الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 






بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية
اليوم.. افتتاح معرض الفنانات التشكيليات الأربع

يرعى مساء اليوم صاحب السمو السيد حمد بن ثويني آل سعيد امين عام مكتب الممثل الخاص لجلالة السلطان حفل افتتاح معرض (الفنانات التشكيليات الأربع) بمقر الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بحي الصاروج.
ويشتمل المعرض على مجموعة لوحات لأربع فنانات تشكيليات من عضوات الجمعية العمانية للفنون التشكيلية هن طاهرة فدا ومريم الزدجالي وراديكا همالاي وسارة وايت وهو يعكس جانبا من التجارب التشكيلية النسائية تنتمي لثقافات ومسارات فنية مختلفة. كما يشمل المعرض عرضا للفيديو آرت للفنانات اعده واخرجه انور سونيا.
يشار إلى أن المعرض يتواصل حتى الثامن من فبراير الجاري ويفتح أبوابه للزوار على فترتين صباحية ومسائية ليتسنى للجمهور والمتذوقين متابعة جديد الساحة التشكيلية العمانية والمستوى الابداعي لعضوات الجمعية.

 

أعلى





المخرج الفرنسي إسماعيل فاروقي لـ(الوطن):
ولوجي عالم الإخراج لم يكن عن نية مبيتة.. وأميل إلى الواقعية

حاوره ـ عبدالحليم البداعي:إسماعيل فاروقي مخرج فرنسي من أصل عربي مغاربي، على الرغم من قصر مشواره الفني مع الإخراج إلا أنه حقق نجاحا كبيرا منذ الإطلالة الأولى، ونال عدة جوائز تقديرية، منها جائزة (الأوسكار) وجائزة (أسد المستقبل) في مهرجان البندقية السينمائي، ومعظم أعماله من تأليفه شخصيا وآخر مشاركة له كانت هنا في السلطنة في مهرجان مسقط السينمائي ونال فيلمه (الرحلة الكبرى) جائزة أحسن فيلم أجنبي والخنجر الذهبي.. وكان لأشرعة (الوطن) الثقافية وقفة بسيطة معه خرجنا منها بـ..
* البداية مع الإخراج هواية أم تخصص؟
** دخولي إلى عالم الإخراج لم يكن عن نية مبيتة بل كان نتاج صدفة محضة، فقد كنت في الأصل كاتبا هاويا، أعشق تأليف القصص والروايات.. إلا أنني حين عرضت بعضها على ذوي الاختصاص ذهبوا في تقييمهم إلى أنها أقرب إلى السيناريو منها إلى القصص والروايات البحتة، فتوجهت بناء على ذلك إلى كتابة السيناريو بشكل أكثر دقة وتخصصية، وكان ذلك باجتهاد فردي محض، فلم ألجأ لأحد، فاستهوتني فكرة الإخراج..
* متى تشكلت ملامحك الحقيقية كمخرج.. (البداية الحقيقية)؟
** فيلم (العرض)، هو أول فيلم أخرجته وأعده بدايتي الحقيقية وفيه وجدت ذاتي كمخرج، وكان ترجمة لمضمون أول رواية كتبتها وهي تحكي عن طفل فرنسي من أصل عربي يعيش حياة المهجر، بكل ما تحمله من معاناة وتجارب مثرية وحوارات يفرضها اختلاف الحضارات وتباين الاتجاهات الفكرية.
* الفن...؟
** الفن شيء أساسي في الوجود، فهو ما يضفي إلى الحياة جمالها ورونقها، ويوجهها إلى آفاق السحر والجمال، وهو رسالة إنسانية في شكلها ومضمونها تريد أن ترقى بهذا الحس الإنساني إلى ذروة الكمال.
* الرسالة التي تحاول إيصالها عن طريق الفن..؟
** باختصار.. كيف يمكننا تقبل الآخر وتجاوز كل أشكال الاختلاف.
* هل هناك توظيف لأشكال الفنون الأخرى في عملية الإخراج..؟
** دعني أوضح لك أمرا.. أكثر ما استوحي منه أعمالي ثقافتي المزدوجة ما بين الشرق والغرب هذا من حيث المبدأ، أما مسألة توظيف أشكال مختلفة من الفنون في العمل الإخراجي فكل جانب يتناول حسا إنسانيا ذا عمق في دلالاته بإمكاننا توظيفه في أي عمل فني لأن الرقي بالحس الإنساني هو الغاية الأسمى للفن على اختلاف أشكاله ومدارسه ومعطياته ودلالاته.
* هل تعتمد على المؤثرات بشكل كبير في عملية الإخراج..؟
** لا أعتمد كثيرا على المؤثرات بشكل عام، لأنني أحب أن تكون أعمالي واقعية في طرحها ومضمونها، وإذا ما أضفنا عليها شيئا من الخيال، يكون هذا الخيال في خدمة الواقع وليس بعيدا عنه، أي يكون منطقيا في أبعاده ودلالاته.
* برأيك.. كيف يسهم الفن في التقريب بين الثقافات والشعوب..؟
** يعتمد ذلك على الرسالة التي يحمل العمل مضمونها، فالرسالة التي يكون الإنسان محورها الأول يكون لها أثر على كل إنسان شاهد العمل وفهم الرسالة التي يوجهها والهدف الذي يرمي إليه، وليس لذلك أي أثر لاختلاف الثقافات، بل يساهم هو في إلغاء هذه الفروقات وتجاوزها، فالحس الإنساني هو كما هو في أي مكان وزمان، والفن لا جنسية له عموما.
* أبرز الأعمال التي قمت بإخراجها وأقربها إلى نفسك..؟
** (الرحلة الطويلة) وهو آخر أعمالي وأطولها، وهو ما شاركت به في مهرجان مسقط السينمائي مؤخرا..
* عمل تمنيت لو كنت مخرجه..؟
** ربما يذهب بي الإعجاب بعمل بعيدا حد الدهشة.. ولكن لم يحدث أن تمنيت مثل ذلك.
* مواقف في الذاكرة..؟
** تصور.. انني أؤمن أن هناك سحرا في السينما، وإيماني بذلك ليس عن فراغ، بل نتيجة مواقف كثيرة حصلت معي، لو أردت استقصاءها لأعياني الوقت، ولكني سأذكر لك آخر موقف صار معي أثناء عملي الأخير الرحلة الكبرى، لقد كنا بحاجة إلى تصوير منظر الهلال بالسماء في أحد المشاهد، وكان التصوير يتم في بلدان متعددة ودائما ما أردد على طاقم التصوير أهمية أن يصوروا منظر الهلال إن هو يلوح في الأفق، وكنا في منتصف الشهر، والقمر مكتمل فأنَّى يكون لنا هلال نصوره، فأعيتني الحيلة، وفي لحظة يأس صرخت في طاقم التصوير: لا بأس صوروا القمر عوضا عنه، وحين أعطيتهم شارة البدء إذا بغيمة في السماء تقترب رويدا رويدا من القمر حتى حجب الجزء الأكبر منه فأعطتنا شكل الهلال الذي نريده في ذات الوقت الذي ضغط على زر آلة التصوير، فكانت مصادفة غريبة أشبه بالسحر.. وهذا موقف بسيط أذكره لأنه آخر ما حصل وإلا فإن في الذاكرة الكثير والكثير من المواقف المشابهة والأكثر أعجوبة..
* مشاركتك في السلطنة...؟
** سبقت هذه الدعوة دعوات من عدة بلدان إلا أنني اعتذرت عنها وكانت لي أسبابي، وهذه الأسباب ما زالت موجودة ومع ذلك وافقت على المشاركة في السلطنة لما سمعته عنها، من أنها اتجهت للانفتاح السينمائي، وعندها فيلم سينمائي تعرضه، هو الأول في تاريخها، فهذا كان الدافع الأكبر لمجيئي رغم كل الالتزامات، وما شاهدته بداية مبشرة للسينما العمانية أتمنى أن يكتب لها النجاح في ظل هذا الانفتاح.
* هل زرت السلطنة من قبل..؟
* لا.. هي زيارتي الأولى، وأتمنى ألا تكون الأخيرة، وفعلا أثلج صدري ما شاهدته من حفاوة في الاستقبال، واهتمام كبير براحة الضيف، وعُمان بلد جميلة وتمتلك مقومات كثيرة تؤهلها لتصير وجهة سياحية معتمدة.. أتمنى مزيدا من الاهتمام بهذا الجانب، والفعاليات الثقافية التي تشهدها السلطنة في حدثها الراهن (مسقط عاصمة الثقافة العربية) شيء جميل ورائع فتح قنوات اتصال مباشرة بكافة المبدعين من شتى الدول، فصارت بذلك ملتقى للثقافة والفنون كما هو شعارها..
* الإخراج العالمي.. إلى أين وصلت آفاقه..؟
** في تصاعد مستمر رغم كل العقبات.
* طموحاتك على المستويين الفردي والعام..؟
* أما بالنسبة للطموحات فليست لي طموحات واضحة المعالم في مجال السينما، لأني كما أخبرتك سابقا، دخلت صدفة وربما أخرج صدفة كذلك.. من يدري؟!.
* هل أنت راضٍ تمام الرضا عما قدمته؟
** أشعر بالرضا التام لأن ما حققته تم بدون دراسة متخصصة في مجاله، ومع ذلك حقق نجاحا كبيرا.
* في ظل الهيمنة الأميركية على صناعة السينما العالمية كيف تنظرون لمستقبل السينما الأوروبية؟
** قمت بزيارة الولايات المتحدة مرتين، وذلك للمشاركة في بعض المهرجانات السينمائية، ولاحظت أن الفكر التجاري الطاغي على صناعة السينما في أميركا سابقا بدأ في التراجع، وبدأ يتحول على غرار السينما الأوروبية إلى الواقعية والأهداف الإنسانية، وأستطيع القول: ان السينما الأوروبية أوحت بالكثير للسينما الأميركية، واستفادت هي بدورها من ذلك.
* كلمة أخيرة..؟
** ختاما أتمنى للسينما العمانية في أول ظهور لها أن تحقق النجاح الذي تصبو إليه، وفعلا البداية مبشرة ونأمل الكثير والكثير منها.



أعلى





جرت أحداث ملحمته الروائية في السلطنة
الأديب السوري طالب عمران:(مزون)..عمل إبداعي يتحدث عن عُمان بلغة أخرى

دمشق ـ من وحيد تاجا:صدر حديثا عن دار الفكر بدمشق رواية جديدة حملت اسم ( مزون ) للأديب السوري د. طالب عمران والكتاب ملحمة روائية تزاوج بين الحضارات القديمة في الشام وشبه الجزيرة العربية في عمل تجري أحداثه في السلطنة..المنطقة التي عرفت بدء الحضارات وتوهجت مع الحضارة العربية الإسلامية في بحارتها وعلمائها..وتعيش مرحلة نهضة شاملة ..
(الوطن) التقت الكاتب د. طالب عمران وحاورته عن الرواية والظروف التي أحاطت بكتابتها.
* عشت في عمان لسنوات،ما الذي قدمت لك ككاتب ومبدع ؟
**عمان كانت عالماً مجهولاً بالنسبة لي،لا أعرف عنها الكثير سوى من الكتب،من التاريخ والجغرافيا والإعلام.. وربما هذا من أهم أسباب رغبتي في العيش هنا..جئت للكشف في عالم ثري، غير مكتشف كثيراً لدى المبدعين..وشكلت لي عمان مكسباً معرفياً متنوعاً..تجلت في مدنها وولاياتها في جبالها وهضابها وسهولها وشواطئها الخلابة،وكهوفها ومحمياتها وأحيائها وأشجارها وغابات نخيلها..
* هل زاولت نشاطك الإبداعي في عُمان؟
** بدأت في الإذاعة ببرامج عديدة (حكايا شرق المجهول) (من خفايا الحياة) (أحاديث ثقافية) (مفترق الخيال العلمي) (المجاز الخالق) (الكون من حولنا) ومسلسل (في نفق الزمن)..امتد بعضها لعدة دورات،وعلاقتي مع الإذاعة علاقة حميمة،بدأت بمدير برامجها صالح القاسمي المتحمس للتجديد والاستفادة من القدرات المتوفرة،لزيادة قوة برامجها وتنويعها،ضمن آفاق الثقافة المسموعة..كتبت عدة حلقات،ولقاءات،ومقالات في صحيفة (عُمان) من بينها (13) حلقة من (أوراق مسافر).. قمت بجولات في مناطق عديدة،ألقيت محاضرات ونماذج من إبداعي،في مهرجان خريف صلالة،وفي سوق صحار الأدبي،وفي (إبراء) والرستاق والحزم والسويق و(ودام الساحل)..في الكليات والمعاهد والمدارس،وفي جامعة السلطان قابوس..سلسلة لم تتوقف ..كانت إطاراً شديد الأهمية لعملي الروائي الكبير وهو الملحمة الروائية (مزون).. وكما أعطتني إقامتي في الهند لسنوات،زخماً لأعمال إبداعية متتالية،أعطتني إقامتي في عمان زخماً لأعمال إبداعية متتالية ..ربما بسبب سنواتي المتتالية ورحلات الكشف التي أمارسها دائماً في هذا البلد الفني شديد الثراء بتاريخه وآفاق بيئية..
* هل أوحت لك رحلات الكشف بكتابة (مزون)..حدثنا عن ظروف كتابة هذه الرواية ؟
** أعتقد أن (مزون) هي عمل إبداعي عربي يتحدث عن عُمان بلغة أخرى، لقاءاتي مع الناس اختلاطي مع مختلف أطياف الشعب العماني،زياراتي، رحلاتي لمناطق مختلفة متباينة في الطبيعة والبنية والناس دفعني كل هذا لكتابة (مزون)..مزون اسم بطلة الرواية استقدمتها من التاريخ،بكل آفاقه وسحره،وعاشت في الحاضر،وقد استقدمت حفيدها الشامي عن طريق التخاطر،لتطلعه على تراث جده،العالم الخبير بالقوى الخفية،الذي يحمل عمق الإشراقة العربية للعقل،منذ زمن الحضارة العربية الإسلامية دوراً بالتصدي للبرتغاليين،ثم ينتهي بمرحلة النهوض في عصرنا الحاضر..(مزون) تنتمي لكل القبائل العربية،تعلم محسن حفيدها كيف يجب أن يكون شخصيته لينهض برسالة جدة لتقيم ثقافة الحضارة والوهج الخلاق..أحداث موزعة بين (لغز البحيرة البيضاء الكبيرة) إلى (غابة من النخيل) حيث يعيش محسن في غابة النخيل ليطلع على مذكرات جده وتراثه،ويتعرف على العالم من حوله،ثم إلى (دوائر العاصفة) حيث تتداخل الأحداث قبل أن نصل إلى (نفق الأزمان المقبلة) الذي يتحدث عن المستقبل وتحدياته الكبيرة على صعيد الكوكب برمته..أما عن ظروف كتابة الرواية،فقد بدأت بها،مع أحداث الكشف واستمرت تعنى بالأحداث وتتعمق مضامينها.. ولعل علاقتي بشاطئ السوادي الساحر قد جعل رحلات الصيد المتتالية في عمق البحر وبين الجزر الكثيرة هناك قد جعلت (مزون) تمتد لأكثر من جزء..صدر جزؤها الأول بعنوان (الجدة والحفيد) وهو بنحو (350) صفحة من القطع الكبير،من إصدار دار الفكر في سوريا.. وأنا على وشك أن أنهي الجزء الثاني،وربما كان هناك جزء ثالث،فالأحداث تتلاحق..والكشوفات تتوالى في عالم شديد الغنى والثراء..
* أعلم أنه من الصعب أن ندخل في تفاصيل أحداث الرواية،ولكن ما هي المحاور التي اعتمدت عليها؟ وما هي الشخصيات الأخرى غير مزون ومحسن،التي قدمتها في التشكيلة التكوينية للملحمة ؟
** شخصيات كثيرة،بعضها محوري كالجدّ (ماجد بن عبيد الطائي) وشمسة التي تعمل مع مزون كلصيقة بها تساعدها في البيت ولها شخصيتها الخاصة،ثم الكلية التي يدرّس فيها محسن.. وزملاء محسن وطلبته وصداقاته..مقامات في الكهوف وفي سيول جارفة وعلى طرق صحراوية..وأحاديث وأحداث عن القوى الخارقة،وعن علماء من عُمان في عصر التقنية الذي تعيشه.. تجارب على الاستنساخ،علاجات المرضى.. عوالم الجن عرّجت عليها في أحداث هامشية..
* أنت كاتب خيال علمي معروف،أتعتقد أن (مزون) عمل لا ينتهي إلى بنية أعمالك الإبداعية في هذا الاتجاه ؟ أقصد في اتجاه الخيال العلمي؟
** بالطبع غالبية كتاباتي في الخيال العلمي،ولي بعض الأعمال في أدب الرحلات ولكن (مزون) عمل متفرّد،ولم أستطع أبداً إخراجه من دائرة البيئة التي أكتب فيها..وهي بيئة الخيال العلمي ففصل (نفق الأحداث المقبلة) فيها جزء كبير من الخيال العلمي..
* كأنني أتصور أنه ينتمي إلى أعمال تتداخل فيها الأسطورة بالواقع،مادمت سميتها بـ(ملحمة روائية) ؟
** بالطبع، هناك شيء من هذا القبيل في الرواية،وسوف نلحظ ذلك جلياً منذ أن يتعرف محسن على (جندر) القزم و(بارا) و (مرجانة) ملكة العالم السفلي..كيف تمكن من التغلب على أشباح المخلوقات التي تظهر فجأة،بقوة عقله،وفكره الوقاد وعدم خوفه من الألغاز التي يطرحونها في طريقه،وربما كجزء من تدريبه على تكوين شخصية خارقة كشخصية جدّه..
* هل صحيح أنه يجري التحضير لتحويل (مزون) إلى عمل تليفزيوني..أقصد (مسلسل درامي) كإنتاج مشترك سوري ـ عماني؟
** الفكرة موجودة،ويجري نقاشها وهناك أكثر من جهة إنتاجية سورية عرضت تحويل الرواية إلى مسلسل درامي ربما سيكون متفرداً متميزاً عن المسلسلات الأخرى.. وقد تشارك جهة عمانية في الإنتاج .. هذا ما لا أستطيع التأكيد عليه بعد..
* هل ستكون الرواية ضمن الكتب التي ستعرض في معرض الكتاب القادم ؟
** بالتأكيد، وسيكون هناك حفل للتوقيع عليها في جناح دار الفكر،ومع الأسف لم يجر بعد توزيعها في عُمان،رغم أنها مطبوعة منذ عدة أشهر..لم تتقدم دار توزيع لتوزيع نسخها في عُمان وهي رواية عن عُمان، يجري حالياً ترجمتها للإنكليزية ..
* هل هناك مشاريع إبداعية مقبلة أخرى عن عُمان ؟
** عدا عن أجزاء مزون، هناك مجموعات من القصص حول البيئة العمانية والمجتمع العماني ..بقضاياه وطموحاته،وتطوره المتلاحق في عصر بدأ فيه العماني سبّاقاً للحاق بإنجازات عصره.. وبالطبع هناك أعمال إذاعية إبداعية قادمة..



أعلى





أقرت خلاله مشاريع ثقافية طموحة
اختتام اجتماع وزراء الثقافة للدول العربية وأميركا اللاتينية بالجزائر

الجزائر ـ كونا: اختتم أمس بالعاصمة الجزائرية وزراء الثقافة للدول العربية ودول أميركا اللاتينية اجتماعهم الوزاري الذي استغرق يومين. وأصدرت قمة الجزائر عدة قرارات تتعلق باعتماد مجموعة من المشاريع المشتركة بين الدول العربية والأميركية اللاتينية. وقالت وزيرة الثقافة الجزائرية خليدة تومي في تصريح صحفي أن القمة أقرت مشروعا طموحا في ميدان الترجمة يتعلق بدعم عملية تبادل الترجمة بين المجموعتين الثقافيتين من أجل المزيد من توسيع الحضور الأميركي اللاتيني في الدول العربية. وأضافت تومي أن المشاركين أقروا أيضا دعما اضافيا لمشاريع التعاون الفني وتبادل البرامج الفنية والسينمائية بالاضافة الى استضافة تونس للقاء سنوي حول الموسيقى العربية الجنوب أميركية. وأكد الوزراء على ضرورة الاستثمار في مجالي الثقافة والتراث وضرورة قيام الدول ومؤسسات التمويل العالمية بتبني توجه جديد لطرح أساليب مبتكرة لتنفيذ مشروعات ثقافية تسمح لشعوب العالم بتحسين مستوى معيشتها عن طريق زيادة الدخل القومي. ومن أهم المشاريع تفعيل دور المكتبة العربية الأميركية الجنوبية كمدخل لتقارب الشعوب والاتفاق على أن تكون أنشطة وبرامج الترجمة المتبادلة كلها احترافية وبشكل مباشر عن اللغة الأصلية. كما ستمنح جائزة لأحسن كاتب أميركي في المجالات الأدبية والفكرية لدول أميركا الجنوبية على أن تتولى المكتبة العربية الأميركية الجنوبية الاشراف على تقييم الأعمال المقدمة ومنح هذه الجوائز. واتفقت الدول العربية ودول أميركا الجنوبية على انشاء قاعدة معلوماتية حول أهم المجالات الثقافية وذلك بالتركيز على الفعاليات والشخصيات الثقافية في كلا المجموعتين على أن تتولى المكتبة العربية الأميركية الجنوبية تنفيذ هذا المشروع وقت بعثه بالتنسيق مع الجهات الأميركية الجنوبية المعنية. كما قرر الوزراء انشاء معهد البحوث حول أميركا الجنوبية اقترحته المملكة المغربية مرحبين بالدعوة التي قدمتها سوريا للمشاركين في المنطقتين للمشاركة في الفعاليات الثقافية التي تقام في حلب بسوريا بوصفها عاصمة للثقافة الاسلامية لسنة 2007.



أعلى




قراءة في قصيدة (قم مرني شارع) للشاعر عبدالعزيز السعدي

قراءة ـ حمد الخروصي:عبدالعزيز السعدي شاعر اختصر في نصوص قليلة مسافات طويلة للوصول إلى قلوب القراء ومتابعو الشعر النبطي في السلطنة، هو من الشعراء الذين تلمسُ في كتاباتهم ثقافة ووعيا يدهشك، كما أن المتابع لنصوصه يلاحظ تصاعد خط الجمال بشكل يغري المتذوقين للتوقف أمام موهبة شعرية سوف يكون لها شأن كبير ـ لو ـ تابع هذا النهج والأسلوب في الجدية في التعامل مع النص الشعري.
فاز نصه (قم مرني شارع) بالمركز الأول في المسابقة الأدبية المحلية الأخيرة والتي نظمتها وزارة التراث والثقافة، ويسرني أن أقدم لكم هذا النص حسب قراءتي التأولية له، مع تأكيدي بأن مثل هذه النصوص قابل' لأكثر من قراءة وهي كالمطاط الذي لا يتأثر بالشد مهما كثرت محاولات شده.

العنوان


(قم مرني شارع) لاشك أن العنوان يحمل جمالا مجازيا؛ وقد وفق الشاعر في اختصار النص في هذا العنوان؛ أو لنقل تجسيد النص في هذا العنوان التجريدي للغياب.
وما ادهشني حقا هو قلب الصورة النمطية التي تعودنا عليها في كون الشارع هو مساحة مرور، فكيف أصبح بفعل السحر الشعر فاعلا، وانقلب الشاعر إلى شارع أكبر إلى أرض مرور، مع أن الشارع هو الحبيب الغايب ولكننا لا نستطيع أن نتخيّل أن الشارع منفصل عن مساحته وحدوده، فالشارع هنا هو الحبيب الغايب والفرق أن الشاعر هو أرض شاسعة يحتوي الغايب (الشارع)، ومساحة العبور النفسي الذي يتأمله الشاعر أو لنقل يأمل نفسه به، وحتى الفعل (قم) الذي هو رجاء أكثر من كونه أمرا يجعلنا نتخيّل بالضبط منظر هذا المرور الداخلي حيث تكون الأحلام أجنحة والروح فضاءً تستوعب رحلة العودة إلى القلب المتلهف.
النص
النص تماوج بين موسيقى الخليل وموسيقى التفعيلة مع تباطؤ الإيقاع أحيانا، وسوف نقوم بتفكيك صوره الشعرية ورموزه محاولين مطابقة النص الشعري مع الحالة النفسية أثناء كتابته وذلك بطريقة كتابته الفنية.
قم مرني شااااااارع
لملمت وجه الليل بأطراف جرحي
ومريت لين الصبح يقرأ غيابي
مدري يعيش الضي بأوقات ذبحي
ولا طيورك عاد تهوى أكتآبي

فضّل الشاعر أن يفتتح النص ببيتين من العمودي، وفيهما حدد للقاريء وقت الحدث، وحدد إطار اللوحة الفنية التي بدأ برسمها، ولو دققنا في تركيب البيتين فسنلاحظ اعتماد الشاعر على الاستعارة بشكل رئيسي في كتابة النص، (وجه الليل، أطراف جرحي، الصبح يقرأ) وايضا زخم الفعل المضارع المرتبط بالفاعل/الشاعر (لملمت ، مريت) أو حينما يكون الفاعل مجازا كالصبح يقرأ أو الضي يعيش، كل هذا يخلق في الذهن بانوراما الحالة النفسية التي يمر بها كاتب النص.
ولو حاولنا تفسير هذا المشهد فأقرب تحليل هو: أن الشاعر بعد سهرة طويلة اكتشف بأنه لم يستطع النوم الذي ربما هو نسيان مؤقت للغياب، لذلك ففتح نوافذ الصبح الذي هو الناس والأهل الذين سيقرأون هذا السهر الطويل ويكتشفونه. ولعلّ التسؤال: مدري يعيش الضي بأوقات ذبحي؟ أو حتى التساؤل الآخر: ولاّ طيورك عاد تهوى إكتآبي؟ تنبي عن امساك الشاعر بلغز الصورة الشعرية والإلتحام التام ما بين اللفظ والمعنى المراد لاستكناه شعوره، فإذا كان الذبح مرادفا للغياب والجرح، فإن الضي هو مرداف للفظ ولمعنى مفردة الصبح الذي له دلالة أخرى رمزنا لها بعيون الناس، ونستطيع أن نسقط معظم المفردات تحت هذا المجهر التوضيحي؛ والترابط ما بين الأفكار يؤكده استخدام الطيور كرمز شعري يقوّي من حضور النهار في عيون الشاعر. رغم استضعافي لاستخدام الفعل (تهوى) وأيضا مما أضعف البيت الثاني عدم الترابط ما بين صدر البيت وعجزه، وإذا كان هناك ثمة ترابط فهو ضعيف وواهن جدا، وأتوقع لو كان الشاعر استبدل (ولاّ) بنفس مفردة التساؤل في بداية صدر البيت وهي (مدري) لكان أفضل لتتابع أفكار النص. فالمفردة الاستفهامية ولاّ تقابل المفردة الاستفهامية مدري ولكنها تحتوي على احتمال جواب فيما يليها في الجملة الشعرية، وهذا الجواب لا يوازي الاستفهام المُغوي في صدر البيت وما جاء بعد مفردة (مدري) ولعل الجمال في هذا البيت يبقى في تقابل المفردات ما بين الصدر والعجز فمثلا: مدري/ ولاّ ، يعيش/ عاد، الضي/ طيوري، ذبحي/ إكتآبي، وهذا التقابل بين المفردات لم يخلق تصاعدا يقوي فكرة الغياب التي هي نواة هذا النص الجميل.

هذي شوارع قلبي الليلة
مابه جديد...
الغياب بيوت
ودنيتي تابوت
والحزن وجهي
يا آخر اسمائي...
اللي نستني وفي يدك ليلة..
تشبهك
تطعن الطهر البياض
وتضحك أخطائي
ما به جديد......
يورق الليل وسرابك
وأنت في زحمة غيابك
وش نهاية هالفراغ اللي لبسني
بيني وبينك
وجروحك سنيني
تطفي عناويني
وتعكر أجوائي....
الليلة الليلة...
في قلبي الليلة...
قم مرني شارع
شوف الحزن ضايع..
إلا على أوجاعي
يا ربكة اوضاعي
تدري من سكوته
صاحت له أسماعي....

في هذه المقطوعة الشعرية التفعيلية التي كان من المفترض أن تكون مكملة للأبيات العمودية السابقة، جاءت مشابهة للبداية ولم تواصل خطها التصاعدي وكأن الشاعر ابتدأ من الصفر، فهو عاد لتكرار نفس المفردات التي استخدمها في البيتين الأولين فهو يستخدم مفردة الليل ست مرات، والغياب مرتين، ولكن رغم هذا التكرار الا أن الشاعر قد نجح في استخدام معظم الرموز بطريقة ناجحة وواعية ومترابطة جدا، فهو قد أفتتح المقطوعة: (هذه شوارع قلبي الليلة) ويربطنا هذا المطلع بالعنوان: (قم مرني شارع)، وكأنه يطالب حبيبه الغايب أن يكون أحد هذه الشوارع الكثيرة التي تخترق قلبه الممتليء بالغيّاب وهذا ما يقوله بالضبط (الليلة الليلة، في قلبي الليلة، قم مرني شارع!، ولعل هذا هو الغائب الأخير وهذا ما يفرض هذا الاحتمال بل ويؤكده حينما يقول: (الغياب بيوت.. ودنيتي تابوت.. والحزن وجهي.. يا آخر أسمائي).
وفي الجمل السابقة استخدم الشاعر أسلوب التشبيه بدون أداة تشبيه معينة، وجعل المشبه كالمشبه به، أي انه وحدهما وجعلهما بنفس القيمة، وتعد هذه الطريقة هي الأجمل والأكثر إبداعا: (الغياب بيوت): فهو لم يقل الغياب كالبيوت، ـ باستثناء الوزن ـ وكأنه يقول: (الغياب هو بيوت) وهكذا في بقية الجمل الشعرية الأخرى.
ولو تابعنا في ناحية أخرى الإيقاع الشعري للنص، نجد الشاعر أهتم في هذا الإيقاع الموسيقي ونجح في استخدام تفعيلة مفرداته بطريقة جميلة يستحسنها القارئ، وتشد إنتباهه.
فالشاعر أختار أن يغلق جمله الشعرية بالتفعيلة التي قافيتها: (يا آخر أسمائي)
ثم بعد ثلاث جمل شعرية أخرى أغلق المجموعة بنفس الجرس الموسيقي:
(وتضحك أخطائي)، وأخيرا بعد سبع جمل شعرية أخرى وللمرة الأخيرة أغلق المقطوعة بالتفعيلة الموسيقية: (وتعكر أجوائي).
تبقى ملاحظتي على المعنى، فإذا كان الشاعر قد وفق في اختيار تفعيلة الجرس الموسيقى إلا أنه لم يوفق في اختيار معنى اللفظة نفسها وأخص بالذكر (تضحك أخطائي) أو حتى (وتعكر أجوائي)، لسرديتهما وروتينيتهما، ولمركز وجودهما وترتيبهما في النص الشعري تحديدا، فبعد تطعن الطهر/ البياض، جاءت (وتضحك أخطائي) ضعيفة وباهتة، وهذا ينطبق على (وتعكر أجوائي) التي جاءت بعد (وتطفي عناويني)، كما أن الخاتمة في هذه المقطوعة جاءت اضعف من البداية القوية وكأن الشاعر تعب وأراد أن ينهي المقطوعة بسرعة وهذا واضح في اختياره الآتي:
إلا على أوجاعي
يا ربكة اوضاعي
تدري من سكوته
صاحت له أسماعي...
وفي المقابل لفت انتباهي وشدني في المقطوعة السابقة تركيز الشاعر في النص والملاحظ مثلا في الجملة الآتية:
(وأنت في زحمة غيابك
وش نهاية هالفراغ اللي لبسني)
فزحمة الغياب ما هي الا الفراغ، أي أنهما وجهان لعملة شعرية واحدة، وهذا ما اثبته الشاعر حينما أكمل الجملة بجملة أخرى تستوضح أو لنقل تثبت هذا الرأي وتأكد للقارئ على تمكن الشاعر من أدوات كتابته ومن وعيه في استخدام تلك الأدوات: (وش نهاية هالفراغ اللي لبسني؟)
وأيضا في الهاء المضافة (لسكوته) والتي تعود للقلب الذي استخدمه في قبل أربع جمل شعرية سابقة، وفي تلك الجمل تطرق إلى أفكار أخرى، وصور شعرية أخرى، ولكنه لم يتشتت ولم يبتعد عن الفكرة الأصلية (الغياب) ومحورها الأول (القلب).

هذا الوجع عاري على حدود دنياي
لا من سلب هالليل باقي صباحي
سكر صباحك ذاب في مهجة الشاي
جايز يكون الشاي خنجر جراحي
صاحت أسامي دفترك لين أقصاي
تجرح وتجرح لين تورق قراحي
مدري ظروف الوقت تورق على شفاي
مدري وانا ليلي يكسـّر جناحي
هذي الشوارع مزعجة حيل لخطاي
غربة.. وجوه أشباح.. ترفض سراحي
في غيبتك ماتت غصوني من ظماي
واللي بقى لي جرح يذبح صباحي

بقى أخيرا أن نقرأ الخاتمة والتي هي عبارة عن أبيات عمودية تختلق قافيتها عن الأبيات الأولى، إلا أنها مشابهة لها في نفس البحر الشعري، ومرة أخرى يعود الشاعر للكتابة من جديد ولا يكمل ما بدأه في ما سبق وأعتقد هذا من أكبر عيوب هذا النص وهو ما يقع فيه معظم الشعراء الذين يستخدمون طريقة المزج بين التفعيلة والعمودي.
سأتطرق في قراءة الخاتمة لمناقشة سلبيات كتابتها ومواجهة الأخطاء الفنية لتداركها في النصوص القادمة، وسوف ندرجها على شكل نقاط:
1ـ النص يتكوّن من ثلاثة اشكال فنية متتابعة لنرمز لها (1+2+3 ) وهي= (قم مرني شارع)، عمودي + تفعيلة + عمودي= النص، ولكن النص بعد قراءة متأنية تبين لنا بإنه (1=2=3).
والنص الحقيقي هو رقم (2) فالعنوان قم مرني شارع كان هو نواة هذا المقطع تحديدا ونلاحظ أن رقم (2) هو القصيدة الأصلية، أما (1+3) فهما نصوص أخرى تشترك معا في بعض الملامح ولكنها منفصلة والدليل أن مفردة الشوارع التي جاءت في المقطع (3) كانت فكرتها مختلفة عن العنوان نهائيا:

هذي الشوارع مزعجة حيل لخطاي
غربة.. وجوه أشباح.. ترفض سراحي

وحتى في المقطع (1) (ومريت لين الصبح يقرأ غيابي، فالشاعر هنا هو الذي يمر.

2ـ من العيوب أيضا تكرار نفس المفردات رغم انها بتراكيب وصيغ أخرى، ففي المقطع (3) تحديدا، الصبح، الليل، وهي متكررة قبل ذلك في (1+2)

3ـ المقطع بدايته مناقضة تماما للمقطع (1)

لملمت وجه الليل بأطراف جرحي
ومريت لين الصبح يقرأ غيابي

فهذا المقطع يوضح أن الليل هو المنتهي والصبح هو المبتدى للتو، والشاعر يمر من الليل إلى الصبح، ولكن في بداية المقطع (3):

هذا الوجع عاري على حدود دنياي
لا من سلب هالليل باقي صباحي

فالواضح هنا أن الليل هو المسيطر المتحكم في اليوم بأكمله، ورغم أنه ليلا نفسيا يعيشه الشاعر إلا أنه قد وضح في المقطع (1) انه قد تخلص منه وفي المقطع (3) يكرر ويؤكد سيطرة الليل عليه:

(مدري وانا ليلي يكسـّر جناحي)

4ـ سكر صباحك ذاب في مهجة الشاي
جايز يكون الشاي خنجر جراحي

في هذا البيت تحديدا نعطي مثالا صارخا على صعوبة تحديد الفكرة، فالفكرة غامضة ولو قرأنا البيت أكثر من مرة فلن نستطيع الوصول إلى الصورة النهائية لهذا البيت ولا حتى الفكرة التي يحتويها، فهل الشاعر لم تمكن من توضيح فكرته الذهنية في بيته الشعري، فليست هناك أي علاقة بين (سكر الصبح ومهجة الشاي واحتمال كون الشاي هو خنجر الجراح)!! وقس على ذلك معظم أبيات المقطع (3) سوى البيت الخامس:

هذي الشوارع مزعجة حيل لخطاي
غربة.. وجوه أشباح.. ترفض سراحي

فهنا كل شيء واضح ومحدد ونستطيع فهم الصورة الشعرية واستيضاح حالة الشاعر النفسية وتجميع صورته الشعرية النفسية في أذهاننا.

الملخص

أخيرا المحصلة النهائية هي أن النص ارتكز في المقطع (2) أما المقاطع (1+3) هي نصوص أخرى موازية للنص الأول وغير متتالية فنيا وذهنيا، والقصيدة من وجهة نظر شخصية تستحق المركز الأول بجدارة، لاسباب ذكرنا معظمها في تحليل المقطع (2)، وأجمل ما شدني هو العنوان (قم مرني شارع) الذي يواري خلفه موهبة شعرية جميلة، فقط تحتاج للوقت لا أكثر، وأمنياتي من الشاعر ان يحاول التخلص في نصوصه القادمة من تأثير تجارب الشعراء عبدالحميد الدوحاني ومحفوظ الفارسي على تجربته الخاصة والتي بدت واضحة في هذا النص.

 

أعلى





كل سبت..
المشاركة بفلوس فقط!!

وجه لي احد الأخوة الدعوة للمشاركة في امسية شعرية وشخصيا لم يكن لدي الوقت للمشاركة ولكنه طلب مني ان اجلب له بعض الأسماء للمشاركة في هذه الأمسية وترددت كثيرا لأني اعرف رغبة الشعراء ولكني آثرت التجربة فقمت بالاتصال بعدد من الشعراء أحدهم قال: (فيها فلوس؟!) والثاني قال: (كم بيعطونا؟) والثالث قال: (ويش الفايدة بدون غوازي)!، وفي الواقع لم تثر استغرابي تلك الرغبات بعد هذا العمر بقدر ما كانت تدهشني في السابق قبل ان لا اعي ما هو الشعر وما هي الساحة!، في هذه المرحلة الشعرية التي مرّت عليها الساحة بشعراء التجربة ومن خلال ما انتجته تلك العملية وما وصلت إليه الساحة الآن يتولد لدى الشاعر إحساس بأن الهدف المادي هو الأسمى في إقامة الأمسية أو بمعنى أصح هو الهدف الأول ومن ثم يأتي على المسائل الأخرى التي تحدد وضعية الأمسية، وبصراحة اشكك في مسألة القول بأن (البعض) يهدف إلى ذلك، ومن وجهة نظري بأنه ليس عيبا، فمرحلة ولادة القصيدة وتواصلها حتى تصل لحلتها النهاية ومعاناة شاعرها يجب ان يؤخذ على أقل تقدير في الاعتبار ومن خلاله يعتبر الجزء المادي الذي يقدم للشاعر تكريما ودعما له، في المقابل حتى يضع في حسبانه ان ما يكتبه قد يقدم له في يوم من الأيام فائدة لا تجعله يندم على ضياع الوقت الذي مرّت عليه نزوات القصيدة.
القليل من الشعراء مع (الشك) لا يكترثون لهذه المسألة ويعتبرون ان مبادئ الإبداع وإقامة الأمسية مثلا هو الأسمى من كل الجوانب الأخرى، وفي الحقيقة ارى بأن التركيز في مسألة إظهار هذا المبدأ على حساب ما هو مفروض ليس بصالح الشاعر نفسه وأرى بأنه هروب من واقعية الرغبة إلى إبداء العكس.
في الكثير من الأمسيات الشعرية التي تقام محليا واقصد السابقة منها والتي عايشتها لا تهتم تماما بالشاعر المحلي في مسألة التكريم المادي وتكتفي بوضع هدية مغّلفة ـ إن وجد ـ هي عبارة عن ساعة يد لا علاقة لها بالموضوع في شيء! في المقابل نجد ان الشاعر الضيف يتم تكريمه ماديا بمبالغ يتمنى الشاعر المحلي ان يقدم له على أقل تقدير نصفها، وبالطبع هنا ليس تقليلا من أهمية الشاعر الضيف ولكن هي رغبة التأكيد على أهمية الشاعر العماني فلو تم المفاضلة حسابيا بين الشعراء (المحلي والضيف)، نجد ان الأمر يرجح كفة الشاعر المحلي بشكل أكبر وهي واضحة للعيان خاصة وأن الشاعر الشعبي المحلي متواجد ولا يكلف عناء البحث عنه سوى (كلمة)، فالشاعر العماني ومع انه من ابناء الوطن يجب ان يقابل حتى في مسألة الاستضافة بقليل من التكريم من مبدأ احترامه وتقديره على الأقل.
ومن خلال التواصل مع العديد من الشعراء الذين لهم مكانتهم على الساحة نجد ان مسألة المادة هي اهم العوائق التي تحول دون تواصلهم مع الفعاليات والأمسيات التي تقام في الاحتفاليات المحلية المختلفة، وإن كان بعضها بالوعود فأن الشاعر يرغب في مسألة (التأكيد) قبلا حتى يطبق مقولة (اللي اوله شرط.. آخره نور)، وإذا ما رفض الشاعر بعدها في المشاركة في مثل هذه الأمسيات الواضحة المعالم والشروط فأعتقد انه على الشاعر الصمت وعدم تحميل المؤسسة القائمة على الفعاليات أي سبب في مسألة التواصل بينها وبينه وبين الجمهور.
أرى بأن هذه النقطة هي الأهم او السبب الرئيسي في عدم رغبة بعض أهم الشعراء العمانيين في الأمسيات الشعرية وفي وقتنا الحالي يلجأ بعض المنظمين لمن يتوفرون (كما) في الامسية وليس هناك اكتراث بـ(الكيف)، الا تلك الأمسيات التي انتبه منظموها لهذه المسألة او التي اسندت مهام تنظيمها لذوي الشأن والذين يعرفون مطلب الشاعر فأخذت طريقها للنجاح وأكرر لا عيب في ذلك فهذا حق للشاعر، كما اتمنى معاملة الشاعر المحلي في الأمسية كشاعر له ما للشاعر الضيف وعليه ما على ذلك، وانا متأكد حينما تتحقق نصف إن لم يكن كل ما هو مرغوب فاننا سنخرج بأمسية ناجحة ـ لا شك ـ ومثل ما يقول المثل (لو ما الهريس: الملّه) ودعونا نجرب!، فالمساعي التي تبذلها الجهات المنظمة للفعاليات الثقافية لا تود سوى سد هوة الفراغ بين المثقف والمؤسسة لصناعة كل ما هو جيد لخدمة الثقافة العمانية، وهذا ما نتمناه ان يتحقق ان شاء الله.

ومضة

لا زلت أحلم طفلتي والمسافة!
كانت بدربي وأرتجيها انتهائــــي
....

من تسأليني: ويش سر النحافة؟
أحس بأنك تستفزي انتمائـــــــي
ولازلت في حلمي ولكن أخافه..
هالحلم يكبر وأصحو بْلا سمائي!

فيصل العلوي


أعلى





صوت
القط والفأر

القط والفأر كما اعتدنا في فقرة خاصة بهما في أفلام الكرتون (Tom & Jerry) التي تبثها القنوات الفضائية ضمن الفقرات المخصصة للصغار، ويقع لفرط طرافتها في الانجذاب إليها حتى الكبار وأفراد الأسرة كافة، والتي تقوم على المقالب والمواقف الطريفة المضحكة التي يقوم بالتخطيط لها الفأر ذلك الصغير الضعيف الحال ليجعل القط البادئ بالعداوة للفأر في كل لحظة يقع في شر أعماله. وهي تتلخص ببساطة هذه المواقف بين القط والفأر بأنها حرب القوي المعتد بقوته دون ذكاء أو حصافة يعقلان هذه القوة وبين الضعيف الخالي من القوة خلوا تاما لكن المستعين بذكائه وعقله. لكن هذين الثنائي الطريف في شدة العداء المستحكم بينهما واللذين ما ان يحلا بقعة سرعان ما تسبقهما العداوة والبغضاء، استطاع قبل قرون من وقتنا المعاصر الشيخ بهاء الدين العاملي في كتاب التدين والنفاق بلسان القط والفأر الذي نشرة باللغة الفارسية ضمن كتب عديدة له نشرها بهذه اللغة، أن يوظفهما في اقصوصة أو أمثولة لتبسيط آرائه وأحكامه وتقريبها إلى اذهان الناس من خلال اعتماد الأسلوب القصصي بلسان القط والفأر فهو يجعل المغزى من حكايته أن في كل لفظة عدة وجوه من النصيحة وهو يدعو إلى تعلم نصيحة من قصة القط والفأر ليصل القارئ إلى حقيقة النفس الشهوانية وليدرك حقيقة الدنيا الفانية واوضاعها المتردية.
وهي في مساحة واسعة منها هذه الأمثولة التي يصيرها الشيخ بهاء الدين العاملي على لسان القط والفأر، تشكل انتقادا للتصوف وأحوال الصوفية في زمانه، وبرغم الحدة البادية في أسلوب الكتاب في نقده للتصوف فإنه يمكن القول إن هذه الحدة موجهة إلى مدعي التصوف لا إلى التصوف ذاته الذي لم يرفضه الشيخ العاملي مثلما جاء في سياق الكتاب على لسانه (من تفقه ولم يتصوف فقد تزندق) وهنا نسوق قصة من القصص التي حكاها الشيخ بهاء الدين العاملي في كتابه عن مدعي التصوف.
يحكى أن شيخا من مدعي التصوف، كان مع جماعة من مريديه متوجها إلى إحدى القرى، وفي أثناء الطريق رأى رجلا خارجا من بستان وهو يحمل على رأسه سلة، فقال الشيخ في نفسه، إن الفرصة مواتية لإظهار الكرامات، وبما أن معظم أهل القرية يدعون (رئيس حسين)، و(رئيس عز الدين) و(خالو قاسم)، فإن لهذا الرجل صاحب هذه السلة أحد هذه الأسماء، وفي سلته فاكهة حتما: فإذا تحقق هذا الأمر، ستظهر لك كرامات عجيبة، وسيكون طعامك على العامة الجهال، وستكسب شهرة عظيمة؛ وتوجه نحو الرجل وقال: يا رئيس عز الدين، يا رئيس حسين، يا خالو قاسم شهريار، لما سمع الرجل النداء، التفت دون أن يشعر وراءه، فرأى الشيخ ومريديه، ولما اقترب منهم قال له الشيخ:
ـ احضر سلة الفاكهة التي تحمل لنتذوق ما فيها.
ـ تقدم الرجل منهم وقال: أيها الشيخ، أنا اسمي (العم عيد) وما في سلتي ليس فاكهة.
قال الشيخ في نفسه: إن هذا الرجل كاذب، فلو لم يكن هذا اسمه لما أجاب، ولكنه يبخل علينا بفاكهته، أو أنه يتصور أني بلا كرامات.
لذلك قال: أيها الرجل، لقد أخبرت أن ما في السلة من نصيبي أنا وأتباعي، وأنت تكذب وتدعي أن اسمك (عيد) وتنكر وجود الفاكهة في سلتك كذبا وبخلا.
ـ أقسم الرجل وقال: عجبا أيها الشيخ، والله لو كان في هذه السلة فاكهة لأعطيتها لكم دون تردد.
قال الشيخ: أيها الرجل؛ ضع هذه السلة أرضا لنرى بأنفسنا إلى ما فيها...
ـ امتنع الرجل عن وضع السلة على الأرض لأن ما فيها يسبب له إحراجا.
قال الشيخ بكل تصميم وعزم: ألهمت أن السلة من نصيبنا، فلا تشكك أيها الرجل بقولنا وضع السلة!
ـ وجد الرجل أن لا مفر، فوضع السلة على الأرض وقد كانت مليئة بروث الدواب الجاف، جمعه الرجل من البستان ليأخذه إلى بيته.

أحمد الرحبي



أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع





.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept