العراق تحت رحمة الاعتداءات الدموية وسط تبادل الاتهامات السياسية
بغداد ـ ا.ف.ب: عاش العراق أمس الأول أكثر
أيامه الدموية منذ اجتياح العراق من قبل الجيش الاميركي في مارس
من عام 2003 حيث قتل 115 شخصا واصيب اكثر من 200 آخرين بجروح معظمهم
في تفجيرات انتحارية، وسط تبادل الاتهامات بالمسؤولية عن هذه التفجيرات.كما
شهد أمس الأول مقتل 11 جنديا أميركيا في هجمات متفرقة في حصيلة هي
من بين الاعلى منذ دخول القوات الاميركية العراق. وطاولت الاتهامات
بالمسؤولية عن التدهور الأمني القوات المتعددة الجنسيات وأطرافا
سنية هددت بالتصعيد إذا لم تتغير نتائج الانتخابات التي اظهرت تقدما
كبيرا للشيعة المحافظين، ولم تنج منها الحكومة العراقية المنتهية
ولايتها. وقد اوضح هادي العامري رئيس منظمة بدر التابعة للمجلس الاعلى
للثورة الاسلامية في العراق أمس موقف الائتلاف من التدهور الامني
في حديث لقناة العربية التليفزيونية. واعلن العامري ان الائتلاف
الموحد (تكتل الشيعة المحافظين) شكل لجنة لمتابعة التدهور الامني.
وقال: اكد لنا وزيرا الدفاع والداخلية العراقيين ان القوات المتعددة
الجنسيات تشل تحركاتهم تحت نظرية تهدئة الاوضاع وجر كل الاطراف الى
العملية السياسية في اشارة الى السنة الذين قاطعوا الانتخابات التي
جرت مطلع العام 2005 والاستفتاء على مسودة الدستور.واضاف: اجتمعنا
بالسفيرين الاميركي والبريطاني في بغداد وابلغناهم اننا مع التهدئة
ومشاركة كل الاطراف في العملية السياسية انما نرفض ان تكون المشاركة
السياسية غطاء للارهاب وهذا ما يجري. يذكر ان الاميركيين انتقدوا
اسلوب القوات الامنية العراقية بعد ان اكتشف الجيش الاميركي سجنا
عراقيا تستخدم فيه وسائل التعذيب. وكان عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس
الاعلى وقائمة الائتلاف الموحد قد حمل أمس الأول القوات المتعددة
الجنسيات واطرافا سياسية محلية تدعم الارهاب مسؤولية الجرائم الطائفية
القذرة التي تستهدف المدنيين. وقال الحكيم:نحمل القوات المتعددة
الجنسيات والقوى السياسية التي اعلنت صراحة دعمها للارهاب مسؤولية
الدماء الطاهرة التي اريقت. وعن اتهام الحكيم لأطراف سياسية محلية
بالتدهور الامني قال العامري: هذه ليست اتهامات هم هددوا بعد ظهور
النتائج غير النهائية بانهم سيفجرون العراق اذا لم تتغير هذه النتائج.من
ناحيته حمل مجلس الحوار الوطني العراقي (سني) أمس الحكومة العراقية
المنتهية ولايتها مسؤولية التدهور الامني. وقال خلف العليان رئيس
المجلس في مؤتمر صحفي: ان تفاقم الارهاب سببه ما تقوم به القوات
الحكومية والميليشيات التابعة لها من قتل وتدمير لكثير من الابرياء
الذين ساهموا في مراقبة الانتخابات وكذلك ترحيل مئات العوائل من
بعض مناطق محافظة الانبار السنية.
واضاف متسائلا: هل يحق لحكومة تريد الاستقرار والأمن ان تفعل بشعبها
مثل هذا الفعل ؟ وهل عندما نطالب الحكومة بحقوقنا يطلق علينا لقب
ارهابيين او نتهم بدعم الارهاب؟. وكانت القائمة العراقية الوطنية
التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي (شيعي ليبرالي) قد
حملت الحكومة منذ الخميس مسؤولية التدهور الامني. وقالت في بيان:
الحكومة شريك اساسي في اضعاف الوحدة الوطنية لانها مارست سياسة الاستقطاب
الطائفي وخطاب الثأر والانتقام .. كما اتهمتها باضعاف مؤسسات الدولة
الامنية وتسييس توجهها وتقوية الميليشيات تمهيدا لانهاء دور الدولة
وادخال العراق في أتون حرب أهلية. يذكر ان اعمال العنف التي حصدت
الخميس الماضي اكثر القتلى في تفجيرات انتحارية وقعت في مدينة الرمادي
(غرب العراق) وكربلاء (جنوب العراق) ادت الى تصاعد موجة الغضب رغم
استنكارها من كل الاطراف الذين اجمعوا على دعوات الوحدة. فقد اكد
الرئيس العراقي جلال الطالباني في بيان ان قوى الارهاب الظلامية
لن تنجح من خلال هذه العمليات الجبانة في ثني ارادة العراقيين وسعيهم
لتشكيل حكومة وحدة وطنية تنقذ الشعب والوطن من براثن الارهاب. واضاف:
ان الذين يظنون ان هذه العمليات الاجرامية الارهابية قد تؤثر على
سير العملية السياسية هم مخطئون. واكد الطالباني مجددا عزم الحكومة
والقوى السياسية على المضي قدما على طريق انجاح العملية السياسية.ومن
جانبه ندد رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري
بهذه الهجمات الدموية. وقال: هذه العمليات دليل على وحشية منفذيها
.. ومعربا عن الامل في ان تتشكل الحكومة بأسرع وقت. وقال: نبذل قصارى
جهدنا من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية قوية دستورية تشمل الجميع متماسكة
مع بعضها.
وكانت هيئة علماء المسملين اعلى مرجعية دينية للطائفة السنية، والحزب
الاسلامي العراقي (سني) قد استنكرا الاعتداءات التي استهدفت ابناء
الطائفة الشيعية.
أعلى
حكومة الجعفري تدعو وزير النفط العراقي إلى العدول عن قرار استقالته
بغداد ـ ا.ف.ب: صرح مصدر رسمي عراقي امس الجمعة
ان حكومة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري
دعت وزير النفط ابراهيم بحر العلوم الى العدول عن قرار استقالته
احتجاجا على زيادة اسعار الوقود.وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف
عن اسمه: ان مجلس الوزراء الذي عقد جلسته الاعتيادية امس الأول اوفد
وزير الصناعة اسامة عبد العزيز النجيفي ووزير الموارد المائية عبد
اللطيف رشيد الى ابراهيم بحر العلوم لحثه على العدول عن قرار الاستقالة.وجاءت
هذه الخطوة بعد ان اتضح ان اعتراض بحر العلوم كان منحصرا على الالية
التي تم على ضوءها رفع الاسعار وفقا للمصدر نفسه. واوضح المصدر ان
الوفد اطلع بحر العلوم انه في حال عدوله عن قرار الاستقالة فإنه
سيكون باستطاعته العودة الى ممارسة مهامه كوزير للنفط رغم الاجازة
التي اعطيت له لمدة شهر. واتفق الطرفان على استمرار الاتصالات بهذا
الشأن ، حسب المصدر. واعلن بحر العلوم الذي كانت الحكومة قد منحته
اجازة لمدة شهر، الاثنين انه قدم استقالته في 28 ديسمبر احتجاجا
على زيادة اسعار الوقود.يذكر ان مصدرا حكوميا اعلن في 30 ديسمبر
ان ابراهيم بحر العلوم منح اجازة لمدة شهر من قبل حكومة ابراهيم
الجعفري .. موضحا: ان القرار اتخذ بسبب اعتراضات بحر العلوم على
قرار الحكومة زيادة اسعار المحروقات. وتم في اليوم نفسه تكليف احمد
الجلبي رئيس مجلس الطاقة ونائب رئيس الوزراء، ادارة وزارة النفط.
ويشهد العراق منذ ايام ازمة محروقات وازمة تغذية بالتيار الكهربائي
ناجمة عن رفع الاسعار اضافة الى العمليات التخريبية.
أعلى
اليمن: إطلاق سراح الرهائن الإيطاليين وضبط أسلحة ومتفجرات في صنعاء
صنعاء ـ عواصم ـ وكالات: أعلن مسؤول حكومي
يمني ان رجال قبائل يمنيين اطلقوا أمس سراح خمسة سائحين ايطاليين
كانوا قد خطفوهم في وقت سابق من الاسبوع الماضي للضغط على السلطات
للافراج عن افراد من عائلتهم سجناء.
وقال المسؤول: ان جهود الوساطة نجحت وانه تم اطلاق سراح المخطوفين
دون ان يصابوا بأذى.
وقال قريب احد الرهائن ويدعى برجيورجيو جامبا (51 عاما) في رسالة
هاتفية بعث بها الى عائلته ونقلتها وكالة الانباء الايطالية (انسا):
لحسن الحظ جرت الامور على نحو جيد. انني سعيد للغاية.
وكان حادث خطف السياح الايطاليين يوم الاحد الماضي هو رابع حادث
خطف يتعرض له غربيون خلال اقل من شهرين واجج المخاوف من عودة موجة
حوادث الخطف التي شهدها اليمن قبل عدة اعوام.
وقال مسؤولو امن: ان الخاطفين وهم من قبيلة الزيدي قد استسلموا للسلطات
بعد خمسة ايام من المفاوضات التي عززها حصار امني ضخم لمخبأهم. لكن
لم يعرف ما اذا كانت الحكومة قد وافقت على جزء من مطالب الخاطفين
لان مفاوضات سابقة مع خاطفي الرهائن في اليمن تم حلها غالبا من خلال
التوصل الى حلول وسط.
وقالت وكالة الانباء الايطالية: ان بعض اقارب السياح اعربوا عن سعادتهم.
ونقلت وكالة الانباء الايطالية عن لوكا بوتيلو ابن اينزو بوتيلو
الذي احتجز رهينة مع شريكه باتريتسيا روسي قوله: انني سعيد للغاية
ولا يمكنني قول أي شيء اخر في الوقت الراهن. واضاف رافاييل بولاتو
زوج كاميلا راميني: السعادة غمرتني.
وهدد الخاطفون بقتل الرهائن اذا جرت محاولة من جانب الشرطة لاطلاق
سراحهم بالقوة. وقالت الشرطة انها ما زالت تطارد اثنين من رجال القبائل
لهما علاقة بالخطف الذي وقع في محافظة مأرب التي يغيب عنها القانون.
وكان العشرات من السياح والاجانب العاملين في اليمن قد اختطفوا خلال
السنوات العشر الماضية على ايدي رجال قبائل يطالبون بمدارس وطرق
وخدمات افضل او باطلاق سراح اقارب سجناء لكن معظم الرهائن اطلق سراحهم
سالمين. وتعهد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بشن حملة على جرائم
الخطف تلك وتوعد بمحاكمة الخاطفين.
وخطف الايطاليون بعد يوم واحد فقط من اطلاق سراح خمسة المان كانوا
محتجزين رهائن . وفي عام 2000 قتل دبلوماسي نرويجي في تبادل لاطلاق
النار وفي عام 1998 قتل اربعة غربيين اثناء محاولة فاشلة من جانب
الجيش لاطلاق سراحهم من قبضة الخاطفين.
من جهة أخرى تمكنت أجهزة الأمن اليمنية من ضبط كميات كبيرة من الأسلحة
والمتفجرات في أمانة العاصمة خلال الايام القليلة الماضية .. وأفاد
مصدر أمني في تصريحات صحفية بأن رجال الشرطة داهموا منازل شعبية
وشققا سكنية في مناطق متعددة من العاصمة كانت تحت الرصد حيث تم العثور
على أسلحة خفيفة وقنابل يدوية ومواد متفجرة .. كما تم إلقاء القبض
على عدد من الأشخاص في هذه الدور السكنية .. وفيما لا تزال التحقيقات
جارية مع العناصر المعتقلة أشار المصدر إلى أن المؤشرات الأولية
للتحقيقات تكشف عن علاقة أكيدة لهذه العناصر مع ما يسمى بتنظيم الشباب
المؤمن الذي يخوض حرب عصابات ضد السلطات في محافظة صعدة.
أعلى
لندن تعتقل رجلا بسبب أغراض وباريس
تسجن مغربيا وتفرج عن مشتبه به من (إيتا)
لندن ـ باريس ـ وكالات: اعتقلت الشرطة البريطانية
امس في شيفيلد (شمال بريطانيا) رجلا في العشرين من عمره لحيازته
اغراضا يمكن ان يستخدمها ارهابي، وفق ما اعلنت سكتلنديارد. وقال
متحدث ان توقيفه مرتبط بتحقيق في انشطة ارهابية مفترضة جنوب شرق
آسيا. واوضح ان لا علاقة للموقوف بالتحقيقات المستمرة في سلسلة الهجمات
التي
استهدفت لندن في 7 و21 يوليو. واسفرت هجمات 7 يوليو عن 56 قتيلا
بينهم الانتحاريون الاربعة، فيما لم تؤد هجمات 21 يوليو الى سقوط
ضحايا لان القنابل لم تنفجر. واوقف الرجل الذي لم تكشف هويته من
جانب عناصر قسم مكافحة الارهاب في الشرطة البريطانية والشرطة في
شيفيلد، وذلك صباح امس في منزل في شيفيلد لا يزال يخضع للتفتيش.
ونقل الموقوف الى مركز للشرطة لاستجوابه.
من جهة اخرى حكم القضاء الفرنسي امس على مغربي بالسجن عشرة اشهر
مع وقف التنفيذ بتهمة احتجاز بناته الاربع وعدم التزام التعليم كواجب
اجباري قانوني.
وقضت محكمة الجنح في فالنس (جنوب) بحرمان المتهم (45 عاما) من حقوقه
الابوية في شكل نهائي. وكان الاب احتجز طوال اعوام بناته الاربع
(اربعة وعشرة و13 و14 عاما)
المولودات في فرنسا داخل البيت واجبرهن على القيام بالاعمال المنزلية.
وفي ضوء ذلك، لم تتلق البنات اي تعليم في المدرسة ولم يحصلن على
ألعاب او كتب باستثناء كتب التعليم الديني. كما لم يتعلمن اللغة
الفرنسية وسمح لهن فقط بأن يخرجن الى اسفل المبنى في ظل رقابة مشددة.
وحين تدخل جهاز الخدمات الاجتماعية بعدما علم بأمر البنات، اكد الاب
انه يرفض ارسالهن الى المدرسة غير محجبات ولا يسمح لهن بتلقي دروس
بالمراسلة متذرعا بمضمون المناهج. وشدد على انه الوحيد المؤهل اعطاء
تربية (محترمة) لبناته، علما انه يعيش على المساعدات الاجتماعية
والعائلية. ولم تتم ملاحقة الأم التي واجهت المصير نفسه وانتقلت
الى منزل آخر، ووضعت بناتها في بيت للفتيات قريب منها. وقال المحامي
بيار ايف فورستر الذي عين للدفاع عن حقوق البنات الاربع: ان عقوبة
السجن مع وقف التنفيذ واضحة وصريحة، لكن الاهم عقوبة الحرمان من
الحقوق الابوية التي تحمي المستقبل.
واكد: ان البنات سيصبحن قادرات على عيش حياة جديدة مع ضمانات مدرسية
واجتماعية.
من جانب آخر قالت منظمة للباسك في بيان ان الشرطة الفرنسية اطلقت
سراح شخص يشتبه في كونه عضوا بجماعة ايتا الانفصالية للباسك في بلدة
بايون الجنوبية الغربية. وقال اتحاد الدفاع عن المعتقلين السياسيين
للباسك (اسكاتاسونا) ان زابيير بيريز سوسبيريجي (45 عاما) اعتقل
يوم الخميس بعد ان اوصل ابنه الى المدرسة. وكانت اسبانيا قد اصدرت
امرا اوروبيا باعتقاله للاشتباه في صلاته مع جماعة ايتا. ولم تتضح
اسباب اطلاق سراحه.
وكان بيريز سوسبيريجي قد اعتقل من قبل في فرنسا في عام 1991 كجزء
من عملية لمكافحة وحدة تابعة لايتا لكن تمت تبرئته في محاكمة عام
1993. وتقاتل جماعة ايتا التي تصفها اسبانيا والاتحاد الاوروبي بأنها
منظمة ارهابية منذ اربعين عاما تقريبا من اجل اقامة دولة تقتطع من
شمال اسبانيا وجنوب غرب فرنسا. ويهرب اعضاء ايتا عادة الى فرنسا
لكن الشرطة الفرنسية والاسبانية زادت في الآونة الاخيرة من تعاونهما
وتم اعتقال عشرات المشتبه بهم بينهم بعض الزعماء المزعومين في فرنسا.
أعلى