أعلى
السينما المصرية في أربعة مهرجانات دولية
القاهرة ـ الوطن:تشارك السينما المصرية
خلال الفترة القادمة في أربعة مهرجانات سينمائية أولها مهرجان
كليرمون فيران، والذي يفتتح في السابع والعشرين من الشهر الحالي
بفرنسا.. يعرض لمصر الفيلم التسجيلي (النهاردة 30 نوفمبر) وقد
وجهت إدارة المهرجان الدعوة لمخرج الفيلم محمود سليمان لحضور
الفعاليات التي تنتهي في الرابع من فبراير القادم.
كما وافقت اللجنة القومية العليا للمهرجانات على المشاركة في
مهرجان لابلما للسينما والذي يعقد بمجزر الكناريا بإسبانيا خلال
الأسبوع الحالي ويستمر حتى الأول من أبريل يعرض لمصر في المهرجان
من سبعة أفلام من بينها أربعة أعمال روائية طويلة هي (ملك وكتابة)
قصة وسيناريو وحوار أحمد الناصر وسامي حسام وبطولة محمود حميدة
وهند صبري وإخراج كاملة أبوذكرى والتي يعرض لها المهرجان أيضاً
فيلم أحلي الأوقات، كما يشارك فيلم (سهر الليالي) تأليف تامر
حبيب وإخراج هاني خليفة وبطولة شريف منير وحنان ترك ومنى زكي
وجيهان فاضل وأحمد حلمي وفتحي عبدالوهاب.
ويشارك فيلم (كلام في الحب) ليسرا وحنان ترك تأليف زينب عزيز
وإخراج علي إدريس ويعرض ثلاثة أفلام روائية قصيرة هي (يوم الاثنين)
لتامر سعيد و(الأصانصير) لهديل نظمي، بالإضافة لفيلم النهادرة
30 نوفمبر ويعرض في مهرجان جزر الكناريا فيلم تسجيلي واحد بعنوان
(عن الشعور بالبرودة) للمخرجة هالة لطفي على صعيد آخر، أرسلت
إدارة مهرجان سنغافورة السينمائي للجنة القومية العليا للمهرجانات
تطلب نسخة من فيلم (بحب السيما) للمشاركة في الدورة القادمة
للمهرجان والتي تعقد في الثالث عشر من أبريل القادم وحتى التاسع
والعشرين من نفس الشهر كما أرسلت إدارة المهرجان دعوة لمخرج
الفيلم أسامة فوزي لحضور فعاليات الفيلم بطولة ليلى علوي ومحمود
حميدة وقد وافقت اللجنة القومية العليا للمهرجانات على المشاركة.
أعلى
متهمة بالملل والتكرار
الفضائيات العربية.. هل هي فريسة للإعلام الغربي؟
القاهرة ـ الوطن:أفرزت ثورة الاتصال
التكنولوجية ثقافة عالمية كونية واحدة، دفعت العالم إلى الدخول
في قلب ثقافي واحد يتم إعدادها في الغالب في اميركا بحكم سيطرتها
على تكنولوجيا الاتصال والمعلومات والتي مكنتها من الاتصال بشعوب
العالم مباشرة بدلاً من التعامل مع الحكومات.
ولقد كانت الدول العربية ضحية لما أفرزته تكنولوجيا الاتصال
المعاصرة فمع الأقمار الصناعية تلاشت المسافات، وتساقطت القيود
على حرية الفكر، وظهرت مجموعة من المفاهيم والمصطلحات التي تعكس
حالة القلق والتوجس التي سادت الدول الأقل تطوراً مثل الغزو
الثقافي والاستعمار الثقافي والاختراق الإعلامي، والسؤال هو
أين يقف العالم العربي من هذه المتغيرات؟ وكيف يمكنه مواجهتها؟
الإجابة على هذا السؤال بسيطة وهو قيام الدول العربية بامتلاك
تقنيات البث الفضائي عبر الأقمار الصناعية.
وقد كانت مصر أول دولة عربية تطلق قناة فضائية في ديسمبر عام
1990 فسارعت الدول العربية إلى إطلاق قنواتها الفضائية، بل إن
بعضاً منها يمتلك أكثر من أربع قنوات، ومع تزايد الأقمار الصناعية
أطلقت القنوات الفضائية ودخل القطاع الخاص العربي هذا الميدان،
وانشئت العديد من الشبكات والقنوات الفضائية العربية والتي زاد
عددها على ثلاثين قناة.
ولكن للأسف لم تأت الفضائيات العربية رداً على الفضائيات الأجنبية
ولكنها جاءت تقليداً أو محاكاة لما هو سائد في العالم، ورد فعل
متسرع للتواجد المكثف للقنوات الفضائية الأجنبية، فلم تأخذ تلك
القنوات نصيبها من الدراسة لمدى جدواها، وطبيعة أهدافها وحاجات
جمهورها المستهدف، ومن هنا فإن المتابع لمعظم القنوات الفضائية
العربية لا يجد فلسفة محددة تحكم أداء عملها أو أهدافاً استراتيجية
تسعى لتحقيقها، كما أن معظم هذه القنوات لا تقوى على ملء ساعات
إرسالها بإنتاج مستورد لا يعبر عن هويتها ولا يعكس ثقافة المجتمعات
التي تمثلها، وهكذا فقد باتت هذه القنوات مجرد تواجد عربي على
الساحة الفضائية ليس إلا.
وجاءت الفضائيات العربية مفتقدة لكثرة المواد وللإنتاج الإعلامي
الجيد الشكل الذي جعل معظمها يلجأ إلى إعادة بث الإرسال مرة
أخرى وبشكل باهت على مدار اليوم وهذا الطبع كان معاكساً تماماً
للقنوات والفضائيات الأجنبية التي اعتمدت على تبني الكثير من
القضايا العربية ونشر وجهة نظرها فقط بشكل يدعم مخططاتها تجاه
الوطن العربي، وبدلاً من أن نجد منافسة شرسة بينها وبين الفضائيات
العربية التي كان من المتوقع أن تمتلك القدرة على المواجهة ونشر
الرد على كافة تلك القضايا والأمور العربية، ولمعرفة مدى قصور
تلك القنوات وكيفية مواجهتها لتلك المشكلة كان علينا أن نأخذ
بآراء خبراء الإعلام.
تقول نجوى عبدالسلام الخبيرة الإعلامية إن القنوات الفضائية
العربية جاءت استجابة لحملة من التطورات السياسية والاقتصادية
والتكنولوجية التي يمر بها عالمنا المعاصر في السنوات العشر
الأخيرة، وكعادة الأنشطة العربية دوماً في أن تكون رد فعل وليس
فعلاً، فقد سارعت الدول العربية إلى إطلاق قنواتها الفضائية
بعد أن شعرت بتهديد حقيقي من جانب القنوات الفضائية الأجنبية
العابرة للقارات، حين أصبحت المنطقة العربية هدفاً رئيسياً لتلك
القنوات.
ومن أكثر النقاط السلبية التي تؤخذ على تلك القنوات هو إعادة
بثها على مدار اليوم مما يعطي المشاهد الإحساس بالممل وهذا ما
يدفع المشاهد العربي إلى اعتزال الفضائيات العربية ومتابعة الفضائيات
الأجنبية.
ولذلك فلابد من عمل إنتاج إعلامي ضخم يكون كافياً لملء المساحات
الفارغة والوقت الذي لا يستغل سوى في إعادة بث المواد اليومية،
وهذا الأمر لن يحدث إلا بتوفير كافة الإمكانيات المادية والبشرية
المطلوبة لعمل هذا الإنتاج الضخم.
سوء التخطيط
اما غادة عبيدو الخبيرة الإعلامية فتقول: إن عدد القنوات الفضائية
العربية لا يتلاءم في بعض الأحيان مع حجم الدولة المالكة لها
ودورها على مسرح السياسة الدولية فما الذي يدفع بعض الدول إلى
إطلاق أربع قنوات فضائية دفعة واحدة؟ وما الذي يدفع بعض الدول
إلى إطلاق قنوات فضائية في الوقت الذي لا يغطي إرسالها التليفزيوني
الأرضي كامل حدود تلك البلدان؟
وبالطبع هذا يشير إلى سوء التخطيط في إنشاء تلك القنوات، وتأكيداً
للقول بأن كثيراً منها اطلق لتحقيق التواجد فحسب، كما أن العديد
من الفضائيات العربية يعتمد على عدد قليل جداً من مقدمي ومعدي
البرامج بشكل يجعل المشاهد يراهم في كل البرامج تقريباً وهذا
شيء يدعو للملل، ولذلك فلابد من محاولة الاستعانة بالعديد من
الكوادر الإعلامية أصحاب الخبرات الواسعة في مجال الإعلام، حتى
تتسم برامجهم بالثقل والتنوع، فالاعتماد على مجموعة بعينها في
البرامج يؤكد على افتقارها للعناصر والمواد البشرية القادمة
على قيادة القناة، ولكن هذا أمر طبيعي بسبب قلة البرامج والمواد
الإعلامية المقدمة فيتم الاعتماد على عدد محصور من الكوادر الإعلامية
الشابة التي تسعى لكسب ود وحب الجماهير من خلال برامج المنوعات
المقدمة على الهواء مباشرة ذلك من خلال حديثهم مع الجماهير بشكل
مباشر وشخصي حتى يضمنوا اكتساب بعض المشاهدين وتأييدهم لهم.
ويقول شريف اللبان الخبير الإعلامي: هناك الكثير من القنوات
الفضائية العربية توجه ساعات بث كبيرة بما لا يتناسب مع قدراتها
وإمكانياتها الإنتاجية التي لا تلبي سوى ربع حاجة تلك القنوات،
ومن هنا تلجأ بعض هذه القنوات إلى إعادة بث المواد والبرامج
القديمة، كما يلجأ البعض الآخر إلى الاعتماد على ما يمكن تسميته
إعلام السوق وهي مجموعة من البرامج رخيصة التكاليف والمحتوى
لتلك التي تعتمد على استضافة أحد الضيوف من المشاهير وإمطاره
بالعديد من الأسئلة الباهتة وهو ما يعني إفلاس معظم هذه القنوات
إنتاجياً فضلاً عن اللجوء لفقرات مفتوحة تستغرق ساعات طويلة
من الإرسال تعتمد فقط على تلقي اتصالات هاتفية من الجمهور تتضمن
مناقشات وموضوعات أقل ما يقال عنها أنها تمثل إضاعة للوقت إلى
جانب أنها شكلاً قد تناسب المذياع وليس التليفزيون.
ويقول محمد عبدالقوي الخبير الإعلامي: إن ضعف القدرات الإنتاجية
للقنوات الفضائية العربية جعلها لا تستطيع استيراد مواد وبرامج
من دول أخرى سواء عربية أو أجنبية وأدى ذلك إلى أن نشاهد نسيجاً
غير متناغم من البرامج والمواد التي لا تعكس هوية وثقافة المجتمع
الذي تتحدث القناة باسمه، وهناك بعض القنوات العربية لا يستطيع
المشاهد أن يحدد هويتها إلا من خلال الشعار الذي يظهر أعلى الشاشة
أو من خلال الخبر الأول في نشراتها الإخبارية.
خريطة القنوات
يقول أحمد خورشيد الخبير الإعلامي: باستثناء المسلسلات والأفلام
العربية يكاد ينعدم التبادل العربي في مجال الإنتاج التليفزيوني
من خلال القنوات الفضائية العربية، فرغم مئات التوصيات التي
نادت بضرورة زيادة التبادل العربي العربي في مجال الإنتاج الإعلامي،
وما كان يتوقع تحقيقه بدرجة كبيرة بظهور القنوات الفضائية العربية
إلا أن ذلك لم يتحقق بشكل كاف سوى في مجال المسلسلات والأفلام
العربية.
لذلك فلابد من التركيز على البرامج والمواد الإعلامية التي ترتكز
على الهوية الدينية والثقافية لدى العرب حتى يتحقق التقارب العربي
من خلال التمسك بالقيم والأخلاقيات العربية الشخصية العربية
بالإضافة إلى أنها ستكون أداة فعالة للرد على كافة صور التشويه
الذي يصلنا من خلال الفضائيات الأجنبية بخصوص عاداتنا وتقاليدنا
وأخلاقيتنا التي بدأوا يلقبونها بالإرهاب.
ولذلك فلابد من إحداث الرد المنطقي لمواجهة الاتهامات التي أصبحت
تشير إلينا بكوننا إرهابيين ومدمرين وعلى هذا فلابد من عمل إنتاج
إعلامي ضخم قادر على الرد في كافة الأمور بدلاً من التركيز على
المنوعات والأفلام المعادة فقط.
أعلى
عندما تكلمت البجراوية
لاشك أن اللغة (الكلام) هي وسيلة التفاهم
والتواصل بين البشر, وهي الفاصل بينهم وبين المخلوقات الأخرى
من حيوان ونبات وطير, لكن هناك لغات أخرى للتواصل غير لغة الكلام
تؤدي الوظيفة نفسها للتفاهم بين البشر ومن هذه اللغات: لغة الإشارة
ولغة الإيماءات (البنتومايم) ولغة التعبير بالرسوم والأشكال,
ولغة التعبير بالملامح.. إلخ. والبجراوية عندما تكلمت استخدمت
كل ما تستطيع استخدامه من وسائل الاتصال مع الآخر وقد نجحتْ
بجدارة في تواصلها معنا.. لحظة من فضلكم لحظة.. ليستوقفني أحدكم..
ومن حقه أن يستوقفني متسائلا من هي البجراوية؟! وبأية لغة تكلمت؟
وماذا قالت عندما تكلمت؟! البجراوية هي منطقة أثرية في السودان
تقع على ضفة النيل بين الشلالين الخامس والسادس شمال منطقة (كبوشية)
توجد بها أهرامات في غاية الإتقان والجمال تختلف عن شكل أهرامات
مصر, وللمنطقة إرث تاريخي عظيم في بناء الدولة المروية التي
اشتهرت بملكاتها, ومن أشهرهن الملكة شنكر خيتو, والملكة أماني,
وقد حكمت مملكة مروي (البجراوية) معظم أجزاء السودان الأوسط,
وتنتشر آثارها على ضفاف النيل الأبيض وأرض البطانة, وأكاد أسمع
القارئ يقول: وما أهمية كل ذلك؟.. وأرد عليه لقد كانت الخرطوم
عاصمة للثقافة العربية عام 2005م وتسلمت منها مسقط الدور لعام
2006م. ونظرا لشهرة ملكات مملكة مروي (البجراوية) اتخذت نساء
السودان هذا الاسم شعارا لهن فانطلقت فعاليات مهرجان البجراوية
للإبداع الثقافي النسائي العربي, سبتمبر 2005م, ويرمي المهرجان
إلى تحقيق عدة أهداف منها توثيق الإرث الإبداعي لدى المرأة العربية,
وذلك عبر إبراز فعاليات الإبداع والمنافسة من خلال مسابقات طرحت
للمبدعات العربيات في كافة أرجاء الوطن العربي وذلك في المجالات
التالية: الشعر والرواية والقصة القصيرة, والنصوص الدرامية (كتابة
للإذاعة ـ التليفزيون ـ السينما ـ المسرح) بالإضافة إلى التشكيل
(الرسم والنحت) والتصميم والأزياء (زي تاريخي, زي أطفال) البحوث
في (النقد الأدبي والدراسات الاجتماعية النسوية, والدراسات العامة).
والمعجب في الأمر أننا رأينا نساء السودان كلهن تحولن إلى امرأة
واحدة تعمل بجهد ووعي وانسجام تام, رأينا تكاملا رائعا وفعاليات
رائعة وإنسانا أروع, يمثل ثروة السودان الحقيقية, لقد ضربت لنا
المرأة السودانية أروع الأمثلة في اجتهادها وثقافتها وعطائها..
والملفت في الأمر أن صاحبات الأعمال قد تحركن ضمن هذا النسيج
المتجانس فهناك احتفال وغذاء أقامته للوفود إحدى صاحبات الأعمال,
وهدايا الوفود من صاحبة أعمال أخرى و.. و... من ثالثة ورابعة.
أما الحضور فقد اشتمل من زوجة رئيس الجمهورية إلى كل من تستطيع
أن تقدم شيئا لإنجاح هذا المهرجان, مع جمع لفيف من خيرة مثقفي
السودان من الرجال.
هذا ما فعلته نساء السودان البجراويات.. فماذا ستفعل المرأة
العمانية؟! سؤال كبير نطرحه على المرأة العمانية المهتمة بالثقافة,
وعلى أسرة الكاتبات العمانيات وعلى جمعيات المرأة العمانية في
كل منطقة وعلى صاحبات الأعمال العمانيات, خاصة وأن وزارة التراث
والثقافة لن تستطيع وحدها أن تقوم بأعباء هذا العام (يد واحدة
لا تصفق جيدا مهما اتقنت المحاولة). وخاصة أن أسرة الشعر في
النادي الثقافي قد تكفلت بإقامة مايشابه ـ نوعا ما ـ مهرجان
البجراوية للإبداع الثقافي النسائي العربي, وهو مهرجان الخنساء
الشعري النسائي العربي, فهل ستمد تلك الهيئات أيديها وجهدها
لإنجاح هذا المهرجان؟ نحن لا نأمل ذلك فقط بل متأكدين, وللتأكيد
على ذلك وأهميته, لنا وقفة أخرى مع تلك المؤسسات ودورها في دعم
هذا العام مسقط عاصمة للثقافة العربية وهي وقفة نجسد فيها ذواتنا
والشخصية العمانية, أي (عندما تتكلم الخنساء وترد على البجراوية).
د.سعيدة بنت خاطر الفارسي
أديبة عمانية
أعلى