الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 



 

 

الشاعرة خديجة المكحلي:
الإغراق في الرمزية يجعل الشعراء لا يفهمون ما يقولون

القاهرة ـ(الوطن):* (أصبح وأمسي وأحب.. أموت وأحيا وأحب.. إنه الحياة والوجود) كلمات شاعرة تحمل فى طياتها أحاسيس مبدعة وتبرز موهبة رائعة.. في أرض الشام نبتت، وعلى أرض الكنانة هبطت.. قيس وابن زيدون أعلامها، وشعراء العمودية روادها.. حلمت أن تكون مي زيادة، فصنعت ربة الشعر لها الريادة.. ترى أن الإغراق في الرمزية بلاء، ومفتاح الشعر الصدق فى الأداء.. هذا ما أكدته شاعرة الشام خديجة المكحلي في حوارها التالي..
* اهتم شعراء العصر الحديث بالشعر النثري.. فلماذا تتمسكين بالشعر العمودي؟
** الشعر العمودي هو أساس الشعر.. والبحور الشعرية الأربعة عشر هي العمود الفقري للإيقاع المسئول عن قوام القصيدة.. أنا لا أشعر اني أكتب شعراً إلا وأنا أكتب الشعر العمودي فأنا أعشق شعراء الجاهلية وأميل إلى الرومانسية.
* هل تجاهلك أحدا بسبب الكتابة العمودية للقصائد؟
** بالفعل حدث ذلك كثيراً.. فعندما يعرف أحد أنني أكتب قصائد عمودية أشعر وكأنه لا يريد أن يسمعني أو يقرأ شيئاً من أشعاري، لدرجة تجعلني أتساءل هل أصبحت الكتابة العمودية عيباً ؟ أم أنها أصبحت لا تتواءم مع ركب الحضارة والتقدم ؟.. فالشعر ألوان وكل شاعر له لونه الشعري ومشاعره التي يعبر عنها بكلماته سواء كانت نثرية أو عمودية.
* من أكثر الشعراء القدامى تأثيراً فى كتابة وشخصية خديجة مكحلي ؟
** كثيرون.. لكن أبرز من أثروا فى شخصيتي وكتاباتي قيس بن الملوح، وابن زيدون والأخطل الصغير.. فقلبي دائماً يميل إلى العشق والحب والثلاثة لهم تجارب إنسانية مع الحب .
* ومتى جاءتك أحلامك الشعرية؟
** عندما كنت طالبة فى المرحلة الثانوية حلمت أن أكون مثل مي زيادة، وأن يكون لي صالون أدبي يتجمع فيه الأدباء والشعراء، ومازالت هذه الفكرة مطروحة بشدة وسأحققها يوماً ما..
* الشاعرات العربيات يفتقدن النجومية.. فما السبب ؟
** المرأة العربية تحكمها عادات وتقاليد وتكبلها قيود أكثر إلحاحاً من الهواية مثل الأسرة والزواج والأولاد، وهذا ما يجبرها في كثير من الأحيان على التضحية بموهبتها فى سبيل استمرار الاستقرار الأسري.. في حين أن الأمور بالنسبة للرجل أسهل بكثير منها بالنسبة للمرأة فهو يفعل ما يشاء ويمتهن أي مهنة يريدها في أي وقت يحب.
* اتجاه الشاعر للرمزية قد يفقد الشعر جمهوره.. فهل هذا صحيح ؟
** المغالاة والإغراق في الغموض والرمزية تجعل بعض الشعراء لا يفهمون ما يقولون.. والاتجاه للرمزية يجب ألا يكون بهذا الشكل المغلق حتى لا يكون المتلقي جالساً يستمع للقصيدة ومطلوب منه أن يحل ألغازاً وكأنه يمسك صفحة الكلمات المتقاطعة.. والحاجز بين الشاعر والجمهور موجود طالما افتقد الشعر للمصداقية.
* ما هو الشىء الذي حلمت بتحقيقه ولم تحققينه؟
** كنت دائماً أحلم أن أكون قارئة لنشرة الأخبار سواء بالتليفزيون أو إحدى القنوات الفضائية الإخبارية، ومازلت حتى الآن أحلم بتحقيق هذا الحلم.. وحلمت بأشياء كثيرة منها أن أكون مطربة أو ممثلة أو صحفية.
* وكالة الأنباء العربية



أعلى



استقبل آلاف الزوار خلال الفترة من 28 فبراير الماضي حتى اليوم
معرض مسقط الدولي الحادي عشر للكتاب يسدل الستار على فعالياته بحضور غفير مُتوقع

متابعة : فيصل العلوي : يسدل معرض مسقط الدولي الحادي عشر للكتاب مساء اليوم الستار عن فعالياته وابوابه التي استقبلت الالاف من الزوار خلال الفترة التي بدأت من الثامن والعشرين من شهر فبراير الماضي واستمرت حتى هذا اليوم ، محققا بذلك اهدافه والتي تضمنت جمع المثقفين ورواد النشر مع اطياف وشرائح المجتمع وإطلاعه على جديد الثقافة بمختلف فروعها ولغاتها ومكوناتها وإنعاش وتشجيع حركة النشر والتأليف والتعريف بالمؤلفين والكتّاب العمانيين وتعريف القارىء العماني بما يستجد في أمور الكتاب والتأليف في عالم النشر والتوزيع وتسهيل تقريب الكتاب وما يتصل به للقارىء والمهتم العماني والعربي وايجاد التواصل فيما بين الكتّاب والمؤلفين العمانيين ونظرائهم من مختلف دول العالم .
وقد جاءت فكرة إقامة معرض دولي للكتاب في السلطنة كمشروع ثقافي وفكري وتوعوي لتلبية حاجة الساحة المعرفية في البلاد باعتبار ان معارض الكتاب من اهم الاوعية المعرفية التي تتيح الفرصة لسد احتياجات شرائح المجتمع ، في ظل احتفالات البلاد بمسقط عاصمة للثقافة العربية والتي جاء اختيارها تتويجاً للجهود المبذولة من قبل المؤسسات الثقافية المعنية والنجاح الذي حققه المثقفون والعلماء العمانيون عبر العصور لتكون هذه الفعالية نقطة تواصل بين الماضي المشرق والحاضر الواعد .

( دار المحبة) وتنوع في الإصدار

كتبت ـ حنان جناب: أوضح الدكتور عبد الرحيم مارديني مؤسس دار المحبة للطباعة والنشر والتسويق في سوريا ،و له مؤلفات بلغ عددها اكثر من30 مؤلفا وفي مختلف العلوم إن الدار تحرص على إصدر السير النبوية وسير المشاهير الأوائل وكتب في السياسة والتاريخ ومن الكتب التي تم إصدارها من قبل الدار ..البلوش تاريخ وحضارة والتجسس الإسرائيلي والجلال والكمال والحرب الخفية والحياة النورانية في العشرة الزوجية والصحة الإنجابية وغيرها من الكتب التي قام بتأليفها نخبة من الأساتذة ، وحول أهم الكتب التي قام بتأليفها قال الدكتور عبد الرحيم مارديني .. الإنشاء الميسر لمختلف المراحل الدراسية , وسلاسل قصصية للأطفال منها عن آل البيت ومن قصص القرآن الكريم وموسوعة الإعجاز العلمي في الحديث النبوي وموسوعة الطرائف والنوادر ، كما أصدرت كتبا عن اجتماعية منها كيف ترضين الله وترضين زوجك وموسوعة لك آنستي من الألف إلى الياء ، وحول أهمية معرض مسقط للكتاب قال تأتي أهمية مسقط من كونه يعرض مختلف الكتب الصادرة في دور النشر والأخرى والتي لم سبق لها أن وصلت السلطنة أي إنها تعرض لاول مرة في المعرض ، لذلك فان الفقراء وحتى الطلبة الشباب يجدون المعرض فرصة لاقتناء تلك الكتب وشرائها وقد وجدت من خلال مشاركتي أن اهتمام الشباب بالقراءة جيد وهذا شيء مفرح .


اختبر معلوماتك في 15000 سؤال !

(اختبر معلوماتك ) احدث الكتب التي تعرضها دار المحبة ودار الراية ، والكتاب من إعداد عبد الرحيم مارديني مالك الدار وفيه الإجابة على 15000 سؤال وفي مختلف العلوم منها في العلوم الإسلامية وعواصم العالم وأيام العرب والرياضة والأعشاب والنباتات والمخترعون والمكتشفون وغيرها من الإجابات التي ضمها الفهرس الخاص بالكتاب .

 

دار المنى من السويد على أرض المعرض

من ابرز الاهداف التي من اجلها اقيم معرض مسقط للكتاب تقارب ثقافات الشعوب وتحقيقا لهذا الهدف نلاحظ وجود عدة مكتبات من دول اوروبية ،من هذه المكتبات تأتي دار المنى من السويد لصاحبتها منى هانينغ في مقدمة المكتبات الأوروبية المشاركة حيث تقول منى أسست هذه المكتبة من 20 عاما وتختص هذة المكتبة بأدب الأطفال والناشئة والكبار وتم بناء هذه الدار على اساس ترجمة الكتب الاسكندنافية
والسويدية الى اللغة العربية ويوجد في السويد كتاب ورسامون قد تركوا بصمة واضحة في تقديم مضامين تشد الطفل للقراءة بشكل جيد وواضح جدا.كما وجهت الدعوة لجميع فئات الشعب العماني لزيارة مكتبتها لوجود كتب مهمة في تربية الاطفال ، واضافت: يوجد لدينا عناوين جديدة لهذا العام .

القارئ العماني لا يعبأ بسعر الكتاب

كتب ـ يعقوب الغيثي: ولمكتبة جرير من المملكة العربية السعودية حضور بارز ومميز في معرض الكتاب الدولي بمسقط وألتقينا مع محمد رأفت من المكتبة وقال : تأتي طبيعة مشاركة مكتبة جرير في معرض الكتاب كمثيلاتها من المكتبات الأخرى في بيع مختلف أنواع الكتب المختلفة حيث تنوعت بين الإصدارات الحديثة والقديمة أما عن اقبال الزوار لمكتبة جرير فهو كثير جدا بالمقارنة مع المكتبات الأخرى نظرا لشهرتها لدى مختلف الفئات من القراء , وأضاف أسعارنا دائما مميزة وتناسب مختلف المستويات حيث راعينا في ذلك جميع أسعار الكتب الموجودة لدى مكتبتنا والقاريء العماني لايعبأ بسعر الكتاب دائما مادام ذلك يصب في مصلحته ويعتبره عائدا ثقافيا له .

المعرض يختصر مهمة البحث

التقينا مع أحد زوار المعرض وهو الأزهر البراشدي طالب جامعي بجامعة السلطان قابوس وعن رأيه عن المعرض قال : إنه جيد فعلا ونحن الطلاب محتاجون الى مثل هذه المعارض لأنها تختصر لنا مهمة البحث عن عناوين معينة في عدة أماكن ويوفر لنا هذا المعرض الجهد والوقت وأنا أبحث فيه عن الكتب المتعلقة بالجانب الأدبي واللغة العربية وذلك لتعلقها بمجال دراستي وأضاف :إن أهم ما يميز معرض الكتاب الدولي هذا العام وجود عناوين وطبعات جديدة ينجذب لها القاريء ويرى الأزهر أن أهم ما يجذب القراء إلى النوعية الكبيرة من الكتب في المعرض هو مؤلف الكتاب وعنوانه في بعض الأحيان ،وقدم شكره للجنة القائمة على هذا المعرض على تنظيم مثل هذه النوعية من المعارض .

قراءات من (عمون للدراسات )

جزءان تحت عنوان رؤيا وقوس عن دار (عمون للدراسات ) في الأردن تتناول موضوع الأدب الإماراتي في جزئها الأول والأدب الخليجي في جزئها الثاني للكاتب يوسف أبو لوز ، وقال صاحب الدار الدكتور ثابت ملكاوي .. الدار تحرص على نوعية خاصة من كتب الدراسات المنهجية والتي يمكن أن يستفيد منها الباحث والقارئ ، فضلا عن التسويق من خلال المعارض الخاصة بالكتب ، ومن الإصدارات المهمة التي قامت الدار بإصدارها كتاب (تقنيات الخبر) وهو دراسة ميدانية في الفضائية العربية فضائية أبو ظبي نموذجا ويتناول الكتاب كيفية تناول الخبر وبناء نشرات الأخبار من قبل القنوات الفضائية .

تجارة السلاح في الخليج العربي

تحت هذا العنوان تناولت( دارة الملك عبد العزيز) وهي دار نشر سعودية تجارة السلاح في الخليج العربي وللفترة من 1879 ولغاية 1914 ، لمؤلفته فاطمة بنت محمد بن سليمان الفريحي ، ومن ضمن الرسائل الجامعية ، والكتاب دراسة علمية لموضوع تجارة السلاح في الخليج العربي في فترة تاريخية مهمة من التاريخ الحديث ، وموضوع الكتاب قضية أولتها القوى الأوروبية عناية خاصة جعلتها ذريعة للسيطرة على منطقة الخليج العربي ذات القيمة الاستراتيجية الواضحة في تلك الفترة , والكتاب يجلي للقارئ وضع هذه التجارة في زمن الدراسة ، وأثرها في القوى الأوروبية وبخاصة بريطانيا ، ويبين علاقة هذه التجارة بالقضايا المهمة الأخرى التي أصبحت جزءا من تاريخ هذه المنطقة .

 


أعلى


 

أمسية شعرية بالكلية التقنية بالمصنعة

أقيمت مؤخرا بالكلية التقنية بالمصنعة أمسية شعرية تحت رعاية الدكتور ناصر الشامسي مدير عام العمل بمنطقة الباطنة شارك فيها الشعراء الشعبيون جاسم آل محمد وعبدالعزيز السعدي وسارة البريكي وكان بصحبتهم شعراء الكلية الطالب بدر المعولي والطالبة أنيسة العوفي حيث بدأت الأمسية بمقدمة ترحيب بالحضور وتقديم للشعراء حيث قدمها الطالب محمد بن علي البلوشي بمشاركة الطالبة نوال العوفي ومن ثم قام الشاعر حمد الخروصي بالترحيب بالشعراء وبدأ الشعراء بتعطير الجو بقصائد رائعة حيث تفاعل معها الجمهور الحاضر وتألق أيضاً الطالب بدر المعولي والطالبة أنيسة العوفي في الأمسية حيث قدموا قصائد رائعة وبمواضيع مختلفة وشهدت الأمسية تواجد العديد من الشعراء لعل أبرزهم الشاعر صالح الرئيسي وتواجد أيضاً سعيد الرشيدي رئيس جماعة الخليل بجامعة السلطان قابوس وقبل ختام الأمسية قام راعي الحفل الدكتور ناصر الشامسي مدير عام العمل بمنطقة الباطنة وعيسى بن علي العامري مندوب شركة نور مجان للساعات والمجوهرات الثمينة الراعي للأمسية وعميد الكلية بتكريم الشعراء والطلاب المساهمين في انجاح هذه الأمسية التي لاقت الاستحسان من الجمهور وبعدها قام مندوب شركة نور مجان بتكريم راعي الحفل.


أعلى


 

أعمال هولتروب فى باريس

باريس - أ0ش0أ : تحتفل جاليري أرتز فاكتوري لصاحبيها ايفي ميلد ولوران زورزن التي تقع فى قلب العاصمة الفرنسية باريس والمخصصة للدفاع عن الرسامين والخطاطين بمرور عشر سنوات على تأسيسها فى عام 1996 فتقيم بهذه المناسبة آخر المعارض الفنية قبل إغلاقها للرسام الهولندي الساخر برنار وليم هولتروب يستمر حتى 31 مارس الجاري، يلقي المعرض الضوء على هذا الرسام المؤرخ للحياة السياسية من خلال عمله فى جريدة ليبيراسيون الفرنسية منذ عام 1986 حيث رسم بعض الرسومات الكاريكاتيرية التي سخر فيها من العادات والتقاليد الشائعة فى المجتمع الفرنسي المعاصر ، ومن بين هذه الأعمال بعض الرسومات التي توضح قسوة العلاقات بين الآباء والأبناء الفرنسيين والعلاقات الزوجية الفرنسية التي اتسمت بالعنف والقهر والتعذيب بالإضافة إلى رسمه للبرنامج الفضائي الفرنسي فى عام 1986 وايضا المستعمرات الفرنسية فى أفريقيا والهند الصينية والتدخلات العسكرية الفرنسية .

 


أعلى






صـوت

من صاحب براءة اختراع هذا الشعر..؟!

من صاحب براءة اختراع الشعر الحر في العالم العربي.. نازك الملائكة.. بدر شاكر السياب.. البياتي..؟ لا أحد من هؤلاء.. هذا ما يقوله كاتب مصري هو ابراهيم الأزهري.
وقوله ليس من منطلق شوفينيي.. بهدف الانتصار لشاعر مصري في معركة ريادة شعر التفعيلة.. بل يتكىء الأزهري على وقائع.. وتواريخ.. وأسماء.. معلومات موثقة.. ينتصر بها لكاتب يمني كبير.. هو علي أحمد باكثير رائدا للقصيدة (الجديدة).. لقد قدم باكثير من حضرموت إلى القاهرة عام 1933 ليلتحق بكلية الاداب جامعة (فؤاد الأول) قسم اللغة الانكليزية.. وخلال حواراته مع زملائه وأساتذته كثيرا ما كان يظهر غيرته على اللغة العربية وثقافتها وروحها المتجددة.. وقد شعر بالغضب حين قال أحد أساتذة اللغة الانكليزية في الكلية إن اللغة العربية بألفاظها وقواعدها الصعبة لا تستجيب للغة الشعر الحديث.. وانها بذلك لا تصلح للتجديد الشعري.. بعكس اللغة الانكليزية التي لثرائها ويسرها أنجبت الشعر المرسل.
ورد باكثير على الأستاذ الانكليزي.. بأن اللغة العربية لديها القدرة على الاستجابة للتجديد.. وما جمود الشعر العربي إلا بسبب التمسك بالتقاليد الفنية التي تلزم الشاعر بالقافية.
وبدا الأستاذ الانكليزى غير مقتنع.. مما فجر طاقات التحدي لدى باكثير.. ليبرهن على خطأ أستاذه ..
ويقول ابراهيم الأزهري ـ وهو رئيس جمعية أصدقاء باكثير ـ ان الأديب العربي الكبير عكف في ذلك الوقت على ترجمة مسرحية (روميو وجولييت) إحدى روائع شكسبير.. وقد وجد أن البحور التي تصلح لترجمتها هي التي تتكون من تفعيلة واحدة متكررة كالكامل والرجز والمتقارب والمتدارك.. وقد وصل باكثير من خلال هذه التجربة إلى سر البناء بالتفعيلة بحيث تكون وحدة نمطية متلاحقة بالتدفق بغض النظر عما تشغله من حيز أثناء البناء مثل الجملة النثرية.. وفي عام 1938 كتب باكثير مسرحية (اخناتون ونفرتيتي) والتي صدرت عام 1940 مؤكدا من خلالها قدرته وريادته للشعر الحديث.. وأطلق على أسلوبه الشعري الجديد (المنطلق) أو (المرسل).. هذا ما يقوله ابراهيم الأزهري في مقال له بصحيفة القاهرة عدد 6 دسيمبر 2005.. وهو يستند على ما كتبه باكثير في تصديره للطبعة الثانية في مسرحية (اخناتون ونفرتيتي) حيث يقول: أقدمها منتشيا مما أجد في سطورها من أنفاس شبابي الأول.. ومغتبطا لما أصابت من حظ عظيم، إذا صارت نقطة انقلاب في تاريخ الشعر العربي الحديث كله.. فقد قدر لها أن تكون التجربة الأم فيما شاع اليوم تسميته بالشعر الحر أو الشعر التفعيلي.. وأسميته أنا قديما (الشعر المرسل المنطلق) تجربة انطلقت في منيل الروضة على ضفاف النيل بالقاهرة.. ثم ظهر صداها أول ما ظهر في العراق لدى الشاعرين المجددين الكبيرين بدر شاكر السياب ونازك الملائكة بعد انطلاقها بعشرة أعوام!!.
اذن باكثير هو رائد الشعر العربي التفعيلي طبقا لرؤية ابراهيم الأزهري.. ولقد سألت الشاعر الكبير الدكتور كمال نشأت عن هذا الذي يقوله الأزهري.. فأقر بأن باكثير قدم تجربة مكتملة للشعر الحر عبر ترجمته لمسرحية شكسبير (روميو وجوليت).. إلا أن هذه التجربة المكتملة سبقتها ارهاصات في هذا الحقل للشاعر السوري خليل شيبوب الذي كان يقيم في مدينة الاسكندرية.. ومحمد فريد أبو حديد والدكتور لويس عوض عبر ديوانه (بلوتولاند) الذي صدر عام 1938.. وغيرهم من عشرات الشعراء لكن ما قيمة شهادة الدكتور كمال نشأت في هذا الشأن..؟
انه أحد الرواد الكبار في مجال شعر التفعيلة.. فديوانه (رياح وشموع) الذي صدر عام 1951 يشي بروح شعرية جديدة متمردة على السائد التقليدي منذ خمسة عشر قرنا.. لم يكن التمرد على الأوزان.. بل على البلازما التقليدية في الشعر العربي.. إلا أنه خطا خطوة أكثر جرأة في التجديد على كل من المبنى والمعنى عام 1954 عبر قصيدته الشهيرة (نامت نهاد) والتي احتفى بها الناقد الكبير الراحل د.محمد مندور حيث كانت سلاحه في الرد على مناوئي الشعر الحر ..
فإذا كان الصراع على من هو الأحق بشرف ريادة شعر التفعيلة في ميادين الصحافة العربية خلال السنوات الأخيرة قد اقتصر تقريبا على رمزين بارزين هما بدر شاكر السياب ونازك الملائكة.. إلا أن ثمة ما يبدو انه مفاجأة لكثير من القراء في هذا الشأن.. وهي شهادة السياب نفسه يسلم فيها بريادة باكثير.. وهي في الحقيقة أكثر من شهادة، فعلي أحمد باكثير يقول في مقدمة الطبعة الثانية من مسرحية (اخناتون ونفرتيتي) ان السياب كان يذكر له هذا السبق في كلمات الاهداء التي كان يخطها على كتبه المهداة له ..!!
فإذا طعن البعض في مثل هذه الشهادة من منطلق ان كلمات الاهداء على الكتب تسيطر عليها في الغالب روح المجاملة المفرطة.. فثمة شهادة أخرى لا تقبل الطعن.. مقال للشاعر الكبير بدر شاكر السياب نشر في مجلة الأديب عدد يونيو عام 1954 وكان تعليقا على مقال نشر في عدد سابق من المجلة حول قضية ريادة الشعر الحر قال السياب في مقاله:.. ولفت نظري في العدد نفسه كلمة بعنوان (الشعر الحر أيضا) قال كاتبها فيها: لقد اندلعت الشرارة الأولى في موضوع الشعر الحر.. حين أراد بعضهم أن يضع السياب على عرش الشعر الحر في العراق.. فكتبت الآنسة نازك الملائكة في العدد الأول السنة الثالثة عشرة من مجلة الأديب مقالا بعنوان (حركة الشعر الحر في العراق): الحق أن أحدا لم يحاول وضع السياب على عرش الشعر الحر في العراق، ولم تكتب الآنسة نازك الملائكة مقالها ذاك إلا كرد فعل لمقال نشره نهاد التكرلي في (الأديب) بعنوان (عبدالوهاب البياتي) المبشر بالشعر الحديث أنكر فيه دور نازك في النهضة الشعرية الحديثة كما أنكر دور عشرات غيرها من الشعراء العرب، وإذا تحرينا الواقع وجدنا أن الأستاذ علي أحمد باكثير هو أول من كتب على طريقة (الشعر الحر) في ترجمته لرواية شكسبير (روميو وجوليت) التي صدرت في يناير عام 1947 بعد أن ظلت تنتظر النشر عشر سنوات كما يقول المترجم.
وهل تبدو تلك بالقضية المحورية في الثقافة العربية..؟
منذ أكثر من نصف قرن والقضية مثارة.. عشرات الكتاب وقعوا في حبائلها.. وفي الغالب يختم الكاتب مقاله هكذا: ليس من المهم من له الريادة.. المهم أن نكتب شعرا جيدا ..
وهذا ما قاله السياب في ختام مقاله: مهما يكن فإن كوني أنا أو نازك أو باكثير أول من كتب الشعر أو آخر من كتبه ليس بالأمر المهم.. ولكن الأمر المهم أن يكتب الشاعر فيجيد ما يكتبه.
ولقد أصاب السياب في عبارته الأخيرة.. لكنه لم يكن كذلك فيما سبقها.. فمن المهم أن نعرف من هو رائد تلك السحرية الشعرية التي بندت تحت أسماء شعر التفعيلة أو الشعر الحر أو الشعر المرسل.. إنها ثورة حطمت بوعي تلك البؤر المسرطنة في القصيدة العمودية.. ومنحتها روحا جديدا لتنطلق نحو آفاق غير مسبوقة، ليس فقط في الشكل، بل أيضا في المعنى.. ومن حق قائد الثورة أن تحتفي به الأجيال.. جيلا وراء جيل.. خاصة وأن هذا الرائد ومن اتبعوه هوجموا بعنف وتم الاستهزاء بما كتبوه.. ويكفي أن الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي حين تقدم بقصيدة تفعيلة لإحدى المسابقات التي تنظمها لجنة الشعر في المجلس الأعلى للفنون والآداب.. وكان يرأسها الكاتب الكبير عباس محمود العقاد قام العقاد بتحويلها إلى لجنة النثر.. على اعتبار انها ليست شعرا ..!!


محمد القصبي*
* كاتب مصري




أعلى

 

 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع





.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept