اليوم.. (حماس) تخوض امتحان (التشريعي)
الاحتلال يؤجل حرب تجويع الفلسطينيين وأميركا تطالب السلطة برد المعونة
انقرة ـ عواصم ـ وكالات: تتولى حركة المقاومة
الاسلامية (حماس) رسميا قيادة المجلس التشريعي الفلسطيني الذي سيعقد
أولى جلساته اليوم بعد فوز الحركة بأغلبية مقاعده، فيما يرى مراقبون
أن ذلك هو أول اختبار على أرض الواقع للسياسة التي ستتبناها حركة
حماس، من جهتها قالت وزارة الخارجية
الاميركية ان الولايات المتحدة طلبت من السلطة الفلسطينية رد 50
مليون دولار من اموال المعونة الاميركية لان واشنطن لا تريد اتاحة
هذه الاموال لحكومة بقيادة حماس. من جهته اعتبر رئيس المكتب السياسي
لحركة حماس خالد مشعل ان التفاوض مع اسرائيل قبل الانسحاب من الاراضي
الفلسطينية المحتلة هو بمثابة تبرع مجاني وان كان لا يمانع في التفاوض
حول الامور الحياتية المتشابكة بين الطرفين، فيما قال مسؤولون أمس
ان رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود اولمرت وافق على الانتظار
لحين تولي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) السيطرة على البرلمان
الفلسطيني قبل ان يصدر اوامر بفرض اي قيود جديدة صارمة على الفلسطينيين.
وارجأ اولمرت اتخاذ قرار بشأن حظر مقترح على العمال الفلسطينيين
ووقف تحويل ايرادات الضرائب الى اجتماع الحكومة الاسرائيلية غدا
بعد ان حذرت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من اتخاذ خطوات
تزيد الاوضاع صعوبة على الفلسطينيين. وقال مارك ريجيف المتحدث باسم
وزارة الخارجية ان اسرائيل في حالة ترقب الان لترى ماهي المواقف
التي ستتخذها حماس اليوم السبت بعد ان تؤدي اليمين الدستورية في
برلمان تهيمن عليه الحركة. وقال ريجيف: سننتظر لنرى ماذا سيحدث اليوم
في رام الله وسيكون ردنا بناء عليه. وقالت مصادر حكومية ان اولمرت
ارجأ القرار حتى غد الاحد بعد ظهور خلافات بين بعض كبار مستشاريه
بشأن الاجراءات التي ينبغي اتخاذها ضد حماس. وتتعرض اسرائيل ايضا
لضغوط دولية.
ودعا مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية اسرائيل الى ان تأخذ في اعتبارها
عواقب اي اجراء وان تضع بصفة خاصة نصب عينيها تجنب زيادة المصاعب
على الفلسطينيين.
وذكر مصدر دبلوماسي ان خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية والامنية
في الاتحاد الاوروبي حث مسؤولين اسرائيليين في اجتماعات عقدت أمس
على الانتظار حتى تتسلم حماس السيطرة على البرلمان قبل ان يقرروا
كيفية التحرك. وقال السياسي الاسرائيلي شيمون بيريز لإذاعة الجيش:
نحتاج الى ايذاء حماس وليس ايذاء الشعب الفلسطيني أو الرئيس الفلسطيني.
وفي واشنطن قالت وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة طلبت
من السلطة الفلسطينية رد 50 مليون دولار من اموال المعونة الاميركية
لان واشنطن لا تريد اتاحة هذه الاموال لحكومة بقيادة حماس.
وقال شين مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية: ان الحكومة الفلسطينية
برئاسة الرئيس محمود عباس وافقت على رد الخمسين مليون دولار التي
منحت للفلسطينيين العام الماضي لتنفيذ مشروعات للبنية الاساسية بعد
انسحاب اسرائيل من قطاع غزة ومناطق من الضفة الغربية.
وقال مكورماك للصحفيين: كي لا نرى ان هذه الاموال تصل الى حكومة
فلسطينية مشكلة من حماس.. طلبنا ردها وقد وافقت السلطة الفلسطينية.
إلى ذلك طلب القيادي في حركة المقاومة الاسلامية حماس موسى ابو مرزوق
الخميس من الولايات المتحدة شطب الحركة من لائحتها للمنظمات الارهابية
بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
وقال ابو مرزوق وهو عضو في المكتب السياسي ان الولايات المتحدة وضعت
اسم الحركة على قائمة المنظمات الارهابية لمخالفتها السياسة الاميركية
في المنطقة مبررين ان هذا سيخدم المصالح العليا الاميركية.
وأوضح انه سبب لا يمكن تبريره لاسيما ان الحركة متجذرة في الشارع
الفلسطيني وفازت بأغلبية واضحة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية
في 25 يناير الماضي.
واضاف: لا يمكن لدولة تتحمل مسؤولياتها في المنطقة ان تبقي اسم الحركة
على القائمة مؤكدا ان حماس حركة تحرر وطني وهي تنفذ عملياتها في
الاراضي المحتلة ولم توجه سلاحها خارج فلسطين رغم انه وجه ضدها سلاح
سواء في الاردن (محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي للحركة خالد
مشعل) او في سوريا.
وتابع قائلا: قامت الولايات المتحدة باعتقالي شخصيا عام 1995 الا
ان الحركة بقيت على التزاماتها ولم توسع عملياتها ضد احد خارج فلسطين.
واشار الى انه على الولايات المتحدة ان تراجع سياساتها تجاه الحركة
وترفع اسمها من قائمة الارهاب.
وبالنسبة لتشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة، قال ابو مرزوق: هذه
مسألة ستحدد بعد اجتماع المجلس التشريعي اليوم السبت. وقال: ان خالد
مشعل يقوم بزيارة مهمة الى تركيا وهي تأتي ضمن الجولة التي يقوم
بها قادة حماس لدعم الحركة وشرح مواقفها.
أعلى