أعلى
وزارة
التراث والثقافة تصدر كتاب الأنساب
أصدرت وزارة التراث والثقافة ممثلة بالمديرية
العامة للوثائق والمخطوطات دائرة المخطوطات مؤخرا كتابا جديدا
بعنوان الانساب للعلامة أبو المنذر سلمة بن مسلم بن إبراهيم
العوتبي الصحاري. الكتاب يقع في جزءين وقد قام بتحقيقه الدكتور
محمد إحسان النص عضو مجمع اللغة العربية بدمشق.
نبذة عن مؤلف الكتاب:
ولد المؤلف في مدينة عوتب من منطقة صحار في القرن الخامس الهجري
ـ وهو صاحب مصنفات عديدة في علوم مختلفة فقد ألف في علم التاريخ
والأنساب كتاب (الأنساب) وألف في علم اللغة كتابه (الإبانة في
اللغة والأدب) وفي الفقه ألف (كتابه الضياء) وغير ذلك من الكتب
والرسائل التي تشهد لسعة علم هذا العالم العماني.
موضوع الكتاب:
الكتاب في علم الأنساب، وهو علم مهم انفردت به الأمة العربية
من بين سائر الأمم وكان اهتمامهم بهذا العلم اهتماما متميزا
عن غيرهم من الأمم.
فالمجتمع العربي قبل الإسلام وبعده مجتمع قبلي وقد حث الاسلام
على تعلم الانسان كما جاء في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام
(تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم).
نسخ مخطوطات الكتاب:
يوجد للكتاب عدة نسخ مخطوطة في بلدان مختلفة منها في سلطنة عمان
بدائرة المخطوطات بوزارة التراث والثقافة وباريس وبولونيا وفي
مصر.
طباعة الكتاب:
طبع الكتاب عدة طبعات بعدة تحقيقات في وزارة التراث والثقافة.
فمنها: الطبعات الثلاث الأولى بتحقيق محمد علي الصليبي وذلك
من سنة 1981م و1994م ثم طبعت الوزارة الطبعة الرابعة في سنة
2006 بتحقيق الدكتور محمد إحسان النص ـ عضو مجمع اللغة العربية
بدمشق ـ، ويمتاز بفهارسه التفصيلية التي تعين الباحث على الوصول
إلى مراده من الكتاب.
التعريف بكتاب الأنساب: يعد هذا الكتاب من أهم الكتب العمانية
في علم الأنساب، إذ إن من أتى بعده من النسابة العمانيين عول
عليه، فقد استفاد منه الشيخ سرحان بن سعيد الأزكوي في كتابه
كشف الغمة، وابن رزيق في كافة مؤلفاته التاريخية، والعلامه نور
الدين السالمي في تحفة الأعيان، والشيخ سالم بن حمود السيابي
في كتابه إسعاف الأعيان.
أبواب الكتاب:
يتناول الكتاب في أوله بداية خلق المخلوقات فتحدث عن خلق الريح
والماء وخلق الجن والملائكة وأخبارهما ثم أتبع ذلك بذكر خلق
آدم عليه السلام، وسلسلة أبنائه، وخص الأنبياء بالذكر لمكانتهم
وقدرهم وفصل في أبناء قومهم وما جرى منهم من القصص المشهورة
التي ذكرت في القرآن، وغيره من الكتب السماوية، أو ما تناقله
الرواة المسندون، مع العناية بالدرجة الأولى بذكر تسلسل أنساب
الأصول والفروع منهم.
إلى أن وصل إلى نسب يعرب بن قحطان ففصل في الكلام على نسب العرب
وذكر طبقات القبائل وما يتفرع منها من شعب أو عمارة أو بطن أو
فخذ أو فصيلة أو عشيرة.
وتخلل الكتاب بذكر أخبار وأشعار وفوائد متعلقة باشتقاق أسماء
القبائل ورجالهم.
وقد ذكر العوتبي سبب تأليفه هذا الكتاب أنه رأى كثيرا من الأشراف
يجهلون أنسابهم، وبعضا من الناس ينسب نفسه إلى غير أبيه، ليتشدق
به ويفاخر.
ولكون علم الأنساب يفيد طالب الأدب والعلم والفقه وبالأخص طالب
علم الحديث أنه بتعلم النسب يأمن الوقوع في اللبس والتصحيف في
أسماء الرواة.
والمتتبع للفهارس التي قام الدكتور محمد إحسان النص بإعدادها
يدرك الزخم الكبير من المعلومات والفوائد التي يمكن صيدها من
الكتاب، فما أكثر الآيات والأحاديث والآثار وأسماء الأماكن والمواقع
والبلدان وأسماء القبائل. التي ذكرها المؤلف في كتابه، وهذا
ليس بغريب على هذا العالم العماني الذي تعددت علومه وتنوعت مؤلفاته
ما بين فقه وأدب ولغة وتاريخ وعلم أنساب ومما يزيد من أهمية
هذا الكتاب، أنه رصد تواريخ الكثير من الأحداث التي يكتب عنها
المؤلف علما بأن هذا الكتاب سيكون في متناول القراء في معرض
مسقط الدولي للكتاب الذي سوف يقام من الفترة 28 فبراير 10 مارس
2006م للاحتفال بمناسبة مسقط عاصمة للثقافة العربية 2006م.
أعلى
صوت
سحابة
كان شكل الشمس أسهل بالنسبة لي فهي بسهولة
عبارة عن دائرة مشعة باللون الأصفر نفذتها في صدر صفحة كراسة
الرسم رغم إصرار مدرس الرسم الذي عنفني على ذلك، على أن ننفذ
بألواننا صورة سحابة لم أجد رسمها، كان بمثابة الفشل الأول،
يمكنني بعدها القول إنني بت مغرماً بموضوع فشلي أيما غرام، فأصبحت
جل وقتي أترصد هذه الكائنات الطيفية في مجيئها ورواحها، أرقب
تحركاتها أستوعب في رأسي الصغير الكثير الكثير من الاستنتاجات
حول حياتها القصيرة نوعاً ما.
مسلحاً بفضول الطفل وتساؤلاته الأولى، يحلو لي أن أرقب السماء
وأتفحص أديمها الأزرق، ففي كل ظهيرة أصعد فوق سطح بيتنا أمارس
ذلك بمتعة أرنو بنظري بعيداً في امتداد السماء الشاسع فكنت لا
أحفل بوهج الشمس الشديد الذي يؤذي عيني.
كانت هناك في البعيد مجرد نقطة بيضاء تتراءى من جهة الشرق في
الامتداد الأزرق أرقبها تنتقل في أناة ما أن تقترب حتى تبتعد
بيضاء ناصعة وخط شيب في جبهة السماء هي إذا سحابة تائهة تمضي
هكذا وحيدة وكأنها خروف أبيض ضل عن القطيع، أثناء تنقلها التائه
ذلك من الشرق إلى الغرب كنت أتابعها، لم يحفل بها الجميع فقد
كانت الشمس ساطعة أقرب إلى مزاج الصيف والسماء كما عهدناها مكشوفة
للشمس وضوئها القوي.
أراها تعبر فوق رأسي تماماً تمضي بهدوء وكأنها وقت ذاك جاءت
تلقي تحية، أنسحب لأداء صلاة العصر في الطريق إلى المسجد لا
تزال تحت نظري كانت قد أكملت عبورها معلقة الآن في الأفق الغربي
تتدلى فوق قمم الجبال المحيطة.
عند خروجي من الصلاة كنت أحس بخيبة أمل وأنا أفتش عنها ولا أجد
لها أثراً في السماء عند ذلك يئست فدلفت إلى البيت ونسيت أمرها
بالمرة مستسلماً لإغفاءة قصيرة صحوت بعدها لأجد أن الظلال في
باحة البيت اختفت وقد اكتنفت الجو عتمة خفيفة استمرت للحظات،
نظرت إلى أعلى كانت هي تتخطى ببطء قرص الشمس تتجه ناحية الشرق
تعبر بيوت القرية وبساتينها والهضاب الجبلية المحيطة بالقرية،
تتدلى بظلها على البيوت والبساتين والهضاب في الأسفل.
عند العصر تناسلت نقطة السحاب أصبح يتبعها جراء من خلفها، ظلت
لابثة ومن معها في ناحية قمة الجبل الغربي مرابطة هناك، وقد
مضى وقت طويل على ذلك كأنها بانتظار أوامر جديدة، تهادت في حركة
بطيئة بتوابعها وغدت سمينة
واستحالت جلدتها إلى اللون الداكن، وكانت تبدو من بعيد مكفهرة،
كبر نسل السحابة وأصبحوا وحدهم يشكلون قطيعاً من السحابات السوداء،
يرسمون في مشهد الغروب الملون بالأحمر الناري والأصفرالذهبي
كقطيع أفيال سوداء تعبر السماء، في حين أن السحابة الأم انتبذت
جانباً من المشهد وقد تضخم حجمها في كتلة هائلة قاتمة اللون
في نهاياتها قرون تنبثق من خلالها خيوط ضوء الشمس الآيلة للمغيب.
وكان في الهزيع الأخير من الليل رعد وكان برق وكان دمع يلمع
في ذلك الهزيع الأخير من الليل، مثل ماسات ثمينة في حكم أن تسرق
تنز به سحابة فاض بها الشوق إلى الأرض تدفقت بسلسبيلها المزاريب
واجتاحت بسيولها الضفاف.
فعل السحابة
على حافة التلال والمرتفعات الجبلية كانت تتراءى لخطواتنا الدرب
على فتيل سراج يقودنا في عتمة الظلام الحالك في تلك الليلة القارسة
البرد متدثرين باللفاعات الثقيلة فوق الدشاديش اتقاء البرودة
التي تتسرب في ثنايا العظام برودة الجبال التي تهب مع نسائم
الليل الطرية تنساب في هبات باردة جافة من السفوح المحيطة تحت
سماء غائمة ننهب الطريق في خطو عاجل تختل أقدامنا وتنزلق هكذا
نحو مصيرها فوق حصوات تتقافز تحت خبطاتها الواهنة، مدلين ظلالنا
التي يدلقها السراج تحت الأقدام والتي يظهر رسمها على هيئة أشباح
وكائنات ليلية نقفو خطواتها وسط ذلك الظلام المدلهم. السماء
مكفهرة من فوقنا ترجها الرعود وتشعل اوارها البروق نمضي مسرعين
تحت وابل المطر. على مرمى حجر كانت القرية تفطن حميرنا بسليقتها
الغبية إلى مسالك الدروب إليها، ينهمر المطر ونغذ الخطا مسرعين
نحلم بدثار بظلة أو جدار، لكن السيول الكاسرة تسد المنافذ إليها...
إلى القرية الحلم ونظل طريدين في العراء.
أحمد الرحبي *
a-
alrahbi@ hotmail. com
أعلى
نادي الكويت للسينما يقيم أسبوعا للفيلم اللبناني
الكويت - (الوطن):بعد تأجيل أسبوع الفيلم
اللبناني بالكويت نظرا لفترة الحداد في الكويت عقب وفاة الأمير
الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح قرر نادي الكويت للسينما إقامة
أسبوع الفيلم اللبناني خلال الفترة من الـ 5 حتى الـ 8 من مارس
المقبل يعرض خلاله عدد من الأفلام اللبنانية تمثل بعض نتاجات
السينما اللبنانية المعاصرة.
وقال مدير النادي عماد النويري إن الأسبوع اللبناني كان من المقرر
إقامته في النصف الأول من فبراير الجاري إلا أنه تم تأجيله إلى
الموعد الجديد نظرا لفترة الحداد التي تعيشها الكويت وحول فعاليات
الأسبوع قال النويري: هناك عرض لخمسة أفلام تمثل بعض نتاجات
السينما اللبنانية المعاصرة وهي (طيف المدينة) من إخراج جان
شمعون و(طيارة من ورق) من إخراج رندة شهال و(لما حكيت مريم)
من إخراج أسد فولادكار و(بيروت الغربية) من إخراج زياد دويرى
و(أحلام المنفى) من إخراج مي المصري وأوضح أن الأسبوع يأتي ضمن
اهتمامات النادي لتقديم سينمات عربية حققت نجاحات مميزة في الفترة
الأخيرة على المستوى النقدي والجماهيري مشيرا إلى أن أفالام
الأسبوع عرضت في العديد من المهرجانات العربية والدولية وتمثل
تجارب متفردة على مستوى الشكل والمضمون جدير بالذكر أن النادي
يستعد أيضا لإقامة حلقات عمل متخصصة في الإخراج وإعداد الممثل
خلال أبريل المقبل يحاضر فيها ويشرف عليها الفنان والنجم الكبير
نور الشريف .
أعلى