الأسبوع الثقافي السابع لكليات التربية.. تفاعل طلابي مثمر وفعاليات
ثقافية متنوعة
كتب ـ سلطان العزري:يأتي الأسبوع الثقافي
السابع لكليات التربية متوشحا بالتاريخ في إحدى أهم عواصم عمان
القديمة حيث تحتضنه كلية التربية بالرستاق خلال الفترة من 8
وحتى 12 ابريل القادم ضمن برنامج خطة الأنشطة الطلابية للعام
الأكاديمي 2005/2006م التي تنظمها دائرة شؤون الطلاب بالتعاون
مع كليات التربية، ومن أولويات وزارة التعليم العالي الاهتمام
والتطوير للأنشطة الطلابية ،إيمانا منها بالدور الذي تقوم به
في بناء شخصية الطالب الجامعي ليساهم بجدارة في تنمية الموارد
البشرية كقطاع الطلاب وذلك ضمن خطط التنمية.وعن الأسبوع الثقافي
السابع بكلية التربية بالرستاق قال الدكتور حمد بن علي العلوي
نائب مدير عام الكليات والمشرف العام على اللجنة الرئيسية للأسبوع:
يمثل الأسبوع الثقافي لكليات التربية عرسا ثقافيا لما في صياغته
من بلورة لمفاهيم متقدمة للأنشطة الطلابية التي تساعد الطالب
في مرحلته الجامعية على تفجير طاقاته الإبداعية في مجالات مختلفة
تتناسب وميوله وقدراته، كما إنها تساهم من خلال آلياتها في تكوين
مخرجات طلابية واعية بأهمية النشاط الطلابي كحلقة مهمة وفاعلة
في صياغة المستقبل التربوي والتعليمي إذ النسبة الأكبر من نسبة
العاملين في مدارس السلطنة من المعلمين العمانين والعمانيات
إنما هم مخرجات هذه الكليات، وتهتم وزارة التعليم العالي بمجالات
الأنشطة الطلابية ودعمها وتطويرها من خلال مثل هذه الفعاليات
سواء أكانت على الصعيد الداخلي أم خارج السلطنة من خلال المشاركات
الخارجية.
إبراز دور الأنشطة الطلابية
ومما يجب الإشارة إليه عند تناول الأسبوع الثقافي السابع لكيات
التربية ،إنه احتفال سنوي تسعى المديرية العامة لكليات التربية
بوزارة التعليم العالي من خلاله إلى إبراز دور الأنشطة الطلابية
في الإسهام الفاعل لصقل مواهب الطلاب وإتاحة الفرصة لتبادل الخبرات
والتعريف بأمكانات الطلاب وكليات التربية ،كما تهدف إلى إشراك
المجتمعات المحلية في هكذا تظاهرة سنوية مبتعدة عن المركزية
الثقافية وفاتحة المجال أمام الخبرات والطاقات الواعدة والمتشكلة
سابقا لأن تبرز وتتحاور وتنتج في مسيرة التنمية الشاملة.
تفعيل دور الكليات
وعن دور دائرة شؤون الطلاب في الأسبوع الثقافي السابع بكلية
التربية بالرستاق قالت زمزم بنت صالح الغيلاني مديرة دائرة شؤون
الطلاب ورئيس اللجنة الرئيسية للأسبوع : تقوم دائرة شؤون الطلاب
بتخطيط وتنظيم ومتابعة الأسبوع الثقافي على مستوى كليات التربية
سنويا وهي تسعى من خلال الأسابيع الثقافية لكليات التربية إلى
تفعيل دور الكليات في خدمة المجتمع وتبني المواهب الطلابية وإبرازها
من خلال الوسائل الإعلامية المختلفة، وذلك من منطلق الوعي بدور
وأهمية الأنشطة في الحياة الجامعية وما تمثله من إعطاء الطلبة
الثقة والحرية الكافية في التعبير عن أفكارهم وآرائهم في بناء
شخصية الطالب وتكاملها في الجوانب القيادية والتنظيمية، ولذا
فإن وزارة التعليم العالي أولت اهتماما خاصا بالأنشطة الطلابية
وقامت بدعمها ماديا ومعنويا لما في ذلك من أثر على الفرد والمجتمع
في البناء والتنمية، ويأتي الأسبوع الثقافي السابع بكلية التربية
بالرستاق بفعالياته المختلفة كتتويج لأسابيع ثقافية ماضية ليكون
الجوهرة الكبرى في عقد الفعاليات والمناشط التي تتبناها المديرية
العامة لكليات التربية ودائرة شؤون الطلاب حيث كانت باكورة الأسابيع
الثقافية في الأسبوع الثقافي الأول الذي عقد بكلية التربية بالرستاق
لتتولى الأعراس الطلابية بالأسبوع الثقافي الثاني في كلية التربية
بعبري ، ولينتقل الأسبوع الثالث مفعما برائحة اللبان والبخور
في كلية التربية بصلالة، ثم الأسبوع الثقافي الرابع في مدينة
النهام والنواخذة العظام مدينة الفنيقيين الأولى بكلية التربية
بصور ولينتقل في العام الذي يليه محملا بالتاريخ والحضارة في
مدينة نزوى بكلية التربية بها ثم يرتحل الأسبوع الثقافي في عامه
السادس ليكتمل عقد الاسبوع الثقافي بكليات التربية في بوابة
الشرق ولاية صحار ،ثم ها هو يعود ثانية لتحتضنه كلية التربية
بالرستاق لتخرجه في ثوب جديد ورؤية جديدة.وقد عبر الدكتور هاشل
بن سعد الغافري نائب رئيس اللجنة الرئيسية للأسبوع الثقافي السابع
وعميد كلية التربية بالرستاق عن احتضان كلية التربية بالرستاق
للإسبوع الثقافي السابع بقوله: تساهم الأسابيع الثقافية لكليات
التربية في تفعيل عملية الاحتفاء بالإبداعات الثقافية الطلابية
من خلال تبني وعرض النتاجات الطلابية التي استطاعت أن تتغلب
وتنافس غيرها للوصول كنتاج للكليات المشاركة في الأسبوع، وتعتبر
الأسابيع الثقافية الجانب الآخر والمهم من العملية التعليمية
حيث تحقق هذه الأسابيع الكثير من الأهداف كبناء شخصية الطالب
الجامعي وصقل وتنمية المواهب وربط المؤسسة التعليمية (كليات
التربية) بالمجتمع المحلي كمنارات إشعاع وتطوير وكحلقة تواصل
فاعلة من وخلال المجتمع المحيط، مشكلة حلقة وجسر تواصل بينهما
وقد أكد الغافري على أن الأسبوع سيتضمن العديد من الفقرات الجديدة.
وأوضح سالم بن حمد الحجري رئيس قسم الأنشطة والإعلام الطلابي
بدائرة شؤون الطلاب ورئيس لجنة المسابقات بالأسبوع الثقافي على
احتواء الأسبوع العديد من المسابقات الثقافية المختلفة ، منها
المسابقات في القرآن الكريم والحديث الشريف ومسابقة الشعر الفصيح
والنبطي ومسابقة القصة القصيرة ومسابقة العروض المسرحية ومسابقة
البحوث ومسابقة الفنون التشكيلية ومسابقة المقال والمساجلة الشعرية
والمسابقة الثقافية ( سين/ جيم )، وذكر الحجري بأن هذه المسابقات
هي أحد نتاجات الأسابيع الثقافية وتعمل على إشاعة جو من التنافس
والتعاون للوصول إلى أفضل النتائج مما يؤدي إلى وجود خبرات سواء
أكانت إدارية أم ثقافية ونتاجات جيدة لكليات التربية في المقام
الأول ومن ثم للوطن في عمومه وقد عملت اللجنة على استحداث آليات
وطرق حديثة في تنظيم المسابقات المختلفة للأسبوع كما حرصت اللجنة
على الاستعانة بلجان تحكيم ذات كفاءات كبيرة من الوسط الثقافي
والعلمي بالسلطنة، وأكد الحجري كرئيس للجنة المسابقات بالأسبوع
بأن الأنشطة وما تشكله من أهمية في الوسط الجامعي ومن خلال المسابقات
كأحد روافد تلك الأنشطة تأتي المكافأت سواء المالية أو التقديرية
كحافز ودافع مهم للتميز في النتاجات المقدمة.
تنوع الفعاليات الثقافية
في حين أكدت علياء الحبيشي عضو لجنة الفعاليات الثقافية بالأسبوع
الثقافي بأن الأسبوع الثقافي بما يشمله من محاضرات ثقافية ودينية
وندوات وأمسيات فنية وجلسات شعرية وجلسات قصصية ومعارض فنية
و ستة عروض مسرحية ورحلات طلابية إنما هو تظاهرة ثقافية كبرى
تجمع في طياتها شمل كليات التربية في تجمع واحد يكون عاملا هاما
لدفع حركة الأنشطة الطلابية وصقلها، ويشتمل الأسبوع الثقافي
السابع على العديد من الفعاليات الثقافية حيث ستكون هناك محاضرة
ثقافية للمغربي الأستاذ الدكتور أحمد الطريسي أستاذ النقد الأدبي
والمحاضر بجامعة السلطان قابوس والذي خاض تجربة التدريس بكليات
التربية في الرستاق وصحار في السنوات السابقة ، كما أن هناك
ندوة فنية عن الحركة التشكيلية في السلطنة ومناقشة أعمال طلاب
كليات التربية الفنية حيث سيشارك في الندوة كلا من الدكتورة
فخرية اليحيائي والدكتور عبدالمنعم الحسني والفنان التشكيلي
سعود الحنيني وذلك على هامش المعارض الفنية، كما ستكون هناك
أمسية شعرية لأحد الشعراء الخليجيين، وفي يوم الثلاثاء 11 /
4 / 2006 سيكون هناك لقاء مفتوح مع الخريجين وجلسة قصصية لأسرة
كتاب القصة بالكليات ، وفي الفترة المسائية ستكون من يوم الثلاثاء
أمسية شعرية لأحد الشعراء الخليجيين وفي يوم الأربعاء ستكون
جلسة شعرية وقصصية للطلبة الفائزين في المسابقة الأدبية على
مستوى كليات التربية تعقبها نهائي مسابقة المساجلة الشعرية ،
وبالمساء سيتضمن حفل الختام العديد من الفقرات حيث سيشمل بالإضافة
إلى كلمة نائب مدير عام كليات التربية تتبعها رقصة شعبية ترحيبية
ثم أسكتش مسرحي يتبعه لوحة غنائية وفقرة سحرية ثم لقطات من حصاد
الأسبوع الثقافي وتكريم وتوزيع الجوائز على الفائزين بالمسابقات
في الأسبوع.
معارض متنوعة
تتبلور فكرة المعارض المصاحبة على عرض وتشجيع الإبداعات الطلابية
وتنمية المواهب من خلال المسابقات التي تظهر نتاجاتها في هذه
المعارض ،حيث قالت بدور الريامي رئيسة لجنة المعارض بالأسبوع
بأن المعرض يحتوي بين جوانبه على العديد من المعارض المتنوعة
لإعمال الطلبة التشكيلية في مختلف المجالات حيث سيشتمل المعرض
على أعمال الرسم والتصوير والتشكيلات الحروفية والتصوير الضوئي
والمشغولات اليدوية والكاريكاتير كما تم استحداث مجالين في المسابقة
لهذا العام وهما مجال التشكيل الثلاثي الأبعاد (النحت) ومجال
التصميم من خلال عرض أعمال طلابهم وذلك من شأنه ايجاد فرص تبادل
الخبرات والأفكار، كما سيتم على هامش فعالية المعارض إقامة ندوة
فنية يوم الأحد الموافق 10 / 14 /2006 م لعرض آخر مستجدات القضايا
التشكيلية على الساحة ومناقشة الأعمال التشكيلية الحاصلة على
مراكز متقدمة في المسابقة.
ومما يجب الإشارة إليه عند تناول الأسبوع الثقافي السابع لكليات
التربية، إنه احتفال سنوي تسعى المديرية العامة لكليات التربية
بوزارة التعليم العالي من خلاله إلى إبراز دور الأنشطة الطلابية
في الإسهام الفاعل لصقل مواهب الطلاب وإتاحة الفرصة لتبادل الخبرات
والتعريف بامكانات الطلاب وكليات التربية، كما تهدف إلى إشراك
المجتمعات المحلية في هكذا احتفالية سنوية مبتعدة عن المركزية
الثقافية وفاتحة المجال أمام الخبرات والطاقات الواعدة والمتشكلة
سابقا لأن تبرز وتتحاور وتنتج في مسيرة التنمية الشاملة.
أعلى
التشكيلي سلمان الحجري:
جمال الأمكنة ونظافتها منعكسة من الجمال الداخلي للبشر
والإحساس به نوع من السلوك
معرضي الشخصي القادم يحمل الكثير من المفاهيم الجديدة متأثراً
بالمفردات
الجمالية والأسى والبعد عن الوطن
حوار ـ
حمدان البادي:الفن بكل تناقضاته وتجلياته يمثل له قالبا خاصا
لاستلام كل شحنات وإرهاصات الفنان التشكيلي وهو في نفس الوقت
يمثل أداة تحاول أن تفك شيئا من الرموز الغامضة في كل ما يحيط
بهذا الفنان من تساؤلات وتوتر دائم.بهذه الكلمات عرف الفنان
سلمان بن عامر الحجري الفن التشكيلي وقبل أن نحلق في مشواره
الجمالي مع عالم الفن يجدر بنا أن نعطي لمحة عامة عنه فهو كما
يقول (انه في عمر مبكر وتحديدا في المدرسة بدأ اهتمامه بالفن
من خلال حصة التربية الفنية التي نسميها حصة الرسم وقد ساعدته
مشاركاته العديدة من قبل المدرسة ونادي بدية إلى اكتشاف موهبته
وبالتالي سعى إلى صقلها من خلال المشاركة في العديد من الدورات
والحلقات التدريبية التي كانت المدرسة ترشحه لها على مستوى المنطقة
وقد دفعته هذه الموهبة في الرغبة إلى دراسة الفن التشكيلي وبالتالي
التحق بقسم التربية الفنية في جامعة السلطان قابوس وهناك كانت
له بصمته الواضحة ومشاركاته المتنوعة على المستوى المحلي والخليجي
كذلك شارك في عدة معارض من أبرزها المعرض الشخصي الذي حمل عنوان"بصمات
من وحي البيئة العمانية".
ونظرا لتميزه في القسم فقد اختارته جامعة السلطان قابوس ليكون
معيدا في قسم التربية الفنية ومن ثم تم إرساله إلى استراليا
لتكملة دراسة الماجستير وهناك تشكلت ملامح فنه بشكل اكبر وفي
هذا الحوار نعرض جزاء من هذه الملامح في السطور التالية...
*لنبدأ حوارنا بالحديث عن دراستك للفن وخاصة في مرحلة الماجستير؟
** رغم
أن دراسة البكالوريوس كانت أكثر شمولا للفن إلا أن دراستي للماجستير
اقتصرت على التصميم وهو احد المجالات الرئيسية في إعداد الفنان
التشكيلي الناجح لأنه القاعدة الإسمنتية التي يقف عليها المصمم
المعماري والفنان التشكيلي الهاوي والمحترف وكذلك مدرس الفن
ومن خلال التصميم نتعلم أسس التكوين الجيد وبطبيعة الحال يلزمنا
لإنتاج خزفية أو منحوتة جميلة إلى دراية كاملة و معرفة الأسس
التي يقوم عليها التصميم من شكل وخط وملمس ولون وكل هذه العناصر
تكون وتخلق مبادئ تشعر المشاهد بالجمال والروعة سيكولوجيا وهي
التوازن والوحدة والنغم والعمق وغيرها.
* مع التطور التكنولوجي الذي يشهده العصر ظهرت العديد من البرامج
التي تستخدم كوسائل مساعدة في التصميم ما مدى اعتمادك على هذه
البرامج؟
** نعم نعتمد على هذه البرامج كوسائل مساعدة وليس لإنتاج أعمال
فنية من البداية حتى النهاية فبرنامج الرسم الشهير (photo shop)
استخدمه في عملية توظيفه وكأداة فقط حاله حال أي فرشاه استخدمها
ولا اعتمد عليه في خلق عمل فني وكذلك الحال بالنسبة لبرنامج
(Illustroitor) وهو برنامج متميز في تصميم الشعارات ويتعامل
مع الصورة بامتدادات خفيفة أما بالنسبة لبرامج تكوين الأجواء
ثلاثية الإبعاد فلم يكن تركيزي عليها بحكم اهتمامي كان منصبا
على تعلم التصميم على الأوراق ذات البعدين.
*كيف تتعامل
مع اللون في أعمالك الفنية؟
** بطبيعة
الحال الفنان مشاهد ومتأثر سريعا بالبيئة التي حوله ولديه القابلية
أكثر من غيره من عامه الناس على تذوق المحيطات التي حوله من
شخوص وبنايات وألوان فيراها دائما من مظهر جمالي وانساني راقي
هذبه الفن وأكدته الحقيقة لذلك فإن علبة الألوان لدي اختلفت
ودخلت عليها ألوان جديدة كدرجات الأخضر وأيضا أدخلت لون الأحمر
ودرجاته والأزرق وبالتالي استطيع القول أن ألواني صارت خفيفة.
*هل هناك
ما يميز الفنان سلمان الحجري في إعماله الفنية؟
** أقوم
حاليا بالتحضير لإقامة المعرض الشخصي في شهر ابريل القادم في
جامعة السلطان قابوس والذي سيحمل الكثير من المفاهيم الجديدة
التي سأتطرق إليها من واقع عشته ولمسته متأثراً بالمفردات الجمالية
على خريطة رموزي والأسى الذي شعرت به واللوعة في البعد عن الوطن
وقد أكد لي هذا جانب مهم من جوانب وأهداف الفن وهو إيصال الانفعال
إلى المتذوق لأعمالي وكما يقال في الأدب أعذب الشعر أصدقة استطيع
القول أن أعذب الفن ما أنتج في وقت ثورة غليان الفكرة وقد تأثرت
في هذا الصدد بتجربة الفنان الأميركي جاكسون بولوك والذي كان
يؤمن بأن الحوار بين الفنان والسطح الأبيض لا يفصله إلا لحظة
انتقال اللون إلى السطح وهو الذي يعكس الحالة التي يعشيها الفنان
في تلك اللحظة ومشاعره وبالتالي تأتي حركته وانفعالاته في اللوحة
معبره عما يعيشه من واقع في لحظة ميلاد اللوحة.
* ما حاجة
المجتمع للفن وللتذوق الجمالي؟
** لا يختلف
اثنان على أن جمال الأمكنة التي نعيش فيها ونظافتها منعكسة من
الجمال الداخلي للبشر الذين يسكنون فيها فالإحساس بالجمال هو
نوع من السلوك لدى الناس ينمو ويكبر ويكتسب من خلال التعلم هذا
السلوك أداة من أدوات التمدن التي يسعى لها الإنسان بطبعه فمنذ
أن عرف الإنسان التمدن بأبسط صورة فانه حاله التحول والتبدل
لا تكاد أن تفارقه ومن البديهي أن يكون السعي وراء الشعور بالجمال
واحد من اهتمامات الإنسان السوي الباحث دائما عن الاستقراء النفسي
والتكامل الشعوري بين الروح والجسد وهنا كانت الدعوة للتذوق
الجمالي ترتفع يوما بعد يوم فظهر علم الجمال وعلم تذوق العناصر
المحيطة بالإنسان بمختلف صورها بل تعدى كل ذلك محاولة رؤية الجمال
واستنباطه من خلال الأشياء المنفرة أحيانا فمثلا لا يختلف اثنان
على أن النظر إلى طائر الغراب قد لا يكون ممتعا كالنظر لطيور
أخرى لكن النظرة الجمالية للعناصر والخطوط التي تكون هذا الطائر
قد تبعد الفكرة التشائمية التي ارتبطت به والتي كانت الحاجز
الذي يمنع المتذوق من أعاده رؤيته بشكل أخر وبطبيعة الحال كان
المجتمع دائما هو المؤثر الأول على المتذوق في إصدار أحكام مسبقة
تجاه ما تعارف عليه البشر من قبح أو جمال في كل ما يحيط بالإنسان
أذا ليس هناك شك في أن الحاجة إلى تدريب المتذوق للفن على الرؤية
الجميلة للأشياء حاجة ملحة في هذا الوقت الذي يحتاج فيه الإنسان
إلى الرجوع للطبيعة البكر ومحاولة استنطاقها.
*في الأخير
كيف ترى الفن في المجتمع؟
** الفن
متوافق ومندمج مع المجتمع وأنا أؤمن بنظرية الفن للمجتمع والفن
للفن أيضا بنسب متفاوتة حيث إنني إميل إلى الفن الذي يخدم المجتمع
والفن القائم على قواعد كالتصميم لان الفن التشكيلي التجريدي
مثلا يدخل العامل الفكري فيه أكثر من التصميم الجرافيكي وهذا
الذي يجعلنا في مأزق في عمليات تقيم وتذوق هذه الفن ومعرفة الغث
من السمين والتفريق بينها.
أعلى
تضم بين جنباتها أكثر من نصف مليون كتاب
أكبر مكتبة عائمة في العالم تواصل زيارتها لميناء صلالة
صلالة ـ من سعيد الشاطر:تتوالى فعاليات
معرض الكتاب العائم للسفينة السياحية دولوس والتي تزور صلالة
حاليا ضمن جولتها التي تزور فيها كافة موانيء العالم.
وقال خالد بن مسلم الرواس مدير عام المديرية العامة للسياحة
بمحافظة ظفار بالإنابة إن زيارة السفينة (دولوس) التي تنتقل
عبر البحار والقارات لنشر الثقافة بين شعوب العالم تعتبر الأولى
لميناء صلالة والرابعة لموانيء السلطنة حيث كانت لها ثلاث زيارات
سابقة لميناء السلطان قابوس كان آخرها عام 2005م.
وتأتي هذه الزيارة الرابعة لتؤكد اهتمام المجتمع العماني بالثقافة
والعلوم، وانه لمن حسن الطالع أن تتزامن هذه الزيارة للسفينة
والسلطنة تحتفل بمسقط عاصمة للثقافة العربية وقال : لقد كان
للعمانيين إسهاماتهم التاريخية في الثقافة والعلوم التي كان
لها الأثر الكبير في إثراء الحضارة الإنسانية حيث امتدت رحلاتهم
شرقا إلى الصين وغربا إلى الولايات المتحدة الأميركية، وتبادل
العمانيون الثقافة والمعرفة وكذلك التجارة مع الشعوب والأمم
التي زاروها ونشروا الثقافة العربية والإسلامية وبلغت مآثر علماء
وباحثين وأعلام أجلاء أصقاع الأرض ويضم معرض الكتاب المقام على
ظهر السفينة أكثر من نصف مليون كتاب حيث اشتمل المعرض على كتب
متنوعة فى كافة الموضوعات والعلوم بمختلف اللغات والذي سوف يستمر
إلى الثاني من أبريل القادم للجمهور على فترتين صباحية ومسائية
وسوف يلتقي الجمهور الزائر لهذه السفينة الالتقاء بالمتطوعين
الذين يمثلون 48 دولة ومعرفة كافة الثقافات لمختلف دول العالم
وأخذ نبذة عن السفينة (دولوس).. التي شيدت في عام 1914 بكونها
أقدم سفينة نقل ركاب عاملة عبر المحيطات حيث زارت خلال 29 عاما
أكثر من 500 ميناء في أكثر من 100 دولة وهى تضم أضخم معرض عائم
للكتاب في العالم والذي يحتوي على أكثر من ستة آلاف عنوان وقد
استقبلت خلال زيارتها لموانئ العالم أكثر من 18 مليون زائر وتقوم
على تشغيل السفينة دولوس منظمة جوتي بوتشر فيور أيلاى أى بمعنى
كتب جيدة للجميع وهى منظمة خيرية خاصة غير ربحية مقرها الرئيسي
في ألمانيا وتعود معظم عائدات معرض الكتاب العائم للأعمال الخيرية.