الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 

 





فتاوى وأحكام

س1/ ما هو الوقت المحدد لطواف الإفاضة؟
ج1/ هو بعد التحلل يوم النحر ولا بأس بتأخيره ولو عشرة أيام. والله أعلم.

س2/ما قولكم في تأخير طواف الإفاضة إلى ما بعد يوم النحر؟
ج2/ لا مانع من تأخير طواف الإفاضة إلى ما بعد يوم النحر بل حتى ولو بعد أيام التشريق. والله أعلم.
س3/ما قولكم فيمن طاف طواف الإفاضة ثم نام في مكة في النهار ورجع في المساء إلى منى؟
ج3/ذلك خلاف الأولى ولا يلزمه شيء. والله أعلم.
س4/هل يجوز للحاج أن يأكل بعد طواف الإفاضة؟
ج4/لا مانع من الأكل والشرب بمكة بعد طواف الإفاضة وإنما شدد بعض العلماء في القيلولة، والراجح جوازها لثبوت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (نام وقت القيلولة) بعد طوافه والله أعلم.
س5/رجل حج ولما وصل إلى بلده تبين له أنه طاف طواف الإفاضة ستة أشواط فقط فماذا يلزمه؟
ج5/إن كان لم يجامع أهله ورجع إلى الحرم وأعاد طواف الإفاضة في عامه يتم حجه على رأي بعض العلماء وهو أرخص ما قيل في المسألة، وإن كان غير ذلك فلابد من إعادة الحج. والله أعلم.
س6/ماذا على من لم يطف طواف الإفاضة جهلا؟
ج6/من لم يطف طواف الإفاضة حتى رجع بطل حجه وعليه الحج من قابل، لأن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج. والله أعلم.
س7/فيمن أحرم مقرنا وقد جاء متأخرا يوم عرفة في اَخر يوم عرفة في اَخر النهار ولم يدخل مكة لكي يطوف بالبيت فما حكم عمرته وحجه؟
ج7/قيل يجزؤه طوافه لحجه وعمرته وهو الذي يدل عليه حديث عائشة رضي الله عنها والله أعلم .
س8/عند الدفع من عرفة بعض الحجاج يقدمون النساء فهل ذلك جائز ؟
ج8/الرجال والنساء في الافاضة من عرفات سواء . والله اعلم .
س9/عن قول صاحب الايضاح ومن فاته بعرفات فعل بمنى ما يفعل الحاج ويرحل الى بلده ولا يصيب النساء ولا الصيد حتى يحج من قابل هل عن اثر او عن نظر وهل هذا القول معتبرا لدينا ام انه متروك؟
ج9/القول المذكور في الايضاح في الذي يحرم بالحج ولا يقف بعرفات لعدم اداركه ذلك انه يأتي بما يدركه من اعمال الحج ولا يصيب النساء ولا الصيد هو قول لبعض اصحابنا وليس عليه من دليل معروف عندنا لذلك نرى الاخذ بخلافه والله اعلم .
س10/ ما قولكم في الذين لم يقفوا في مخيمهم بعرفة في اليوم التاسع ووقفوا في مكان اَخر من عرفات وذلك لكثرة الزحام ؟
ج10/ قال النبي صلى الله عليه وسلم وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف فمن وقف في أي مكان من عرفات فقد ادى ما عليه من الوقوف والله يتقبل منه ولا يختص بجزء من ارض عرفات دون اَخر . والله اعلم .
س11/ هل يمكن للحاج ان يدعو بأدعية مأثورة او الافضل ان يلبي يوم عرفة؟
ج11/كل ذلك جائز وفي التلبية خير فلا ينبغي قطعها قبل رمي الجمرة يوم النحر والله اعلم .
س12/ ماذا يفعل المريض ان لم يتمكن من الوقوف بعرفه ؟
ج12/الحج عرفة فمن لم يتمكن من الوقوف يوم عرفة وليلة النحر فعليه ان يعيد حجه اما اذا تمكن من الوقوف فوقف عشية يوم عرفة بعد الزوال وفي الليل قبل الفجر ولو بمقدار ما يأتي بالباقيات الصالحات فقد تم حجه مع الاتيان بسائر المناسك . والله اعلم .
س13/رجل ذهب مع حملة حج مكونة من ستين فردا وهم في عرفات خرجوا قبل غروب الشمس من المكان الذي وقفوا فيه وضلوا في السير من زحمة الحجاج إلى نهاية عرفات ولم يخرجوا من حدود عرفات الا بعد غروب الشمس وعند المبيت بالمزدلفة خرجوا منها بعد منتصف الليل ورموا جمرة العقبة الكبرى يوم عاشر الساعة الثانية والربع من الليل فهل عليهم شيء في هذا العمل ؟
ج13/ان كانوا نووا بخروجهم من مكانهم الشروع في الافاضة فعليهم دم من اجل ذلك وعليهم دم لتركهم المبيت بالمزدلفة . والله اعلم

 

يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة

أعلى



يوم عرفة


عبد الرحيم محمد جاد الرب :
القارئ الكريم إذا ذكر يوم عرفة فقد ذكر أفضل الأيام واكثرها بركة فليس ثمة يوم طلعت عليه الشمس أو غربت خير من يوم عرفة.. ففي يوم عرفة نشهد بقلوبنا وأرواحنا وخواطرنا وعواطفنا مشهد الحج الأكبر حيث يحتشد المسلمون حجاج بيت الله الحرام في أرض عرفات، وقد تجردوا من كل مظاهر المادة وشهوات الدنيا وجواذب الأرض، وانعتقوا من سلطان الأهواء ورغائب النفوس، وأظهروا غاية الخضوع والتذلل بين يدي الله رب العالمين،وأقبلوا عليه بقلوبهم وأفكارهم وعواطفهم وجوارحهم يدعونه تضرعا وخفيه سرا وجهرا،ويناجونه بألسنتهم وقلوبهم ودموعهم وجوارحهم،ورائدهم في ذلك قوله تعالى: ( وقال ربكم ادعوني استجب لكم ) سورة غافر آية 6. وقوله : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة ألداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) سورة البقرة آية 186،وقوله عليه الصلاة والسلام : (الدعاء هو العبادة) رواه بن حبان وأحمد والحاكم . وقوله ( ليس شئ أكرم على الله من الدعاء ) رواه الترمذي وأحمد في المسند . . والوقوف بعرفة هو أعظم أركان الحج لقوله صلى الله عليه وسلم ( الحج عرفة ) رواه أحمد والترمذي وقد ورد في فضل يوم عرفة أحاديث كثيرة منها عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة ) مسلم وعن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما رؤي الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة وما ذاك إلا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام إلا ما أرى يوم بدر ، قيل وما رأى يوم بدر يا رسول الله ؟ قال : أما انه قد رأى جبريل يذع الملائكة ) أخرجه مالك والحاكم القارئ الكريم : ما أروع يوم عرفة وما أجله وكأن كل ذرة من ذرات أبدان حجاج بيت الله الحرام ، وكل خفقة من خفقات قلوبهم ، وكل دمعة تسيل من عيونهم قد أصبحت لسانا ينطق وفما يتكلم ، فتتبدل أحوال العباد في ذلك الموقف العظيم والمشهد الرحيم الذي تتدفق فيه أنوار الهداية،وتتنزل فيه شآبيب الرحمة،ويزخر بالعفو والرضوان،حيث يفيض غيثا من الواحد الديان الذي يتجلى على عباده المؤمنين وهم يقفون في عرفات متجردون من مظاهر الدنيا ورفاهية الحياة،لا يبالون بشدة الحر ولابوعثاء الوقوف صغارا وكبارا،رجالا ونساء،ضعفاء وأقوياء ، شيوخا وشبانا،الجميع على صعيد واحد وقفوا يسألون الله سبحانه،وقد تصعدت أصواتهم،وارتفع بكاؤهم،وزاد نحيبهم،وتسامى دعاؤهم،فيتجلى الله تعالى برحمته وعفوه ورضوانه عليهم،وقد أشرقت في أفاق الموقف أنوار قوله الكريم: ( ورحمتي وسعت كل شئ فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون) سورة الأعراف : آية (156) فيتجلى الله تعالى إلى حشد عباده وتضرعهم وابتهالهم،ويسمع بكاءهم ودعائهم ورجاءهم،فيخاطب ملائكته كما قال عليه الصلاة والسلام:(إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء،فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاؤون شعثا غبرا اشهدوا أني قد غفرت لهم)رواه أحمد في المسند والحاكم والبيهقي وفي غمرة هذا الموقف العظيم الذي تتسامى فيه النفوس عن مستوى شهوات الدنيا،وترتقي فيه القلوب والأرواح إلى بارئها الرحيم،يتخاذل الشيطان ويتصاغر ، وتتهاوى وسوساته وشروره صريعة أمام صدق الدعاء وخالص التضرع والرجاء،فتشرق أرض عرفات بأنوار صلة قلوب المؤمنين بخالقها العظيم الرحيم ، فلا يبقى فيها شبر ولا موضع قدم إلا وقد أصابه غيث عفو الله ورحمته ، فما يرى الشيطان ـ كما جاء في الحديث الشريف ـ يوما هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أغيظ ولا أحقر منه يوم عرفة،وما ذلك إلا مما يرى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام.وذلك حيث يفيض الله سبحانه وتعالى بكرمه على عباده الذين رفعوا أكفهم إليه ضارعين تائبين باكين،فيغفر لهم جميعا، فما يكون يوما أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة،ويتطول الله تعالى على عباده،فيهب مسيئهم لمحسنهم،ويعطي محسنهم ما سأل .

أعلى





فلسفة العيد وفقهه

عرض ـ مبارك بن عبد الله العامري : العيد فرحة تتجدد في كل عام وترسم البهجة والفرحة في نفوس المسلمين تلتقي القلوب في محبة وصفاء وترسم الابتسامة على كل إنسان في هذا اليوم المبارك إنها مناسبة عظيمة يلتقي فيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بعد أداء فريضة الصيام أو بعد أداء فريضة الحج فالكل في هذا اليوم السعيد في فرح وهناء وعن مكتبة الغبيراء صدر كتيب فلسفة العيد وفقهه لمؤلفه خميس بن راشد العدوي متناولا في هذا الكتيب عناوين التي تتعلق بالعيد .
في عنوان مفهوم العيد يقول المؤلف : العيد في الإسلام يومان ، يوم الفطر الذي يعقب شهر رمضان المبارك،ويوم الأضحى الذي يأتي في خضم مناسك الحج وبعد اليوم الأكبر منه،يوم عرفة فالعيد في الإسلام على هذا يأتي بعد عبادتين امتناعيتين، أو قل يأتي تتويجا لعبادتين امتناعيتين:العبادة الأولى هي الصوم فالإنسان يمتنع بالصيام عن الأكل والشرب والجماع ويصون نفسه باجتناب سفاسف الأمور وبكل تأكيد يحاول أن لا يقع في معصية خلال هذا الشهر العظيم فهي عبادة امتناعية أي يمتنع الإنسان فيها عن ملذات الحياة لأجل الله تبارك وتعالى،والعبادة الأخرى هي الحج المعظم هذه الشعيرة المعظمة هي أيضا شعيرة امتناعية فالإنسان يتجرد فيها من حظوظ الدنيا،ويذهب إلى العرصات المقدسة مفارقا للأهل والولد والمال،بل يتجرد من كل شيء حتى من لباسه المعتاد ويخرج من زخرف الحياة الدنيا كل ذلك يفعله لأجل الله تبارك وتعالى وعلى رأس هاتين العبادتين وتتويجاً لهما يأتي العيد، يأتي العيد الفطر ملتصقا بنهاية شهر رمضان،وعيد الأضحى بعد أن يقف الناس في عرفة وهي الحج الأكبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( الحج عرفة ).
أما عنوان كيف شرع العيد ؟ يقول : عندما انتقل الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة المنورة وجد للناس في المدينة يومان يعبرون فيهماعن فرحتهم وسرورهم فماذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ قال :( لقد أبدلكم الله بيومين آخرين عن يومي الجاهلية وهما عيد الفطر وعيد الأضحى).
ومن المزايا التي يتميز بها المسلمون في العيد أفرده هذا المؤلف تحت عنوان تكافل المسلمون وتوسيع مداركهم فقال: العيد اجتماع الناس في مصلى واحد،فالناس في الصلوات الخمس يكونون متفرقين في المساجد التي بين دورهم،وصلاة الجمعة يزدحم الجامع فيوجد أكثر من جامع كما الحال في كثير من بلدان المسلمين،وربما يكون هناك أناس خارج البلاد .
ويجتمع الناس يوم العيد في مصلى واحد،وبدلا من الصلاة داخل البلاد يصلون في الفضاء إذن من المشاهد التي أتى بها العيد تجميع المسلمين في وحدة واحدة وتكافل بعضهم مع بعض وتكاتف قواهم لتشكل قوة واحدة تحت شعار التكبير مصداقا لقوله تعالى(ويذكروا أسم الله في أيام معلومات ) فمن سنن العيد التكبير ، الله أكبر،الله أكبر،الله كبيرا،لا إله إلا الله،والله أكبر،ولله الحمد .
وتتطرق المؤلف في أحضان هذا الكتيب :البعد الغذائي في العيد : فالإنسان من خلاله يعبر عن نعمة الله عليه يقول سبحانه وتعالى ( وأما بنعمة ربك فحدث ) ولذلك شرعت الأضحية لأجل أن يهدي الإنسان منها ويتصدق ، ويدخر لنفسه ويطعم أهله .وإن كان الأكل يوم العيد فيه إظهار لنعمة الله تعالى ، إلا يجب ألا يخرج عن حدود الاعتدال إلى الإسراف قال سبحانه وتعالى ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) وفي يوم العيد يحرم الصيام ، فلا يصح للإنسان أن يصوم فيهما،فقد روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الشك وهو آخر يوم من شعبان،ويوم الفطر،ويوم الأضحى ، وقال( ومن صامهما فقد قارف إثما) وروى كذلك عنه أنه قال بلغني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى بالناس يوم العيد،ثم انصرف فخطب بالناس،ثم قال : إن هذين يومان نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن صيامهما،يوم فطركم من صيامكم ،ويوم تأكلون فيه من نسككم .فالجانب الغذائي له موقعه في المجتمع المسلم ، فالرسول صلى الله عليه وسلم من سنته أن يأكل قبل صلاة عيد الفطر ، وبعد صلاة العيد الأضحى،فعن بريدة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل،ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع فيأكل من أضحيته . لأن في يوم الفطر يكون الإنسان قد خرج من الصيام فلابد له من أن يأكل في أول يوم ، ولا يشغله بعد العيد أضحية،وفي عيد الأضحى يكون العكس لأنه لم يخرج من صيام ، فيقدم الصلاة ليشتغل بعدها بأضحيته .
وفي باب من سنن العيد :الغسيل والتطيب والتزين والخروج بملبس حسن ليعبر الإسلام عن الرقي الحضاري للإنسان المسلم والإسلام يريد من المسلم أن يكون دائما سائراً إلى الأمام ، وأن يحسن من مستواه في الحياة ، يأتي العيد ليلفت نظره إلى الجمال والحسن في المنظر والشكل كما يلفت انتباهه في الجوهر إلى الأخلاق الحسن مع الناس والصلة الوثيقة بالله تعالى يقول الله سبحانه وتعالى ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ) ويقول ( وثيابك فطهر،والرجز فاهجر ) وقد طبق رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه التوجيهات الربانية في حياته ، ولا سيما في العيد ، الذي هو مظهر بهجة وحسن ، فقد روي عنه : أنه كان له بردة حبرة يلبسها في العيدين .
الابتهاج والسرور
وفي جانب آخر يكون الإنسان عابسا ضيق العطن لا يبتسم في وجوه الناس نتيجة ضغط الحياة ، فيأتي العيد ليقضي على هذه الجوانب السلبية،ويرتقي بالإنسان إلى الأعلى ، فيمنحه الابتهاج والسرور وطاقة لتحريك الحياة بوجهها المشرق الوضاء ، وهذا مما يرمز إليه العيد،بل يدفع المسلم إليه ولذلك لو تمعنا في الكتاب العزيز لوجدنا أن الأمتنان بالضحك قبل الامتنان بالبكاء قال الله تعالى ( وأنه هو أضحك وأبكى ) لابد الإنسان يكون أمراً طبعيا ، أي أن على الإنسان أن يعيش حياته الطبيعية لا يتكلف الضحك ولا يتكلف في المقابل البكاء ، هذا التكلف ليس من طبيعة الحياة الموزونة وبالتالي ليس من طبيعة الإنسان السوي .
ومن هنا يعطي العيد الإنسان الفرصة ليجدد حياة المسرة لديه ، ويتجاوز به عن الكثير من المنغصات التي تصيبه من لأواء الحياة وكبدها ، فيضخ في جسده دماء جديدة مفعمة بالحيوية والنشاط .
ومن سنن العيد :الأضحية .
ـ خروج من طريق والعودة من طريق آخر ، فعن أبي هريرة قال ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى العيد يرجع في غير الطريق الذي خرج فيه
ـ صلة الرحم والجار والصديق وزيارتهم .

أعلى


من آداب السوق


أما بعد: فيا عباد الله اتقوا الله حق التقوى، وراقبوه في سائر أعمالكم، واحمدوا الله أن وفقكم لتكونوا في خير بقاع الأرض اليوم في هذه الساعة المباركة.
وبضدها تتميز الأشياء فإن عكس بقاع الأرض هو شرها، وشر البقاع الأسواق، كما بيَّن المصطفى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها)، لِم يارسول الله؟.
لأن المسلم إذا دخل المسجد كان في ذكر لله، مرتبطاً بالله، أما إذا دخل السوق، ففي السوق غفلة في الغالب، وفي السوق صخب، وفي السوق نظر إلى ما لا يُرضي الله، وفي السوق حَلِف وكذب، وغش وخداع، وزور وبهتان في أغلب الأحيان.
فانظر إلى نفسك أين تجد قلبك؟، في خير البقاع أم في شرها؟، حاسب نفسك: أين تقلب قلبك؟!!، بالمساجد أم بالأسواق؟!!.
بالمقارنة: وأنت في المسجد كم مرة يخطر في بالك: عملك؟، وكم مرة تشغل ذهنك في شؤون دنياك؟؛ من كسب وبيع وشراء، ألا تحاول أن تبعد الوسوسة عن قلبك من التفكير في رزقك، وفي بيتك، وفي عملك وفي شغلك، وفي دراستك.
وفي المقابل: إذا كنت في السوق، أو على رأس عملك، كم مرة يخطر في بالك ذكر الله؟، وكم مرة تفكر بالاهتمام بحضور الجماعة والصلاة؟.
ميزان قربك وحبك لله يظهر في هذه المقارنة، أيهما أحب إليك؟، وتذكر أن من السبعة الذين يظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله: ورجل قلبه معلق بالمساجد، ولا في الأسواق، ليست هذه دعوة إلى ترك العمل أو الإهمال أو الكسل في معاش الدنيا والمشي في مناكب الأرض، بل دعوة للتنبه إلى ما هو خير وأهم.
أيها المسلمون: إن الحديث عن السوق حديث طويل، لكثرة مسائله وجهل الناس بمعظمها، ولحاجة الناس اليومية، من دخولهم إلى الأسواق لبيع أو شراء أو نحوه، فهذه فاتحة الحديث عن الأسواق:
السوق أيها الأحبة، قديم قدم الإنسان، فقد وجدت منذ كثر الناس على سطح المعمورة، وازدحمت وضاقت بهم البلدان.
لما هاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، حدد مكاناً معيناً للسوق في موضع بقيع الزبير، وضرب فيه قبة، وقال لأصحابه: هذا سوقكم، ولكنه صلى الله عليه وسلم رأى غيره أنفع منه وأكثر تحقيقاً لمصالح المسلمين، فعدل عنه، وذهب إلى مكان آخر وخطه وقال: (هذا سوقكم فلا يُنتقصن ولا يُضربن عليه خراج).
وقد أولى الإسلام بالسوق اهتماماً خاصاً فقد دعى إلى العمل بالتجارة، واكتساب المال عن طريقها، قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم)، وقال عز وجل: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة).
أيها المسلمون: لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يرتاد الأسواق كسباً للرزق وطلباً للمعاش، حتى عاب المشركون عليه ذلك بقولهم، كما حكى ذلك القرآن (وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق).
هذا وقد اقتدى الأصحاب به، فكانوا يرتادون الأسواق، ويتجرّون فيها بأموالهم، ولا يرون في ذلك بأساً.
كان أبو بكر الصديق يبيع الأقمشة وكان يغدو إلى السوق فيبيع ويبتاع، إلى أن فُرض له عطاءً بعد أن تولى الخلافة.
وكان عمر بن الخطاب يتعاون مع أخله في الله من الأنصار على العمل وحضور مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن هنا كان يعلل خفاء أحكام بعض المسائل الشرعية عليه بانشغاله بالصفق في الأسواق، وحديث عمر في البخاري في كتاب البيوع، باب الخروج في التجارة.
وهذا عثمان بن عفان صاحب مال وغنى وتجارة اشترى بئر رمة، وملك المؤسسة العامة لمياه الشرب في المدينة المنورة، وعند حاجة المسلمين كان أول المنفقين وأول المحسنين.
ثم هذا الصحابي المهاجر عبد الرحمن بن عوف يعرض عليه أخوه في الله سعد بن الربيع أن يشاطره ماله، فيقابل هذا الإيثار النبيل، بعفاف نبيل ويقول عبد الرحمن لسعد: بارك الله لك في مالك، لا حاجة لي في ذلك، وإنما دلني على السوق، لأتجر فيها، فدله سعد عليها فغدا إليها، وباع واشترى حتى فتح الله عز وجل عليه، وكثر ماله وفي سنة قحط جاءت تجارته وأقبل تجار المدينة يعرض كل منهم الشراء بربح وفير، وهو يعتذر بأنه قد دُفع بالبضاعة ربحاً أكثر، ووصلوا في الزيادة إلى الضعف والضعفين، وهو يتعلل بمًن دفع أكثر، فقالوا: ومن هذا الذي دفع لك أكثر، ونحن تجار المدينة بين يديك مجتمعون، فقال بلهجة الواثق: (الله)، حيث الحسنة بعشر أضعافها، ووزع كل ماله في سبيل الله.
أيها المسلمون: لقد حظي السوق في عهده صلى الله عليه وسلم باهتمامه ورعايته، فتعهده بالإشراف والمراقبة، ووضع له ضوابطاً، وسن له آداباً، وطهره من كثير من البيوع المشتملة على الغبن والغرر والغش والخداع والربا.
كما منع صلى الله عليه وسلم بيع المحرمات فيه، وقد داوم رسول الله صلى الله عليه وسلم على تفقد أحوال السوق بنفسه، أو مع بعض أصحابه، ومراقبة الأسعار، ومنع أي احتكار أو استغلال قد يقع فيه.
إذا دخلت السوق، فعليك بهذا الدعاء. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو حي لا يموت بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألفَ ألف حسنة، ومحا عنه ألفَ ألف سيئة، وبنى له بيتاً في الجنة) حديث حسن رواه الترمذي.
فيا من تسعى إلى المليون: رقماً اقتصادياً، فكِّر بالمليون خيراً وبركة من الله بدعاء عند دخولك السوق، ذاكراً لله، مرتبطاً قلبك بخير البقاع، فالسوق في الغالب، مكان غفلة عن ذكر الله، وموضع الشيطان، لهذا شُرع للمسلم الذكر ليقاوم غلبة الشيطان، فلا تكن أول الداخلين إلى السوق، ولا آخر الخارجين منه.
نفعني الله وإياكم .

الدكتور الشيخ علاء الدين زعتري
E.Mail:alzatari@scs-net.org
www.alzatari.org

أعلى





النيرات المنيرات


(أم هانئ) رضي الله عنها
***حلم عجيب ***
كانت أم هانئ رضي الله عنها تفكر في أمرها وفي أحوال الناس حولها وهم مثلها في قلق شديد فالمسلمون يزدادون قوة كل يوم وسيدخلون مكة إن عاجلا أو آجلا 0 أكد لها ذلك الرؤيا التى رأتها في منامها فقد رأت رؤيا غريبة ملأت صدرها رعبا لقد رأت رجالا بيضا يحطمون اللات والعزى ومناة 000 لقد حطموا ثلاثمائة وستين صنما كانت حول الكعبة وقد وقف سادات قريش مذهولين من هذا الموقف الذى لا يستطيعون إزاءه فعل شىء لقد عجزوا أن يفعلوا شيئا مع هؤلاء الرجال 0 أخبرت أم هانئ رضي الله عنها زوجها هبيرة ابن أبى وهب برؤيتها هذه فقال لها ساخرا : أضغاث أحلام يا أم هانئ وإننى أعتقد أن أمر المسلمين أصبح يشغلك كثيرا 0 قالت أم هانئ رضي الله عنها : يا أبا عمرو وتشغلنى أكثر وأكثر وهذا ما جعلنى أترك أولادنا وأبقى بجانبك قال هبيرة : دعينى يا أم عمرو أفكر في أمرى وحدى0 قالت أم هانئ رضي الله عنها : ما تدخلت يا أبا عمرو في شأنك ولك مطلق الحرية ولكننا نرى الناس يقبلون على الإيمان بما جاء به محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم وأرى أن نكون معهم 0 قال هبيرة : لك رؤيتك ولى رؤيتى وكل واحد وشأنه 0 ثم حكت أم هانئ رضي الله عنها لزوجها هبيرة ما رأته عمتها عاتكة بنت عبد المطلب في المنام وقد تحقق ما رأته في منامها رأت راكبا أقبل على بعير حتى وقف بالأبطح ثم صرخ بأعلى صوته : يا آل غدر انفروا إلى مصارعكم في ثلاث صرخ بها ثلاث مرات 000 رأت عاتكة الناس اجتمعوا إليه ثم دخل المسجد والناس يتتبعونه إذ مثل به بعيره على ظهر الكعبة فصرخ بمثلها ثلاثا ثم مثل به بعيره على أبى قبيس فصرخ بمثلها ثلاثا ثم أخذ صخرة من أبى قبيس فأرسلها فأقبلت تهوى حتى إذا كانت بأسفل الجبل انقضت فما بقى بيت من بيوت مكة ولا دار من دورها إلا دخلته منها فلذة ولم يدخل دارا ولا بيتا من البيوت بنى هاشم ولا بنى زهرة من تلك الصخرة شىء 000
ولقد انتشر هذا الحديث في الناس وقال أبو جهل بن هشام لعمي العباس : يا بنى عبد المطلب أما رضيتم أن تتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نساؤكم؟.. زعمت عاتكة بنت عبد المطلب أنها رأت في المنام كذا وكذا 000 فسنتربص بكم ثلاثا 000 فإن يكن ما قالته حقا وإلا كتبنا عليكم أنكم أكذب أهل بيت في العرب 0 لقد تحقق ما حلمت به عمتي عاتكة وكان ما كان من ضمضم بن عمرو الغفارى وقد بعثه أبو سفيان بن حرب يستنفر قريشا إلى العير فدخل مكة 000 وهو يصيح : يا معشر قريش اللطيمة... اللطيمة 000 قد تعرض لها محمد وأصحابه 000 الغوث الغوث 000 وكانت وقعة بدر 0 فهذه الرؤية كانت قبيل غزوة بدر وقد انتصر فيها المسلمون على مشركي مكة وتحقق حلم عاتكة بنت عبد المطلب ولكن هبيرة لم يصغ جيدا لما قالته زوجته وظن أن محمدا صلى الله عليه وسلم لن يستطيع أن يدخل مكة 0
إعداد/أم الزبرجد الشيبانية.



أعلى

الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



 

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept