الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 






اليوم .. افتتاح (كنوز الفن الإسلامي من مجموعة كالوست غولبينكيان) ببيت الزبير

يفتتح سعادة ناصر بن خميس الجشمي وكيل وزارة النفط والغاز مساء اليوم السبت معرض (الفن الاسلامي في مقتنيات كالوست غولبينكيان) والذي تنظمه وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع مؤسسة كالوست غولبينكيان والذي يأتي ضمن الاحتفالات بمسقط عاصمة للثقافة العربية لعام 2006 وسوف يحضر حفل الافتتاح الدكتور إيميلو روي فيلر رئيس مجلس أمناء مؤسسة كالوست غولبينكيان.
كالوست غولبينكيان من عائلة أرمينية الأصل وهو شخص له مكانة عالية في مجال صناعة النفط والذي توفي عام 1955 بعدما قام بجمع مقتنيات خاصة وفريدة في مجال الفنون ومؤسسة كالوست غولبينكيان هي مؤسسة برتغالية خاصة أنشئت في عام 1956م وفقا للأسس التي وضعها مؤسسها كالوست ساركيس غولبينكيان رائد صناعة النفط في الشرق الاوسط ويوجد مقرها بمدينة لشبونة في مجمع تبلغ مساحته 11 هكتارا حيث بنيت منشآته كاملة وجرى افتتاحه عام 1969م كما يوجد للمؤسسة فرع في لندن ومركز ثقافي في باريس.
وتعد مؤسسة كالوست غولبينكيان من أكبر المؤسسات الاوروبية فهي تقوم بممارسة أنشطتها سواء في البرتغال او في أماكن أخرى من العالم وذلك في اطار أهدافها المعلنة في لائحتها الاساسية والتي تتمثل في المجالات الخيرية والفنية والتربوية والعلمية.
وبالاضافة الى قيام المؤسسة بتقديم الدعم المالي في المجالات ذات الصلة بالاهداف المبينة في لائحتها الأساسية فهي تمتلك متحفين هما: متحف كالوست غولبينكيان المخصص لعرض المجموعة الفنية للمؤسس ومركز الفن الحديث كما يتبع المؤسسة كذلك معهد للعلوم المتقدمة ومكتبة وأوركسترا وفريق للكورال.
ومؤسسة كالوست غولبينكيان قد قامت بنقل مقتيناتها في مجموعتها مع فريق خاص لتركيب المعرض بمتحف بيت الزبير حيث تحتوي المقتينات على مجموعة قيمة من فنون العالم الاسلامي والتي تم إنتاجها بين أواخر القرن الثاني عشر والعشرين الميلاديين بما فيها السجاد والمنسوجات والزجاج والسيراميك والمخطوطات وغيرها من القطع التي جاءت من بلاد فارس والدولة العثمانية (تركيا) والهند.
وهذا المعرض الذي يستضيفه متحف الزبير سوف يستمر لمدة شهرين وسوف يكون مفتوحا للزوار من 19 فبراير حتى 18 ابريل 2006 خلال أوقات الافتتاح للمتحف من الساعة 9.30 صباحا الى 1.00 ظهرا ومن الساعة 4.00 مساء الى 7.00 مساء.

 

أعلى




ابتداء من اليوم .. (مسقط العاصمة الثقافية) عبر أثير الإذاعة

بدءا من اليوم (السبت) تبث اذاعة سلطنة عمان عبر برنامجها العام والشباب البرنامج الثقافي المباشر (مسقط العاصمة الثقافية) وذلك في الخامسة عصرا ويعاد في الثانية عشرة من منتصف ليل نفس اليوم .. وهو برنامج يسلط الضوء على أهم الفعاليات الثقافية التي تشهدها السلطنة في هذا العام الذي تزدهي فيه مسقط بكونها عاصمة للثقافة العربية .. يحتوي البرنامج على فقرة رئيسية هي عبارة عن حوار مع ضيف حول الفعالية المزمع إقامتها في ذلك اليوم، او حول موضوع ثقافي معين في حال لم تكن ثمة فعالية إضافة الى عدد من الفقرات اليومية الثابتة التي لا تتجاوز مدة كل منها الخمس دقائق والتي تهدف الى الحفاظ على الايقاع السريع للبرنامج من هذه الفقرات فقرة (قصيدة المساء) التي يتم خلالها بث قصيدة شعرية تتواءم مع أجواء المساء وفقرة (آثار) التي تسلط الضوء على أهم الآثار في السلطنة وهي من إعداد وتقديم الدكتور محمد بن علي البلوشي الاستاذ المساعد بقسم الآثار بجامعة السلطان قابوس، وفقرة (ألوان) وهي فقرة تعنى بالفن التشكيلي وتعدها وتقدمها الفنانة بدور بنت عبدالله الريامية. وفقرة (ستارة) وتتناول المسرح وجوانبه الابداعية المختلفة، وهي من اعداد الكاتبة المسرحية آمنة بنت ربيع بن سالمين وفقرة (الفن السابع) التي يعدها القاص والمترجم أحمد بن محمد الرحبي وتقدمها المذيعة عايدة بنت عيسى الزدجالية وهي فقرة تتناول أفلاما سينمائية عالمية مهمة إضافة الى موضوعات سينمائية أخرى وغيرها من الفقرات السريعة والمتنوعة.
يتناوب على تقديم البرنامج عدد من المذيعين هم: حميد بن خالد البلوشي وبدر بن علي الشيباني وسهى بنت زهران القيشية وسالم بن محمد العمري وسليمان بن علي المعمري.
أما يوما الخميس والجمعة فسيتم في نفس الوقت اذاعة برنامجين آخرين ففي يوم الخميس سيذاع برنامج (ساعة مع قاص) وهو برنامج يستضيف قاصا عمانيا معروفا ويحاوره حول كتابته القصصية، وهو من اعداد القاص عبدالعزيز بن محمد الفارسي وتقديم سليمان بن علي المعمري واخراج سليمان بن سالم الغافري اما يوم الجمعة فسيذاع برنامج (مع الشعر النبطي) وهو من اعداد الشاعر مسعود بن محمد الحمداني وتقديم بدر بن علي الشيباني واخراج خالد بن درويش أولاد ثاني.


أعلى





(فلسطين) تثير اعتراضات في ترشيحات جوائز الأوسكار

لوس أنجلوس ـ(ا ف ب): أعلنت مصادر قريبة من منظمي جوائز الأوسكار أن المسؤولين عن هذه الجوائز يفكرون في إدخال تعديل على لائحة الأفلام الأجنبية المرشحة بعد أن أثار وجود اسم فلسطين انتقادات .
وكانت أكاديمية فنون السينما أعلنت الشهر الماضي أنه تم ترشيح الفيلم الفلسطيني (الجنة الآن) إلى جانب أربعة أفلام أخرى لأوسكار أفضل فيلم أجنبي في الجوائز التي ستمنح في الخامس من مارس المقبل، ويروي فيلم هاني أبو أسعد الساعات الأخيرة لشابين استشهاديين، وكتبت الأكاديمية عند إعلان ترشيح الفيلم في 15 يناير أن بلد المنشأ هو (فلسطين)، مما أثار احتجاجات كبيرة، وأكد مسؤول في الأكاديمية لوكالة فرانس برس أن الهيئة تفكر في تغيير اسم البلد إلى (الأراضي الفلسطينية)، وقال مدير الاتصالات في الهيئة جون بافليك نفكر في طريقة تعريف البلد لكننا لم نصل إلى قرار نهائي، لكن بافليك نفى معلومات من إسرائيل تفيد أن الأكاديمية تعرضت لضغوط الدولة العبرية أو مجموعات يهودية، مؤكدا في الوقت نفسه أن استخدام اسم (فلسطين) أثار اعتراضات من عدد كبير من الأفراد، وأضاف يتحدثون عن ضغوط رسمية لكننا لم نتعرض لذلك لا من حكومة ولا من مجموعات، من جهته أكد القنصل العام لإسرائيل في لوس أنجلوس أنه لم يتصل أبدا بالأكاديمية لتغيير اسم البلد، وقال جلعاد ميلو لوكالة فرانس برس أن الحكومة الإسرائيلية لم تتصل بالأكاديمية في هذا الشأن وأضاف:نركز على مسائل أكثر أهمية، إنه مجرد فيلم، لكن اللجنة اليهودية الأميركية وهي مجموعة أميركية يهودية مهمة اعترضت على استخدام اسم فلسطين، وقال المتحدث باسم هذه المجموعة كينيث باندلر لوكالة فرانس برس أن القول إن هذا الفيلم جاء من فلسطين غير صحيح، وأضاف أن الفيلم جاء من السلطة الفلسطينية وآمل أن يقوم المسؤولون في الأكاديمية بهذا التصحيح، وكان الفيلم نفسه حاز على جائزة غولدن غلوب لأفضل فيلم أجنبي، كما حصل على جائزة أثناء مهرجان برلين الدولي للأفلام العام الماضي.


أعلى




كل سبت ..
بين فصحنة النص وعاميته !

منذ بدء العلاقة بين الموهبة والكتابة تتولد لدى الموهبة افكار ونماذج وآليات يحاول من خلالها تنويع او تمييز كتابته في أي مجال أدبي ، ربما البعض يحاول كما أسلفت سابقا تمييز نفسه عن الآخرين ولكن البعض الآخر يحاول تكوين تيار جديد يستطيع من خلاله صنع مدرسة جديدة يشار إليها بالبنان مستقبلا ، هذه كلها كما أسلفت سابقا ( أفكار ونماذج وآليات) فقط ، بين الموهبة والكتابة .. ولكن ماذا لو شّب هذان العنصران ووصل لمرحلة ( الشاعر ) و(القصيدة) ؟! وما مدى فاعلية تلك الأفكار والآليات والعلاقة بين شاعرية القصيدة وبين قصيدة الشاعر في مسألة التنفيذ !
في عام 95 تقريبا او خلال تلك الفترة بدأ بعض الشعراء الابتعاد كليا عن الموروث الشعري (العامي) في نتاج القصيدة الخاصة بالشاعر ، فيرى البعض الأمر وكأنه (فضيحة) حاول من خلالها اللجوء إلى فصحنة النص الشعبي حتى يصل لمستوى يلامس العديد من القراء سواء في الخليج أو الوطن العربي بشكل عام.
(الفكرة جميلة) وتنفيذها في تلك الفترة كان جميلا ايضا ، ولكن فكرة - التقزز - من الموروث الشعري العامي (القُح) هي الخطأ ، فحاول شعراء التجربة بعد تلك الفترة دحض تلك الفكرة لاستبدالها بالدمج بين فصحنة الشعر الشعبي وبين ما هو موروث عامي يخص الشعر بحيث شكل لنا خليطا من الجانبين ولكن كان لزاما على الشاعر التعريف باللفظة العامية القحه بين قوسين لدى نشر القصيدة في مطبوعة خليجية او مثلا حينما يقدمها في أمسية !
ولكن .. الشعراء الخليجيين حينما خاضوا تلك التجربة لم يعرفونا بتلك (المفردات) فأجبرونا أن نتتبع نحن كشعراء معنى تلك المفردة بل وحاول بعضنا توظيفها في قصيدته المحلية ، فلماذا لا نجبر المتابع لقصائدنا الصعود لمستوى المفردة ومحاولة الوصول لمعناها الحقيقي ولا اعني هنا - القصيدة - بعمومياتها ولكن اتحدث عن مفردة خاصة فقط ، بدلا من توضيحها بأنفسنا في المقابل الذي ذكرته سابقا.
اتت في فترة سابقة أخرى ايضا مغامرة توظيف المفردة الشعبية في سياق النص الحديث وقد نجح البعض في ذلك بينما اخفق آخرون وحاول بعضهم اللجوء للنقيض في محاولة توظيف اللفظة الفصيحة إلى القصيدة الشعبية ، وبدأ أغلب الشعراء من الجيل الحديث ايضا الخوض في تلك التجربة ، والإسهاب في التفكير بهذا الأمر اعتقد ان سلبيته أكثر من إيجابيته بحيث اصبحت هاجس بعض الشعراء وشغلهم الشاغل في البحث عن مفردات من القواميس العربية الفصيحة للزج بها في القصيدة النبطية وهنا اؤكد على لفظة ( الزج) وليس (التوظيف) وتلك الأولى هي الإشكالية التي نعانيها خاصة في الوقت الحالي من خلال البعض الذي لا يعي اسس ذلك التوظيف الذي نبحثه لدرجة اننا نستطيع قراءة النص باللغة العربية الفصحى - خارج القواعد - لأنه كتب شعبيا (مفصحن) ، في المقابل اثارت (فصحنة النص الشعبي) حالها حال العديد من القضايا ، الكثير من التساؤلات واختلاف الآراء وكلٍ يخوض في بحره .. ويبقى لكل شاعر قناعته الخاصة في ذلك ولكن كما هو معهود بأن خير الأمور أوسطها يجب علينا ان نحاول التركيز في الأخذ من كل البساتين في مختلف القصائد حتى نصنع معادلة متوازنة بين عامية البيئة الشعرية المحلية وبين فصاحة المفردة التي تطرب المسامع وبذلك نقدم نتاجنا الشعري الجميل الذي يحقق المواءمة بين الطموح والرغبة بحيث كما أسلفت سابقا تمييز القصيدة الشعبية العمانية او تكوين مدرسة جديدة يكون له قيمته التي تستند على ركيزة قوية لا (تتضعضع) مستقبلا !

ومضة :

عدّيت صبحي ما بقى غير ليلي
يدّورك وآنا بلا عين اقتــات !
منه لقلبك يبعث الماء دليلـــــــي
منه بكيفك يتصحر بــلا ذات !
مستغرب انك لا لقيتي بديلـــي
تسّلميني للوجع للمسافــــــات
لين اتدحرج لين ينهّد حيلـــــي
وأنتي بوادٍ ما يحــس بْمعاناة !

فيصل العلوي

 


أعلى





صوت
حكايا البحر على لسان بزرك بن شهريار

هل جربت عزيزي القارئ أهوال البحر؟ أو هل تخيلت الأمر حين تكون مقذوفاً في وسط لجة بلا أمل من الأسباب في النجاة بعد أن تقطعت حبال الأمل بها،
وأصبحت وحيداً، تناجي الله عز وجل، وتدعوه أن يرأف بمصيرك في وسط بحر هائج الأمواج متسع الآماد لا يبلغ عمق لغوره ؟ قد تكون تجربتك مع هذا الإيقونوس لا تتعدى النزهة الهادئة الممتعة على الشاطئ أو أن حاولت الاندفاع في مغامرة والمتعة في حضن البحر قمت بمشاكسة أمواجه في يوم لا يتسم فيه البحر بالهدوء أو ركبت قارباً وطفوت في مياهه قريباً أو متوسط القرب من الشاطئ، وقد يفاجئك حينها بأنوائه وأمواجه الشديدة، أنت الأرنب البري، لكن في النهاية تعود من البحر بمغامرة رهيبة لن تمل من تكرار روايتها واستهلاكها بين معارفك و أصدقائك.
إذا كانت هذه هي أقصى علاقتك مع البحر أو ما تقتصر عليه عزيزي القارئ ، وفي الحقيقة هي حالنا جميعاً ممن ينطبق علينا لقب " الأرنب البري" ، فإن علاقة بزرك بن شهريار فهي تختلف اختلافاً تاماً،مع البحر فهو بالنسبة له موئلاً للحكايات والقصص عن أحوال البحر وحوادث التقلبات في مزاجه والأنواء التي تعصف بأعماقه،وموحياً بالأساطير والغريب من الحكايات الخرافية في الدوامة الهائلة للتقلبات واختلاف المزاج من وقت لآخر التي يشكلها البحر كحقيقة طبيعية في كوكبنا ،لها عميق التأثير في التراث الإنساني وفي حركة التاريخ والتطور الحضاري،ثم أن بزرك بن شهريار الناخذة الرامهرزي ،ينقل بعض هذه الروايات والقصص عن تجربة ومعايشة،كترجمان لحياة عاشها لصيقه بالبحر مرتبطة به ارتباطا مهنيا،فهو كما تؤكد سيرته أو ترجمة حياته الشحيحة المعلومات،ملاحاً من رامهرمز عاش في القون الرابع الهجري "العاشر الميلادي" خلاف ذلك لا يوجد معلومات أخرى عنه سوى ما تقدمه لنا قصصه وحكاياته عن البحر.وهو ما يشكل مادة كتاب " عجائب الهند" الذي هو في أفضل تعريف له أنه أثر واضح مادي ملموس من تلك الحكايات الضائعة التي كان يرويها تجار البحار وربابنة الخليج في أسفارهم المتعددة وما لاقوه من مشاق،وقد قام المحقق
"ب. فان درليت" في القرن التاسع عشر بنشره نشرة علمية محققة،وكان المستشرق الروسي كراتشكوفسكي قد ذكره في كتابه الكبير" تاريخ الأدب الجغرافي العربي" ،وفي وصفه لهذا الكتاب يقول الدكتور حسين فوزي ضمن بحث قيم أفرده له في كتابه(حديث السندباد) : لقد طالعت أكثر ما جاء في الأدب العربي الرسمي عن البحار فلم أجد فيه ما يداني ولو من بعيد ما جاء في كتاب عجائب الهند صدقاً في الوصف وقوة في الإيحاء بالجو البحري ويضيف الدكتور حسين فوزي وليس هذا أثر من آثار التقدير البديعي والبياني إنما هو نتيجة إيضاح المتكلم إيضاحاً مباشراً عن تجارب شخصية فهي بلاغةً كثيرة الشبه ببلاغة المشاهدة اليومية في مذكرات الرحالة والرواد في كل اللغات.إن متعة القراءة في كتاب عجائب الهند في الخليط من المبالغات والصدق والوصف البليغ التي تشكله حكايات البحر ومغامراته التي ترد على لسان العديد من الرواة الذين أكثرهم مجهولون خلو من الأسماء والهويات الحقيقية،الذين روى عنهم بزرك بن شهريار الرامهرمزي بدوره ،تجعلك لا تترد مع هذه المتعة الغامرة التي يحققها لك هذا الكتاب بحكاياته عن وصف بزرك بن شهريار هذا،بشهرزاد الحكاية البحرية العربية فبين دفتي هذا الكتاب حكايات بحرية زاخرة بالمخاطر والأهوال تجذب القارئ إلى أحداث مشوقة نبعت من تلك الأسفار التي روى أحداثها ربابنة السفن من أهل الخليج.وإليك عزيزي القارئ إحدى الحكايات الواردة في الكتاب والتي تعكس روح المغامرة التي تميز بها كل من ركب البحر.
حدثني محمد بن بابشاد عن غلامه :هذا إنه سافر من الهند إلى الصين فبينما هو يسير في بعض البحار فحان وقت صلاة الأولى، فهبط إلى المتوضأ ليجدد الوضوء إلى صلاة، فنظر إلى البحر فلم يلبث أن قام وعاد ولم يتوضأ، وكان كالمذعور وقال: يا رجال سوء إرخوا الشراع، ففعلوا، فقال: اطرحوا كل ما على ظهر المركب في البحر.ثم نزل إلى قريب من الماء، ثم طلع مذعورا وقال:يا تجار أي شيء عندكم أحب لكم من أموالكم التي منها ألف عوض، أو نفوسكم التي لا عوض لها.فقالوا وأي شيء جرى علينا حتى تقول لنا هذا القول ريحنا رخو وبحرنا رهو، ونحن (سالمون) في كنف رب العالمين.
فقال: لهم ليشهد بعضكم على بعض، وليشهد لي رجال المركب على هؤلاء التجار أني قد نصحت لهم قبل الكون فلم يقبلوا، وأنا أستودعكم الله تعالى.
وقال لصاحب القارب: قدمه لي، فنزل فيه وأنزل معه فيه ماء ورجلا وزادا، فلما عزم على مفارقتهم.
فقالوا له: ارجع ونحن نفعل ما تأمرنا به.
فقال: والله لا أرجع حتى تطرحوا كل ما معكم في البحر عن طيب أنفسكم بأيديكم.
قال: فرموا بأيديهم ما عز عليهم وهان ولم يبق في المركب سوى بني آدم وزادهم ومائهم فقط.
قال فرجع وطلع المركب، وقال لهم: لو علمتم ما يجري لكم وللمركب في جوف هذه الليلة، فتطهروا وصلوا وأخلصوا التوبة إلى ربكم واسألوه العفو.
قال: ففعلوا.
فلما كان الليل فتح الله سبحانه وتعالى أبواب السماء بريح سوداء ملأت ما بين السماء والأرض ورفعت أمواج البحر إلى السحاب وحطتها إلى التراب،وطمرت من السفن في البلاد والسواحل،وفي وسط البحر،وقل من سلم منها،ومركب القوم قد ألهمهم الله أن خففوا وطرحوا ما عليه من ثقل وغيره وكان كلما جاش البحر عليه خف وعلا على الأمواج وطفا على البحر،وهم يقرأون ويدعون ويبتهلون ولا يأكلون ولا يشربون ثلاثة أيام بلياليها فلما كان اليوم الرابع أمر الله عز وجل لرياح فسكنت، والبحار فهدأت، وأذهب الله ذلك كما عرف من عوائد قدرته سبحانه.

أحمد الرحبي

 


أعلى

 




الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع





.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept