حماس تدعو "الرباعية" لحوار غير مشروط
الاحتلال يعاقب الديمقراطية الفلسطينية ـ ميركل : فوز الحركة لا
يمنحها الشرعية
رام الله المحتلة ـ غزة ـ (الوطن) ـ
وكالات:دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس،أمس(الاثنين)اللجنة الرباعية
الدولية إلى حوار مفتوح خال من الشروط المسبقة. وطالبت الحركة دول
العالم باحترام نتائج العملية الديمقراطية التي جرت
في الأراضي الفلسطينية،مؤكدة سعيها لبناء نظام سياسي يقوم على أساس
التعددية والتداول السلمي للسلطة وتعزيز الديمقراطية واحترام حقوق
الإنسان في ظل سيادة القانون. وأكدت الحركة في رسالة وجهتها إلى
اللجنة الرباعية المجتمعة أمس(الاثنين)،أنها ترغب في مدّ جسور الثقة،والتعاون
الإنساني والحضاري مع كافة شعوب ومؤسسات العالم الحرّ، مطالبة اللجنة
الرباعية بالتعامل مع رسالتها بعقل مفتوح ومسئولية عالية. جاء ذلك
خلال مؤتمر صحفي،عقده إسماعيل هنية القيادي في حركة حماس،أمس(الاثنين)
في مدينة غزة، كشف فيه عن فحوى رسالة حماس.
من جهته أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بالوكالة،ايهود اولمرت، قرار
إسرائيل الاستيلاء على أموال الضرائب المستحقة للفلسطينيين،زاعما
أنها ستحول لحكومة تسعى لاستخدامها لتدمير إسرائيل.
من ناحية أخرى أجرى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمس محادثات
مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل،اول مسؤولة غربية تزور رام
الله بعد فوز حركة المقاومة الإسلامية(حماس) في الانتخابات التشريعية.
وأعلنت ميركل قبل توجهها إلى رام الله أنها ستمارس ضغطا على السلطة
الفلسطينية لتعترف حركة حماس بحق إسرائيل في الوجود وتحترم الاتفاقات
الموقعة سابقا بين الفلسطينيين وإسرائيل.
واعتبرت ميركل إثر لقائها الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف في القدس
أن رئيس السلطة الفلسطينية "يتحمل مسؤولية كبيرة جدا"
ويمكنه أن يساهم بشكل واسع في تشجيع حماس على تبديل سياستها. وجاء
هذا اللقاء إثر محادثات أمس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة
ايهود اولمرت. وأكد اولمرت وميركل بعدها في مؤتمر صحفي مشترك أنه
لا حوار مع حماس ما دامت لم تعترف بوجود إسرائيل ولم تتخل عن العنف.
وأوضحت المستشارة الألمانية أن الفوز الكبير لا يمنح شرعية لحماس
والتي أدرجها الاتحاد الأوروبي على لائحة "المنظمات الإرهابية".
وأضافت أن "التعاون بين إسرائيل والفلسطينيين لن يكون ممكنا
إلا إذا تخلى (قادة حماس) عن العنف وأقروا بحق إسرائيل في الوجود
واحترموا كل الاتفاقات الدولية الموقعة أصلا".
وفي واشنطن صرح الرئيس الأميركي جورج بوش أمس أن برنامج حركة المقاومة
الإسلامية حماس الداعي إلى تدمير دولة إسرائيل يجعل "من المستحيل"
أن تكون الحركة شريكا في عملية سلام. وقال بوش للصحفيين في ختام
اجتماع في مكتبه في البيت الأبيض "ثمة نقاط في برنامجهم تجعل
من المستحيل أن يكونوا شريكا في السلام". وأضاف أن "حركة
حماس قالت بشكل واضح أنها لا تؤيد حق إسرائيل في الوجود وقلت بوضوح
إننا لن نؤيد حكومة فلسطينية تشارك فيها حماس طالما أنها تعتمد هذه
السياسة". وتجنب بوش الرد بشكل صريح على سؤال حول إمكانية أن
تعمد الولايات المتحدة إلى مقاطعة حكومة فلسطينية تضم حماس وهو ما
دعت إليه الحكومة الإسرائيلية. وقال "نريد التعامل مع حكومة
(فلسطينية) تكون شريكة في السلام وليس مع حكومة قد تكون نواياها
المعلنة تدمير إسرائيل". ودعا بوش حماس إلى التخلي عن الكفاح
المسلح.وقال "إن القسم الثاني من رسالتنا لحماس هو التالي:
سلموا السلاح وانبذوا الإرهاب واعملوا على تنفيذ الوعود التي قطعت
لسكان الأراضي الفلسطينية"، واصفا بـ"الإيجابي" عزم
حماس على مكافحة الفساد وترميم قطاع الخدمات العامة. على صعيد ذي
صلة احتل حوالي أربعين من رجال الشرطة الفلسطينية صباح أمس أسطح
مجمع الأبنية الذي يضم المجلس التشريعي الفلسطيني متوعدين بمنع حركة
المقاومة الإسلامية (حماس) من السيطرة على الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
وأطلق الشرطيون الذين لم يدخلوا مبنى المجلس بحد ذاته، النار في
الهواء وأكدوا أنهم مستعدون للتحرك لمنع حركة حماس من السيطرة على
الأجهزة الأمنية.
وأنهى أفراد الشرطة المحتجون احتلالهم للمبني بعد ساعة بينما تدخل
مسؤولون في الشرطة لانهاء احتلال أسطح وساحة مقر المجلس التشريعي.
أعلى