اليوم .. بجامعة السلطان قابوس
الخضوري يفتتح الملتقى الرابع لجمعية الأذن والأنف والحنجرة
والرأس والعنق لدول المجلس
المشاركون يناقشون تأسيس نظام علمي قادر على تحليل الأخطاء
الطبية ومعرفة أسبابها
لأول مرة في السلطنة نقل حي ومباشر لعملية جراحية لأحد المرضى يشاهده
المشاركون في الملتقى ويتحاورون مع الجراح
يفتتح اليوم معالي الدكتور مبارك بن صالح الخضوري
المستشار الخاص لجلالة السلطان فعاليات الملتقى الرابع لجمعية الأذن
والأنف والحنجرة والرأس والعنق بدول مجلس التعاون الخليجي والذي
تنظمه جامعة السلطان قابوس ممثلة بقسم الجراحة بكلية الطب والعلوم
الصحية وبالتعاون مع وزارة الصحة ، وكان قد أقيم أمس ضمن فعاليات
الملتقى ثلاث حلقات عمل مصاحبة حيث تناولت الحلقة الأولى في مجال
قراءة الأشعة المستخدمة في مجال الأنف والأذن والحنجرة ، والتي تساعد
الأطباء على كيفية قراءة الأشعة الطبيعية وأيضا الأشعة غير الطبيعية
التي تحمل المرض وتشمل الأشعة السينية ، والمقطعية ، والرنين المغناطيسي
لما لها من أهمية في مساعدة أطباء الأذن والأنف والحنجرة لمعالجة
مرضاهم والتوصل إلى التشخيص الدقيق وهي تقام لأول مرة على مستوى
الملتقيات الخليجية السابقة . وقد شارك في هذه الحلقة محاضرون من
الجامعة من قسم الأشعة ، ومن وزارة الصحة والمحاضرون هم الدكتور
دليب سنكلا ، والدكتورة راجين جين ، والدكتور أشوق فيرما ، والدكتور
ديبا بهار جافا .
وأما الحلقة الثانية فهي عن إصحاح وتقويم الأنف وهي حلقة قام فيها
المحاضر بشرح أجزاء الأنف وتشريحها ويوضح طريقة إجراء العملية بالتطبيق
العملي وحاضر في الحلقة كل من الدكتور عمر حبال من قسم التشريح بالجامعة
ومن وزارة الصحة ، والدكتور أمر سنج ، والبروفيسور سمير بافقيه ،
وبلغ عدد المشاركين في هذه الحلقة 20 مشاركا .
والحلقة الثالثة فهي في مجال الجودة بعنوان (التحقيق في الأخطاء
الطبية) ، وينظم هذه قسم إدارة الجودة بالمستشفى الجامعي وهي أول
حلقة عمل على مستوى دول الخليج العربي
وتهدف إلى التعرف على آليات التعامل مع الأخطاء الطبية ، وأن يكون
لدى المشاركين القدرة على التعامل مع هذه الأخطاء وكذلك كيفية تبليغ
أهل المريض عن الأخطاء الطبية ، وكيفية تفاديها في المستقبل .
وشارك في الحلقة مجموعة من المشاركين من الهند ، وأستراليا ، ودول
الخليج العربي وبلغ عدد المشاركين لهذه الحلقة 45 مشاركا ، وحاضر
فيها الدكتور أحمد المنظري رئيس قسم إدارة الجودة وأخصائي أول طب
الأسرة والمجتمع في المستشفى الجامعي ، بمشاركة كل من : ياسمين الحاتمي
، والدكتور راشد العبري ، وأحمد البرواني ، والبرفيسور لمك اللمكي
من المستشفى الجامعي ، والدكتور محمد جعفر ساجواني من المستشفى السلطاني
، والدكتور جون فيرجوسن من أستراليا .
وجاءت محاور الحلقة في تدعيم مبدأ سلامة المرضى أثناء تقديم الخدمات
الصحية ، وتطوير مقدرة العاملين في المجال الصحي في التعامل مع الأخطاء
الطبية ، وكذلك تأسيس نظام علمي قادر على تحليل الأخطاء الطبية لمعرفة
أسبابها ، وكذلك بناء قاعدة معلومات عن أسباب الأخطاء الطبية.
ويتناول الملتقى اليوم آخر ما توصل إليه العلم الحديث في مجال جراحة
المناظير وكيفية استغلالها في جراحات الأنف والأذن والحنجرة حيث
تساعد هذه التقنية الحديثة في التعرف على المرض مبكرا وتعطي نتائج
إيجابية بحيث تقلل مكوث المريض في المستشفى ، كما يمكن رؤية المرض
مكبرا بواسطة تلك المناظير المتطورة ، وسيتم في هذا الملتقى إلقاء
الضوء على هذا الموضوع من خلال العديد من أوراق العمل والمحاضرات
العلمية والتي سيقدمها المشاركون من دول الخليج العربي والدول الأخرى
المتقدمة في هذا المجال ، ويأتي المؤتمر متزامنا مع ترؤس السلطنة
لجمعية الأذن والأنف والحنجرة والرأس والعنق بدول مجلس التعاون الخليجي
ابتداء من عام 2006 م ولمدة سنتين ممثلة في الدكتور مازن الخابوري
رئيس قسم الأذن والأنف والحنجرة بمستشفى النهضة والذي سيترأس الجمعية
في السنتين القادمتين .
وسيتم نقل حي مباشرة من غرفة العمليات بمستشفى جامعة السلطان قابوس
مع قاعة المؤتمرات مكان انعقاد الملتقى وذلك لأول مرة في السلطنة
حيث سيتحاور الجراج الذي يقوم بالعملية الجراحية للمريض مع المشاركين
في الملتقى حول العملية وموضوعها ، وسيتم مراعاة الحفاظ على خصوصية
المريض حيث سيعرض الجزء الملتقى بالعملية فقط ، وتتيح هذه التقنية
آفاقا عديدة للتواصل مع مختلف المستشفيات والمراكز الصحية العالمية
من أجل التنسيق والتشاور العلمي والبحثي في مختلف المجالات الطبية.
أعلى
رغم أهميتها في حياتنا وارتفاع مبيعاتها
المركبات مصدر رئيسي لتلوث الهواء والبيئة
مدير عام البيئة: الاستغناء عن المركبة ليس هو الحل الأمثل لمشكلة
التلوث
استخدام النقل الجماعي بدلا من المركبات الخاصة يساهم في تقليل كمية
التلوث
بدأنا في السلطنة استخدام الوقود الخالي من الرصاص والديزل الأخضر
ذي النسبة المنخفضة من الكبريت
كتب ـ مصطفى بن أحمد:تعتبر المركبات
جزءا هاما في حياة الانسان المعاصر ومن الصعوبة الاستغناء عنها بل
اصبحت طرازاتها الجديدة ممن تستهوي الكثيرين في هذا الوقت ويكاد
الاهتمام بها يطغى على الكثير من الاساسيات واصبحت ثقافة السيارات
هي المسيطرة على عقول الكثير من الشباب ونتج عن ذلك انتاج ضخم لها
وتتنافس تصنيع السيارات لابراز المميزات والاشكال الجديدة بين حين
وآخر.
ورغم ازدهار صناعة السيارات إلا أنها أصبحت أمرا مقلقا للمهتمين
في مجال حماية البيئة كونها تعتبر من المصادر الرئيسية لتلوث الهواء
بسبب نواتجها من الرصاص الذي يأتي نتيجة احتراق وقود المركبات ويعتبر
عدم الاحتراق الكامل للوقود داخل المحرك ونوعية الوقود المستخدم
وعدم الصيانة المستمرة للمركبات من الاسباب الرئيسية في بروز ملوثات
الهواء.
وقال محمد بن عبدالله المحرمي مدير عام الشؤون البيئية بوزارة البلديات
الإقليمية والبيئة وموارد المياه: لدينا الكثير من المعلومات حول
الطريقة التي يتم من خلالها احتراق الوقود داخل محرك السيارة والعناصر
الملوثة للجو واهم تلك الملوثات والآثار الصحية والبيئية وقود السيارات
والطرق المستخدمة للتقليل من انبعاثها واخيرا الاجراءات التي تتخذها
الجهات المختصة للتقليل من تلك الملوثات في السلطنة.
الوقود والمركبات
وقال محمد بن عبدالله المحرمي لقد ادى اكتشاف الوقود بكافة مشتقاته
الى احداث طفرة كبيرة في مجالات التنمية المختلفة على مستوى جميع
دول العالم وخصوصا مجال التنمية الصناعية فباكتشافه ظهرت آلاف الصناعات
الجديدة وطور الالاف منها ودخلت الدول الصناعية في سباق كبير لاستغلال
هذا المورد الجديد الذي كفل لها حرية الاختراع والتصنيع والمنافسة
الى ابعد الحدود.
وكان من بين ما اخترع وطور محرك المركبات الذي يعمل بالاحتراق الداخلي
للوقود والذي اصبح بعد عدة اجيال من الاختراعات والتطوير بصورته
الحالية التي تستخدم في وقتنا الحاضر.
وقد ادى اختراع هذا المحرك ومنذ البداية الى وجود علاقة خاصة وقوية
بين الانسان والمركبة (السيارة) حتى تطورت هذه العلاقة واصبحت المركبة
جزءا لا يتجزأ من حياة الانسان واكبر دليل على ذلك لا يكاد يخلو
منزل من وجود هذا العضو الفعال فيه وانه وجد ولسنوات عدة بأن الزيادة
النسبية في معدل المركبات على مستوى العالم تفوق معدل الزيادة في
النمو السكاني وهذا ما يجعل من هذه الآلة سببا رئيسيا لمعظم تلوث
الهواء في العالم.
مشيرا الى أن الوقود يستمد بكافة انواعه بصورة رئيسية من المادة
النباتية المتحجرة ويتركب بشكل اساسي من الكربون ومركباته وعند احتراقه
في الهواء تنتج عنه طاقة حرارية وغازات مختلفة ونفايات صلبة واذا
كان الاحتراق كاملا فان الغاز الرئيسي الناتج عنه يتمثل في غاز ثاني
اكسيد الكربون CO2 اما اذا كان الاحتراق غير كامل فيكون الناتج غاز
اول اكسيد الكربون CO والهيدروكربونات HC وهما من اهم الملوثات الناتجة
عن احتراق الوقود.
وتختلف الملوثات الناتجة عن حرق الوقود باختلاف نوع الوقود المستخدم
واختلاف مكوناته فبالاضافة الى ما ذكر يوجد ايضا غاز ثاني اكسيد
الكبريت SO2 الذي ينتج عن استخدام وقود الديزل بصفة خاصة وعن جميع
انواع الوقود المحتوية على نسبة من الكبريت بصفة عامة كما يعتبر
الرصاص المنبعث من عملية احتراق الوقود من اخطر الملوثات على الصحة
والبيئة وذلك بسبب سميته وتأثيره على الدماغ والقلب واحتمال تسببه
في الاصابة بالسرطان وغير ذلك من التأثيرات الضارة الاخرى وتضاف
مركبات الرصاص الى الوقود بهدف تحسين نوعيته عن طريق رفع الرقم الاوكتيني
له ومنع الفرقعة الناتجة اثناء الاحتراق وكذلك استخدامه في عملية
تشحيم صمامات المحرك.
ملوثات احتراق الوقود
وقال مدير عام الشؤون البيئية بوزارة البلديات الاقليمية والبيئة
وموارد المياه: ان العناصر التالية تعتبر من اهم الاسباب التي تجعل
من المركبات مصدرا رئيسيا لتلوث الهواء: نوع الوقود المستخدم ونوعية
المواد المضافة اليه بهدف تحسين اداء المحرك ورفع كفاءته مثل اضافة
مركبات الرصاص وعدم الاحتراق الكامل للوقود داخل المحرك وعدم اجراء
الصيانة المستمرة لمحركات المركبات للتأكد من ادائها ومن عملية احتراق
الوقود بداخلها.
ومن اهم الملوثات الناتجة عن عوادم المركبات هي اول اكسيد الكربون
CO والهيدروكربونات HC واكاسيد النيتروجين NOX واكاسيد الكبريت SOX
والرصاص Pb والاوزون O3 الذي يعتبر ملوثا ثانويا ينتج بسبب وجود
غاز ثاني اوكسيد النيتروجين المنبعث من وسائل النقل.
الآثار الصحية والبيئية
وقال محمد بن عبدالله المحرمي: ان جميع الملوثات الناتجة عن احتراق
وقود المركبات تعتبر ملوثات ذات تأثيرات سلبية على الصحة العامة
وعلى البيئة وتتفاوت خطورة هذه التأثيرات بتفاوت نوعية الملوث ومقدرات
تركيزه في الهواء الجوي.
وحول اهم الطرق المستخدمة للحد من انبعاثات الملوثات الناتجة عن
وقود المركبات قال محمد بن عبدالله المحرمي: ان الاستغناء عن المركبة
كليا ليس بالطبع هو الحل الامثل لمشكلة التلوث الناتجة عن عوادم
المركبات كما انه لا يوجد حل جذري يمكن ان يجعل هذه الملوثات تساوي
صفرا ولكن قد تكون هناك بعض الطرق التي قد تساعد كثيرا في الحد من
هذه الملوثات من اهمها اجراء الصيانة الدورية لمحرك المركبة للتأكد
من ادائه وقدرته على حرق الوقود بداخله بشكل جيد وتشجيع استخدام
وسائل النقل الجماعي بدلا من المركبات الخاصة وذلك للحد من الازدياد
المطرد لاعداد المركبات وتحديد السرعة التي تسير بها المركبات عند
الحد الذي يكفل انبعاث اقل كمية من الملوثات واستخدام الوقود الخالي
من الرصاص واستخدام وقود ذي نسبة منخفضة من الكبريت واستخدام المحولات
الحفازة Catalytic Converters واستخدام مركبات تعمل بوسائل طاقة
اخرى مثل الطاقة الكهربائية او الشمسية وزيادة المساحات الخضراء
المزروعة للمساعدة في عملية امتصاص الملوثات واصدار اللوائح المحددة
لمعايير الانباعاثات المسموح بها من المركبات.
وحول أهم الاجراءات المتخذة من قبل وزارة البلديات الاقليمية والبيئة
وموارد المياه والجهات المختصة الاخرى للحد من ملوثات المركبات في
السلطنة قال محمد بن عبدالله المحرمي مدير عام الشؤون البيئية: إن
الفحص الدوري لمحركات المركبات القديمة من قبل شرطة عمان السلطانية
للتأكد من كفاءتها قد يخفف من الاثار الملوثة للبيئة بالاضافة الى
الاهتمام بزيادة المساحات الخضراء التي تعمل على امتصاص جزء كبير
من الملوثات وقيام الوزارة بالتنسيق مع جهات الاختصاص بالدولة على
استخدام الوقود الخالي من الرصاص الذي تم البدء في استخدامه منذ
شهر اغسطس 2001م وقيام الوزارة بتنفيذ بعض برامج الرصد في الاماكن
المزدحمة وعلى مقربة من بعض الشوارع الرئيسية لمعرفة تراكيز الملوثات
الناتجة عن المركبات ومقارنتها بالحدود المسموح بها وفي الربع الاول
من عام 2004م بدأ استخدام وقود الديزل الاخضر الذي تبلغ نسبة الكبريت
فيه 005ر0% بدلا عن الوقود السابق الذي كانت تبلغ نسبة الكبريت فيه
6ر0% الامر الذي سيؤدي الى خفض مستوى تركيز احد اكبر الملوثات الناتجة
عن استخدام وقود الديزل وهو ثاني اكسيد الكبريت SO2.
أعلى
العمل التطوعي خبرة وثقافة وعمل إنساني
د. رضا عنان : ركيزة ودعامة أساسية تتطلبها
وترتكز عليها الجهود التنموية في أي مجتمع
جميلة البلوشي : هناك إقبال كبير من الفتيات
أسماء العوضي : التطوع ضروري في المجتمع
بشرى الهنائي : اصبحت لدينا الخبرة في توعية الأهالي بأهمية الأعمال
الخدمية
تحقيق ـ حنان جناب :يتخذ العمل التطوعي في
السلطنة أشكالا مختلفة ومتنوعة منها الصحية والاجتماعية والسياحية
أو الحرفية ، وقد انخرطت مئات الفتيات العمانيات في مجال التطوع
كونه احد الطرق المؤدية إلى اكتساب الخبرة والمهارة ، لاسيما وان
الكثير منهن قد انهين مرحلة الشهادة العامة ولم يجدن عملا مناسبا.
تقول جميلة بنت حبيب البلوشي وتعمل في لجنة العمل التطوعي النسائي
منذ 5 سنوات ، وقد تفرغت للعمل من قبل وزارة التنمية الاجتماعية
للعمل في اللجنة ومهمتها مساعدة اللجنة في ترتيب أوراق المتطوعات
ومتابعة برامجها عند التنفيذ ، والتنسيق بين الوزارات واللجنة فضلا
عن المشاركة في جميع النشاطات التي تقوم بها اللجنة من دورات وأسواق
خيرية وغيرها ... هناك إقبال كبير من قبل الفتاة العمانية للعمل
التطوعي لان لديها القناعة بأنه عمل خيري، ويخدم المجتمع ولوجه الله
سبحانه تعالى ، والفتاة التي لا تعمل تجد لديها وقت فراغ لذلك تخرج
إلى العمل التطوعي ، وبمختلف أشكاله وقالت هناك لجان فرعية ولجان
إعلامية وأخرى متخصصة بالبحوث الدراسات وكلها يعمل فيها متطوعات
من الفتيات ، بعضهن يحملن شهادات جامعية وأخريات شهادة عامة ، وفيهن
فتيات لا يفكرن في البحث عن عمل بل يرغبن في الاستمرار بالعمل التطوعي
.
وتقول المتطوعة أسماء العوضي : أمضيت 7 سنوات في العمل التطوعي وضمن
فرق أصدقاء بلدية صحار في ولاية "صحار" ... أنا اشرف من
خلال عملي التطوعي على النساء المتطوعات في العمل ضمن فريق البلدية
، ومهمة هذا الفريق متابعة الخدمات التي تقدمها البلدية في صحار
وقالت انظر إلى العمل التطوعي كونه عملا وطنيا وإنسانيا وخدميا يهم
كل الناس ، وجوده ضروري في المجتمع وقالت تعمل معي متطوعات كثيرات
يقمن بعملهن على أكمل وجه وأصبح لهن خبرة في توعية الناس بأهمية
الأعمال الخدمية ، وفي الحقيقة عمل المتطوعات مشرّف في هذا الموضوع
.
وتضيف زميلتها فاطمة الشبيبي من صحار أيضا اعمل رئيسة قسم التوعية
والإرشاد في البلدية ، وقد أمضيت 7 سنوات في العمل و يأتي عمل المتطوعات
على حجم العمل ومتطلباته ، وهن يتابعن الظواهر السلبية الموجودة
في الولاية منها تسرب المياه العادمة ، ورمي القمامة والباعة المتجولين
وغيرها من الأمور التي تهم المجتمع وتخدمه ، و هناك وعي كبير لدى
المجتمع بعملهن لأنه في النتيجة يصب في المصلحة العامة ، والفتيات
يجدن ضرورة لانخراطهن في تقديم الخدمات إضافة إلى أنهن يكتسبن خبرة
كبيرة من خلال العمل التطوعي وهناك لقاءات وفعاليات كثيرة يتعرفن
من خلالها على أمور تزيد من خبرتهن .
وتقول بشرى بنت ياسر الهنائي من ولاية السيب: الناس الآن ينظرون
للتطوع على انه تثقيف ووعي، خاصة في الأمور الطبية ، لأنها تهدف
إلى نشر الوعي الصحي لديهم ، ولذلك فالآهل يشجعون الفتاة في الدخول
إلى مجال التطوع الصحي ، لان في النهاية البنت تستفيد والمجتمع يستفيد
وأنا اعمل كمتطوعة في المجال الصحي وتعلمت أشياء كثيرة تتعلق بالصحة
خاصة وان وزارة الصحة تنظم دورات تخصصية للمتطوعات ومن خلال تلك
الدورات تتعلم المتطوعة معلومات صحية تساعدها في خدمة أسرتها ومجتمعها
الصغير الذي تعمل فيه ضمن الرقعة الجغرافية وأصبحت لدينا الخبرة
في توعية الأهالي بأهمية الأعمال الخدمية .
وتقول رشيدة بنت عبد الله البلوشي من السيب: انضممت للعمل التطوعي
الصحي منذ شهرين فقط ، وأنا موظفة في دار رعاية الطفولة والهدف من
انخراطي في العمل التطوعي هو زيادة خبرتي في المجال الصحي ، ويساعدني
في الاعتناء بالأطفال في الدار ، عند حالة احتياجهم إلى أي مساعدة
صحية ، ولذلك سأستفيد من الخبرات التي سأتعلمها في المجال الصحي
وهذا أحد الأسباب التي دعتني إلى التطوع في المجال الصحي ، إضافة
إلى أن الأهل يستفيدون من خبرتي من خلال مراقبة بعض الأمراض المزمنة
التي يعاني منها الأهل ، على سبيل المثال السكري وضغط الدم .
وتقول رحمة خليفة حمود الرواحي ، من فنجا بولاية بدبد اعمل في مجال
محو الأمية وتعليم الكبار ، و أنا طالبة ادرس بالمراسلة وقد أمضيت
ما يقرب من 7 سنوات في العمل التطوعي واشعر أنني أقدم خدمة كبيرة
للنساء حيث أعلمهمن القراءة والكتابة ، وهناك رغبة كبيرة لديهن في
التعلم والاستمرار في الدراسة ، والحمد لله هناك نسوة منتظمات رغم
أنهن كبار في السن ، وقد قمنا بإقامة أطباق خيرية من اجل توفير مبالغ
لنقل هؤلاء الدارسات ، ويسعدني جدا أن أساعد النساء في المنطقة ،
خاصة في تعليمهن القراءة والكتابة .
وتقول نعيمة الرواحي من بدبد وتعمل متطوعة في الحركة الكشفية تعتمد
الحركة الكشفية على التطوع ، إضافة إلى أنها تعلم الافراد الشجاعة
والثقة بالنفس ، وسبب من أسباب تطور الحركة الكشفية هو انضمام عدد
كبير من فئات الشباب في العمل الكشفي وقد أمضيت 4 سنوات في العمل
بالحركة الكشفية ، وتعلمت أشياء كثيرة وازدادت خبرتي في التعامل
مع الناس ، والحمد لله هناك اهتمام من قبل الناس بالمتطوعين ولهم
نظرة جيدة بهذا الخصوص ولنا أنشطة كثيرة في مجال التوعية ونقوم بتنظيم
دورات في الحاسب الآلي وهناك فرق جوالة وكلهم يعملون كمتطوعين في
الحركة الكشفية .
الدكتور رضا عنان جامعة السلطان قابوس- كلية الآداب والعلوم الاجتماعية
- قسم الاجتماع يقول حول مفهوم التطوع في المجتمع العماني : يعتبر
العمل التطوعي بمثابة قوة محركة دافعة ونابعة من داخل المجتمع ,
ويعبر عن إرادة وطنية نابعة من تصميم المواطنين على النهوض بمجتمعهم
والأخذ بزمام المبادرة في تنميته وتقدمه , بالاعتماد على جهود أفراده
وجماعاته وعلى موارده الذاتية لمواجهة احتياجات ومشكلات مواطنية
اليومية - وما يتطلبه ذلك من تنمية قدراتهم واستثمارها بأقل قدر
ممكن من معونة الدولة التي يجب أن تكرس مواردها وجهودها لمواجهة
الاحتياجات القومية الأكثر إلحاحا في ضوء خطة وبرامج ومشروعات التنمية
القومية الشاملة وقال إن أسمى الأعمال الإنسانية تلك التي لا تنتظر
مقابل لها , بل تنبع من القلب ومن رغبة لدى الإنسان في العطاء والتضحية
, والعمل التطوعي هو الركيزة والدعامة الأساسية التي تتطلبها وترتكز
عليها الجهود التنموية في أي مجتمع . ولهذا أصبح من الواجب ومن الضروري
تعزيز مفهوم العمل التطوعي باعتباره حاجة مجتمعية تنموية أساسية
وتتضح هذه الأهمية على سبيل المثال وليس الحصر في أن العمل التطوعي
يعتبر بمثابة الاستفادة من الطاقات البشرية والمادية وتحويلها إلى
طاقات عامله ومنتجه والى عمل اجتماعي مثمر وخلاق ، و العمل التطوعي
هو توظيف استثمار للطاقات الشابة واستثمار جيد وإيجابي لشغل أوقات
فراغها بشكل بناء للمجتمع وهو جهد داعم للعمل الحكومي ويساهم في
توفير الجهد والإنفاق الحكومي للمسئوليات الكبرى والمشروعات القومية
، كذلك فإن العمل التطوعي يساهم في رفع العبء المادي عن كاهل الجمعيات
الأهلية فيما قد تنفقه من أموال ورواتب لمن تتطلبهم حاجة العمل الذي
يؤديه المتطوعون بلا مقابل، بل دعم هؤلاء المتطوعين لهذا الجمعيات
بالمال والتبرعات وغيرها.. وهكذا توجه الجمعيات الأهلية ميزانيتها
في اغلبها للخدمات التي تقوم بها للنهوض بالمجتمع ، وبالتالي فإن
العمل التطوعي يسهم بشكل فعال وملموس في سد العجز في المهنيين وبعض
التخصصات النادرة التي تحتاجه الجمعيات الأهلية ولا تقوي ميزانيتها
على سداد أجورهم، ويترتب على ذلك قيام هؤلاء المتطوعين بسد الفراغ
في الخدمات المطلوبة من هذه الجمعيات وفي توسيع قاعدة هذه الخدمات
وكذلك دور هؤلاء المتطوعين في الإسهام في تغيير وتطوير وتعديل وزيادة
فاعلية برامج وخدمات هذه الجمعيات والمؤسسات بما يسهم في برامج تنمية
المجتمع بشكل أو بآخر، كذلك يتيح العمل التطوعي فرصه كبيرة للمتطوعين
أنفسهم كعناصر بشريه فاعله في التنمية- لاكتساب مهارات وخبرات جديدة
وفي إتاحة فرص التعلم والنضج لهم كقيادات مجتمعيه رائده وجهود التنمية
ومن الضرورة تعزيز مفهوم العمل التطوعي في المجتمع باعتباره حاجة
مجتمعية تنموية أساسية ، وذلك من خلال إدخال بعض المواد المتعلقة
بذلك والموجهة لفئات الأطفال والشباب وفي مناهج التربية والتعليم
وفي برامج عمل وزارة التنمية الاجتماعية والجمعيات الأهلية.
والسعي إلى إبراز دور بعض الجمعيات الأهلية وإسهاماتها في خدمة المجتمع
اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وإنسانيا.. وذلك من خلال وسائل الإعلام
واللقاءات والدراسات المختلفة وتشجيع الدراسات العلمية حول واقع
العمل التطوعي وتسليط الضوء على أهم نجاحاته والتحديات التي يواجهها
وسبل التغلب عليها وضرورة تفعيل دور الإعلام المباشر وغير المباشر
في دعم العمل التطوعي وبيان أهميته ودوره المنشود في خدمة المجتمع
اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وبيئيا وذلك من خلال ندوات وحلقات عمل
يشارك فيها الإعلاميون و الجمعيات.والتأكيد على حاجة المتطوعين والجمعيات
الأهلية إلى التدريب في مجالات مختلفة أهمها كيفية الاستفادة من
تكنولوجيا المعلومات الحديثة من أجل تطوير عملها وإسهاماتها في خدمة
المجتمع وتشجيع الجمعيات الأهلية على التواصل وبناء الشبكات فيما
بينها لتبادل المعلومات والمعارف والخبرات الأمر الذي يساعدها على
تطوير خدماتها وتجنب ازدواجية جهودها والسعي إلى الاستفادة من عمل
مشاركة فاعلة بين القطاعات الحكومية والجمعيات الأهلية باعتبارها
من السبل الأساسية لتحقيق تنمية شاملة متكاملة تعم فائدتها مختلف
شرائح المجتمع والتأكيد على الحاجة الماسة لتشكيل لجنة عمل مشتركة
بين الحكومة والجمعيات الأهلية ، تهتم بتطوير وتفعيل العمل التطوعي
والتنسيق بين الجمعيات الأهلية المختلفة العاملة في هذا الميدان
وتفعيل التعاون مع الجمعيات الأهلية العربية ،والمؤسسات الحكومية
وغير الحكومية لتبادل المعارف والخبرات التي من شأنها تطوير العمل
التطوعي مع الحفاظ على شخصيته الثقافية والحضارية المستمدة من تراثه
وتقاليده العريقة.
أعلى
اعتبارا من اليوم ..حظر استيراد الخناجر من الخارج
تعمل الهيئة العامة للصناعات الحرفية
اعتبارا من اليوم الأربعاء بقرار حظر استيراد الخناجر من الخارج
الذي أصدرته معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميّل السيابية رئيسة
الهيئة العامة للصناعات الحرفية في الأول من يناير الماضي ، وذلك
ترجمة لتوجهات الحكومة واهتمامها الدائم للمحافظة على الموروثات
الحضارية وحماية الصناعات الحرفية من الاندثار.
ويأتي قرار حظر استيراد الخناجر من خارج السلطنة في إطار الجهود
الحثيثة التي تبذلها الهيئة العامة للصناعات الحرفية لحماية الصناعات
الحرفية العمانية وذلك لترسيخ مبدأ العمل الحرفي لدى فئات الشباب
لإيجاد جيل يحافظ على هذه الصناعة العريقة ، حيث ترك العمال الوافدون
الذين كانوا يعملون في صناعة الخناجر أثرا على خصوصيتها إضافة إلى
أن هناك بعض التجار يعملون على استيراد الخناجر من خارج السلطنة
، فكان من الأهمية بمكان العمل على تلافي هذه المشكلة وإيجاد الحلول
المناسبة لها في أسرع وقت.
و تعمل الهيئة منذ إنشائها على إحياء الصناعات الحرفية وخصوصا ما
هو عرضة للاندثار أو مجز ماديا، من خلال تنفيذ البرامج التدريبية
والتأهيلية المختلفة وذلك لخلق جيل جديد من الشباب العماني الممتهن
في الصناعات الحرفية لما يشكله من دعم اقتصادي للصناعة ، حيث سجلت
السلطنة مطالبة بحماية صناعاتها الحرفية كأول دولة عربية وثاني دولة
على مستوى العالم.
وتعول الهيئة العامة للصناعات الحرفية على الشباب كثيرا في حمل مشعل
الصناعات الحرفية والمحافظة عليها من التشويه والاندثار حيث تعمل
الهيئة بالتعاون مع الجهات المعنية على منع العمال الوافدين من العبث
بهذه المفردات الحضارية ، من خلال تدريب الشباب على كافة الصناعات
الحرفية مستقبلا تحت إشراف حرفيين محترفين أو مَهرة و تشجيعهم على
العمل الحرفي وإيجاد مصدر دخل لهم .
أعلى
ومضات قانونية
هل يقبل الاعتذار بالجهل بالقانون ؟
في الواقع يكاد يجمع الفقه والقضاء على أن
الدفع بالجهل بالقانون لا يقبل وأن افتراض العلم بالقانون يجب أن
تسلم به المحاكم ، فالأصل أن المشرع يخاطب بالقاعدة القانونية كل
من يوجد على إقليم الدولة من المواطنين والمقيمين ، وقد نصت المادة
(40) من النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (101/96)
على أن (احترام النظام الأساسي للدولة والقوانين والأوامر الصادرة
من السلطات العامة تنفيذاً لها ومراعاة النظام واحترام الآداب العامة
واجب على جميع سكان السلطنة .. ) ومؤدى هذا النص أن على الموجودين
أو المقيمين بالسلطنة التزاماً بالعلم بالقوانين كافة التي تصدر
في الدولة ، وأن هدف المشرع من تقرير مبدأ عدم جواز الاعتذار بالجهل
بالقانون إنما هو تحقيق العدل بين الأشخاص لذلك لم يشترط لخضوع الأشخاص
للقانون وجوب علمهم اليقيني وإنما افترض هذا العلم بقرينة نشر القانون
بالجريدة الرسمية ، فالمشرع أغلق باب إثبات الجهل بالقانون لأن هذا
الباب لو فتح لما استطاع أن يوصده أحد ولتعلل كل شخص بجهله بالقانون
، الأمر الذي يؤدي بلا شك إلى تعطيل القاعدة القانونية وقصر تطبيقها
على حالات محددة ، وقد ثار تساؤل لدى بعض الفقهاء بأنه هل يمكن عقلاً
اعتبار النشر ( قرينة إثبات فعلية ) على علم الكافة بالقوانين ؟
ثم كيف يمكن لأي عقل أن يحكم عن طريق الاستنتاج المنطقي أن المسافر
الذي يصل تواً إلى إقليم دولة أجنبية مفروض فيه أن يعلم بكل القوانين
التي نشرت في تلك الدولة بمقولة إن نشرها قرينة على العلم بها ؟
إلا أن هذا مردود عليه بأنه يقع على عاتق كل فرد بأن يعلم بالقوانين
بعد نشرها فقد قامت الدولة بالواجب المفروض عليها قانوناً وهو نشر
تلك القوانين وبقى أن يقوم الفرد بدوره بتنفيذ التزامه الشخصي بأن
يعلم بالقانون الذي نشرته الدولة وأتاحت له طريق العلم به ، فإذا
لم يقم بما يفرضه عليه هذا الواجب فقد اتجهت إرادته إلى الإخلال
بهذا الالتزام ، ولو قلنا بغير هذا لأصبحت قواعد القانون عديمة القيمة
من الناحية الفعلية ، والحالة التي يمكن القول بها بأنه يعتد فيها
بالجهل بالقانون إذا ثبت أن الظروف التي أحاطت بالجاني عند ارتكابه
الجرم قد جعلت علمه بالقانون مستحيلاً استحالة مادية مطلقة كوجود
قوة قاهرة حالت دون علم المقيمين بالقوانين في إقليم من الدولة احتله
العدو ولم يكن في وسعهم العلم بها ، وهذا الاستثناء نطاقه محدود
وهو محصور في أضيق الحدود فالقوة القاهرة لها شروط دقيقة وعلى المحكمة
التحقق من توافر عناصر وشروط هذه الحالة ، ولذلك لا يمكن للمتهم
أن يدفع بالقول أنه أُمي لا يعرف القراءة مما يستحيل علمه بالقانون
أو أنه كان يقيم خارج الدولة ، ومن الصعوبة عليه أن يعلم بالقوانين
الصادرة في البلاد ، وإن كنا نسلم بهذه الصعوبة إلا أنها لا تعني
الاستحالة فعلى الفرد أن يبذل قصارى جهده ليميز بين المباح والمحظور
قانوناً ثم بعد ذلك يمكن تطبيق القاعدة التي تقضي (لا التزام بمستحيل)
ويذهب بعض القضاء وجانب كبير من الفقه المقارن إلى التفرقة بين الجهل
أو الغلط في قانون الجزاء أو القوانين المكملة له والجهل أو الغلط
في القوانين الأخرى كالقانون المدني ، أو الأحوال الشخصية ، أو التجاري
، أو الإداري ، فليس لأحد أن يحتج بجهله بأحكام قانون الجزاء أو
أي قانون عقابي آخر ما لم يكن قد تعذر علمه بالقانون الذي يعاقب
على الجريمة بسبب قوة قاهرة في حين يمكن الاعتذار بالجهل بقانون
الأحوال الشخصية مثلاً على أن يقيم الفرد الدليل القاطع على أنه
تحرّى تحرياً كافياً وأن اعتقاده الذي اعتقده بأنه يباشر عملاً مشروعاً
كانت له أسباب معقولة ؛ وفي تقديري أن هذه التفرقة على غير أساس
قانوني فواجب افتراض العلم بالقانون يتوافر بالنسبة لقانون الجزاء
كما يتوافر بالنسبة للقوانين الأخرى إضافة إلى تشابك قانون الجزاء
مع القوانين الأخرى في كثير من نصوصه فهو يتناول حقوقاً تعترف بها
القوانين الأخرى فضلاً على أن نص النظام الأساسي للدولة الذي أوجب
نشر القوانين وحدد موعد العمل بها وبالتالي يفترض علم الكافة بها
لم يقتصر حكمه على قانون الجزاء وإنما شمل القوانين كافة (المادة
74 من النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 101/96م)
، وجدير بالذكر بإنه أنه لا يسوغ الدفع بالجهل بما أدخل علــى القانون
من تعديل إذ أن ذلك مما يعده القانون داخلاً في علم كافة الناس .
فضيلة السيد/خليفة بن سعيد البوسعيدي
القاضي بالمحكمة العليـا
أعلى