الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


فى الموضوع
المقياس
رأي
كثيرة هى مواقع الفخر العربي
رأي
حول قناة (الحرة) الأميركية
رأي
برنامج عمل سياسي لصالح العراق
رأي
أميركا ليست وحدها المدمنة للنفط
رأي
حان للتنازلات الفلسطينية المجانية أن تنتهي!
رأي
طهران والذرة التي لا تنفد






المقياس


مع تطور المجتمعات الحديثة واتساع نطاقها ، اصبح الاعلام وظيفة لتحقيق التواصل بين الناس وكان ذلك التواصل بدأ في مراحل تاريخية سابقة عن طريق لغة الاشارة والكلمات الصوتية، ثم اخترع الانسان النقوش حتى وصل الامر الى الكتابة فتحولت الكلمات الى صور مخطوطة من حروف متجمعة ، وامكن ـ عن طريق النقوش الكلمات المكتوبة ـ تحقيق التواصل عبر الاجيال ، ليعرف اللاحقون احوال السابقين لكن محدودية اعداد المخطوطات اليدوية ، جعل ذلك التناقل محدودا ، ينحصر في الكتب والرسائل، وظل الحال على هذا النحو قرونا طويلة ، وحدثت الثورة الحقيقية في الاعلام عند اختراع الطباعة ، فأمكن اعداد منسوخات كثيرة من الكتاب الواحد في وقت قصير ، واستطاع الناس تداول هذه النسخ ، لكي يقرأها عديدون في اماكن مختلفة في آن واحد.
كانت هذه هي اداة الاتصال الجماهيري الاولى ، وعندما ظهر اختراع الطباعة في قارة اوروبا ظهرت في اعقابه الصحف ، ليصبح تناقل الاخبار عن طريق الترويج لها في مطبوعات بدلا من الاعتماد على تناقل الكلام من شخص الى آخر ، واصبح من الممكن نقل الرسالة من مصدرها الى اكثر من مستقبل في الوقت الواحد ، وبذلك اصبحت الصحيفة هي اداة الاتصال الجماهيري الثانية بعد الخطابة ، مع الفارق في ان الخطابة ينتهي الاستماع اليها بمجرد انتهاء الخطيب من القاء كلمته ، في حين يظل من الممكن اطلاع الناس على الكلمة المكتوبة ، على مدى فترة طويلة بعد كتابتها او طباعتها . ثم ظهرت اختراعات التسجيل الصوتي ايضا ، فاصبح ممكنا الاحتفاظ بالكلمة المنطوقة والاستماع اليها في وقت لاحق ، كما تم اختراع التليفزيون ، فامكن نقل الصوت والصورة معا ، بعد اختراع المذياع (الراديو) الذي ينقل الصوت وحده.
وفي الوقت الحاضر ، توصل الانسان الى اختراع استخدام الاقمار الصناعية في نقل المعلومات بما في ذلك الصوت والصورة في آن واحد ، فظهرت القنوات التليفزيونية الفضائية ، واصبح من الممكن الاطلاع على مايجري في مناطق العالم المختلفة لحظيا ، ونقل صور الاحداث مباشرة الى منازل المشاهدين ، مما اعطى (العولمة) مغزى واقعيا وليس افتراضيا ، فلم يعد نقل المعلومات او الاتصال الجماهيري مرتبطا بمجتمع في ذاته ، وانما اتسع نطاقه ليوجد ما اصبح يسمى حاليا باسم (القرية الكونية) . ودفع ذلك الناس الى طرح تساؤلات عديدة بشأن آفاق المستقبل ، وما يمكن ان يخبئه من احتمالات بعد ان فقدت الحكومات الكثير من نفوذها على تدفق اخبار ما يجري عبر حدودها ، واصبح بمقدور مواطنيها الاطلاع على ما كانت تمنعه عنهم او تحرمهم منه.
اهم ملامح ما جرى ، هو ان الاعلام المرئي ـ التليفزيوني ـ بما يحمله من صور حية ـ اصبح له النفوذ الاقوى على كافة صور الاعلام الاخرى ، فانزوى الاعلام المسموع وقل نفوذه الى حد كبير ، كما ان الاعلام المطبوع اصبح في مرتبة متأخرة من حيث اولوية القبول لدى الناس لانه ـ من ناحية ـ يصلهم متأخرا بما يصل الى 12 ساعة او يزيد ، كما انه لا يقدم لهم التسلية والمادة الاخبارية في صورة صالحة للاستهلاك السريع ، تماما مثل (الوجبات السريعة) التي اصبحت (موضة) العصر. كما ان ما يتضمنه من تحليلات ودراسات عميقة تكمل الصورة اللحظية المثيرة وتضيف اليها ما يحتاج الى جهد في القراءة والاستيعاب للتفاعل معه والاستفادة به ، على نحو لا يستطيعه الا المتخصص او القادر على بذل الجهد المطلوب.
وساعد على انخفاض اولوية الاعلام المطبوع في كثير من الدول ، ارتفاع معدلات الامية بين المواطنين وانخفاض المستوى الثقافي والفكري للناس نتيجة لذلك ، فاصبح الاقبال على شراء الصحف وتوزيعها محدودا لأن كثيرا من الناس يفضلون الخيار الاسهل في الاستماع الى نشرات الاخبار التليفزيونية المصورة فضلا عن ان معظم مشاهدي التليفزيون يكتفون منه بالتسلية ـ من موسيقى وغناء وافلام ومسلسلات روائية ـ دون المادة الاخبارية والاعلامية الجادة. ورغم جهود الحكومات في نشر التعليم ومكافحة الامية في دول كثيرة الا ان الزيادة المضطردة في عدد السكان ، والضغط على الموارد لمواجهة التصاعد في تكلفة الاحتياجات الاساسية للحياة ، ترك اثره في اوجه قصور عدة ، كان من بينها توفير التعليم ومحو الامية لأولئك الذين تسربوا ـ لاسباب اجتماعية ـ من المدارس فتزايدت نسبة الامية بدلا من ان تقل.
وتواكبت قضية نقص الموارد مع سوء الادارة في احيان كثيرة ، اضافة الى الرقابة على المطبوعات في بعض الدول ، لتعويض العجز في فرص رقابتها على الاعلام المرئي الفضائي ، ليترك اثره على اضعاف الاعلام المطبوع، والحد من دوره في عملية التنمية الانسانية، خاصة وان الاعلام المطبوع يظل موضع اهتمام نخبة المثقفين لانه يتسم بالعمق والتحليل ، فاسهم التضييق على النخبة في خنق الآراء الحرة ، والقضاء على المبادرات الجريئة في الطرح والتحليل وفي الوقت الذي راج فيه اعلام التسلية الغث ، غاب عن الساحة الاعلام الجاد. واسهم في ترجيح كفة الاعلام المرئي على حساب الاعلام المطبوع ، نشوء ما اصبح يعرف باسم (ظاهرة النجومية) في الاعلام المرئي بينما لا يظهر شخص كاتب الاعلام المطبوع مجسدا امام القارئ. واصبحت نجومية مقدمي البرامج التليفزيونية غير مقترنة اساسا بحرفية المهنة ، بقدر ما هي راجعة الى حسن المظهر والقبول الشكلي لدى مجموع المشاهدين ، اضافة الى القدرات الاجتماعية في التعامل مع ضيوف البرنامج ، باكثر من مضمون الحوار وموضوع القضية التي تجري مناقشتها.
وفي النهاية اصبح الشكل ـ بما في ذلك تفضيل الشباب على الشيوخ والنساء على الرجال ـ يحظى بالأولوية على المضمون واصبح العرض التليفزيوني يعتمد على الصورة باكثر من اعتماده على الفكرة ، وان كان اثره بالتأكيد اكبر اذا اجتمع فيه الاثنان معا.
لا يختلف احد على ان التليفزيون له اثر خطير بالنسبة لاجهزة الاعلام الاخرى ، ويرجع هذا الاثر الى قدرته على الوصول الى الناس اكثر من غيره ، والى الاقبال عليه وتفضيله في هذا الشأن ، ومن ثم فان كثيرين يرون ان المستقبل يمكن ان يحمل آفاقا جديدة له ، لكن يظل من الضروري الاهتمام بالاعلام المطبوع ، لانه يجعل القارئ ـ بالقراءة ـ مشاركا في الحصول على المادة الاعلامية ، فضلا عن جدية تلك المادة واثرها الايجابي في بناء الملكات الثقافية وتنميتها ، اضافة الى اثره الواضح في توسيع نطاق النخبة المثقفة والمتخصصة للوصول الى ما ورائها ، ولذلك فان رواج الاعلام المطبوع ، يظل المقياس الحقيقي لتطور الحالة الثقافية في المجتمعات.

أعلى



دفعت الولايات المتحدة مئات الملايين من الدولارات من أجل تسييد ثقافتها تحت شعار تدعيه ( تحسين صورتها في العالم العربي) وما زالت ترصد مبالغ هائلة من اجل ذلك وعقدت دورات كثيرة واستضافت عديدين وارسلت المبعوثين ولا تزال وافتتحت قنوات تليفزيونية ، واذاعات ، وانشأت صحفا ..

كثيرة هى مواقع الفخر العربي
د . فايز رشيد *


لعل اثنين لا يختلفان في عالمنا العربي على أن الهزيمة طالت مختلف مياديننا العسكرية ، السياسية ، الاقتصادية ، لكن الجبهة الوحيدة ، التي ظلت عصية على الانكسار الجبهة الثقافية ، والتي ما زالت صامدة حتى هذه اللحظة ، ولذلك فشلت معركة التطبيع الثقافي مع العدو الصهيوني والتي نظر لها البعض من المثقفين العرب استجابة لجهود غربية واسرائيلية كبيرة ، حاولت جاهدة تكريسها في الواقع العربي ولعل ذلك الصمود امام تلك الهجمة الشرسة يعود إلى الجذور التاريخية الحضارية للثقافة العربية والاسلامية وانغراسها في العمق ، الوعي الذي يتحلى به مواطننا العربي ، والوقفة الصلبة لمعظم المثقفين العرب الذين يدركون ابعاد المؤامرة ، التي تستهدف جبهة الثقافة العربية . هذه الاسباب تقف ايضا خلف فشل الاهداف التي أرادتها العولمة في عالمنا العربي . دفعت الولايات المتحدة مئات الملايين من الدولارات من أجل تسييد ثقافتها تحت شعار تدعيه ( تحسين صورتها في العالم العربي) وما زالت ترصد مبالغ هائلة من اجل ذلك وعقدت دورات كثيرة واستضافت عديدين وارسلت المبعوثين ولا تزال وافتتحت قنوات تليفزيونية ، واذاعات ، وانشأت صحفا .. ولكن وبعد بضع سنوات فقط ، فإنها اضطرت إلى اغلاق بعضها ... والباقي على الطريق ، واوساط أميركية كثيرة تعترف وتقر : بقلة عدد مشاهدي قناتها واذاعتها .
ولعل فوكوياما وهنتنغتون هما خير ممثلين لحقيقة الاهداف التي تسعاها واشنطن ، فهما الاكثر حراجة في التعبير عن وجهة نظرها إنهما يدعوان إلى صراع الحضارات في ظل نتيجة واضحة سلفا في ذهنيهما ، نتيجة الصراع ستكون لصالح الثقافة الغربية لقد أولت أميركا في كل معاركها الجبهة الثقافية أهمية كبرى منذ عام 1947 وحتى هذه اللحظة ، وأنا لا أقول ذلك تجنيا ، بل كتب كثيرة تتحدث عن هذا الموضوع ، ولعل من أبرزها (الحرب الباردة الثقافية - المخابرات المركزية الاميركية وعالم الفنون والآداب من تأليف فرانسيس سوندرز) وفيه يجري التطرق الى حرص الولايات المتحدة ومن خلال ما انشأته (الاتحاد الدولي للحرية الثقافية) والتي افتتحت فروعا لها في خمس وثلاثين دولة ، ومن خلال اصدارها لصحف في بلدان كثيرة ، ونادي القلم التي افتتحت له 76 فرعا في خمس وخمسين دولة وصولا الى الغلوباليه التي طرحها جورج بوش الاب في عام 1991 أثناء حرب الخليج الثانية كل ذلك .. يبين بما لا يقبل مجالا للشك ، حقيقة الاهداف الاميركية على الصعيد الثقافي والتي تتلخص في منطقتنا بهدم الاساس المتين للثقافة العربية لتسييد مفاهيم ومقولات جديدة : الارهاب بدلا من المقاومة ، الشرق الاوسط بدلا من المنطقة العربية .. وإلى غير ذلك من المقولات .
كثيرة هي مواقع الفخر في العصر العربي الراهن : تحرر العديد من البلدان العربية في اربعينيات وخمسينيات القرن الماضي ، فترة المد القومي العربي في الستينيات ، عبور الجندي العربي لقناة السويس وهضبة الجولان في حرب عام 1973 الانتفاضتان الفلسطينيتان ، تحرير الجنوب اللبناني من العدو الصهيوني ، المقاومة العراقية ، اضطرار اسرائيل لسحب قواتها العسكرية من قطاع غزة ، بروز كبير لتيارات المقاومة وغيرها من الاحداث كل ذلك لا يعني اتكاء المثقفين العرب في الخندق المريح ، ولكن ولأن الجبهة الثقافية هي الدافعة الضرورية لتجاوز هزائم الجبهات الاخرى فإن ذلك يقتضي المزيد من الجهد والتنسيق من قبل المثقفين العرب على الصعيدين الوطني والقومي وبالضرورة فإن قوة واتساع المؤامرة يقتضيان وحدة واتساع قاعدة المواجهة .
وبالنسبة ايضا لدور المثقفين العرب ... تماما مثل كل وسائل الاعلام العربية ، فإن دورهم ودورها يتلخص في تبني القضايا الوطنية للشعوب العربية ( والتي هي في المحصلة الامة العربية الواحدة والموحدة) لانها أولا واخيرا قضايا عادلة ، ودون دفاع المثقفين ووسائل الاعلام العربي عنها تكون كالجندي الذي يفقد سلاحه في عز المعركة .
ان الفهم الافلاطوني على شاكلة (الفن للفن) هو فهم تجاوزته الظروف والاحداث ، فالثقافة هي محاكاة للطبيعة ... ومنذ ارسطو مرورا بالواقعية النقدية (بلزاك وفلوبير) وبالواقعية الاشتراكية وصولا إلى المرحلة الراهنة فإن للثقافة دورها المجتمعي فالمثقف ليس وسيطا حضاريا فقط وليست مهمته : إضفاء الشرعية على سلطة القوى السياسية المهيمنة في المجتمع وليس مطلوبا منه المشاركة في عملية التغيير السياسي بل في سياسة التغيير ... باعتباره مشروعا طويل المدى .
كثيرون من المثقفين ينقلبون من النقيض إلى النقيض وفقا لما تطلبه أهواء السلطة ، وكثيرون منهم ايضا يعتبرون ممثلين (قصدا أو عن غير قصد) لأوساط غربية تستهدف أولا واخيرا شعوبهم وفي حالتنا العربية امتهم .
لقد كشفت صحيفة نيويورك تايمز في احد اعدادها (اوائل يناير 2006) ان مجموعة (لينكولن) المتخصصة في العلاقات العامة والمتعاقدة مع وزارة الدفاع الأميريكية (البنتاغون) بأنها (دفعت اموالا لصحف عراقية لنشر مقالات مؤيدة للأميركيين ، وقال نائب رئيس المجموعة بيج كينج للصحيفة (سعيا للوصول الى صحفيين ومسؤولين محليين ... وعلينا ان نقيم علاقات واسعة معهم ولدينا على الارض خبراء في الشؤون الثقافية ) .
ما نشرته النيويورك تايمز : هو رشاوى تدفع من أجل استئجار اقلام وصحف من أجل التطبيل لأميركا ، أما من يقوم بتغطية ما يجري بتوازن وموضوعية فمصيره القتل أو اغلاق المكاتب الاعلامية التابعة له او القصف المباشر لمكاتبه ، أو التخطيط لقصفه .
· كاتب فلسطيني


أعلى




لقد طلب الرئيس بوش زيادة قدرها 13% في الانفاق لقناة (الحرة). غير أنه وفقا لاستطلاع حديث للرأي أجراه معهد زغبي فإن هناك 1% فقط من المشاهدين العرب يشاهدونها كاختيارهم الأول. وتزعم قناة (الحرة) أن مشاهديها 21.3 مليون مشاهد, ولكنها لن تنشر مسح (نيلسين) المفترض أنه يدعم هذا الرقم

حول قناة (الحرة) الأميركية

أناتول ليفين وديفيد تشمبارز*


كشف الفوز الساحق لحركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات الفلسطينية عن إفلاس الاستراتيجية الغريبة لإدارة بوش في محاولة دمقرطة العرب في نفس الوقت الذي تتجاهل فيه مشاعرهم وآراءهم.
إن الديمقراطية نيابية وتمثيلية. فإذا تصرفت الولايات المتحدة بطرق يراها العرب معادية لمصالحهم, فإن الديمقراطية العربية ستنتج محصلات معادية للمصالح الأميركية.
وإحدى الوسائل الرئيسية التي كان يتم بها تقديم الوعظ للعرب هو قناة (الحرة) الأميركية الناطقة باللغة العربية وشقيقتها إذاعة (سوا). ولكن هاتين المحطتين الممولتين حكوميا تمثلان كل ما هو خطأ وسيئ في الفهم والحكم والتقدير عن طرق الولايات المتحدة الأميركية في التقرب من العالم العربي.
إن غضب المسلمين واسع النطاق من الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد في وسائل الإعلام الأوروبية, وعدم الفهم الغربي واسع النطاق لذلك الغضب, يوضح إلى أي مدى نتحدث إلى بعضنا البعض. من الواضح أن هناك حاجة ملحة لوسائل إعلام تجسر هذه الهوة. ولكن لكي تكون فعالة, يجب أن تكون لها مصداقية لدى المسلمين وهو ما تفتقده قناة (الحرة).
لقد طلب الرئيس بوش زيادة قدرها 13% في الانفاق لقناة (الحرة). غير أنه وفقا لاستطلاع حديث للرأي أجراه معهد زغبي فإن هناك 1% فقط من المشاهدين العرب يشاهدونها كاختيارهم الأول. وتزعم قناة (الحرة) أن مشاهديها 21.3 مليون مشاهد, ولكنها لن تنشر مسح (نيلسين) المفترض أنه يدعم هذا الرقم. إن قناة الحرة ينظر إليها بحق معظم العرب على أنها لسان إدارة بوش.
وهذا لأن مفهوم وتصور قناة الحرة الأساسي خاطئ. وكما ينبئ اسمها فقد صيغت على غرار المحطات الأميركية مثل (إذاعة أوروبا الحرة). وهذه قد تأسست خلال الحرب الباردة لمواجهة الدعاية الشيوعية السوفيتية ولنشر الأفكار الديمقراطية. وقد لعبت دورا مفيدا في ذلك الكفاح.
ولكن في الحرب الباردة, كانت الولايات المتحدة تواجه إمبراطورية عدائية شمولية ووسائل إعلام أحادية الجانب يسيطر عليها بشكل جامد الحزب الشيوعي السوفيتي.
أما الموقف في العالم العربي فهو مختلف بشكل واضح. فالعرب ـ باستثناء الفلسطينيين وبعض العراقيين ـ لا يسعون إلى التحرر من هيمنة أجنبية. كما أن وسائل إعلامهم متنوعة الآن بحق. وهناك أكثر من 200 قناة تلفازية فضائية متنافسة.
وكنتيجة لذلك, لدى المشاهدين العرب سبيل للوصول إلى نوعية مختلفة من الآراء ووجهات النظر عن الديمقراطية وعما يسمى بالإرهاب وعن الدين وعن دور المرأة وعن الإصلاح الاقتصادي والعلاقات مع إيران. ولدى أشهر قناتين عربيتين ـ وهما الجزيرة والعربية ـ درجة ما من الاستقلال.
ولأن هاتين القناتين عارضتا وانتقدتا الغزو الأميركي للعراق وأبرزتا قصصا سلبية عن السياسات الأميركية, فقد تمت معاملتهما هما ووسائل الإعلام العربية كأعداء من قبل إدارة بوش ووسائل الإعلام الأميركية وكثير من الساسة الأميركان.
إن هاتين القناتين بثتا بيانات لتنظيم القاعدة كأخبار, ولكنهما بثتا أيضا نقدا ضاريا لأعمال وأيدولوجية القناة. كما عانتا من أجل هذا. ففي أعقاب الانتقادات الموجهة لقناة العربية من المسلحين, تم تدمير مكتبها في بغداد في تفجير انتحاري, أدى إلى مقتل خمسة من أعضائها.
كانت الأساليب الدعائية للحرب الباردة تجدي نفعا في وقت من الأوقات. ولكن مثل تلك الدعاية الرسمية ليست هي الطريقة الأميركية. ولكن بدلا من ذلك, يجب أن يؤسس اتجاهنا على اعتقاد أوليفر وينديل هولمز بأن أفضل اختبار للحقيقة هو قوة الفكر الذي يجعل نفسه مقبولا في سباق وتنافس السوق.
إن وسائل الإعلام العربية توفر مثل ذلك السوق. ودعونا نتنافس فيه بوسائل إعلام مستقلة عالية الجودة يمكن أن تقدمها الولايات المتحدة ويحترمها العرب. يجب أن تغلق قناة الحرة على الفور.

* ليفين، زميل بمؤسسة (نيو أميركا فاونديشين) ومؤلف كتاب (أميركا محقة أم مخطئة؟)، وتشمبارز متخصص في البث الإذاعي للشرق الأوسط وعضو سابق في (قوة العمل الخاصة بالفنون والتسلية) بالبيت الأبيض
* خدمة لوس أنجلوس تايمز ـ خاص بـ(الوطن)

أعلى



في 4 فبراير الجاري استضفت زعماء الاحزاب الفائزة في الانتخابات على الغداء. وكان من بين هؤلاء زعماء من العرب الشيعة مثل رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري وزعماء اكراد مثل مسعود البارزاني رئيس منطقة كردستان وزعماء من العرب السنة مثل رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني وعدنان الدليمي من جبهة التوافق العراقية. وكان الهدف هو اطلاق عملية تشكيل حكومة وحدة وطنية.


برنامج عمل سياسي لصالح العراق
زلماي خليل زادة*


منذ اللحظة التي قررت فيها الولايات المتحدة الاطاحة بالنظام الوحشي لصدام حسين ومساعدة العراقيين على اقامة حكومة نيابية كانت احدى التحديات الرئيسية امامنا هي تمكين زعماء الطوائف الرئيسية في العراق من التغلب على انعدام الثقة والخوف من بعضهم البعض. ولم يكن ذلك بالامر السهل.
فقد كان صدام بارعا في اثارة طائفة ضد اخرى لتعزيز وضعه. وقد عمقت الانتفاضة والعنف الطائفي الذي اجتاح العراق منذ سقوطه هذه الانقسامات. وقد انعكس ذلك في الانتخابات الاخيرة التي صوت فيها العراقيون على اسس عرقية وطائفية الى حد كبير.
لكن هناك عملية تجرى الان لجسر هوة هذه الاختلافات. ففي 4 فبراير الجاري استضفت زعماء الاحزاب الفائزة في الانتخابات على الغداء. وكان من بين هؤلاء زعماء من العرب الشيعة مثل رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري وزعماء اكراد مثل مسعود البارزاني رئيس منطقة كردستان وزعماء من العرب السنة مثل رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني وعدنان الدليمي من جبهة التوافق العراقية. وكان الهدف هو اطلاق عملية تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وكانت المناقشات في الغالب مشوبة بالعاطفة بشكل كبير. حيث يشعر ويعبر زعماء كل من الطوائف العراقية بقوة عن الألم الذي عانى منه اهلهم خلال عملية التحول الصعبة في عهد ما بعد صدام. وعبر العرب الشيعة عن الامتعاض من مئات التفجيرات والعمليات الانتحارية التي تحصد ارواح آلاف من العراقيين الابرياء. وشكا العرب السنة مما ينظرون اليه على انه اضطهاد من قبل قوات الامن في الحكومة العراقية الجديدة. والتغلب على هذه الشكاوي لن يكون بالامر السهل والتفاوض على ادوار محددة في الحكومة الجديدة سيكون عسيرا ومثيرا للنزاع في الغالب.
ومع ذلك فان هذه لحظة فرصة. ويرجع الفضل في جزء من ذلك الى الجهود النظامية المضنية من قبل الولايات المتحدة حيث حدث تغير كبير في الاتجاه العام لدى العرب السنة بشأن المشاركة في الحكم فيما بعد صدام وقد وصل هذا التحول اوجه في انتخابات ديسمبر الماضي. حيث توصلوا الى قناعة بان الولايات المتحدة لاتسعى الى احتلال بلدهم بشكل دائم واقتنع كثير منهم بان العنف المستمر يمكن ان يدمر مستقبل بلدهم.
وللبناء على هذا التقدم يحتاج الزعماء في العراق الان الى الاتفاق على اجراءات لتوحيد العراق.
اولا يجب عليهم تشكيل حكومة وحدة وطنية. وهذه ليست مسألة تقسيم الحقائب الوزارية والتي تستخدم كل منها من اجل محاباة مصالح ضيقة حسب التجمع العرقي او الطائفي او الفصيل السياسي للوزير. بل انها تعني اختيار الوزراء من كل التجمعات الذين سيبنون جسور وصل سياسية والذين هم ملتزمون بعراق موحد والذين يظهرون جدارة مهنية. ان تشكيل الحكومة المقبلة بشكل صحيح هو اهم بكثير من الاسراع في تشكيلها.
كما يتعين على الزعماء العراقيين الاتفاق على عملية صنع القرار التي تعطي الاقليات السياسية الثقة بان الاغلبية سوف تتقاسم السلطة وتأخذ مخاوفهم المشروعة بعين الاعتبار. ويعتقد الزعماء العراقيون ان هذا يجب ان يتم تحقيقه من خلال تشكيل مجلس مكون من الزعماء العراقيين الرئيسيين للتركيز على القضايا محل الاهتمام الوطني.
ويجب على الزعماء المنتخبين الحكم من منطلق الوسطية والاعتدال وليس من منطلق التطرف الفكري. وهذا حقيقي بوجه خاص في المجال الامني حيث يتعين على الحكومة الجديدة الاستمرار في زيادة قدرة قوات الامن العراقية في الوقت الذي تضمن فيه ان مسئولي وزارتي الدفاع والداخلية يتم اختيارهم على اساس الكفاءة وليس على اعتبارات عرقية او طائفية. اضافة الى ذلك فانه يتعين على الحكومة البدء في عملية تسريح الميليشيات او الجماعات المسلحة للفصائل في انحاء العراق.
وبعد ذلك يجب على الزعماء العراقيين الاتفاق على ميثاق وطني حقيقي لبلدهم رؤية ومجموعة من القواعد السياسية التي سوف تنتج الاستقرار والتقدم. فقد اعطى الدستور الجديد المسئولية للجمعية الوطنية الجديدة في التعاطي مع القضايا الرئيسية التي لم يتم حسمها بعد بما في ذلك صياغة الخطوط الارشادية بشأن اضفاء الفيدرالية على المناطق غير الكردية وتقسيم المسئوليات حسب المستويات المختلفة للحكومة. وفي هذه المفاوضات يتعين على الزعماء العراقيين ابرام اتفاقات يمكن ان تكسب تأييدا اوسع من قبل العرب السنة وخلق شبه اجماع لصالح الدستور.

عندئذ يتعين على الزعماء العراقيين صياغة تفاهم مع عناصر المقاومة الذين يريدون التخلي عن اسلحتهم واللحاق بالعملية السياسية وربما حتى الانخراط في الحرب على الارهابيين. ان الكثيرين يريدون القيام بذلك ويبرهن على ذلك المصادمات بين عناصر المقاومة والارهابيين في غرب العراق.
في الوقت الذي تبتعد فيه عناصر المقاومة عن الصراع المسلح فانها تسعى الى الحصول على ضمانات بان القوى الاقليمية لن يسمح لها بالهيمنة على العراق وان الزعماء العراقيين سوف يقصرون التخلص من البعثيين على المسئولين في المناصب العليا فقط وسوف يدمجون كل اولئك الذين لم يرتكبوا جرائم في المجتمع القائم.
ينضم المعترضون من العرب السنة الى عملية بناء عراق جديد وديمقراطي. ولا يفتح ذلك الباب امام عناصر المقاومة لنبذ العنف بشكل دائم والانخراط في العملية السياسية من اجل استقرار العراق فقط بل انه ايضا يعزل الارهابيين الذين هم اعداء للعراق في الوقت الذي يتم فيه اعداد المسرح لقيام عراق قوي ومستقل.
* السفير الاميركي لدى العراق
· خدمة لوس انجلوس تايمز ـ واشنطن بوست ـ خاص بـ(الوطن)

 

أعلى



أدى الارتفاع في أسعار الجازولين، بعد تدمير الأعاصير لمنشآت النفط والغاز الطبيعي على ساحل خليج المكسيك في الصيف الماضي، أدى هذا الارتفاع إلى زيادة الضغط على الإدارة وعلى الكونغرس، الذي يسيطر عليه الجمهوريون واليمين المحافظ، من أجل مواجهة تكاليف الطاقة المتصاعدة في أميركا

أميركا ليست وحدها المدمنة للنفط
مايكل كلير*:


كان الرئيس بوش محقا في قوله ان الولايات المتحدة قد باتت مدمنة للنفط في خطاب حالة الاتحاد الذي القاه مؤخرا. منذ فترة طويلة ونحن نستهلك كميات اكبر بكثير مما لدينا بدون الانتباه للمخاطر البيئية والاقتصادية والسياسية. كما قدم بوش بعض الاقتراحات التي تعد مفيدة, الا انه قدمها على استحياء, هذه الاقتراحات تتعلق بكيفية ضبط تعطشنا الشديد للنفط. ولكنه فشل في التعامل مع الجانب الحرج للمشكلة: وهو ان بعض الدول الأخرى, بما فيها الصين والهند, متعطشة, ان لم تكن مدمنة للنفط, ونحن نكافح لضبط شهيتهم الى جانب شهيتنا, والا فسوف تتفاقم المشكلة التي نواجهها.
منذ عقود مضت, كانت الولايات المتحدة اكبر مستهلك للنفط على مستوى العالم, حيث كانت تلتهم ما يعادل ربع امدادات النفط العالمية بشكل يومي. ورغم ان ارتفاع اسعار البنزين قد اضعف الطلب بشكل طفيف, الا اننا من المتوقع ان نستهلك كمية اكثر بنسبة 27% من النفط عام 2025 عما نستهلكه في هذه الأيام, وذلك وفقا لآخر احصائيات وزارة الطاقة. ولكن الزيادة الأكبر في الطلب لا تتوقف علينا فقط, بل سوف تمتد الى آسيا. ان استهلاك الصين من النفط كان من المتوقع ان يرتفع بنسبة 97% خلال الفترة بين عام 2004 و2025, والهند بنسبة 78%. والطلب المتزايد قد يمتد ايضا ليشمل امدادات النفط العالمية كلها.
في الولايات المتحدة, يتسبب حب الأميركيين الشديد للسيارات في هذا الطلب المتزايد. ونحن ايضا نمتلك مزيدا من السيارات على اساس الفرد, بشكل اكثر من أي دولة اخرى. ولكن تشير كل الدلالات الى ان المستهلكين في الهند والصين بدأوا ينافسونا ان لم يضاهونا: في عام 2001, امتلك نحو 16 مليون شخص في الصين سيارات خاصة, وفي عام 2020, من المتوقع ان يصل العدد الى 130 مليون, ومعدل ملكية الهند للسيارات من المتوقع ان يرتفع بسرعة كبيرة خلال الأيام القادمة.
هذا ولتزايد الطلب على النفط في الدول سريعة النمو تداعيات كبيرة على الولايات المتحدة. فبداية, سوف يتسبب هذا في زيادة اسعار الطاقة على المستهلك الأميركي. ومع قلة امدادات النفط العالمية مما كانت منذ عقود ماضية, ومع وجود منافسين لأميركا مثل الهند والصين على الامدادات المتاحة, فمن المتوقع ان تزداد الأسعار بشكل لم يسبق من قبل. فمنذ عام كانت وزارة الطاقة تتنبأ بارتقاع اسعار النفط من 30 دولارا الى 35 دولارا للبرميل, أما اليوم فهي تتنبأ بزيادة سعر البرميل عن نفس الفترة من 50 الى 55 دولارا. ويتوقع بعض المحللين في مجال الطاقة ان ترتفع الأسعار اكثر واكثر, وبخاصة اذا استمر اقتصاد الصين في النمو بنسبة 10% سنويا وانخفضت امدادات النفط العالمية الى مستويات ادنى مما هي الآن.
وقد أدى الارتفاع في أسعار الجازولين، بعد تدمير الأعاصير لمنشآت النفط والغاز الطبيعي على ساحل خليج المكسيك في الصيف الماضي، أدى هذا الارتفاع إلى زيادة الضغط على الإدارة وعلى الكونغرس، الذي يسيطر عليه الجمهوريون واليمين المحافظ، من أجل مواجهة تكاليف الطاقة المتصاعدة في أميركا. وعلى الرغم من أن أسعار الجازولين قد انخفضت إلى حد ما، كما أن الشتاء المعتدل قد حافظ على فواتير التدفئة من الوصول إلى مستويات خشي منها كثيرون، إلا أن تكاليف الطاقة ما زالت مرتفعة بمعايير تاريخية وتتوقع وزارة الطاقة عدم حدوث انخفاض فيها.

وقالت وزارة الطاقة إنه حتى في ظل وجود درجات الحرارة الدافئة في معظم البلاد فسوف تدفع الأسر التي تستخدم الغاز الطبيعي في التدفئة زيادة تبلغ حوالي 35 % عن الشتاء الماضي.
وقال بوش واصفا الاستقلال في مجال الطاقة باعتباره جزءا من أجندة مشروعاته الصغيرة: إننا معتمدون تماما على المصادر الخارجية من النفط، ونحن في حاجة إلى أن نفعل شيئا حيال هذا، ولا شي غير هذا.
من جانبه قال جيري تيلور، الباحث في شؤون الطاقة في معهد كاتو الليبرالي في واشنطن: ان الجمهوريين يشعرون بالذعر بسبب أهمية قضية الأسعار المرتفعة للطاقة في مستقبلهم الانتخابي.
يذكر ان اهداف الرئيس بوش في مجال الطاقة تتناسب بدقة مع أولويات المنظمات التجارية وجماعات الضغط مثل الاتحاد الوطني للمصنعين، والمستهلكين الأميركيين للطاقة الصناعية، والذين يقولون إن التكلفة المرتفعة للغاز الطبيعي وغيره من مصادر الطاقة ترهق المصنعين الأميركيين.
ويتفق هذا الهدف بتقليص الاعتماد على النفط العربي، سياسيا أيضا مع اليمين الأميركي والقوى الموالية لاسرائيل علاوة على اليمين المسيحي الذي يطالب علانية بقطع الاعتماد الأميركي على النفط العربي وتقليل سبل الضغط العربي او الاسلامي على الادارة الأميركية. لذلك ان لم نعمل سويا لحل هذه المشكلة فسوف نعاني كثيرا من نتائجها السلبية.
* استاذ بكلية هامشير ومؤلف كتاب (الدم والنفط)
· خدمة لوس انجلوس تايمز ـ خاص بـ(الوطن


أعلى



السؤال الذي تمجه أسماع إسرائيل هو (ما الذي يمكن وينبغي للدولة اليهودية أن تقوله وتلتزمه وتفعله قبل ومن أجل أن تعترف حماس بها كما اعترفت المنظمة من قبل؟). إجابة هذا السؤال إنما هي المستحيل بعينه بالنسبة إلى إسرائيل. أما حماس فإن من الصعوبة بمكان بالنسبة إليها أن تجيب عن السؤال الآتي: ما الذي يمكن وينبغي للحركة أن تقوله وتلتزمه وتفعله قبل ومن أجل أن تعترف إسرائيل بالحقوق القومية للشعب الفلسطيني كما تحددها الحركة؟.

حان للتنازلات الفلسطينية المجانية أن تنتهي!
جواد البشيتي*


يعود إلى إسرائيل الفضل في إقناع الفلسطينيين بالمقاومة خيارا استراتيجيا، وبضرورة وأهمية أن يتطرفوا في يأسهم وقنوطهم من خيار الحل النهائي لمشكلتهم القومية عبر التفاوض السياسي معها. أما القول الفلسطيني، عبر حركة حماس، بضرورة الاستمساك بالمقاومة خيارا استراتيجيا، وبإمكان الجمع بين المقاومة والسياسة، أو بينها وبين السلطة، فهو في منزلة البديهية الاستراتيجية التي أوضحها كلاوزفيتس إذ قال إن الحرب امتداد للسياسة.
السلام، مع كل ما بُذل من أجله من جهود ومساعٍ، ومع كل ما توصلت إليه هذه الجهود والمساعي والتفاوض السياسي من اتفاقات، كان الجبل، الذي تمخض فولد فأرا، فالحل النهائي عبر التفاوض السياسي، وعبر تنفيذ الاتفاقات التي أنتجها هذا التفاوض، مُسِخ إذ أُخضِع لمنطق الأحادية الإسرائيلية (الشارونية) في الحل، وإذ تسلحت هذه الأحادية برسالة الضمانات.
والاعتراف المتبادل بين إسرائيل والفلسطينيين مُسِخ هو، أيضاً، إذ لم يبقَ منه إلا كل ما يؤكد الأحادية الفلسطينية في الاعتراف، فإسرائيل التي حظيت باعتراف فلسطيني بأن لها الحق في العيش في أمن وسلام، وضمن حدود آمنة ومعترف بها، لم تعترف حتى الآن بأن للفلسطينيين، أو للشعب الفلسطيني، حقوقا قومية، ولو كانت هذه الحقوق في الشكل والمحتوى اللذين حددتهما الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
وإذا كان الاعتراف المتبادل من النمط الذي يسمح بتحول هذا الاعتراف، عمليا وواقعيا، إلى اعتراف فلسطيني أحادي الجانب فإن إسرائيل تطلب مزيدا منه، فحركة حماس تُدعى، بالضغوط، إلى اعتراف بإسرائيل لا يختلف في منطقه ونتائجه وعواقبه عن اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بها. وهذا الاعتراف، المدعوة حماس إليه، قد ترد عليه إسرائيل قائلة: شكرا لكم، لقد اعترفتم أنتم أيضا بأن لإسرائيل، وليس للفلسطينيين، حقوقا قومية وتاريخية في فلسطين!
أما إذا جاء اعتراف حماس بإسرائيل ضمن اقتراح تتوسطه (إذا الشرطية) ذات الحجم الكبير، أو عبر قبول حماس مبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت سنة 2002، فلن تقف الدولة اليهودية حائرة بين القبول والرفض، وستعلن وتؤكد أنها في غنى عن هذا الاعتراف.
إن السؤال الذي تمجه أسماع إسرائيل هو ما الذي يمكن وينبغي للدولة اليهودية أن تقوله وتلتزمه وتفعله قبل ومن أجل أن تعترف حماس بها كما اعترفت المنظمة من قبل؟. إجابة هذا السؤال إنما هي المستحيل بعينه بالنسبة إلى إسرائيل. أما حماس فإن من الصعوبة بمكان بالنسبة إليها أن تجيب عن السؤال الآتي: ما الذي يمكن وينبغي للحركة أن تقوله وتلتزمه وتفعله قبل ومن أجل أن تعترف إسرائيل بالحقوق القومية للشعب الفلسطيني كما تحددها الحركة؟.
فوز حماس بحصة الأسد من مقاعد المجلس التشريعي مع ما يترتب على ذلك من نتائج أهمها حق الحركة في تأليف الحكومة الفلسطينية المقبلة في الطريقة التي تشاء، ليس بمشكلة لا يمكن حلها لو أن إسرائيل جادة حقا في حل نهائي عبر التفاوض السياسي، فحكومة اولمرت تستطيع القول إن إسرائيل اتفقت مع منظمة التحرير الفلسطينية على أن (الملف السياسي) هو من اختصاص المنظمة المستوفية شروط التفاوض الإسرائيلي معها. إسرائيل لم تقل ذلك، ولن تقوله؛ لأن في قولها هذا نفي لنفيها وجود شريك فلسطيني، وإلزام لها بالعودة إلى خيار الحل عبر التفاوض مع المنظمة.
هذا الخيار، أي خيار نفي النفي، ليس بالخيار الإسرائيلي، فإسرائيل ستظل مصرة على أن الشريك الفلسطيني ما عاد له من وجود في المنظمة، وفي السلطة التي أقامتها المنظمة بموجب الاتفاقات المبرمة بينها وبين الدولة اليهودية.
كل ما ستقوله وستفعله إسرائيل من الآن وصاعدا لن يتعدى طلب أن تلبي حماس شروطا ومطالب لا يمكنها أبدا تلبيتها، فتُعلِن، من ثم، أن حماس ليس في مقدورها أن تصبح الشريك الفلسطيني الجديد، وأن على الدولة اليهودية المضي قدما في تنفيذ خطتها للحل الأحادي الجانب في الضفة الغربية، والذي تنظر إليه على أنه جوهر وأساس الحل النهائي الذي قد يتمخض عنه التفاوض السياسي مستقبلا.
اولمرت، وفي وعده الانتخابي، قال إن إسرائيل ستنفصل عن غالبية السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية، فالأرض التي تعتزم (التنازل) عنها ستكون في الحجم الذي يفي بهذا الغرض الإسرائيلي وهو الانفصال عن غالبية السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وهذا (التنازل الإقليمي) يتحدد بما يلبي حاجة إسرائيل إلى بقاء القدس موحدة وعاصمة أبدية لدولة إسرائيل، والاحتفاظ بتكتلي (غوش عتصيون) و(معالي أدوميم) الاستيطانيين بالقرب من القدس، وبمستوطنة (آريل) شمال الضفة الغربية، وبوادي نهر الأردن على طول الحدود الشرقية للضفة الغربية. وبما يتفق مع ذلك سترسم إسرائيل من جانب واحد حدودها الدائمة مع الفلسطينيين. والرسم المبدئي لهذه الحدود يتولاه (الجدار الأمني).
وإذا كان من فرق بين هذا الحل الأحادي والحل النهائي فإن هذا الفرق أوضحته وشرحته وزيرة خارجية الولايات المتحدة كوندوليزا رايس إذ قالت: إن الرئيس جورج بوش قد قال بالفعل إنه عند إجراء المفاوضات في شأن الوضع النهائي سيكون من الضروري الأخذ بالاعتبار الوقائع الجديدة على الأرض منذ 1967، ولكن يجب ألا يقوم أحد الطرفين، في أي حال، بذلك بمنأى عن تلك المفاوضات.
هذا معناه أن الحل الذي تضمنته رسالة الضمانات التي تسلمها شارون من الرئيس بوش يجب أن يُنفَّذ من خلال التفاوض السياسي مع الفلسطينيين، وليس من خلال الأحادية الإسرائيلية، وكأن رايس تدعو اولمرت إلى أن لا ييأس من إمكان أن يضطر الفلسطينيون إلى أن يقبلوا حلا نهائيا عبر المفاوضات لا يختلف في جوهره وأساسه عما تضمنته رسالة الضمانات، وعما تعتزم إسرائيل تنفيذه من جانب واحد في الضفة الغربية.
رايس لا تدعو اولمرت إلى الامتناع عن التوسع في الأحادية لتشمل الضفة الغربية، ولكنها تحضه على الاحتفاظ بقدر من الأوراق التفاوضية يكفي للحفاظ على مبرر لاستئناف مفاوضات الحل النهائي مستقبلا، فالأحادية التي تحبذها رايس إنما هي التي يتحول بفضلها (التنازل الإقليمي) في الضفة الغربية إلى مزيد من التوسيع الجغرافي والديمغرافي للسجن الجماعي الفلسطيني، الذي فيه، وبه، يتعرض الفلسطينيون لضغوط، تسمح لهذا السجن بأن يدخل التاريخ بصفة كونه مرحلة انتقالية بين الاحتلال والحل المفروض على الفلسطينيين.
والأمن هو كل ما يهم إسرائيل في هذه المرحلة الانتقالية. وهذا الأمن، أي إنهاء المقاومة العسكرية للفلسطينيين، يقوم، بحسب التصور الإسرائيلي، على استكمال بناء السور الأمني، وعلى استخدام وسائل الحرب عن بُعد في خلق مصلحة للفلسطينيين في التوقف عن أعمال المقاومة العسكرية، وكأن الهدف الإسرائيلي هو خفض كلفة الاحتلال إلى أقصى حد ممكن، ورفع كلفة المقاومة العسكرية إلى أقصى حد ممكن، فالهدنة الطويلة الأجل تريدها إسرائيل مقابلا فلسطينيا لكل حل أحادي الجانب تقوم به، ولا تريدها جزءا من الحل الذي اقترحه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والذي يقوم على انسحاب إسرائيل حتى حدود 1967، واعترافها بالحقوق الفلسطينية.
في الوقت الحاضر، وإلى أن يصبح ممكنا إقامة الدليل العملي على أن التفاوض السياسي يمكن أن يعطي الفلسطينيين أكثر كثيرا مما يعطيه لهم الحل الإسرائيلي الأحادي الجانب، ليس للفلسطينيين من مصلحة حقيقية وواقعية في أن تلبي حماس كل الشروط والمطالب المدعوة إلى تلبيتها.
حتى الآن، ليس من خيار لدى إسرائيل سوى حلٍ يقوم على اللاحل. وكل تنازل فلسطيني الآن لن يكون إلا مجانيا، ويمعن في إضعاف الحاجة الإسرائيلية إلى الحل عبر المفاوضات السياسية.
الحل موجود ولكن..!
رجل الإعلام في حركة حماس وعضو المجلس التشريعي المنتخَب أعلن وأكد مواقف سياسية ـ استراتيجية إن دلت على شيء فإنما تدل على أنه وحركته يؤمنون بأن إسرائيل، التي اختارت الشارونية ديانة سياسية لها، قد طلقت كل خيار للحل عبر التفاوض مع الفلسطينيين ثلاثا، وأن موقفها الشاروني العام لن يعرف تغييرا يمكنه أن يقنع الفلسطينيين بأن السلام غدا في متناولهم، وأن يسمح للمجتمع الدولي بأن يقول لهم، وبأن يكون مقنعا في قوله لهم، إن الكرة في ملعبهم.
لقد أعلن وأكد أن حماس لن تعترف (بما يسمى إسرائيل)، وأنها لن تلقي السلاح، ولن تتخلى عن استراتيجيتها، ولا عن درب الجهاد والمقاومة، ولا عن جناحها العسكري. وأنها ستعمل بكل ما أوتيت من قوة في سبيل سحق الكيان الصهيوني من أجل إقامة الدولة الفلسطينية. الموقف ذاته أكده هنية إذ قال إن حماس ترفض رفضا قاطعا الاعتراف بدولة إسرائيل.
أما البراغماتية، التي تستطيع حماس استخلاصها من هذه المبدئية، فقوامها الهدنة طويلة الأجل، والمشروطة، فهذه الهدنة، أي وقف القتال أو المقاومة بالحديد والنار، يمكن أن تقوم لها قائمة بعد، وليس قبل، الإنهاء التام للاحتلال الإسرائيلي، واعتراف إسرائيل بحقوق الشعب الفلسطيني، وبحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.
إن حماس، بحسب هذه البراغماتية، لن تعترف أبدا بدولة إسرائيل ولو اعترفت الدولة اليهودية بحقوق الشعب الفلسطيني، وأنهت احتلالها بما يسمح بقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة في كل الأراضي الفلسطينية التي احتلها الجيش الإسرائيلي في حرب 1967، فتلك الهدنة هي التنازل الأقصى لحركة حماس.
وإذا كان من مشكلة حقيقية تحتاج إلى حل حقيقي فهذه المشكلة إنما تكمن في السؤال الآتي: كيف ستواجه حماس، في جمعها بين السلطة والسياسة وبين المقاومة، الأحادية الإسرائيلية في الحل، منطقا ونتائج وعواقب؟
قد تشرع إسرائيل، بعد انتهاء انتخاباتها المقبلة، في الانفصال عن الفلسطينيين في الضفة الغربية كانفصالها عنهم في قطاع غزة، منهية سيطرتها العسكرية المباشرة على المدن والقرى. وقد تستكمل بناء السور الأمني. وبما يطابق مساره، من حيث المبدأ، قد ترسم من جانب واحد حدودها الدائمة الشرقية.
قصارى القول، قد (تتنازل) للفلسطينيين عن كل ما تحتاج هي إلى التنازل عنه، محتفظة بسيطرتها على كل ما تحتاج هي إلى الاحتفاظ بالسيطرة عليه. في هذه الحال، التي يُعد القول بها في منتهى الواقعية، هل تتحول التهدئة الممدَّدة إلى هدنة طويلة الأجل غير مشروطة بتلك الشروط التي حددتها حماس أم يُستأنف، إذا ما جاز القول بتوقفه، الصراع بالحديد والنار؟!
الاحتلال سيئ، ولكن الأسوأ منه هو أن تنهيه إسرائيل كما أنهته في قطاع غزة، وكما تعتزم انهاءه في الضفة الغربية، فانفصالها عن السكان الفلسطينيين مع احتفاظها بالسيطرة على أراضيهم في خارج مدنهم وقراهم إنما هو الاحتلال في شكله الأسوأ.
لو كان لدى اللجنة الرباعية الدولية ما تعطيه للسلام غير الكلام لدعت إلى عقد مؤتمر، يفتتح مفاوضات جديدة من أجل التوصل إلى حل نهائي بحسب خطة خارطة الطريق، فعقد هذا المؤتمر ينهي ذريعة الحلول الإسرائيلية الأحادية، ويحل مشكلة الشروط والمطالب التي يدعون حماس إلى تلبيتها.
عقد هذا المؤتمر، مع اتخاذه خارطة الطريق أساسا للحل وللمفاوضات المؤدية إليه، يحل، تلقائيا، مشكلة الاعتراف المتبادل، ويوقف الأحادية الإسرائيلية عند الحد الذي بلغته حتى الآن، ويؤسس لتهدئة، أو هدنة، تستغرق من الوقت ما يستغرقه التفاوض الجاد، ويلزم اللجنة الرباعية أن تقترح التفاصيل للحل المبدئي وهو قيام دولة فلسطين الديمقراطية والتي تعيش جنبا إلى جنب، وفي أمن وسلام، مع دولة إسرائيل.


أعلى



يذكر الخبير الروسي اليكسي ارباتوف أن 30 دولة تطور صناعة الطاقة النووية وان 50 دولة لديها مراكز ابحاث نووية. ولم تصادف اي دولة ترغب في شراء مواد نووية اي مشاكل على الاطلاق لاسيما اذا كانت موقعة على معاهدة منع الانتشار النووي. وان كان هناك 12 دولة فقط لديها انظمة تخصيب يورانيوم خاصة بها

طهران والذرة التي لا تنفد

بيوتر غونشاروف*


تعتقد وزارة الخارجية الروسية انه من السابق لاوانه بشكل كبير التفكير في تأجيل او الغاء المحادثات النووية مع ايران. حيث لم يبلغ الشركاء الايرانيون رسميا عن الغاء المحادثات المقررة في موسكو على الرغم من ان المتحدث باسم الحكومة الايرانية اعلن يوم الاثنين الماضي انه قد يتم تأجيلها الى اجل غير مسمى.
اعتدنا على الاعتقاد ان الذرة كانت هي اصغر جزء لايتجزأ والمادة الاولية التي خلقت منها كل الاشياء، ثم اتضح فيما بعد ان الذرة يمكن تقسيمها الى جزيئات اصغر وان هذه العملية يمكن ان تستمر الى ما لا نهاية حسب الافتراض، ويذكر علماء الطبيعة ان الذرة لاتنفد.
وفي الواقع فان نفس الشيء ينطبق على الذرة الايرانية، فالصفة المحددة للذرة الايرانية او حتى القضية الايرانية هي التفسير المعقول الوحيد لمفاجآت طهران التي لاتنتهي في المحادثات النووية. فالدبلوماسيون والخبراء النوويون يتجادلون ويتشاحنون منذ سنوات محاولين التوصل الى سبب يوضح لماذا تحتاج ايران الى دورة نووية كاملة في الوقت الذي من الارخص لها ان تشتري وقودا نوويا من بلدان اخرى. حيث ينظر الى محاولات ايران في رفض هذه الحقيقة الظاهرة في الوقت الذي ليس لديها فيه مستودعات خام اليورانيوم على انها ذريعة او حجة لانتاج اسلحة نووية، وهذا هو لب المشكلة النووية الايرانية.
وقد اعلنت طهران ان المحادثات بشأن تخصيب اليورانيوم المقررة حسب المبادرة الروسية قد تم تأجيلها لاجل غير مسمى. وقال غلام حسين الهام المتحدث باسم الحكومة الايرانية: المحادثات الايرانية الروسية لم تنته، لكن الجولة التي كان محددا لها 16 فبراير في موسكو قد تم تأجيلها الى اجل غير مسمى ريثما يتوصل الطرفان الى اتفاق مشترك.
واضاف بان الاقتراح الروسي يجب ان يأخذ بعين الاعتبار مصالح ايران على ضوء الاوضاع الجديدة لاسيما تأكيد الحكومة الايرانية على نيتها لتخصيب اليورانيوم للاغراض السلمية على اراضيها.
وينظر الغرب الى هذا التصريح على انه محاولة اخرى من قبل طهران لوأد المبادرة الروسية، فاولا ماذا تعني عبارة (ريثما يتوصل الجانبان الى اتفاق مشترك)؟، بقدر ما نعرف فانهم كانوا قد اتفقوا على اللقاء في 16 فبراير وكان من المقرر ان يقوم سيرغي كيرينكو رئيس الوكالة الاتحادية للطاقة الذرية برد الزيارة لطهران فيما بعد.
وان كان الجزء الاهم في البيان هو المتعلق بمطالبة روسيا باحترام مصالح ايران على ضوء الظروف الجديدة لاسيما تأكيد الحكومة الايرانية على نيتها في تخصيب اليورانيوم وهلم جر.
مرة اخرى تتظاهر طهران انها لاترى ان المبادرة الروسية التي تم طرحها بغية تبديد المخاوف الغربية بشأن الطموحات النووية لايران تعرض خيارا واحدا ممكنا فقط هو التخصيب المشترك لليورانيوم في محطة يتم بناؤها في روسيا.
يذكر الخبير الروسي اليكسي ارباتوف ان 30 دولة تطور صناعة الطاقة النووية وان 50 دولة لديها مراكز ابحاث نووية، ولم تصادف اي دولة ترغب في شراء مواد نووية اي مشاكل على الاطلاق لاسيما اذا كانت موقعة على معاهدة منع الانتشار النووي. وان كان هناك 12 دولة فقط لديها انظمة تخصيب يورانيوم خاصة بها في الوقت الذي تشتري فيه كل الدول الاخرى التي لديها محطات طاقة نووية الوقود النووي من السوق العالمي. فضلا عن ذلك فان سوق الوقود النووي العالمي بالغ التخمة وهو لايحابي البائع بل يفضل المشتري الذي يستطيع ان يختار من بين كثير من العارضين له.
ويمكن ان يجيب ذلك على سؤال ايران فيما يتعلق بالتعويل على شركاء محتملين في التخصيب المشترك لليورانيوم. حيث تساءل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد خلال زيارته لمحطة الطاقة النووية في بوشهر التي يقوم ببنائها خبراء روس: اذا وافقنا على تخصيب اليورانيوم في الخارج ما الذي يمكننا عمله اذا لم يتم تسليمنا ذلك؟ والاجابة الواضحة هو انك تستطيع شراءه من اي مزود اخر.
لعل قلق طهران على ما يبدو انه يفسر ترددها تجاه التخصيب المشترك. لكنها لا تستطيع الاستمرار في اختبار صبر شركائها في التفاوض الى الابد.

* معلق سياسي في وكالة الانباء والمعلومات الروسية (نوفوستي)
* خدمة كيه ار تي ـ خاص بـ(الوطن)

أعلى






الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

 

 

 


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept