خدام التقى محققي الأمم المتحدة في باريس
ميليس يعود إلى بيروت قريباً وأنباء عن رفض دمشق استجواب الأسد
بيروت ـ الوطن ـ باريس ـ وكالات:
يعود رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال
رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري، القاضي الالماني ديتليف
ميليس المنتهية ولايته الى بيروت بعد عطلة عيد الاضحى المبارك لاستكمال
مهمته. وذكرت مصادر اللجنة ان ميليس الذي التقى نائب الرئيس السوري
السابق عبدالحليم خدام في باريس، حصل على معلومات مهمة. تعزز قناعته
بمسؤولية ما للاجهزة الامنية والسورية في الجريمة. ولكنها رفضت اعطاء
اية ايضاحات.
وقال خدام الذي يقيم في حي راق في باريس تحت حراسة امنية: استقبلت
بعد ظهر الامس لجنة التحقيق في اغتيال رفيق الحريري. ورفض خدام الافصاح
عن عدد المحققين الذين قابلهم قائلا: لا يمكنني ان اجيب عن هذا السؤال.
وردا على سؤال عن مضمون اللقاء، قال: لا يمكنني ان اجيب عن هذا السؤال
ايضا. من جهة اخرى، زعم خدام لاذاعة (آر تي ال) الخاصة ان الرئيس
السوري (هدد رفيق الحريري عدة مرات. اعرف ذلك لاني سمعت بنفسي بشار
الاسد. لكن تقدير اهمية هذه التهديدات وتورط بشار الاسد او عدم تورطه
(في اغتيال الحريري) يعود الى المحققين).
وقالت مصادر اللجنة: ان التحقيقات مستمرة على اكثر من صعيد، سواء
في بيروت، أو في الخارج بسرية تامة، واشارت الى ان المعطيات الجديدة
التي تم التوصل إليها يمكن ان تؤدي الى الامساك بطرف اكثر من خيط
يوصل الى كشف الحقيقة. اما مصادر لجنة التحقيق اللبنانية فقالت بدورها
ان التحقيقات مستمرة، وان المحقق العدلي الياس عيد ينسق مع لجنة
التحقيق الدولية في كل المعلومات التي تتوافر لدى الطرفين ـ رفضت
اعطاء اية تفاصيل اضافية. وقالت مصادر مواكبة لملف التحقيق بجريمة
اغتيال الرئيس الحريري ان القاضي عيد استمع خلال الاسبوعين الماضيين
الى شهادات عشرات الاشخاص، الذين قدموا إفاداتهم طواعية، ورجحت ان
يصار الى توقيف عدد من المشتبه بهم بناء على اقوال الشهود بعد عطلة
عيد الاضحى مباشرة. وتوقف المراقبون في بيروت عند المعلومات التي
اشارت الى ان الرئيس السوري بشار الاسد رفض مقابلة لجنة ميليس، ورأت
في موقف دمشق عرقلة جديدة لسير التحقيق، تستوجب العودة الى مجلس
الامن الدولي. وكانت احدى وكالات الانباء الاجنبية في بيروت قد اكدت
امس ان دمشق ابلغت لجنة التحقيق الدولية رفض الرئيس الاسد مقابلة
ميليس. وقالت: ان دمشق ابلغت اللجنة بأن الطلب ينتهك السيادة السورية.
غير ان مصادر الامم المتحدة في بيروت لم تؤكد كما لم تنف ان تكون
لجنة التحقيق الدولية قد تلقت رداً رسمياً سورياً على طلبها اجراء
مقابلات مع الاسد ووزير خارجيته فاروق الشرع. وقالت: ان اللجنة لم
تحدد اي موعد حاسم لتسلم هذا الرد. واوضحت المصادر بأن القرار 1644
يوفر للجنة فرصة تقديم تقرير عن عدم التعاون الى مجلس الامن الدولي
في اي وقت تقرره اللجنة. وان دمشق ملزمة بالتعاون بموجب ثلاثة قرارات
صدرت عن مجلس الامن، وبموجب الفصل السابع الملزم من ميثاق الامم
المتحدة بأن يتعاونوا مع اللجنة بدون شروط. وذكرت المصادر بأن ميليس
سيستمر على رأس لجنة التحقيق ويأمل في مقابلة الرئيس الاسد، الى
حين الاعلان الرسمي عن تسلم خلفه القاضي البلجيكي سيرج براميرتس
المهمة. وتوقعت المصادر ان يعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي
أنان رسمياً هذا الاسبوع قبول القاضي البلجيكي رئاسة لجنة التحقيق.
واشارت الى ان ميليس قد يبقى الى نهاية الشهر الحالي في بيروت ليسلم
خلفه ملف التحقيق، مع التوصيات بتوقيف اكثر من 20 مسؤولاً لبنانياً
وسورياً على ذمة التحقيق بجريمة اغتيال الحريري.
من جهة ثانية اجرى فريق الخبراء الهولنديين الفنيين امس كشفاً فنياً
على مسرح جريمة اغتيال النائب والصحفي جبران تويني في محلة المكلس
الى الشرق من بيروت. وكان الفريق الذي عاد على عجل الى بيروت قد
استطلع الموقع قبل ثلاثة اسابيع وحدد المعدات المطلوبة لجمع الأدلة
في هذه الجريمة التي وقعت في 12 ديسمبر الماضي. من جهة اخرى راوحت
الازمة الحكومية في لبنان وللاسبوع الرابع على التوالي، في دائرة
البحث عن مخارج عملية تضمن عودة قريبة للوزراء الشيعة الخمسة الى
الحكومة بأقل قدر ممكن من الخسائر السياسية لكل الاطراف. ورغم المؤشرات
الإيجابية التي ظهرت عشية عيد الأضحى المبارك بإمكانية التوصل الى
حل والحديث عن اتفاق شبه ناجز ينتظر وضع اللمسات الاخيرة عليه خلال
لقاء مرتقب بين رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة،
ورئيس (تيار المستقبل) سعد الحريري في السعودية، فإن نائب الامين
العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وصف تعليق الوزراء الشيعة عضويتهم
في الحكومة بأنه دليل إيجابية لإعطاء فرصته للحوار والتصحيح.
أعلى
بريمر يؤكد أن البنتاغون يبالغ في قدرات القوات العراقية
وكيسي يقلل من تصاعد العنف ومخاطر الحرب الأهلية
واشنطن ـ أ.ش.أ: في الوقت الذي تشهد فيه الساحة العراقية مشاورات
مكثفة بين القوائم المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة للوصول
إلى تشكيلة الحكومة القادمة تباينت مواقف الساسة الأميركيين مع العسكريين
إزاء الوضع الميداني هناك .. فقد أعرب بول بريمر الحاكم المدني الأميركي
السابق للعراق عن قلقه الشديد من تصاعد أعمال العنف في العراق ..
كما أبدى قلقه من كيفية التصدي لمن سماهم المتمردين ومن اعتزام وزارة
الدفاع الأميركية (البنتاغون) تقليص عدد القوات الأميركية في العراق
بحلول الربيع القادم .
ونقلت إذاعة (سوا) الأميركية أمس عن بريمر قوله خلال لقائه مع شبكة
(ان.بي.سي) الأميركية: انه أعرب للرئيس الأميركي جورج بوش ووزير
دفاعه دونالد رامسفيلد وكبار المسئولين العسكريين عن قلقه من تخفيض
عدد القوات الأميركية في العراق .وأضاف بريمر الذى كان يعلق على
كتاب سيصدر له قريبا تحت عنوان (العام الذي أمضيته في العراق ..
كفاح لاقامة مستقبل للأمل): أن هناك ميلا لدى المسئولين في البنتاغون
نحو المبالغة في قدرات القوات العراقية .وأوضح أنه يشعر ان تلك القوات
لم تتدرب على المستوى الذي يسمح بسحب وحدات أميركية من العراق بحلول
الربيع المقبل .. كما صرح بريمر بأن الولايات المتحدة لم تتوقع مواجهة
مقاومة بعد غزوها للعراق وتحدث عن قرار حل الجيش العراقي بعد وقت
قصير من وصول القوات الأميركية إلى بغداد وهو القرار الذي اعتبره
الكثير من الخبراء سوء تقدير الى حد كبير .وفي رده على سؤال عن الجانب
الذي يتحمل مسئولية ما أعقب ذلك من مقاومة أدت إلى مقتل آلاف العراقيين
والأميركيين قال بريمر: انه لم يكن يتوقع حدوث مقاومة وأعمال عنف
. في المقابل قال قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال
جورج كيسي: ان تصاعد أعمال العنف من قبل من وصفهم بالمتمردين في
العراق خلال الأسبوع الماضي يعتبر حالة شاذة. وأضاف: أنه يجب عدم
السماح لتلك الأعمال بتحويل الانتباه عن التقدم الذي تم احرازه خلال
العام في العراق .وعلى الرغم من أن الجنرال كيسي أقر بأن هناك توترات
طائفية في العراق إلا انه شدد على المشاركة الكبيرة للعرب السنة
في الانتخابات الاخيرة تعتبر تحولا جديدا ومشجعا .. وأكد أن العراق
ليس على حافة حرب أهلية على الرغم من أعمال العنف المتصاعدة وتزايد
التوترات الطائفية هناك .. مشيرا إلى ان العراق يمر بمرحلة حساسة
خلال فترة تشكيل الحكومة الجديدة غير ان ذلك لا يعني انه سينزلق
الى حرب أهلية
أعلى
العرب والإسرائيليون يتشاطرون القلق تجاه مستقبل المنطقة حال موت
شارون
لندن ـ من تود روبرسون*:
سواء أكان يحبه البعض أو يكرهه آخرون, فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي
أرييل شارون ظل حقيقة لا يمكن إنكارها في الحياة في السياسات الشرق
أوسطية والشئون العسكرية لما يقرب من ستة عقود. وقد قضى العرب والإسرائيليون
المحتارون القلقون يوم الخميس الماضي محاولين تصور المنطقة بدونه
إذا أجبرته جلطة دماغية قوية على التنحي والابتعاد.
إن الشرق الأوسط يمكن أن يواجه حالة عدم استقرار كبيرة متصاعدة وحمام
دم بدون القيادة المستقرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي البالغ من العمر
77 عاما, وهذا بحسب ما يرى بعض المحللين. ولكن آخرين يقولون إن احتمالات
وتوقعات السلام يمكن تحسينها على نحو ملحوظ مع خروج المحارب المؤكد
لذاته والذي ظل في حالة حرجة بعد دخوله المستشفى يعاني من نزيف شديد
بالمخ في وقت متأخر من يوم الأربعاء الماضي.
وفي الشرق الأوسط, حيث شكلت الأحداث مجموعة صغيرة من الشخصيات النارية,
لم يكن لدى أحدها بالكاد التأثير السياسي والعسكري المستدام لشارون.
فهو يتم مدحه على قراره الخطر سياسيا بالأمر بالانسحاب الإسرائيلي
في الصيف الماضي من قطاع غزة, ولكنه يتم قدحه بقدر مساو كتاجر حرب
ذي قبضة حديدية عملت قراراته الحربية منذ الخمسينيات على جلب آلاف
من حالات القتل بين العرب.
ويقول المراقبون السياسيون الإسرائيليون والعرب إن تأثير رحيل شارون
المتوقع لا يمكن حسابه.
وكان المشهد السياسي في إسرائيل, حيث من المقرر إجراء الانتخابات
البرلمانية في مارس القادم, في حالة إضطراب يوم الخميس الماضي. وتشير
استطلاعات الرأي إلى أن حزب شارون الوسطي الجديد (كاديما) سيكافح
للبقاء والنجاة في الانتخابات بدون شارون حيث يتنافس ضد حزب العمل
من تيار يسار الوسط وكتلة حزب الليكود المحافظ والذي شارك شارون
في تأسيسه.
وبالرغم من أن نائبه والقائم بأعمال رئيس الوزراء والذي يوجه حملة
(كاديما) الانتخابية في غياب شارون, إيهود أولمرت, يصفه بعض المعارف
بالودود والمتحرك, والذي له 11عاما من الخبرة كعمدة القدس, إلا أن
هناك شكوكا مازالت قائمة بشأن قدرته على مضاهاة وضع ومكانة شارون
الوطنية.
تقول جينيفر لازلو ميزراني رئيسة (مشروع إسرائيل) وهي جماعة تحليل
سياسي قائمة في كل من واشنطن والقدس: أعتقد أن هناك حالة صدمة كبيرة.
وقد احتفل الفلسطينيون في الشوارع, بالرغم من أن قادتهم كانوا قلقين
تماما من أن المتشددين الإسرائيليين يمكن ان يعاودوا إحياء دعاويهم
من أجل إجراءات أمنية أشد صرامة وأقسى لقتال المقاومين العرب وإجبار
المعتدلين الفلسطينيين على التفاوض بتنازلات مؤلمة على الأرض.
والنتيجة ـ كما يقول مراقبون كثيرون ـ يمكن أن شهورا عديدة من الجمود,
إن لم يكن من نزيف الدم ومع ذلك, يترك بعض الفلسطينيين احتمالا متاحا
ومفتوحا وهو أن موت مثل تلك الشخصية الصارمة والمثيرة للجدل مثل
شارون يمكن ان يساعد فعليا في الحد من التوترات.
ويقول معين رباني, وهو محلل شئون فلسطينية لصالح (مجموعة الأزمات
الدولية), وهي منظمة غير حكومية: على المستوى الشعبي, فإن شارون
يعتبر أكثر مسئول إسرائيلي مكروه في العقود العديدة الماضية. فالناس
ككل ستسر ببساطة من وجهة نظرهم أنه لم يعد على مسرح الأحداث ليعذبهم.
ولكن بين النخبة الحاكمة الفلسطينية ـ كما يقول رباني ـ سيكون هناك
اهتمام قصير الأجل لأن شارون كان ـ في نهاية اليوم وأيا ما فكروا
أو أعتقدوا فيه ـ نوعية معروفة. ثمة عنصر الاستقرار لم يعد موجودا
بعد رحيله.
وبالنسبة للإسرائيليين, فإن الهم الكبير الذي يوجه سياستهم هو الأمن,
كما تقول ميزراحي. فالإسرائيليون ليسوا خائفين من هجمات الفلسطينيين
فحسب ولكنهم خائفون من محاولات إيران الحصول على التقنية لإنتاج
أسلحة نووية.
وبالتوجه إلى انتخابات مارس القادم, من المحتمل أن يقوم الساسة الإسرائيليون
بحملة بوعود بإتباع القسوة والشدة (مع الفلسطينيين) كوسيلة للفوز
بالأصوات. ولكن مثل ذلك الحديث هو أيضا ما يثير أكبر التوترات مع
العرب, كما يقول المحللون.
ومما يدعو للسخرية ـ كما تقول ميزراحي ـ أن الساسة ذوي أوراق الاعتماد
العسكرية اغليظة القاسية الكبيرة فقط سيكونون قادرين على الاستمرار
في استراتيجية شارون المحفوفة بالخطر الخاصة بالدعوة إلى انسحابات
إضافية من المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
· خدمة كيه آر تي ـ خاص بـ(الوطن)
أعلى
وزير الأوقاف الفلسطيني يستنكر بناء كنيس تحت الأقصى
رام الله المحتلة ـ من رشيد هلال:
غزة ـ الوطن:
استنكر الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة، وزير الأوقاف والشؤون الدينية
في السلطة الفلسطينية، أمس، قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي ببناء
كنيس يهودي تحت المسجد الأقصى المبارك، وبشكل سري وتحت غطاء التنقيب
عن أثريات.
وأشار الوزير الفلسطيني في بيان صحفي الى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي
قامت ببناء هذا الكنيس الذي يحتوي على خمس غرف، كل واحدة تتحدث عن
فترة زمنية لتاريخ اليهود، في الوقت الذي كان يعلن فيه عن قيام دائرة
الآثار بفحص المكان والتنقيب عن أثريات تزعم وجود ما يسمى هيكل سليمان.
وأعرب الشيخ سلامة، عن قلقه العميق تجاه هذه الاعتداءات الإسرائيلية
الخطيرة جداً، والتي تمس وجود المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين
وثاني المسجدين وثالث الحرمين.
وأضاف، كنت حذرت مراراً وتكراراً من خطورة الأوضاع في المسجد الأقصى
المبارك، خاصة والمقدسات في فلسطين عامة مع تزايد محاولات المتطرفين
اليهود من هدم الأقصى أو تخريبه، من خلال التهديدات والحفريات بحجة
التنقيب عن الآثار.
وأوضح وزير الأوقاف الفلسطيني، أن جنود الاحتلال الإسرائيلي استغلوا
البوابات الكبيرة الغربية من الأقصى والتي أقيمت في عام 1996م والتي
مكنتهم من الوصول إلى النفق القديم، وقاموا بأعمال حفريات كبيرة
تم من خلالها توسيع النفق ومن ثم بناء الكنيس، مبيناً أن قوات الاحتلال
أدخلت مواد البناء والآليات بشكل سري من خلال هذه البوابات والنفق.
وأكد الشيخ سلامة، على أن المس بالمسجد الأقصى المبارك، بات وشيكاً
وجدياً، وسيؤدي إلى تصعيد خطير ضمن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة
على المسجد الأقصى.
وشدد على أن المسجد الأقصى مسجد إسلامي بقرار رباني وليس لليهود
حقٌ فيه لا من قريب ولا من بعيد.
وأعرب الدكتور سلامة عن استغرابه من الصمت الإسلامي والعربي تجاه
ما تتعرض له المقدسات في فلسطين، خاصة المسجد الأقصى المبارك، مناشداً
في الوقت نفسه الفلسطينيين أخذ الحيطة والحذر للدفاع عن المسجد الأقصى
المبارك، وإحباط جميع المحاولات التي تهدف إلى النيل منه.
أعلى