الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


3 أبعاد
نهاية البلدوزر
أصداف
احتراق
باختصار
نصف شارون أو كله !
في الموضوع
كاديما بعد شارون
كل يوم
تحرك مصري في وقته!
رأي
لمصلحة من كل هذا الفلتان الأمني في القطاع؟
رأي الوطن
يوم البيئة العماني.. والمنافع المتبادلة
رأي
الشارونية .. بعد شارون
رأي
حول توسيع المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية
رأي
فضائح تجسس الإدارة الأميركية ليست جديدة
رأي
هل سينشد البشر حريتهم في الفضاء ؟









3 أبعاد
نهاية البلدوزر


سواء شفي رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون او توفي ، فإن الولايات المتحدة مهددة بفقد شريك مقرب لها في عملية السلام في الشرق الأوسط. خبراء الطب يقولون إن شفاء شارون لن يكون تاما ، كما أن الرجل الذي وصف بالبلدوزر لن يكون في حالة تسمح له بمواصلة مسئوليات الحكم أو الزعامة السياسية. وهذه التنبؤات الطبية تدفع الى قلق كبير داخل الحكومة الأميركية، التي تخشى من ان اختفاء شارون عن الزعامة ، بالموت او بالتقاعد، سوف يقوي يد المتشددين في اسرائيل، ويهدد احتمالات الاتفاق مع الفلسطينيين. بعد شارون هناك بنيامين نتانياهو، وشيمون بيريز، وايهود اولميرت وعمير بيريتز, ولا ترى وشنطن لدى اي من هؤلاء المقدرة على تحقيق الوحدة الوطنية اللازمة لقرارات جسورة تتعلق بالسلام واقامة دولة فلسطينية، وهي الهدف المعلن الذي يريد الرئيس بوش تحقيقه قبل انتهاء فترة رئاسته.
جانب كبير من سياسة بوش بشأن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي تطور تحت نفوذ شارون الذي جاء الى الحكم لأول مرة بعد فترة وجيزة من تولي بوش الرئاسة عام 2001. يتضح نفوذ شارون في رفض بوش التعامل مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عام 2002، ثم موافقة بوش على خطة شارون الانسحاب من غزة. والرئيس بوش اعطى شارون ايضا تعهدا كتابيا يعطي اسرائيل الضوء الأخضر فيما يبدو للاحتفاظ ببعض المستوطنات الكبرى في الضفة الغربية.
لم تكن علاقة بوش بشارون علاقة شخصية حميمة بل كانت علاقة سياسية سليمة. بدأت عندما كان بوش حاكما لولاية تكساس، واثناء زيارة لإسرائيل رافقه شارون في رحلة بالهليكوبتر وجعله يشاهد كيف ان اسرائيل بلد صغير ضعيف ذو حدود تتعرض للخطر. شارون كان يدرك ان اثنين من اسلافه في الحكم سقطا بعد عراك مع رئيس اميركي. فقرر ان يناور بالسياسة الأميركية لصالح اهدافه، حتى وهو لا يوافق على هذه السياسة. مثالا على ذلك قبوله خارطة الطريق، وهي خطة الرئيس بوش الداعية الى اقامة دولة فلسطينية. لكن شارون جعل من انسحابه من غزة نسخته الخاصة من خطة بوش.
غير ان مناورات شارون كان لها ميزة غير مباشرة وهي انها ابقت على قوة الدفع مستمرة نحو اتفاق محتمل مع الفلسطينيين.
أرييل شارون الذي سيكون قد بلغ 78 عاما في الشهر المقبل، فقد زوجتين وابنا. وابنه الآخر عمري يواجه حكما محتملا بالسجن. والبلدوزر، شارون، مهندس سياسة الاستطيان يترك وراءه ارثا مختلطا من انجازات عسكرية وسياسية وامنية، وجرائم الحرب، وتهم بالفساد. لكنه كان يحب ان يصف نفسه دائما بأنه رجل الأمن والسلام. وقد وصف نفسه بهذه الصفة أمام الرئيس بوش. فماذا كان رد بوش؟ على الرغم من أن بوش وصف شارون مرتين بأنه رجل سلام (مرة عام 2002 ومرة اخرى وهو يبتهل من اجل شفائه قبل ايام) فإن الرئيس الأميركي اخبر شارون ذات يوم انه يدرك ما يعنيه وصف رجل الأمن، ولكنه يعتقد ان على شارون بذل مزيد من الجهد على جبهة السلام لكي يكون بالفعل رجل سلام.
جورج بوش عليه الآن ان ينتظر الانتخابات الإسرائيلية في مارس المقبل والانتخابات الفلسطينية هذا الشهر قبل ان يبدأ في الخطوة التالية نحو السلام في الشرق الأوسط.
عاطف عبد الجواد



أعلى





أصداف
احتراق
وليد الزبيدي*


هذا ظل يحترق، يخلف حفرة يملؤها الحزن، تفيض بجميع أنواع العتمة. وبين الريح الهائجة وصمت العاصفة ، وعنفوان اللحظة ، يتأرجح خيط من الصمت.
نحن نسميه صمتاً، وهؤلاء لا يعرفون مدياته، وأولئك يرقبون إطلالته بالكثير من الخوف والتوجس.
أما هذا الصمت فيعلن في سره، أنه أحد أنواع الاحتراق، الذي لا نعرف كنهه.
هو احتراق قد يطول، لكنه قد يلزم الصمت دهراً، ولن يجرؤ على نطق كلمة واحدة.
هو نوع من الانتظار.
فإذا التهم الجالسون على قارعة الأمل، ذلك الاحتراق، قد يجتازون حافة الهاوية، وربما ينحدرون إلى حيث يمكث الغرباء.
هو صوت، إذا تعذر علينا الوصول إلى فحواه، فقد تعذر عليه الوصول إلى أبعد من أسماعنا، وهنا فقدنا ما بداخله، وفقد الطريق الينا، فحصل الاحتراق الذي لا نعرف مكانه وزمانه. كثيرون هم الذين يدركون المعنى الذي يأتي من وراء موجة لا تتوانى عن قول وفعل الكثير، أنه احتراق نراه ونخشاه.
إذا أدركنا الموجة، أو ادركتنا، فإن الفاصل بين الحالتين، هو المهارة عند موجة عاتية، أو خبرة في تجاوز أخطار الموجه.
إلا أن البحار قد تتقاذفه الأمواج، في لحظة اغتراب تتشابه بجميع قنواتها وحالة الاحتراق.
هو احتراق قد نراه.
هو احتراق قد نتبارى في تحاشيه.
واحتراق قد نتجاهله عن عمد.
لكن الاحتراق الآخر، هو الذي نتبارى جميعاً لنلامسه.
فقط لأنه احتراق.
احتراف الاحتراق، قد يكون لصق اللحظة.
لكن الاحتراق لوحده، قد يتبارى مع نفسه ليضيف صوتاً إلى قائمة الصامتين.
هذا ظل يزحف صوب الاحتراق.
وذاك احتراق يلتمس العذر من الظلمة لينير الشارع الفرعي في أعماق طموحاتنا، وبين الظلمة والاحتراق تلك المعارك التي تبغي قتل الفراغ.
هو احتراق قد نراه، وقد نلامسه وقد تأتي الأزمنة وتغادرنا دون ملاقاة هذا الضباب الملتهب.
لكن الأجمل في الاحتراق أن يترك عطراً وزقزقة ونفوساً، تتوق إلى الطمأنينة وسط أمواج الفوضى والضوضاء.
* كاتب عراقي



أعلى

خ





باختصار
نصف شارون أو كله !


لاتتوفر مشاعر الاسى عند العالم العربي بغياب ارييل شارون فيما يحتفل الفلسطينينون الذي يعنيهم ذك الغياب بالدرجة الاولى. اما العالم الغربي وخاصة بقياداته فنراه كالحائر وهو يخسر " المعلم " بل يشعرنا كم هو قلق على معلمه لكأن غياب شارون مشكلة مقروءة في اكثر من عنوان غربي.
الآن يصنع اطباء شارون ترتيبا مرحليا لموته. قلنا ان المفاجأة التي ادت الى مرضه يتم تحسين شروط ما بعدها عبر مواظبة الاطباء على تشييع اللغة ذاتها التي استعملت مع الراحل ياسر عرفات وتمديد توقيت الموت لاسباب اكثر من سياسية. مثلما يرتبط الفلسطينيون برمزهم الكبير عرفات فان الشعب الاسرائيلي يصارع قلقا متوجسا من غياب رمزه ايضا. لايريد الاسرائيليون تحمل فراغ في اي ظرف من ظروفهم كي لا يشعروا بان الدبابة والطائرة والامكانيات العسكرية التي يمتلكونها باتت عبئا عليهم اكثر مما هي حل. كان عقل شارون متداخلا بين سياسة الحرب والحرب السياسية وكان يجمع بين العقل العسكري اللماح وبين الارادة السياسية معطوفة على فهم عميق لظروف وتركيبات وترتيبات ودراسة منهجية للشعب الذي يقاتله مع رؤية لما يفترض الاصرار عليه من اجل تحصيل ما يمكن تحصيله في حرب الارادات التي كان يعرف انها لصالحه عسكريا لكنه يخسرها اراديا ومعنويا كلما فات الزمن عليها وطال ولهذا كان مستعجلا في خياره الوحيد.
صحيح انه لم تعلن وفاة شارون رسميا لان الحاجة تستدعي موته (تمويته) على البطيء فان لا انقسام عربيا حول وجوده ودوره وهو ما يؤشر الى حلم عربي مخبوء يريد التكيف مع المرحلة الآتية . الاسى الاسرائيلي معروف ولن تكون اية شبهة عليه ، ولاول مرة يجتاح الاجيال الاسرائيلية ذلك الصخب المعنوي بالخوف من الهزيمة . سقوط القائد عادة في معارك طويلة لدى الاسرائيليين يبعث دائما في البحث عن بديل وهو ما ليس متوفرا عند الاسرائيليين الان مهما كان اسم ذلك البديل في الاجندة التي تتحكم باسرائيل. خمس سنوات من عمر ممارسة شارون في السلطة المباشرة رفع اسهمه كما لم يحصل عليه اي قيادي اسرائيلي ، ومفهوم الآن ان الاسرائيلي ينتظر معجزة تغلب شارون على محنته التي لن تحصل .. ان مجتمعا اسرائيليا باسره يعيش فعل الندامة على المرحلة القادمة قبل ان يعيشها بعدما تمكن شارون بقدرات عنفه العسكري ان يبدد حتى حلم الفلسطينيين بقيام دولتهم او تحقيق اي مشروع لصيق بحلمهم التاريخي بعدما بعثر "البلدوزر" القوى الفلسطينية على الارض واعاد صياغة لعبتها العسكرية بما يناسبه هو او بما يروق لتكتيكاته اليومية.
يدخل الاسرائيليون اذن في المجهول فيما يدخل الفلسطينيون في المعلوم الذي هو ما بعد الموت مهما كان البديل القادم فلن يكون "شارون آخر. لقد تمكنت القدرة الإلهية على حل لغز شارون وايجاد النهايات الملائمة للعرب والفلسطينيين. انها نهايات الموت باعتباره حقا إلهيا لكنها بقدر ماهي حاجة فلسطينية وعربية فهي ضربة موجعة لأمل اسرائيلي سيظل واقفا في الحسبان الى ان يحين الوقت الذي يشعر فيه الاسرائيليون ان شيئا من شارون او نصفه او كله عاد الى معارك المصير.
زهير ماجد

زهير ماجد



أعلى







في الموضوع
كاديما بعد شارون ؟

يشير مرض رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون الى انتهاء حياته السياسية عمليا، وان كانت حياته الطبيعية التي تمر بمرحلة حرجة ـ ما زالت في الميزان بين يدي الله. وفي الوقت الذي تعتبر فيه حياة كل شخص فترة مؤقتة تنتهي في وقت ما، فإن ما فعله شارون على مدى سنوات طويلة، من المقرر ان يترك اثرا كبيرا على طبيعة الكيان الصهيوني من ناحية، وعلى عملية السلام في منطقة الشرق الاوسط من ناحية اخرى.
وقد كانت حياة شارون مثيرة للجدل الى حد كبير، ابتداء من دوره العسكري في الحروب ضد الدول العربية، خاصة في واقعة (الثغرة) ـ غرب قناة السويس ـ في أواخر حرب اكتوبر عام 1973، وانتهاء بغزو لبنان عام 1982، وجريمة مجزرة صبرا وشاتيلا، وتشجيع الاستيطان الصهيوني في الاراضي الفلسطينية المحتلة، ثم جرائم الاغتيال الانتقائي لقادة فصائل المقاومة الفلسطينية، وبناء الجدار الفاصل بين الاراضي المحتلة عام 1948 والكتل الاستيطانية الاساسية وبقية اراضي الضفة الغربية، ومحاولة رسم حدود بين ما يريد ان يكون اسرائيل، وبين الاراضي التي كان يرغب التخلي عنها لتكون وطنا للدولة الفلسطينية المرتقبة.
غير أن اكثر تصرفات شارون اثارة للجدل، جاء في آخر حياته، عندما انشق عن تحالف الليكود الذي كان يتزعمه، وشكل حزبا جديدا باسم (كاديما)، كان يعتزم خوض الانتخابات القادمة على رأسه، واشارت الاحتمالات الى فوزه المرتقب بفرصته تشكيل حكومة اسرائيلية جديدة، لكن مرضه الخطير المفاجئ، واحتمالات وفاته او اعتزاله السياسة في هذه الظروف، تثير احتمالات اخرى عديدة بشأن مستقبل الخريطة السياسية في اسرائيل، في ظروف لم يتمكن فيها حزبه الجديد ـ الذي أدى اعلان تشكيله الى اضعاف الاحزاب الرئيسية الاخرى ـ من خوض غمار معركة انتخابية، ويترك ذلك الساحة السياسية الاسرائيلية في حالة من الغموض.
فوجئ المراقبون بتصريحات التعاطف الشديد من جانب الرئيس الاميركي جورج بوش، الذي اعرب عن تمنياته لشارون بالشفاء، لكنه ذهب الى اكثر من ذلك ووصفه بأنه (رجل سلام) في حين ان شارون كان اكثر من حارب السلام، واجتهد لفرض الوجود الاسرائيلي بالقوة على الاراضي الفلسطينية المحتلة، وعمل على استفزاز المقاومة الفلسطينية للقضاء على أية فرصة لتهدئة الاوضاع، او التمهيد لمفاوضات سلام حقيقية، يمكن ان تؤدي الى تسوية مقبولة. وكذلك اعرب قادة اوروبيون آخرون ـ بدرجات متفاوتة ـ عن مشاعر المواساة، ويشير ذلك كله الى مدى الخلط في تصوير دور شارون، لكن ما يمكن الاتفاق عليه، هو ان الرجل ـ الذي لا يمكن وصفه الا بكلمة (الجزار) ـ كان شديد الاخلاص للمخطط الصهيوني الاستيطاني، على حساب أية مصالح للتعايش السلمي في منطقة الشرق الاوسط، او تفهم لضرورات الاستقرار، التي تتمثل في التجاوب مع المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني.
المشكلة هنا، هي ان تفهم الغربيين لما يجري في فلسطين والمنطقة العربية، في ضوء موقفهم من مرض شارون، يعتمد على التصور الذي يقدمه فهم الصهاينة في اجهزة الاعلام، ولا يقوم على حقيقة الاوضاع على الارض. وكذلك فان حجم التأييد الذي حصل عليه (الجزار) المريض في الاوساط الاسرائيلية، وساعده ذلك على طرح اخطر تغيير في الخريطة السياسية هناك، بإضعاف الاحزاب التقليدية الكبرى، وتأسيس حزب جديد بدا قويا بمجرد اعلان اسمه. ومن ثم فان غياب دور شارون وان لم يغب هو تماما من الساحة، يلقي ظلا من الغموض على مستقبل التصور الاسرائيلي لعملية السلام، وعلى الموقف من القضية الفلسطينية بوجه عام. فرغم العداء الشديد من جانب شارون للشعب الفلسطيني، الا أنه كان قيادة اسرائيلية قوية، تستطيع ضبط الامور على الجانب الذي تقوده، ويمكن ان يؤدي غياب قيادة من هذا النوع، الى اثارة ظروف عدم الاطمئنان في الاوساط الصهيونية، والقيادات الضعيفة لا تستطيع توفير الاستقرار، او تكون لديها رؤية واضحة لما يمكن ان يكون عليه المستقبل.
ما كان شارون يحاول ان يفعله خلال الفترة الاخيرة، هو الاستفادة من الجدار الفاصل، في رسم حدود يراها مقبولة للدولة الصهيونية، وكأنه كان يريد قبل ان يغادر الساحة، ان يوفر ما يسميه (حدودا آمنة) لدولة اسرائيل، لكن معارضيه المتطرفين ـ الذين يرفضون الانسحاب من أي جزء من الضفة الغربية ـ رفضوا ذلك تماما، في الوقت الذي رفض فيه الفلسطينيون أيضا، ورأوا فيه جزءا من مخطط فرض السلام الصهيوني التوسعي، وخطوة على طريق السيطرة على كافة اراضي فلسطين، اللهم الا قطاع غزة الذي انسحبت منه قوات الاحتلال والمستعمرات الصهيونية، بناء على قرار من شارون، بعد التأكد من عدم جدوى التواجد هناك، بسبب الكثافة السكانية وضيق المساحة، والعبء الأمني الكبير واحتمالات الخسائر المتجددة.
تؤكد المصادر الطبية في الوقت الحاضر، ان احتمالات عودة شارون الى منصبه تبدو مستبعدة، ولذلك فإنه يمكن القول ان مرحلة من تنفيذ المخطط الصهيوني قد انقضت، ويتعين الآن على الشعب الفلسطيني التكيف مع احتمالات مرحلة اخرى جديدة، لكن التشفي في مرض شارون ليس من الشيم الانسانية الراقية، وان كان سيدخل التاريخ من باب المجرمين، لأنه مسؤول عن جريمتي صبرا وشاتيلا في لبنان وجنين في فلسطين، اضافة الى الاغتيالات الانتقائية. وما يمكن قوله هو ان الشبهات تحوم حول دوره ايضا، في وفاة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات العام الماضي، لأن الصهاينة كانوا يرون في (ابو عمار) عقبة امام السلام، لكنه لم يفعل شيئا لتحقيق تقدم بعد رحيله، وكأن الخطة الصهيونية هي التخلص مما يمكن التخلص منهم من الفلسطينيين، وهذا هو التقدم الذي يريدونه ولا يعرف احد ما الذي يمكن ان يحدث على الساحة الاسرائيلية بعد شارون، ولذلك فان التكهنات تظل صعبة بشأن المستقبل.

عبد الله حمودة



أعلى






كل يوم
تحرك مصري في وقته!
د. محمد ناجي عمايرة


نرجو أن يكون التحرك السياسي الذي يقوده الرئيس حسني مبارك مفضيا الى أهدافه الكبرى في العمل على تجنيب سوريا الشقيقة أي مكروه. فقد زار الرئيس المصري المملكة العربية السعودية وجمهورية فرنسا، في اطار جهود يبذلها في هذا الخصوص بعد لقائه بالرئيس السوري بشار الاسد، وبعد تصريحات نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام لفضائية العربية مؤخرا حول الدور السوري في لبنان.
واعتبرت المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية أن تعاون دمشق مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري (ضروري) من ا جل (تجنيبها أي شر او مكروه) وهو تعبير مخفف عن مخاطر التهديدات الاميركية والاوروبية الموجهة الى سوريا حول ما يتصل بالاغتيالات السياسية الاخيرة في لبنان التي استمرت بعد اغتيال الحريري، وما تسميه الولايات المتحدة الدور السوري في دعم الجماعات الارهابية في العراق وتسهيل مرروها عبر الاراضي السورية، وهي مسائل خلافية تنفيها دمشق، ولم تقم عليها أية دلائل او تبينات واضحة ومحددة.
وفي الوقت الذي يجري التحرك السياسي المصري، فان دولا اخرى اعلنت انها لا تنتهج سياسة تهدف الى تغيير النظام في سوريا. وهذا ما عبر عنه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو. على الرغم من تزايد الضغوط الاميركية على دمشق خصوصا في اطار تصريحات نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام الذي أكد ان الرئيس الاسد قد وجه تهديدات شفوية للرئيس الحريري قبل اغتياله والذي ذهب الى حد المطالبة باسقاط النظام السوري ورحيل الرئيس بشار الاسد.
ومن الملاحظ ان فرنسا تتفق مع مصر في مباحثات مبارك ـ شيراك (على ضرورة استجلاء حقيقة اغتيال الحريري ودعوة سائر الاطراف الى التعاون الجدي مع اللجنة الدولية مهنيا وفنيا دون تسييس القضية).
وقد دعت الولايات المتحدة الى تعاون دمشق مع لجنة التحقيق الدولية معتبرة أنه (لا احد يتمتع بحصانة من الالتزام بتقديم شهادة امام لجنة تحقيق قضائية شرعية) في اشارة الى دعوة اللجنة الدولية الرئيس السوري ووزير خارجيته الى تقديم شهادتها في لقاء معهما.
ويتركز التحرك السياسي المصري، والعربي على تجنيب سوريا أية مخاطر، ولكنه يحث دمشق على استمرار تعاونها مع لجنة التحقيق باعتبار ذلك المخرج الوحيد من الأزمة، غير ان التعاون الذي أبدته الحكومة السورية مع اللجنة اياها، حتى الآن، لا يعتبر كافيا في نظر واشنطن وحلفائها، فماذا تحمل الايام القادمة لسوريا وللمنطقة من أخطار؟!

كاتب مصري.



أعلى



ان الفوضى والفلتان في القطاع يحتاجان الى مواجهة جريئة للازمة الداخلية، ولا يجوز بأي حال من الاحوال استمرار ذلك فالفلسطينيون في ظل الاوضاع الجديدة بعد انسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع يقفون امام تحد قد يكون الاهم في تاريخهم النضالي وهو اقامة نموذج الدولة في غزة

لمصلحة من كل هذا الفلتان الأمني في القطاع؟
د. فايز رشيد*


بداية، فإن اغراءات كتابية كثيرة تدفعني الى استعراض الوضع الاسرائيلي على ضوء اوضاع شارون الصحية المتفاقمة، وهي تستأهل الوقوف عندها لم لها من تداعيات على الساحة الاسرائيلية اولا، وعلى الساحتين الفلسطينية والعربية ثانيا .. وهو ما سنستعرضه في مقال قادم .. بعد الحاحية الكتابة عن موضوع مهم آخر .. وهو الفلتان الامني في قطاع غزة، فقد تفاقمت الأوضاع كثيرا، فمن الهجوم على مؤسسات السلطة الفلسطينية ومراكزها، مرورا باختطاف الكثيرين من الاجانب ممن جاءوا تضامنا مع الحقوق الوطنية الفلسطينية، وصولا الى قيام مسلحين من كتائب شهداء الاقصى بهدم الجدار الحدودي بين رفح ومصر، وما تلا ذلك من فوضى بما في ذلك وفاة افراد من الشرطة المصرية المتواجدة على الحدود، وكذلك قيامهم بإغلاق معظم المقرات والمؤسسات الحكومية في مدينة رفح.
كل ذلك يأتي بعد حوالي اربعة شهور من رحيل قوات الاحتلال عن القطاع، وفي الوقت الذي تنتظر اسرائيل بفارغ الصبر انهيار السلطة الفلسطينية بالكامل حتى تقول للعالم .. (تعال وانظر، فما قلناه من أن الفلسطينيين لا يستطيعون حكم انفسهم كان صحيحا)! ويأتي الفلتان الامني ايضا في الوقت الذي تستعد فيه الجماهير الفلسطينية بمختلف اتجاهاتها وتلاوينها السياسية لخوض واحدة من أهم الانتخابات وهي انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني وهي المرة الاولى منذ انشاء السلطة، التي تتفق فيها كافة الفصائل وتجمع على خوضها.
الفلتان الأمني في القطاع يؤدي الى طريق انهيار السلطة، وذلك مصلحة اسرائيلية بامتياز، والفلتان ايضا يعمل على تعطيل الانتخابات وذلك ايضا مصلحة اسرائيلية، والفلتان ايضا يعمل على تسعير نار الاقتتال الفلسطيني الداخلي، سواء لحسم التناقضات داخل التنظيم الواحد، او بين التنظيمات المختلفة، وهذا ايضا مطلب اسرائيل وحتى نسمي الاشياء بأسمائها .. وانطلاقا من الحرص على النضال الوطني الفلسطيني عموما، وليس بهدف التطرق الى حساسيات فإن وحدة حركة فتح هي مصلحة فلسطينية اولا واخيرا، تحرص عليها كل الفصائل الفلسطينية، وبالتأكيد فان الطريق الوحيد لحل أية تناقضات هو الخيار الديموقراطي والاحتكام الى قواعد الحركة.
لقد تلقت الساحة الفلسطينية بارتياح كبير، توصل طرفي حركة فتح الى الاتفاق على قائمة واحدة تخوض بها الانتخابات التشريعية، وهذا يعني الوصول الى قواسم مشتركة، ولكن طبيعة ما يجري من حوارات على القنوات الفضائية من قبل اعضاء فتح، وما يدور في القطاع من احداث، وما تصدره جماعات كثيرة من فتح من بيانات، وما تتناقله وكالات الانباء .. تؤكد على ان الوصول الى قائمة موحدة لم يكن انهاء للخلافات .. بديل استعارها الحالي.
ان الفوضى والفلتان في القطاع يحتاجان الى مواجهة جريئة للازمة الداخلية، ولا يجوز بأي حال من الاحوال استمرار ذلك فالفلسطينيون في ظل الاوضاع الجديدة بعد انسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع يقفون امام تحد قد يكون الاهم في تاريخهم النضالي وهو اقامة نموذج الدولة في غزة ... النموذج الحكومي، القانوني، الذي يحمي مؤسسات المجتمع المدني .. لانها المرة الاولى التي تقوم فيها سلطة فلسطينية (وان غير مكتملة السيادة على جزء من اراضيها وشعبها) ... ولا يجوز لأية خلافات سواء في داخل التنظيم الواحد او بين التنظيمات، في تعطيل ذلك. تطبيق القانون لا يتعارض والمقاومة .. انه يتعارض مع الانفلات والفلتان والحرص على الظهور المسلح، وحل التناقضات بالقوة المسلحة .. وهذا اقرب الى شريعة الغاب منه الى أي شيء آخر.
لقد آن الآوان لتطبيق سلطة القانون في قطاع غزة.
· كاتب فلسطيني





أعلى



رأي الوطن
يوم البيئة العماني.. والمنافع المتبادلة

لطالما تساقط الناس صرعى في الماضي دون ان يعرف احد سبب هذا الموت المفاجئ والمريب، حينها يضرب الاحياء كفاً بكف دون ان يكترثوا في البحث عن الأسباب إذ يركنون الى اسناد الامر للقضاء والقدر دون نقاش او استفسار خشية ان يكون ذلك تدخلاً في ارادة الخالق الذي أمرنا ان نتدبر في الاسباب فقد جعل لكل شيء سبباً.
وكثيرا ما يعاني البشر هذه الايام من امراض غامضة فيروح الاخصائيون ينعتون هذه الامراض أو مسببات الموت بحروف أو رموز أو اسماء لكن تظل الاسباب مستعصية على فهم اكثر الاخصائيين في علوم الامراض تبحرا، ومن هذه الامراض على سبيل المثال الايدز وانفلونزا الطيور وقبلهما كان جنون البقر.
ولان معرفة السبب تبطل العجب، لذلك كان لابد من تكثيف جهود البحث والابحاث، واذا باتفاق ضمني بين الباحثين يقول بأن مشكلات التلوث البيئي تدخل عاملاً مشتركاً في تفشي الامراض وكذلك المشكلات البيئية الاخرى كالاعاصير والسيول الناتجة عن تزايد احترار الارض وهذا التزايد مرده الى ثقب الاوزون الذي يتسع وهذا الاتساع بدوره مرده الى تزايد عنصر الكلوروفلوروكاربون في الجو بسبب التلوث البيئي.
ولان القائمين على امور التنمية في السلطنة لم يهملوا شيئاً في رحلتهم نحو تطوير هذا الواقع الذي نعيشه واستكشاف العوامل التي تضمن للانسان العماني صحة دائمة ولبيئته سلامة ضامنة لذلك كان الاهتمام بالبيئة عنصرا اساسيا في كافة التحركات والنشاطات التنموية.
واليوم يحتفل العمانيون بيوم البيئة العماني الذي يجري الاحتفال به في الثامن من يناير من كل عام تحت اشراف وزارة البلديات الاقليمية والبيئة وموارد المياه والبلديات التابعة لها بمختلف المناطق والولايات من اجل حفز الجهود المبذولة لصون النظام البيئي في بلادنا وحماية الانسان العماني وموارد الوطن الطبيعية من اية عوارض مرضية وكذلك لحفظ التوازن البيئي ضمن استراتيجية وطنية وخطة عمل للتنوع الاحيائي وتوسيع مفهوم المحميات البيئية وزيادة وعي المواطن بأهمية سلامة البيئة وعلاقة ذلك بالصحة العامة ومعدلات الانتاج وترشيد نفقات الرعاية الصحية بوقاية الانسان العماني ومحيطه الحيوي فالوقاية خير من العلاج.
وشيئا فشيئا تثبت الدراسات ان ثمة علاقة جوهرية بين انتشار المشكلات الصحية وبين ملوثات الهواء والضوضاء والمواد المشعة واهمال النفايات الخطرة، لذلك وضعت الوزارة المعنية المعايير الصحيحة والرقابية لضمان حماية البيئة والانسان معاً.
ونظرا لوقوع بلادنا في مكان يتوسط حركة التجارة العالمية وكذلك يتحكم في منافذ مهمة لصادرات الطاقة، لذلك كانت بيئتنا بحاجة الى اهتمام خاص لحماية المحيط الحيوي في البر والبحر والجو من تأثيرات حركة السفن والناقلات وتم تجهيز عديد من المنافذ البحرية والموانئ بمعدات ذات جاهزية عالية للتحرك من اجل احتواء اي تلوث حالة وقوعه لتطويق آثاره السلبية على البيئة في أسرع وقت ممكن والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة في هذا الشأن حيث تكون الحماية شاملة بيئة المنطقة بأسرها وبالاستعانة بالمواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة وتعزيزها بالحوافز مثل جائزة السلطان قابوس لحماية البيئة كل هذه الجهود تقرب اليوم الذي يعرف فيه الانسان السبب في كل مشكلة بيئية كانت مجهولة من قبل.


أعلى



بالعودة إلى سبتمبر عام 1967 , حين سمعت الولايات المتحدة بالموافقة الإسرائيلية على أول مستعمرة في الضفة الغربية , انتقد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية الخطوة باعتبارها " لا تتمشى " مع التفاوض حول مستقبل الأراضي . وفي الكلام الدبلوماسي , كان ذلك يقصد به توبيخا مؤلما .

حول توسيع المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية

غيرشوم غورينبيرغ *

إن مستعمرتي أرييل وكارني الواقعتين في الضفة الغربية على وشك أن يتم توسيعهما . وفي منتصف ديسمبر الماضي , دعت وزارة الإسكان الإسرائيلية إلى تقديم عطاءات من مقاولين على تقسيمات أراض مخصصة لعدد 137 منزلا جديدا . وقد اتخذ القرار " بمعرفة رئيس الوزراء " وهذا وفقا لمصدر طلب عدم ذكر اسمه أو التحدث بدون أن يتم تسجيل كلامه لأن هذه هي الطريقة التي تخبر بها المصادر الأجزاء المهمة من الأخبار . ولا يهم أن " خارطة الطريق " - وهي وثيقة عام 2003 التي تظل هي الخطة الأميركية للسلام الإسرائيلي الفلسطيني - تحدد وتذكر بوضوح أن إسرائيل يجب أن تجمد كل الأنشطة الاستعمارية .
إن الولايات المتحدة لم تفعل أي شيء بشأن قرار آخر حديث , من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤل موفاز , بالتخطيط لبناء أكثر من 200 منزل آخر في مستعمرة معالي أدوميم . كما لم تدفع واشنطن شارون إلى هدم " المواقع الاستعمارية التوسعية " - وهي المستعمرات الممتدة الصغيرة في الضفة الغربية - المنشأة منذ أصبح شارون رئيسا للوزراء , بالرغم من أن خارطة الطريق تطالبه بفعل ذلك .
إن خارطة الطريق تقدس المبدأ الذي مؤداه أن المستعمرات تجعل من الأكثر صعوبة الوصول إلى سلام متفاوض حوله وأنها تجعل الانسحاب الإسرائيلي من الأرض المحتلة أكثر تكلفة بكثير - سياسيا واقتصاديا - وتربك إسرائيل في حكم عدد كبير من السكان العرب , وذلك ضد نفسها . وذلك الوضع كان دعامة من دعائم السياسة الأميركية منذ عام 1967 , عندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان وسيناء . ومنذ ذاك, كانت الولايات المتحدة هادئة تماما بشكل ملحوظ وغير فعالة في فعل أي شيء لوقف الاستيطان . وفي الوقت ذاته , فإنه على الرغم من أن إسرائيل قد أعادت سيناء وانسحبت مؤخرا من غزة , إلا أن سكان المستعمرات اليهودية قد إزدادوا إلى ربع مليون .

وبالعودة إلى سبتمبر عام 1967 , حين سمعت الولايات المتحدة بالموافقة الإسرائيلية على أول مستعمرة في الضفة الغربية , انتقد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية الخطوة باعتبارها " لا تتمشى " مع التفاوض حول مستقبل الأراضي . وفي الكلام الدبلوماسي , كان ذلك يقصد به توبيخا مؤلما . وزعمت إسرائيل أن الموقع سيكون موقعا عسكريا مؤقتا . وبحلول الربيع التالي ( وقتها ) , ومع تقلص قصة الغلاف تلك , أمرت وزارة الخارجية الأميركية السفارة الأميركية في تل أبيب بتذكير المسئولين الإسرائيليين بـ" معارضتنا المستمرة لأي مستعمرات " وبوجهة نظر الولايات المتحدة بأن ذلك خالف القانون الدولي . غير أنه كما لو أن الرسالة- وهي محفوظة في دار المحفوظات الوطنية الأميركية - كان يراد بها أن تميز بأنها " غير عاجلة أو غير ملحة " - تم إرسالها بريديا وليس برقيا . وفي الوقت الذي وصلت فيه , كان المستعمرون قد انتقلوا إلى مدينة الخليل بالضفة الغربية .

والسؤال المطروح هو لماذا لم تضغط واشنطن في المسالة ؟ أحد الأسباب- كما شرحها مسئول أميركي كبير لاحقا - هو أن الولايات المتحدة " كان لديها مشكلة أخرى على الجانب الآخر من العالم " ونعني بذلك فيتنام . إن مستنقعا عسكريا له دخل في استنزاف وإضعاف طاقة الإدارة الأميركية بالنسبة لأي مسائل أخرى متعلقة بالسياسة الخارجية . وثمة سبب آخر - لاسيما في سنوات نيكسون-كيسينغر - وهو أن واشنطن حوت وضمت الأزمة الإسرائيلية-العربية إلى الحرب الباردة . فالخصائص والتفاصيل المحلية المتعلقة بالشرق الأوسط - مثل المستعمرات والقومية الفلسطينية - لم تحز إلا على اهتمام ضئيل في الرؤية الكبرى للصراع العالمي .

وكانت هناك أيضا فجوة ثقافية . ففي واشنطن , تركزت أيادي السياسة الخارجية على المبادرات الدبلوماسية الكبرى . فقد فقدت الرسائل إلى سفارة تل أبيب التي تبدي ردة فعل على المستعمرات وسط فيضان من البرقيات حول إجراءات التفاوض العربي-الإسرائيلي . ولكن بالنسبة للقادة الإسرائيليين , فإن المستعمرات تندرج في تقليد أو عرف سياسي هو " إيجاد حقائق على الأرض " أو خلق حقائق أمر واقع من شأنها تحديد الحدود المستقبلية . وكانت بياناتهم الدبلوماسية هي تلك التي كتبوها على أرض الواقع .

لقد أظهرت وزارة الخارجية الأميركية في عهد كيسنغر بلادتها و تباطؤ فهمها إزاء ذلك التقليد في برقية عام 1974 مطالبة إسرائيل بان " تتفادى وتتجنب التعليقات العامة على توسيع المستعمرات " , والتي كانت تضر العلاقات الأميركية-العربية , وليس المستعمرات ذاتها .

وبعدها بسنوات , وفي اللحظة ما بعد الحرب الباردة , واجه جورج بوش الأب المسألة بالفعل , فربط بين ضمانات القروض المقدمة لإسرائيل وتجميد المستوطنات . وقد ألحقت المواجهة - وقد تم التعامل فيها على نحو أخرق - الضرر ببوش الأب محليا . وبعدها في وقت لاحق , كان بيل كلينتون مقتنعا بان يدع عملية أوسلو تتقدم , مركزا مرة أخرى على المفاوضات , بينما تضاعف عدد مستعمري الضفة الغربية تقريبا خلال رئاسته .

واليوم , نحن نعود ثانية تقريبا إلى المربع رقم واحد . إنه الآن المستنقع العراقي هو الذي يستنزف ويضعف الطاقات الأميركية . فقد حلت الحرب على ما يسمى بالإرهاب محل الحرب الباردة كمفهوم منظم يعفي الإدارة الأميركية من فهم الصراعات المحلية . إن فريق عمل الرئيس بوش - وقد ارتضى تأييد شارون المعلن عنه لخارطة الطريق - يتجاهل بناء المستعمرات , غير أن هناك أيضا فرقا أو خلافا مهما . فقد حدث تحول في الرأي العام في إسرائيل . هناك فقط أقلية ضئيلة في اليمين المتطرف مازالت تريد الاحتفاظ بالضفة الغربية كلها . وينظر الوسط - على نحو متزايد - إلى حكم الفلسطينيين من قبل إسرائيل طريق مسدود . إن دعوة أميركية لوقف النمو الاستعماري يمكن ان تلقى تحية كدعوة أو نداء للعقل والمنطق , ويمكن اعتبارها حتى عملا من أعمال المساعدة الأميركية . والسؤال هو هل هناك أحد في واشنطن سينتهز الفرصة ؟

* مؤلف كتاب " إمبراطورية بالصدفة : إسرائيل وميلاد المستعمرات , من عام 1967 إلى عام 1977 " , والصادر عن " تايمز بوكس "

· خدمة " لوس أنجلوس تايمز " - خاص ب " الوطن "


أعلى




في شهادته عام 2002 أمام لجنة الكونغرس المشتركة التي تولت التحقيق في الهجمات طالب مدير وكالة الأمن الوطني في ذلك الوقت الجنرال مايكل هايدن أن يحدد أعضاء مجلس النواب الخط الذي يريد الأميركيون وضعه ليفصل ما بين الامن والحرية ، وكذا الخط الفاصل الذي يمكن أن تضعه وكالة الامن الوطني بين حاجتها لجمع معلومات عن أشخاص تتعلق بمكافحة الإرهاب داخل الولايات المتحدة وخصوصية الأفراد .


فضائح تجسس الإدارة الأميركية ليست جديدة
روث ماركوس *
افتتح السيناتور فرانك تشيرش جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأميركي حول عمليات تنصت قامت بها وكالة الامن الوطني بهذه العبارة " إننا نجد لزاما علينا أن نقوم باجراء تحقيق حول انتهاكات محتملة قامت بها وكالة الأمن الوطني ... وعلى الرغم من أن اعتراض إشارات الاتصالات الدولية هو صميم اختصاص الوكالة ، وهي المهمة التي تقوم الوكالة بأداء على الوجه الأكمل بفضل وسائل التقنية الحديثة إلا أن مكمن الخطر هو أن تطبق الوكالة هذا الاسلوب على الاتصالات المحلية "

وإذا وجدنا أن تلك الكلمات تنطبق على الخلافات الدائرة في الوقت الحالي حول عمليات التلصص التي قامت بها وكالة الامن الوطني دون الحصول على إذن قانوني مسبق فلنا أن نتذكر أن تشيرش قد قالها في 29 اكتوبر 1975 حيث كانت تلك هي أول جلسة استماع علنية من نوعها لمناقشة أسرار تتعلق بوكالة الأمن الوطني.
وقد عاودت قراءة السجلات الخاصة بلجنة تشيرش وأنا متشكك ما إذا كان هناك ثمة تشابه بين تحقيقاتها التي اجرتها حول انتهاكات وكالة الامن الوطني حينئذ والأزمة المتصاعدة هذه الأيام . والأمر المؤكد هو ان التصرفات التي تقوم بها إدارة بوش سواء تأكيدها أحادي الجانب أن السلطات المخولة للرئيس خارج المساءلة ، أو تجاهلها المعتاد للوائح التي ينص عليها القانون أو انتقاصها الدائم من مكانة الكونغرس كجهة رقابية هي في مجملها أمور تثير حالة من القلق المفرط . وفي الوقت نفسه فالتصرفات الأخيرة حسب ما أوردته التقارير حتى الآن لا ترتقي إلى وصفها بأنها انتهاكات شنيعة ( كالتآمر لقتل زعماء أجانب أو قيام عملاء بأنشطة لحساب الحكومة لتوريط أشخاص أو ارباك منشقين سياسيين ) والتي كشفت عنها لجنة تشيرش وتحقيقات مجلس النواب في ذلك الوقت .

وكانت التحقيقات قد أسفرت وقتها عن مطالبة الوكالة والفرع التنفيذي والكونغرس بالعمل معا للتوصل الى وضع يحقق التوازن بين خصوصية الأفراد والأمن من جهة، وبين الدور الذي تقوم به وكالة الأمن القومي وسعيها لجمع استخبارات محلية والظروف التي يمكن ان تسمح للوكالة بالتجسس على الاميركيين من جهة ثانية.

وقد كشفت لجنة تشيرش أن وكالة الامن الوطني قد أخفت عن الكونغرس لسنوات طويلة استخدامها قائمة مراقبة تضم مواطنين أميركيين ومنظمات قامت بجمع أسمائهم من خلال عمليات تنصت على اتصالاتهم الخارجية . وإضافة إلى ذلك فقد ظهر أن شركات ارسال البرقيات كانت تسلم وكالة الامن الوطني نسخة من معظم الرسائل التي أرسلت من داخل الولايات المتحدة الى دول أجنبية على امتداد ثلاثة عقود من 1945 وحتى 1975 ، وهذا البرنامج وفق ما ذكر تقرير لجنة تشيرش كان أكبر برامج التتبع التي نفذتها الحكومة تجاه المواطنين الاميركيين .

وحسب وجهة نظر النقاد كان المغزى القانوني من لجنة تشيرش هو بث نوع من التخوف لدى الوكالات الاستخباراتية وإضعاف نشاطها بيد أني أراها من منظور آخر أكثر إيجابية وهو ان الهدف من وراء التحقيقات وما ترتب عليها من تشريعات على الأقل لفترة زمنية معينة هو منح الكونغرس حق المراقبة على الاستخبارات ووضع سلسلة من اللوائح القانونية تنظم عمل وكالة الاستخبارات الوطنية وتضع لها الخطوط الحمراء التي تقف عندها.

وحتى قبل 11 سبتمبر واجهت وكالة الامن الوطني تحديات جديدة تمثلت في تغير طبيعة وسائل الاتصال التي تخضع لمراقبتها ، وكما أوضحت الوكالة في مذكرة أعدتها في ديسمبر 2000 خلال عملية انتقال الرئاسة حيث ذكرت أن السلطات المخولة لها قد صيغت لتناسب منتصف وأواخر القرن العشرين وليس للقرن الحادي والعشرين.
وجاءت الهجمات الإرهابية لتكشف عن مدى الحاجة لإعادة النظر في قواعد عمل وكالة الامن الوطني . وفي شهادته عام 2002 أمام لجنة الكونغرس المشتركة التي تولت التحقيق في الهجمات طالب مدير وكالة الأمن الوطني في ذلك الوقت الجنرال مايكل هايدن أن يحدد أعضاء مجلس النواب الخط الذي يريد الأميركيون وضعه ليفصل ما بين الامن والحرية ، وكذا الخط الفاصل الذي يمكن أن تضعه وكالة الامن الوطني بين حاجتها لجمع معلومات عن أشخاص تتعلق بمكافحة الإرهاب داخل الولايات المتحدة وخصوصية الأفراد .

والمشكلة التي طفت إلى سطح الأحداث اليوم المتمثلة في عمليات المراقبة غير القانونية ناجمة عن غض الطرف عن النصيحة التي أشار إليها هايدن ، وإذا كان أعضاء مجلس النواب محقين في غضبهم واصرارهم على عقد جلسات استماع لمناقشة القضية إلا أن عليهم ألا يتناسوا أنهم قد أفرطوا في تراخيهم وإهمالهم لأهمية مراقبة أنشطة الوكالة فيما سبق. وبدلا من الضغط لإجراء تعديلات قانونية اختارت الإدارة الأميركية أن تعيش على الحافة - على حد قول هايدن
وربما كانت تلك هي طريقة العمل التي أرادت الولايات المتحدة لوكالاتها الإستخباراتية أن تمارس أنشطتها من خلالها ، إلا أن السير على الحافة يحمل دائما مخاطر الانزلاق خاصة إذا كان السائر بمفرده . وعلى ما يبدو فإن جميع الأطراف قد تجاهلت دروس لجنة تشيرش المتمثلة في الحاجة لصياغة لوائح قانونية منظمة وتخويل الكونغرس مهام المراقبة .
ومع اتجاه الكونغرس لعقد جلسات استماع جديدة لا يبدو ان التحدي يقتصر فقط على الكشف عما حدث بالفعل ولكن يمتد الى عدم تناسي الدروس الأليمة التي تعلمناها من قبل.

عضو اسرة تحرير صفحة الآراء بصحيفة واشنطن بوست
· خدمة واشنطن بوست خاص بـ(الوطن)


أعلى




ربما لا تتناسب سرعة تدخل قوات الشرطة لفحص جميع اجهزة الحاسوب المنزلية وكذا جميع الأجهزة الكيميائية ، غير أنه إذا ما أصبح هناك احتمال بوجود أسرار أسلحة التدمير في أي وسيلة من وسائل التقنية الحديثة في أي منزل ربما ينتهي الامر بأن نجد أفراد الشرطة يقتحمون المنازل سواء طرقوا الأبواب أولا أم دخلوا دون استئذان.


هل سينشد البشر حريتهم في الفضاء ؟
جيمس بنكرتون *
بينما نخطو اولى الخطوات في مستهل عام 2006 أجد انه ليس من السهل أن نحمل روح التفاؤل حول مستقبل الحرية ، إلا أن الوضع قد يختلف بنظرة أبعد نستشرف بها القرن الحادي والعشرين حيث هناك - إذا الزمنا انفسنا بمنهج حازم في التفكير - أسباب تدعونا للتمسك بأهداب آمال وأحلام عريضة.
وعلى المدى القصير تبدو بوضوح التهديدات التي تحيق بالحرية ، فهناك أناس في دول خارجية تضع هدف قتلنا نصب أعينها ومن ثم يتوجب على الحكومة ان توفر لنا الحماية ، على الرغم من أن الحكومات أحيانا تسيء استخدام هذا الواجب بتركيزها على بعض المخالفين لها والمنشقين عنها في الداخل متناسية للأعداء الخارجيين.

ويأتي التقدم التقني المطرد ليحمل معه أزمة جديدة آخذة في التزايد ، فأي فرد او مجموعة صغيرة يمكنها الوصول الى قوى تدمير هائلة ، بدءا من التوماهوك مرورا باختراع البارود الى القنابل الحديثة بأنواعها ، وهو ما يمثل منحنى صاعدا بسرعة مخيفة.

وفي بحثنا في محاولة الوصول الى طرق للتعبير عن تلك الظاهرة نتذكر ما قاله ألفرد بيستر في معرض وصفه لما أسماه " باير" أو المادة التي تحمل الدمار لهذا الكون وذلك في قصة الخيال العلمي " ذا ستارز ماي ديستينيشن " أو النجوم مقصدي وذلك عام 1956 . ومن ثم فنحن لدينا " منحنى باير" والذي تطور من أول أداة استخدمها الإنسان لتنفيذ جريمة قتل الى آخر أداة تزهق الأرواح في نهاية التاريخ

وبفضل الحاسوب سيستمر هذا المنحنى التصاعدي لفترة طويلة من الوقت مع تضاعف قوة العقل الاصطناعي مرات ومرات. ولسوف تتسع رقعة انتشار التقدم التقني لتشمل كافة أنشطة الإنسان . وإذا ما كان التاريخ يحمل لنا درسا في هذا الصدد فلا يزال هناك متسع من الأشكال التي ستخرج علينا من أسلحة مهلكة ومن بينها أسلحة دقيقة الحجم للغاية ، ومن ثم فحقيبة الأسلحة النووية التي نخشى منها اليوم قد يأتي عليها وقت وتتحول في أيدي قتلة المستقبل الى انبوب صغير من الحامض النووي.

وإذا ما وصلنا عند هذه الدرجة سيصبح لزاما علينا أن نجري عمليات تقويم شاملة لسائر الافتراضات التي وضعت مسبقا على ضوء ذلك الخطر القاتم الذي حمله العلم الفاسد. فإذا ما اصبح قناصو اليوم ومحترفو صنع القنابل هم أنفسهم مصنعي أسلحة الدمار الشامل المستقبلية فسوف يتبع ذلك بالتأكيد تغيير لمفهوم الحريات المدنية. وربما لا تتناسب سرعة تدخل قوات الشرطة لفحص جميع اجهزة الحاسوب المنزلية وكذا جميع الأجهزة الكيميائية ، غير أنه إذا ما أصبح هناك احتمال بوجود أسرار أسلحة التدمير في أي وسيلة من وسائل التقنية الحديثة في أي منزل ربما ينتهي الامر بأن نجد أفراد الشرطة يقتحمون المنازل سواء طرقوا الأبواب أولا أم دخلوا دون استئذان.

وربما أوجزنا الموقف على ذلك النحو : سيظل منحنى باير في تصاعده في الوقت الذي ستبقى فيه الكرة الأرضية - بالطبع - على حجمها ، وهو ما يعني المزيد من الدمار داخل حيز لا يتغير. عندئذ سيكون هناك من يدفع الثمن.

وأول المرشحين لدفع الثمن هي الحرية. فبعد وقوع أعداد ضخمة من المصائب والكوارث ستبرز غريزة البقاء لتحاول تأكيد وجودها ومن ثم يمكن التصدي لمصدر المشكلة والقضاء عليه أو اننا سنموت ونحن نحاول أن نفعل ذلك. وهناك أحداث سابقة مماثلة لاتخاذ خطوات استباقية للخطر منها على سبيل المثال حظر البنادق الآلية ، فعندما تصل قدرات الحاسوب المنزلي الى ما يعادل مائة ضعف لقوة الحاسوب العملاق الموجود اليوم عندئذ لن يسمح بوجود تلك الحواسيب في المنازل.

والتصور البشري على الأرض في ذلك الوقت هو وجود حكومة يتوفر لها أعلى درجات المعرفة والقوة ، ولن يكون هناك متسع لعمليات انشقاق وخلاف.
فهل تلك هي النهاية ؟ وهل ستلفظ حرية الإنسان أنفاسها على يد قدرة البشر على الشر والإفساد؟

ربما يقول البعض إن الحرية قد نجدها في مكان آخر ، سنهرب إليه بعيدا عن الأرض ، وهو ما ذكره روبرت هينلين في روايته " القمر فتاة غير رقيقة " التي عبر فيها عن تطلعات بعيدة للجنس البشري بالسعي وراء الحرية السياسية في الفضاء الخارجي بعيدا عن قيود العبودية التي لا مفر منها على الأرض.

غير أننا ما نزال بعيدين ملايين الأميال سياسيا وتقنيا عن الهجرة الى الفضاء الخارجي ، ولسوء الحظ فإننا بعيدون كل البعد عن انجاز ذلك الهدف والتماس الحرية في الفضاء الخارجي الشاسع. وما بين ارتفاع منحنى باير وزيادة سلطات الدولة يظل الأمل في الحياة والحرية للبشر دون حدود الأفق.

كاتب عمود بصحيفة نيوزداي
* خدمة لوس انجلوس تايمز وواشنطن بوست خاص بـ(الوطن)

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر ديسمبر 2005 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept