الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 

 






فتاوى وأحكام

* تم الاتفاق بين العائلتين ان يتزوج ابني ابنة عمته بمهر وقدره 2500 ريال وقد تم دفع مبلغ 500 ريال وعقد قران بينهما الا ان ابني انتقل الى رحمة الله قبل زفافه والسؤال هو هل يجب علينا دفع المبلغ المتبقي من المهر ؟
** نعم يجب دفع الصداق في تركة الميت الى امرأته كاملا فان الوفاة كالدخول والله اعلم .
* زوجي توفي من سنوات عدة وترك لنا بيتا ورثه لي ولأولادي هل لزوجة المرحوم ابني حق في هذا البيت؟ علما بان المرحوم ابني قد تنازل شفهيا عن حقه لاخوانه الصغار وهنا لا يوجد لدي اثبات غير شهادة اخوانه الاخرين الذين كانوا متواجدين معنا .
** لها الميراث في كل ما هو ملك لزوجها المتوفي سواء كان مقسوما او غير مقسوم فان كان له ولد فلها الثمن وان لم يكن له ولد فلها الربع في كل ما يملك بعد قضاء الدين وانفاذ الوصية والله اعلم .
* ماذا يوصي سماحتكم عمله للمرحوم حيث ان ذكر قبل موته بأنه قد كتب وصية الا اننا لم نجدها ولا احد يعلم اين هي وهل نؤمر بالحج عنه من المبالغ التي سوف نحصل عليها من جهة عمله وهل يوجد اشياء اخرى مطلوب انجازها ؟
** ان كان واجبا عليه الحج فحجوا عنه وانفذوا عنه الحقوق الواجبة عليه وتصدقوا عنه واعطوا شيئا لانه بيد الذين لا يرثون والله اعلم .
* رجل اشترى سيارة فظهر عيب في السيارة فأراد المشتري ان يرد السيارة فهل له ذلك ؟ وكيف يكون الرد هل يتم بمحض ارادة صاحب الخيار ام يشترط لحصوله وجود التراضي بين العاقدين او الترافع للقضاء وهل يختلف في رد السيارة قبل القبض وبعد القبض ام لا يوجد فرق بين وقوعه قبل القبض وبعده وكيف تكون صيغة الفسخ وإجراءاته؟
** ان كان العيب مما لا يتسامح في مثله عادة عند الناس في تعاملهم فللمشتري الغير وذلك بأن يرجع الى البائع الذي لم تخبره بالعيب وفي هذه الحالة اما ان يتفقا على الحط في القيمة بقدر العيب واما ان يفسخ العقد ولا فرق في ذلك بين ان يكون الفسخ قبل القبض او بعد ان كان فور ما علم المشتري بالعيب في غير تأجيل وان لم يتراضيا فليترافعا الى القضاء الشرعي واما ان كان العيب مما يتقاضى الناس عنه عادة في تعاملهم فلا عبرة به والله اعلم .
* ما هو العدد المناسب للأشخاص الذي ترونه كافيا لغسل الميت ؟ لانا نشاهد أحيانا يوضع الميت فأحدهم يغسل من اليدين وآخر من الرجلين ،وآخر من الصدر.. الخ فهل هذا مشروع بهذه الطريقة ؟
** لا مانع من أن تشترك جماعة ، ولكن من غير أن يتكاثر كثرة فاحشة تؤدي الى شيء من الفوضى ، ينبغي أن يكون هنالك عدد محدود ثلاثة ، خمسة ، نحو هذا العدد ، لا حرج فيه منهم من يصب الماء ومنهم من يتولى التغسيل من هناك ومن هناك .
* توليهم الغسل هل في نفس الوقت ، مثلا تغسل اليد مع الرجل ، هذا يغسل من اليدين وهذا يغسل من الرجلين ؟
** الأولى أن تكون كغسل الجنابة ، هكذا العلماء قالوا ، بحيث يقدم الرأس ثم الميامن قبل المياسر وهكذا ـ هكذا استحب أهل العلم ـ .
* هل يمكن للمغسل أن يضع قفازين أو خرقا على يديه طوال الغسل وليس فقط عند غسل العورة ؟
** نعم ، وينبغي ذلك إن كان الميت مدنفا في مرضه .
* من الذي له الحق في اختيار المغسلين ، أحيانا يحصل خلاف كل أحد يريد أن يغسل ، فمن يتولى هذا الحق بحيث يسمح لمن يريد أو لا يسمح لأحد آخر ؟
ولي أمر الميت ابنه أو أبوه أو اخوته وهكذا .
* هنالك بعض الناس يدخل نفسه في تغسيل الميت ، دون ان يأذن له أهل الميت . وإذا نصح قال : أنني ابتغي الأجر . فما قولكم بمثل هؤلاء ؟
** عندما يجد الكفاية من قبل القرابة ـ قرابة الميت ـ وهو ليس بذي قرابة لا ينبغي له أن يفعل ذلك . أما أن لم يكن هنالك كفاية ، أو كان يرى انهم لا يحسنون التغسيل فذلك من الخير .
*جرت العادة عند بعض الناس ترك الميت أمام الناس قبل غسله وبعضهم بعده ، حتى يلقوا ما يسمونه ( نظرة الوداع ) . أو بعضهم يقبل الميت فهل هذا مشروع ؟
** نعم التقبيل مشروع . الرسول ـ صلى الله عليه وسلم - قبله أبو بكر ـ رضي الله تعالى عنه ـ وقال : ( بابي وامي أنت يا رسول الله طبت حيا وميتا ) .. وهكذا ذكر عن كثير من السلف انهم قبلوا الموتى وهذا دليل على الجواز . ولم ينكر أحد على أبي بكر من الصحابة فعله هذا . إذن هذا دليل على الجواز ، ولكن لا يعني بأي حال من الأحوال أن الميت يترك مكشوفا وقتا طويلا هكذا .
لا حرج أن ينظر إليه نظر اعتبار وفي نفس الوقت يكون شيء من الإحساس وشيء من الارتباط بين هذا الحي والميت في تلكم النظرة ـ تعبير عن الارتباط ـ .


يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة

أعلى


 

ثوابت الحياة الإسلامية على مر العصور في مواجهة العولمة

الحفاظ على ثوابتنا الإسلامية يستمد مصادره من القرآن الكريم والسنة الشريفة

د. علاء الدين زعتري


لا يمكن لأي فكر تجديدي أن يُمَارس بدون الحفاظ على ثوابت الهوية الإسلامية، وإلا كان تجديداً فاسداً، واجتهاداً لا محل له.
فهناك قواعد كلية يجب الحفاظ عليها من قبل المسلمين؛ جماعة أو أفراد، ولعل القرآن الكريم ينبه إلى ذلك في قوله تعالى: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكماتٌ هن أم الكتاب وأخر متشابهات([آل عمران: 7] فهذه الآيات المحكمات: هي الإطار الثابت الذي لا يجوز المساس به بحال، وهي التي شكلت ثوابت الحياة الإسلامية والشخصية الإسلامية على مر العصور.
وفيما يأتي عرض الإطار الكلي الثابت للإسلام.
أولاً: أركان الإسلام:
فالإسلام بني وأُسس على دعائم وأركان خمسة: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وثبات هذه الأركان دعم للهوية الإسلامية، ولا يجوز بحال أن نناقش فرضية هذه الأركان؛ وهي العبادات المحضة، وإن جاز الاجتهاد في معرفة حكمة فرضيتها ومنافع القيام بها.
كما يجوز في باب الزكاة أن يتم الاجتهاد والتجديد في بيان أنواع الأموال التي تجب فيها الزكاة، وكيفية إخراجها، والوجوه الواجب إنفاق الزكاة فيها، كما فعل واجتهد عمر بن الخطاب وأوقف العمل بدفع الزكاة للمؤلفة قلوبهم؛ يوم أن رأى قوة الإسلام، وعزة المسلمين، ويمكن كذلك الاجتهاد في مدى استمرار سهم (وفي الرقاب)، بمفهوم العبودية الشاملة لإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، كذلك يمكن بحث مدى وجوب الزكاة على صور من الأموال الجديدة التي لم تكن معروفة كأسهم الشركات المساهمة، وريع العمارات الكبيرة التي تبنى وتؤجر.
ثانياً: الثوابت في الفكر الاقتصادي الإسلامي:
استطاع فريق من المفكرين المسلمين في عصر الصحوة الإسلامية أن يجتهدوا في إنشاء مؤسسات إسلامية مهمة، مثل المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، البعيدة عن الربا، واجتهدوا في ابتكار صيغ المعاملات التي تتم في هذه المؤسسات بالصبغة الإسلامية، لدرجة القبول لها والاعتماد عليها من قبل المؤسسات المالية الكبرى.
ويثبت الواقع المالي في العالم اليوم سقوط نظام الفوائد الربوية الذي يخلق نقوداً بدون إنتاج مقابل ذلك، مما يؤدي إلى التضخم، وإلى خلق مشكلات كبيرة في النمو والاستثمار.
ومهمة الثوابت الإسلامية هنا تتمثل في المحافظة على التمييز بين الحلال والحرام، وعدم استغلال الغير، ومن الثوابت التي يجب أن يحترمها أي مفكر وأي مجتهد:
1- الاعتصام بالقاعدة القرآنية الخاصة بحل البيع والشراء وتحريم الربا، حيث يقول سبحانه وتعالى: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبّطهُ الشيطانُ من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظةٌ من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون( [البقرة: 275].
2- وجود حقوق ثابتة للفقراء في أموال الأغنياء؛ إعمالاً لقوله تعالى: (وفي أموالهم حقٌ للسائل والمحروم([الذاريات: 19].
وهذا ليس مقتصراً على دفع الزكاة والصدقات فحسب، بل أن تكون مجالات الاستثمار النافعة داخل البلاد الإسلامية لرفع المستوى المعيشي لأفراد الأمة، وليس البحث عن زيادة العائدات أيا كان مصدرها، ولو كان في استثمار المال لدى العدو الظاهر والخفي، فأولى الناس بنفع مال المسلم هم المسلمون أنفسهم.
3- وجوب أن يتميز الاجتهاد في مجال المعاملات بقواعد شرعية أساسية مثل قاعدة (المسلمون عند شروطهم إلا شرط أحل حراماً أو حرم حلالاً). وقاعدة (الحكم على الشيء فرع عن تصوره).
فالمجتهد في مجال الفقه واستنباط الأحكام الشرعية يجب أن يكون دقيقاً للغاية ولا يتسرع في استنباط حكم شرعي للمستجدات المعاصرة في الشأن المالي إلا بعد الإلمام بكل ما يتصل به وبكافة وجوهه.
كما أن تجنب الشبهات من المسائل الأساسية التي تحكم المجتهد؛ عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم: "الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات يوشك أن يقع في الحرام".
4- قيام المعاملات الإسلامية على القواعد الأساسية؛ مثل: تحريم الاكتناز، وضرورة تداول المال بين المسلمين عموماً، وليس بين الأغنياء منهم.
التكامل الاقتصادي:
في الحديث عن الثوابت الإسلامية التي تحافظ على الهوية في المجال الاقتصادي، فيجب ألا ننسى أن المشكلات التي تحيط بالأمة كبيرة جداً في هذا المجال.
فالإسلام يأمرنا بأن نتحد، ويمنعنا من الفرقة، وهو أمر يحتاج إلى أن يدخل المسلمون في أشكال وصيغ سياسية وقضائية تقربهم من إطار الوحدة المنشودة بما يلائم روح العصر، فالعالم اليوم يعيش عصر التكتلات الاقتصادية المختلفة والتي ارتقت بالإنتاج في الدول التي أخذت بها - كالاتحاد الأوروبي - إلى حد كبير.
ومثل هذه التكتلات هي أقل ما يطلبه الإسلام من المسلمين، يقول الله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون([آل عمران: 103].
ثالثاً: الثوابت الحضارية للأمة:
ومن أخطر ما يواجه الهوية الإسلامية في المرحلة المقبلة، مشكلة العولمة، والاجتهاد الواجب بذله يجب أن يتسع لتقوم به مختلف المنظمات والمؤسسات الدولية الإسلامية فضلاً عن الجامعات والمؤسسات التعليمية.
إذا كان علينا أن نفتح الأبواب لاستقبال العلوم والثقافة والمعارف، بل والترفيه أحياناً، إلا أننا في الواقع وفي هذا الجانب مغبونون ويجب أن نوقف الغبن الذي نتعرض له، فهذا الاستقبال يحمل ثقافة وفكراً يحاول تهميش الشخصيات التي تستقبله، ويجعلها أداة طيعة في يده.
فالعولمة تغليب إرادة على إرادة، وثقافة على ثقافة.
لذا فإن جهداً كبيراً يجب أن يبذل في هذا الاتجاه، وفي الأمة الإسلامية قيادات فكرية قادرة على التعبير عن الفكر والحضارة الإسلامية، ولكن قد تعوزها الوسائل للوصول إلى الأجهزة وإلى المجالات التي يجب أن تعمل فيها.
وأرى أنه قد آن الأوان لتبذل جهود كبيرة في سبيل حماية اللغة والثقافة العربية وإظهار ذخائرها، إنه لا سبيل إلى حماية التراث إلا بالاهتمام باللغة وعاء الدين والعقيدة والحضارة.
فعلى المسؤولين عن المحطات الفضائية دولاً وشركات وأفراداً أن يشاركوا في إنتاج أعمال علمية وإعلامية تعبر عن تاريخ الأمة وقيمها ومنابع حضارتها.
ولا شك أن تخلف الرسالة الإسلامية الإعلامية تحتاج إلى جهود لإعادة النظر فيها وتوجيهها لحماية ثقافة الأمة وإخراج كنوزها وبثها في كافة وسائل الإعلام.
رابعاً: الثوابت في تطوير التعليم:
وإذا كنا نعاني من التخلف في مجال التعليم، ونطمح إلى وضع برامج لتجاوز التخلف، إلا أن هناك ثوابت نكاد نهملها بالمرة.
فليس تعلم اللغة الأجنبية لأطفالنا منذ نعومة أظفارهم هو أسلوب الرقي في التعليم، بل أن تكون السمة الإسلامية للطفل المسلم: التركيز على لغته العربية وثقافته الإسلامية في السن المبكرة مع الاهتمام بتعلم لغة أجنبية بعد ذلك.
كذلك تحتاج إلى أن يظل الطالب - مهما كان تعليمه - على صلة بمصادر عقيدته وثقافته وحضارته، وتدريس مناهج طوال فترات دراسته تؤكد هذه الصلة.
ويتم ذلك بمراعاة الآتي:
1- إقامة تعاون قوي بين كل الجامعات في العالم الإسلامي كي تستفيد كل جامعة مما تحققه الأخرى من تقدم، وجعل كل ما ينجز من عمل علمي مباحاً أو متاحاً لكي يكون أمام كل العلماء والباحثين في كل الدول الإسلامية.
ثم إن البحوث المشتركة بين كل الجامعات وسيلة يجب أن نسارع بتحقيقها بشكل عاجل، كما أن التعاون في مجال النشر المشترك من أهم ما يجب أن تقوم به بشكل عاجل.
2- تنقية المناهج من كل ما يتعارض مع حقائق الدين، ويخالف أصول العقيدة.
3- التعاون في تعريب العلوم خاصة العلوم الطبية والهندسية وسائر العلوم التي لم تعرب حتى الآن.
4- إقامة تعاون وثيق بين جامعات العالم لتحقيق الاستفادة المتبادلة من كل وجوه الإنجازات والتقدم العلمي.
5- إحياء إسهامات العلماء المسلمين في مختلف المجالات والتكملة عليها وإيجاد اجتهادات في مجالات يحتاج العالم إلى الاجتهاد الجديد فيها، مثل مجالات الطب البديل وإيجاد عقاقير من الطب النباتي الذي نجح المسلمون في التعامل به وعلاج مختلف الأمراض بها.
خامساً: القيم العليا في المنهج الإسلامي:
إن الإسلام يقيم منهجاً للحياة لا تستقيم الأمور بتجاهله وإذا بعدنا عنه فشلنا، يجب أن نعض بالنواجذ على ما جاء في القرآن الكريم وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وكما يجب أن نركز على الجانب العملي من العقيدة والشريعة والذي أخرج للعالم أمة قوية ذات أخلاق.
إن ما يميز الإسلام والحضارة الإسلامية، الجانب المعنوي فيها، ذلك الجانب الذي يخاطب الروح والقلب والنفس ويهديها إلى صراط العزيز الحميد، إن هذا الجانب يجب ألا ننساه أبداً ونحن نقدم اجتهاداتنا للعالم، لأنه هو الذي يميزنا عن غيرنا.
لقد بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم برسالة خاتمة جعلت للمسلمين العقل الجديد الذي وضع في العالم تمييزه بين الحق والباطل وجعلهم ينبعثون من حدود دينهم وفضائله لا من حدود أنفسهم وشهواتها، وإنهم إذا سلوا السيف سلوه بقانون، وإذا أغمدوه، أغمدوه بقانون، إنهم تقدموا في الدنيا حاملين السلام والأخلاق فمن وراء أسلحتهم أخلاقهم، وبذلك فإن أسلحتهم نفسها ذات أخلاق.
لقد اندفع الدين الإسلامي بأخلاقه في العالم اندفاع العصارة الحية في الشجرة الجرداء، طبيعة تعمل في طبيعة إننا لا ينبغي أن نفهم متاع الدنيا بفكرة الحرص عليه والحاجة إلى حلاله وحرامه، ومن ثم نندفع إلى الدنيا ونتكالب عليها، وإنما فهم المسلمون دائماً متاع الدنيا بفكرة الاستغناء عنه والتمييز بين حلاله وحرامه، لقد أوجد النبي صلى الله عليه وسلم أمة طبيعية بفطرتها كأن عملها في الحياة إيجاد الأفكار العملية الصحيحة التي يسير بها العالم1.
إننا أصحاب رسالة وحاملو دعوة للناس جميعاً لهدايتهم إلى معرفة الإله الواحد والسمو بالنفس الإنسانية وتعويدها الضبط، وعمل صلة وثيقة بين الأرض والسماء لمعرفة الخالق والخشوع له ومعرفة حلاله وحرامه وبذل النفس في سبيل رفعة الإنسانية ورقيها وإخراجها من الظلمات إلى النور، إننا نسعى إلى بث قيم عليا في حياة البشر تقوم على احترام العدالة والإنصاف ونصرة المظلوم وتحقيق المساواة بين الناس والتراحم بينهم وسيادة التكامل الاجتماعي بين الناس والتجديد يحتاج إلى إحياء هذا الفكر في حياتنا المعاصرة، وإنقاذ العالم الذي نعيش فيه من ظلمات الضلال والجهل والفتنة.
إن العالم الذي نعيشه تجتاجه رياح عاصفة تجعل القوة هي المعيار الحقيقي للتميز وتجعل حيازة هذه القوة هي هدف الحياة، وعلى حساب كل شيء، مما يهدد الحياة على هذه الأرض، لذا فإن رسالتنا هي إبدال ذلك بعناصر معنوية تعلو بالإنسان وباهتماماته وتجعل متطلباته تتصل بتحسين الحياة على الأرض، وابتغاء وجه الله والآخرة في كل ما نقوم به من أعمال.
خاتمة:
تحتاج المجتمعات الإسلامية إلى التجديد في كافة نواحي الحياة، تجديد الفكر والفقه والعلم والسلوك، فلا بد من التسليم بأن التخلف والفرقة هي أوضح السمات التي تميزنا الآن، ولقد أوضح البحث أن التجديد يجب أن يشمل الاجتهاد في الفقه الإسلامي لوصل ما انقطع من قانون الأمة، ومواصلة استنباط الأحكام التي تحكم المشكلات المستجدة والمستمدة في حياتنا.
ومع ذلك فقد أوضحنا أننا نحتاج إلى الحفاظ على الهوية الإسلامية في إطار هذا التجديد، وتستمد الهوية الإسلامية مصادر الحفاظ عليها من القرآن والسنة واللغة والحضارة الإسلامية، وقد أوضحت هذه الأوراق أننا في حاجة ماسة إلى إخراج القيم العليا والمثل التي شكلت الشخصية الإسلامية من هذه المصادر، كما أثبتت ذاتية الحضارة الإسلامية روحية ونفسية تهتم بالارتقاء بالإنسان وتهذيب سلوكه ورفع معنوياته وكلها أسس تفتقدها الحضارة الغربية وتحتاج إليها بشكل قوي.
إننا نحتاج إلى بعث تراثنا العلمي والفكري وأن نواصل البحث فيه وتكملته، كما أننا نحتاج إلى ضبط السلوك الاقتصادي للعالم المتردي بالثوابت الإسلامية التي تحقق عدالة التوزيع وسلامة العامل الاقتصادي كما أثبتت الأوراق أهمية الوحدة الاقتصادية في الحياة المعاصرة.
وأخيراً أثبتت الأوراق أهمية رفع راية الحضارة الإسلامية في مواجهة العولمة ومحاولة تذويب السمات الإسلامية، وعاءُ هذه الحضارة اللغةُ العربية التي أهملت بيننا الآن إهمالاً شديداً، وكذا نادينا بجعل اللغة تدرس إجبارياً في كل مراحل التعليم الجامعي، وكذلك أوضحنا أهمية أن يظل الطالب على صلة بأصول العقيدة والشريعة والثقافة الإسلامية في كل مراحل تعليمه، وهو مطلوب من الإنسان المسلم في كل مراحل حياته.
1 نقل بنص من كتاب وحي القلم لمصطفى صادق الرافعي مكتبة الإيمان بالمنصورة طبعة 1999 ص12 ومابعدها.

أعلى


 

( تواضـع الخليفـة)

من مواطن العبرة والعظة في السيرة العطرة ، ذلك السمت الذي كان يتخلق به الصحابة الأجلاء رضوان الله عليهم ، مما كان يضفي عليهم وقارا مع تواضعهم لله عز وجل،فلقد تبوأ كثير من الصحابة مناصب رفيعة إدارية وسياسية وعسكرية في الدولة الإسلامية إبان العهد الراشدي ، ومع ذلك لم تغير فيهم تلك المناصب العالية شيئا ،لا في منهج الحياة اليومية، ولا في نظرتهم إلى الآخرين ،وكان التواضع والبساطة أحب إلى أحدهم من الأبهة والفخر ، ومن ذلك أن ابا بكر الصديق رضي الله عنه، لما بويع بالخلافة أقام بالنسخ ستة أشهر قبل أن يتحول على المدينة ، وكان يغدو إلى المسجد النبوي على رجليه ، وربما ركب على فرس له .
قال الرواي : وكان رجلا تاجرا ، فكان يغدو كل يوم إلى السوق ، فيبيع ويبتاع ، وكانت له قطعة غنم تروح عليه ، وربما خرج هو نفسه فيها ، وربما كفيها فرعيت له ، وكان يحلب للحي أغنامهم ! فلما بويع له بالخلافة قالت جارية من الحي : الآن لا تحلب لنا منائح دارنا !! فسمعها أبو بكر فقال : بلى لعمري لأحلبنها لكم ، وإني لأرجو أن لا يغيرني ما دخلت فيه عن خلق كنت عليه ، فكان يحلب لهم ، فربما قال للجارية من الحي : يا حجارية أتحبين أن أرغي لك أو أصرح ؟ فربما قالت : ارغ ، وربما قالت صرح ، فأي ذلك قالت فعل ، فمكث كذلك بالسنح ستة أشهر ، ثم نزل إلى المدينة ، فأقام بها ، ونظر في أمره ، وقال : لا والله ما يصلح أمر الناس التجارة ، وما يصلح لهم إلا التفرغ والنظر في شؤونهم ، وما بد لي مما يصلحهم ، فترك التجارة واستنفق من مال المسلمين ما يصلحه ويصلح عياله يوما بيوم ، بحج ويعتمر . وكان الذي فرضوا له كل سنة ستة آلاف درهم ، فلما حضرته الوفاة ، قال : ردوا ما عندنا من مال المسلمين ، فإني لا أطيب من هذا المال شيئا ، وأن أرضي التى بمكان كذا وكذا للمسلمين بما أصبت من أموالهم ، فدفع ذلك إلى عمر : لقوح وعبد صيقل وقطيفة ما تساوي خمسة دراهم ، فقال عمر : لقد أتعب من بعده .

رحم الله أبا بكر وعمر ، ورضي الله عنهما وعن سائر الصحابة ، وجمعنا بهم مع النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في مستقر رحمته


أعلى


 

كيف تكون منتجا ونافعا؟

إن النجاح والفاعلية والإنتاج هدف كل إنسان بل وإن كان الإنسان فاشلا لا يريد أن يسمع أنه فاشل فتعال معي أخي وتأمل في كل مرحلة من هذه المراحل للنجاح .
1) ابدأ بنفسك أنت المبتدأ وأنت المنطلق والإنتاج فأول طريق النجاح في الحياة النجاح في إدارة ذاتك والتعامل معها( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) تأمل يقول الله حتى يغيروا أنفسهم ما بأنفسهم فابدأ بالنقد الذاتي لنفسك وتنمية مواهبك .
2) ثق بنفسك ولا شيء أضر على الإنسان من عدم ثقته بنفسه ولا شيء يهدم الثقة بالنفس أكثر من الجهل بها وعظم الجهل بنفسك احتقارها ومنعها من المبادرة والإيجابية ولا نقصد بالثقة الكبر والغرور فالصالح للخطابة مثلا لم يكن خطيبا في عشية وضحاها بل ابدأ وبادر وجرب في محيط صغير ثم في أكبر وأكبر حتى تصبح خطيبا بارعا وكذلك المدير الناجح والتاجر لناجح .
وقفـــة :
قارن نفسك برجل كان عبدا أسود أعور أفطس وأعرج وأشل ثم عمي هل هو أحسن منك في شئ لا .. لكنه رجل ناجح إنه عطاء بن أبي رباح كان مفتي مكة بأكملها وهذا لم يأت من فراغ بل من علم وطلب علم ومجالسة ومزاحمة وإيجابية .
3) صارح نفسك خذ ورقة واكتب قدراتك ومهاراتك ومميزاتك وقارن بين العمل وهذه الطاقات 4ـ طور نفسك بعد تحديد نقاط القوة والضعف طور نفسك واعلم أن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل وتذكر من لي بمثل مشيك المدلل تمشي الهوينا وتجيء في الأول .
5) كل أمر تريد أن تنجح فيه مارس ومارس فيه حتى تبدع فيه فالممارسة وسيلة للنجاح تريد أن تكون خطيبا مارس .. ذلك والنجاح سيكون نصيب المتقدم والممارس فهذا ابن حزم يكتب في كتابه مداواة النفوس 10 عيوب كانت فيه تخلص منها .
6) الإرادة الصلبة :
النجاح مرهون بقوة الإرادة ما لم يكن عندك إرادة أنت فاشل وصاحب الإرادة يتحكم في سلوكه ويوجه أهدافه وغاياته قال تعالى :( ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ) ..القضية قضية إرادة فل أرادوا لجاهدوا وأصحاب الإرادة جاهدوا والإرادة هي قوة مركبة من الحاجة والميل والأمل ، فالمريض محتاج للعلاج وعنده رغبة وميل للعلاج وعنده أمل في الشفاء لذلك كان عنده إرادة وهذا نصف العلاج .
7)ـ تخلص من أمراض الإرادة فالتخلية قبل التحلية وأمراض الإرادة :
1- فقد الاندفاع .. إنسان يريد أن يخطب أو يتعلم لكنه فاقد الاندفاع .
2- زيادة الإنفاع .. الفعل بدون بحث ودراسة وعلم وروية لا يؤدي نتائج حتى لو أدى إلى نتائج لكنها ليست المطلوبة فالعجلة غير مطلوبة .
3 ـ ضعف مستوى التدين .. عدم فهم الدين كما هو فهو يفهم الدين أنه تقوقع أو عمائم أو طقطقة مسابح أو همهمة أذكـار .
الدين دين كفاح دين عمل دين جهاد ونجاح ..
وكيف تريد أن تنجح وأنت ضعيف الإيمان ضعيف الإتصال بالله وليس لك وقفات للخلو مع مالك الملك .
4- المجتمع والصحبة .. المجتمع والأصحاب الذين تعيش معهم إذا كانوا لا يعينونك على النجاح بل يثبطونك فالنجاح محال أنت تبني وغيرك يهدم وهذا يحتاج منك أن تهندس نفسك مع هذا المجتمع وكيف تتعايش معه وتمضي قدما .. وقف أخي مع حديث قاتل الـ 99 كانت نجاته تغير المكان السوء ) .
8) قوي إرادتك .. وكيف تقويها ؟ .. لتعلم أولا أن الله هو وحده الذي إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ، وتأمل أخي وقفة النبي صلى الله عليه وسلم ، عندما كلمه عمه في شأن الدعوة وقريش والله يا عم قوة لا تضاهيها قوة ونقوي إرادتنا بأمور منها :
1- اقنع نفسك لا تكن مترددا .. تدرس أو لا تدرس .. تحفظ أو لاتحفظ .. تخطب أو لا تخطب .. 2- ثقف ذهنك اقرأ كثيرا كثيرا ليكن زادك بالليل والنهار ..
3- حبب إلى نفسك النظام في بيتك ومسجدك وعملك وحياتك كلها واحفظ هذه الحكمة ضع لكل شيء في مكانه ، وتأمل كم تضل عندما تبحث عن شيء في بيتك ومكتبتك ..
4- احرم نفسك شيئا اعتادته .. الحلوى مثلا بعد الأكل .. النوم في أوقات من اليوم .. الطعام .. غير مجرى حياتك .
5ـ ابتكر وأبدع وأت بجديد ولاتقل لا جديد وليكن شعارك وإني لآت بجديد ولاتقل لا جديد
وليكن شعارك وإني لآت بما لم تستطعه الأوائل..
6- تعرف على شخصيات ناجحة وخالطهم واقرأ عنهم من جميع المجالات ..
7- غير بيئتك والسفر له فوائد عديدة ..
8- حدد هدفك وليكن هدفا ساميا عاليا شامخا واجعل أهدافك الصغرى تحقق الهدف الكبير ..
ـ9 نظم وقتك حتى تستفيد منه وليكن التخطيط دليلك لذلك ..
10- اكسب عددا كثيرا من الناس ليكونوا عونا لك لتنجح وتعاون معهم ليتعاونوا معك في تحقيق هدفك ..
11- ساعد غيرك على النجاح وقد قيل إذا أردت أن تكون مهما فكن مهتما ،ولا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه .
12- كن متفائلا فلا ينجح اليائس والنبي صلى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن ...
13ـ أولا وأخيرا ماهي علاقتك بربك وقد يقال لماذا أخرت هذه النقطة وأقول إنني انتهجت نهجا نبويا فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال تنكح المرأة لأربع وختم بالدين ليكون حاكما لا محكوما .. فكل ما ذكرناه من إرادة قوية وثقة وعلاقة مع الناس إذا كان موجودا وعلاقتك بالله فاشلة فالكل فاشل وإذا كانت معك تلك الصفات وعلاقتك بالله قوية نقول لك أبشر فإن بنيانك على تقوى وخير ..
فيا أخي أذكر الله كثيرا واستعن به في كل أعمالك وأجتنب معصيته يوفقك ..
والله الموفق والمعين ..
* ونختم بذكر حقائق لا تقبل الجدل ..
الحقيقة الأولى : من لا يتقدم لا يبقى في موقعه بل يتقهقر .
الحقيقة الثانية : قوة الأفكار لا تجدي مالم تقترن بالتغيير .
الحقيقة الثالثة : الاستسلام للمألوف يخمد نار الفكر ..
الحقيقة الرابعة : العقل خلق ليعمل والمعرفة الجيدة إذا لم تهد للعمل فإنه يعطلها فالعلم للعمل .. فمطلوب من المؤمن أن لا يكون فاشلا في حياته وعاطلا بل نريد منه أن يكون نموذجا رائعا لكل الناس في عمله وجهاده ودعوته .
----------------
المصدر : تطوير الذات . بوابة العرب


أعلى


 

الدين نصيحة
عبدالرحيم محمد جاد الرب

ماأعطى العبد شرا من طلاقة اللسان كما قال عليه الله الصلاة والسلام (وهل يكب الناس على وجوههم ومناخرهم فى نار جهنم إلا حصائد السنتهم؟) وقال (رحم الله أمرأ سكت فسلم أو قال فغنم).
وفى فضل الصمت عند جوابه , ويقول أبو العتاهية :
والصمت أجمل بالفنى من منطلق فى غير حينه
كل أمرئ فى نفسه أعلى وأشرف من قرينه
فكثيراً ما يعجز مجرد الندم أو الاعتذار,أو تعديل المواقف عن محو الاخطاء , وعلاج المشاعر الجريحة ,وإرضاء النفوس المستفزة , ووقف التطورات المترديه لما ينتج عن التصرفات غير المتزنة من سيىء الأثر .
من أجل ذلك توصى الآداب الإسلامية بالصمت وعند القصور عن الإحاطه بجوانب الموضوع الذى يتناوله الحديث أوعدم التوفيق فى اختيار التعابير الملائمة لما يثأر من التساؤلات وما يطرح من الآراء وفى ذلك يقول أبو الدرداء رضى الله عنه( لا خير فى الحياة إلا فى رجلين منصت واع أو متكلم عالم وذلك لان المتكلم الجاهل غير الواعى قد يسوقه جهله أوسوء تقديره إلى التفوه بقول يتـُخذ حجة عليه .
الجهاد باللسان
والتوصية بالصمت لا تعنى اتخاذ المرء موقفاً سلبياً مما يقع عليه بصره , أو يترامى إلى سمعة من المنكرات , بل هى دعوة إلى التسلح بكل ما يدعم موقف الداعيه أو الناصح , ويعزز حجته أويرجح كفته , إذا وضع موضع المناظرة أو الحوار. فقد جعل الله الدعوة باللسان فى مرتبة الجهاد , اذ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم )ان المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه( أخرجه الإمام أحمد والطبرانى فى الكبير عن كعب بن مالك رضى الله عنه قال الهيثمى رواه أحمد بأسانيد , أحدها رجاله رجال الصحيح.
وفى سبب ورود هذا الحديث يقول بن حمزة الحسينى فى كتابه (البيان والتعريف) , قال كعب : لما نزلت (الشعراء يتبعهم الغاوون) , أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ما ترى فى الشعر ؟ فذكر .وأخرج ابن جرير عن كعب أنه قال : يا رسول الله ماذا ترى فى الشعر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :أن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه , والذى نفسى بيده لكأنكم تنضحون بالنبل .
يقال نضح القوم بالنبل - أى السهام - : رماهم ففرقهم
ذلك , فقد روى عبد الرحمن بن عمرو البجلى , عن زهير بن معاوية , عن سهيل بن أبى صالح بن عطاء بن يزيد الليثى عن تميم الدارى قال , قال رسول الله صلى الله عليه سلم الدين النصيحة قيل لمن يا رسول الله , قال لله ولرسوله ولأمة المسلمين وعمتهم.
طلب لنصح
كان عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه منذ كان واليا على المدينة يستدعى عددا من الفقهاء ليحضروا مجالسهم فيتراقبوا أفعاله وأقواله وينبهوه إلى ما قد يتورط فيه من أخطاء ويوجهون له النصح حتى يلزم طريق الصواب ولا يتمادى فى أخطائه وكان إذا ما جلس مجلس الإمارة أمر فالقى لرجلين منهم وساده أمامه فقال لهما أنه مجلس شره وفتنة فلا يكن لكما عمل إلا النظر إلى فإذا رأيتما منى شيئا لا يوافق الحق فخوفاني وذكراني بالله عز وجل وشره: هى الحدة , يقال أغوذ بالله من شرة الغضب وكان يقول بعد أن ولى الخلافة لم يكن لي مجلس من عبيد الله أحد فقهاء المدينة السبعة ومؤدبه عندما كان صغيراً أحب إلى من الدنيا وما فيها إنى والله لا أشترى ليلة من ليالى عبيد الله بألف دينار من بيت المال.
فقيل له (يا أمير المؤمنين تقول هذا مع تحريك وشدة تحفظك فقال أين يذهب بكم ؟ والله أنى لاعود برأيه ونصيحته وبهدايته على بيت المسلمين بالوف والوف وكان يقول لمولاه مزاحم إن الولاه جعلوا العيون على العوام وأنا أجعلك عينى على نفسى فإن سمعت منى كلمه تربا بى عنها أو فعلا لا تحبه فعظنى عنده وانهنى عنه.
وهكذا كان رحمة الله يعرف فضل النصح فيتعجل طلبه ولا ينتظر حتى يزجى إليه.
أداب النصح والإرشاد
من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلا رفيق فيما يدعو إليه رفيق فيما ينهى عنه) رواه مسلم .
يقول أستاذنا الشيخ محمد فرج السنهوري فى كتابه (حاجة المجتمع إلى الدين) على من يريد بذل النصيحة أن يكون القدوة الحسنة بالمثل الصالح وخاصة فيما بذل النصح فيه فذلك الذى يصل إلى القلوب ويستهوي الافئدة ويتحكم فى المشاعر.
وعلى الناصح الأمين أن يكون على بينة فيما يشر به من أمور الدين ولا يدخل فيما لا يحسن القيام به وإلا كانت سبيله محفوفة بالاخطار وكان إلى الضلال أقرب منه إلى الهدى وكان أثم نصحه أكبر من نفعه وكان كمن يقول فيه العلى الخبير (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُّنِيرٍ) الحج 8 فما نصيحة الجاهل إلا الجدال فى الظلام وخلط فى الأمور من غير علم أو هدى وقال أبو حاتم رضى عنه النصيحة محاطة بالتهمة وليست النصيحة إلا لمن قبلها كما أن الدنيا ليست إلا من تركها ولا الآخرة إلا لمن طلبها وليس على كل ذي نصح إلا الجهد ولو لم يقبل نصائحه ما يثقل عليه لم يحمد غب رأيه ومشاورة الأصم واحمد من الناصح المعرض عنه كما يقول أبو حاتم : والنصيحة للناس كافة ولكن إبداءها لا يجب إلا سراً لان من وعظ أخاه علانية فقد شأنه ومن وعظ سراً فقد زانه فإبلاغ الجهود للمسلم فيما يزين أخيه أجدى من القصد فيما يشينه وذكر محمد بن عثمان القصبى عن الرمادى عن علي بن المديني عن سفيان قال: قلت لمعسر تحب أن يخبرك رجل بعيوبك قال لما أن يجئ إنسان فيخبرني بها فلا وأما أن يجيئني ناصحاً فنعم وقد تجزى النصيحة فى صيغة عتاب رفيق رقيق وخير مثال لذلك قوله تعالى مخاطباً أكرم الخلق عليه الصلاة والسلام (عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ) التوبة43. وفى هذه الآية الكريمة يقول القاضى عياط فى (الشفاء) يجب على المسلم المجاهد نفسه الرائض بزمام الشريعة خلقه أن يتأدب بأداب القرآن فى قوله وفعله ومحاكاته ومحاوراته وليتمثل هذه الملاطفة العجيبة والسؤال من رب الأرباب المنعم على الكل المستغبى عن الجميع ويتبين ما فيها من القوائم وكيف ابتدأ بالإكرام قبل العتب وأنس العفو قبل ذكر الذنب إن كان قد ذنب .
وأبلغ مايكون النصح تأثيرا وأجدر باستجابة والقبول إذا استهوى القلوب برقته وترفقه واسترضائه أما الغلظة فى النصح فإنها لا تلقى مهما سلمت النية واستقام المقصد غير الصد والنفور ويروى أن رجلا قال للرشيد : إن أريد أن أعظك وأغلظ لك فى القول فقال له الرشيد يا هذا ليس ذلك لك قد بعث الله من هو خير منك إلي من هو شر منى فأمرة أن يقول قولا ليناً.
يقصد قوله سبحانه وتعالى لرسوليه موسى وهارون: (اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى* فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) طــه43-44 كما قال تعالى لخاتم المرسلين يأمره بالتزام اللين فى دعوته:(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)آل عمران159 فمن آداب الإسلام أن يلتزم الناصح فيما يبديه من النصح وما يجريه من الحوار بما يناسب من ينصحه أو يجاوره من أساليب الحديث.
وقد اشتهر عبد الملك بن مروان بالبراعة فى هذا المجال فقد قال عنه الشعبى والله ما أعرفه قط إلا أخذاً بثلاث تاركا لثلاث أخذناً بحسن الحديث إذا حدث وبحسن الاستماع إذا حدث بصيغة المبنى للمجهول وبأيسر المئونة إذا خولف تاركاً للمناورة مع اللئيم ومحاورة السفيه ومنازعة اللجوج اللجوج: من لجا فى الأمر لجاجاً ولجاجه لازمه وأبى أن ينصرف عنه. وفى التنزيل العزيز (وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) المؤمنون75 , ويقال لج بهم الهم والنزاع ولج فلان تمادى فى الخصومة ولج القوم اختلطت أصواتهم وكما قال الشعبى ما رأيت رجلا أفهم إذا حدث ولا أنصت إذا حدث ولا أحلم إذا خولف من عبد الملك.
التسرع وإبداء الرأى بغير علم:
وتنهى الآداب الإسلامية عن التسرع فى الإجابة أو المعارضة وإبداء الرأى بغير علم يقول جعفر بن محمد رضى الله عنه من أخلاق الجاهل الإجابة قبل أن يسمع والمعارضة قبل أن يفهم والحكم بما لا يعلم.
كما يقول فى ذلك المنتصر بن بلال مع التوصية بتقبل النصيحة أياً كان مصدرها:
ولا تسبقن الناس بالرأى وأتئد فإنك أن تعجل إلى القول تزلل
ولكن تصفح رأى من كان حاضراً وقل بعدهم رسلاً وبالحق فأعمل
***********
لا تحقرن الرأى وهو موافق حكم الصواب إذا أتى من ناقص
فالدر من أجمل شئ يقتنى ما حط قيمته هوان الغائص
والرسل : الرفق والتؤدة
وتنهي الاداب الاسلامية عن الثرثرة وحشو الكلام , لما يسببه ذلك من إضاعة الوقت فيما لا يجدي , وتشويه معالم الحقيقة بخلط الباطل بالحق , وتزهيد المستمع فى استكمال الاستماع.
وفى ذلك يقول أبوهريرة رضى الله عنه لا خير فى فضول الكلام كما يقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه من كثر كلامه كثر سقطه وقال الحسن رضى الله عنه رحم الله عبداً أوجز فى كلامه , واقتصر على فصاحته , فإن الله يكره كثرة الكلام , وكان يقال أفضل الكلام ما قلت ألفاظه وكثرت معانيه . وقد أخذ هذا المعنى أحمد بن اسماعيل الكاتب فقال فيه:
خير الكلام قليل على كثير دليل
والعــى معنى قصير يحويه لفظ طويل


أعلى



التوبة

إعداد : مبارك بن عبدالله العامري

حرص الإسلام أن تكون حياة أتباعه قطعة حية من الإيمان ، وصفحة وضاءة مشرقة من صفحاته ، فجعل لهم القرآن هدى ورشاداً ، ونورا ينير غياهب الظلم ، وتشرق به حلك المعاصي إذا أغطش ليلها ، وحرص الإسلام أن يروي القلب بماء الإيمان ، فلم يجعله كقرب الساحل من البحر تتخبط عليه الأمواج فلا ري له ولا نبات له ، وإنما جعل ماء الإيمان عذبا زلالاً ترتوي منه القلوب فتفيض بالطاعات .
ولقد علم الله تعالى ولم يزل عالما أن القلب سريع الغفلة ، سريع التقلب ، سريع النسيان ، كما جاء من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال : مثل القلب مثل الريشة ، تقلبها الرياح بفلاة .
ولأن القلب سريع التقلب كما ترى فإن الله تعالى نادى في المؤمنين قبل أن تطمس أشراقة قلبهم ، وينطفي نورها فقال تعالى ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثيرٌ منهم فاسقون ) الحديد 16 ، وهو عتاب مؤثر من رب رحيم بعث إليهم داعي الإيمان ومناديه يناديهم ( أن آمنوا بربكم ) آل عمران 193 فتارة يخوفهم العذاب الذي أعد للعصاة ، وهو عذاب لا نفاد له يوم الحسرة والندامة ، وأخرى يرجيهم بالمغفرة والرضوان في جنة عرضها السماوات والأرض ، وما ذلك إلا لينفض المؤمنون عن قلوبهم غبار النوم ، وران الرقدة التي امتدت أيامها ولياليها.
جاء من حديث الحارث الأشعري عن الرسول صلى الله عليه وسلم : كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها .
فالناس في الدنيا صنفان :
الأول : وهو من دان نفسه ظن وعمل لما بعد الموت فيحاسبها حسابا شديداً ، فذاك أعتق رقبته من النار ، وحررها حين عمل لما بعد الموت وأولئك من قال الله تعالى فيهم ( قد أفلح من زكاها ) الشمس 9 وتلك صفقة رابحة .
الثاني : وهو من نسي مصيره ، وأقبل على الدنيا وآثر الهوى ، ونسي الآخرة ، فتراه من أجل الدنيا سابحاً فكل بحر ، ناطقاً بكل لغة ، لابساً كل ثوب ، راكباً كل مركب وذاك هو الذي أوبق نفسه أي أهلكها وهذا صنف قال الله تعالى فيه ( وقد خاب من دساها ) الشمس 10 فقد سعى في معصية الله تعالى ، وباع نفسه بالهوان ، فأوقع نفسه كما يدس الطائر رأسه في الطين والتراب ، وتلك في القيامة الحسرة ما بعدها حسرة يوم الموقف العظيم إذ قال الله تعالى( قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين ) الزمر 15 ومن هنا كانت الصفقة الرابحة والتجارة التي لن تبور يوم أن قال الله تعالى ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله ) حتى قال ( فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) التوبة 11 .
وها هو الرسول صلى الله عليه وسلم ينادى في أهله يوم أعلن الرسالة فقال : أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم من الله شيئا .
يقول الحسن البصري : المؤمن في الدنيا كالأسير يسعى في فكاك رقبته لا يأمن شيئا حتى يلقى الله عزوجل .
وكان أحدهم يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة بقدر ديته كأنه قتل نفسه !
وكان الربيع بن خثيم رحمه الله يحاسب نفسه حسابا شديداً فتقول أمه مشفقة عليه
: يا بني كأنك قتلت قتيلاً !! فيقول : نعم ، قتلت نفسي يا أماه .
ورحم الله قائلا يوم قال :
أثامن بالنفس النفيسة ربها وليس لها في الخلق كلهم ثمن
بها تملك الأخرى فإن أنا بعتها بشيء من الدنيا فذاك هو الغبن
لئن ذهبت نفسي بدنيا أصيبها لقد ذهبت نفسي وقد ذهب الثمن
فأولئك أعتقوا أنفسهم من النار رغبة منهم في الجنة ورضوان الله تعالى ، وكانوا على قلق دائم من معصية الله تعالى ، والموت على الخطيئة قبل التوبة.
فإلى حياض الطاعة بعد المعصية هلم أيها المذنب ، وإلى أشجار التوبة وظلالها فتعالى بعد أن ألهبت سياط المعاصي ظهراً طالما شكا إلى الله من طول البعاد ، ولو داواك كل طبيب بغير كلام الله ما كان من دوائه نفع .
لقد أهبط آدم إلى الأرض يوم أن أهبط فكتب بدموع الحزن والندم سطور التوبة في الأرض وأرسلها مع أنفاس الأسف حتى جاءه توقيع ( فتاب عليه ) البقرة 37
كلنا ذو خطأ : روى الترمذي بسنده عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : كل بني آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون.
فليس العجب من إنسان أخطأ ، وإنما العجب ممن أدرك أنه خطاء ثم أقام على المعصية مصرأ عليها آمنا من مكر الله تعالى ، مغروراً بها ناسياً أن الغفور الرحيم عذابه عذاب أليم كما قال تعالى (نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وأن عذابي هو العذاب الأليم ) الحجر 49 - 50 ولقد خلق الإنسان يوم خلق من عجل ، ومن طين ، ومن روح ، وكل له نصيب من أبن آدم ، وقد نسي الإنسان الأول آدم عليه السلام فأهبط إلى الأرض فغفر الله تعالى له على الأرض فصارت الأرض دار المغفرة ، وقد توارث أبناؤه التوبة حتى يغلق بابها .
وقد سبق في علم الله تعالى أنه ( تواب - غفار - حليم - عفو - رحمن - رحيم ) فكيف يغفر ولا عاص ؟ وكيف يتوب ولا مذنب ؟ وكيف يمحو ويحلم ولا ذنب ؟ وكيف يرحم ولا خطيئة ؟ من أجل هذا خلق الله تعالى خلقه ، ليغفر لهم ، فأعلم أنه ليس على الأرض أحد إلا وله ذنب ، كبيراً أم صغيراً ، فكل بني آدم خطاء ، وكلنا ذو خطأ ، إلا من عصم الله من الأنبياء والرسل .
وقد قالوا للحسن البصري يوما : ألا يستحي أحدنا أن يذنب ثم يتوب ؟ ثم يذنب فيتوب وهكذا ؟ فقال : ود الشيطان لو ظفر منكم بهذه ، فلا تملوا من التوبة ، فإن الله لا يمل حتى تملوا .
ـــــــــــ
المرجع : الوصايا النبوية أ : حامد أحمد الطاهر

أعلى


 

(فبهداهم اقتده)

دعونا نتكلم في هذه الحلقة عن طريق الخلاص من آفة المخدرات التي تعتبر من الآفات التي احتلت الصدارة في تدمير الشباب وفي فقدان وجدانه وفي سلب قواه وملكاته.
ولكي تتم الفائدة لا بد لنا من أن نعرف معنى المخدر طبيا وعلميا حتى نتلافى اللبس بينه وبين كلمة الإدمان. فالمخدر له عدة معان أو عدة تعريفات حسب المجال العلمي إذ نجد هناك التعريف اللغوي والتعريف العلمي والتعريف القانوني والتعريف الديني والتعريف الطبي وغالبا ما نجد في تعريف المخدرات نوعا من اللبس والتداخل في معنى الكلمة وتعريفها وفي تحديد ما هو مخدر وما هو غير مخدر وكذلك يوجد شيء من الاختلاف بين الدول من حيث تعريف المخدر. فمن تعريفات المخدر في اللغة ما ذكره ابن منظور في لسان العرب قال الخدر من الشراب والدواء فتور يعتري الشارب وضعف ,وتعرف المخدرات عموما بأنها : كل مادة طبيعية أو مستحضرة في المصانع من شأنها إذا استخدمت في غير الأمراض الطبية أو الصناعية الموجهة أو الرشيدة أن تؤدي إلى حالة من التعود والإدمان الذي يضر بالصحة الجسمية والنفسية للفرد والمجتمع أوهي مواد تسبب للإنسان فقدان الوعي بدرجات متفاوتة وهي مواد كيميائية تسبب النوم والنعاس وغياب الوعي المصحوب بتسكين الألم أوتسبب التنبية الزائد الهلوسة وزيادة النشاط . وعموما فإن هذه المواد المخدرة : من كحول وحشيش وكوكايين ومركبات الأفيون وغيرها تسبب القلق والاكتئاب وفقدان الذاكرة والهوس ونوبات من الرعب أوالخوف الشديد والخمول والكسل وتشوشا في الوعي وتغيرا في الشخصية والمزاج والصداع والعصبية الزائدة وما شابه ذلك . وللإدمان على المخدرات والمؤثراث العقلية عوامل وأسباب تؤدي إلى تعاطي الشباب له ومنها:
1 -العامل النفسي مثل الصدمات النفسية والعاطفية والقلق والخوف والتوتر وعدم نضج شخصية المدمن.
2- العامل الأسري مثل التفكك الأسري وعدم رعاية الناشئة والأولاد وانحراف رئيس الأسرة وكبيرها ووجود فرد مدمن في الأسرة أو الرعاية الزائدة عن الحد كالدلال للولد أكثر من اللازم.
3- العامل الاجتماعي مثل وجود وقت الفراغ والمال مع الشباب.
* وهذه الأشياء الثلاثة تؤدي وحدها إلى الانحراف قال أبو العتاهية:
إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة
أضف إلى ذلك أصدقاء السوء وتقليد الآخرين والمجاملة وحب الاستطلاع والتجريب والعمالة الوافدة والهجرة من المدن إلى الريف وبالعكس.
4- العامل الاقتصادي مثل : التقاعس عن العمل والفقر والوفرة المادية وتجارة المخدرات التي تحقق أرباحا خيالية والانفتاح الاقتصادي غير الموجه والتقليد غير المتكافئ .
5-العامل الديني مثل ضعف التنشئة الدينية وإهمال العبادات والكسل في أدائها وخصوصا الصلاة وضعف الوازع الديني وحب تقليد الغير واتباع طريقته وإن كان مخطئا.
6- العامل الإعلامي من مثل : الدعاية إلى المخدرات وعدم وجود توعية إسلامية موجهة لخطر الإدمان وشره وهناك عوامل أخرى يصعب حصرها كالعامل الثقافي والفكري والمهني لدى المدمن وغيرها .

إعداد/علي بن عوض الشيباني.

 

أعلى

 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



 

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept