الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات



رأي الوطن

معادلة النفط واحترام حاجات كل الأطراف

الشركات التي تحقق ربحا تكون قد أوجدت لنفسها وللعاملين فيها مبررا للفخر والتفاخر، لكن بعض الشركات العالمية تقترف من الاعمال ما جعل مواطنيها يعتبرون هذه الأرباح مدعاة للخجل.
بالطبع فإن مسألة الخجل تتنافى مع المبدأ البراغماتي الذي تنتهجه الشركات الكبرى العابرة للقارات. لكن كما تقول الحكمة القديمة: اذا زاد الشيء عن حده انقلب الى ضده. وهذه الحكمة تنطبق على الشركات النفطية العالمية التي سجلت أرباحا مضاعفة من بيع المحروقات مما أثار ردود فعل سلبية في الاوساط السياسية والشعبية في بلدانها التي مرت بظروف قاسية كإعصاري كاترينا وريتا في اميركا وتدمير مصافي النفط على اثر ذلك. اما هذا الشأن فقد يكون داخليا يعنى به الاميركيون انفسهم، لكن دأب الشركات النفطية الكبرى على توجيه إصبع الاتهام في ارتفاع اسعار النفط الدولية الى الدول المنتجة يجعل المراقبين المعتدلين يندهشون من مثل هذه الاتهامات، ويعزز زيف هذه الادعاءات ما تم اعلانه مؤخرا من معدلات ارباح لهذه الشركات الى حد إثارة الاستياء لان هذه الشركات لم تراع ظروف مواطني بلادها والكوارث الطبيعية التي مرت بها في الوقت الذي سارعت فيه الدول المنتجة الى زيادة صادراتها النفطية لتعويض أزمة الوقود في تلك الدول المستهلكة، وحتى الآن لم يقل أحد لهذه الدول المنتجة: شكرا فقد ظلمناكم بتقاريرنا السابقة وها نحن نعتذر.
وخلاصة القول ان حرص الشركات النفطية الكبرى على جني الارباح ورفض الدول خفض معدلات الضرائب المرتفعة على اسعار المحروقات هو السبب الاساسي في معاناة مستهلكي النفط في الدول المستوردة. وهناك دول مستوردة تجني من الضريبة المفروضة على المحروقات دخلا يزيد كثيرا على دخل بعض الدول المصدرة. وعموما تبدو قضية النفط بحاجة الى ترسية أسس معادلة عادلة تحقق مصالح كل الاطراف في قضية الطاقة باعتبار ان النفط حاجة مشتركة بين المنتج والمستهلك والشركات النفطية الكبرى على ان توضع مسألة (التسعير) في الحسبان وعلى ان تبادر الدول المستوردة ايضا الى الاستجابة لظروف مواطنيها وذلك عن طريق اللجوء الى خفض الضرائب على الطاقة حينما تتصاعد الاسعار لاسباب سياسية او طبيعية. فكل التقارير الصادرة مؤخرا حول الطاقة تؤكد ان ارتفاع اسعار النفط لا علاقة له بالدول المنتجة التي لم تتوان عن القيام بدورها الطبيعي في امداد الاسواق بحاجاتها النفطية دون أية محاولة لاستغلال الظروف الطارئة أو التأثير في موازين الاسعار أو اللجوء الى خفض سقف الانتاج. وبالامس فقط قررت دول (أوبك) عدم خفض سقف انتاجها الذي يزيد على 28 مليون برميل يوميا.
ان الشفافية في تناول القضية أمر مطلوب ينهض على أسس المصارحة والاعتراف بالحقائق والابتعاد عن البحث عن كبش فداء لتحميله مسؤولية ارتفاع الاسعار بينما تتمادى الدول المستهلكة والشركات العابرة للقارات في جني أرباحها وضرائبها دون أدنى شعور بالذنب تجاه ملايين المستهلكين الذين تألموا كثيرا بسبب ارتفاع اسعار المحروقات مؤخرا. وتوزيع الاعباء والمسؤوليات على هذه النحو يجعل من الممكن تخفيف التداعيات التي تنتج عن اضطراب أسواق النفط العالمية ، مع احترام حاجات الدول المنتجة وتوازنات اقتصادياتها وحاجات ميزانيتها التنموية وأهم أوجه هذه الحاجات الكف عن توجيه الاتهامات غير الموضوعية اليها كلما ألمت بالعالم مصيبة من صنع الطبيعة أو من حصاد الاخفاقات السياسية المتوالية.


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept