمعات التي تتأثر بها ومن ثم تصبح بلا هوية ولا تنتمي الى اصولها كما لا تتسم بالكامل بصفات المجتمعات التي تحاول عبثا الذوبان فيها.
ان التماسك والتعاضد والتعاون يكفي وحده لاظهار المسلمين في موقف قوي وهي تعني ايضا اطلاق امكانات التعاون الهائلة في المجالات الاقتصادية والعلمية.. بما يعزز من قدرات كل بلد اسلامي من خلال الاستغلال الامثل لما فيه من ثروات وامكانات .. ومن قوى بشرية تستطيع ان ينهض بكل دولة لتخلص في النهاية الى عالم اسلامي يشكل كتلة قوية تستطيع ان تقف ندا للكتل المناوئة التي تميز عالم اليوم.. تلك حالتنا .. وهذه آمالنا وعلى الله نتوكل واليه المشتكى.
حفظ الله امتنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.. وكل عام وانتم بخير

صناعتنا المحلية الى الأمام
الصناعة العمانية تسير في بلادنا على قدم وساق فهي تتطور بشكل ملحوظ من عام الى آخر شأنها في ذلك شأن الاتجاهات التنموية الاخرى التي تعزف على اوتارها نهضتنا المباركة التي أرسى قواعدها وأسس بنيانها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ.
ان السلطنة بفضل قيادتها الرشيدة تولي جل اهتمامها بتحسين مستوى اداء المؤسسات الصناعية الوطنية وهذا يظهر بشكل واضح في شعارنا الذي نتعامل معه بكل صدق (صنع في عمان).
ان اهتمام القائمين على صناعتنا المحلية جعلها تتفوق على مثيلها المستورد في سوقنا المحلي فما عاد المنتج الاجنبي يسيل لعاب مرتادي الاسواق في عماننا.
لقد أحسنت الحكومة صنعا بالاهتمام بالصناعات المتوسطة والصغيرة وهذا في حد ذاته يضرب عصفورين بأكثر من حجر.. فالمنتج من هذين القطاعين سوف يعزز اسواقنا. وسوف يعمل بالتالي على اخفاء المستورد الاجنبي من بلادنا.. كما انه بالتالي سوف يقلل من غلاء الاسعار التي تفرضها المنتجات الاجنبية.
هذا فضلا عن احتواء هذين القطاعين اكبر عدد ممكن من توظيف الكوادر الوطنية التي تتطلع الى المشاركة في المسيرة التنموية التي تشهدها البلاد.
ان المؤتمر الذي عقد بفندق انتركونتيننتال الاسبوع الماضي بشأن التقنيات الحديثة في تطوير صناعاتنا المحلية يمثل بلا ادنى شك قفزة تنموية في اثراء الفعاليات الصناعية التي تنبثق من معين نهضتنا المباركة.
هذا التوجه الوطني سوف يوجد لدينا كادرا عمانيا يسعى الى الابتكار والاختراع.
ان خوض غمار الصناعات الثقيلة لابد وان يسبقه اهتمام بالغ بالصناعات الخفيفة والمتوسطة.. هذا ما اكدته التجربة في الدول المتحضرة التي قطعت شوطا كبيرا في مجال الصناعة.
لابد من تضافر جهود المواطن مع جهود حكومتنا الرشيدة في التوجه نحو تنمية القطاع الصناعي فاليد الواحدة لاتصفق والتعاون مطلوب من الطرفين حتى تتحرك صناعتنا الوطنية الى الامام ليس في بلادنا وحدها ولكن على مستوى العالم.
نحن نتطلع الى اليوم الذي نرى فيه صناعتنا العمانية تغزو الاسواق الخارجية وتظل عبارة (صنع في عمان) هي الطموح الاكبر لرغبة الانسان على المستوى المحلي والعربي والدولي والله سبحانه وتعالى في عون العبد مادام العبد في عون اخيه.
حوار على شاطئ القرم

قال: ماهو الحلم ياصديقي العزيز؟
قلت: الحلم ياعزيزي واحة خضراء في صحراء الحياة اللاهثة.
الحلم بستان جميل يسقى بماء الامل العذب
قال: بماذا تحلم؟
قلت: الكاتب لا يبوح بحلمه من خلال عمل ابداعي وكذلك كل مبدع لان الحلم لديه ارهاصات اولى لعمل ابداعي منتظر فهو يخشى عليه قطرات الندى حتى يقوى عوده ويكون عملا متكاملا.
قال ما نكهة الاحلام لديك؟
قلت: الاحلام هي الحدث الذي نقرأه من خلال معاناتنا قبل وقوع هذا الحدث..ونكهة الاحلام لدي مهما كانت مرة لا تخلو من التفاؤل العذب والامل بفرج قريب ايا كانت المعاناة..وهذه الايام التي تمر بها امتنا الاسلامية والعربية تمثل هذا الواقع الأليم .
قال: احلام طفولتك ماذا تحقق منها؟
قلت: الكثير ومنها ان اكون رب اسرة وان اكون كاتبا في محراب الصحافة.
قال: ما هو الحلم الذي مازال يداعب مخيلتك؟
قلت: ان تعود فلسطين عربية اسلامية لا يعيش فوق ترابها محتل.
قال: لو عدت صغيرا ترى هل ستحلم باحلامك نفسها؟
قلت: اذا عدت صغيرا في هذا الزمن فطبعا لا..اما لو عدت طفلا في زمن كالزمن الذي كنت اعيش فيه طفلا بكل ظروفه واشكال الحياة فيه وفي البيئة التي عشت فيها طبعا ستكون الاحلام نفسها.
قال: أهمية الاحلام..اين تكمن؟
قلت: احيانا تكمن في التخفيف من ألم الواقع الذي يعيشه الانسان واحيانا في رسم صورة افتراضية او متفائلة او متشائمة لما يريد أو يرى ان يصير اليه واقعه الذي يتمثله..وفي احيان اخرى هروبا من المعاناة التي يختزنها في ذاكرته ليرسمها في عمل ابداعي.
قال: بأي الالوان ترسم لوحة احلامك؟
قلت: ارسم لوحة احلامي بالالوان التي يفرضها علي نوع المعاناة التي اعيشها وبمقدار العمق الذي وصل تأثيره فيه الى اعماقي وبالبعد الذي شغلت فيه المعاناة مساحة تفكيري .
قال: متى تتخلى عن حلمك؟
قلت: اتخلى عن حلمي عندما تخونني لغة التعبير عنه بابداعات تجسد هذا الحلم بلغة شاعرة وأمينة في رسم ابعاده بالالوان التي اريدها.
قال: لماذا يستبيح الآخرون احلامنا؟.
قلت: انه نوع من التدخل الجارح في شؤون الآخرين واقتحام عالمهم حتى في دنيا الاحلام .
قال: لماذا نجتهد احيانا في تفسير احلامنا؟.
قلت: إما رغبة في اكتشاف المجهول لعله يعطينا تنبؤا بالمستقبل..أو أملا في ان يكون هذا المجهول كما ترسم لنا آمالنا. فالمرء منا يستعجل القادم باستكانة ما قد توحي به الاحلام عن هذا المستقبل.
وفي سورة يوسف أربعة احلام تؤكد قصتها هذا التعليل.

* حروف جريئة
الصراع الدائر بين ايران والولايات المتحدة الاميركية كالصراع الذي نراه بين القط والفأر متى ينتهي هذا الصراع؟..هل سينتهي بما آل اليه المسلسل الاميركي ـ العراق..
الايام وحدها هي التي تكشف هذا المجهول..وان غدا لناظره قريب.
انتبهوا ايها الاخوة الكرام..اهدار المال العام..خطر..ولايقل عنه خطورة..اهدار الماء العام.
اصبح العراق للأسف الشديد ورقة انتخابية في كل من اميركا وبريطانيا وايطاليا كل هذه الدول تتحدث الان عن خططها لخفض حجم قواتها في العراق.
هل يستعيد بوش وبلير وبيرلسكوني شعبيتهم المتردية..ويواجهون الرفض الداخلي المتزايد في بلادهم لسياساتهم في العراق..؟!.
افلح ان صدق هؤلاء ونتمنى الا تكون هذه الخطة مجرد ورقة في اللعبة السياسية للكبار يستخدمونها في الوقت المناسب.
مسك الختام
(سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق وان يروا كل آية لا يؤمنوا بها وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا..وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بانهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين).
صدق الله العظيم
سورة الاعراف من الآية 146

ناصر اليحمدي

أعلى


أصداف


أصداف
الصحفيون وأميركا في العراق

سأترك فترة الحرب على العراق، وكيف تعاملت القوات الأميركية مع وسائل الإعلام، ونرصد ما حصل بعد تلك المرحلة، التي شهدت فتح جميع الأبواب أمام الصحافة، لتتحرك في مختلف أنحاء العراق، وتكتب ما تشاء، وتنقل ما تريد، وتبث برامجها التلفازية عن الذي حصل وجرى وجوانب عديدة يتذكرها القراء، الذين تابعوا ما حصل في العراق، أيام الغزو الأميركي وبعد ذلك، في المرحلة التي فرحوا بها وطبلوا لها كثيراً.
أما المرحلة، التي لم يحصل فيها أي شيء ضد وسائل الإعلام المحلية والعالمية، فقد كانت فترة الزهو والانتصار الأميركي. تلك المرحلة، التي اعتقدت الإدارة الأميركية، أنها شرعت فعلاً في تنفيذ استراتيجيتها الكونية، للهيمنة على العالم، ابتداءً من العراق، وامتدت تلك الفترة، منذ اليوم الأول الذي بسطت فيه القوات الأميركية سيطرتها على بغداد وفي التاسع من أبريل 2003، حتى اشتعال المقاومة العراقية، والتي برزت بصورة جلية بعد أقل من شهر من بداية الاحتلال.إلا إن الأميركيين، لم يأخذوا ذلك على محمل الجد، وتعاملوا مع الصدمة والترويع العراقية على أنها أحد المراحل العابرة، التي لا تستحق وقفة مناقشة وتأمل حقيقية.خلال الأشهر اللاحقة، سيطر زهو الانتصار على الأميركيين، ثم بعد ذلك، تعاملوا مع القضية من زاوية أخرى، إذ أرادوا إثبات واقع غير الذي يجري على أرض الواقع، وانتقلت المسالة إلى مرحلة التحدي، ثم جاء الخسران، وعند ذاك كشرت الديمقراطية الأميركية عن حقيقة إمبراطوريتها، وابتدأت خطواتها ضد وسائل الإعلام.حصل بعد ذلك الهجوم الواسع على وسائل الإعلام، لأنها تتحدث عن خسائر أميركية فادحة في العراق، ولأن ذلك يثبت بالأدلة والصور وشهادات أناس من أرض الحدث، أن القوات الأميركية تتكبد خسائر فادحة، وقال الأميركيون إن الإعلاميين يتعاملون مع المسلحين. ورد المراقبون، إن الهجمات تحصل في كل يوم وفي عشرات الأماكن، وإن الصحفيين يترقبون الحدث، ليصوروه وينقلون الصورة الحية، وأصبحت لديهم المعرفة بمناطق الموت التي يتعرض لها الجيش الأميركي، وهذا يدفعهم للتواجد هناك،وطارد الأميركيون الصحافيين، وقتلوا واعتقلوا وضايقوا الكثيرين، لكن بعد ما يقرب من ثلاثة أعوام من الحرب الضروس في العراق، تكشف وجه ديمقراطية إمبراطورية أميركا وكيفية تعاملها مع الإعلام والصحافة.

 

وليد الزبيدي
كاتب عراقي


أعلى





أميركا تلفق وأوروبا تصدق

لم تترك الإدارة الأميركية فرصة للكذب،داخل بلادها وخارجها،وليس غريبا في هذا الزمن الإمبراطوري أن تتبعها دول أوروبية في الكثير من سياساتها،لاسيما ما يتعلق بعالمينا العربي والإسلامي. ولكن الغريب فعلا أن الاتحاد الأوروبي ، كإدارة أوروبية بمقابلة الإدارة الأميركية، يصدق ويتماشى معها أو يحاول أن يتبارى معها بشكل يكشف عن ازدواجية معايير صارخة ويعبر عن أزمة أخلاقية حادة وعن ماكينة نفاق منظم في فهم وتنفيذ القوانين والشرعية الدولية، حتى بات الوضع وكأنه تطابق غربي أو تكامل بين السياسات الغربية.
تماثلت الإدارتان في موضوعة ما سمته أميركا بالإرهاب ومحاربته بالعالم، وبات حسب مفهومها وآلية إعلامها الصهيونية،خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، شاملا لكل ما يتعلق بالإسلام والمسلمين والعرب خصوصا، وتحول الهدف منه محاربتهم بشتى السبل،المكشوفة أو المستورة،علنا وسرا، وأضحى كل عربي وكل مسلم موضع اتهام وشبهة حتى لو كان خلاف ذلك. وجرائم الانتهاكات والإساءات زادت عن المسكوت عنه وفاضت عن مستوياتها ، إلى درجة وقوف شخصيات ووسائل إعلام ومنظمات أميركية وأوروبية علنا للتنديد بها ، وإدانتها وتعريتها،ولكن بعد احتلال بلدين،أفغانستان والعراق، واستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني.
منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأميركية خلال مؤتمر صحفي بواشنطن يوم 18/1/2006 نددت بـ (نفاق) السياسة الأميركية، التي تروج للديمقراطية وحقوق الإنسان دون تطبيقها، معتبرة أن السياسة الأميركية قوضت حقوق الإنسان حول العالم. وانتقد كينيث روث المدير التنفيذي للمنظمة، الولايات المتحدة بشدة، مؤكدا خطأ استخدام أساليب غير قانونية ضد من يتم الادعاء بأنهم إرهابيون، قائلا: إن الأساليب غير القانونية أدت إلى نتائج عكسية وأضعفت الدعم الشعبي لمجهودات مكافحة الإرهاب. وقدم روث أدلة على قيام الولايات المتحدة بتعمد سياسات بعينها سهلت انتهاكات لحقوق الإنسان، منها استخدام الرئيس جورج بوش الفيتو ضد قانون يناهض التعذيب، والمعاملة غير الإنسانية والمهينة مع قيام نائبه ديك تشيني باستثناء وكالة الاستخبارات الأميركية من هذا القانون. واعتبر روث أن إساءة الولايات المتحدة معاملة المحتجزين لديها وتعذيبهم طالما انهم غير أميركيين يعد خرقاً واضحاً لحقوق الإنسان،ورفض بشكل قاطع المزاعم الأميركية، التي ألقت المسؤولية عن عمليات التعذيب في غوانتانامو أوأبوغريب وغيرها على أشخاص أو رتب دنيا، والتحجج الأميركي بسوء تدريب أفراد من قواتها أو ما تسميهم قلة محددة، مؤكدا أنها سياسات تتبناها القيادات العليا الأميركية.رغم كل الصورة الواضحة التي تبنتها المنظمة الأميركية لحقوق الإنسان وتعليقات مديرها فان الوقائع المؤكدة تثبت عدم سماع الإدارة الأميركية لها، واستمرار نهجها في التنصل والخداع في كل التبريرات والحجج التي تقدمها في سياستها العدوانية الإمبراطورية، وفي تلقي اتباعها في أوروبا لها وتصديقها وممارسة نفس الأساليب في غش برلماناتها وشعوبها الرافضة والمحتجة على تلك الأساليب المراوغة والمنتهكة لأبسط حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة.
يضاف لها التقرير الذي أعده عضو البرلمان السويسري ديك مارتي عن أجهزة الإدارة الأميركية وقيامها بجرائم ضد حقوق الإنسان ببلدان أوروبية، وصمت حكوماتها عنها دليلا آخر على التواطؤ والخنوع غير المبرر والمسيء لها ولما تدعيه وتتبجح به. وقد اتهم مارتي الحكومات الأوروبية بعلمها بكل ما يحصل وبمشاركتها فيها مثبتا بدلائل جدية ودامغة لما كانت قد نشرته وسائل الاعلام. وكان البرلماني السويسري ـ الأوروبي قد بدأ تحقيقاته في نوفمبر 2005 وسلم تقريره إلى مجلس أوروبا، كسلطة أوروبية عليا لحقوق الإنسان، ومنظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية، قبل أيام،وأعلن عنه صحفيا يوم 24/1/2006.كانت صحيفة واشنطن بوست هي أول من تحدث عن السجون السرية في أوائل نوفمبر 2005 وذكرت أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ، تدير سجونا سرية في شرق أوروبا وأفغانستان وتايلاند وأقطار عربية. وقالت الصحيفة إن أكثر من مائة شخص نقلوا إلى سجون أطلق عليها "المواقع السوداء" منذ إقامتها في أعقاب أحداث سبتمبر 2001 الأميركية.وتأكيدا لما سبق من حقائق وفضائح، نشرت صحيفة الغارديان البريطانية يوم 19/1/2006 أن الحكومة البريطانية تحاول التستر على المعلومات التي بحوزتها حول الرحلات الجوية التي تنقل على متنها وكالة المخابرات الأميركية المشتبهين بالإرهاب لاستجوابهم ببلدان أخرى. وأعلنت الصحيفة حصولها على تقرير داخلي مؤرخ في 7 ديسمبر 2005، صادر من وزارة الخارجية إلى مكتب رئيس الوزراء. ونشرت نصه مجلة نيوستيتسمان البريطانية، يظهر أن الحكومة على علم بمراكز الاستجواب السرية، رغم نفي الوزراء، كما جاء فيه اعتراف بكون الحكومة لا تعلم أن كان المشتبهون المعتقلون من طرف القوات البريطانية يرسلون إلى تلك المراكز السرية أم لا. وهذا إقرار بالجريمة بشكل ملتو، وعمل على استراتيجية تعتيم ولفلفة الموضوع. وأفادت الصحيفة أن التقرير أرسله موظف من مكتب وزير الخارجية الخاص إلى موظف في مكتب رئيس الوزراء، طالبا استشارة بشأن طريقة التعامل مع القضية التي أثارت جدلا مؤخرا. ونقلت الصحيفة عن الأول قوله في التقرير: "علينا أن نتفادى الدخول في التفاصيل وان نمضي قدما في النقاش مع التأكيد على أهمية اتباع الولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب." كما نصح الحكومة بالاعتماد على تصريح أدلت به وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الشهر الماضي، حيث قالت أن أميركا لم تنقل أي معتقل إلى بلد تعتقد انه سيعذب فيه، وان واشنطن ستطلب ضمانات لحقوق المشتبهين "أن تطلب الأمر ذلك."وذكرت الصحيفة أن الوزراء في أجوبتهم على أسئلة النواب دائما يصرون على عدم علمهم برحلات وكالة الاستخبارات الأميركية التي تمر ببريطانيا أو مراكز الاستجواب. هل ثمة انتهاكات وفظائع اكبر من هذه؟ وأية تبعية هذه التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي لسياسة الإدارة الأميركية؟ وبعد كل ذلك وكل ما يجري تصر الإدارتان على كذبهما وتنصلهما ونفاقهما وتضليلهما، .. وللأسف هناك من يصدقهما ويتبرع طوعا للدفاع عنهما.. وبالتأكيد الجريمة الأكبر هنا في محاولات أو تبريرات الصمت وخداع الذات دائما.

كاظم الموسوي
كاتب وصحفي عربي ـ لندن



أعلى





هل انتصرت حماس؟

تضمنت محاضراتي ومقالاتي العديدة عن الشأن الحركي الإسلامي مقولة مركزية تمثل عصب الرؤية لكسب الحركة الإسلامية السياسية،وهي مدى أهمية المطالبة بالسلطة والسعي إلى الحكم لمستقبل المشروع السياسي الإسلامي.إذ من المعلوم أن الحركات السياسية بصفة عامة تمر عادة بمرحلتين: مرحلة الدعوة : وهي مرحلة التبشير بالأفكار والتصورات وتتميز هذه الفترة بنزوع مثالي ورؤية رومانسية لمشروع التغيير الذي تقوم به الحركة، كما تسود هذه المرحلة نزعة انتقادية للوضع القائم وعدم قبول بالحلول الوسطى ورغبة في الوصول المنفرد للسلطة. مرحلة الدولة: وهي مرحلة الوصول لبعض أماكن ممارسة السلطة سواء كانت تشريعية أم تنفيذية وتتميز هذه المرحلة عادة بتراجع في النزوع التبشيري وحضور العقلية البراغماتية وضمور الحس الانتقادي وقبول عام بالحلول الوسطى. هذا التحول من مرحلة الدعوة إلى مرحلة الدولة مرتبط بعلاقات القوة الموجودة موضوعيا في المجتمع بحيث تهيمن الظروف الموضوعية على الإرادة السياسية وتطوعها حسب معطياتها الخاصة. وتطبيقا لهذا التصور على حركة المقاومة الإسلامية حماس فإننا نرى أن هذه الحركة تتميز عن باقي حركات الإسلام السياسي بانها حركة مقاومة للاستعمار شانها في ذلك شان حزب الله حاليا ، وهذا ما يعطيها شرعية تاريخية معتبرة وهي شرعية المقاومة. ولهذا فإن شرعية حماس حاليا ليست بالضرورة شرعية إيديولوجية أي أن فوزها في الانتخابات لا يعني فوز مشروعها المجتمعي والفكري ولكنه بالأساس فوز لمسار المقاومة وخيار التصعيد مع إسرائيل بالإضافة إلى التعبير عن سخط الشارع الفلسطيني على اداء الحكومة الفلسطينية لا في خياراتها الاستراتيجية وإنما في ادائها اليومي وخصوصا فيما يتعلق بالفساد المالي والإداري. والسؤال المطروح الآن هو: هل ما حققته حماس من فوز انتخابي يعد انتصارا لها؟ وما هو سبب التفاعل الإيجابي الدولي مع ما حققته الحركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة؟ الواقع أن حركة حماس بنزولها الثقيل في الانتخابات لم تدرس المحيط الدولي والإقليمي وهي بهذا الفوز توشك أن تقضي بيدها على شرعيتها التاريخية وهي شرعية المقاومة. إن قوة حماس بالإضافة إلى نضج خطابها المعروف ومصداقية قادتها وأجنحتها السياسية والعسكرية، تكمن في لعبها لدور الرادع للسلطة الفلسطينية من الانزلاق الشامل وراء أي حلول استسلامية كبرى من جهة ومن جهة أخرى فإنها بعملياتها المتكررة وكذا بخطابها الصريح تقوي الموقع التفاوضي للمفاوض الفلسطيني وتقوي ظهره لمواجهة الاستكبار والعلو الإسرائيلي وإذن فإن تشكيل حماس للحكومة الفلسطينية المقبلة سيضعها في مرحلة الدولة التي تكلمنا عنها سابقا أي انها ستكون ملزمة بما يلي:
ـ الاعتراف الرسمي بإسرائيل وحقها في الوجود.
ـ القبول المبدئي بالاتفاقيات التي وقعت عليها الحكومات الفلسطينية السابقة.
ـ التفاعل الإيجابي مع القرارات الدولية سواء تلك التي في مصلحة الفلسطينيين او تلك التي في غير مصلحتهم.
كما أن حماس ستكون أكثر ارتباطا بالقوى الإقليمية العربية في قراراتها مما سيحد من قوة خطابها المقاوم مستقبلا وربما أدى هذا إلى خلق تباعد بين الجناح السياسي والجناح العسكري للحركة اللهم إلا إذا كان ثمة نضج سياسي خارق يوحد مستقبلا بين الجناحين على الرغم من الاحتمالات التي ذكرناها.
إن القبول الإيجابي للدول العظمى لنتائج الانتخابات بما في ذلك أميركا وفرنسا يشير إلى ترقب المجتمع الدولي للمأزق الحماسي وخصوصا بعد رفض حركة فتح الانضمام إلى حكومة موسعة تضم حماس مما يجعل الحركة عارية تماما امام ضربات المجتمع الدولي المطالب بإنهاء العمليات الفدائية وضمان امن إسرائيل والاعتراف الرسمي بحقها في الوجود. فهل ستعيد حماس مراجعة أوراقها ام أن لها استراتيجية ما تخالف كل توقعاتنا ؟ هذا ما ستجيب الأيام عنه ونرجو لتوقعاتنا أن تخيب.

د.المصطفى تاج الدين
أكاديمي مغربي ـ جامعة ظفار صلالة


أعلى





موت في سـامراء

ليس من غرائب الأمور أن تعلن المؤسسات الإعلامية العالمية العراق كـ"أخطر مكان في العالم"، فهذه حقيقة ملموسة بالنسبة للصحفيين والعاملين الأجانب الذين يذهبون إلى هذا البلد لممارسة مهنهم. ولكن بعضهم ما يلبث وأن يغيب أو يُغيّب، أما قتلاً أو ذبحاً أمام الشاشات أو خطفاً من أجل المال والفدية. وإذا كانت خلاصات هذه المؤسسات الإعلامية مبتناة على إحصائيات دقيقة، فإنها للأسف تعكس شيئاً من "أنانية" الإعلام والصحافة، ذلك إن تحديد هذه البقعة المبتلاة بالخطر الداهم في كل مكان إنما انتقى العاملين في الإعلام فقط كضحايا للمخاطر، بينما أغفل الجميع معطيات الخطورة الحقيقية التي تحيق بالإنسان العراقي المنكوب: ربما يعود سبب ذلك إلى أنه إنسان "أقل قيمة" من سواه، أو ربما صار الموت الذي يلعن هذه البلاد ظاهرة هي بدرجة من الشيوع والظهور اليومي المتعدد أن دماء ابناء هذا البلد غدت أرخص من نفطهم، وربما أرخص من ماء الرافدين العذب.قد يكون تمرير وترويج هذا "الخبر" العادي أوالبديهي هو "لعبة فنية" تهدف إلى حلب أموال المؤسسات الصحفية العالمية الكبيرة كي تخصص مبالغاً أكثر ومرتبات أعلى و"مخصصات خطورة" استثنائية لهؤلاء الذين يقطعون الطريق الطويلة من بلدانهم إلينا لإقتناص الأنباء أو لصيد القصص الصحفي الغريب. إذا كان هذا هو الدافع "المحايد أو الحرفي" وراء تتويج العراق كأخطر بقعة في العالم، فإن الإعلام لا يبتعد كثيراً عن سواه من المؤسسات الإقتصادية والتجارية العالمية اللاهثة وراء الأرباح والتي تطلب مبالغاً ومخصصات طائلة مقابل العمل في العراق حتى وإن كان العمل من داخل "المنطقة الخضراء" والبقاع الخضراء المتفرعة منها هنا وهناك: فمجرد الذهاب إلى بلاد مسكونة بالموت والعذاب هو شيء أشبه ما يكون باللعب بالنار وبمغازلة أسد جائع بداخل قفص لا مخرج له. إن هذا الخطر "الساكن" على هذه الأرض يترجم نفسه بدقة فيما تتقاضاه شركات التأمين العالمية من أجور مضاعفة، عدداً من المرات، حيال أي نشاط يتعلق بالعراق: فتذاكر الطيران إلى مدننا أغلى بكثير من تذاكر السفر إلى اي مكان في العالم، والسبب هو تكاليف التأمين، للطائرات والبواخر والشاحنات وسواها من وسائل النقل. ومقابل هذا، تعمل أغلب دول العالم على الإحتفاظ بالعراقيين داخل "فردوسهم" المحفوف بالنار عن طريق منع تأشيرات الدخول إليها ، أو بواسطة فرض التعقيدات والشروط التعجيزية: حتى لو تمكن الفرد هنا من تغطية أجور السفر، بطريقة أو أخرى، فإنه سرعان ما يصطدم بالجدران العالية التي أقامتها العديد من حكومات العالم خصيصاً للعراقيين كي يبقوا في الزاوية الحرجة، بين الموت والإغتيال والإختطاف، وكأن الأمر هو إختبار لجملة "البقاء للأصلح"، إذا ما إستخدمنا تعبير العالِم دارون Darwin المفضل. يبدو أن أهمية "عرش" أخطر أرض في العالم الذي يتربع عليه العراق، بلا منافس، تكمن فيما يمتلك من ثروات بشرية وطبيعية وما تكنه أرضه من معادن مرئية ومحتملة. لذا فإن العيش تحت ظلال هذه اللعنة يمكّن المرء من الإحساس بما لا يمكن لأي قناة إعلامية أن تنقله إلى "العالم الخارجي". هنا يشعر المرء أن جميع القوى والدول والمنظمات تحارب بعضها البعض على هذه الأرض ، حيث صار البلد هو الجبهة الرئيسية لفض جميع الخصومات بقوة السلاح. هذه الخصومات والنزاعات ليست عراقية أو محلية في جوهرها، بالرغم مما يقال بأن: "دع أبناء هذا البلد يحلون مشاكلهم بأيديهم وفيما بينهم". هذا منظور أناني، ولا إنساني بكل تأكيد، ذلك أن المحاربون وأعضاء فرق الإغتيالات والأحزاب هنا غالباً ما لا يمثلون أنفسهم، وإنما يمثلون قوى أو مصالح دولية أو فئوية عالمية، وهذه هي القوى التي تقاتل بعضها على أرض العراق بـ"النيابة". لذا لا يكون من المبالغة الزعم أن ثمة "حرب عالمية" تدور هنا، ولكن عن طريق الوكلاء والوكالات، الممثلين والممثليات: هنا تحارب الدول بعضها البعض باستخدام الدماء العراقية؛ وهنا تتصارع العقائد والآيديولوجيات بالحديد والنار عبر توظيف الأرواح المحلية؛ وهنا تُنهب موارد الأرض ومكنوناتها بإسم حب العراقيين والحرص على تمتعهم بمستقبل أفضل، وهكذا ! الرأسمالية مضاداً للشيوعية؛ الأصولية الدينية مضاداً للدنيوية والعلمانية؛ دول الجوار مضاداً لدول جوار أخرى، الغرب مضاداً للشرق، الشمال مضاداً للجنوب، والقائمة تطول، ولكنها تبقى قائمة لا تفلت من أية قوة موجودة في العالم، حتى وأن كانت في أقاصي منغوليا أو جزر جنوب المحيط الهادي.هنا يسكن الموت في كل مكان، وكأنه وجد فرصته الذهبية في تربة خصبة لحل أزمة تزايد عدد السكان في العالم، الأمر الذي يذكرنا برواية أميركية كُتبت أواسط القرن الماضي بعنوان (موت في سامراء) Death in Samarra، حيث يوظف الكاتب الأميركي "أوهارا" O'Hara، قصة مستوحاة من التراث العراقي القديم للتعبير عن الموت الداهم الذي لا مهرب منه. القصة القديمة تتلخص في رؤية أحد فتيان بغداد ملَك الموت الذي يتوعده بموت قريب، الأمر الذي يجعل الفتى يهرب من بغداد إلى سامراء كي ينجو من هذا المَلك القابض للأرواح. ولكنه عندما يتجول في أسواق سامراء، يتفاجأ بعجوز تمثل الموت لتقول له: "لماذا تأخرت عن الموعد ؟ فأنا كنت بإنتظارك منذ مدة هنا"! وبالمناسبة سمى الخليفة العباسي المعتصم هذه البلدة بهذا الاسم اختزالاً للاسم الأصلي: "سُرّ من رأى".إذا كانت هذه الرواية قد حصلت على واحدة من أرفع الجوائز الأدبية في الولايات المتحدة، "جائزة بولتزر"، آنذاك فإنها تقدم صورة تنبؤية لما سيكون عليه الحال في العراق بعد عقود، إذ يحدق الموت بالإنسان في السوق وفي الشارع وفي مقر العمل وحتى في داره حيث يعتقد المرء إنه بمأمن منه.هذه هي "هدية" الأنظمة "التقدمية" التي حكمت هذا البلد بالحديد والنار طوال عقود من "ثورات الإذاعات" وبيانات رقم واحد وقرارات تحرير فلسطين "من النهر إلى البحر"، إنها مكافأة شعب ورث الحضارات الأولى ووعد بالجديد منها، ولكنه شعب كتبت عليه هذه اللعنة حتى تتحقق إرادة السماء.

أ.د. محمد الدعمي
كاتب وباحث أكاديمي عراقي


أعلى





حماس في موقع المسئولية

يميز الخامس والعشرون من يناير 2006 نهاية فترة زمنية قوامها 50 عاما كانت تهيمن على الحركة الوطنية الفلسيطينية خلالها ثقافة سياسية علمانية - وبداية مرحلة جديدة من التناوب المجهول لثقافة سياسية دينية . إن النتائج كبيرة , ليس بالنسبة للفلسطينيين فحسب ولكن بالنسبة للشرق الأوسط وبالنسبة للحركات العالمية من أجل التغيير ككل. وهذا لأن مسألة فلسطين قد أصبحت رمزا أساسيا للجانب المظلم في الظرف الحالي ومؤشرا على طبيعة السياسة في القرن الحادي والعشرين .
لقد فازت " حماس " بعدد 76 مقعدا من أصل 132 مقعدا في البرلمان الفلسطيني , بينما حصلت " فتح " على 43 مقعدا فقط . ويعني فوز " حماس " الكاسح أنها ستتولى زمام معظم مؤسسات السلطة الفلسطينية في االضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة . وستضع " حماس " الأجندة السياسية لقطاع من السكان الفلسطينيين والذين يعيشون تحت الحكم العسكري الإسرائيلي .وسيدعم نصرها أيضا موقف الإسلاميين في الشتات االفلسطيني وبين عرب إسرائيل . مازال البعض ينتظر رؤية ما هو التأثير الذي سيكون لنصر "حماس " على القواعد الاجتماعية والثقافية للمجتمع مثل المناهج الدراسية وقوانين الأحوال الشخصية والملبس العام والمجالات الأخرى التي سعى الإسلاميون تقليديا إلى التأثير فيها. ومن ناحية العلاقة مع إسرائيل , لن يتغير شيء أساسي , ولكن القناع سيختفي . فكلمتا " البرلمان " و " الحكومة " هما الكلمتان اللتان ترمزان إلى سيادة غائبة في الواقع . إن شعار " ليس هناك شريك للسلام " كان قانونا فولاذيا متشددا في السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين منذ أيام الانتداب البريطاني.وقوله رئيس الوزراء أرييل شارون المكررة إنما كانت تجسيدا لعبارات سمعناها مرارا وتكررا من قبل مثل : " ليس هناك فلسطينيون " على لسان غولدا مائير , و"إن منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية " على لسان الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة حتى أوسلو في عام 1993 , و" لا تفاوض مع ياسر عرفات " وهي العبارة أو الشعار الشهير لحقبة ما بعد أوسلو . لم تكن " حماس " حقيقة هي التي سلبت قوة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس وحركة " فتح " في الانتخابات . كانت الحكومات الإسرائيلية هي التي هندست فشل " عملية السلام " في أن تثمر ثمارا وكان نهم وشراهة قيادة فتح هو الذي أعماها عن عواقب إخفاقاتها . غير أن نصر " حماس " سيجعل من الأسهل بكثير بالنسبة لإسرائيل أن تسوق شعار " ليس هناك شريك للسلام " . إن الانتخابات ليست سوى جانب من الجوانب , وهناك عوامل عديدة يمكن أن تغير النتائج . ولكن هناك حقيقة أكبر وهي : أنه بعد أوسلو , تدهورت الحياة اليومية للفلسطينيين إلى مستويات ما دون الإنسانية تقريبا وهذا إلى حد كبير بسبب السياسات الإسرائيلية . وأفضل ما يأمله الناس هو أن يحيوا حياة إنسانية ويتمنوا ألا يعاني مجتمعهم من انهيار تام .وفي أوقات مثل هذه يتجه الناس إلى خالقهم وإلى بعضهم بعضا . ولقد ساعدتهم " حماس " على أن يفعلوا كلا الأمرين , وهي لديها شئ ما تظهره لذلك .

بشارة دوماني
أستاذ التاريخ المساعد بجامعة كولومبيا ومؤلف كتاب " إعادة اكتشاف فلسطين " ومحرر كتاب " الحرية الأكاديمية بعد 11 سبتمبر " .
خدمة " لوس أنجلوس تايمز " خاص بالوطن



أعلى





امنحوا الفرصة لحماس قبل الحكم عليها

ذهبت إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أملا في الهرب من قضايا الشرق الأوسط ،أو هكذا اعتقدت. والحقيقة ان قدرا من التفرد والتركيز على الإهتمامات العالمية الرئيسية كان أهم ما تميز به البرنامج الخاص لهذا التجمع السنوي الذي يضم قادة دول ورؤساء مجالس إدارة شركات ومفكرين ورسامين وإعلاميين ممن قدموا إلى هذا المنتجع المكسو بالثلج والذي يبعد ساعتين عن زيورخ.وفي مركز المؤتمرات الذي ضم عدد قليل من رؤساء الدول ورؤساء الوزراء ووزراء المالية وأقطاب النفط جاء تركيز دافوس 2006 منصبا على الصين والهند حيث يسري شعور بأن المستقبل لآسيا فيما ستغوص أوروبا في مستنقع الشيخوخة والعجز عن الوفاء بمتطلبات شبكة الأمن الإجتماعي ، أما الولايات المتحدة فما تزال غارقة في مستنقع حرب العراق .ولم يظهر بين الحضور أي من كبار القادة في منطقة الشرق الأوسط. وعلى الرغم من التخطيط المسبق لعقد جلسة مناقشة حول عملية السلام بالشرق الأوسط صباح الجمعة الماضية إلا ان كثيرا من الوفود المشاركة ظلت مقاعدها شاغرة.ثم كانت القنبلة التي ألقت بها نتائج الإنتخابات الفلسطينية يوم الأربعاء والتي أظهرت أن حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تصفها الإدارة الأميركية بأنها جماعة إرهابية قد فازت بأغلبية مطلقة من مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني . وجاء وقع نتيجة الانتخابات قويا للغاية على منتدى دافوس .وفي البداية وقعت الأخبار كالصاعقة ولم يخف الرئيس بوش تشككاته أمام الصحفيين عندما تساءل " لا أتصور كيف يمكنك ان تكون شريكا للسلام إذا كان برنامجك السياسي يدعو إلى إزالة إحدى الدول " .ومع أنني أتفق مع هذا القول ، إلا أن قدرا كبيرا من الدهشة قد انتابتني بينما كنت أتبادل الحديث مع عدد من المثقفين ورجال الأعمال والمسؤولين العرب ، وأبهرتني حالة التفاؤل الواضحة لديهم ، وليس ذلك لأنهم يسعون إلى تدمير اسرائيل.فأصحاب الآراء المعتدلة من العرب يعتقدون أن حماس عندما تجد نفسها في السلطة تمسك بزمام الحكومة سوف تتصرف بطريقة مختلفة ، والأمل معقود على الطريقة التي سيدير بها الإسلاميون قواعد الديمقراطية في اللعبة السياسية التي دخلوا إلى قلب ساحتها .وقد عبرت تلك النخبة التي التقيتها عن اعتقادها أن حماس بإستطاعتها أن تقدم نموذجا يحتذى قد يكون الاول من نوعه للأحزاب الإسلامية السياسية في دول أخرى مثل مصر ولبنان والعراق حيث تشكل الجماعات الإسلامية قوى سياسية كبيرة. ومع الإعتقاد بأن التفكير على هذا النحو قد يكون مفرطا في التفاؤل إلا ان الواقع قد قد تكون له كلمته.
وجاءت آراء المشاركين في المناقشة - وعلى رأسهم الرئيس الباكستاني برويز مشرف والرئيس الأفغاني قرضاي ورئيس الجمعية الوطنية العراقية حاجم الحسني وملكة الأردن رانيا - مجمعة على ضرورة أن يبدي العالم وبوش احترامه لرغبة الناخب الفلسطيني . كما أكدوا على أهمية أن تلزم حماس نفسها بممارسات مسؤولة. وأعرب الحسني عن اعتقاده بأن دخول حماس اللعبة السياسية يمثل شيئا جيدا،وأن أصل الإرهاب يأتي من عزل هذه الحركات (الإسلامية) . واستطرد قائلا " فلنضع هؤلاء الأشخاص في العملية ولنتركهم ليثبتوا جدارتهم وهذا ما نحاول فعله في العراق" . وأثار الحسني نقطة أخرى محورية بأن على جميع الأحزاب بما فيها الأحزاب الدينية أن تلتزم بقواعد الديمقراطية ،فالعراق كان يحاول أن يعزل - وفي النهاية حارب - هؤلاء الذين تخلوا عن قواعد الديمقراطية.وبالطبع فالسؤال هو ما إذا كانت حماس ستولي تلك الأسس اهتمامها.وعبر أمجد عطالله وهو مستشار قانوني سابق في السلطة الفلسطينية عن إعتقاده ان حماس عليها أن تنبذ العنف بمجرد تشكيلها للحكومة وأن تقدم وعودا بنهج أسلوب أفضل للحكم بعد أن سأم الفلسطينيون من عجز حركة فتح التي تولت الحكم في الماضي واستشراء الفساد فيها .
ويذهب عطالله إلى الإفتراض بانه لو كانت هناك عملية سلام حقيقية لمنح الفلسطينيون دعمهم للرئيس محمود عباس ولذهبت الأغلبية إلى صناديق الاقتراع مؤيدة لفتح. وإذا ما استأنف الإسرائيليون المفاوضات بمجرد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية في مارس سوف يصر الرأي العام الفلسطيني أن تتصرف حماس من منطلق المسؤولية. غير أن اسرائيل لا يمكن ان تتفاوض مع حماس إذا ما جاءت إلى المفاوضات فيما يشن مقاتلوها هجماتهم من الناحية الأخرى.
وعلى اية حال فقد اختيرت حماس من خلال عملية ديمقراطية دعمتها الولايات المتحدة ولذا فالحكومة الفلسطينية الجديدة يجب أن تأخذ الفرصة كي تثبت جدارتها. وعلى واشنطن أن تمارس ضغوطها على كلا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للإلتزام بخارطة الطريق وإنهاء العنف وتجميد عملية الاستيطان
( اليهودي ) في الضفة الغربية . وإذا لم تلتزم حماس بقواعد الديمقراطية يكون الخيار عندها لما أسماه الحسني بـ " العزل " ، وأعتقد ان وقت إختبار حماس قد بدأ.

ترودي روبين
كاتبة عمود وعضو بهيئة تحرير صحيفة فلادلفيا إنكوايرر
خدمة كيه ار تي خاص بالوطن


أعلى





رسالة ابن لادن وأهميتها في الحرب ضد الإرهاب

كانت الرسالة الرئيسية التي وجهها اسامة بن لادن في آخر شريط له والتي سمعها العالم اجمع, هي ان القاعدة مازالت على قيد الحياة وانه مازال على رأس السلطة فيها, وأن الجهاديين يحققون انتصارات على اصعدة كثيرة. ولكن رغم ذلك نجد أن الرئيس بوش مازال يردد عكس هذه الرسالة في كل حديث له عن الحرب على الارهاب. ان الشريط يمثل اهمية كبرى لأنه يؤكد أن ابن لادن مازال على قيد الحياة وانه مازال يتولى زمام امور تنظيم القاعدة ويصدر اوامره بتنفيذ كل العمليات التابعة لها. هذه هي الرسالة التي اراد نقلها لأنصاره واتباعه المرتقبين من اجل حثهم على مواصلة الجهاد. ان صمت ابن لادن منذ اكثر من عام اثار حالة من التكهنات عن وفاته أو مرضه الشديد. وفي الدوائر الجهادية يدل بقاء زعيم القاعدة حيا , رغم كل المحاولات الأميركية لالقاء القبض عليه أو قتله, انه مدعوم من السماء وأن قضيته قضية عادلة غرضها نصرة دين الله.
وشريط ابن لادن يعطي اشارات لأتباعه كذلك انه مازال في موقع شديد الحماية ويمكنه الاتصال بهم وقتما شاء. اذا كان ابن لادن يمكنه توصيل شرائطه إلى الجزيرة, فهو كذلك يمكنه ان يتواصل مع عدد من الارهابيين في الميدان. ان تحذير ابن لادن من تنظيم هجمات متعددة, لايعني ان الولايات المتحدة في خطر وشيك. واذا كانت هناك ضربة جوية وشيكة, وأن منفذي العمليات يعدون العدة ويجهزون الترتيبات النهائية, فمن غير المحتمل ان ابن لادن سوف يريد وضع السلطات في حالة تأهب. ولكن رسالته تذكرنا بأن التهديد الارهابي مازال موجودا وسيظل موجودا بقدر بقائهم. ان الرؤية العامة في الغرب هي ان القاعدة وقيادتها العليا معرضة للخطر وانها معزولة تماما. ولكن شريط ابن لادن يبين انه مدرك تماما لكل الأوضاع على الساحة السياسية على مستوى العالم. كما انه يقول انه مشغول بتجهيز عمليات جديدة , شيء لايمكن لنا ان نتحقق منه. ومن خلال محاولته لتفعيل اهمية دوره, يؤكد ابن لادن انه مازال يتولى السلطة والترتيب لكل الهجمات , وعلى حد علمنا, فكل العمليات يتم التخطيط لها محليا ولكن تحت اشراف القيادة المركزية للقاعدة. ومنذ احداث 11 سبتمبر, كان الجهاديون يتلقون الالهام والفكر من القاعدة التي قامت بعدد كبير من التفجيرات على مستوى العالم في كل من بالي وجاكرتا ونيودلهي وكراتشي والرياض واسطنبول ومومباسا وطابا وشرم الشيخ والدار البيضاء ومدريد ولندن. هذه العمليات ظهرت بمعدل عملية كل ثلاثة اشهر, بغض النظر عن العمليات التي تقع في العراق بشكل يومي أو في كل من افغانستان وكشمير وروسيا. لماذا اذن لا توجد هجمات ارهابيية للجهاديين في الولايات المتحدة منذ 11 سبتمبر؟ يقول ابن لادن انه ليس السبب في ذلك هو الاجرءات الأمنية الأميركية التي تحول دون وقوع هذه الهجمات, وانما يجب ان نسلم بأنه اذا اراد منفذو الهجمات القيام بنفس العمليات السهلة التي نفذوها في الخارج في الولايات المتحدة, كانوا سيتمكنون من ذلك بكل سهولة. ومازالت المطاعم والأندية الليلية , والفنادق والقطارات, والأنفاق والشوارع المزدحمة اهدافا سهلة للغاية لأنها لاتحتاج إلى عناء للوصول اليها. ويقترح ابن لادن احتمال وقوع هجوم كبير في القريب. ولكن طلب ابن لادن للهدنة لم يتم التعامل معه بشكل جاد. من الواضح ان النية الحقيقية للهدنة ليست من اجل التفاوض ولكن من اجل تبرير المزيد من الهجمات المستقبلية. من وجهة نظر القاعدة اذا رفض الأميركيون غير المؤمنين عرض ابن لادن السخي بالهدنة واصروا على عدائهم , فسوف يتحملون المسؤولية كاملة عن العقاب الذي سينالوه في المستقبل من حيث الهجمات التي ستنفذ ضدهم وضد اي هدف تابع لهم.ان شريط ابن لادن لايمكن ان يدلنا على نتائج الحرب على الارهاب. من الواضح ان القاعدة قد ضعفت واصبحت بعيدة عن النصر الذي يحلم به ابن لادن. ولكن كل ما يمكن ان نقوله بكل تأكيد هو اننا اصبحنا قريبين من بداية الصراع اكثر من نهايته ضد الارهابيين الذين يرون انفسهم جنودا فضلاء في خدمة الله.

برايان جنكينز
خبير شؤون الارهاب وكبير مستشاري رئيس مؤسسة راند.
خدمة لوس انجلوس تايمز وواشنطن بوست ـ خاص بالوطن


أعلى





الصراع على الطاقة بين الهند والصين

يبدو للناظر إلى حال الهند والصين انهما يؤديان رقصة التانغو ولكن بشكل اخرق. فكل منهما حذر من الشراكة مع الآخر, والجميع موهوب وذو خبرة في هذا المجال. ولكن لابد لهما من الرقص سويا. ففي بكين هذا الشهر قام وزير النفط الهندي ماني شانكر اير بتوقيع اتفاق تعاون مع الصين لتأمين موارد النفط الخام الخارجية. هذا الاتفاق الذي يمثل نقطة تحول, يهدف إلى منع التنافس الشديد مع الصين للحصول على النفط من خلال رفع أسعار الأصول. وهذا الاتفاق يمثل البداية لحقبة جديدة لجغرافيا الطاقة السياسية التي تركز على آسيا. كما انه يظهر شيئا عن الكيفية التي تنوي القوى العظمى الناشئة في آسيا التصرف بها. إن التنقيب عن النفط يمثل أولوية استراتيجية لكل من الهند والصين اللتين تعتمدان على واردات النفط الخام لحوالي 70% و40% من احتياجاتهما على التوالي. والتنافس من اجل الحصول على إمدادات خارجية كان ضارا وشهد حروبا شديدة, اغلبها فازت به الصين. ومع ارتفاع حدة التنافس لابد لأحد الأطراف أن يسلم. وقال وزير النفط الهندي خلال زيارته إلى بكين:" أن أي نية تتعلق "باللعبة الكبرى" بين الهند والصين تمثل خطرا كبيرا على السلام. ونحن لا يمكننا أن نعرض أمن بعضنا البعض للخطر خلال بحثنا عن أمن الطاقة". وخلال حديثه في شنغهاي في أوائل يناير الحالي صرح وزير الخارجية الهندي شيام ساران قائلا:"ان الهند والصين دولتان كبيرتان لدرجة يصعب معها احتواء بعضهما البعض أو احتوائهما من قبل دولة أخري". كما تحدث عن إبرام الدولتين شراكة تعاون استراتيجي للسلام والرخاء". الشكل الخارجي يوحي بأن الهند والصين يمثلان شراكة فضلا عن كونهما خصمين لدودين. كما أن اقتصاد البلدين يتعافى بشكل واضح حيث أن التعاون التجاري والاستثماري يزداد ازدهارا. والجدير بالذكر أن شركات التقنية العالية الهندية تندفع بقوة نحو الصين حيث تتوفر الفرص لتطبيق الأبحاث والابتكارات بطرق بسيطة التكلفة. كما يرى المصنعون في الصين الهند سوقا كبيرا للأجهزة, والسيارات والصلب الذي يستخدم في صناعة هذه المنتجات. وعلى الجبهة السياسية تريد الدولتان ممارسة المزيد من النفوذ على جيرانهما وتحتاجان إلى ضمانات بأن الدخول في صراعات محلية لا يحتاج إلى تدخل. ولذلك لا تتدخل الصين في قضية كشمير وفي المقابل لا تلعب الهند أي دور في منطقة التبت. كما تساند الصين الهند في ترشيحها لعضوية مجلس الأمن. وهذه الشراكة لن تكون سهلة على الإطلاق. حيث انه رغم كل التعاون الاقتصادي بينهما إلا أن عدم الثقة المتبادل بينهما هو سيد الموقف وهو الذي يغلف طبيعة العلاقة بين البلدين. حيث تسخر كل منهما التحالفات المتنافسة من اجل تحقيق مزيد من الامتيازات على حساب الدولة الأخرى. كما أن الهند تسخر شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة من اجل تحقيق النفوذ على الصين كما تستخدم الصين قربها من باكستان وبنغلاديش من اجل ترسيخ وتوطيد أقدامها على حساب الهند. لا تشترك الهند والصين في أمور كثيرة غير طموحات كل منهما في ان تصبح دولة عظمى. وديمقراطية الهند غير المنتظمة مختلفة تماما عن النظام الاستبدادي القمعي في الصين. وكلاهما في النهاية سوف تستثمران في الأسواق الغربية والآسيوية.ومن حسن الحظ أن الجغرافيا السياسية تصَعب على الصين والهند مواجهة بعضهما البعض. كما أن منطقة الهمالايا تعد حاجزا قويا للتدخلات العسكرية في شؤون البلدين وهو ما يفسر سبب انتهاء الحرب التي استمرت شهرا على الحدود بين البلدين عام 1962 بمأزق. والمشكلة أن الحروب الحالية يتم الدخول فيها بالوكالة وبما أن الهند والصين قوتين نوويتين, فإن هذا يوضح اقتراب وقوع حرب قد تحدث في آسيا. لقد ساعدت الصين باكستان في تطوير تقنيات الصواريخ التي قربت المدن الهندية من مدى الأسلحة النووية الباكستانية. و الآن تخشى نيودلهي من أن تكون ردة فعل بكين على الاتفاق الهندي الأميركي الحالي حول تطوير الطاقة النووية هو تعهد بتزويد باكستان بمفاعل نووي جديد. والذي يزيد المسألة تعقيدا هو موقف اليابان التي أدركت ان الطريقة الوحيدة لمواجهة ما تراه من تهديد استراتيجي صيني هو أن تعزز علاقاتها وروابطها بالهند. وهذا ما يفسر سبب تواجد وزير الخارجية الياباني تارو اسو في نيودلهي في الأسبوع الأول من يناير بحثا عن حوار عالي المستوى عن القضايا الدفاعية والنووية بين البلدين.

مايكل فاتيكيوتيس
زميل بحث زائر بمعهد دراسات جنوب شرق آسيا
خدمة انترناشونال هيرالد ـ خاص بالوطن

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر ديسمبر 2005 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept