الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


باختصار
تقاليد المنطقة
رأي
كل البذاءة في هذا التَهَجُّم على النبي العربي!
رأي
نجاح "حماس" ضيّق هامش خيارات إسرائيل للتهرب من استحقاقات التسوية
رأي
الخروج من الغابة المخيفة
رأي
فساد يصل مرتبة الخيانة!
رأي
يجب ألا يسجن المترجم على أداء وظيفته
رأي
الحل العسكري لأزمة إيران النووية وأثره علي إمدادات النفط بدول الشرق الأوسط
رأي
تقديم بوش للمحاكمة واجب وطني






باختصار
تقاليد المنطقة


حدد الرئيس الأميركي جورج بوش عام 2025 بعام تقليل الولايات المتحدة الاعتماد على النفط العربي ، أي أنه يؤسس منذ الآن لسياسة أميركية جديدة طالما أن النفط العربي لم يعد يشغل باله سيكون على الأميركيين خلال عشرين عاما التفتيش عن أماكن أخرى يمكنها تأمين الحاجة النفطية لأميركا التي من المؤكد أنها خلال العقدين المقبلين سيكون احتياجها للنفط مضاعفا عما هو عليه الآن.
لاشك أن الأميركي يحمل في أجندته قرارا بالتخلص من التبعية للنفط العربي والارتهان بالتالي إليه لكننا نعلم جميعا أن كل حاجة أميركا لهذا النفط لم تمنعها من التجاوزات السياسية ومن محاولة التلاعب والتعدي ضد العرب تجاوز الأميركيون مسألة الحاجة إلى النفط بإعطاء الدليل على أنهم قادرون على عدم إخضاع حاجتهم إلى مآلات السياسة الشرق أوسطية ،وهم بالتالي متحيزون لإسرائيل في كل ماتفعله وما تخطط بل يباركون خطواتها ويسهلون لها أن تكون محظية لدى الأوروبيين أيضا وأينما يمكن تسويقه في العالم قاطبة.
هل هذا هروب أميركي من لعنة المنطقة التي باتت شبيهة بلعنة الفراعنة التاريخية، من يظلم أهلها يقع بين خطي كوارث لايمكن النجاة منها أما المنطقة فهي على خير مايرام في التعبير عن نفسها ، إنها تستند إلى واقعية متحررة من عقدة الذنب وتكاد أصالتها تجتاح كل تعبير تقدسه فهاهي الحركات الوطنية تقيم وزنا للمنطقة ولذاتها وللخيارات الشعبية في آن معا لم تصل حركة حماس إلى السلطة إلا بفعل حيويتها الشعبية ، ولم يتمكن حزب الله من إدراك مايريد لولا سحر نفوذه في الحياة اللبنانية والعربية والإسلامية ، وكذا الحال مع الزعيم العراقي الشاب مقتدى الصدر الذي يعرف أن ابتعاد العراق عن سوريا وإيران مفهوم أسطوري ولابد بالتالي من تضمين واقعية وجوده الوطني بالخط الملزم لثباته.
إن خمائر المنطقة تطمئن على مستقبلها مثلما أنتجت النكبة الفلسطينية والعدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني المقاومة المسلحة ومن ثم الانتفاضة وهاهي تغير من معالم السلطة الفلسطينية ، فإن العدوان والاحتلال الأميركي للعراق أنتج بدوره آفاقا جديدة من العمل الوطني والقومي الذي يصعب تحديه لم يكن صعبا الاعتراف بأن الاحتلال ينتج مقاومة وأن الوطنيات التي تتحرك من خلال هذا المفهوم ومن كنهه سوف يكون لها الراية الأوضح في المستقبل أوجد الاستعمار الأميركي نهوضا في المنطقة لسوف يبطل إمكانية قوته مع الزمان فيما يؤكد حسن نصرالله " إننا نعيش نهاية العصر الأميركي والإسرائيلي " .

زهير ماجد

أعلى



لو لم تكن الحماقة ، التي تكمن فيها مصالح شخصية تافهة ، هي كل متاعهم الفكري لأدركوا أن الحرب على كل من يسيء إلى النبي العربي هي جزء لا يتجزأ من الحرب التي ينبغي لنا خوضها ضد أهل التكفير عندنا ، فالذي لا يقف ضد هذا التطاول على المشاعر الدينية لشعوبنا الإسلامية، والذي لا مكان له في القيم والمبادئ الديمقراطية، لا يحق له أبدا أن يدعي الحرص على مكافحة شرور التيار التكفيري

كل البذاءة في هذا التَهَجُّم على النبي العربي!
جواد البشيتي*


يومياً، أمْخُرُ عُباب هذا البحر المعلوماتي والمعرفي العظيم، بتيَّاراته الحُرَّة، والمسمَّى "الانترنت"، فأكتشفُ مزيداً مِنَ "المواقع"، التي كثيرا منها يسمح لـ "الزائر" بأنْ يدلي برأيه في كل قضية وأمر، فنرى تفاعلاً فكرياً لا مثيل له مِنْ قَبْل. لكن ليس هذا ما أُريد قوله في هذا الصدد، فالذي أُريد قوله هو أنَّني زُرْتُ عشرات "المواقع" التي تتهجَّم على الإسلام والقرآن والنبي محمد (ص) وتَهَجُّمها ليس فيه مِنَ "المحتوى الفكري"، و"المفردات" و"العبارات"، ما يَحْمِلنا على النظر إليه على أنَّه مِنْ نمط "الانتقاد الفكري الموضوعي"، وكأنَّ "حرِّيَّة التعبير عن الرأي ووجهة النظر" هي حرِّيَّة "السبِّ" و"الشتم" و"التطاول على الحقائق الموضوعية"، وكأنَّ المتهجِّمين يفهمون "الحرِّيَّة" على أنَّها "تَجاوُز كل الحدود"، التي بعضها لا يمكنكَ أنْ تتجاوزه مِنْ غير أنْ تتجاوَز، في الوقت نفسه، "حدود الحقيقة".
العلامة محمد حسين فضل الله عرف كيف يرد على الهجمة الغربية على الإسلام وعلى النبي محمد (ص) إذ قال: "إنَّنا نضع ما نشرته إحدى الصحف الدانماركية مِنْ رسومات مهينة بحق الرسول، في سياق الحملة المتصاعدة ضدَّ الإسلام في كثير مِنَ الدوائر السياسية والإعلامية الغربية، بهدف الإمعان في تشويه صورة الإسلام وتوجيه الإهانات لشخصية النبي" وقال أيضا: "لا مقدَّسات في الحوار كنَّا نقول ذلك، دائماً، للغربيين والشرقيين، ولكن الفرق كبير بين مَنْ يحاوركَ مِنْ موقع المشكِّك الباحث عن الحقيقة وبين الذي يضعكَ ويضع نبيَّكَ وإسلامكَ في موضع الانحراف والاتِّهام مسبقاً، ثمَّ يقول لكَ : إنَّ الاعتراض على ذلك يُعدُّ تطاولاً على حريَّة التعبير".
إنَّ هذا التهجُّم، المُفْعَم بالبذاءة، مع "مواقعه" التي تُعَدُّ بالمئات، هو جزء مِنَ تلك "الحرب الفكرية" التي توعَّدونا بها، وجزء مِنْ جهودهم (الفكرية) لـ "تغليف" الدوافع والأهداف "الدنيوية" للحرب التي يخوضونها ضدنا بـ "أوهام أيديولوجية" عديدة.
"الإسلام"، في فهمهم له، ليس سوى عقيدة تقطر دماً مِنْ رأسها حتى أخمص قدمها، أي أنَّ "السيف"، والسيف وحده، هو الذي تولَّى نشرها عالمياً وهذا ظُلْمٌ ليس للإسلام فحسب، وإنَّما للتاريخ وحقائقه، فـ "المسيحية" لو لم تَحْمِل في يدها، بَعْدَ المسيح، "السيف الروماني" لَمَا انتشرت عالمياً ولولا تلك "الإمبراطورية" التي هيمنت على العالم القديم ، و"ألَّهَت السيف"، لَمَا عَرَفَ التاريخ تلك "العوْلَمة" للدين المسيحي أمَّا "اليهودية" فقد وقف الغرب منها موقفاً لا تُقرِّهُ "عقلانيته"، و"علميته"، وقيمه ومبادئه الديمقراطية، فهو احتضنها وتبنَّاها وحاباها مع أنَّها كتاب كُتِبَ بمداد الأوهام والخرافات والأساطير وقد سُمِحَ لهذا المداد بأنْ يتحوَّل إلى دم فلسطيني إذ سُمِحَ لوهم "أرض الميعاد" بأنْ يتحوَّل إلى جريمة تُرْتَكب في حق الشعب الفلسطيني.
وقد كان مُحقِّاً العلامة فضل الله إذ تساءل في استغراب عن السبب الذي يحمل "دوائر إعلامية وسياسية غربية" على تفضيل الأوهام والخرافات والأساطير اليهودية (التي قَبْلَ أنْ تتحوَّل إلى جريمة في حق الشعب الفلسطيني كانت جريمة في حق العقل الإنساني) على الإسلام.
كاردينال في الفاتيكان هو اشيلي سيلفستريني أوضح تلك الحدود التي ينبغي لكل المنادين بحرية التعبير عدم تجاوزها إذا ما أرادوا لهذه الحرية أن تظل قيمة ديمقراطية عظمى، فقال: "يمكننا أن نتفهم السخرية من كاهن.. وعندما يتعلق الأمر بالإسلام يمكن تفهم السخرية من عادات وسلوك، ولكن ليس من القرآن أو الله أو النبي السخرية مسيئة إذا ما جرحت مشاعر الجماعات وأقدس رموزها نحن لا نتحدث هنا عن أقل من حرية السخرية التي تؤذي مشاعر شعوب رأت رموزها المقدسة تهان ويُسخر منها إن على الثقافة الغربية أن تدرك حدودها".
إنه صوت العقل هذا الذي سمعناه من هذا الكاردينال، والذي لم يقع على أسماع تشبه سمعه حتى عندنا، فبعض الحمقى في صحافتنا.. الحمقى في المهنة، والفكر والسياسة، وفي فهم سيكولوجيا ومشاعر أبناء جلدتهم، جهلوا، أو تجاهلوا، أن الإسلام يُحرِّم تصوير النبي ولو بأحسن تصوير، فكيف إذا قمنا نحن بإعادة نشر رسوم مسيئة له ؟!
يمكننا وينبغي لنا أن نسأل عن سبب هذا التأخر الإسلامي، الشعبي والحكومي (نحو خمسة شهور) في الرد والغضب يمكننا وينبغي لنا أن نسأل: "لماذا الآن؟" ولكن السؤال يصبح مغرضا إذا ما كانت غاية السائل هي تشكيك ملايين الغاضبين في جدوى غضبتهم التي نحتاج إليها أكثر من احتياجنا إلى رغيف الخبز، فالجنون لم يأتِ من عندنا حتى يُقال في إحدى الصحف العربية: "يا مسلمي العالم تعقلوا!".
ونعلم أن الإساءة الدنماركية ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة على أن ذلك لا يبرر أن نقف منها موقفا انهزاميا كما وقفنا من قبل، فالعدول عن الخطأ فضيلة وهذه الفضيلة، أي الغضبة، هي خير دواء لداء الجنون الغربي المتدثر بحرب الأفكار، وصراع الحضارات.
وهذه الحماقة لا تحمي أصحابها بقول من قبيل إن الغضب الشعبي يُفسِد جهودا بُذلت لإقناع رئيس تحرير الصحيفة الدنماركية بالاعتذار، وقد اعتذر، على ما زُعم، ولكن اعتذاره المزعوم لم يُسمع؛ لأن ثمة مصالح سياسية غير دينية تدفع إلى المضي قُدما في الحرب على الدنمارك العزيزة !
وشعوبنا ليست مضطرة إلى المفاضلة بين "الإساءة الدنماركية" وجرائم الزرقاوي، فهؤلاء الذين وقفوا ضد تلك الإساءة هم أنفسهم الذين وقفوا ضد هذه الجرائم ، فشعوبنا تعرف أن الإساءة الدنماركية والزرقاوي هما وجهان لعملة واحدة، وتقف، بالتالي، ضدها وضده على قدم المساواة إنها الحماقة بعينها أن يُصوَّر الغضب على الدنمارك على أنه خدمة للزرقاوي ولمن هم على شاكلته.
لو لم تكن الحماقة ، التي تكمن فيها مصالح شخصية تافهة ، هي كل متاعهم الفكري لأدركوا أن الحرب على كل من يسيء إلى النبي العربي هي جزء لا يتجزأ من الحرب التي ينبغي لنا خوضها ضد أهل التكفير عندنا ، فالذي لا يقف ضد هذا التطاول على المشاعر الدينية لشعوبنا الإسلامية، والذي لا مكان له في القيم والمبادئ الديمقراطية، لا يحق له أبدا أن يدعي الحرص على مكافحة شرور التيار التكفيري ، الذي هو ، في معنى من معانيه ، مُنتَج من أهم المنتجات الدنماركية وأشباهها الغربية.
في حرية التعبير، نقر بأن لذوي الثقافة الغربية حقاً في أن يعبِّروا عن وجهات نظر وآراء انتقادية حيال المحتوى الفكري للإسلام ونقر، أيضاً، بأن واجب المدافعين عن الإسلام أن يحاوروا ويجادلوا هذا الآخر بالتي هي أحسن.
هذه هي الموضوعية في إظهار الخلاف والاختلاف ونحن جميعا نعرف أن الإسلام في عهد الرسول كان في وجه من أهم وجوهه حواراً مع الآخر، المشرك والكافر، ولولا هذا الحوار، الذي كان بالتي هي أحسن، لما تمكن الإسلام من إظهار وتأكيد تفوقه الفكري، ولما انتشر ذلك الانتشار السريع والواسع.
على أن حرية التعبير تفقد معناها ومنطقها إن هي مورست على الطريقة الدنماركية، فهذه الحرية قد تستفز عقل الآخر، ولكنها لن تظل محتفظة بماهيتها إذا هي استفزت، وجرَّحت، مشاعر الآخر، ومشاعره الدينية على وجه الخصوص.
وإننا لا نحتاج إلى دليل على أن الصحيفة الدنماركية لم تمارس حرية التعبير، فيكفي أن تمارَس حرية التعبير على أنها حرية السب والشتم، وحرية السخرية من الرموز الدينية المقدسة، وحرية التجريح للمشاعر الدينية لنحو مليار وربع المليار مسلم، حتى يُصاب مقتلا من حرية التعبير ذاتها.
ونحن لا نحتاج، أيضا، إلى إقامة الدليل على أن مثيري الحروب الدينية، وصراع الحضارات، إنما يستهدفون، في المقام الأول، حجب أهدافهم ومصالحهم ودوافعهم الدنيوية بقنابل دخان هي الصراع الديني .
ولا شك في أن الإسرائيليين ومؤيديهم في الغرب هم الذين توفروا على صنع هذه القنابل، التي تولت تلك الصحيفة الدنماركية تفجير إحداها، فالشجرة في الدنمارك يجب ألا تحجب الغابة عن بصرنا وبصيرتنا .
ويُلزمنا ، أيضا ، ألا نُظهر غضبتنا المحقة والعادلة والضرورية، والتي لابد من المضي فيها قُدما، على أنها موقف شعبي إسلامي ضد حرية التعبير، فرئيس تحرير الصحيفة النرويجية التي أعادت نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة اعتذر كاعتذار ذلك الذي قال "ولكنها تدور!".
في اعتذاره المريب قال: "لقد تلقيت عشرات التهديدات بالقتل إنه ليوم مرعب الذي يضطر فيه صحافي إلى التراجع عن حرية التعبير" إنه يريد أن يُظهر الغضبة الشعبية الإسلامية على الإساءة الدنماركية إلى حرية التعبير، والتي من خلالها، أي من خلال هذه الإساءة، أُسيء إلى النبي العربي، على أنها محاولة لإعادة أوروبا إلى ظلمة العصور الوسطى!
إننا، في مستهل الألفية الثالثة، نحتاج إلى السخرية، ولكن من تلك الأوهام التلمودية، التي بموجبها فُضِّلت قبائل بني إسرائيل، الذين عرفوا كيف يظلون في خارج التاريخ وبمنأى عن تأثير الحضارة، على سائر البشر والشعوب، والتي بموجبها، أيضا، وُعِدت بأرض ليست لهم ليقيموا فيها دولة "أرض الميعاد".
ونحتاج إلى السخرية من هذا التهويد للعقل الغربي، والذي بسببه غدا كل اعتراض على الرواية اليهودية والصهيونية والإسرائيلية للمحرقة النازية تطاولا على قدس الأقداس ليس عند اليهود وإنما عند العالم المتحضر الديمقراطي!
أليست سخرية من العقل والعلم والحضارة أن يظل الموتى القدامى من بني إسرائيل يحكمون الأحياء في الغرب بسيف الأوهام التلمودية؟!
*كاتب فلسطيني ـ الأردن


أعلى



بصرف النظر عن الأسباب والعوامل التي مكنت "حماس" من النجاح الملفت وغير المسبوق في العملية الإنتخابية سواء أكانت ايديولوجية أو حياتية تمس حياة الفرد الفلسطيني العادي .. فإن اسرائيل بشهيتها المفتوحة دائما لعمليات الإلحاق والضم والتوسع والتقتيل والتدمير, هي المسؤولة الأولى عما أفضت إليه العملية الإنتخابية من نتائج , وإن حاولت أن تصور الأمر وكأن نجاح "حماس" جاء كبديل عن الفساد المستشري في السلطة الفلسطينية

نجاح "حماس" ضيّق هامش خيارات إسرائيل للتهرب من استحقاقات التسوية
مفيد عواد*


لا شك أن اكتساح "حماس" لنتائج الإنتخابات التشريعية الفلسطينية .. قلب كل الاحتمالات والتوقعات في المنطقة ما ترتب على ذلك من وقوع ارباكات شديدة على مستقبل السيناريوهات المتعلقة بالتسوية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وبعيدا عن الخوض في هذه السيناريوهات ومدى مطابقتها مع اهداف هذه الجهة أو تلك.. فإن نجاح "حماس" الساحق في هذه الإنتخابات أطاح بشكل شبه كامل بالكثير من هذه السيناريوهات سواء بالنسبة للفلسطينيين أو الإسرائيليين ما يمكن معه القول إن قضية الصراع "أو إن شئت فإن عملية التسوية" دخلت مرحلة جديدة ربما تأخذ اشكالا مغايرة أو حتى أسسا جديدة, تختلف الى حد بعيد عن الأسس التي من المفترض أن عملية التسوية قامت على اساسها منذ اتفاقات اوسلو وحتى الآن.
فبصرف النظر عن الأسباب والعوامل التي مكنت "حماس" من النجاح الملفت وغير المسبوق في العملية الانتخابية سواء أكانت ايديولوجية أو حياتية تمس حياة الفرد الفلسطيني العادي .. فإن اسرائيل بشهيتها المفتوحة دائما على عمليات الإلحاق والضم والتوسع والتقتيل والتدمير, هي المسؤولة الأولى عما أفضت إليه العملية الانتخابية من نتائج , وإن حاولت أن تصور الأمر وكأن نجاح "حماس" جاء كبديل عن الفساد المستشري في السلطة الفلسطينية .. وذلك في سياق اسرائيلي يائس عن عدم تحميل الاحتلال للأراضي الفلسطينية لأية مسؤولية عما يجري من تداعيات سياسية في فلسطين وما حولها.
ولكن سرعان ما اكتشفت اسرائيل أن فوز "حماس" أصبح أمرا واقعا فرض نفسه على خارطة الأحداث لا تجوز معه مناورات الهروب الفاشلة التي حاولت اعتمادها للتملص من الاستحقاقات السياسية المترتبة على هذا الفوز.. ما دفعها للانتقال فورا الى التمترس خلف شعار اسرائيلي يبدو سهلا في طرحه ولكنه يزج اسرائيل في معضلة حاولت التهرب منها طوال سنوات احتلالها للأراضي الفلسطينية فعندما طرحت اسرائيل شرطها الجديد المتمثل بضرورة اعتراف "حماس" بإسرائيل إذا ما ارادت تشكيل حكومة بذريعة أنه لا يمكن لإسرائيل أن تتفاوض مع "حماس" في الوقت الذي ترفض فيه الاعتراف بوجودها, فإن اسرائيل تصورت بذلك أن هذا الشرط المستحيل على "حماس" تنفيذه جدير بأن يعفي اسرائيل من التعامل مع التداعيات الجديدة والاستحقاقات المطلوبة.
ولكن ما أحبط الموقف الإسرائيلي الجديد أنه سرعان ما فاجأ اسرائيل بل والمجتمع الدولي برمته هو الرد السريع والمسؤول الذي اعلنته "حماس" مباشرة بلسان رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل, أن على اسرائيل أولا وقبل كل شيء الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وعندها يسهل التوصل الى هدنة طويلة مع الإسرائيليين.
الأمر الذي أربك المناورة الإسرائيلية الجديدة واخرجها مرغمة من الاختباء وراء اصبعها وأنه مطلوب منها عاجلا أو آجلا التخلي مرغمة عن تفاصيل التفاصيل في عملية الصراع والعودة مجبرة الى جذور القضية.. قضية الاحتلال لشعب آخر يجب التوقف إزاءها عن البحث في تفاصيل النتائج بمعزل عن ازالة الأسباب التي أدت الى نتائج هذا الصراع.
* كاتب فلسطيني

أعلى




إن ما حدث خلال أيام في الشوارع العربية وفي الأسواق العربية من حراك غاضب متساوق مع حراك مماثل في الشارع الإسلامي, ضد الإهانة التي مست كرامة سيد الأنبياء الرسول محمد صلى الله عليه وسلم, يؤكد أننا اقوياء جدا, فمجرد مقاطعة شعبية لما تزل محدودة للبضائع الدنماركية أثرت مباشرة في عموم الدنمارك بل في عموم اوروبا, وانطلقت الدعوات للحوار ونبذ العنف, لم تستعمل الأمة اسلحتها بعد

الخروج من الغابة المخيفة
نواف أبو الهيجاء*


"حماس" تتحرك في غابة متشابكة لا يبدو أن ثمة طريقا سالكة فيها .. والاجتماعات واللقاءات تترى ما بين دمشق والقاهرة وغزة, والاحتلال يواصل هجومه وسياساته المعروفة.
اغتيالات متتالية في غزة والضفة نالت كوادر وقيادات من كل فج فلسطيني, لم تميز بين الجهاد و"فتح" و"حماس" في الوقت عينه كانت هجمة الضغوط المالية تترى كذلك, مع حملة التهديدات بأنها ـ أي سلطة الاحتلال ـ لن تمس أبا مازن ما دام لا يتعاون مع "حماس" وفي مجلس الأمن يصدر بيان رئاسي يكرر مطالب وشروط الاحتلال وإلا فإن الحكومة الفلسطينية المقبلة ستكون كيانا ارهابيا , هكذا يكتمل الطوق من حول عنق نتائج الديمقراطية الفلسطينية, حين يتماهى كل هذا مع الموقف الأوروبي والمقترحات المقدمة الى الكونغرس الأميركي لقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية بقيادة "حماس" إن هي رفضت الاعتراف باسرائيل, وتخلت عن العنف أو الإرهاب وأقرت بكامل الاتفاقيات المبرمة حتى خارطة الطريق.
لم يكلف أحد نفسه أن يطالب الاحتلال بالتوقف عن ممارسة هواية الصيد البشري المستمرة ولم يطالب أحد هذا الاحتلال أن يقول: ماذا يمكن له أن يقدم لشعب فلسطين..؟! ولم يسائله أحد إن كان هو يعترف بالاتفاقيات المبرمة حتى خارطة الطريق , إذا المسألة أكثر من واضحة , حتى ضمن إطار التهديدات الموجهة ضد نوازع نووية لإيران فلم يأت أحد على ضرورة تنفيذ قرارات عدة قالت بإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل, لأن مثل هذه القضية ستمس الطرف الوحيد الذي يجلس على كومة هائلة من أسلحة الدمار الشامل النووية , واولمرت لما يزل يرفع العقيرة باستخدام هذه الترسانة, لمن تسوّل له نفسه الاعتداء على اسرائيل أو التفكير بامتلاك ما تراه اسرائيل أسلحة تهدد أمنها.
وبين هذا وذاك تشتبك اغصان الغابة , من الرسوم الكاريكاتورية المسيئة لرسول الله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الى حملات الكراهية الداعية الى إشعال فتيل صراع الحضارات , بديلا عن حوار الحضارات , وبينها شلل الأقدام العربية عن مزاولة الحركة بسبب الحيرة المكبلة للهمم, والمثبطة للمشاعر والآمال.
هناك ما يجب أن يقال بشأن المسؤولية العربية إزاء شعب فلسطيني لأن قضية فلسطين هي قضية كل عربي, وكل مسلم , بل كل انسان يسعى الى عالم من السلام والعدل والحرية .. فهذا الوطن قادر, مثلا, على افشال الضغوط الموجهة الى الرغيف الفلسطيني وهذا الوطن قادر أن يعوض أي نقص مادي في الخزينة الوطنية الفلسطينية أي هناك قدرة عربية على تحرير ارادة هذا الشعب وابعاد اشباح المهانة عنه, مع أنه شعب اختار الطريق الأصعب لأن الطريق المؤدي الى الحقوق مع الكرامة, مع أنه معبّد بأجساد الشهداء وثراه مخضب بدمائهم واشلائهم.
إن افشال التجربة الفلسطينية الديمقراطية يعني اضافة نوعية لإنجاح المشروع الاحتلالي التوسعي الصهيوني وعلى من يرون أن من واجبهم السعي لإحباط المشروع الديمقراطي بنتيجته المعلنة أن يدركوا أن مسعاهم , تحت أي مسمى , يخدم شاءوا أم أبوا ارادة الاحتلال ومشاريعه ومخططاته, مع علمنا الأكيد أن "حماس" لن تقدم الوسيلة التي بوساطتها ستترجم عمليا ارادة الناخبين الفلسطينيين الذين منحوها هذا التأييد .
إذا, لابد من ازالة العوائق الداخلية , كما لابد من تخفيف الوطأة العربية, إن تجريب قيادة "حماس" في السلطة, لأربع سنوات قادمة لن تكلف أكثر من المساعدة على عرقلة المسار, بل قد تكون التكلفة أقل بكثير مما قد يتبادر الى اذهان بعضنا عليه إن تحسس الدرب الآن, لابد أن يتمخض عن تحرير حركة الأقدام العربية جميعها في خضم الغابة.. وربما فتح الطريق أمام خروج مشرّف من دون خسائر اللهم إلا بضعة خدوش لا تلبث أن تندثر.
العالم يحترم القوي , هذه حقيقة , ولسنا ندري لماذا يشعر بعضنا أننا ضعفاء, وأن علينا أن نحني الرؤوس دائما, وأن نتساهل ونتهاون وأن تكون واقعيتنا سبيلا الى تقديم المزيد والمزيد من التنازلات حتى لا يتبقى لدينا ما يمكن أن نتنازل عنه.
إن ما حدث خلال ايام في الشوارع العربية وفي الأسواق العربية من حراك غاضب متساوق مع حراك مماثل في الشارع الإسلامي, ضد الإهانة التي مست كرامة سيد الأنبياء الرسول محمد صلى الله عليه وسلم, يؤكد أننا اقوياء جدا, فمجرد مقاطعة شعبية لم تزل محدودة للبضائع الدنماركية أثرت مباشرة في عموم الدنمارك بل في عموم اوروبا, وانطلقت الدعوات للحوار ونبذ العنف, لم تستعمل الأمة اسلحتها بعد.. ولم تجتمع القمة العربية وتتخذ قرارات حاسمة.. بل لم يلتئم شمل جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين أو على مستوى وزراء الخارجية, لنتصور إذن, كم هو هائل خزين الأمة من مصادر القوة ومنابع القدرة, وفي هذا المثل الحي البسيط ما يعيننا على تلمّس الدرب, ووعي الواقع والحركة في اتجاه تحقيق مصالحنا التي لا تتنافى ومصالح اكثرية دول العالم.
إن استخدام شيء من المخزون الاحتياطي العربي في دعم القضية القومية للعرب لا بد أن يرفع عن رؤوس الفلسطينيين سيف المقاطعة المادية, كما لابد أن يسهم في رفع سقف الحق العربي ومعه صوت المجاهرة الحقة بضرورة أن تحصل الأمة على حقوقها المشروعة في أرضها ووطنها.
ليس من المنطقي الركون الى كسل الوهم القائل بأننا لا حول لنا ولا قوة, بل علينا النهوض من موقع المسؤولية ومن منطلق حق الدفاع المشروع عن النفس, وعن الوطن, وعن مستقبل الأجيال, لكي نحظى باحترام المجتمع الدولي لنا ولحقوقنا, وبدلا من أن نكون عرضة لكل هذه الضغوط والاشتراطات تتحرر اراداتنا وتتحرر اقدامنا, وينفتح المدى على فضاء يتسع لتفكير سليم يرسم خطوات واثقة تخرجنا من هذه الغابة الكثيفة المخيفة.
*كاتب فلسطيني
nawafabulhaija@yahoo.com

أعلى



إن ملف الفساد المعني يدلل بما لا يقبل مجالا للشك على استشراء الفساد والإثراء غير المشروع لدى فئة استغلت أوضاعها ومراكزها في السلطة لتزيد من أرقام حساباتها البنكية، ولتنتشر طولا وعرضا مثل مافيا حقيقية ، تعمل على نخر المجتمع الفلسطيني من داخله بشكل يؤهله للقبول بالاملاءات الإسرائيلية وغير عابئة بالشعب أو بقضيته الوطنية وحقوقه المشروعة...

فساد يصل مرتبة الخيانة!
د.فايز رشيد*


إذا كان الفساد الإداري والمالي في منطلق دولة مسألة مقيتة وكريهة ... فانه في الحالة الفلسطينية يحمل معنى مضاعفا يصل حدود الخيانة، انطلاقا من اعتبارين:
الأول، أن الشعب الفلسطيني الذي عانى وما يزال من احتلال إسرائيلي غاشم، يجثم على كاهله، يستأهل من المسؤولين الفلسطينيين المشاركين في السلطة منذ إنشائها في عام 1993، كل الدعم والمساندة في معركته الوطنية ومقاومته للظلم الذي يتعرض له على أيدي المحتلين والجلادين الصهاينة، لا أن تقوم فئة فاسدة بسرقة قوته وأمواله.
أما الاعتبار الثاني، فان جزءا من الفساد وملفه، الذي كشفه المدعي العام الفلسطيني (احمد المغني)، يطال أناسا باعوا أراضي فلسطينية لإسرائيل ، وآخرين ساهموا في توريد الاسمنت لها من اجل استعماله في بناء الجدار العازل ، الذي
وحتى المحكمة الدولية في لاهاي، حكمت بعدم شرعيته، إضافة لسرقته للأراضي الفلسطينية، وتحويله مدنا وقرى فلسطينية إلى (كانتونات) معزولة، مثل الذي حصل في جنوب افريقيا .
إن الملف الذي كشفه المدعي العام الفلسطيني يقدر حجم الاختلاسات ب(700) مليون دولار، وهي مرشحة للزيادة (قد تصل المليار) وفقا لما ذكر، وتتمحور في
(27) قضية مرشحة للزيادة هي الأخرى ، وموزعة على وزارات ومؤسسات كثيرة بما فيها مؤسسات يفترض أن تكون خيرية مثل: جمعية حماية المواطن ، مركز البحوث الإنسانية والتنمية ، والجمعية الخيرية لدعم الطالب الفلسطيني
وغيرها من الهيئات الأخرى.
من الجدير ذكره أيضا ، أن هيئة الرقابة الفلسطينية وفي العام 1998 اكتشفت اختلاسات تقدر ب(340) مليون دولار من ميزانية السلطة ، وقدمت تقريراً بذلك الى الرئيس ياسر عرفات والى المجلس التشريعي الفلسطيني، ولكن أحدا لم يحاكم من خلال تقديمه للقضاء أو من خلال النشر عنه وكشفه على الملأ، وذلك اضعف الإيمان!
ما نخشاه...أن ينسحب ما جرى في ذلك العام على الملف الثاني، الذي كشفه المدعي العام، وبخاصة أن عشرة من المتهمين قد فروا إلى الخارج ، وتجري ملاحقتهم من قبل الانتربول الدولي .
إن ملف الفساد المعني يدلل بما لا يقبل مجالا للشك على استشراء الفساد والإثراء غير المشروع لدى فئة استغلت أوضاعها ومراكزها في السلطة لتزيد من أرقام حساباتها البنكية، ولتنتشر طولا وعرضا مثل مافيا حقيقية ، تعمل على نخر المجتمع الفلسطيني من داخله بشكل يؤهله للقبول بالاملاءات الإسرائيلية وغير عابئة بالشعب أو بقضيته الوطنية وحقوقه المشروعة...وإنما بانتفاخ جيوبها أولا وأخيرا ، وعلى حساب الشعب وقضاياه لصالح العدو الصهيوني.
إن ملفات وقضايا الفساد تؤشر أيضا إلى فشل فلسطيني في تجربة اتيحت بعد اتفاق اوسلو (على الرغم من ثغراته وعلاته والتباس نصوصه) لإقامة سلطة وطنية تكون مقدمة للدولة الفلسطينية المستقلة، التي يطمح الشعب الفلسطيني لبنائها وقدم في سبيل ذلك عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين إضافة إلى كل المعاناة والعذابات الطويلة على مدى ما يقرب من قرن زمني.
إن ملف الفساد يؤشر أيضا إلى انعدام القدرة على تأسيس نظام ديموقراطي حقيقي وبنية أساسية تقوم على الشفافية ومبدأ المحاسبة ، وعلى وضع عراقيل كبيرة أمام السلطة القضائية ، من أجل ألا تقوم بواجباتها تجاه مجتمعها .
لقد وُعد الشعب الفلسطيني في البداية، على أن سلطته ستكون انموذجاً فريدا من نوعه في المنطقة بكاملها... لكن ملف الفساد يبين ان ما هو قائم...هو مثله في دول كثيرة من العالم الثالث...مع فارق: أن الشعب الفلسطيني يخوض معركة تحرره الوطني في وجه اشد الأعداء ضراوة على مدى التاريخ...وبذلك فان الفساد في الواقع الفلسطيني له معنى الخيانة الوطنية لكن الفرصة مازالت سانحة وضرب رأس الفساد مازال واردا إذا ما استمر الإصرار والشجاعة على محاربته .
* كاتب فلسطيني


أعلى



إن كد واجتهاد محمد كمترجم وباحث أكاديمي كلفه تكلفة باهظة ففي أبريل عام 2002 , اعتقل مع المحامية ستوارت وأحد مساعديها القانونيين واتهموا بالتآمر في توفير دعم مادي للإرهابيين وقبلها بسنتين , أخبرت المحامية ستوارت أحد الصحفيين أن الشيخ السجين عمر عبد الرحمن عارض هدنة تفاوض فيها أنصاره ومؤيدوه مع الحكومة المصرية

يجب ألا يسجن المترجم على أداء وظيفته
زاكري لوكمان *

ظللت أدرَس تاريخ الشرق الأوسط الحديث لأكثر من 20 سنة وساعدت في تدريب كثير من طلاب الدراسات العليا , بعضهم أصبحوا أساتذة جامعيين في جامعات عبر الولايات المتحدة الأميركية ولكن واحدا من طلابي بالدراسات العليا بجامعة نيويورك , وهو محمد يسري , يواجه مستقبلا جد مختلف فهو يمكن أن يحكم عليه - بعد إدانته منذ عام مضى بالمشاركة في مؤامرة بالتحريض على الإرهاب - بأكثر من 20 سنة في السجن .
إنني أعرف محمدا جيدا وقد تابعت محاكمته عن كثب , ولذا فأنا مقتنع أنه ضحية نوع من التعصب الادعائي المفرط الذي رأيناه كثيرا جدا منذ الحادي عشر من سبتمبر ولكن قضيته مزعجة بشكل خاص لأن ما قد يضع محمدا وراء القضبان هو العمل الذي أداه بإخلاص وصدق كمترجم وباحث أكاديمي وهذا سيحول الصورة الزائفة عن العدالة إلى سابقة خطيرة جدا .
لقد جاء محمد , وهو الرجل اللطيف المتواضع , إلى أميركا من مصر منذ 25 سنة مضت وتزوج مسيحية أنجيليكانية وأنجب بنتا ستتخرج من كلية بابوية وأصبح محمد مواطنا أميركيا وحين التقيته لأول مرة في عام 1995 , كان طالب دراسات عليا في جامعة نيويورك , يدفع مصاريف تعليمه ويعيل أسرته بقيادة سيارة أجرة وبالعمل كمترجم إلى اللغة العربية للصحفيين والمحامين وكان من بين المحامين الذين استعانوا بخدمات محمد المحامية لين ستوارت وكان من بين موكليها الشيخ عمر عبد الرحمن , المرشد الروحي السابق الضرير لتنظيم الجهاد في مصر والذي يقضي الآن حكما بالسجن مدى الحياة على تهمة التآمر لتفجير معالم هامة في مدينة نيويورك .
وعندما بدأ محمد مناقشة موضوع أطروحة الدكتوراة المحتمل معي منذ سبع أو ثماني سنوات , شجعته على كتابة ترجمة أو سيرة سياسية عن الشيخ عمر عبد الرحمن , لأن عمله كمترجم لصالح المحامية ستوارت أعطاه فرصة فريدة لالتقاء الشيخ السجين وبالرغم من أن محمدا كان طوال عمره علمانيا وديمقراطيا يرفض كلية الرؤية المتشددة للشيخ عمر عبد الرحمن , إلا أنه بدأ جمع المادة عن الشيخ من أجل أطروحته للدكتوراة , بل حتى حاوره في أفكاره ومستقبله السياسي خلال زياراته المصرح بها من الحكومة إلى السجن مع المحامية ستوارت .
إن كد واجتهاد محمد كمترجم وباحث أكاديمي كلفه تكلفة باهظة ففي أبريل عام 2002 , اعتقل مع المحامية ستوارت وأحد مساعديها القانونيين واتهموا بالتآمر في توفير دعم مادي للإرهابيين وقبلها بسنتين , أخبرت المحامية ستوارت أحد الصحفيين أن الشيخ السجين عمر عبد الرحمن عارض هدنة تفاوض فيها أنصاره ومؤيدوه مع الحكومة المصرية وبالرغم من أن عملا من أعمال العنف قد نتج عن ذلك , إلا أن الحكومة الأميركية زعمت أن ستوارت لم تخرق أو تخالف فقط النظم واللوائح الحكومية - والتي قد وافقت ستوارت على اتباعها - والتي تقيد الاتصالات مع عبد الرحمن ولكن أيضا حرضت وساعدت الإرهاب .
على أنه أي ما يمكن أن تكون ستوارت قد فعلت , فإنه من الصعب رؤية كيف يمكن إسناد المسئولية لمحمد عن أفعالها فبوصفه مترجما مجازا من الحكومة , فإنه لم يسئل قط أو يطلب منه الموافقة على النظم واللوائح المتهمة ستوارت بخرقها , كما أنه لم يكن لديه سبب للسؤال عن عدم قانونية تعليمات وتوجيهات مشغلته ( أي صاحبة العمل الذي يعمل فيه ) وخلال المحاكمة , قدم المدعون حججا ودفوعا متناقضة فقد ألمحوا إلى أن محمدا قد خرق عن علم القانون لكي يعزز من بحثه العلمي , بل حتى أنه كان معاونا للشيخ عمر عبد الرحمن ولكنهم اعترفوا أيضا أن محمدا لم يدافع عن العنف قط أو عن الأصولية الإسلامية وظني أن السبب الحقيقي الذي تعقبوا به محمدا هو الوصول إلى ستوارت : فهي لم تكن تعرف اللغة العربية , وكان الشيخ عمر عبد الرحمن يعرف قليلا جدا من اللغة الإنكليزية , ولذا بدون تضمين محمد في المؤامرة المزعومة , لم يكن المدعون ليحققوا الشئ الكثير في القضية .
ويواجه محمد - وقد صدمه ما حدث له - صدور الحكم عليه في مارس القادم , بالرغم من أن استئنافات ستلي ذلك بالتأكيد وقد احتشد كثير من المحامين للدفاع عن ستوارت لأنهم يعتقدون أن الحكومة استهدفتها لكي تردع المحامين الآخرين عن الدفاع بحماس عن موكليهم المتهمين بالإرهاب , ولأنهم يشعرون أن قضيتها تثير مسائل دستورية في أميركا إن محاكمة محمد تثير مسائل مختلفة إلى حد ما , بالرغم من كونها مزعجة بقدر مساو.
فهل يجب إرسال مترجم إلى السجن بسبب اتباعه تعليمات مشغله ( صاحب العمل الذي يعمل فيه ) , لاسيما عندما يفشل الادعاء في إثبات أنه كان ينوي خرق أي قانون ؟ وهل يمكن أن يشكل بحث لإطروحة طالب دراسات عليا إسهاما في مؤامرة لمساعدة الإرهابيين ؟!
إذا سمح ببقاء إدانة محمد , يمكن أن نرى مترجمين آخرين يحاكمون على أدائهم لوظائفهم , وعلماء آخرين يواجهون أحكاما بالسجن على القيام ببحث في مسائل مثيرة للجدل وهذا من شأنه أن يقوض القيم الأساسية التي نقر ونعلن برعايتها , بما في ذلك الحرية الأكاديمية والحريات المدنية الأخرى كما سيضعف أيضا قدرتنا على فهم التشدد ومواجهته بنجاح .
* رئيس قسم الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية بجامعة نيويورك

* خدمة " لوس أنجلوس تايمز " - خاص ب " الوطن "


أعلى





طرحت الخطابات وموجات الجدل الأخيرة حول قضية إيران النووية رسالتين الي دول الخليج العربي وعملائها واستقبلت هذه الدول رسالة سريعة وواضحة جداً من أسواق النفط العالمية مفادها أن ثمة خطرا حقيقيا يهدد بوقف الإمدادات النفطية القادمة من دول الخليج العربي إذا فكرت إيران في شن هجمات انتقامية ضد الغارات الجوية التي قد تنفذ علي منشآتها النووية .

الحل العسكري لأزمة إيران النووية وأثره علي إمدادات النفط بدول الشرق الأوسط
فيليب باورينغ*

تسود موجة من القلق داخل دول الخليج العربي إزاء إمكانية حصول إيران علي السلاح النووي وتخشى هذه الدول إضافة إلي الدول الآسيوية التي تستورد النفط من دول الخليج العربي من احتمال أن يشكل فرط اهتمام الولايات المتحدة السياسي بقضية إيران النووية تهديداً قوياً لدول المنطقة وقدرتها علي توريد الطاقة الي عملائها وفي خطاب حالة الاتحاد، أشار الرئيس بوش إلي حاجة الولايات المتحدة لتقليل اعتمادها علي مصادر الطاقة المستوردة وتشير التحليلات السياسية الي أن بوش كان يقصد بقوله التنبيه علي أهمية تقليل الاعتماد علي مصادر الطاقة المستوردة من دول الشرق الأوسط وفي نفس الوقت، يستبعد عدد قليل من المحللين السياسيين داخل الولايات المتحدة إمكانية القيام بعمل عسكري ضد إيران.
وقد طرحت الخطابات وموجات الجدل الأخيرة حول قضية إيران النووية رسالتين الي دول الخليج العربي وعملائها واستقبلت هذه الدول رسالة سريعة وواضحة جداً من أسواق النفط العالمية مفادها أن ثمة خطرا حقيقيا يهدد بوقف الامدادات النفطية القادمة من دول الخليج العربي إذا فكرت إيران في شن هجمات انتقامية ضد الغارات الجوية التي قد تنفذ علي منشآتها النووية ومن المؤكد أن خطوة كهذه قد ترتفع بسعر برميل النفط الي ما فوق المائة دولار وهو الأمر الذي قد يؤدي الي إلحاق أضرار بالغة ومدمرة بالاقتصاد الأميركي وقد تتسبب هذه الخطوة في توجيه ضربة كبيرة وقاصمة للدول الآسيوية الآخذة في النمو ويرى عدد كبير من النقاد بأن الولايات المتحدة تسعى للتواجد العسكري في بعض دول الخليج العربي من أجل حماية مصالحها الاقتصادية وتأمين الحصول علي الإمدادات النفطية اللازمة لها ولشركاتها ولكن معظم الشركات النفطية الخليجية تخضع لملكية الدولة وتطالعنا الأرقام والحقائق بأن اعتماد الولايات المتحدة علي نفط الخليج منخفض جداً. وتستورد أميركا 60% من احتياجاتها النفطية ، ولكن حصة هذه الواردات من دول الخليج العربي لا تتعدي 20% ، أو حوالي 12% من إجمالي احتياجاتها النفطية. وحتي الدول الأوروبية تستورد 30% من احتياجاتها النفطية فقط من دول الخليج العربي وبالمقارنة مع ذلك ، نجد أن دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان تستورد معظم احتياجاتها النفطية من دول الخليج وتستورد الهند 80% من احتياجاتها النفطية من هذه الدول في حين تصل نسبة واردات الصين النفطية من دول الخليج الي 35% ومن المتوقع أن تتزايد الصادرات النفطية الي الهند والصين بنسبة تتراوح ما بين 8 : 10% سنويا ونظرياً، يمكن أن تتحول الهند والصين الي استيراد النفط من بعض المناطق الأخري ولكن هاتين الدولتين لا تمتلكان القدرة علي التكيف مع انقطاع الامدادات النفطية بشكل كبير.
ويعتمد النمو الاقتصادي في هاتين الدولتين بشكل أساسي علي قطاعات النقل والطاقة وتعاني كل من الهند والصين من نقص كبير في مصادر الطاقة البديلة مثل الغاز الطبيعي وتستورد دول شرق آسيا معظم احتياجاتها من الغاز الطبيعي من أندونيسيا وماليزيا وإستراليا ولكن هذه الإمدادات ليست ثابتة بفعل الاضطرابات السياسية والاجتماعية التي تهدد هذه المنطقة في كثير من الأوقات وذلك علي عكس الوضع السائد داخل الولايات المتحدة التي تعتمد علي مخزونها من الغاز الطبيعي، والدول الأوروبية التي تشتري الغاز الطبيعي من روسيا ودول شمال أفريقيا.
وعلي هذا الأساس ، يمكن تبرير معارضة الدول الآسيوية وخصوصاً الهند والصين لقرار تصعيد ملف إيران النووي لمجلس الأمن الدولي ودعوتها لحل هذه المشكلة بالطرق الدبلوماسية مثلما يحدث الآن مع الملف النووي لكوريا الشمالية.
ويسعي عدد كبير من الدول الكبري إلي الاعتماد علي الغاز كمصدر نظيف للطاقة لا يتسبب في تلوث البيئة وزيادة مشكلة الاحتباس الحراري وتمتلك روسيا أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم ولكنها دمرت سمعتها بنفسها بعد تهديدها بقطع إمدادات الغاز عن أوكرانيا لخلافات سياسية وتأتي بعد روسيا من حيث احتياطات الغاز كل من إيران وقطر ولكن هل تجتذب هاتان الدولتان مزيدا من الاستثمارات الأجنبية في مجال تسييل الغاز ونقله في ضوء علمنا بعدم استقرار الأوضاع السياسية في دول الشرق الأوسط ومنطقة الخليج بوجه خاص؟
ومن المتوقع وفقاً للدراسات والأبحاث الاقتصادية أن يرتفع الطلب العالمي علي النفط والغاز من دول الخليج بنسبة 10% عام 2016 وباختصار ، تبقي الدول الآسيوية من أكبر الدول المستوردة للنفط والغاز الطبيعي من دول الخليج ، لذا فهي تسعي الي لعب دور من شأنه أن يؤمن لها الحصول علي احتياجاتها النفطية ومصادر الطاقة من دول المنطقة التي قد يتأثر إنتاج الطاقة فيها إذا لم تحل الأزمة النووية لإيران بالطرق السلمية ومن الوارد جداً أن تسعي هذه الدول لتخفيض حدة الضغوط الخارجية والغربية علي إيران كما فعلت من قبل مع السودان .
* كاتب ومحلل اقتصادي بجريدة إنترناشيونال هيرالد تريبيون
خدمة انترناشيونال هيرالد تريبيون خاص ب (الوطن)


أعلى




لقد خرق بوش ميثاق الأمم المتحدة بغزوه للعراق ، كما خرق اتفاقيات جنيف واتفاقية حظر التعذيب بموافقته على ارتكاب انتهاكات ضد معتقلين في السجون الأميركية وتسليمه معتقلين إلى دول أخرى حيث تعرضوا للتعذيب بالإضافة إلى إدارة سجون أخرى سرية في أنحاء متفرقة من العالم .

تقديم بوش للمحاكمة واجب وطني
كلارنس لوزان *


مع تصاعد حدة الجرائم التي تقترفها إدارة الرئيس بوش لم يعد هناك بد من تفعيل استخدام كلمة " اتهام " ونتيجة لإساءة استخدام بوش لسلطته انتقل خيار توجيه الاتهام من مجرد احتمال هامشي الى أمر حتمي يتوجب فعله ويرى أساتذة القانون من جناحي اليسار واليمين أن بوش ربما يكون قد ارتكب جرائم تستحق أن يطبق على فاعلها عقوبات جزائية كما نص عليه الدستور الأميركي في المادة 2 الفقرة الرابعة.
وقد خلص بروس فين الذي شغل منصب مساعد نائب وزير العدل إبان إدارة الرئيس ريغان إلى أن فضيحة التنصت التي قامت بها وكالة الأمن الوطني تمثل جريمة تستحق العقاب وهي تمثل خطورة اكبر من كذب كلينتون تحت القسم بيد ان عريضة الاتهام التي يمكن توجيهها لبوش تتضمن خروقات اخرى للقانون .
لقد خرق بوش ميثاق الأمم المتحدة بغزوه للعراق ، كما خرق اتفاقيات جنيف واتفاقية حظر التعذيب بموافقته على ارتكاب انتهاكات ضد معتقلين في السجون الأميركية وتسليمه معتقلين الى دول أخرى حيث تعرضوا للتعذيب بالإضافة الى إدارة سجون أخرى سرية في انحاء متفرقة من العالم .
هذه المعاهدات تمثل القانون الأعلى للوطن وفق ما أوردته الفقرة السادسة من الدستور الأميركي كما ألحق بوش ضررا فادحا بالموقف الاميركي الخاص بالتعذيب وجرائم الحرب وقد ادت هذه التصرفات من قبل بوش الى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص والإضرار بالموقف الأميركي على الصعيد الدولي وجعل الولايات المتحدة والعالم أكثر خطورة والواقع فإن بوش قد فقد أي شرعية لبقائه في منصبه.
وحتى في الوقت الذي كان القانون ما يزال في صفه مثلما حدث في القضية المتعلقة بفضيحة التنصت إلا أن بوش آثر اختيار الطريق الاستبدادي ولحسن الحظ هناك الآن طليعة حركة إدانة تقطع خطواتها بقوة ، وعلى خلاف الاتهام الذي وجه للرئيس كلينتون عام 1999 والذي أثار وقتها ردود أفعال واسعة ضد الجمهوريين في الكونغرس فقد بدأت تظهر بشكل واضح دعوات من جهات متعددة مطالبة بتنحية بوش عن منصبه .
وقد أثار أعضاء في الكونغرس تلك القضية ومن بينهم النائب الديمقراطي جون كونيرز من ولاية متشيغان الذي قدم مشروع قانون يتبناه معه سبعة آخرون من اعضاء مجلس النواب الأميركي يدعو الى عمل توصيات تتعلق بإيجاد أسس توجيه اتهام محتمل.
وحتى السيناتور ارلين سبيكتر رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ فقد أجبر على الاعتراف بأن المعالجة السياسية لحالة تجاوز الرئيس نطاق سلطاته هي توجيه الاتهام وذلك على الرغم من قوله إننا ما نزال بعيدين عن ذلك حتى الآن فيما يتعلق بموقف بوش وربما يرجع الفضل للجمهوريين في أن الجمهور الأميركي لا يعارض توجيه مثل تلك الاتهامات من منطلق الحساسية المفرطة ، فقد أظهر استطلاعان للرأي من مؤسسة " زوغبي " ، أجري أحدهما في نوفمبر 2005 والآخر في يناير 2006 ، أن أغلبية الأميركيين سوف تأيد أو لا تمانع توجيه الاتهام لبوش إذا ثبت انه قد كذب فيما يتعلق بالدوافع وراء الذهاب للحرب في العراق وجاءت النسبة ( 53 مقابل 42 % ) وكذا عمليات التنصت غير القانونية على الأميركيين ( 52 الى 43 % ) ولسوف يستمر بوش وإدارته في تحديهما للقوانين الأميركية والدولية الى أن يجبرا على الامتناع عن ذلك والعلاج هو توجيه الاتهام لبوش وفي حالة ثبوت إدانته يجب أن يتم إعفاؤه من منصبه ولسوء الحظ فإن أعضاء الكونغرس الجمهوريين وكثير من الديموقراطيين يفتقدون الشجاعة والباعث الأخلاقي الذي يمكنهم من تحدي البيت الابيض أما عن باقي الأميركيين فإنها خطوة هامة ودعوة لابد من الالتفاف حولها.
* مدرس مساعد في كلية الخدمة الدولية بالجامعة الأميركية في واشنطن
* خدمة كيه ار تي خاص بالوطن




أعلى





الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

 

 

 


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept