الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات



رأي الوطن
زعامة العالم.. كيف تتحقق؟

في الوقت الراهن وربما لعدة عقود قادمة, لا احد يستطيع الدخول في منافسة مع الولايات المتحدة على زعامة العالم فهي الاقوى اقتصاديا وعسكريا ونفوذها السياسي وصل الى درجة تسخير هيئة الامم المتحدة لتنفيذ اهداف اميركية خالصة بدلا من دورها الطبيعي الذي انشئت من أجله لحفظ السلام والأمن الدوليين كما ان بصمات السياسة الاميركية واضحة على توجهات دول الاتحاد الاوروبي وبلدان اخرى متعددة في عالمنا.. ومن هنا لا احد ايضا يمكنه ان يعارض ما طرحه الرئيس بوش في خطابه السنوي التقليدي امس عن حالة الاتحاد والخلاف الوحيد هو على جملة السياسات والآليات التي تمتلكها الولايات المتحدة لتحقيق هذه الزعامة وتأكيدها.
والأمر الذي لا يختلف عليه اثنان ان تحقيق هذا الهدف ـ أو الحلم ـ الاميركي لا يمكن ان يحدث إلا من خلال سياسة خارجية محايدة ونزيهة وعادلة تنحاز للحق وللحقوق المشروعة للامم والشعوب وتتسامى عن اهواء الانحياز المفضوح لمن يمارسون سياسات استعمارية استيطانية تستلب الحقوق التاريخية المشروعة للبلدان وتفرق بشكل دقيق بين الارهاب كممارسات اجرامية يدينها الجميع وبين حق الشعوب المشروع في مقاومة الاحتلال الاجنبي والتصدي له بكل ما تستطيعه من أدوات ووسائل.
وعندما عرج الرئيس الى الحديث غير المنطقي عما اسماه بالاسلام الاصولي فقد وقع في مأزق عدم فهم دفعه اليه مستشارون لا يعرفون بدورهم ان الاسلام دين واحد ليس فيه الاصولي وغير الاصولي ولدى حديثه بالتحديد عن تنظيم القاعدة وزعيمه اسامة بن لادن سقط من ذاكرة الرئيس ـ او اسقط هو ـ حقيقة ان الولايات المتحدة كانت هي الحاضن الرسمي لهذا التنظيم بدعمه ماليا وتقديم أسلحة متطورة له واخضاع افراده لتدريبات متطورة حتى استطاعت لاحقا توظيفه لهزيمة التواجد العسكري الكثيف للسوفيت في افغانستان محققة بذلك احد اهدافها دون ان تراق قطرة دماء اميركية واحدة كما كان الحال عندما تبنت تنظيمات متطرفة اخرى خاصة في اميركا اللاتينية لتنفيذ اجندتها الخاصة دون سداد اي فواتير.
والتطرف ـ أو الاصولية ـ ظاهرة نجدها أشد بروزا في بعض الطوائف اليهودية والمسيحية ودفع العالم ثمنا باهظا نتيجة ممارساتها الارهابية في جرائم ارتكبتها ضد الانسانية جمعاء وعلى الرئيس ان يطلب من مستشاريه في اليمين المحافظ موجزا لبعض هذه الممارسات التي تؤهل من ارتكبها لحمل لقب (مجرم) بمقتضى القانون الانساني والدولي ووقتها قد يرى ان من الاجدى البدء باصلاح البيت الغربي من الداخل قبل ان يبادر بقذف الآخرين بالحجارة.
وفي هذا السياق تغافل الرئيس انه اصدر قرار شن الحرب على العراق وغزوه بناء على معلومات كاذبة ومع هذا لم نجد من يعتذر لشعب العراق العظيم عن هذا الغزو الذي جلب الى الساحة العراقية كل من هب ودب وجعلها مسرحا لاعمال ارهابية يومية يروح ضحيتها عشرات المدنيين الابرياء وقوض البنية الاساسية في بلاد الرافدين واثار النعرات الطائفية بين مختلف القوى الوطنية هناك وتسبب في سرقة الآثار وتشريد العلماء وتصفية كثير منهم جسديا الى آخر القائمة السوداء للتواجد الانغلو اميركي على ارض العراق فهل بمثل هذا تتحقق الزعامة؟ نعم ولكن لقادة قطاع الطرق وعصابات الاجرام وليس لأعظم دولة في العالم.
والكيل بمكيالين لا يحقق زعامة اخلاقية ترتضيها الامم والشعوب فكيف تقبل الولايات المتحدة افرازات (الديمقراطية) الاسرائيلية التي وضعت في الحكم زعماء لهم تاريخ ارهابي دموي ولا تقبل نتائج الانتخابات الديمقراطية الفلسطينية التي اجريت بشفافية كاملة لا تصل الى مستواها تلك التي حملت الى الرئاسة رئيسا بقرار محكمة وكيف تغض الولايات المتحدة الطرف عن ترسانة اسرائيل النووية وامتناعها عن التوقيع على اتفاقية منع انتشار هذه الاسلحة ثم تقف موقفا متشددا ازاء مشروع ايران للاستخدام السلمي للطاقة؟ قضايا كثيرة تنتظر اعادة تقييم السياسات الاميركية حتى تتمتع الولايات المتحدة بزعامة اخلاقية مستقرة للعالم لا ينازعها عليها احد.

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept