الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


3 أبعاد
ستنجح حماس؟
في الموضوع
الشيطان يكمن في التفاصيل
كل يوم
صراع دائم أم خلاف عابر ؟!
اقول لكم

فراخنا وفراخهم

كلمة ونصف
من يدير الاستثمار ؟
رأي
لماذا لا يستشعر الكثيرون الخطر؟
رأي
وماذا يبقى..؟!
رأي
في الشرق الأوسط .. البديل الثالث درب من دروب الخيال
رأي
ضبابية قانون إفشاء المعلومات السرية
رأي
لا تكن مخادعا .. التهديد الإرهابي مازال قائما
رأي
حماس وحتمية التغيير








3 أبعاد
ستنجح حماس؟

حددت الولايات المتحدة ومعها الاتحاد الأوروبي ثلاثة شروط يجب ان تلتزم بها حماس إذا كان لها ان تتلقى مساعدات مالية، وهي الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود، ونبذ العنف، والموافقة على الاتفاقيات الفلسطينية الإسرائيلية السابقة ومنها اتفاقيات اوسلو. ولكن ما أن واجهت حماس هذا الموقف المتشدد حتى فتحت روسيا لها صمام أمان ودعت حماس الى ارسال وفد لزيارة موسكو، وانضمت فرنسا بسرعة للموقف الروسي. وهذا يعني شرخا في اللجنة الرباعية الراعية لعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية والمؤلفة من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا. وبهذا الصدع في اللجنة الرباعية سوف تضمن حماس لنفسها قدرا كبيرا من المناورة السياسية وسوف تحتاج الآن فقط الى المال. ولكن هذا المال الذي ينقص حماس من الممكن ان يأتي من دول عربية أو من ايران. وفي الوقت الذي قررت فيها اسرائيل وقف تسليم الفلسطينيين خمسين مليون دولار شهريا من اموال الضرائب والجمارك التي تجمعها الحكومة الإسرائيلية نيابة عن السلطة الوطنية الفلسطينية، تقول الحكومة الأميركية إنها لن تقدم مساعدات مالية للحكومة الفلسطينية بزعامة حماس، ولكنها سوف تستمر في تقديم مساعدات مالية وإنسانية للشعب الفلسطيني عن طريق منظمات غير حكومية.
الولايات المتحدة تخاطر بخسارة جسيمة إذا وجدت شعوب الشرق الأوسط تعاونا او تآمرا بين واشنطن واسرائيل لإسقاط حكومة حماس عن طريق الضغوط المالية. إن حكومة الرئيس بوش سوف تدمر سياستها الأوسع الداعية الى نشر الديموقراطية إذا عملت على عكس نتائج الانتخابات الفلسطينية، لأن حماس جاءت الى الحكم عن طريق احدى اكثر الانتخابات حرية في تاريخ البلاد العربية. والأفضل أن تسمح واشنطن لحماس يمزاولة الحكم لكي يحكم الشعب الفلسطيني بنفسه ما إذا كانت حماس جديرة بالحكم. وإذا وجد الفلسطينيون أنها ليست جديرة بالحكم فسوف ينصرف عنها الناخبون في اي انتخابات جديدة، وبدون تآمر أميركي اسرائيلي. وهذا يعني ضرورة ان تتحلى واشنطن بقدر اكبر من الصبر. ومن المرجح ان يأتي هذا الصبر ايضا بحكومة فلسطينية يمكن للعالم أن يرحب بها. حكومة يمكن للجنة الرباعية ان تتفق على تأييدها. هذه الحكومة يمكن ان تكون حكومة حماس التي ادت سدة الحكم الى اعتدالها ، أو حكومة فتح لو قرر الناخبون الفلسطينيون أنهم في حاجة الى تغيير. ولكن تغيير الحكومات الفلسطينية بصورة ديموقراطية سوف يبني على المدى البعد تقليدا سياسيا فلسطينيا يرسخ الحرية ويرغم الأحزاب والحركات الفلسطينية على النضج السياسي في التعامل مع الأهداف الفلسطينية ومع العالم. وهناك نقطة اخرى وهي ان الضغوط السريعة على حماس لإسقاطها سوف ترغمها على التحالف مع الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد المعروف بعدائه لأميركا. أما إذا تركت لحماس فرصة من الوقت لاجتياز اختبار الحكم فسوف يكون بوسعها أن تتخذ من مصر المعتدلة حليفا ووسيطا لدى واشنطن.

عاطف عبدالجواد


أعلى





في الموضوع
الشيطان يكمن في التفاصيل

تطالعنا الاخبار هذه الايام بما اعلنته اسرائيل عن تجميد الاتصالات السياسية مع السلطة الوطنية الفلسطينية لانها اصبحت الآن ـ بعد حصول حركة المقاومة الاسلامية حماس على اغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني في الانتخابات الاخيرة ـ متهمة بالارهاب. وفي الوقت نفسه فان الولايات المتحدة الاميركية ـ وبعض الدول الغربية التي تمشي في ركابها ـ تتراجع عن رغبتها في نشر الديمقراطية في المنطقة العربية وقالت انها لاتعترف بنتائج الانتخابات البرلمانية الفلسطينية لان حماس هي التي فازت بها ، وهي مصنفة على قائمة المنظمات الارهابية حسب المعايير التي تضعها الادارة الاميركية.
القضية هنا تتعلق بالموقف الاميركي المؤيد ـ تأييدا اعمى غير مشروط ـ لاسرائيل ، وهو لا يتضمن فقط تقديم العون المادي والسياسي والاعلامي لدولة الكيان الصهيوني ، باعتبارها (الوكيل المعتمد) لدعم المصالح الاميركية في منطقة الشرق الاوسط من قلب الوطن العربي الذي تحتله غصبا في ارض الشعب الفلسطيني ، وذلك في الوقت الذي لها فيه مصالح مهمة مع الدول العربية ، وتزعم انها على علاقة صداقة معها ، لدرجة ان الكثير من هذه الدول لم تكتف ـ رغم معارضة شعوبها ـ بالتجاوب مع مطالب اميركية عديدة ، كانت في بعض الاحيان على حساب مصالح تلك الدول العربية نفسها ، وبررت ذلك بانه للحصول على منافع خاصة بها ، وانما قدمت للولايات المتحدة الاميركية ايضا تسهيلات عسكرية على اراضيها ، وفي احيان كثيرة سمحت للولايات المتحدة الاميركية باقامة قواعد على هذه الاراضي ، لكن ذلك لم يكن حافزا لدى الادارات الاميركية المتعاقبة لكي ترفع مرتبة العلاقات مع تلك الدول العربية الى المرتبة التي تضع فيها علاقاتها مع اسرائيل.
ولان القضية تتعلق بالموقف الاميركي ، فانها ايضا تتعلق بمصداقية الولايات المتحدة الاميركية لدى الشعوب العربية ، والحفاظ على المصالح الاميركية في المنطقة ، وهي جميعا تعاني من كراهية شديدة لدى الشعوب العربية ، بينما تعمل انظمة الحكم العربية على تهدئة شعوبها من هذه الناحية. لكن الموقف الاميركي الداعم لكل ما تفعله اسرائيل من جرائم وقمع في الاراضي الفلسطينية المحتلة ، يجعل مهمة انظمة الحكم العربية في هذا الشأن شديدة الصعوبة ويضعها في قفص الاتهام بالعمالة لواشنطن. والغريب في الامر هو ان الولايات المتحدة الاميركية لاتحفظ هذا الجميل لانظمة الحكم العربية ، وانما تستخدمه ورقة ضغط عليها ، للحصول على مزيد من التنازلات لاسرائيل ولأميركا والدول الاخرى في آن واحد ، وتهدد انظمة الحكم بالتعامل مع القوى السياسية المنافسة لها ، اذا لم تقدم التنازلات المطلوبة ، في عملية من (الابتزاز) السياسي الواضح.
النتيجة الوحيدة لذلك هي احداث نوع من الفصل بين الشعب الفلسطيني ـ الذي يمثل خط المواجهة الاول مع اسرائيل ـ وبين المحيط العربي الواسع الذي يفترض ان يدعمه ، بحيث تتحقق عزلة الشعب الفلسطيني تحت الضغط الاسرائيلي ،ولايكون امام قيادته ـ الممثلة في السلطة الوطنية الفلسطينية ـ من خيار سوى الاستسلام لاسرائيل.
لكن عنصرا جديدا دخل على الخط الآن ، وهو ان منظمة فتح التي هزمت في الانتخابات الاخيرة لم تستطع استيعاب حقيقة انه بعد غياب (ابوعمار) لم يعد الشعب الفلسطيني يرى فيها القدرة الكافية على تحمل مسؤولية عقد سلام ، يحقق انسحاب اسرائيل من الاراضي المحتلة عام 1967، ومن ثم اختار التصويت لحركة حماس لانها هي التي تعبر عن موقفه الرافض للضغوط الاسرائيلية. ورغم اعلان حماس مرات متكررة عن رغبتها في التعاون مع كافة القوى الفلسطينية الاخرى في الحكم فان فتح المهزومة لاتبدو على درجة كافية من المرونة لقبول الارادة التي عبر عنها شعبها ، وكأنها تتبنى الموقف الاميركي في الضغط على حماس ايضا.
صحيح ان هناك اصواتا في حماس مازالت تتحدث بنفس اللهجة ، التي كانت تتحدث بها من موقع المعارضة، لكن القيادات البارزة ـ خاصة عبدالعزيز دويك رئيس المجلس التشريعي ، واسماعيل هنية المرشح لمنصب رئيس وزراء السلطة (حسب الدستور) يتحدثان بلهجة واضحة تعبر عن ضرورة البدء في العمل من نفس النقطة التي انتهت اليها حكومة فتح التي كان يترأسها احمد قريع (ابوعلاء). ويتعين الان تكثيف الحوار والمشاورات الفلسطينية للتوصل الى اجماع وطني حول الخط السياسي الذي يجب ان تتبناه الادارة الجديدة ، والا فان البعض سيجد مبررات لاتهام فتح، والرئيس محمود عباس بالتهاون في حقوق الشعب الفلسطيني وتقديم تنازلات غير مقبولة من حيث الشكل ، وان كانت ايضا تنذر بتنازلات اخرى مرفوضة من حيث الجوهر.
اهمية حسم هذه النقطة في اقرب وقت ممكن حاسمة وضرورية لان التأخير فيها يعطي الفرصة لعناصر متشددة داخل حماس للتعبير عن موقفها بصورة استفزازية ، ويمكن ان يؤدي عدم الوضوح في الخط السياسي للحركة الى شق صفوفها ، وان كان ذلك سيكون موضع ترحيب من بعض القوى السياسية الفلسطينية لاسباب تتعلق بالتوازن الداخلي الا انه يمكن ان يلحق ضررا كبيرا بالحركة الوطنية الفلسطينية بوجه عام ، ولن يكون الا لمصلحة اسرائيل ، ونتيجة مباشرة للضغوط الاسرائيلية التكتيكية في ساحات المواجهة وللضغوط الاميركية الاستراتيجية على النطاق الاوسع.
النقطة المهمة في هذا الشأن ذات شقين ، فمن ناحية يجب القاء الضوء على استمرار الممارسات الاسرائيلية في اعمال القمع والاغتيال الانتقائي ، والهدف من ذلك هو مواصلة تنفيذ المخطط الصهيوني ، عن طريق استفزاز حماس للتخلي عن بوادر المرونة السياسية حتى يكون هناك مبرر لاعادة اتهامها بالارهاب ، والتشكيك في شرعيتها السياسية الانتخابية. ومن ذلك قتل شابين فلسطينيين اول امس ، واغتيال اثنين من قادة جماعة الجهاد الاسلامي امس اضافة الى تواصل اجراءات التضييق على الشعب الفلسطيني في حياته اليومية.
اما الشق الثاني فيتعلق بمراقبة الموقف الاميركي ، وعدم الانجرار الى قناعة بمصداقية التصريحات الصادرة من واشنطن ، بشأن التزام الولايات المتحدة الاميركية بالعمل من اجل تنشيط السلام ، وطرح تساؤلات بشأن نوعية السلام الذي تريده واشنطن اذا كانت تطالب السلطة الوطنية الفلسطينية برد معونات قدمتها اليها في وقت سابق ، بينما هي تعلم ان السلطة تواجه ازمة مالية خانقة حاليا ، وتمردا من جانب رجال امن لم يتسلموا رواتبهم ، مما يهدد بانهيار الامن والنظام في الاراضي المحتلة. ولانه كما يقول الغربيون (الشيطان يكمن في التفاصيل) من الضروري التمعن في الشروط التي تضعها الولايات المتحدة الاميركية ، للاستمرار في تنشيط السلام بدلا من الترويج لعموميات لاتسهم الا في الضغط على الشعب الفلسطيني لتقديم تنازلات لاسرائيل.
في ضوء هذا كله ، من الضروري حسم الموقف بين القوى الفلسطينية في اقرب وقت ممكن ، وربما كان من الضروري ايضا ان يقوم الرئيس الفلسطيني ـ بصفته رئيسا فلسطينيا وليس زعيما لفتح فقط ـ بجولة غربية تشمل واشنطن ، لدعوه الجميع الى دعم الحكومة التي انتخبها شعبه ، بدلا من التخلي عن موقعه المتميز والمسؤول عن رعاية مصالح شعبه.

عبد الله حمودة



أعلى





كل يوم
صراع دائم أم خلاف عابر ؟!

ليس الخلاف بين العرب والمسلمين والغرب خلافا عابرا ، ولا هو ابن ساعته ، ولا يتصل فقط بمسألة الرسوم الكريهة التي اساءت الى نبي الاسلام عليه الصلاة والسلام . بل هو خلاف ممتد ومتجذر في أصول العلاقة التاريخية المتوترة والتي لا تشكل الحروب التي عرفت بـ (الصليبية) والتي يسميها عقلاؤنا بـ (حروب الفرنجة) إلا مرحلة من مراحلها .
واساس هذا الاختلاف هو حضاري وثقافي وبصرف النظر عن تعريف الحضارة والثقافة وسواء أكانا شيئا واحدا أم انهما شيئان منفصلان ومتعارضان . ولا نتحدث هنا عما سماه هنتنغتون (صراع الثقافات أو الحضارات) ولكننا نشير إلى اختلافها وتمايزها وخصوصياتها . ولهذا نطالب بايجاد قواسم مشتركة تمنع (الصراع) وتؤكد على (الحوار) . ومن هنا جاء تعبير وحوار الحضارات والثقافات بديلا لنظرية هنتنغتون الغريبة غير أن الغرب عموما أخذ في الآونة الاخيرة يعزز من شكوكه ويشحذ سكاكينه بهجمة جديدة ضد العرب والمسلمين ومثال افغانستان العراق بعد فلسطين ، لا يحتاج إلى تذكير . وفي هذا عنصرية لا تخفيها الابتسامات الصفراء ولا التباكي على الديموقراطية وحقوق الانسان خلف كاميرات اجهزة الاعلام وعلى شاشات الفضائيات !!
وهذه الحرب ليست جديدة ، بل متصلة ومستمرة ، ونحن هنا لا ندعو إلى الكراهية ، ولا ننكر وجود عقلاء ومتفهمين لنا في الغرب ولكنهم قلة . وهذا قد يطرح سؤالا مهما عن دورنا في ذلك ؟ وهل نحن قادرون على التأثير وتغيير الصورة أم ان المسألة قدرية لا فكاك منها ؟َ!
ولعلنا لا ننسى تلك التصريحات التى ظهرت على ألسنة مسؤولين يتصدرون قمة الهرم في اميركا واوروبا مثل بوش وبلير وتشيني وبريلسكوني وملكة الدنمارك ورئيس وزرائها الحالي راسموسن وسواهم . فقد تحدثوا كثيرا عن الحروب المقدسة (الصليبية) وانتقدوا الحضارة والثقافة الاسلامية ، وربطوا الاسلام بالارهاب ، وقالوا ان التخلف موجود في جينات العرب والمسلمين . كل ذلك نسب الى التسرع والجهل - احيانا- للتغطية على آثاره ، وفي هذا الاطار توضع الاف الرسوم المسيئة للرسول الكريم التي تنتشر في صحف الغرب والتي تكشف عن جهل وعنصرية وانحطاط لا يمكن أن يكون من حرية التعبير في شيء ، أيا كانت مزاعمهم .
هل هذا يعني أن الخلاف أبدي وأن نقاط التفاهم معدومة وأن الشرخ لا يمكن اصلاحه ؟ سؤال لا نستطيع الاجابة عنه من جانبنا ، لأننا لا نملك الخيار فيه ، مادام الغرب كله هو المحرك الأول لصراع يفترضه ابتداء ، ولا يتنازل عنه انتهاء إلا اذا سلمنا له بكل مقولاته ونظرياته وانصعنا لاملاءاته ، وقبلنا بكل أهدافه وغاياته .
إن الصورة تبدو شديدة القتامة على الرغم من محاولة بعضنا التخفيف من سوادها ! والمعركة حضارية وثقافية في أساسها ، وفي تفاصيلها وعلينا أن نحسن التعامل مع أطرافها حتى لا نظل نسجل أرقام الهزائم واحدة بعد الأخرى في سجل التاريخ الذي لا يرحم !

محمد ناجي عمايرة

أعلى





أقول لكم
فراخنا وفراخهم

بشكل يتوازى مع التغطيات الاعلامية الخاصة بانتشار فيروس انفلونزا الطيور في دول آسيا ومنطقة الشرق الأوسط ، يتم بث حملات اعلانية كثيفة لدواجن منتجة في أوروبا ، واحدى هذه الحملات الخاصة بالفراخ الدنماركية تؤكد مانصه : الفراريج الدنماركية مذبوحة يدويا حسب الشريعة الاسلامية وهي مراقبة مرتين ضمانا للجودة .. وحملة تليفزيونية للترويج لنوع معروف من الفراريج الفرنسية ، يظهر الدجاجات في حالة مزاجية حسنة وهى تستمتع بموسيقى ريمسكى كورساكوف ، وبعضها يمارس لعبة تنس الطاولة ، ودجاجات اخرى ترسم لوحات تشكيلية !
المحصلة النهائية لما يمكن تسميته (حرب الفراخ) هى تدهور صناعة الدواجن في دول آسيا والشرق الأوسط بخسائر تصل إلى المليارات ، مع تداعيات ذلك في زيادة أعداد العاطلين الذين فقدوا وظائفهم في صناعة الدواجن بهذه الدول ، وارتفاع أسعار اللحوم الحمراء وآثار اجتماعية واقتصادية سلبية عديدة أخرى ، وفي المقابل ، فان فراخ الغرب وحدها هي المحصنة من الانفلونزا وربما الجدري والجمرة الخبيثة أيضا ، واستثمارا لفوبيا الخوف ، قد تضطر دول آسيوية وشرق أوسطية عديدة لتعاطي فراخ الغرب بعد أن تم ضرب منتجها الوطني في مقتل !
وحتى تكتمل دائرة الخراب ، يتم استنزاف أرصدة ضخمة من الدول التي نفقت دجاجاتها لشراء عقار تامى فلو ، الذي لا يعتبر علاجا ، بل مجرد وقاية فيما لو تحور فيروس انفلونزا الطيور داخل خنزير لانتاج سلالة جديدة قابلة لنقل العدوى من انسان لآخر .. فراخ الفقراء هي المريضة مثل أصحابها ، أما فراخ الأغنياء فهى التي تتمتع بالصحة والسعادة والعمر المديد ، وربما كانت أيضا تتعطر بمنتجات باكو رابان !


شوقي حافظ

أعلى





كلمة ونصف
من يدير الاستثمار ؟

تعمل الحكومة على جذب الاستثمارات الأجنبية ، وتهيئ كل السبل التى من شأنها أن تشجع المستثمرين على الاستثمار في كل القطاعات الاقتصادية ، إلا أن هذا التوجه ، ما زال يصطدم بالعديد من المعوقات والعراقيل ،التى تضعفه ، ولعل من أهم المعوقات والعراقيل عدم توحيد الجهات التى تتعاطى مع الاستثمار سواء الوطنى أو الأجنبي.
فما زال هناك أكثر من جهة تتعاطى مع الاستثمار ، مثل وزارة الاقتصاد الوطنى ووزارة التجارة والصناعة وشركة النفط العمانية ، والمركز العماني لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات وغيرها من الجهات التى لها علاقة بمجالات الاستثمار أو يتطلب تراخيصها وموافقات منها.
فبلاشك أن تعدد الجهات التى تتعاطى مع الاستثمار في البلاد ، يعد في حد ذاته عائقاً رئيسياً أمام الاستثمار ، وتحدياً كبيراً في جذب المستثمرين ، فهذه الجهات لها اختصاصات وصلاحيات متباينة وإجراءات مغايره عن الأخرى وعقليات وأمزجة من الصعب توافقها مع مشروع معين من مستثمر أو عدة مستثمرين ، بل إن تعدد الجهات التى تراعى الاستثمار في السلطنة ، تجعل الرؤية غير واضحه لمتطلبات الاستثمار والأهداف المتوخاه منه مما يضيع العديد من الفرص ، الوطن وأبناؤه في أمس الحاجة لها.
بل إن عدم تحديد المسئولية ، يسهم إلى حد كبير في هروب الاستثمار الوطنى إلى خارج أسوار الوطن والبحث عن مجالات استثمار أكثر مجدية.
فإلى متى سنظل ندور في هذه الحلقة وهل من صعوبة في جمع هذه الجهات المشرفة والمنظمة للاستثمار في البلاد في هيئة مختصة تكون مسؤولة عن هذا الجانب الهام ، ولها صلاحيات واسعه واختصاصات لإيجاد بيئة استثمارية واعدة بدون تعقيدات وإجراءات.
فالسلطنة في حاجة لمثل هذه الهيئة التى تكون لها فعالية وقدرة على خدمة المستثمرين والإسهام في جذب رؤوس الأموال ، والترويج لمشاريع اقتصادية واعده ، والاستفادة من الفرص المتاحة والاطلاع على المستجدات في هذا الجانب الهام.


علي بن راشد المطاعني


أعلى





لماذا لا يستشعر الكثيرون الخطر؟

إن تحليل حديث وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ وتزامنه مع نشر الخطة الأميركية لعقد من الصراع ضد الإسلام يقود أي إنسان عاقل وحريص للقلق الشديد على مستقبل هذا الكون. ذلك لأن الصورة التي رسمتها دوائر القرار في واشنطن، للعالم بشكل عام ولمنطقة الشرق الأوسط بشكلٍ خاص، صورة ضبابية وتتناقض مع طموحات وأحلام ومتطلبات الشعوب. فقد وصفت وزيرة الخارجية الأميركية إيران بأنها تشكل " أكبر تحدٍّ استراتيجي تمثله دولةً واحدة للولايات المتحدة الأميركية في تلك المنطقة، لأنها تعتمد سياسات مناقضة لطبيعة الشرق الأوسط الذي تسعى إليه الولايات المتحدة". والسؤال الجوهري هو ما هي طبيعة الشرق الأوسط الذي تسعى إليه الولايات المتحدة؟ وهل على بلدان وسكان الشرق الأوسط التأقلم مع رؤية الولايات المتحدة لهذه المنطقة من وراء المحيطات ، أم أنه من واجب الولايات المتحدة التعرف على حقيقة الشرق الوسط وطموحات أهله وليس الاستماع فقط لمجموعات لوبي في واشنطن معروفة الأهداف والمقاصد ورسم سياسات الدولة العظمى على أساسها وتخصيص الميزانيات الهائلة لها ، الأمر الذي أثبت ضرره على المنطقة والولايات المتحدة والعالم! وأستغرب كيف تتحدث وزيرة الخارجية الأميركية عن " حزب الله في سوريا ولبنان" علماً أن حزب الله هو حزبٌ لبناني فقط، كما تتحدث وكأن العلاقات الإيرانية السورية قد بدأت البارحة " رغم شكوك المجتمع الدولي في سوريا" على حدِّ تعبيرها، بينما العلاقات السورية الإيرانية تمتد إلى عقودٍ خلت، حين دعمت الولايات المتحدة صدام في حربه ضدّ إيران بينما وقفت سوريا مع إيران ضدّ هذه الحرب المدّمرة للمنطقة. وبعد عشرين سنة من تلك الحرب اكتشفت الولايات المتحدة خطر صدام على العراق والمنطقة بينما كانت سوريا وإيران قد سبقتها بعقدين من الزمن إلى هذا الاكتشاف. وهذا أمر بديهي لأن أبناء المنطقة الذين يعيشون فيها منذ آلاف السنين يدركون جيداً كنه الحياة فيها وأسلوب التقدم والاستمرار وما تتطلبه حياة واستمرار وازدهار الشعوب في هذه المنطقة. أما حديث وزيرة الخارجية عن مدّ يدها إلى شعوب المنطقة ودعمها لتطلعاتها إلى مستقبلٍ أفضل فإن جلّ ما تعمل من أجله هذه الشعوب هو درء الأخطار المماثلة للخطر الكبير الذي تعرض له الشعب العراقي بعد احتلال أرضه وتعذيب شعبه واغتيال أمنه وعلمائه ومفكريه وترى هذه الشعوب أنَّ الاستمرار في هذا الطريق لن يجلب لها الديموقراطية أو الأمن أو السلام. والسؤال هو هل لدى وزيرة الخارجية أية فكرة حقيقية عن سوريا أو إيران أو حزب الله أو الصراع العربي- الإسرائيلي؟ وهل تعتقد أن شعوب هذه المنطقة غير قادرين على اختيار قادتهم وأقدارهم وصنع مستقبلهم وهم الذين أهدوا الإنسانية أبجديتها وحضارتها وتعايش دياناتها؟
كلما تحدثت وزيرة الخارجية عن شعوبنا وبلداننا كلما سببت غربةً أكبر بين شعوب هذه البلدان والولايات المتحدة لأنها لا تقيم وزناً لمشاعر شعوب المنطقة وحقوقها ولا لذكاء من تتحدث عنهم وعن حرياتهم. فأي حرية مثلاً يمكن تحقيقها للفلسطينيين في الوقت الذي تشرع اسرائيل ببناء جدار لفصل غور الأردن عن الضفة، الأمر الذي سيسجن الفلسطينيين بين جدارين، واحد في الغرب بين الضفة وإسرائيل والثاني في الشرق بين الضفة وغور الأردن، مما سيضطر الفلسطينيين لدى سفرهم إلى الأردن إلى العبور من إسرائيل، كما سيلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد الفلسطيني، لأن الزراعة الفلسطينية الأساسية موجودة في منطقة الغور وتبلغ مساحتها حوالي 1.5 مليون دونم. هل اطلعت رايس على الإذلال الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني وهو يعبر من مدينةٍ إلى أخرى حيث تقام حواجز الاحتلال وجدران الاحتلال وتهجير الاحتلال للسكان الأصليين وقتلهم وحرمانهم من حقوقهم الأساسية ثمّ يتحدثون عن الحرية لشعوبنا ومنطقتنا؟ هل تعلم رايس أن قطع شجرة زيتون يعتبر بالنسبة لامرأةٍ فلسطينية زرعت الشجرة وسقتها واحتضنتها كقطع أصابعها وكقطع شرايينها، وهل تعلم أن ما نحتاجه في الشرق الأوسط هو العدالة وتطبيق الشرعية الدولية والالتزام باتفاقيات جنيف ليس حين يتعلق الأمر بروح شخصٍ غربي فقط ولكن أيضاً حين يتعلق الأمر بحياة وكرامة المسلمين والمسلمات والعرب في أوطانهم. وفي الخارج هل من المقبول للسيدة رايس أن تكون ردة فعل البنتاغون على نشر صور تعذيب يندى لها جبين البشرية بالقول (( لا داعي لإثارة ضجةٍ جديدة حول صورٍ قديمة)). أولاً هذه ليست صوراً، بل رجال بقلوب وأرواح وعقول، تُمارَسُ ضدّهم أبشع أنواع التعذيب وأكثرها وحشيةً في تاريخ الإنسانية. وثانياً حين تظهر صور التعذيب على الفيديو ونراها بأم أعيننا لا يمكن ولا يحقُّ لأحد أن يسمّي هذه " ادعاءات سيتم التحقيق فيها"، لأنها ليست ادعاءات بل حقائق وليست بحاجة إلى تحقيق وليست حوادث منعزلة، بل أصبح من الواضح أن ما كشف بطريق الصدفة عن التعذيب يري أن التعذيب منهجي وينطلق من نظرةٍ دونية وحقدٍ عنصري دفين ضد من يتم تعذيبهم.
وفي حمأة كل هذه المواقف المستهينة بحياة الشعوب وحريتها وكرامتها لا يرى البرلمان الأوروبي ضيراً في نشر صورٍ مسيئةٍ للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وتنشر الولايات المتحدة خطة لحرب طويلة الأمد ضد المسلمين; وطبعاً لا تحتوي هذه الخرائط على بشر أو حضارة أو ثقافة أو تاريخ بل ترسم الموانئ والمنافذ البحرية والحقول النفطية والمواقع الاستراتيجية ذات الأهمية لقوة ومستقبل الولايات المتحدة. إنّ نشر هذا المخطط يعتبر خطوةً خطيرةً جداً تُِشعرُ شعوب العالم بأن الولايات المتحدة تنحو منحى قد يهدّد مستقبل البشرية، بدلاً من وضع الميزانيات لاحتواء وتخفيف بؤر الصراع والتوتر وإشاعة جوّ السلام والأمن والاحترام المتبادل بين الشعوب. إن الهوة بين الغرب والإسلام تتسع يوماً بعد يوم، وهذه هي المرة الأولى التي تضع الولايات المتحدة نفسها في خندق واحد مع إسرائيل بالنسبة لحماس وإيران، وهذا أمر مؤسف بالفعل خاصةً في ضوء السياسة العنصرية الواضحة التي تمارسها اسرائيل ضد السكان الفلسطينيين الأصليين بهدف الاستيلاء على أراضيهم ومياههم وثرواتهم واستقدام مستوطنين مكانهم. وبما أن وزيرة الخارجية قالت إن " شعوب الشرق الأوسط وشعوب أميركا اللاتينية يجب أن تكون قادرة على اختيار زعمائها" فإنني أؤكد لها أن هذه الشعوب قادرة بالفعل، وأن سياسات الولايات المتحدة في هاتين المنطقتين تشّكل بالفعل عائقاً أمام حرية الشعوب وكرامة الشعوب وقدرتها على الاختيار الحرّ والمسؤول. ولكن حين تقول هذه الشعوب كلمتها ستكون الولايات المتحدة خسرت النبض الأساسي لهذه الشعوب في هاتين المنطقتين. اعتقد أن رايس بحاجة أن أن تلتقي ليس بممثلي إيباك فقط وإنما بممثلي العرب والمسلمين كي تكون الصورة متوازنة خاصةً وأن العرب والمسلمين يشكلون الغالبية العظمى في هذه المنطقة، وإذا كانت لا تثق بهؤلاء فماذا عن الاستماع إلى مجلس الكنائس العالمي في واشنطن الذي وجّه رسالة للسيدة رايس في 8 فبراير 2006 يدعوها للتعرف عن كثب على أسباب معاناة شعوب الشرق الأوسط والحاجة إلى تطبيق قرارات مجلس الأمن والالتزام باتفاقيات جنيف واحترام حقوق الشعب الفلسطيني والعربي وليس فقط التحدث عن أمن إسرائيل. لقد علّمنا التاريخ في هذه المنطقة أن الأمن والسلام لا يمكن أن يستمرا ما لم ينعم بهما الجميع، ولا يمكن تحقيق أمن وسلام طرف على حساب أمن وسلام الطرف الآخر.

د. بثينة شعبان
وزيرة المغتربين في سوريا


أعلى





وماذا يبقى..؟!

حكومة ايهود اولمرت , وبقرارات معلنة , بدأت عمليا بفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة , أولا , وقطعت اوصال الضفة الغربية ثانيا , واكملت عملية فصل القدس ثالثا, وعزلت (غور الأردن) عن بقية الضفة رابعا.
كل هذا , قبل أن تبدأ انتخابات الكنيست , بأكثر من شهر وقبل أن تتشكل الحكومة الفلسطينية كذلك. أي أن ما أعلنه اولمرت من برنامج "هو تتمة فعلية لمخطط شارون" بدأ التنفيذ العملي له. هناك المستعمرات الثلاث الكبرى "عيتسيون ومعاليه ادوميم وآرئيل" وهي العازل البشري, المبني, للقدس عن بقية اجزاء الضفة الغربية. وهي ضمن ما ترسمه حكومة الاحتلال من حدود تقول إنها حدود دائمة للدولة المحتلة, تصل الى نهر الأردن, وتبقي القدس , بكاملها, وما حولها تحت قبضة الاحتلال.. وبعد أن ابتلع الجدار العنصري نحو خمس الأرض المحتلة من الضفة الغربية, وما سوف يبتلع من الغور ومن القدس وما حولها, يتبقى من الضفة الغربية كانتونات متناثرة, معزول كل عن الآخر.. وتريد الدولة المحتلة اقناع العالم بأنها تنفذ بذلك حل دولتين..!
حقيقة الأمر أن الاحتلال غير معني لا بالقرارات الدولية ولا بالسلام العادل, ولا بخارطة الطريق. له, كما قلنا سابقا, خارطته الخاصة به.. تبدأ بغزة وتنتهي بغزة أيضا, إذ أن ما رسمه المحتل, وما هو عاقد العزم على تنفيذه, لا يمكن أن يبقى من الضفة سوى أشلاء مبعثرة أسيرة, مقطعة الأوصال, يستحيل أن تشكل دويلة أو حتى كانتون له مقومات البقاء. فالاحتلال يصل الى نهر الأردن ويحتفظ بغور الأردن وبالقدس, وما حولها, ويقطع بقية الأراضي, يريد أن يقول: هذه دولتكم (غزة) تحت طائلة القصف, وتحت طائلة الحصار. والضفة الغربية اصبحت ضفافا لا تفضي الى شواطىء.. ولا الى مياه إنها ضفاف مقفلة كشرانق موصدة على ما فيها, دون أن يتمكن ما فيها من خدشها أو نسفها ليخرج منها.
إذا, وإذا كنا نذكر أن هذا المشروع كان قد أعد منذ عام 1969, لعلمنا أن لا صلة له بنجاح "حماس" في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني, بل هي خطة موضوعة في انتظار التوقيت المناسب, ويبدو أن الاحتلال قد وجد الآن أن الوقت صار مناسبا, حتى لو اعترفت "حماس" بدولة الاحتلال. هناك الآن عقوبات جماعية ضد شعب فلسطين, من ذلك عزل الضفة عن غزة وخطوات أخرى منها حبس المال عن السلطة, ومنع تنقل ابناء فلسطين بين الضفة وغزة.. الى جانب عدة اجراءات لخنق شعب فلسطين.
الأرض التي يبقيها المخطط هي قطعة مقطّعة بين شطري كسّارة البندق..! الى أن تنتهي انتخابات الكنيست, فإن القادم من "كاديما" أو اليكود أو العمل.. أو أي ائتلاف حكومي, سينفذ من جانب واحد ما أعد سلفا على الأقل من باب الوفاء للجنرال الغائب آرئيل شارون.
في الطرف الآخر, فإن المرجو من الاحتلال أن تتم لعبة خلط الأوراق في الصف الفلسطيني: لوم على شعب اختار "حماس", مع أن هذا الشعب سبق أن اختار الشهيد المرحوم ياسر عرفات ولم يجن شيئا, سوى أن يترحم على قائد عريق من قادمة الخالدين. ولكن الخبث الذي يطبع سلوك وعقل المحتل هو الذي يدفع في اتجاه المزيد من تعقيد الحالة الفلسطينية, بحيث يلعب على ورقة "التناقضات" في المناهج, وانعكاسها على أداء ممثلي شعب فلسطين في المجلس التشريعي ثم إلقاء التبعة على سوء اختياره..!
لكن ماذا يبقى أمام شعب فلسطين من خيارات بعد أن يميط المحتل اللثام عن كامل وجهه وما يخفيه..؟ ماذا يبقى من مشروع الدولة الفلسطينية بعد أن يصادر المحتل الماء والأرض والقدس, ويبقي هذا الكم من مستعمراته ومستعمريه ليقول إنهم تحت سيادته, وأن حدوده من البحر الى النهر أيضا..؟!
أي دولة هذه..؟! ما مقوماتها الجغرافية, ما حدودها..؟ عاصمتها, أين طرق اتصالاتها..؟ أين منافذها الى العالم..؟ أين تمتد سلطتها الحرة..؟ بل هل هناك متسع للسلطة لنبحث عن مجالاتها..؟ الاحتلال كما أكدنا لا ينشر السلام العادل ولا يقبل بدولة فلسطينية حقيقية سيدة, مستقلة قابلة للحياة .. مارس ضد هذا الخيار مع "فتح", مارس هذا في ظل رئاسة ياسر عرفات ومارسه في ظل رئاسة أبو مازن , ويبقى يمارسه الى أمد غير منظور ما دام ثمة فسحة, مهما كانت, للمناورة والاحتيال والقمع والإرهاب والاغتيال والخنق الاقتصادي والتمزيق الاجتماعي والعبث بديمغرافية هذا الوطن من بحره الى نهره.
والمعادلات الصعبة هي الأبرز أمام شعب فلسطين, وقواه وممثليه, لا فرق بين "فتح" و"حماس". ولا تمييز بين لون وآخر, واتجاه وآخر, وسلطة وأخرى, ما دام هو العبقة الكؤود أمام العدالة, التي ينشدها شعب فلسطين والمجتمع الدولي كله, بصرف النظر عن مواقف وآراء سلطات وارادات نأت بسياساتها عن الصواب والعدالة.
الفلسطينيون الآن أمام خيار صعب, لا بديل عنه .. يبدأ ببعث الحياة الى كيان منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني المغيب .. والاعتماد على ثمرة الانتفاضة الوحدة الوطنية الفلسطينية .. وإلا فإن المعارك القادمة ستكون أصعب وأعقد وبنتائج قد لا تخطر على بال, وما لم تكن في الحسبان. وليبدأوا من وعي حقيقة الخطوات القادمة للمحتل وتداعياتها ونتائجها الوخيمة.

نواف أبو الهيجاء
كاتب فلسطيني


أعلى





في الشرق الأوسط .. البديل الثالث درب من دروب الخيال

ان الحقيقة التي اظهرها انتصار حماس في الانتخابات الفلسطينية هي انه: اذا اقيمت انتخابات حرة ونزيهة بشكل كامل في بقية دول العالم العربي , فإن الأحزاب الاسلامية بدون أدنى شك سيكون لها الغلبة في معظم الدول الاسلامية. حتى مع وجود الجهود الدولية المكثفة لدعم "المجتمع المدني" والمنظمات غير الحكومية, فإن الانتخابات خلال خمس سنوات من المحتمل أن تفرز نفس النتائج. والفكرة الشائعة في واشنطن خلال السنوات القليلة الماضية, هي ان البرامج الأميركية والجهود المبذولة يمكنها المساعدة في بناء بديل ثالث لكل من الحكومات الحالية والاسلاميين هي بكل بساطة درب من دروب الوهم والخداع.
في السياسة العربية هناك مجموعتان اساسيتان منظمتان : أولهما المنظمات الاسلامية التي تحصل على الدعم من خلال الجماهير المعلقة قلوبها بالمساجد والتي يتم تحفيزها وتعبئتها بما يتم طرحه في تلك المساجد. وثانيهما النخبة الحاكمة. بكل تأكيد هناك العديد من المنظمات الأخرى قد تصل طموحاتها في بعض الأحيان الى نفس مستوى طموحات قطاع عريض من الجماهير ولكن فرصهم سوف تظل ضئيلة. وقد اعزنا هذا الى الحكومات السيئة التي في الغالب لا تترك اي خيار الا نفسها من ناحية والاسلاميين من ناحية اخرى.
ولكن هذا هو دائما نتاج السياسة الطبيعية حتى في الديمقراطيات الناضجة. وغالبية الناس على مستوى العالم سيشعرون بضغط كبير لرؤية النظام السياسي الأميركي نظاما متعدد الأطراف. حتى في النظم البرلمانية متعددة الأطراف, تتمحور السياسات حول المنافسة بين حزبين رئيسيين, بما يجعلها صعبة للغاية للطريق الثالث في الظهور. وهذه قفزة واضحة في إيماننا بأنه يمكن أن نتوقع هندسة نتيجة مختلفة في منطقة الشرق الأوسط.
ليست الديمقراطية هي المستحيلة في العالم العربي. في الحقيقة, الشيء الواضح في الانتخابات الفلسطينية هو انهم كانوا احرارا واحتدمت المنافسة بينهم على اشدها فيما يعد انزه انتخابات تمت على مستوى العالم العربي, رغم الظروف الصعبة التي اجريت خلالها تلك الانتخابات. والشيء الأكثر وضوحا ان اكثر من 20% من المرشحين كانوا من النساء بمن فيهم مرشحو حماس. اما بالنسبة للنجاح البرلماني المحدود الذي تم في مصر, فإن مرشحي الحكومة قد منيوا بانتكاسة كبيرة في غالبية الأحياء التي تنافس فيها مرشحو جماعة الاخوان المسلمين.
ولكن في هذه اللحظة التاريخية يظل الاسلاميون هم اكثر البدائل تنظيما وحنكة, وهو الموقف الذي من المحتمل ان لايتغير في القريب العاجل. والحكومات الحالية لا تحظى بقبول جماهيري واسع. ومن خلال الاستفتاء الذي اجريته انا ومركز زغبي الدولي في اكتوبر الماضي في كل من (مصر والسعودية والمغرب والأردن ولبنان والامارات العربية المتحدة) سألنا العرب عن اكثر القادة الذين يحظون بتقديرهم خارج دولهم. وكان الزعيم الوحيد الذي حظي بدعم مضاعف هو الرئيس الفرنس جاك شيراك وذلك بسبب (تحديه للولايات المتحدة في مسألة غزو العراق). ولم يحظ أي قائد عربي بأكثر من 2%. وغالبية العرب يرون ان رجال الدين يلعبون دورا ضئيلا جدا في السياسة العربية. وهناك خواء في القيادة حتما سوف يكلف الحكومات الكثير اذا اجريت انتخابات حرة بمعنى الكلمة.
هذا الأمر يترك خيارات محدودة للغاية امام السياسة الخارجية للولايات المتحدة. حيث ان الديمقراطية الكاملة في الشرق الأوسط بدون ادنى شك سوف تؤدي الى سيطرة الجماعات الاسلامية , بما يجعل الولايات المتحدة اما ان تستمر في موقفها المقاوم لهذه الظاهرة التي ستكلف الجانبين الكثير والكثير أو ان تبحث لنفسها عن طريقة في دمج الاثنين معا, وهو ما تفكر فيه حاليا ولكنها لم تقرر شيئا بشأنه بعد. والشكوك في حقيقة اهداف هذه الجماعات يجب ان تتوازن بين فكرة احتمال ان اهدافهم بمجرد وصولهم الى السلطة قد تختلف عن اهدافهم كجماعات معارضة. ومن الواضح ان الأمر يتطلب منا مزيدا من الصبر والروية والاستعداد للسماح لهذه الحكومات الجديدة بمزيد من الحرية والوقت لوضع اهدافهم موضع الاختبار على ارض الواقع . وحماس في الحقيقة, يمكن ان توفر افضل مناخ لاختبار ما اذا كان الاشتراك الحذر في الحكومة سيؤدي الى مزيد من الاعتدال واستخدام العقلانية في التعامل مع المواقف السياسية المختلفة.
ورغم كل متاعبها الا ان الولايات المتحدة ستظل اكبر قوة في العالم, وهي الأقوى بدرجة تكفي لتولي زمام الأمور في الشرق الأوسط والسعي الى التغيير الذي بات حتما وامرا واقعا. ولكنها ليست الأقوى فيما يتعلق بتحديد موقع كل كارت من كروت اللعبة.

شبلي تلحمي
استاذ في علم السياسة والحكومة بجامعة ميريلاند وزميل غير مقيم بمركز سابان التابع لمعهد بروكينجز
خدمة واشنطن بوست ـ خاص بـ(الوطن)

 

أعلى





ضبابية قانون إفشاء المعلومات السرية

في أعقاب إصداره حكما الشهر الماضي بالسجن على ضابط البنتاغون السابق على إثر اتهامه بنقل معلومات سرية بخصوص إيران قال القاضي ت. س. إليس إن الأشخاص الذين يحصلون على معلومات سرية عليهم الالتزام بلوائح القانون سواء كانوا أكاديميين او محامين أو صحفيين أو غير ذلك من المهن .
ويبدو أن كون لورانس فرانكلين الكولونيل السابق في القوات الجوية قد استخدم اتصالاته خارج الحكومة في التآمر سعيا لموقف متشدد من إيران هو أمر يمثل خطورة في الوقت الذي لم يدان فيه جندي أميركي لخنقه جنرالا عراقيا حتى الموت سوى بتوجيه تأنيب له. وكانت مدة سجن فرانكلين وهي 12 عاما ونصف العام دليلا على أن الإدارة الأميركية يهمها تسريب المعلومات أكثر من التعذيب.
وقد عمد القاضي الى توجيه تعليقاته الى محاكمة سوف يتولى الإشراف عليها في 25 إبريل ضد اثنين من لجنة العلاقات العامة الأميركية الإسرائيلية ( إيباك ) وهما ستيف روزن وكيث ويسمان ، حيث يواجهان احتمالا بالسجن عشر سنوات لتورطهم في تمرير المعلومات السرية التي ذكرها فرانكلين الى مراسلين صحفيين ودبلوماسيين.
وعلى الرغم من عدم قناعتها بسجن موظف لسوء تعامله مع معلومات سرية تقوم الحكومة الأميركية بتطبيق جزء لم يسبق أن استخدم من قبل من قانون التجسس ضد مواطنين. وهذه السلطات السرية الآخذة في التزايد تهدد بإعاقة المشاركة العامة في صنع السياسة الخارجية . وبناء على ذلك فإن الخبراء وأفراد جماعات الضغط والصحفيون الذين يناقشون معلومات سرية يمكن أن ينتهي بهم ذلك الى اعتبارهم مجرمين.
فلا أحد يجادل في أن التسريبات القولية قد حدثت بالفعل وأن تسجيلات الإف بي آي التي استمرت لعامين على إيباك قد كشفت ذلك إلا أنه وعلى الرغم من تلك الأدلة فقد شعرت الحكومة أن هناك حاجة ضرورية الى إضافة عملية " احتيال " . فبعد ان أبدت الحكومة رد فعل عنيفا ضد فرانكلين عقب اكتشافها أنه قد أحضر وثائق سرية من عمله الى منزله لكي يستكمل عمله طلبت منه الحكومة ان يتصل بأفراد من إيباك لم يسبق له أن تحدث معهم منذ عام كي يناقشهم في مسألة يمكن وصفها بأنها حياة أو موت. فقد ادعى ان إيران تخطط لاختطاف وقتل أميركيين واسرائيليين يعملون في العراق. وذكر فرانكلين أنه كان يسعى الى تحذير البيت الأبيض وهو الشيء الذي لم يكن لديه سلطة تخوله القيام به.
ومن جانبهم قام أعضاء إيباك بالاتصال بمراسل لصحيفة واشنطن بوست ودبلوماسي اسرائيلي كما حاولوا الوصول الى مجلس الامن الوطني بيد أنهم أخفقوا في ذلك. وعقب الواقعة بعدة أشهر وبعد ما أسماه مسؤولون سابقون بأنه ضغوط من قبل الحكومة قامت إيباك بطردهم من عضويتها. وأعلن الادعاء الأميركي الاتهام في أغسطس الماضي أنه عندما يتعلق الأمر بمعلومات سرية فهناك خط واضح في القانون. ومن أسف فالحقيقة هي أن الوضوح أمر أبعد ما يكون!
فالمعلومات هي الدم الذي يغذي شرايين صنع السياسة ، والتوسع في القيود المفروضة على المعلومات يضيف المزيد من القوة الى السلطات التنفيذية كما أن تجريم تزويد المواطنين بالمعلومات يضيف المزيد من التشككات. فهل المناقشات السرية داخل البيت الأبيض حول إعصار كاترينا يمكن ان يتم التعامل معها بنفس الطريقة التي يتعامل بها مع تحركات القوات ؟ وحتى إذا كانت المعلومات سرية فهل يجوز للمسؤول أن يفشيها ؟ فأين إذا هو الخط الواضح ؟
والمسؤولون لهم استخداماتهم الخاصة للمعلومات التي يتم تسريبها . في الماضي كانت إيباك تزود الحكومة الإسرائيلية بالمعلومات. وعندما يتم تقديم تفاصيل عن الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني فهو لا يعدو كونه تحذيرا دبلوماسيا ، فكيف يمكن أن نعرف الفرق بين المسؤول المخول له السلطة من ناحية ومخادعة الإف بي آي من ناحية أخرى؟
ومن الأسباب التي يجري سردها لتفسير اشتراك أنظمة حكم أوتوقراطية مثل تلك التي كانت موجودة في ألمانيا واليابان قبل الحرب العالمية الثانية في مغامرات خارجية محفوفة بالمخاطر أن تلك النخب لم تكن خاضعة لمثل هذا النوع من المراجعة الخارجية من أشخاص مطلعين كهؤلاء الموجودين في الأنظمة الديمقراطية.
وقد أثارت الفترة التي سبقت حرب العراق تساؤلات حول ما إذا كان سوق المعلومات الأميركية حول السايسة الخارجية ما يزال قادرا على الاستمرار والحياة. فهل كان نجاح إدارة بوش في الحصول على تاييد شعبي لغزو العراق له علاقة بقدرة الإدارة على التعامل مع المعلومات السرية بطريقة حجبت التشككات المثارة حول الدعاوى الواهية بخطورة التهديدات العراقية؟

غاري واسرمان
مدرس مساعد في جماعات الضغط السياسي بجامعة جورج تاون
خدمة واشنطن بوست خاص بـ(الوطن)



أعلى





لا تكن مخادعا .. التهديد الإرهابي مازال قائما

كان الرئيس بوش يأمل من خلال المعلومات الاضافية المشتركة بشأن مؤامرة ارهابية مزعومة على لوس انجلوس في 2002 في تبديد مخاوف محددة بشان تعاطيه مع الحرب على الارهاب.
لكن بدلا من ذلك فانه انتج انزعاجا كبيرا على جانب مسئولي لوس انجلوس الذين تساءلوا علنا لماذا لم يتم ابلاغهم مقدما باعلانه والانتقاد بعدم تقديم تفاصيل كافية بشان النشاط الارهابي محل الاهتمام والتشكك لان الخطة المفترضة ربما لم تخرج عن حيز التخطيط.
وللرد اود ان اتفق مع مسئولي لوس انجلوس على نقطة رئيسية وهي انه لا يوجد اتصال وتعاون واضحين ومستمرين بما فيه الكفاية - مع التاكيد على معلومات استخبارية قوية - بين مستويات مختلفة من الحكومة على صعيد قضية الارهاب.
ومع ذلك فاني اود ان انحاز الى صف الرئيس جورج بوش فيما يتعلق بالاعلان الانتقائي عن تفاصيل تحيط بالنشاط الارهابي المزعوم. فالولايات المتحدة والحكومات الحليفية لا يمكن ان تخاطر بالمساومة على عمليات جمع الاستخبارات بينها والمصادر والاستراتيجيات.
بشكل مشابه فان احتمالية ان مؤامرة لوس انجلوس المزعومة ربما انها لم تتقدم كثيرا لا يقلل من اهميتها. حيث انني سعيد بان الادارة الاميركية وحلفاءها صاروا قادرين على منع عشرات من خطط تنظيم القاعدة منذ 11 سبتمبر 2001. والنقطة المحددة للتدخل الناجح لا تعني الكثير بالنسبة لي.
تشير الاختلافات الموضحة بعاليه الى انقسام مستمر داخل الولايات المتحدة حول طبيعة التحدي الارهابي.حيث ان البعض اقنعوا انفسهم بانه لايوجد تهديد وان ادارة بوش قد اختلقته كي تبرر سياساتها الاحادية المتخيلة وتبرر اقتحامها وتطفلها على الحياة الخاصة للاميركيين.
بينما يدرك اخرون ان التهديد الارهابي قائم بالفعل لكنهم استسلموا للتفكير المخادع بان اجراءات الولايات المتحدة وحلفائها في مكافحة الارهاب قد قللت من الخطر.وهذا يغريهم على عدم القلق بشكل كبير وعدم التركيز على العالم وتحويل اهتمامهم الى الداخل.
مع ذلك يقر اخرون بالحقائق الصعبة وهي ان الارهاب لا هو بالشيء المختلق ولا هو بالحيوان المروض . بل انه يستمر في التطور في اتجاهات كثيرة ويميل الى ان يكون عدوى سريعة الانتشار بنتائج غير واضحة.انه سوف يشكل خطرا بالغا لاجيال واذا تم الاستخفاف به فانه سوف ينمو بضراوة وكثافة اكثر بكثير مما شاهدناه حتى الان.فهؤلاء الاميركيون لم يتعرضوا لهجوم اخر يضاهي ما حدث في 11 سبتمبر جراء ما يشهدونه من تركيبة من الدفاع والهجوم المستمر والفعال والوقف الحقيقي للارهابيين على مستوى العالم وقدرا معقولا من الحظ.
لقد اخذ الارهاب شكله بوصفه احدى الحقائق العالمية المفروضة في وقتنا الحالي. ولا يستطيع المرء ان يفصل ذلك عن اي مظهر اخر للحياة المعاصرة او اي شيء اقل مما يمكن للمرء ان يعمله مع القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والدينية والتقنية والبيئية الملحة.وفي الواقع فان هذه التاثيرات قد باتت متلازمة.وتخفيف حدة واحدة او اخرى يكون بانكار الحقيقة والمخاطرة بعواقب اخرى محفوفة بالخطر.
فيما سبق كان من السهل توضيح الفروق بين الدولي والداخلي وبين القومي والمحلي وبين السياسي والاقتصادي والتغاضي عن الظاهرة المتصاعدة وهي عالم يعتمد بعضه على بعضه ويتقلص بشكل مجازي.وكان يجب ان ينهي تسارع وتيرة العولمة قبل جيل مضى وانتهاء الحرب الباردة مثل هذا التفكير لكن بعض الناس رفضوا بشكل متعذر تفسيره القبول بالاوضاع المتطورة.
في مطلع التسعينات استطيع ان اتذكر كثيرا جدا من الاصوات التي كانت تعبر عن رايها في كيف يمكن ان تجد البشرية في النهاية السلام وكيف يمكن ان تتدفق الاموال التي كانت مخصصة ذات يوم للاغراض العسكرية على حاجات اخرى وكيف يمكن توسيع الفرص الاقتصادية في كل الاتجاهات وكيف يمكن ان تختفي الايديولوجيات وكيف يمكن ان ينشأ نظام دولي جديد. وحسنا كان الموضوع الاخير هدفا واستمر ليحدد الوضع العالمي اليوم.
غير ان النظام الدولي الجديد لم يبشر بالسلام.بل يشهد انفاقا عسكريا متزايدا ويترك كثيرا من البشرية بدون مكاسب حقيقية من العولمة - وعلى الرغم من زوال الشيوعية - فانه يجسد مصادمات مستمرة بين الايديولوجيات والثقافات.
يمكن القول بشكل واضح ان مشاكل النظام العالمي الجديد كثيرة ومعقدة ومتداخلة.وبشكل اكبر من اي وقت مضى فانها تتطلب معرفة متزايدة وابداع ووعي وتقارب وتعاون فيما يتعلق بحشد القوى التي تحرك العالم.

جون بيرشيا
كاتب في اورلاندو سينتينيل ومساعد خاص لرئيس مركز التوقعات العالمية واستاذ في جامعة سينترال فلوريدا.خدمة كيه ار تي خاص بـ(الوطن).



أعلى




حماس وحتمية التغيير

خلال الفترة التي قضيتها محاولا الوصول الى اتفاقيات سلام بين اسرائيل والفلسطينيين هالني قلة المناسبات التي اتفقت فيها آراء الجانبين مما يؤسف له اليوم ان هذا الحال هو الغالب واحيانا عندما يمر الجانبان الاسرائيلي والفلسطيني بفترات سياسية عصيبة يبدوان انهما على وشك المرور بتغيير جذري الا انه تغيير في اتجاهين متعاكسين.
يسيطر على اسرائيل حاليا تيار الوسط وربما يحدث ذلك للمرة الاولى منذ ان كان ديفيد بن غوريون رئيسا للوزراء ويبدو ان الرأي العام رضي بسياسة فك الارتباط مع الفلسطينيين والانسحاب من مساحات واسعة من الضفة الغربية وترك الفلسطينيين لحالهم ربما ساهم ارييل شارون في ايجاد هذا التوافق او ربما ادرك الرجل وجود هذا التوافق وانه بحاجة الى قائد ليتولى شئون ادارته ان ايهود اولمرت خليفة شارون عازم على انتهاج السبيل ذاته.
وعلى النقيض من ذلك صوت الفلسطينيون لصالح اعادة هيكلة السلطة الفلسطينية من خلال اختيار حماس وهي حركة رفضت حتى فكرة السلام مع اسرائيل او حتى الدخول في مفاوضات لفك الارتباط مع اسرائيل.
في استطلاع اجري في اسرائيل قبيل الانتخابات الفلسطينية اجاب سبعة وسبعين بالمائة من الاسرائيليين انهم لا يؤمنون بوجود شريك فلسطيني للسلام وجاء فوز حماس الصاعق ليعزز من نزعة الاسرائيليين للجنوح صوب فك الارتباط من جانب واحد. الا ان المشكلة هي ان فك الارتباط ليس بالاقتراح البسيط خاصة عندما يتعلق الامر بالضفة الغربية فعلى العكس من غزة البعيدة عن المدن الاسرائيلية تثير الضفة الغربية مخاوف امنية كبيرة بسبب هذه المدن هل تضمن اسرائيل عدم اطلاق صواريخ القسام من الضفة الغربية على مدنها وقراها؟ وهل ستحتفظ اسرائيل حتى بعد اخلائها مستعمراتها في انحاء عديدة من الضفة الغربية بوجود عسكري او بدرجة استعداد كبيرة للتدخل السريع لاجهاض العمليات الارهابية التي تنطلق من المناطق الفلسطينية؟
بالرغم من صعوبة الاجابة على هذه الاسئلة فمن المحتمل ان يواصل الاسرائيليون نهجهم خاصة مع الرغبة الشعبية بحل المشاكل السكانية ورسم الحدود والمستقبل دون الوقوع رهينة للفوضى الفلسطينية او الرفض التام.
بينما ستميل حماس الى تجنب اي شكل من اشكال التعاون مع اسرائيل الا انها ستكتشف ان ادارة الحكم يعني الوقوع في اكثر من مأزق فاسرائيل تزود الفلسطينيين بالماء والكهرباء وهي تجني الضرائب وعوائد الجمارك التي توفر جل ما تحتاجه الادارة الفلسطينية من مال واسرائيل تمسك بمداخل المناطق الفلسطينية ومخارجها وعلى حماس ان تدرك حقيقة اخرى وهي انها خاضت الانتخابات وفازت بها على ضوء برنامج اصلاح وتحقيق حياة افضل للفلسطينيين الا ان الحياة لن تتحسن الا اذا توفر الامن الذي تحتاجه حماس لاعادة بناء المجتمع وهذا سيتطلب التعامل مع الفساد والفوضى المستشريين وتقديم الخدمات وتطوير الاقتصاد الذي يوفر الوظائف والغد المشرق عندما يعلن قادة حماس ان الحركة ستنتهج سياسة اجتماعية جديدة واخرى جديدة للصحة والصناعة والاقتصاد فان ذلك يوجد الآمال والتوقعات فهل ستنجح حماس في تحقيق تلك الآمال والتطلعات اذا بقيت في حالة حرب مع اسرائيل؟
ان قادة حماس خارج فلسطين مثل خالد مشعل سيشجعون على العودة الى العنف خاصة وان مسانديهم في طهران يشددون على هذا النهج وربما يربطون المعونات المادية التي يقدمونها بذلك التوجه اما قادة حماس في الداخل مثل محمود زهار واسماعيل هنية واللذان يعيشان في غزة ويتعاملان مع الحياة اليومية للفلسطينيين فربما تكون لديهم اولويات مختلفة ومع ان الطرفين يشتركان في رفضهما لاسرائيل الا ان قادة الداخل قد يطلبون حوارا غير مباشر مع الاسرائيليين للحفاظ على الهدوء ولاستطلاع ما يمكن الحصول عليه من اسرائيل وكما قال زهار قبل مدة اذا كان لدى اسرائيل ما تقدمه للشعب الفلسطيني فاننا على استعداد لدراسة ذلك الا اننا لن نقدم شيئا بدون مقابل.
ان الموقف الاسرائيلي والدولي سيكون شبيها لموقف حماس لن تحصل حماس على اي شيء دون مقابل عليها ان تثبت للجميع انها ستتغير ربما ستحتاج السلام للايفاء بوعودها الا انها ستستخدم ذلك السلام الضروري للحصول على الاعتراف الدولي والمؤن من اسرائيل.
ربما تجد حماس والاسرائيليون الوضع الحالي مفيدا فاسرائيل تحصل على السلام وتواصل بناء جدار الفصل وحماس لديها الحرية للتركيز على قضايا الاعمار الداخلية يبدو الامر منطقيا جدا لكنه سيكون ثابتا لو ان حماس ابتعدت عن انتاج واطلاق صواريخ القسام والقنابل واوقفت الهجمات الارهابية التي تشنها منظمة الجهاد الاسلامي وسرايا شهداء الاقصى ومنعت تهريب الاسلحة الجديدة المتطورة الى غزة والضفة الغربية.
اسرائيل لن تبقى هادئة وتترك حماس تستفيد من هذا الهدوء دون مقابل ان الهدوء الذي توقظه الهجمات الارهابية بين الحين والحين (والاستعداد لشن هجمات اكبر في المستقبل) لا يعني هدوءا للاسرائيليين سيعمل الاسرائيليون على احباط الهجمات او تقويض اي محاولة لانشاء بنى أساسية ارهابية لان الظاهر من هذا الوضع ان حماس تعمل القليل وتجني الكثير على حماس اتخاذ القرار لان الامل في تغير الحركة الذي تمليه ظروف الحكم سيتلاشى اذا قال منظرو الحركة ان التغيير ليس ضروريا ربما ستحاول اسرائيل ارسال وسيط فلسطيني من خارج حماس لاستكشاف امكانية الابقاء على الوضع الراهن لكن شروط اسرائيل ستكون واضحة خاصة فيما يتعلق بالامن.
وعلى الولايات المتحدة ان تكون واضحة ايضا بشأن ما يجب ان تفعله حماس لتضمن اقامة علاقة لها مع المجتمع الدولي سترغب حماس في الحفاظ على شيئين الاول اقامة علاقة مع المجتمع الدولي والثاني الثبات على مبادئها الاساسية الرافضة لاسرائيل والداعية للعنف لكن انصاف الحلول او المشاريع الغامضة مرفوضة.
على حماس الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود وتنبذ العنف وتتوقف عن جميع الاعمال الارهابية وعلى الولايات المتحدة ايجاد اجماع دولي حول هذه الشروط وضمان عدم التغاضي عنها مستقبلا وفي النهاية فان ما يحدث على مستوى الوضع الراهن بين حماس واسرائيل يجب ان يختلف عما يصر عليه المجتمع الدولي.

دينيس روس
عمل مديرا لقسم التخطيط السياسي في وزارة الخارجية في عهد الرئيس بوش وعمل ايضا مبعوثا اميركيا للسلام في الشرق الاوسط ابان عهد الرئيس كلينتون وهو حاليا مستشار لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الاوسط ومؤلف كتاب السلام المفقود.
نقلا عن صحيفة ميامي هيرالد الاميركية

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

 

 

 


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept