افتتاح أول معهد كونفوشيوس صيني في كندا
بكين - أ ش أ : أعلن رسميا عن افتتاح
أول معهد كونفوشيوس صينى بمدينة فانكوفر الكندية حيث شارك فى
مراسم الافتتاح تشن تشى لى عضو مجلس الدولة الصينية وشيرلى بوند
نائبة رئيس الوزراء ووزيرة التعليم فى مقاطعة كولومبيا البريطانية
المشهورة بأنها بوابة كندا الرئيسية الى التجارة الدولية مع
قارة آسيا الى جانب عدد من كبار المسؤولين الكنديين ، وأكد الجانبان
أن افتتاح ذلك المعهد لن يسهم فقط فى تدعيم العلاقات الكندية
الصينية وتعزيز التفاهم بين الشعبين ولكنه سيفيد كذلك أولئك
المهتمين بتنشيط حركة السياحة بين كندا والدولة الأسيوية سريعة
النمو0
ويقع معهد كونفوشيوس الذى أسسه معهد كولومبيا البريطانى للتكنولوجيا
فى فبراير من عام 2006 وسانده واعتمده المكتب الوطنى لتعليم
الصينية كلغة اجنبية التابع لوزارة التعليم الصينية فى الطابق
الثامن من حرم معهد كولومبيا البريطانية للتكنولوجيا فى وسط
مدينة فانكوفر ويضم فصولا متعددة الأغراض ومعامل لغات وحاسوب
ومكتبة صينية بدعم من الحكومة الصينية0
ويهدف المعهد الى تعزيز التبادلات الثقافية والتنمية الاقتصادية
والتجارة والتعاون بين كندا والصين من خلال إعطاء دورات دراسية
وإقامة برامج تتعلق بالصين وتعليم اللغة الصينية للكنديين ،وسيأتى
المعلمون فى المعهد من معهد كولومبيا البريطاني للتكنولوجيا
ومنظمات أخرى ومن الصين وسيحصل الطلبة على دروس تتعلق بالثقافة
والتجارة والاقتصاد في الصين تؤهلهم للحصول على درجات ودبلومات
وشهادات0
أعلى
مهرجان الخليج للإذاعة والتليفزيون ينطلق في مارس
المنامة - أ0ش0أ : ينطلق فى الفترة من
20 الى 23 من شهر مارس المقبل بالبحرين مهرجان الخليج التاسع
للإنتاج الاذاعي والتليفزيوني تحت رعاية وزير الاعلام البحرينى
محمد عبد الغفار عبد الله وجهاز اذاعة وتليفزيون الخليج لمجلس
دول التعاون العربية وهيئة الاذاعة والتليفزيون بالمملكة ،جدير
بالذكر أن المهرجان يقام كل سنتين ويحضره نخبة من ألمع نجوم
الفن العربى والخليجى على رأسهم الفنانة الهام شاهين وحاتم على
ومصطفى فهمى وخالد النفيسى وعلى المفيدى وناصر القصبى وعبد الله
السدحان ،ويتخلل المهرجان العديد من المؤتمرات والندوات والمناقشات
الفنية التى يشارك فيها الفنانون 0
أعلى
(بحب السيما).. فيلم جدير بمهرجان مسقط السينمائي..!!
محمد القصبي*
يتساءل جمهور السينما في مصر: لماذا لم يقع اختيار الدكتور فوزي
فهمي رئيس اللجنة العليا للمهرجانات على فيلم (ليلة سقوط بغداد)
لتمثيل السينما المصرية في المسابقة الرسمية لمهرجان مسقط السينمائي
الرابع..؟! ولقد اختار الدكتور فهمي فيلمي (أنا بحب السيما)
و(ملك وكتابة).. وهما عملان يمثلان علامة فارقة في سيرة السينما
المصرية ما بعد 2000 فلما الحديث عن فيلم (ليلة سقوط بغداد)..؟!
من وجهة نظر البعض انه فيلم الساعة موضوعيا.. فكريا وسينمائيا..!!
وهو بالفعل فيلم الساعة.. من حيث الموضوع فما هم يقطر بمرارة
في حلوقنا الآن أكثر وحشية من الهم العراقي..!! لكن أهذا يكفي..
أن تكون ثيمة أى عمل فني أو أدبي هي محك التفوق.. ودوما يقول
النقاد: ليس الفن فقط ماذا يقول..؟ بل أيضا والأهم كيف يقول..؟!
انها ذات القضية القديمة التي أثارها التشكيليون: لوحة لوجه
نابليون وأخرى لصعلوك.. هل تستحق الأولى أن نمنحنها انبهارنا
لأنها لوحة الامبراطور العظيم..؟! يقينا.. لا.. بل اللوحة التي
نرى فيها صدق الفنان وعمق أحاسيسه وقدرته على تطويع الفرشاة
لتجسيد رؤيته الداخلية للامبراطور أو الصعلوك.. ولن تنحاز الذائقة
الجمالية للوحة بونابرت لمجرد فقط انه بونابرت.. إذا فالثيمة
رغم أهميتها إلا أنها ليست بالمحك الفيصل.. بل كيف..!! كيف وظف
الفنان موهبته وثقافته وكافة أدواته في انجاز عمله فهل فيلم
(ليلة سقوط بغداد) لا يملك سوى وهج الموضوع..؟! لقد حرصت على
مشاهدة الفيلم خلال عرض خاص بنقابة الصحفيين المصرية عقب الهجوم
الحاد الذي شنته بعض الأقلام الصحفية على لجنة التحكيم في مهرجان
القاهرة السينمائي الأخير لأنها لم تمنح الفيلم إحدى جوائزها..؟!
ورغم انبهاري بموضوع الفيلم مثل غيري إلا أنني حرصت أيضا على
قراءة لغته السينمائية جيدا.. ان مخرج الفيلم ومؤلفه الفنان
الشاب محمد أمين يملك حسا ساخرا فائقا مكنه من توظيف ثقافته
وإلمامه الواعي بخرائط الأمة السياسية في تقديم وجبة ثقيلة من
الكوميديا السوداء استنفدت كل محيطات الدموع في دواخلنا.. وما
لاحظته أيضا خلال مشاهدتي لفيلمه الأول (فيلم ثقافي).. ورغم
أن (فيلم ثقافي) يتكىء بغير مواربة على ثيمة جنسية.. إلا انه
يخلو من أي مشهد منفلت.. لكن الأمر يبدو مغايرا تماما في فيلم
(ليلة سقوط بغداد).. حيث ثمة اسراف في توظيف الجنس وربطه سيكولوجيا
بأزمات الوطن.. وهذا ما قلته خلال الندوة التي أعقبت عرض الفيلم
وحضرها مخرجه وأبطاله.. لكن على أية حال المشاهد موظفة إلى حد
كبير فنيا.. إلى حد إمكانية القول ان المخرج الشاب نجح في تقديم
ما يمكن تسميته بالنظرية الجنسية لتفسير هموم الوطن.. على الأقل
من منظور الثقافة الشعبية وبعيدا عن آراء النخبة التي قد تبدي
بعض التحفظات..!! ورغم أن الفيلم هو مشروع محمد أمين بالكامل
رؤية وكتابة وإخراجا.. إلا أن النجم حسن حسني نازعه مشروعه بادائه
العفوي باقتدار.. كما أن الممثل الشاب أحمد عيد اجتهد ليترك
بصمة مؤثرة على الفيلم وأظنه نجح على النقيض من ذلك الممثلة
الشابة بسمة والتي بدت بافتعالها وكأنها عبء على العمل.. وقد
انعكس هذا على استقبال جمهور النقاد والصحفيين لها خلال الندوة
حيث بدا فاترا..!! لقد قال الدكتور أشرف توفيق استاذ السيناريو
في معهد السينما خلال الندوة ان المخرج لم يتمكن من تقديم بعض
المشاهد بشكل مقنع مثل مشاهد المظاهرات وهذا ما لاحظته بدوري
في مشاهد أخرى.. مثل المشاهد الخاصة بتصدي حائط الصد الالكتروني
لصواريخ وطائرات العدو.. أكثر من مشهد ينضح بالسذاجة والصبيانية..
وقد عزا أحمد عيد بطل الفيلم ذلك إلى نقص الامكانيات.. وقال
المخرج انه لجأ إلى مهندس ديكور ليصنع له نماذج ورقية من الطائرات..
وهذا يطرح سؤالا: أليس مثل هذه السيناريوهات المتميزة جديرة
بدعم بعض مؤسساتنا الحكومية بما لديها من امكانيات مما يساعد
على تحويلها إلى أفلام ندشن بها عصرا من المجد للسينما العربية..؟!
فماذا عن الفيلمين اللذين اختارهما الدكتور فوزي فهمي لتمثيل
مصر في مهرجان مسقط السينمائي الرابع..؟ لقد شاهدت فيلم (أنا
بحب السيما) أيضا في عرض خاص بنقابة الصحفيين.. ومع المشهد الأخير
للفيلم.. وبعفوية مشاهد منبهر بما رأي همست لجاري هذا فيلم مهرجانات..!!
وهذا ما ردده بعض الصحفيين والنقاد خلال الندوة التي أعقبت العرض..
وشارك فيها مخرج الفيلم أسامة فوزي.. وبطله النجم محمود حميدة..
ولأنه فيلم مهرجانات.. ساق البعض صناع الفيلم إلى ساحات المحاكم..
واتهموهم بالاساءة إلى المؤسسة الدينية!.. وهل هو فيلم ديني..؟!
يظن البعض ذلك نظرا للمسحة الدينية الغالبة عليه..! إلا أنني
اراه فيلما اجتماعيا.. حيث ينجح المخرج وبوعي شديد في تقديم
تداعيات التزمت الديني على واقعنا الاجتماعي.. من خلال سرد تفاصيل
الحياة اليومية لأسرة تعاني من تزمت الأب.. فالزوجة ليلى علوي
تعمل مديرة مدرسة وتلقي الأقدار في طريقها بموجه تربية فنية
ليذكرها بما نسته في خضم ضغوط العمل وتزمت زوجها.. انها فنانة
تشكيلية موهوبة.. وأنها أيضا انسانة لديها احتياجات عاطفية تصرخ
تحت الجلد.. تنتهي العلاقة بلقاء محرم بين الزوجة والموجه في
مرسمه باحدى ضواحي اللا شرعية..!! والاسرة مسيحية.. ومع ذلك
لو تبدلت الأسماء بأسماء اسلامية أو يهودية لما اختل سير الأحداث..
هل حرم رب الأسرة بيته من جهاز التليفزيون على اعتبار أنه حرام..؟!
هذا ما يفعله المتزمتون في كل الأديان.. وفي كتاب العلاقات بين
العلمانيين والمتدينين في اسرائيل وهو من تأليف باحث اسرائيلي
لا أتذكر اسمه.. وترجمه الدكتور محمد غدير إلى العربية يسرد
المؤلف وقائع تظهر مدى تزمت بعض اليهود.. وقد قام عدد من هؤلاء
بمهاجمة بيت عجوز وضربه لأنه يشاهد التليفزيون يوم السبت! وعقب
مشاهدتي للفيلم شعرت بأنني مسكون بالتساؤلات، وربما بمشاهد أخرى
أنسجها في خيالي استكمالا له..!! ألم يقل هذا الروائي الفرنسي
الكبير آريك شميت صاحب رواية مسيو ابراهيم وزهور القرآن..؟!
فحين سئل لماذا روايته تلك بهذا القصر..؟! أجاب: انها فرصة للقارئ
أن يستكمل الرواية بخياله..!! وهذا شأن أي عمل جميل.. وكان شأني
مع فيلم (أنا بحب السيما).. حيث انتهي المشهد الأخير ليتواصل
مشوار الداخل.. فكرا وتساؤلا ..!! والفيلم (أنا بحب السيما)..
على النقيض من فيلم (ليلة سقوط بغداد) يخلو من أي مشهد ينضح
بالسذاجة.. ربما لأنه ليس من هذا النوع من الأفلام التي في حاجة
إلى امكانيات ضخمة.. إن عزت على المخرج.. سقط في مأزق التسطيح..!!
فماذا عن فيلم (ملك وكتابة).. الفيلم الثاني الذي تشارك به مصر
في المسابقة الرسمية بمهرجان مسقط السينمائي..؟ يتفق كبار النقاد
في مصر على انه عمل يتسم بلغة سينمائية عالية.. لكن أهي مصادفة
أن يتشابه ملك وكتابة مع النهج الفكري لفيلم أنا بحب السيما؟
فيلم ملك وكتابة يعالج نفس القضية.. أستاذ جامعي.. حياته المهنية
والأسرية أسيرة منظومة من القيم الصارمة.. أيضا تخونه زوجته..!!
تهزه بعنف فتاة شابة.. تقوده نحو نهج آخر للحياة.. ولا أظن أن
المصادفة هي التي جمعت بين فيلمين ينتميان الى تيار فكري واحد..!!
بل هي الرغبة في اعلاء قيم الانفتاح الفكري..! وأظن أنه كان
من الأجدى استبدال أحد الفيلمين بفيلم مغاير فكريا.. مثل ليلة
سقوط بغداد أو دم الغزال على أية حال. إن الفيلميين.. وأيضا
فيلم ليلة سقوط بغداد بشارة على بروز مواهب جميلة قادرة على
انقاذ السينما المصرية.. واعادتها إلى مسارها الصحيح.. من خلال
تقديم سينما هادفة وعبر لغة فنية عالية..!!
* كاتب
مصري